بطل لطيف
*إقتباس مؤثّر:
“قُتلتِ على يد الشخص الذي تحبينه، وقتلتِ بيدكِ الشخص الذي كان يحبكِ….”
“وداعًا يا عزيزتي.”
صعدت لاتشي إلى المقصلة بسبب خيانة محبوبها ميكاتو وصديقتها ساتي.
وفي اللحظة التي سقط فيها نصل المقصلة، لم يخطر ببالها سوى الأمير التعيس آربو الذي لقي حتفه بيدها بعدما تلاعب ميكاتو بها وجعلها أداةً لقتل آربـو.
ومع الإحساس الغريب بقطع عنقها، فتحت عينيها لتجد نفسها تعود إلى الماضي، إلى ذاتها ذات التسعة عشر عامًا—الفتاة الصغيرة التي كانت تتعرض للإساءة داخل قصر الدوقية الكُبرى.
لقد كانت عودة إلى الماضي.
فرصة مُنحت لها مرةً أخرى.
وما يجب عليها فعله من الآن فصاعدًا كان واضحًا:
الانتقام من ميكاتو وساتي اللذين منحاها الموت باتهامٍ مُلفَّق والتكفير عن ذنبها تجاه آربو.
لكن…
“الشخص الوحيد الذي سأرغب في رؤيته طوال حياتي، والذي سأظل معجبًا به… هو أنتِ فقط يا لاتشي.”
ومع تقدّم الانتقام، بدأت مشاعرها تجاه آربو تكبر شيئًا فشيئًا، بينما كان آربو لا يخفي مشاعره نحوها.
فهل يحقّ لها أن تقبل حبّه وهي التي ارتكبت بحقه خطيئة لا يمكن محوها؟
“كنتُ أرغب أن أكون مع آربو.”
حب لا يمكن إخفاؤه، وشعور بالذنب لا يمكن الهروب منه.
“أنوي أن أغيّر مجرى القدر.”
وانتقام… لا مكان فيه للفشل.
في الحياة الثانية التي منحها الإله، لن يكون هناك فشل بعد الآن.
“في هذه الليلة، تبدين أجمل من أيّ أحد.”
الدوق الأكبر هيرموت، الذي يُلقَّب بـ “شيطان الشمال”،
مدّ يده إلى الساحرة ذات الأصل العامّي بيلادونا.
وكان عرضه بسيطًا في ظاهره: أن ترافقه إلى الشمال للمشاركة في إبادة الوحوش.
كانت بيلادونا تعيش عمرها كلّه تحت وطأة التمييز بسبب كونها من عامة الناس.
ولهذا تبعته إلى الشمال…
حيث وجدت بين أهله الدافئين سكينةً لم تعرفها من قبل.
«إن كان الأمر هكذا… فيبدو أنه صاحب عملٍ لا بأس به.»
لكن بينما كانت تظن ذلك،
بدأ هيرموت يقترب منها شيئًا فشيئًا… لا بوصفه ربّ عملٍ فحسب، بل رجلًا أيضًا.
“لا أستطيع كبح نظري عنك. يقلقني أن تكوني متألمة… أو أن يصيبك خطر.”
“أهذا قلقٌ تجاه ساحرة؟ أم… تجاه امرأة؟”
“تجاه امرأة.”
كانت بيلادونا قد اعتادت أن تُخفي جمالها طوال حياتها كي لا تُجرَح.
ولهذا ارتعد قلبها خوفًا، واتخذت موقفًا دفاعيًّا.
“اهتمام سموّك لن يدوم طويلًا.”
“أترغبين في المراهنة؟”
ابتسم هيرموت ابتسامةً خفيفة وهو ينظر إلى أشواكها المرفوعة…
كأنّه واثقٌ تمامًا أنه لن يخسر هذه المراهنة أبدًا.
تزوّجتُ من أميرٍ كان الناس يضطهدونه لأنه “ملعون”، بعد أن ساعدتُه على أن يصبح إمبراطورًا.
لكن المشكلة أن نوع قصته ليس رومانسيًا، بل قصة صراعاتٍ سياسية.
“هل أنت من تتولي كل شؤون الإمبراطورية؟”
…في الحقيقة، كان الأمر كذلك تقريبًا.
ما الفائدة من زوجٍ مجتهدٍ ومثالي، إن كان مشغولًا دائمًا؟
الرجل المشغول رجلٌ سيّئ.
في يوم ذكرى زواجنا أيضًا، نسي زوجي المناسبة بسبب العمل، ففتحتُ زجاجة نبيذٍ بغضبٍ وأنا ألومه.
لكن عندما فتحتُ عينيّ مجددًا، وجدتُ نفسي قد عدتُ إلى الماضي كطفلةٍ في السادسة من عمرها.
“بما أنني عدتُ إلى الماضي، ففي هذه الحياة سأجلب بالتأكيد زوجًا مطيعًا لزوجته ويحبها بجنون، كزوجٍ يدخل بيت زوجته!”
لكن… لستُ أنا الوحيدة التي عادت بالزمن؟
هاه؟ ليونهارت، أنت أيضًا؟
“نعم، أنا أيضًا.”
عودةٌ إلى الماضي معًا؟
…لا، في الواقع هذا أفضل.
إذًا في هذه الحياة، هل نجرب أن يتزوج كلٌّ منا الشخص الذي يحبّه حقًا؟
في أحد الأيام، وبينما كنتُ أعيشُ دور أمٍ عزباء ريفيّة تُخلّي عنها بعدما قررتْ حماية طفلةٍ التقطتها من الشارع، أدركت فجأة الحقيقة الصادمة.
هذا العالم هو عالم روايةٍ تدور حول تربية الأطفال…
وأنا لستُ البطلة، بل أمّ البطلة التي تموت في بدايات القصة!
“أرجوكم…
دعوا أمـي تعيشُ أيضًا.”
صحيح أنها رواية عن الطفولة والعائلة، لكنني أنا أيضًا إنسانة!
لذلك عقدتُ صفقة مع الدوق بارد الطباع، الذي يفترض في الرواية الأصلية أن يصبح والد البطلة…
لكن—
“لنتزوّج.”
“عفوًا؟”
“لا أفهم سبب دهشتكِ. أليست هذه كلماتكِ؟ قلتِ إنكِ تريدين زواجًا تعاقديًّا.”
وكيف لا أندهش؟
لم يخبرني أحد أن المساعدةَ في حمايتي ستكون عبر الزواج…!
“سأحسن معاملتكِ أنتِ والطفلة كليكما.
لذا يا فيولا…”
“……”
“تزوّجيني.”
يبدو أنني أجدتُ تمثيل دور الأم العزباء أكثر مما ينبغي.
فسوء فهم زوجي التعاقدي أصبح أعمق مما توقعت.
“ألا تزالين غير قادرة على نسيان ذلك الرجل؟ أعني والد ميلودي الحقيقي.”
كيف لي أن أنسى رجلًا غير موجود أصلًا؟
لكنني لم أستطع كشف حقيقة أن الطفلة ليست ابنتي البيولوجية.
“زوجكِ هـو أنـا.
وليس ذلك الوغدُ.”
كانت نظرات كاين إليّ تتأجّج بغيرةٍ مشتعلة.
… ألسنا في زواجٍ تعاقدي فقط؟
واعدتُ رجلًا لا يملك من الجاذبيّة سوى وجهه، ثم افترقنا بطريقةٍ مُزعجة.
“سأعيش بقيّة حياتي وحدي، فلتُواعد البحر أو أيًّا كان، تصرّف كما تشاء.”
وهكذا، بينما كنتُ أهدّئ رأسي المشتعل غضبًا وحدي في قريةٍ نائية، ظهرت أختي التوأم فجأةً وتركت لي طفلها حديث الولادة.
“أنا… أنا بالتأكيد سأموت. لذا أرجوكِ احمي طفلي على الأقل.”
تركت أختي كلماتٍ غامضة، وفي اليوم التالي قُتلت مع زوجها.
ولكي أحمي الطفل الذي بقي وحيدًا، صعدتُ إلى العاصمة، وقرّرتُ أن أتظاهر مؤقتًا بأنني أمّه.
لكن المشكلة أنّه لا يوجد من يمكن أن أدّعي أنه والد الطفل.
وفي تلك اللحظة تحديدًا—
بعد أن أحدث ضجّةً هائلة وهو يسأل: “طفلُ مَن هذا؟”، ثم عرف الحقيقة، كان كلام حبيبي السابق مضحكًا إلى حدٍّ لا يُصدَّق.
“الأب، من الطبيعي أن يكون أنا.”
“أنتَ مجنون حقًّا.”
“هل هناك مَن هو أنسب مني لهذا الدور؟”
…نعم، إنه تمثيلٌ لا مفرّ منه لحماية طفلٍ تُرك وحيدًا. وبما أنّ هذا الوضع مُزعج لكِلَينا على حدٍّ سواء، أردتُ الإمساك بالقاتل سريعًا وإنهاء الأمر.
لكن—
“كل ما أرجوه هو أن يُسمح لي بالبقاء إلى جانب ميري والطفل حتى الآن. لا يحقّ لي أن أطمع في المغفرة أصلًا…”
لماذا يبدو متحمّسًا إلى هذا الحدّ لتمثيل دور ‘القمامة الذي ندم لأنهُ تركَ امرأةً تحمل طفلها وحيدة’؟
“حبيبتي، هل تتوقعين مني أن أرى طفلي وأعيش كأنني غريب عنه؟ بالطبع يجب أن نعيش معًا.”
هذا الوغد… أليس لديه نيّةٌ خفيّة لا أعرفها؟
في أكثر قرى الإمبراطورية هدوءًا، قرية “لودين”.
كان المُفسِد الوحيد لسلام القرية هو أخي الأكبر فيليكس (متهوّر وعديم المسؤولية ويعاني من هوس الكذب)، لكنه استعاد وعيه أخيرًا،
وأصبحتُ أتمنى أن ألتقي بزوجٍ صالح وأعيش حياة بسيطة…
لكن ذلك الأخ اللعين يواصل إفساد زواجي.
“هايزل، ابن الحاكم لا يصلح. سيخون ثلاث مرات على الأقل.”
…ولماذا سيتزوجني ابن الحاكم أصلًا؟
“حتى الدوق خطير. لا تنخدعي بوجهه الوسيم.”
…بل الدوق أصلًا لا ينوي الزواج مني!
“وذاك صاحب الشعر الأسود، لا تنظرِي إليه حتى. في الحقيقة هو قاتل مأجور.”
…عذرًا، وكيف عرفتَ أنت هوية قاتل مأجور أصلًا؟
يبدو أنني توهّمت أن أخي قد أصبح عاقلًا.
—
“سنصبح أغنياء. هايزل ستسير فقط في طريقٍ مفروش بالورود.”
وكأنه رأى المستقبل، تحولت أكاذيب أخي إلى واقع.
كل سلعة ألمسها تحقق نجاحًا هائلًا، وامتلأ متجرنا بالمال.
ابن الحاكم، والدوق… العديد من الرجال تقدموا لخطبتي.
كل ما قاله أخي كان صحيحًا… باستثناء شيء واحد.
“الآنسة هايزل، هل تقبلين الزواج بي؟”
أخي… لم تقل إن الإمبراطور نفسه سيتقدم لخطبتي!
ملخّص
“هل تتذكّرين شيئًا؟”
“لا. سوى أنّكَ قدَري.”
تقمّصتُ شخصيةً داخل روايةٍ رومانسيّةٍ خياليّة.
المشكلة أنّني لا أعلم أيّ روايةٍ منها بالضبط.
وبسببِ أنّ جسدي لم يتعافَ تمامًا، كانت حركتي غير مريحة، لكن لا بأس.
فبجانبي دائمًا كاسيان الذي يعتني بي بعنايةٍ فائقة.
“ستأتي غدًا أيضًا، أليس كذلك يا عزيزي؟”
“بالطبع. خذي قسطًا وافرًا من الراحة.”
‘راقِبوا إيفيلين سيلِرديان عن كثبٍ في الفترة المقبلة.’
صدر الأمرُ السريّ.
فتحرك فورًا، بصفته سيفَ الإمبراطور الوفيّ.
لكن.
“يا عزيزي!”
“يا عزيزي؟”
هل أصاب رأسَها شيء؟
مهما فقدت ذاكرتها، أتعقَل أن تخاطبه بتلك الطريقة؟
“لقد أصبح الأمر مزعجًا.”
كيف يُفترض به أن يستخرج منها شيئًا، وهي تنظر إليه بعينين نقيّتين كالغزال وتدعوه زوجها؟
ربما يمكنه استخدامها طُعمًا على الأقل.
لحظة، طُعم؟
‘لعلّي أستطيع اصطياد سمكةٍ كبيرةٍ باستخدامها.’
وبعد أن حسم أمره، راقب كاسيان إيفيلين وحدها كما لو أنّها كلّ ما يراه، وأجابها بخجل:
“نعم، يا زوجتي.”
“هل تتذكّرين شيئًا؟”
“لا. سوى أنّكَ قدَري.”
ʚ….𑁍….ɞ Description ⦂
⊹ الرجلُ الذي ربّانـي كابنته قُتل.
قررتُ استخدامَ قدرتـي على الحفظِ وإعادةِ التحميل، التي تُمكّننـي من تخزينِ نقطةٍ زمنيةٍ معيّنةٍ والعودةِ إليها متى شئتُ، لإعادةِ الزمنِ إلى الوراءِ.
المشكلةُ تكمنُ في أنَّ من بينِ أربعِ نقاطٍ زمنيةٍ
محفوظةٍ، النقطةَ الوحيدةَ التي يكونُ فيها ذلك
الرجلُ على قيدِ الحياةِ تعودُ إلى زمنٍ كنتُ فيه في السابعةِ من عمري.
حسنًا، لا بأس. سأعيدُ حياتـي من البدايةِ، فليكن!
***
قد دعانـي إليسيون على انفرادٍ وأضفى على الأجواءِ شيئًا من الغموضِ. كان صديقًا مقرّبًا لي حتى قبلَ أن أعيدَ ضبطَ حياتـي.
‘هل هذا هو الوقتُ المناسبُ الآن؟’
[يتمُّ استبدالُ النقطةِ الزمنيةِ الحاليةِ بنقطةٍ زمنيةٍ محفوظةٍ (1).]
“أحبكِ، تانيا. لقد كنتُ معجبًا بكِ منذ وقتٍ طويلٍ.”
“هاه، أخيرًا تلقيتُ هذا الاعتراف…!”
بحماسةٍ شديدةٍ، قمتُ باستدعاءِ النقطةِ الزمنيةِ المحفوظةِ على الفورِ لإعادةِ سماعِ اعترافهِ.
[تحميلُ النقطةِ الزمنيةِ (1).]
[تحميلُ النقطةِ الزمنيةِ (1)..]
[تحميلُ النقطةِ الزمنيةِ (1)…]
[تحميلُ النقطةِ الزمنيةِ (1)….]
‘كم مرةً أعدتُ سماعَ الاعترافِ؟’
إليسيون، وقد احمرَّ وجهُه بشدةٍ حتى
كاد ينفجرُ، قال لي بتوترٍ:
“تانيا، إذا كنتِ تحبينَ هذا حقًا، يمكننـي أن أكررَ ذلك بقدرِ ما تريدين، ولكن ألا ينبغي أن تقدمي إجابةً على اعترافـي أولًا؟”
“ماذا…؟”
المفاجأةُ أنَّ إليسيون كان يتذكّرُ ويعلمُ بكلَّ ما فعلتُه.
وفي لحظةٍ، مرّت أمامَ عينـيّ جميعُ أفعالـي أمامه منذ الماضي وحتى الآن وكأنها شريطُ ذكرياتٍ.
عندما كنتُ أتأملُ وجهَه وأتمتمُ قائلةً إنه وسيمٌ.
عندما كنتُ أزوره في كلِّ مرةٍ أفتقدُه وأتلمّسُ عذابهُ العاطفيَّ من خلالِ تصرفاتـي.
وعندما قمتُ، بكلِّ بساطةٍ، بإعادةِ الزمنِ إلى الوراءِ على هوايَ لمدةِ أثنا عشرة عامًا.
كلُّ تلك التصرفاتِ ظننتُ أنه لن يتذكّرَها أبدًا…لكنَّ الواقعَ كان مختلفًا تمامًا.
𖣠··=·.·=❉=·.·=··𖣠 Description ⦂
اعتـقدتُ أنني قد مـتُ في حادث سيارة، لكن عندما استيـقظتُ اكتـشفت أنني قد أصبحتُ آنـسةً نبيلة!
فسـاتينٌ جمـيلةٌ، وحلوياتٌ حلـوة، وصـديقُ طـفولةً وسيـمٌ، لقد كانـت كُـلها أمـورٌ جيـدة.
كُل شـيءٍ جـيّد حـقًا…لكننـي أفتقـد طعم كوريـا!
“آه، أنا حـقًا أريد أن آكـل الدكبوكي.”
“ما الذي قلـتهِ الآن ؟”
تمتمـتُ بهذه الكلماتِ دونَ أن أدراكٍ منيَّ.
ولكن، لماذا صديق طـفولتي يتـفاعلُ مع ما قلتـهُ للتو ؟
‘هل من المُـمكن ذلك…؟’
يجبُ أنَ أحـصل على بعـض الأدلةِ أولًا!
“أنا ENFP ما هو نمـطكَ أنـت ؟”
“…”
لقد بدا تعبـيرهُ باردًا حتى ساد الصـمتُ بيننا، مما جعلنـي أشـعرُ وكأن قلبـي قد توقـفَ عن النبـض.
“INTJ.”
لقد نـجحَ الأمـرُ حقًا…
في تلك اللحـظة، تبادلنا النـظرات بصـمت.
‘أنا قد تجـسدت هنا…’
‘مـهلًا، هل هو أيضًا…’
لي سيونغ هو، إنهُ الوغـد صاحـب هذا الجـسد!
لكن اسمـه السـابق قبـل أن يـتم تجـسيدهُ كان لي سيونغ هو ؟
مـن المـؤكد أنه ليـس صـديق طـفولتي لي سيونغ هو، أليس كذلك…؟
“ريان؟”
كانت إيلويز قد اعتزلت حياةَ المجتمعِ المخمليِّ إثرَ وعكةٍ صحيةٍ غامضةٍ، واختارت السكينةَ في ريفِ فيلتهام. فقد عشقت هذا المكانَ الهادئَ بطبيعتِهِ الفسيحةِ وهوائِهِ العليلِ – بعيداً عن صخبِ المدينةِ وضجيجِها.
وذاتَ يومٍ، وصلَ مشرفٌ جديدٌ إلى قصرِ بليسبري، وهي الضيعةُ التي يتولى والِدُها إدارتَها. كانَ الغريبُ يحملُ ذاتَ الاسمِ الذي يحملُهُ المقدم ريان ويلغريف، الرجلُ الذي طالما أُعجبت بوقارِهِ وكنت لهُ مشاعرَ سريةً.
لكنَّ ريان هذا لم يمتَّ بصلةٍ للرجلِ الذي رسمتْهُ في خيالِها. نظرَ الرجلُ إلى إيلويز بنظرةٍ ملؤُها الاستخفافُ.
“إذن، أنتِ لستِ مجردَ متسللةٍ فحسبُ – بل تملكينَ ذوقاً غريباً وجريئاً أيضاً. هل تقضينَ ليالِيَكِ الهادئةَ في تأملِ مثلِ هذهِ الرسومِ؟”
كانَ يمسكُ بينَ يديهِ – لوحةً تفتقرُ للحشمةِ، استُمدَّت ملامحُ الوجهِ فيها من صورةِ ريان ويلغريف!
تملكَ إيلويز يقينٌ تامٌّ؛ فمن مظهرِهِ المزدري وكلماتِهِ الجافةِ وافتقارِهِ لللياقةِ في التعاملِ مع السيداتِ – لم يكن هذا الرجلُ سوى شخصٍ غيرِ منضبطٍ اقتحمَ بليسبري بنوايا غيرِ طيبةٍ. وإن لم يكن كذلكَ، فهو حتماً جنديٌّ هاربٌ يفتقرُ لشرفِ العسكريةِ!
“يبدو أنكِ لم تلتقي بصاحبِ هذهِ الملامحِ في الواقعِ قطُّ، آنسة إيلويز.”
ألقى نظرةً عابرةً نحو الأسفلِ، ثمَّ ارتسمت على شفتيهِ ابتسامةٌ ساخرةٌ.
“الواقعُ يختلفُ تماماً عما ترسمُهُ المخيلةُ.”
لقد كانَ لقاؤُهما الأولُ، بلا أدنى شكٍ، هو الأسوأَ على الإطلاقِ.

