أتمنى لو أستطيع الرد بكل براءة قائلةً : “آه ، بالتأكيد!” بابتسامة مشرقة ، لكنني أعرف جيدًا جدًا أن تجنب أي تصرف قد يُزعج روين هو الخيار الأفضل.
تظاهرتُ بالتردد و أجبتُ بنبرة خجولة و ضعيفة:
“آه ، لا… إذا كنتَ لا تريد ، فلا داعي أن تأتي معي…! أنا فقط… اعتقدتُ بما أنكَ طيب و لطيف و ودود ، ستقلق على ماريان و لاس… آسفة إن قلتُ شيئًا لا داعي له.”
“…لا ، ليلي. أنا مَنٔ يجب أن يعتذر. كنتُ متوترًا بعض الشيء. إذن ، البقية أيضًا…”
«لنخرج بأي طريقة و نجلب أهل القرية!”
“لكن ، من الممكن أن يحدث لهم مكروه ما خلال هذا الوقت!”
«اهدئي قليلا يا مينا. أنا أفهم إنكِ تشعرين بالخوف لكن—»
“…لنذهب نحن وحدنا.”
كان روين الطيب و الودود يبتسم ابتسامة بلطف ثم غيّر كلامه بسرعة عندما سمع الضجيج الذي انطلق من الخلف.
جين و سيغ ، اللذان من المفترض أن يهتما بكل حركة أقوم بها ، لم ينتبهَا إلى خروجي مع روين هذه المرة أيضًا ، تمامًا كما حدث في البداية.
هذه المرة اتجهنا نحو الاتجاه الذي ركض فيه ماريان و لاس ، على عكس المرة الأولى.
من حيث الهيكل ، هذا الاتجاه يؤدي إلى المطبخ ، لكنني أردتُ الذهاب إلى المكتبة أولًا.
‘أريد أن أرى ما يأتي في الكتاب الذي سُرق.’
المشكلة هي : ماذا لو ظهرت تلك المرأة الوحشية ذات الرأس الكبير مرة أخرى؟
لو استطعتُ التغلب عليها سيكون رائعًا ، لكن بصراحة لا أظن أن هذا ممكن…
الطريقتان الوحيدتان اللتان أعتقد أنهما قد تنجحان هما:
‘رفع درجة إعجاب روين و مودته كثيرًا حتى تصبح علاقتنا جيدة جدًا ، ثم بناء صداقة مع مصاصي الدماء حتى يحمياني دون تفكير.’
لكن مهارة “درع الصديق” كانت بالتأكيد مكافأة حدث خاص ، و هناك شرط مسبق و هو لقاء مصاصي الدماء مرّة أخرى.
نظرتُ إلى روين الذي يسير في صمت من زاوية عينيّ ، و شددتُ على الذكريات التي بدأت ترتخي.
‘البداية اختلفت قليلًا ، لكن لا بأس.’
لقد اعتدتُ على الأمور المرعبة بعد أن مررتُ بها كثيرًا ، و أعرف تقريبًا ما سيحدث بعد ذلك.
شددتُ عزمي على الخروج من هنا بأي ثمن ، و كأنني ألعب الجولة الثانية من اللعبة.
و بينما كنا نمشي في الممر ، بدأتُ أتحدث إلى روين بنشاط أكبر من ذي قبل.
كنتُ أضع الأساس.
“اسمع يا روين ….هذا سرّ، لكنّني في الحقيقة أكون أكثر خوفًا حين أكون مع الآخرين مقارنةً عندما أكون وحدي.”
“عادةً الناس يشعرون بالخوف أكثر عندما يكونون وحيدين ، أليس كذلك؟”
“هذا مختلف. الأمر يشبه رؤية صرصور في الخارج فلا يهمك ، لكن إن رأيته داخل المنزل تصاب بالهلع”
“هذا المثال… يبدو غريبًا بعض الشيء ، ليلي.”
“ربّما لأنّني متوتّرة و أنا معك. الكلام يخرج منّي دون تفكير.”
ارتعش روين. لم يكن مجرد ارتعاش عادي ، بل اهتزاز واضح.
و احمرت أذناه. في الماضي كان واضحًا أنه يتصنع، لكن هذه المرة بدا مصدومًا حقًا.
بصراحة ، ردة فعله كانت مفاجئة.
‘هل هو فعلًا ضعيف أمام التقرب المباشر؟’
لم أتوقع هذا الشكل منه أبدًا ، فشعرتُ ببعض الإحراج أنا أيضًا.
قمتُ بتحرير يدي التي كانت تمسك به بهدوء ، و تظاهرتُ بالخجل و أنا أعبث بأصابعي.
و رغم تجاهلي للأمر ، بقيت أذناه محمرّتين ، ما جعل العرق البارد يتصبّب منّي بمعنى مختلف هذه المرّة.
‘كنتُ أغضب جدًا من فكرة تحول اللعبة إلى لعبة مواعدة و أن أقيم علاقة عاطفية مع هذا الشخص… لكن يبدو أن الأمر يسير فعلًا.’
نفسيًا الأمر مرهق و مزعج ، لكنه بهذا الشكل لا يُخيفني إطلاقًا.
بما أنني مـت و عدتُ إلى الحياة ، فربما لا يكون من السيء أن أحاول استمالته بجدية هذه المرة…
‘طالما أتحمل الشعور بالاشمئزاز و الغثيان فقط ، يمكن أن ينجح الأمر.’
بينما كنتُ أفكر بجدية ، واصلتُ السير إلى الأمام مع روين.
توقفنا عن المشي عندما ظهرت السلالم أمامنا.
لم تظهر أي هلوسة هذه المرة ، فتحدثتُ إليه و أنا أظهر أقصى درجات الحرج:
‘ماذا نفعل يا روين؟ نحن في ورطة.”
“ورطة؟ ما الذي تقصدينه؟’
“لا أعرف إن كان ماريان و لاس ذهبا إلى نهاية الممر أم صعدا السلالم. عادةً في مثل هذه الحالات يفترق الناس للبحث ، لكن أنا… أريد أن أبقى معكَ.”
“…آه، هذا… إنها فعلًا ورطة…”
احمر وجه روين. بعد أن رأيتُ تمثيله للخجل مرات عديدة ، شعرتُ أن هذا الاحمرار حقيقي هذه المرة.
سحبتُ طرف قميصه بإحراج شديد و سألته:
“و أنتَ يا روين؟ …هل تكره فكرة البقاء معي…؟”
“لا، ليس أنّني أكره ذلك…….”
“إذن هل يزعجكَ تصرفي و كأننا صديقان مقربان؟ لو كان الأمر كذلك فأخبرني بصراحة و سأنتبه. لا أريد أن تتظاهر بأنّك بخير و أنت منزعج ، لأنّ ذلك سيؤذيني.”
لم أقل هذا الكلام من باب مراعاة مشاعره بالطبع.
قلته لأنني أعرف طباعه : إذا أزعجته كثيرًا فقد يقتلني دون تردد. لكنه بدا أنه فهم كلامي بمعنى إيجابي كما توقعتُ.
[ [المختوم] ملك الكوابيس ، المدمر ، المجدف ، حاكم “بيب—— “
‘روينفيرات’
يراكِ الآن على أنكِ : مجرد وجبة خفيفة. →…وجبة خفيفة؟ ]
[ [♡] درجة المودة: 19 → 20
[♥] درجة الإعجاب: 12 → 20 ]
تلك الـ “…وجبة خفيفة؟” حسب ذاكرتي ، تغيرت بعد الحادثة في شرفة الطابق الثاني.
لا أتذكر بالضبط قيم درجة المودة و الإعجاب حينها ، لكنني أتذكر أنني كنتُ أراه “قمامة جميلة”.
و بعد ذلك مباشرة ظهر خيار ” تفادي نهاية الكباب” ، فتحولت القمامة الجميلة إلى قمامة عادية في وقتٍ قصير…
‘…ربّما حان الوقت لأفرغ حقدي الآن؟’
حتى لو كنتُ أضعف من روين ، فإن استهداف نقطة ضعفه ممكن.
مهما كان مصاص دماء ، فأعتقد أنه سيتألّم إذا ضربته.
العيب القاتل هو أنني سأموت إذا قام بضربي هو الآخر ، لكن كما يقولون : كل شيء صعب في البداية.
مـتّ مرّة بطريقة مرعبة حقًا ، و في المرّة الثانية مـتّ بلا مبالاة ، فلم أعد أهتم.
بالطبع لأنني لم أعد أشعر بالألم تقريبًا.
‘إذا أردتُ فعل ذلك ، فالآن هو الوقت المثالي ، بعد عودتي للحياة بقليل.’
إذا مـتّ بعد التقدم أكثر ، ستصبح الأمور مرهقة جدًا.
و عندما أفكر في كل الألم الذي سببه لي هذا الشيطان ، فإن ضربة في نقطة ضعفه تبدو لطيفة جدًا.
بينما كنتُ أشعر بالظلم و أحدق في روين بنظرة مخيفة ، توقف عن السير و نظر إليّ بإحراج.
“أمم، ليلي… هل هناك شيء على وجهي؟”
[▶ روين تحدث إليكِ. بماذا ستجيبين؟
1. أنتَ… أشعر بتوتر غريب لأنني معكَ… (بخجل)
2. الوسامة عالقة بوجهكَ. (بجدية)
3. كنتُ أنظر فقط ، لماذا تبالغ و كأنني قمت بجريمة؟ (بعصبية) ]
صحيح ، كان هناك خيار كهذا.
نظرتُ إلى النافذة ببرود ، ثم فكرتُ:
‘بما أنني سأعيد الكرة على أي حال ، فلأرى ردة فعله إذا أعطيته إجابة غريبة ‘
“الوسامة عالقة بوجهكَ.”
قلتها بكل جدية.
ارتجفت عينا روين كأن زلزالًا قد حدث بداخلهما.
حرّك شفتيه بصعوبة ثم أجاب بصوت خافت جدًا:
“آه، هكذا… نعم، صحيح…….”
“إن كان يزعجك ، فلن أنظر بعد الآن.”
“لا بأس أن تنظري ، لكن احذري ألّا تتعثّري و أنتِ شاردة…….”
“حسنًا “
“……ثمّ لنصل إلى نهاية الممرّ أوّلًا ، و بعدها نصعد إلى الطابق الثاني. لأنّ—”
“لا داعي لشرح السبب.”
المهمّ الآن هو تفريغ غيظي.
الكلام لم يكن ذا قيمة أصلًا.
و بينما كنتُ أقمع خوفي الغريزيّ و أهمّ بتوجيه ركلة بين ساقيّ روين—
“ليلي، قبل قليل…… قلتِ إنّ مشاعرك تجاهي كثيرة. هل كنتِ تقصدين مشاعر إعجابٍ عاطفيّ؟”
سأل روين و هو يتجنّب النظر إلي.
‘للأسف، لا وجود لإعجابٍ عاطفيّ ، كل ما لديّ هو غضب و حقد و مشاعر سلبية!’
كنتُ على وشك تحريك قدمي ، لكن نافذة النظام ظهرت مجدّدًا أمام وجه روين.
[▶ (نقطة تفرع) تصرفكِ الآن سيؤثر بشكل كبير على مسار الرحلة القادمة.
1. مهما حدث ، سأستمر في حب روين و أتصرف بثقة و جرأة.
(→ يبدو أنّ علم ‘نهاية 00—الفتاة الصادقة’ سيتفعّل!)
2. أصرخ فيه قائلة: “توقف عن الكلام أيها الوغد” ، ثم أركله بقوة.
(→ الموت مؤكد!)
3. أتظاهر بالخجل و أتهرب من الإجابة.
(→ سيستمر الأمر تمامًا كالجولات السابقة!) ]
نظرتُ إلى الحروف المبهجة المزعجة تلك ، ثم أنزلتُ قدمي بهدوء.
التعليقات لهذا الفصل " 61"