من خلال الأحداث السابقة ، أدركتُ أنّ حدقة عينيه تتطاول عندما يشعر بأيّ نوع من الإثارة.
و الإثارة في الوضع الحالي تعني… تمامًا كما حدث عندما نطقتُ باسم “لاتري” سابقًا ، يبدو أنّ هذه الصلاة أو ما شابهها هي نقطة حساسة بالنّسبة إليه.
“ألا تستطيع أن تخبرني حتّى عما يكون ذلك العملاق…؟”
اختفى روين مرّة أخرى ، و وجهه يعكس ارتباكًا شديدًا.
‘أن يظهر ذلكَ الشيطان تعبيرًا كهذا…’
بل أنا مَنٔ صُدمتُ أكثر.
بينما كنتُ أحدّق في المكان الّذي كان يقف فيه روين من قبل، سمعتُ صوتًا عاليًا من خلفي.
تراجعتُ مذعورة ، و ما إن ابتعدتُ حتّى دوى صوت “دوم” آخر ، و تبعه صوت أحدهم.
“ليلي ، هل أنتِ هناك؟ ليلي!”
كان الصّوت مشوّشًا قليلًا بسببِ الباب ، لكنّه بلا شكّ صوت سيغ.
تنهّدتُ. وضعتُ الكتاب تحت إبطي ، و مددتُ يدي نحو المقبض.
لكن في اللحظة الّتي كنتُ على وشكِ فتح الباب ، مرّ سؤال غريب في ذهني فجأة.
‘لماذا لا يفتح الباب بنفسه و يدخل؟’
“……”
ربّما أكون مفرطة في الحساسيّة ، لكنّ السّؤال كان طبيعيًّا تمامًا.
لأنّ باب المكتبة انفتح بسهولة شديدة ، و أنا لم أقفله أصلًا.
“ليلي! إذا كنتِ هناك ، افتحي الباب من فضلك! إنه لا يفتح من الخارج!”
ما إن فكّرتُ في ذلك حتّى جاء الردّ ، لكنّه لم يجعلني أطمئن على الإطلاق.
مريب. رغمَ أنّني لا أعرف سيغ جيّدًا ، إلّا أنّ هذا لا يشبهه على الإطلاق.
للاحتياط ، قرّرتُ التّأكّد.
“…ربّما الإطار صدئ. سيغ ، هل يمكنكَ الدفع من الخارج؟ سأسحب من الدّاخل.”
كرّرتُ نفس الكلمات الّتي قلتها في المرّة الأولى في القبو ، و انتظرتُ الردّ.
لم يمضِ وقت طويل حتّى سمعته من خلف الباب.
“إذا فُتح الباب ، هل يمكنني الدخول؟!”
“……”
“إذا فُتح الباب ، هل يمكنني الدخول؟!”
“ها…”
“إذا فُتح الباب ، هل يمكنني الدخول؟!”
“……”
ثمّ_
دوم ، دوم ، دوم ، دوم ، دوم.
أصوات منتظمة.
أرخيتُ يدي عن المقبض ، و ابتعدتُ عن الباب دون كلام.
لا حاجة لمزيد من التّحقيق. هذا هو ذلك الشّخص الّذي كان يمتصّ دمي بشراهة كالخنزير. اسمه بالتّأكيد… فرين ، أليس كذلك؟
لم أتوقّع أن يصعد إلى الطّابق الثّاني.
فكّرتُ في سدّ الباب بظهري ، لكن لا أدري ما قد يحدث.
لديّ شيء يمكن أن يُستخدم كسلاح على الأقلّ ، فإذا دخل ، سأضربه بهدوء و أهرب.
‘لحسن الحظّ أنّ الهجمات الجسديّة تؤثّر عليه.’
في الحقيقة ، لو كنتُ أكثر هدوءًا قليلًا ، لكنتُ لاحظتُ ذلك عندما ضربتُ يد أسمير.
بالطّبع ، حتّى لو لاحظتُ حينها ، لكنتُ خائفة من الموت جدًّا لأهاجمه.
في هذه الأثناء ، استمرّ طرق الباب ، و تسرّب صوت يائس إلى الدّاخل.
“ليلي ، ليلي. افتحي الباب من فضلك. إذا لم تفتحيه ، سأفتحه أنا.”
حاولتُ أن أبقى هادئة ، لكنّ شجاعتي المحدودة بطبيعتي الجبانة كانت لها حدود.
‘إذا اندفع فجأة ، هل سأتمكّن من تفاديه؟’
بينما كنتُ أتوجّس و أنا قلقة ، انفتح الباب قليلًا.
من خلال الشّقّ ، لم أرَ العينين الزّرقاوين لسيغ ، بل عينين ذهبيّتين.
إنهما تلك العينان اللّتان رأيتهما في القبو ، بالضّبط.
ما إن انحنت عيناه الضّيّقتان بخبث حتّى سحبتُ المقبض بقوّة و أغلقتُ الباب.
بوم.
أغلق الباب بصوت عالٍ ، لكنّه فُتح مرّة أخرى من الخارج ، و بدأت معركة القوّة.
“افتحي. دعيني أدخل.”
“لا. لن أفتح. لن تدخل!”
“أنا جائع. بي ، بيي…”
“آه ، لماذا تستمرّ في قول “بي” لي دائمًا! هناك آخرون…”
كنتُ على وشكِ قول “هناك الكثير من الفرائس الطّازجة الأخرى” ، لكنّ فمي أُغلق فجأة.
مرّة أخرى ، شعرتُ و كأنّني أمضغ رملًا ، و أصبح فمي خشنًا.
“ها…”
خرجت تنهيدة مني.
لم أعد أفكّر حتّى في ضربه ، بل مجرّد النظر إليه مباشرة كان يثير نفورًا نفسيًّا.
لذلك ، كانت الأفكار السّلبيّة فقط تتدفّق في ذهني ، حتّى اضطررتُ إلى التّسوية مع نفسي.
‘هدفه هو دمي فقط…’
نظرتُ إلى مصاص الدّماء الّذي يسيل لعابه بتردّد و قلتُ:
“يمكنني إعطاؤك قليلًا جدًّا. لكن عِدني ألّا تؤذيني لا أنا و لا أصدقائي.”
“أعـدكِ.”
“……”
كلام غير موثوق ، لكن الآن لا خيار آخر.
نقلتُ الكتاب من تحت إبطي إلى الجانب الآخر، ثمّ مددتُ يدي الخالية من خلال شقّ الباب.
في اللّحظة الّتي أمسك فيها مصاص الدّماء يدي بعينين تلمعان.
[تمّ تحقيق شرط تفعيل اقتحام “فريسينغير” بنجاح. أصبح بإمكانك الآن الاطّلاع على حالة الهدف]
[ [مختوم] مليء بالـ”بيب__” ، المفترس ، صيّاد البشر ‘فريسينغير’
يعتبركِ “ألذّ فريسة على الإطلاق” ]
[ [♡] درجة الحبّ: 0
—ترتفع من خلال الحديث و الخيارات
—عندما تكون درجة الحبّ أعلى من درجة الإعجاب بـ10 أو أكثر ، يُفعّل مسار النّهاية 19 – فتاة الجميع
[♥] درجة الإعجاب: 15
—ترتفع من خلال الحديث و التّلامس الجسدي
—عندما تصبح درجة الإعجاب أعلى من درجة الحبّ بـ50 أو أكثر ، يُفعّل مسار الصداقة ]
‘إذن هذا الوغد مشابه لأسمير…’
شعرتُ بامتنان حقيقيّ لأنّني لم أهاجمه مسبقًا.
مع أن الهجوم قد بدأ ، إلا أنني لم أشعر بالقلق كثيرًا. لأنّ درجة الحبّ 0.
‘لكنّ لقب “المفترس” أكثر إثارة للقلق…’
عندما التقيته في الممرّ مرّة أخرى ، مرّ الأمر دون مشاكل ، و كان ذلك حظًّا كبيرًا.
لو لم تظهر الخيارات حينها ، لكنتُ بالتّأكيد متجمدة لم أفعل شيئًا ، و ربّما أصبحتُ لحمًا مجفّفا.
بينما كنتُ أرتجف من الخيال المرعب ، غرز نابه في إصبعي.
ارتجفتُ انعكاسيًا متوقّعة الألم ، لكنّه كان مؤقّتًا فقط.
ثمّ ، بعد أن تذوّق دمي ، فريسينغير__
“…..!”
مرّة أخرى ، ظهر على وجهه تعبير “لا ، ما هذا الطّعم؟!” و أمسك ذراعي بكلتا يديه.
في الوقت ذاته ، بدأت درجة إعجابه المعروضة أمامي ترتفع.
‘ما هذا الشخص الغريب بحقّ الجحيم…’
كنتُ أعرف أنّه غريب الأطوار ، لكنّ غرابته الآن تجعل شعوري غريبًا أيضًا.
بالمناسبة ، لماذا لم يُفعّل الاقتحام في المرّة الأولى؟
‘الفرق بين الآن و حينها أنّني أطلتُ الوقت قليلًا قبل إعطائه الدّم ، أمّا الآن فقد أعطيته إياه فورًا…’
بما أنّه كان يسيل لعابه و يقول إنّه جائع ، فمن المحتمل أن يكون هذا شرط تفعيله.
على أيّ حال ، إذا سلكنا مسار الصداقة بوضوح ، فهذا ليس سيّئًا بالنسبة إليّ.
‘يمكنني تعلّم “درع الصديق” مرّة أخرى ، لذا يجب أن أصنع درعًا مسبقًا.’
كانت درجة الإعجاب ترتفع بمقدار 1 ، ثمّ وصلت إلى 30 فجأة.
إلى 50 ، بقي 20 فقط. بينما كنتُ أشعر بالرّضا لأنّ الأمر سهل جدًّا ، أفلت فريسينغير يدي و قال:
“لقد شبعتُ”
“ماذا؟ بهذه السرعة؟!”
كان يمتصّ كالخنزير و يحاول عضّ رقبتي سابقًا ، و الآن يقول إنّه شبع؟
أمام هذا الكلام المذهل ، فتحتُ الباب قليلًا و لوّحتُ بيدي.
“لا ، مستحيل. أنتَ ستظلّ جائعًا.”
“مستحيل. أنا لستُ جائعًا.”
“……”
لقب “المفترس” و هذا السّلوك __ إنه مجرّد بعوضة عملاقة.
كان الأمر محيرًا ، لكنّ إجبار شخص لا يريد على الأكل لن يرفع درجة الإعجاب ، بل قد يخفضها.
تراجعتُ يدي بلا حيلة ، و نظرتُ إليه و قلتُ:
“حسنًا ، لا بأس. التزم بوعـدكَ. و إذا شعرتَ بالجوع مرّةً أخرى ، لا تهاجم الآخرين عبثًا ، بل تعالَ إليّ.”
“آتي إليكِ؟”
“نعم. إذا كان بمقدار ما أعطيتكَ الآن ، يمكنني إعطاؤك المزيد.”
ليس الأمر متعبًا للجسم ، و لا مؤلمًا.
في اللّقاء الأوّل و الثّاني ، كان الوضع مرعبًا جدًّا بسبب الظّروف ، لكنّني الآن اعتدتُ عليه نوعًا ما.
لكنّ الأمر غريب حقًّا. قيل إنّ الخوف يجعل الدّم ألـذّ ، لكن هذه المرّة شعرتُ بصدمة خفيفة فقط ، و لم أشعر بكثير من الرّعب.
نظرتُ إلى إصبعي الّذي التأم الجرح فيه و انتشرت منه رائحة الزهور ، ثمّ سألتُ:
“بالمناسبة ، ذلك “بيب_”… هل كان لذيذًا؟”
“مقبول.”
“……”
إجابته غير مرضية على الإطلاق.
ربّما لأنّني لم أشعر بالخوف.
على أيّ حال ، ارتفعت درجة الإعجاب ، فلا بأس بذلك.
كنتُ أؤكّد له مرّة أخرى أن يأتي إليّ فقط إذا شعر بالجوع ، عندها…
مع شعور مرعب ، اندفع فريسينغير نحوي فجأة.
التعليقات لهذا الفصل " 78"