جميع القصص
“راسيل”، القديسة عديمة القوة، تعرضت للخيانة من قبل المرأة الوحيدة التي اعتبرتها صديقتها، وقُتلت بسببها.
تلك المرأة، التي اندمجت في عالم الرواية، سرقت كل ما كان يخص راسيل وجعلته ملكًا لها بالكامل.
سرقت قوتها، مكانتها، نفوذها، الوقت الذي كان يجب أن تحظى فيه بالحب، وحتى خطيبها.
عندما كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة بالدموع والدماء،
عادت بالزمن إلى الوراء، إلى سن العاشرة، قبل أن يبدأ كل شيء.
قررت راسيل ألا تسمح لأي شخص بسرقة أي شيء منها مرة أخرى.
لكن، فجأة…
ماذا؟ أنا، التي لم أكن أملك أي قوة مقدسة، أصبح لدي الآن أعظم موهبة كقديسة في التاريخ؟
وخطيبي الذي تخلى عني هو أمير؟ ويريدون مني الزواج منه؟ لا يمكن!
ثم يظهر الدوق الكبير ليقول كلامًا غريبًا
“تعالي إلى عائلة الدوق.”
كل ما أرادته راسيل كان أن تُحَب وتعيش حياة هادئة.
وأخيرًا، بدا أن أمنيتها تتحقق بعد كل تلك المحن.
لأول مرة، بعد سلسلة من الإحباطات، أصبحت الأمنية حقيقة
“القديسة لا يمكنها الزواج من الأمير، لأنها مخطوبة بالفعل لابني.”
“ماذا؟!”
… أليس هذا مبالغًا فيه؟ هل هذا ممكن حقًا؟”
أنت السبب! لو كنت قد أتيت، لما ماتت أمي… أنت لعنة علينا، تجلبين المصائب.
منذ أن وُلدت وأنا أسمع هذا الكلام. لم يكن غريبًا عليّ، ولكن رغم ذلك بذلت جهدي بشدة لكي أثبت أني جيدة… لكي أحصل على حب عائلتي.
لكن ذلك لم يحدث، فوالدي وأخي الأكبر والأصغر فضّلوا أختي من زوجة أبي عليّ.
“أتدرين؟ لقد أصبحتِ عديمة الفائدة… لذا، وداعًا سوه.”
قالت تلك الكلمات وهي تدفعني نحو الشاحنة. سحقًا! لو علمت أن هذا ما سيحدث… لكنت فقط أنا…
“أوريانا… إدوارد… ما الذي فعلته بحق الجحيم؟!”
ما الذي يحدث؟ ألم أمت؟! ومن هذا؟ وأين أنا؟
وماذا قال للتو؟… أوريانا؟
أوريانا إدوارد… الشريرة الفرعية التي ماتت ظلمًا بعدما اتُهمت بمحاولة قتل البطلة، الأميرة سيلينا ديلور.
أوريانا التي خانتها أختها، وانتهت حياتها بطريقة مأساوية.
ههه… هل هذا يعني أنني سأموت مجددًا وبنفس الطريقة؟ لا بأس… سأعيش في هذا الرخاء المؤقت وأنتظر نهايتي المؤلمة. لم أعد أهتم بشيء.
“لكن لماذا؟ لماذا يتصرف الجميع بغرابة؟ ولماذا تبدو القصة مختلفة؟ وماذا فعلت أوريانا الأصلية في أحداثها؟ بحق الجحيم، ما الذي يحدث هنا؟”
لم تدرك إميلي هذا إلا بعد تلقيها عرض زواج من زعيم المافيا.
حقيقة أنها مجرد شخصية ثانوية تموت بعد ولادة بطل الرواية.
نتيجة لذلك، يتحول زوجها إلى شرير، وينشأ بطل الرواية تعيسًا.
لكنها لا تنوي الموت صغيرة.
الجمال! الثروة! المنصب! لماذا تتخلى عن حياة مثالية مع زعيم مافيا قوي كزوج؟
وبينما تفكر في كيفية عيش حياة طويلة، قررت إميلي تجنب النوم مع زوجها.
لكن المشكلة تكمن في أن زوجها فاتن للغاية بحيث لا يمكن مقاومته، وعائلة المافيا التي أصبحت عائلتها الآن جميلة أيضًا.
***
“إلى أين أنت ذاهب؟
” “لأفقأ عيني ذلك الرجل.”
“لماذا؟”
“لقد نظر إلى ظهركِ.”
اشتعلت عينا زوجها، كيليان، الذي نطق بهذه الكلمات، غضبًا كبركان ثائر.
لا أعرف، لأنه لم يُذكر في الأصل، لكن هل كان هذا الرجل مهووسًا بزوجته إلى هذا الحد دائمًا؟
امتلكتُ دورَ البَطلةِ الدّاعِمةِ التي لَعِبَتْ دورَ وَصيفةٍ للبَطلةِ في القِصّةِ الأصليّةِ.
وبَدَلًا مِن البَطلةِ، أتعَرَّضُ للتَّوبيخِ والصَّفْعِ مِن قِبَلِ الشَّريرةِ، بل كان هُناكَ موقِفٌ يَقُومُ فيه خَطيبي الذي يُحِبُّ البَطلةَ شَديدًا بِتَنظيفِ قَدَمَيها.
لا يُمكِنُني تَحمُّلُ ذلكَ بَعدَ الآن!
وبَدَلًا مِن الاستِمرارِ في طَريقِ البَطلةِ، سَأتحوَّلُ إلى أَغنَى وأَقوَى شَريرةٍ في العالَم!
“ما العَيْبُ في سَيِّدتِنا؟ أَنتِ أَفضَلُ بِكَثيرٍ مِن سِرافينا!”
“أنا فَقَط أَحتاجُ إلى سَيِّدتِنا!”
ومَعَ هذا الشُّعورِ في ذِهني، كُنتُ أَتَصرَّفُ بِلُطفٍ مع الشَّريرةِ فَقَط.
“أنا أَعتَني بِكِ فَقَط لأَنَّني سَأَشعُرُ بِالمَلَلِ في الحَفلِ لأَنَّني سَأَحضُرُهُ بِمُفرَدي.”
“أ- أَه. أنا لا أُعطِيكِ إيّاها لأَنَّكِ تُحِبّينَها، حَسنًا؟ أنا أُعطِيكِ إيّاها فَقَط لأَنَّها تَتَدَحرَجُ في الدَّرَج!”
سَواءً كانت مُجوهراتٍ أو فَساتينَ، وبالطَّبعِ أَحذِيةً أَيضًا، حَتّى إنَّها تُسَلِّمُ لي وَثائِقَ عائلتِها؟
وعُلاوَةً على ذلك…
“لاري، إذا تَزَوَّجتِ أَخي، يُمكِنُنا أن نُصبِحَ عائِلةً. أَلَيسَ كذلكِ؟”
لكنَّ شَقيقَها هذا رَجُلٌ لا يَضَعُ عَينَيهِ إلّا على البَطلةِ فَقَط، أَلَيسَ كذلك؟
ظَنَنتُ أنَّه شَخصٌ لا يُحِبُّ مِثلِي أبدًا، لِذا حاوَلتُ تَجاهُلَه.
“ما الذي يَجعَلُكِ تَعتَقِدينَ أنَّني لا أَهتَمُّ بالآنِسَةِ آنسي على الإطلاق؟”
“……نَعَم؟”
“كَثيرًا، أنا مُهتَمٌّ بِكِ كَثيرًا.”
لِماذا يَبتَسِمُ لي هذا الرَّجُلُ بلُطفٍ شَديدٍ دونَ أيِّ تَوقُّف؟!
شعرٌ أبيض ناصع بشكلٍ مقلق، وعينان حمراوان كالدم…لوسيان، الفتاة التي وُلدت تحت وطأة لعنة “الحظ التعيس”، عاملوها كالنحس في الملجأ، وفي كل جماعة تجوال مرت بها، كانت نظرات الرفض تلاحقها.حتى جاء دوق وينفيلد، يحمل في عينيه رجاءً يائسًا، “أنقذي ابني… آه، سامحيني، لا أدري كيف أقولها…”لم تفهم لوسيان ما يريده بالضبط، لكن كلماته الأخيرة صارت وصيةً لا تُرد.الصغير بنديكت، الوريث الصغير، فتح لها قلبه وبيته، “سأحترمكِ وأعزّكِ… أنتِ من أنقذها أبي.”أصبحت صديقته، وسرّه، ورفيقة دربه، ولأول مرة في حياتها… شعرت لوسيان بدفء “المنزل” الحقيقي.سعادةٌ ناعمة، هشة، دافئة… حتى اكتشفت المعنى الحقيقي لكلمات الدوق الأخيرة:”لكي يتحرر بنديكت من اللعنة التي تحرق جسده…”كان عليها أن تموت. بيدَيْ بنديكت نفسه.وها هي الآن، مستعدة. مستعدة تمامًا للموت… على يدي الشخص الذي أحبته أكثر من أي شيء.”اقبل موتي، يا بنديكت… من فضلك.”دعها تذهب بهدوء، في حضن الذي منحها معنى الحياة… قبل أن يأخذها هي نفسها.
“بين مبضع الجراح ومؤامرة النسيان ، يستيقظ كاسيان من كابوس فقدان الذاكرة ليجد نفسه وريثاً لقاتليه..
بينما تترقبه زوجةٌ تنتظر عودته من الموت وطفلةٌ ولدت في غيابه.
في شوارع العاصمة المليئة بالأسرار، يبدأ كاسيان لعبة انتقام مزدوجة لاستعادة هويته المسروقة وتمزيق أقنعة من سلبوه حياته.”
بعد أن فقدت صديق طفولتها، شعرت سول آيون بحزن عميق.
ولتخفيف ألمها، دخلت إلى اللعبة التي كان يحبها صديقها، لكنها تجد نفسها فجأة في عالم آخر قاسٍ يشبه اللعبة، لكنه أكثر عنفاً وواقعية.
وبين الجنود الذين يهددون حياتها، تلتقي من جديد بصديقها “بايك إهيون” الذي ظنّت أنها لن تراه مجددًا.
قالت له بألم:
“أنا دعوت… كل يوم كنت أدعو أن أراك مرة أخرى، ولو في حلم.”
لكن بايك إهيون في هذا العالم لم يعد كما تعرفه:
ملامحه مألوفة، لكن تعابيره باردة.
نظراته جامدة، وصوته خالٍ من المشاعر.
يقول لها وكأنها غريبة:
“أول مرة أراكِ… هل تستطيعين إثبات كلامك؟”
في هذا العالم، هو شخصية قوية لا يُستهان بها:
لا يمتلك دمًا نبيلًا لكنه ورث مكانة عائلة عظيمة.
يقف على خط النار في حرب طويلة.
يوازن القوى بين الإمبراطور وسبع عائلات نبيلة.
لكنه لا يتذكر سول آيون أبدًا.
وسط حيرتها، وهي لا تدري إن كان هو نفس الصديق القديم أم لا، تحاول سول آيون البقاء بأي وسيلة ممكنة.
وبذكائها، تصبح شخصًا لا يمكن الاستغناء عنه في وحدة بايك إهيون العسكرية.
“ربيه.”
بهذه الكلمة المقتضبة، ألقى سيّدي العائد من ساحة الحرب شيئًا بين ذراعيّ…
لم تكن غنيمة، بل طفلًا رضيعًا.
“سـ… سيّدي؟!”
ارتجف صوتي، عاجزة عن استيعاب ما يجري أمامي، وكأنّ العالم كله توقف عن الدوران للحظة.
كنتُ — أنا، أديلين — أحلم دومًا بحياة هادئة، أن أتزوّج رجلاً وسيمًا طيب القلب، وأن أحتضن طفلاً يشبه الربيع في نقائه وصفائه.
لكن يبدو أنّ القدر رسم لي مسارًا آخر، مختلفًا، أظلم بكثير من أحلامي البسيطة.
فجأة، وجدت نفسي أحتضن طفلًا لا صلة لي به، طفلًا قيل لي إنّه “غنيمة الحرب” التي أعادها سيّدي معه.
ولم أكن أعلم حينها أنّ هوية هذا الطفل ستقلب عالمي رأسًا على عقب، وتهز أركان حياتي كلها.
من تلك اللحظة، لم تعد حياتي تربيةً فحسب،
بل تحوّلت إلى معركة صامتة أُخاطر فيها بكل شيء، حتى بحياتي.
“سأمنحك ضعف الأجر، ومنزلًا، وعربةً، ومواشي، ومهرًا للزواج…
هل يرضيكِ هذا؟”
تلعثمتُ، مرتعدةً، قبل أن أجيب، فابتسم ابتسامة خفيفة، حاملة في طياتها تهديدًا ووعودًا وقال:
“إذًا… أضيفي إلى ذلك رجلًا تتزوّجينَه.”
لم أستطع مقاومة تهديده الخفي ولطفه المخادع في آنٍ واحد، فانتهى بي المطاف حبيسة قراره.
ولكنه لم يخبِرني أبدًا أنّ الرجل الذي سيُضاف إلى الصفقة لم يكن سوى هو نفسه.
آناستا وينترليت.
في هذا اليومِ تُساقُ لتُباعَ لرجلٍ لم تقعْ عليهِ عينُها من قبل.
إلى ريان سولتير، ثاني أبناءِ دوقِ الأسرة.
“بلغني أنّكِ تُحسَبينَ على طبقةِ النبلاءِ، أفلا تملكينَ شيئًا من العِزّة؟
أما ترينَ أنّكِ، وقد جرى بيعُكِ لقاءَ المال، لا تختلفينَ عن بَغيّ؟”
كانَ ريان، وقد أضناهُ المرضُ واستحكمَ السُّقمُ في جسدِهِ، حادَّ المزاج، فنفَرَ منها.
“أما سئمتِ من تلكَ الأعشابِ التي تتناولينَها كلَّ يوم؟
هلمّي نعيشُ ونحنُ نأكلُ ما لهُ طعمٌ طيّب.”
رَقَّ قلبُ آناستا لحالِهِ.
ومعَ تعاقبِ الأيّام، أخذَ ريان يُوليها ثقتَهُ.
وفي يومٍ بانَتْ فيهِ بوادرُ الشفاء—
‘أطمحُ أن أكونَ زوجًا لا يبعثُ فيكِ خجلًا.’
لم يتركْ ريان خلفَهُ سوى رسالةٍ واحدة، ثمّ مضى إلى الجندية.
في شتاءٍ قاسٍ، خلّفَها وحيدة.
—
وبعدَ مضيِّ عامين.
حينَ رجعَ متوَّجًا بصفةِ بطلِ حرب—
“ألم تسمعي؟
يُشاعُ أنّ السيّدَ الشابَّ أنهى خطوبتَهُ من تلكَ المرأةِ قبلَ عامين، وشرعَ الآنَ في البحثِ عن خطيبةٍ أُخرى!”
لم يَبقَ لآناستا موطئُ قدم.
واعدتُ رجلًا لا يملك من الجاذبيّة سوى وجهه، ثم افترقنا بطريقةٍ مُزعجة.
“سأعيش بقيّة حياتي وحدي، فلتُواعد البحر أو أيًّا كان، تصرّف كما تشاء.”
وهكذا، بينما كنتُ أهدّئ رأسي المشتعل غضبًا وحدي في قريةٍ نائية، ظهرت أختي التوأم فجأةً وتركت لي طفلها حديث الولادة.
“أنا… أنا بالتأكيد سأموت. لذا أرجوكِ احمي طفلي على الأقل.”
تركت أختي كلماتٍ غامضة، وفي اليوم التالي قُتلت مع زوجها.
ولكي أحمي الطفل الذي بقي وحيدًا، صعدتُ إلى العاصمة، وقرّرتُ أن أتظاهر مؤقتًا بأنني أمّه.
لكن المشكلة أنّه لا يوجد من يمكن أن أدّعي أنه والد الطفل.
وفي تلك اللحظة تحديدًا—
بعد أن أحدث ضجّةً هائلة وهو يسأل: “طفلُ مَن هذا؟”، ثم عرف الحقيقة، كان كلام حبيبي السابق مضحكًا إلى حدٍّ لا يُصدَّق.
“الأب، من الطبيعي أن يكون أنا.”
“أنتَ مجنون حقًّا.”
“هل هناك مَن هو أنسب مني لهذا الدور؟”
…نعم، إنه تمثيلٌ لا مفرّ منه لحماية طفلٍ تُرك وحيدًا. وبما أنّ هذا الوضع مُزعج لكِلَينا على حدٍّ سواء، أردتُ الإمساك بالقاتل سريعًا وإنهاء الأمر.
لكن—
“كل ما أرجوه هو أن يُسمح لي بالبقاء إلى جانب ميري والطفل حتى الآن. لا يحقّ لي أن أطمع في المغفرة أصلًا…”
لماذا يبدو متحمّسًا إلى هذا الحدّ لتمثيل دور ‘القمامة الذي ندم لأنهُ تركَ امرأةً تحمل طفلها وحيدة’؟
“حبيبتي، هل تتوقعين مني أن أرى طفلي وأعيش كأنني غريب عنه؟ بالطبع يجب أن نعيش معًا.”
هذا الوغد… أليس لديه نيّةٌ خفيّة لا أعرفها؟
شقيقها، الذي كان هو من تسبب في الانقلاب، قد قطع حلقها. بعد أن عادت إلى الوقت الذي سبق وفاتها، قررت أنها ستروضه بطريقة ما وتبقى على قيد الحياة!
لكن…
هل قامت بترويضه أكثر من اللازم؟
***
“أخي، لماذا لا تتزوج؟”
لم يرد عليها، بل انفجر الكوب الذي كان يحمله وتصدع.
“أوه لا! أنت تنزف.”
“لماذا يجب أن أتزوج؟”
“إيه؟”
“أنا بالفعل لدي انت.”
لماذا يجب أن تتزوج، كما تقول؟ عليك أن تحصل على الإمبراطورة حتى أتمكن من مغادرة هذا القصر! ضحكت سيز ضحكة غريبة.
“سيز.”
في تلك اللحظة، تعثرت ورايتان سحب جسدها بين ذراعيه. بدأت عيناه الحمراوان تلمعان بشكل موحٍ بينما ينظر إلى سيز المحاصرة بين ذراعيه.
“أنتِ تعرفين أننا لسنا أخوة حقيقيين.”



