إن كان ذلك الوغد قد أكل طعامًا…… أليس ذلك سيّئًا……؟
وفقًا لكلام روين، مرّت عشر ساعات منذ دخولنا القلعة. في اللّعبة، كان الجميع قد ماتوا عشرات المرّات.
غياب ماريان التي يجب أن تكون في المكتبة، ربّما……
“……”
بدأت الهلوسة الأولى التي رأيتُها في درج الطّابق الأوّل تعاود الظهور، ففرّغتُ رأسي بسرعة.
لا تَغْفَلِي. هذا الوغد هو الشخصية الرئيسية الشّرّيرة، و أنا شخصية إضافية يمكن أن تموت في أي لحظة.
كان هناك طاولة متّصلة بالكراسي ملتصقة بالجدار الذي يحتوي نافذة صغيرة واحدة فقط.
أفلت روين يدي و أشار إلى الكرسيّ وقال.
“ليلي، اجلسي هنا واستريحي. سأتفقّد المنطقة القريبة وأعود.”
“ماذا؟ لـ، لا. لنذهب معًا. أنا الآن بخير.”
“أعرف أنّكِ تريدين الالتصاق بي، لكنّ وجهكِ شاحب. لن يحدث شيء، فلا تقلقي و ابقي هنا.”
شحوب وجهي لم يكن بسبب الأشباح، بل بسبب تخيّل نفسي مجفّفة مثل السمك المجفّف.
كنتُ أنوي الذهاب خلفه رغمَ رفضه الحاسم كالمعتاد، لكنّ نافذة ظهرت أمام عينيّ فجأة.
[▶إن تبعتِـهِ، ستموتين. ]
“……شكرًا لاهتمامكَ، روين. حسَنًا، سأبقى هنا بهدوء و أنتظر. لكن، لن يحدث شيء حقًّا….أليس كذلك؟”
“لا تقلقي، سيكون كلّ شيء بخير. لكنْ، إن ظهر شيء غريب قبل عودتي……”
ضيّق روين حاجبيه و ترك نهاية الجملة معلّقة. يبدو أنّ شيئًا غريبًا سيظهر.
‘اللَّعْنَة……’
بينما كنتُ أصرخ داخليًّا، أضاف لوين و كأنّه يهمس في أذني، بينما كنتُ أتظاهر بالخوف.
“تصرّفي كأنّكِ لم تري شيئًا، و ابقي ساكنة.”
“……أبقَى ساكنة؟”
“نعم. لا تتنفّسي حتّى. إن اكتُشِفْتِ، ستموتين بالتّأكيد.”
“الإنسان يموت إن لم يتنفّس……”
مجنون. هذا إعلان قتل واضح.
نظرتُ إليه مذهولة نصفيًا، فضحك روين بعينيه.
لو قال ‘ إنها مزحة’، لشعرتُ بالراحة، لكنّه لم يفعل، فقلتُ أنا أوّلًا.
“إنها مزحة، أليس كذلك……؟”
“مَنٔ يدري. لقد حذّرتكِ على الأقلّ. احذري، ليلي. و بالمناسبة، لا تخرجي إلى الخارج.”
سألتُ عبثًا. الآن حتّى لو حدث شيء، لن أستطيع الخروج من الرّعب!
أيّ أسد شبعان، لقد أخطأتُ خطأ فادحًا. في هذه الحال، كنتُ سأجد الأنوار المطفأة أفضل بمئة مرّة.
رأى روين تعبيري يتغيّر باستمرار، لكنه لوّح يده بارتياح.
“حسَنًا، سأذهب.”
التفتَ فورًا و اختفى بين رفوف الكتب في لمح البصر.
بفضل الشّمعدانات و المصابيح المشتعلة في كلّ مكان على الجدران، كان المحيط مضيئًا، لكنّ مستقبلي كان مظلمًا لا نهائيًّا.
“……هاه.”
تنهّدتُ متأخّرة.
أصبح جسدي رخوًا كقطن مبلّل.
جلستُ على الكرسيّ بتمايل، و وضعتُ المصباح بجانبي. كفّاي اللذان ضغطتُ عليهما بقوّة كانا يؤلمانني.
غمرتني موجة من القلق، فانتفضت أعصابي.
مهما حاولتُ التّفكير بشكلٍ ايجابي، أخشى أن يكون مصيري بأن أرتجفَ من الرّعب حتّى أموتَ.
رمشتُ بعينيّ بذهول ثمّ رفعتُ رأسي.
‘ربّما أبحثُ عن سلاح.’
إن كنتُ سأموتُ على أيّ حال، يجب أن أقاومَ في النّهاية لئلّا أشعرَ بالظّلم.
بينما كنتُ أنظر بعينيّ حولي، حدثَ ذلك.
وميض، وميض.
ظهرتْ نافذة النّظام و اختفتْ بشكل متكرّر، ثمّ شكّلتْ شاشةً طويلة.
[▶لنرتب الحقائق التي اكتشفناها.
1. هذا المكان ليس قلعة على ضفّة البحيرة شمال القرية…… بل دير. (الاسم ربّما لاتري)
2. أسباب الوفاة. أنا سُحقت تحت فخّ، ماريان اُمسكت من قبل مصاصي الدّماء، مينا اُمسكت أثناء الخروج من ممرّ سرّيّ، ريد حُبس في غرفة مشتعلة، جين داس على فخّ الأشواك، سيغ انتحرَ بنفسه، لاس تمً تقطيعه حيًّا.
3. روين لديه ظرف يمنعه من التجسد أو الرّجوع إلى الحياة حتّى لو مات بِـوتدٍ مغروس في قلبه.
4. مصاصو الدّماء لا يستطيعون الخروج من الدّير (القلعة).
5. مواقع المخارج.
—الطّابق 1: ممرّ سرّيّ في القبو→الحديقة (مسدود)
—الطّابق 2: نافذة الشّرفة الأوّل في الدّرج الأيسر→كباب
—الطّابق 3: درج سريّ في المدفأة→شواء كامل (متوقّع)
—الطّابق 4: الجسر الموصِل→سقوط مميت (متوقّع)
6. وفقًا لكلام اديلين و أسمير، كان روين دائمًا متساهلًا معي. (لكن ما معنى ذلك “الدّائم”، لا أعرف.)
7. في القرية، هناك قاعدة تقول إنّ الشّخص المفقود ليلًا لا يُبحَث عنه.
8. ريد و لاس، و هما من أهل القرية، لم يعلما ما هو الحاكم و القربان و الصّلاة. (هل الآخرون كذلك؟)
9. تدفّق الزّمن في الدّير مختلف عن الخارج. (قال روين إنّهما فضاءان مختلفان.)
10. كان النّاس المرتدون لثياب الكهنة محبوسين داخل حفرة النّار. و نادوا على اسمي.
11. في الدّير ، هناك مصاصو دماء و أنواع أخرى من الأشباح ، و يبدو أنّهم لا يزالون موجودين في مكانٍ ما حتّى الآن.
12. لم آكل أو أشرب لمدّة 10 ساعات و أنا بخير. (هل هذا بسبب اللّعبة؟)
13. في الحلم، صنعت نيرانًا تطير، لكن يبدو أنّ ذلك لم يكن حلمًا. (كيف فعلتُ ذلك……؟) ]
‘لقد رتبَها الأمور بشكلٍ منظّم، و هذا مريح……’
نوع اللعبة انتقل من لعبة رعب إلى محاكاة حبّ، ثمّ أضافَ قليلًا من محاكاة البقاء، و أخيرًا أصبح لعبة تحقيق و استنتاج.
التعليقات لهذا الفصل " 52"