“لا أفهم ما تقصدينه بالمعرفة العامّة ، لكنّ السّحر هو قوّة بلا شكل تلبّي رغبة الشخص الذي يستخدمه تمامًا كما يريد”
قوّة بلا شكل تلبّي رغبة الذي يستخدمه.
تفسير يليق حقًّا بكلمة “سحر”.
عند التّفكير في الأمر ، في هذه اللّحظة أيضًا ، و عندما ظهرت تلك النّار الشّيطانيّة في المرّة السابقة ، كنتُ أتمنّى فعلًا أن يصبح المكان مضيئًا.
لكن لو كنتُ أستطيع استخدام السّحر بهذه الطّريقة فعلًا ، لكنتُ هربتُ من هنا مئة مرّة على الأقلّ.
‘بالمناسبة ، روين قال شيئًا في تلكَ اللّحظة لكنّني لم أسمعه.’
كان الصّوت مقطوعًا كأنّه مكتوم. ما الذي كان يقوله بالضّبط؟
بما أنّ الزّمن عاد ، فلن أعرف أبدًا ، لكن ربّما كان يتحدّث عن السّحر أيضًا.
‘حقًّا لا أفهم شيئًا…’
كلّما حاولتُ البحث عن إجابة ، يصبح الأمر أكثر تعقيدًا.
ما لا أعرفه لا فائدة من التمسّك به ، فقرّرتُ تجاوزه مؤقّتًا و حلّ لغز آخر.
أوّلًا ، عليّ الاستمرار في الحوار الذي كنا فيه.
“هممم ، على أيّة حال ، هناك دفتر ملاحظات يظهر لي أنا فقط ، و كنتُ أنظر إليه. إنه يرتب لي الحقائق التي اكتشفتها حتّى الآن…”
“الحقائق التي اكتشفتِها. إنه شيء مثير الفضول. تكلّمي.”
“أمم ، حسنًا… أوّلًا ، هذا المكان دير. اسمه ربّما… لات… آه!”
حالما نطقتُ بالاسم ، امتدّت حدقتا روين طوليًّا.
في كلّ مرّة يحدث هذا ، يمتصّ دمي و يبتسم بطريقة مرعبة ، فشهقتُ لا إراديًّا.
لكن لحسن الحظّ الشديد ، بعد أن أصدر صوتًا قصيرًا و أغمض عينيه عدّة مرّات ، عادت حدقتاه إلى طبيعتها.
“انفعلتُ قليلًا. لم أتوقّع أن يخرج هذا الاسم من فمـكِ.”
“أ ، أجل… يبدو أنّ هناك قصّة ما. هل يمكنكَ إخباري مسبقًا في المرّة القادمة؟ أحتاج إلى تهيئة نفسي أيضًا…”
“إن لم تهيّئي نفسكِ ، تصدرين أصواتًا غريبة كهذه؟”
“ليس بالضّرورة ، لكنّني أدركتُ أنّه يجب أن أقول ما أريد قوله قبل الموت حتّى لا أندم. لكن هذا لا يعني أنّني أريد الموت الآن ، فتفهّم ذلك جيّدًا.”
عندها ضحك روين بخفّة.
من الواضح أنها ضحكة سخرية ، لكنّني بطبيعتي الانتقائيّة في القوّة و الضّعف ، فضّلتُ الصّمت.
تظاهرتُ بعدم الاكتراث و أكملتُ سرد المعلومات بهدوء.
“إذن سأستمرّ. أحيانًا أرى هلوسات بموت الآخرين. و أعرف أيضًا مخارج الهروب إلى الخارج.”
“مخارج الهروب”
“نعم. في كلّ طابق ، بما في ذلك القبو ، هناك مكان متّصل بالخارج…”
“حتّى لو ذهبتِ إلى هناك ، لن تستطيعي الخروج من هنا”
“لهذا أنا هنا الآن ، أليس كذلك…؟”
بما أنّني أعرف أنّه مستحيل ، لا داعي لتذكيري مرّة أخرى.
ضحك روين بخفّة ساخرة على إجابتي . كان مزعجًا جدًّا.
أخذتُ نفسًا عميقًا و تكلّمتُ بسرعة حتّى لا يمسك بذيل كلامي:
“و علاوة على ذلك ، أنتَ و أتباعكَ لا تستطيعون الخروج من هذا الدّير ، و حسب كلامهم ، أنتَ دائمًا تتسامح معي. كنتُ أتساءل متى و أين و كيف كنتَ متسامحًا ، لكن إن صدّقنا كلامكَ ، فهذا يعني أنّك تسامحتَ مع الشخص نفسه لخمسمئة سنة. و في القرية هناك قاعدة— أمم؟!”
[حالة غير طبيعيّة “الصّمت” قد أُصبتِ بها. (الهدف: أنتِ) ]
حين خطّ روين خطًّا طويلًا على فمه بإصبعه ، انسدّ صوتي كأنّ أحدًا كتم فمي.
[حالة غير طبيعيّة : الصّمت.]
حالما تأكّدتُ من نافذة النّظام ، تنهّد روين:
“هل يمكنكِ التّكلّم ببطء أكثر؟ أنتِ تفتقرين إلى المراعاة حقًّا.”
“……”
“و لا أعرف مَنٔ قال هذا الهراء ، لكنّني لم أكن متسامحًا معكِ أبدًا.”
“لهذا كتمتَ صوتي ، أيّها الـ… آه؟”
ماذا؟ الصّوت الذي كان محبوسًا انفجر فجأة.
ظهرت نافذة تقول إنّ الصّمت قد أُزيل بفضل قوّة الإرادة القويّة.
لكنّ الجزء الأوّل من الشتيمة العنيفة جدًا التي كنتُ على وشكِ رميها نحوه قد خرج بالفعل لذلك قمت بتغييرها و أضفت بسرعة:
“…يا ابن العشرة أجيال! بالمناسبة ، العشرة أجيال تعني الكائنات التي تعيش طويلًا!”
“عشرة أجيال.”
غمغم روين و هو يضيّق عينيه.
أعرف جيّدًا أنّه سريع البديهة ، لذا يجب أن أكون وقحة.
طق ، طق ، طق.
طرق روين الطّاولة بأصابعه ، ثمّ قال بتعبير ملل:
“مهما فكّرتُ في الأمر، فقد بدوتِ و كأنّكِ كنتِ على وشك قول شيء آخر، لكن حسنًا…. هذا ليس الشيء المهمّ الآن. لقد أزلتِ الصّمت الذي وضعته أنا الآن. إن لم يكن ذلك سحرًا ، فماذا تظنّينه؟”
“آه؟ قـ ، قوّة الإرادة القويّة…؟”
“…أنتِ تكرّرين الشّيء نفسه منذ فترة. تلك القوّة القويّة هي السّحر بالضّبط.”
كان يبتسم ، لكنّني شعرتُ بنية القتل في ابتسامته ، و هذا بحدّ ذاته موهبة.
على أيّة حال ، كلامه منطقيّ جدًّا ، فبدأ يبدو مقنعًا لي أيضًا.
تردّدتُ قليلًا ، ثمّ سألتُ بحذر شديد:
“إذن… هل يمكن معرفة المواقف الخطرة أيضًا بالسّحر؟ أمم ، مثل وجود فخّ مثلًا”
“سؤال بديهيّ. كيف تجنّبتِ الفخاخ قبل دخولكِ هنا؟”
“….!”
“من ردّ فعلكِ المتأخّر ، يبدو أنّ عقلكِ ليس بذلك الذّكاء.”
روين الذي تخلّى عن التّظاهر باللّطف كان مزعجًا حقًّا.
على أيّة حال ، حسب كلامه ، فإنّ نافذة النّظام ، ناهيك عن المهارات التي تعلّمتها ، من المحتمل جدًّا أن تكون سحرًا.
‘في اللّعبة لم يظهر حتّى حرف السّين من كلمة سحر ، فلم أفكّر في ذلك…’
رغم أنّه يبدو خياليًّا جدًّا ، إلّا أنّه مع وجود مصاصي الدّماء ، لا غرابة في وجود السّحر.
بينما كنتُ أنظر إلى كفّي دون سبب__
صرير.
أُصدر صوت ، فرفعتُ رأسي بسرعة ، فإذا بروين متّكئًا على ظهر الكرسي ينظر إليّ بوجه جافّ.
روين الذي توقّف عن الابتسام كان يبدو مزعجًا أيضًا.
رغمَ ذلك ، ابتسمتُ بإحراج و مِلتُ برأسي ، فسأل بصوت غير مبالٍ:
“قلتِ أتباعي، أليس كذلك؟ هل تعرفين أسماءهم أيضًا؟”
“أمم ، نعم. واحد منهم عرّف نفسه إلي ، و الباقون…حسب كلامكَ ، عرفتُهم بالسّحر.”
“……”
“لـ ، لماذا تنظر هكذا؟”
“لا شيء. تابعي الكلام.”
هل يمكنني الاستمرار في الكلام؟
رغم أنّ هذا مضحك الآن ، إلّا أنّني شعرتُ أنّ الوضع غريب جدًّا.
لأنّ شعورًا سيّئًا جدًّا بدأ ينتابني.
شعور بأنّ مؤخّرتي في خطر شديد ، فقمتُ فجأة ، و في اللحظة ذاتها ، اخترق شيء يشبه الرّمح الكرسي من الأسفل.
[‘ليلي’ قد تجنّبت [تحوّلت إلى… كباب].]
ضحك روين الشّيطانيّ بخفّة.
“تتفادين جيّدًا. إن بقيتِ واقفة ستؤلمني عنقي ، فاجلسي و تحدّثي.”
“……”
“لماذا تنظرين إلي هكذا؟”
لقد اتخدت قراري.
هدفي من الآن فصاعدًا هو تعلّم السّحر جيّدًا بأيّ طريقة ، ثمّ دقّ وتد في قلب روين.
حتّى ذلك الحين ، سأتظاهر بالطّاعة و أستخرج المعلومات منه.
جلستُ على الكرسي المجاور ، و ابتسمتُ بوجه متيبّس و أجبتُ :
“قبل الموت ، كنا نحن الاثنان نتظاهر باللّطف كثيرًا. لكن الآن لم نعد نفعل ذلك، لذلك شعرتُ بشيء غريب.”
“لأنّه لم يعد هناك داعٍ للتّظاهر معكِ.”
“أمم ، هكذا إذن… حسنًا… سأستمرّ… هذا سؤال يعنيني ، لكن سمعتُ من الآخرين أنّ في قريتنا قاعدة. هم لا يبحثون عن المفقودين ليلًا… أمم ، هل هناك اتفاق ما مع أهل القرية؟ قلتَ بنفسك إنّنا نأتي بأقدامنا…”
سألتُ للتّأكّد بدقّة ، لكنّني كنتُ شبه متأكّدة.
في القصص القديمة ، هناك الكثير من الحكايات عن قرى تقدّم قرابين مقابل مكاسب ، فربّما هذا هو الحال؟
لكنّ ما خرج من فم روين كان نفيًا صريحًا :
“لا”
“قبل قليل قلتِ بنفسك إنّني و أتباعي لا نستطيع الخروج من هذا الدّير. فكيف يمكنني عقد اتفاق مع أهل القرية؟”
نظر إليّ بنظرة احتقار ، فتجمّدت رقبتي و شعرت بأن معدتي تحترق.
التعليقات لهذا الفصل " 66"