لكن ما دمتُ قد عرفتُ أنّ هذا العالم ليس مجرّد لعبة بل واقعًا ، فلا يمكنني أن أموتَ طوعًا.
‘مع ذلك ، من الأفضل الآن أن أبتعدَ عن روين.’
على عكسي أنا ، التي كنتُ أحافظ على رباطة جأشٍ غريبة ، كان روين في حالة ارتباكٍ واضحٍ للعيان.
لن يكون غريبًا لو قال فجأة: “في النهاية ، لا ينبغي أن أُبقيكِ على قيد الحياة.”
و على أيّ حال ، كنتُ أنا أيضًا بحاجةٍ إلى وقتٍ أفكّر فيه بما سأفعله لاحقًا.
كانت المشكلة هي : كيف سأخرجُ من هنا؟
روين ، و كأنّ موجةً من الخجل قد اجتاحته متأخّرًا ، لم يكن يوجّه إليّ نظرةً واحدة.
‘لكن إن حاولتُ الهرب ، فسيلاحظ ذلك بالتأكيد.’
و فوق ذلك ، كان فينسترنيس يحدّق بي بلا هوادة.
كان يلازمني كالعلكة ، و رغم أنّ درجة الصداقة صارت 0 ، لم يرفع عينيه عني و لو للحظة.
لو أظهرتُ أيّ حركةٍ مريبةٍ ، فمن المؤكّد أنّه سيُخبر روين ، لذلك كان من الصعب أن أتصرف بتهوّر.
و فيما كنتُ أُدير عينيّ بقلقٍ و أحاول التفكير في حلّ ، حدث ذلك.
[▶ السحر (ممكن)
1. يُحرق. (نسبة النجاح: 0%)
2. يُجمّد. (نسبة النجاح: 0%)
3. يُغوي. (نسبة النجاح: 100%)
4. يُنوّم. (نسبة النجاح: 100%)
5. يـ✗ـعيد ✗الـ✗ـوقـ✗ـت. (نسبة النجاح: ✗0✗%) ]
ظهرت الخيارات في مجال رؤيتي المهتزّ.
مع أوامر تشبه ألعاب الـRPG ، و التي لم تُفدني إطلاقًا في المرّة السابقة.
تردّدتُ قليلًا ثمّ تصفّحتُ الخيارات بسرعة.
“يُحرق” و “يُجمّد” من الواضح أنّهما سحر النار و الجليد.
تساءلتُ لماذا وُضِع خيار بنسبة نجاح 0% أصلًا ، لكنّني لم أكن أنوي استخدام شيءٍ خطيرٍ كهذا على أيّ حال.
ثمّ الخيار الثالث ، “يُغوي”.
‘هذا… إنه هو، أليس كذلك؟ السحر الذي استخدمه روين عليّ ، كالإغواء.’
كانت نسبة النجاح 100% مُربِكةً و مُغريةً في الوقت نفسه.
لكنّه لا يعدو كونه تحكّمًا مؤقّتًا بالجسد ، و بعد زوال السحر سيتكرّر الموقف ذاته.
الأكثر فائدةً هو النوم بلا شكّ.
لكنّ الخيار الذي تحته مباشرة ، و المكتوب بحروفٍ مشوّهة ، كان يزعجني بشكلٍ غريب.
ي، عيد….ال، و، قت.
نطقتُ الأحرف المقروءة فقط، لكنّني أدركتُ معناها فورًا.
‘إعادة الزمن.’
كنتُ قد اختبرتُ ذلك من قبل ، لذا أنا واثقة.
و نسبة النجاح كانت مشوّهةً هي الأخرى ، لكن بالمقارنة مع ما فوقها ، لم يكن من الصعب تخمين أنّها 100%.
لو كان بإمكاني تحديد نقطة العودة ، لتمكّنتُ من الاقتراب من روين بحذرٍ أكبر.
لكن.
‘تشوّه الأحرف لا يبدو مطمئنًا أبدًا.’
يمكنني الآن أن أقول ذلكَ بيقين.
نافذة النظام و الخيارات التي بدت بلا أساسٍ كانت سحرًا متجلّيًا من لاوعيي.
و مجرّد أنّها مشوّهة و كأنّها تقول ‘لا تختاري هذا’ ، جعل الحذرَ أمرًا غيرَ ضارّ.
ثمّ إنّ الوضع الحالي لم يكن سيّئًا إلى درجة تستدعي إعادة الزمن.
‘و بالمناسبة ، هل سحر إعادة الزمن يُستخدم عادةً في أيّ موقفٍ هكذا؟’
إن كان الأمر كذلك ، فلماذا لم يفعل شيءٌ في الماضي؟
رغمَ أنها قوّتي أنا ، إلا أنه مع ذاكرتي غير المكتملة ، كانت أفكاري تتشابك.
و في أثناء ذلك ، و بشكلٍ انعكاسيّ ، اخترتُ أحد الخيارات ، و بدأت يدي ترسم دوائر صغيرة بشكلٍ متكرّر من تلقاء نفسها.
و سقوط روين ، الذي كان واقفًا باستقامة ، على الأرض ، و تدحرج فينسترنيس إلى الخلف ، كانا الحدثين التاليين مباشرة.
[تمّ استخدام حالة غير طبيعية ‘النوم’. (الهدف: روينفيرات ، فينسترنيس)
— المدّة: 120 دقيقة
— عند تلقّي محفّزٍ خارجيّ ، تقلّ المدّة ]
[تمّت استعادة راية ‘النهاية 15—فتاة الجحيم’!]
[تمّت استعادة راية ‘النهاية 16—فتاة النسيان’!]
في الوقت نفسه ، ظهرت عدّة نوافذ نظامٍ صغيرة ثمّ اختفت.
لم أعد أشعر بتلك النظرات الحادّة التي كانت تلسع وجهي ، و لا بذلك الضغط الخانق.
كلّ ما فعلتُه هو اختيار خيارٍ ، و تدوير يدي تلقائيًا ، و مع ذلك نام الاثنان و كأنّ الأمر كذبة.
‘السحر يبدو فعلًا كالسحر ، لكنّني لا أفهم شيئًا…’
يبدو أنّني سأحتاج إلى المحاولة عدّة مرّات أخرى لأعتاد عليه.
على أيّ حال ، هذا مطمئن.
تمّت استعادة الرايات ، و إن هربتُ الآن فسيكون الوضع جيّدًا لبعض الوقت.
إن أراد روين ، سنلتقي فورًا ، لكن على الأقلّ حصلتُ على فسحة ساعتين.
‘خلال هاتين الساعتين ، يجب أن أجد طريقةً جديدة لما سأفعله لاحقًا.’
كان هدفي الأصلي هو تحقيق شروط الهروب التي أخبرتني بها نافذة النظام.
إكمال مسار روين ، و رفع درجة الإعجاب أو الصداقة مع بقيّة أهداف المسار إلى حدٍّ معيّن.
لكن في هذا الوضع ، من المستحيل أن تسير الأمور بسلاسة.
‘إن واصلتُ التفكير ، فقد تُعطيني نافذة النظام إجابةً أخرى.’
هو أشبه بالمراهنة على الحظّ ، لكن لم يعد لديّ ما أعتمد عليه سواه.
وقفتُ في مكاني متماسكة ، ثمّ حبستُ أنفاسي و اقتربتُ من روين.
كنتُ أراه دائمًا بوجهٍ عابس ، لكنّ ملامحه و هو نائم بدت هادئةً للغاية.
غير أنّ ذلك لم يدم طويلًا.
تكوّن شرخٌ خفيفٌ جدًا بين حاجبيه المستقيمين ، و تمتم:
“ريبـ، ـلي…”
لم أكن أعلم إن كان قد أفصح عن كلّ شيء ، لكنّني رأيتُ دموعًا تنساب من بين جفنيه المغلقين.
عاد صوت روين يتردّد في رأسي مرّةً أخرى.
“أنا أيضًا أريد أن أعرف. ما الذي كنّا عليه بالضبط؟ منحتِني الثقة ، و منحتِني الأمل ، و جعلتِني أحلم بالمستقبل”
“……”
“لماذا قتلتِني ، ريبلي؟”
لماذا قتلتُ روين في حياتي السابقة؟
لا ، لماذا كان عليّ أن أقتله؟
‘لا بدّ أنّ هناك سببًا.’
يجب أن أستعيد ذاكرتي بأيّ طريقة.
ليس فقط من أجل مشكلة روين ، بل لأنّ كوني وسيطة الحاكمة مسألةٌ بالغة الأهميّة أيضًا.
بعد سماع كلمات روين ، تذكّرتُ هدف هنفلين من تبنّي ، لكن كما في سائر الأمور ، لم أتذكّر ما تلا ذلك.
‘سأتذكّر… مهما كلّف الأمر.’
حدّقتُ في روين بثباتٍ و عزّزتُ عزيمتي.
و كأنّه سمع أفكاري ، فتح روين فمه.
“موتي… آه……”
“……”
من شكل شفتيه الملتويتين ، يبدو أنّه يرى حلمًا رائعًا.
قدّمتُ تعازيّ لنفسي التي تتألّم في حلمه ، ثمّ ابتعدتُ ببطء.
كنتُ أودّ أن أُمدّده براحةٍ على كرسيّ ، لكنّ روين كان طويل القامة جدًّا.
و مع التحذير من أنّ التحفيز الخارجي يقلّل مدّة النوم ، لم أجرؤ على لمسه.
مع ذلك ، لم يكن الوضع كما في الماضي.
لم يعد هناك مَنٔ يوبّخني إن تدحرجتُ على العشب أو لوّثتُ ثيابي.
‘إن لم تكوني ريبلي حقًّا ، لكنتُ أكرهك لدرجة أرغب فيها في خنقكِ حتى الموت…مع ذلك ، لا يمكن أن تكوني محبوبة إلى هذا الحد’
لمستُ عنقي بلا وعي ، ثمّ نظرتُ إلى روين للمرّة الأخيرة ، و عدتُ إلى الكرسيّ الذي كنتُ جالسةً عليه.
كان فينسترنيس ، الذي سقط إلى الخلف عند النوم ، يتدحرج على الأرض.
بعد تردّدٍ قصير ، حملتُ فينسترنيس بحذرٍ شديد و أجلستُه على الكرسيّ.
لحسن الحظّ ، يبدو أنّ هذا القدر لا يُعدّ محفّزًا ، إذ لم يحدث أيّ تغيير.
‘قال إنّه يعرف اسمي ، أليس كذلك؟’
لم يكن سبب وصول درجة الصداقة إلى 0 هو كوني مؤمنة ، بل لأنّني ريبلي.
لكن في ذاكرتي الضبابيّة ، لم يكن لفينسترنيس وجود هو الآخر.
أرغب في قلب رأسي الفارغ رأسًا على عقب ، إذ لا أملك فيه سوى الهدوء.
تنهدتُ بخفوت ، و ربتُّ على رأس فينسترنيس بحذرٍ بالغ ، و همستُ:
“آسفة ، فين.”
يبدو أنّني ارتكبتُ خطأً في حقّكَ أنتَ أيضًا ، لكنّني آمل أن تسامحني.
راجيةً أن تصل مشاعري بصدق ، أسرعتُ بالاستعداد للدخول إلى الداخل.
مهما يكن ، كان الشمعدان أولويّةً قصوى ، و بعده أمسكتُ بالمِعول.
و على عكس قدومي إلى هنا ، صارت يداي مشغولتين ، فلم أستطع أخذ الكتاب ، و بما أنّني لم أعد بحاجةٍ لقراءته ، وضعته ببساطة على الكرسيّ.
‘إن ظهر ذاك المؤمن بلا رأس ، سأهوِي عليه بالمِعول.’
سيكون الأمر بخير.
و إن علقتُ في ممرٍّ سرّيّ ، يمكنني حينها تجربة سحر إعادة الزمن الذي رأيتُه في الخيارات.
تقدّمتُ بشجاعةٍ نحو الممرّ ، و في اللحظة التالية مباشرة—
[‘قطعة خريطة دير لاترِي قريبة. يُرجى استعادتها.’]
اعترضت نافذة النظام طريقي.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 111"