“في البداية ، يا مير ، أنت تُحبّ روين كثيرًا ، و لذلك ستعتبر هذه القلادة ذات قيمة كبيرة. و ستفرح بها كثيرًا. و أظنّ أنّني أريد أن أرى ابتسامتكَ أيضًا.”
احمرّ وجه أسمير حتّى عند العبارة الأخيرة : ” أظنّ أنّني أريد أن أرى ابتسامتكَ أيضًا”.
ردّة فعله ليست سيّئة.
بللتُ شفتيّ مرّة واحدة و أكملتُ الحديث.
“قلتُ هذا قبل قليل ، لكن روين حاول قتلي…. لا ، إيذائي ، بسبب سوء فهمٍ بسيطٍ جدًّا. روين الذي تعرفه أنتَ مثاليّ بحدّ ذاته ، أليس كذلك؟ و لو أنّه تركني و شأني ، فهذا يعني أنّ هناك سببًا لذلك. و إذا أسأتَ إليّ ، ألن يكون هذا تحريفًا لنيّة روين؟”
أومأ أسمير برأسه حتّى عند الجملة الغامضة : “ألن يكون هذا تحريفًا لنيّة روين؟”.
مرّة أخرى ، ردّة فعله ليست سيّئة.
تابعتُ كلامي بجدّيّة.
“لهذا ، لا يوجد سبب يجعلك؟ تعاديني. أنا أريد أن أصبح صديقتكَ. و هذه القلادة ، حتّى لو كان ما فعلتُه دفاعًا عن النّفس ، فهي اعتذارٌ لأنّني وجّهتُ لكَ ضربة.”
أيا كانت طريقة تقديمها له فهي فستُعدّ هديّة ، و سترتفع درجة الألفة.
المهمّ هو ما إذا كان أسمير سيعتبر كلامي ‘سببًا منطقيًّا’ أم لا ، و لحسن الحظّ جاءني ردّ إيجابيّ.
“إ ، إذا وصلتِ إلى هذا الحدّ في الكلام ، فسأقبلها!”
خطف القلادة من يدي ، ثمّ نهض فجأة و حرّك الخزانة المزيّنة الملتصقة بالحائط.
تلكَ التي كانت تسدّ الممرّ السّرّيّ.
انزاحت الخزانة و هي تُصدر صوت صرير و انكشف خلفها ممرٌّ أسود قاتم هبّت منه رياح موحشة.
أدخل أسمير نصف جسده إلى الدّاخل ، ثمّ بدأ يتحسّس السّقف.
ضيّقتُ عينيّ أراقب ما يفعله بتدقيق ، ثمّ ارتبكت.
كانت هناك قطعة من الخريطة عالقة بين الحجارة.
‘لم أتوقّع أنّها كانت في مكانٍ كهذا…’
بعد أن رأيتُ هلوسة تفكيك مينا هناك ، لم يخطر ببالي قطّ استخدام ذلكَ الطّريق.
لو كان مخرجًا حقيقيًّا ، لربّما خاطرْتُ بحياتي بعد مراقبة الوضع ، لكنّ ذلك المكان لا يستحقّ حتّى التّفكير.
و بما أنّني لم أفكّر أصلًا في تحريك الخزانة ، فلولا أسمير لما عثرتُ على الخريطة.
‘إذا كانت القطع الأخرى مخبّأة بهذه الطّريقة ، فسيكون العثور عليها صعبًا.’
مع ذلك ، لم يكن الأمر ميؤوسًا منه كثيرًا ، فالأمر لا يشبه اللّعبة حيث يتم إجبارنا على الاعتماد على عود ثقابٍ واحد و خوض مطارداتٍ خانقة مع مصّاصي الدّماء.
ينظر إليكِ على أنّكِ ‘ بيب—’ → ‘فريسة عطرة ، جميلة ، و تفهم بعض الأمور’
شهيّته تجاهكِ: ♥♡♡♡♡ ]
كنتُ متأكّدة أنّه عندما تمّ تفعيل المسار كان الوصف ‘فريسة عطرة و جميلة’ فقط ، لكن بعد أن صارت الإعجاب 0 ، يبدو أنّ شيئًا غريبًا قد أُضيف___
صحيح أنّني لم أخرج من خانة ‘الفريسة’ ، لكنّ الإحساس ليس سيئًا ، كما أنّ الشّهيّة في أدنى مستوياتها تقريبًا ، لذا قرّرتُ الاطمئنان.
وضعتُ قطعة الخريطة في جيبي بعناية ، ثمّ قلتُ:
“إذًا ، لنذهب إلى مكانٍ آخر. آه ، هل يوجد مكان آخر مريب؟”
“يوجد.”
عند سماعي صوت فينسترنيس الذي التصق بي من دون أن أشعر ، نظرتُ إليه سريعًا.
أمال فينسترنيس رأسه قليلًا ، و مدّ ذراعه بخجل.
كان إصبعه الصّغير يشير إلى الممرّ السّرّيّ الذي تهبّ منه الرّياح الباردة.
أدرتُ بصري و أنا أُصدر صوت تكتكة خفيفة ، ثمّ ابتسمتُ بتكلّف.
“يبدو أنّني أخطأتُ في صياغة السّؤال. لم أقصد مكانًا مريبًا فحسب ، بل مكانًا قد توجد فيه قطعة خريطة.”
“نعم. هناك. في الخارج.”
“…….”
صحيح أنّه المكان الذي قُطّعت فيه مينا ، و هو ما يجعلني أشعر بالقلق ، لكن بما أنّني وصلتُ إلى مرتبة ‘صديق★★’ ، فلا بدّ أنّه لا يكذب.
و فوق ذلك ، فينسترنيس لا يشعر بأيّ شهيّة تجاهي أصلًا ، فلا حاجة للخوف.
كما أنّ هذا الممرّ السّرّيّ لم يكن صعب الاكتشاف.
لا بدّ أنّ هناك مَنٔ خرج من خلاله سابقًا.
‘لا بدّ لي من التّحقّق..…’
لكنّني متردّدة جدًّا.
هلوسة الجولة الأولى كانت مرعبة ، لكن أكثر ما يقلقني أنّ الممرّ ضيّق و مستقيم.
إن حدثَ شيء هناك ، فلن أتمكّن من التّفادي ، و سأُقتل بلا مقاومة.
حتّى لو لم يكن لأسمير و فينسترنيس نيّة لقتلي ، فلا يزال أمامي روين و إيديلاين و فريسينغير ، إلى جانب الفخاخ.
‘و فوق ذلك ، لديّ شعورٌ سيّئ.’
لا أعلم إن كان تأثير مهارة أم مجرّد إحساس ، لكن رؤية ذلك الثّقب الأسود تجعلني غير مرتاحة.
لا ينبغي تجاهل مثل هذا الحدس.
كما يقولون ، في العجلة النّدامة ، لذا من الأفضل تأجيل الأمر الآن.
‘يجب أن أترك علامة تمنع الآخرين من الخروج من هنا.’
هل أنقل الخزانة جانبًا و أحفر علامة X بالفأس؟
الجميع جرّبوا مدى خطورة هذا المكان ، و قد أخبرتُ ريد مسبقًا ، لذا سيتصرّفون بحذر.
بعد تفكيرٍ طويل ، اتّخذتُ قراري و كنتُ على وشكِ تنفيذه ، لولا أنّ صوت فينسترنيس ارتفع.
“الصّديقة قالت أنها فضوليّة”
“هاه؟ عن ماذا؟”
“ما وراء الجسر.”
“…….”
كان جوابًا مقتضبًا لا يمكن اعتباره كاملًا ، لكنّه كان كافيًا للفهم.
إنّه يتحدّث عن البرج الواقع خلف الجسر المعلّق الذي سألتُ عنه في غرفة التّعذيب.
انحنيتُ قليلًا و واجهتُ فينسترنيس بعينيّ ، ثمّ سألتُه بحذر.
“أعرف أنّ في نهاية هذا الممرّ حديقة ، فهل يمكن الوصول من هناك إلى البرج أيضًا؟”
تحرّك رأسه الصّغير حركةً بالكاد تُرى.
لم تتغيّر حدقتاه كما حدثَ سابقًا ، لكنّ توتّرًا غريبًا ساد الأجواء.
و عندما استدرتُ بحذر ، رأيتُ أسمير ، الذي كان قبل لحظاتٍ يضحك سعيدًا و هو ينظر إلى القلادة ، و قد تجمّد تعبيره.
و بينما أشعر بالارتباك و أنظر حولي ، فتح فمه.
“أنا لن أذهب.”
“…….”
“هل فهمتِ؟ قلتُ إنّني لن أذهب. إن أردتما الذّهاب فافعلا ذلكَ معًا. أنا لن أذهب أبدًا.”
ردّة فعل غير اعتياديّة.
ما الذي يوجد هناك حتّى يتصرّف بهذا الشّكل؟
لقد فهمتُ أسرار هذا الدّير إلى حدٍّ ما.
صحيح أنّه يشبه البصل ، كلّما كشفتُ طبقة ظهرت أخرى ، لكن في الحقيقة ، الأهمّ من كشف الحقيقة هو العمل على رفع درجة الإعجاب و الصّداقة.
أي أنّني ، من الأساس ، لا أنوي دخول مكانٍ يعطيني شعورًا سيّئًا.
لولا ظهور نافذة الاختيار التي حجبت رؤيتي ، لكنتُ غادرتُ القبو فورًا دون تردّد.
[▶(نقطة تفرّع) هذا التصرّف سيؤثّر كثيرًا في رحلتكِ القادمة.
1. تعبرين الممرّ السّرّيّ و تذهبين لتفقّد البرج. (→ستقترببن خطوةً من الحقيقة!)
2. تتجاهلين الأمر و تذهبين إلى مكانٍ آخر. (→يتحوّل ‘النّهاية 00—فتاة الحقيقة’ إلى ‘النّهاية 01—فتاة الهروب’!) ]
مرّة أخرى ، نقطة تفرّع.
و هذه المرّة ، ظهرت كلمة ‘الهروب’ التي كنتُ أتمناها بوضوح.
كان اسم ‘فتاة الهروب’ يعجبني أكثر من ‘فتاة الحقيقة’ التي تبدو مخصّصة لألعاب التّحقيق و التّشويق ، لكنّني وقعتُ في حيرةٍ جديدة.
كما فكّرتُ عند بداية اللّعبة ، عادةً ما تحتوي هذه الأنواع على نهاية سيّئة ، و نهاية عاديّة ، و نهاية حقيقيّة.
‘إذا نظرنا فقط إلى التّرقيم ، ففتاة الهروب تبدو كنهاية عاديّة ، و فتاة الحقيقة كنهاية حقيقيّة.’
عندما رأيتُ هلوسة موت سيغ و جين ، تمّ حذف مسار فتاة الحقيقة.
لا أستطيع الجزم تمامًا ، لكن إن سرتُ في المسار العاديّ ، فحتّى لو نجوتُ أنا ، فربّما يموت أصدقائي ، و تنتهي القصّة دون كشفٍ كاملٍ لأسرار الدّير.
‘و قد أفقد فرصة الذّهاب إلى الحديقة نهائيًّا.’
نحن نتحرّك أصلًا بشكلٍ منفصل ، و إن حدث مكروهٌ لأيّ شخص ، فسيُحذف مسار فتاة الحقيقة فورًا.
كما أنّ طريقة ظهور الخيار توحي بأنّ عبور الممرّ هذه المرّة لن يكون خطيرًا.
‘لنذهب و نتحقّق.’
أخذتُ نفسًا عميقًا ، و سلّمتُ الشّمعدان و الكتاب مجدّدًا إلى فينسترنيس ، ثمّ أمسكتُ بالفأس.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 100"