i became an extra in a horror game - 9
الحلقة التاسعة.
كان روين يمسح بإصبعه على شفتيّ برفق، ثم يلعق إصبعه في تصرف مثير للاشمئزاز، وظل يكرر هذا الفعل غير المريح مرارًا.
في تلك اللحظات، كنت قد توقفت عن البكاء، وبدأت أفكر بجدية في وضعي.
“إذا فكرت في الأمر بسلبية، فهو حقًا وضع سيئ للغاية، لكن… لو نظرت إليه بإيجابية، ربما يكون الوضع أفضل مما يبدو.”
أول ما تبادر إلى ذهني هو حقيقة أن مسار “فتاة اللحم المفروم” قد تم حذفه.
بالرغم من أن الاسم الصادم جعلني أتوقف للحظة، فإن هذا يعني، بعبارة أخرى، أن ذلك السيناريو المروع لم يعد خيارًا متاحًا.
“بالتالي، تزداد احتمالية الوصول إلى نهاية آمنة.”
لا أعلم كم عدد النهايات التي قد تحتوي عليها اللعبة، لكني متأكدة من أن هناك نهاية واحدة على الأقل أخرج فيها بسلام.
‘مثل مسار الفتاة الناجية، ربما؟’
ومع ذلك، لم أكن متفائلة بما يكفي لأعتقد أن التقرب من روين قد يمنحني مصيرًا أفضل.
كيف لي أن أنسى التعليقات الساخرة من صناع اللعبة التي قرأتها سابقًا؟
“نهاية إصلاح روين؟ مستحيل ، حتى لو طُعن في قلبه، فلن يتغير.” (ضحك)
… لا أرى أي أمل هنا.
ضغطت على شفتيّ لا إراديًا، وظهر على وجه روين تعبير غريب كأنما لاحظ ذلك، ثم ابتسم ابتسامة محرجة.
“آه، آسف يا ليلي، كنت قلقًا أن تكون شفتاك تؤلمانك بسبب الجروح.”
“كان من الأفضل أن يقول إنه كان يضع مرهمًا بدلاً من هذا العذر الفاشل.”
قبل أن أتمكن من الرد على هذا التبرير المريب، ظهرت أمامي خيارات جديدة على شاشة النظام:
▶️ تحدث إليك روين، كيف تردين؟
1- ” روين ، أنت حقًا لطيف للغاية، شكرًا لك…” (تقولينها بخجل مع ابتسامة صغيرة).
2- “هلا فعلت ذلك أكثر قليلًا…؟” (تطلبين ذلك بتردد).
3- “ما الذي تفعله؟ هذا مقزز.” (بوجه صارم).
نظرت إلى الخيارات أمامي وأنا أكاد أفقد صبري وأفكر بتمزيق الشاشة، لكن في النهاية اخترت الخيار الأول.
“روين ، أنت حقًا لطيف للغاية، شكرًا لك…”
وبمجرد أن قلت ذلك، ظهر على وجه روين تعبير خجل نادر.
ثم…
[تم تحقيق شرط تفعيل مسار “روين فيرات”]
[يمكنك الآن رؤية حالة الهدف على الشاشة.]
[الملك الملعون، المدمر، مُدنِّس المقدسات، حاكم مجهول ، ‘روين فيرات’]
[يفكر بك كـ”وجبة خفيفة”.]
… ظهرت نافذة جديدة أمامي، وعليها كلمات لم أصدقها.
وجبة خفيفة؟ تبًا.
“ما خطب هذا العالم معي؟!”
مسار غريب يفتح أمامي فجأة وكأنه لعبة مواعدة، لكن روين ابتسم، كأنه سعيد بتقرّب الوجبة منه.
ربما لو كان طبق دجاج يركض نحوي ليقول كلني!، كنت سأكون مسرورة، لكن هذا؟…
كنت أشعر بشيء يتفجر داخلي، مزيج من الرعب والارتباك.
[تذكير: هذه ليست لعبة عادية، بل لعبة رعب تُدعى “القلعة الملطخة بالدماء”، لعبة لا مكان فيها للأمل أو النجاة السهلة.]
كيف لي أن أتودد إلى وحش قضى مئات السنين ينظر إلى البشر كطعام؟
بل الأسوأ من ذلك، أنه لا يراني حتى كإنسانة، بل مجرد “وجبة خفيفة”.
ألقابه وحدها كافية لتبث الرعب في القلب: “الملك الملعون، المدمر، مُدنِّس المقدسات…”
شعرت أن الأمور تسير في اتجاه كارثي لا رجعة فيه، لكنني كنت عاجزة عن إظهار مشاعري الحقيقية، فابتسمت بشكل خافت كما لو أنني لم أكن أفكر في الموت المحتمل الذي يقترب.
نظر إليّ روين بعينيه المخيفتين، وقال بنبرة ناعمة:
“بالنسبة لقدمك… لحسن الحظ، لا يبدو أنها مكسورة.”
أومأت برأسي وقلت بصوت منخفض:
“هذا… حقًا أمر مريح.”
لكنه أضاف بابتسامة أثقل على صدري:
“لكن، ليلي، دائمًا تقولين أنك بخير حتى عندما لا تكونين كذلك ، لذا… أعتمدي عليّ أكثر.”
“اعتمد… عليك؟”
لماذا شعرت أن هذه الكلمة، التي تحمل معنى جيدًا في الأصل، أصبحت مشبوهة حين قالها روين؟
مع ذلك، أجبرت نفسي على الابتسام مجددًا وقلت:
“سأفعل.”
لكن قبل أن أكمل كلماتي، ظهر أمامي مشهد مروّع.
من الباب المفتوح للقبو، امتدت يد دامية تقطر منها الدماء إلى الأرض.
“آآآه!”
صرخت بفزع، وأمسكت يد روين تلقائيًا و فجأة، أغلق الباب بقوة خلف تلك اليد.
“ماذا يحدث؟!”
اختفى الضوء الخافت الذي كان يضيء القبو، وعمّ الظلام التام ، كنت أصرخ بلا توقف، بينما روين أشعل عود ثقاب لينير المكان من جديد.
رائحة احتراق خفيفة، ونور برتقالي خافت بدأ يملأ المكان مجددًا…
ووجه روين الذي يحدق بي.
كان تعبير وجهه وكأنه يقول: “ما الذي يمكن فعله مع هذه الفتاة؟” شعرت ببرودة تخترق أعماقي.
أنا أعلم، لو كانت هذه مجرد لعبة، لكان اللاعبون قد هاجموني بلا رحمة.
سيقولون: “ليلي لا تفعل شيئًا سوى الصراخ والبكاء، كم هي مثيرة للغضب!”
لكن حقًا، كيف يمكنني الحفاظ على هدوئي في مثل هذا الموقف؟
“لماذا بدأت هذه اللعبة من الأساس؟”
أنا التي لا أستطيع حتى مشاهدة أفلام الرعب، فقدت عقلي تمامًا.
نظر إلي روين ببرود، وكأنه انتهى من التفكير في أمر ما، ثم ابتسم بلطف، وقال:
“ليلي، أنتِ حقًا جبانة وتبكين كثيرًا، أعتقد أنكِ ستلقين حتفك مبكرًا.”
سألقى حتفي مبكرًا؟ أي وقاحة تلك؟!
لكن أمام الشخص الذي يبدو أنه الأقرب لقتلي، كان عليّ التحلي باللباقة.
“كلا، روين في الواقع، الجبناء والبكاؤون يعيشون أطول، لأنهم يتجنبون المخاطر… وعندما يبكون، يصبحون أكثر استقرارًا نفسيًا… ربما؟”
نظر إلي روين بابتسامة ساخرة:
“حقًا؟ لكن يبدو أنكِ بعيدة كل البعد عن الاستقرار، حتى الآن، قلبك ينبض بسرعة كبيرة.”
”لماذا تستمع لذلك أصلاً؟”
إنه أمر مريع ، كيف يمكن أن يسمع دقات قلبي مهما كانت المسافة قريبة؟!
تفاجأت برد فعله، بينما ابتسم بشفتيه بطريقة جانبية:
“أليس من المفترض أن أسمع؟”
لحظة، هذا خطير.
قبل أن أتمكن من التفكير في الرد المناسب، ظهرت أمامي خيارات واضحة:
1- “لا بأس، روين، هل تريد أن تسمع عن قرب؟” (مع فك أزرار ملابسي).
2- “أن تستمع لدقات قلبي؟ هذا مقزز!” (بصوت مرتعش).
3- “في الواقع، لدي اضطراب في دقات القلب.” (بجدية).
هذا ليس مناسبًا على الإطلاق، يا إلهي!
رغم أنني كنت أختار الخيار الأول دائمًا، إلا أنني لم أستطع هذه المرة.
“قرب ماذا؟ ولماذا أخلع ملابسي أصلاً؟!”
لذلك، نظرت إلى روين وقلت بجدية:
“في الواقع، لدي اضطراب في دقات القلب.”
بالطبع، شعرت بالذنب تجاه جميع مرضى اضطرابات القلب حول العالم، ولكن… هل يوجد شيء كهذا حتى في هذا العالم؟
روين، الذي بدأ مذهولًا باعترافي المفاجئ، ضيّق حاجبيه وسأل:
“لديكِ مرض؟ هذا غريب، جسدكِ يبدو صحيًا ونقيًا للغاية.”
ثم حدّق بي من أعلى إلى أسفل وكأنه يفحص قطعة أثرية، شعرت بدقات قلبي تتسارع أكثر.
“يجب أن أغير الموضوع بسرعة!”
وبصعوبة، تحركت شفتي المرتعشتان وقلت:
“لا، كنت أمزح فقط! لكن قربك يجعلني أشعر بالتوتر، وقلبـ… قلبي يتسارع بسبب كلماتك المستفزة!”
روين ابتسم بتسلية:
“إذًا قلبك يتسارع عندما أكون بجانبك؟”
كانت نظرته وكأنها تقول: “هذا مثير للاهتمام، أكملي.”
شعرت وكأنه يكشف كل ما في داخلي، لكنني تظاهرت بعدم المبالاة، وقلت بطفولية:
“أخبرتك أنني متوترة، حتى أنت قلت إنك متوتر!”
“آه، صحيح، ظننت أنكِ تمزحين، إذًا، ليلي، عندما أكون بجانبك تشعرين بالتوتر ويتسارع قلبك… حسنًا، فهمت.”
شعرت فجأة وكأن الضغط الذي كان يخنقني يتلاشى ، ثم مدّ روين يده نحوي، وكأنه يقول: “تعالي، سأساعدك على النهوض.”
لم أفكر، أمسكت بيده ونهضت بصعوبة، ثم أصابتني حالة من الذعر.
“لماذا يبدو هذا وكأنه ينجح؟ هل هذا حقًا يشبه ألعاب المحاكاة الرومانسية؟”
لكن… حتى لو ارتفعت نقاط الإعجاب، سيظل يراني مثل قرد يستعرض حركاته.
هو ليس إنسانًا، وبالنسبة له البشر ليسوا أكثر من مجرد فريسة.
بينما كنت أغرق في أفكاري وأشعر بالرغبة في البكاء، كان روين هادئًا تمامًا.
تفحص المكان من حولنا بمساعدة عود كبريت، ثم تمتم:
“المكان أنظف مما توقعت.”
بعدها فتح الباب بسهولة، لكن لم يكن هناك شيء خارجه.
“الباب ثقيل نوعًا ما ، يبدو أنه لم يكن مغلقًا جيدًا.”
حينما ترك الباب، عاد ليُغلق من تلقاء نفسه، أجبته بصوت شبه خافت:
“أوه، فهمت…”
نظر إليّ وقال:
“ليلي، بما أننا دخلنا هنا، لمَ لا نستكشف المكان؟ قد نجد شيئًا مفيدًا.”
لكن، كما توقعت، لم يكن هناك أي شيء مفيد.
في الواقع، كنت أشعر أنني على وشك أن أُصاب بجروح جديدة بدلًا من العثور على أي شيء نافع.
لكن… ما الذي يمكنني فعله؟ أنا في موقف لا يسمح لي برفض طلباته.
“هل يزعجكِ الأمر؟ تبدين غير مرتاحة.”
المشكلة أنه دائمًا هو من يبدأ بطرح تلك الأسئلة المربكة.