امرأة قوية
تقمّصتُ شخصية الشريرة المزعجة في قصة زومبي.
تحسد البطلة، وتتدلّل على الأبطال الذكور، وتدفع الآخرين ليكونوا درعًا لها وتنجو وحدها.
‘لماذا تعاملونني أنا فقط هكذا؟’
تلك الشخصية لا تعترف بأخطائها، وتتصرف بوقاحة حتى تموت، وتثير أعصاب الجميع.
‘حسنًا، إذًا ماذا عني في الواقع؟ هل يُعقل أنّي سأُفصل من العمل لأنّي لم أذهب؟’
المشكلة أنّني رغم كلّ هذا، ما زلتُ موظّفة كوريّة يقلقها الذهاب إلى العمل.
لا أعلم إن كان هذا حقيقيًّا أصلًا. لقد عملتُ لوقتٍ متأخر البارحة، ولا طاقة لي.
كنتُ أنوي فقط مجاراة مجرى الأحداث الأصليّ.
“ما الذي تفعله! اقتلهم! بسرعة!”
“لـ، لا أستطيع!”
“آه! أعطني! سأفعلها بنفسي!”
ولأنّ تصرّفاتهم كانت بغيضة للغاية، تدخلتُ قليلًا.
“تطلبون منّي الانضمام إلى لجنة التحقيق؟”
“نعم، صحيح.”
“معذرة، يا صاحب السموّ. هذا ليس من مهامي.”
فجأة، بدأ الذين كانوا يتجاهلونني يُلقون عليّ المهام.
“اميرة، هل هناك رجل في قلبكِ؟”
“ولو كان؟”
“سأجعله زومبي. ”
“ماذا؟!”
وليّ العهد الذي كان يرفض الخطوبة من الشريرة، تحوّل إلى مجنون مهذّب.
“سوف أقتلهم جميعًا.”
“ماذا؟! لماذا؟!”
“لأنّهم آذوا قلب اميرة.”
“قلبي لم يُؤذَ بشيء أصلًا… هيه! إلى أين تذهب!”
ودوق الجنوب، الذي نبذ الشريرة في صغره، أصبح مجنونًا بشكلٍ علنيّ.
الذين كان من المفترض أن يحتموا بالبطلة، كلّهم يلتفّون حولي ويثيرون الجلبة.
وذلك طوال اليوم…
صـدمة!
تقمّصتُ شخصية الشريرة.
ولا يوجد وقت انتهاء دوام.
أريد العودة إلى المنزل.
“ألا تستطيعين التوجيه كما ينبغي؟ يا لغبائك!”
هكذا بدأت حياتها كشخصية ثانوية، تموت مُستغَلَّةً بديلاً للبطلة.
في جسد “إيرينا”، الدليل من الرتبة “سي” المُكلَّفة بعلاج أبطال الرواية من ذوي القوى الخارقة.
لم يعاملوها الثلاثة كإنسانة، بل كأداةٍ للشفاء فحسب.
حتى موتها وجدته مُثيرًا للشفقة والسخرية.
مُمزَّقةً بوحوشٍ، حين انشغل الأبطال بظهور البطلة الحقيقية.
“بما أنني أعرف النهاية، لا يمكنني البقاء مكتوفة الأيدي.”
***
يُقال إن العون يأتي مع السعي.
بفضل مهاراتها في الترويض ومساعدة صديقها الوفيّ، نجحت إيرينا في الهرب من الأبطال.
شهورٌ من السلام مرّت، لكن الشائعات التي تصلها الآن تبدو مشؤومةً.
“إنها تتعلّق بأشهر ثلاثة من ذوي القوى في المملكة انهم يبحثون عن الذي كان يرعاهم وتوفي في حادث.”
‘لا، هذه أنا! لقد ظهرت البطلة، فلماذا يبحثون عنّي؟’
ما زال الثلاثة يندبون رحيل من أُعلنَ رسميًا عن وفاتها.
“لماذا لا يتركون الموتى يرتاحون؟”
رغماً عنها، أُجبِرت إيرينا على خوض لعبة الغميضة مع أقوى شخصيات الإمبراطورية.
هل ستمضي في حياتها المنعزلة حتى النهاية؟
«أحيانًا، الحماية تؤلمنا أكثر مما تُنقذنا.»
لم أفهم كلمات أمي فورًا، بل احتجتُ وقتًا طويلًا لأستوعبها،
لأن الحقيقة لا تُقال لتُفهم بسرعة،
بل لتُوجِع أولًا.
طوال حياتي، كنتُ أطارد ما أحب،
لا شغفًا بالركض،
بل لأنني لم أنل شيئًا بسهولة.
كان ذلك قدري:
أن أتعلّق،
ثم أقاتل لاستعادة ما فقدته.
كان الأمر صعبًا،
وما زال مُرهقًا،
حتى بدأتُ أتساءل:
ماذا لو تخلّيتُ عن كل شيء؟
ماذا لو كانت النجاة
في التخلّي لا في التمسّك؟
ربما حينها،
سأحمي قلبي من الانكسار،
وأُنقذ مشاعري من الضياع.
✦ ♡ ❥
وحين غنّت أمي على أوتاد الموت،
لم تتشبّث بالحياة،
ولم تطلب البقاء إلى جانبي،
بل كانت تتمنى، في صمتٍ مُنهك،
أن يقترب الأجل.
✧✧✧
رأيتُها ترحل خالية الوفاض،
وحين غابت،
ندبت عليها أنفاسي .
✧✧✧
عندئذ أدركت .
لم يُعمِنا الحب يومًا،
لكن سهوة العيون عن الواقع…
كانت الأسف كلَّه.
” لماذا أنا أقدّر بثمن 200 قطعة ذهبية فقط ، أيها الفقراء الحثالة؟!”
فيلاكشينا، الشريرة المشهورة بأعمالها الشريرة، تسقط من مجدها مع سقوط عائلتها وتتحول إلى عبدة.
مجرد وقوفها في سوق العبيد كإنسانةٍ بائسةٍ مُهانةً يجعلها ترغب في الموت.
لكن ما قاله السيد الذي اشتراها، كان أكثر مما يُحتمل
“مهتمكِ هي النوم معي، و الحمل بطفلي، ثم إنجابه. هذا هو غرضكِ الوحيد.”
…نعم، لقد انتهت حياتي.
من بين كل النهايات السيئة التي تليق بالشريرة، لا بد أن تكون هذه أسوء نهاية على الإطلاق…أو هكذا اعتقدت.
لكن…
” بسكويت الشوفان الذي نستخدمه في إطعام الخيول أفضل من هذا.”
“كيف يمكنك حتى أن تفكر في إلباسي ثوبًا مستعملًا؟”
“إذا كررتِ نفس الخطأ ، فاعتبري نفسكِ تستحقين الجلد بالسّوط!”
كلما زادت شراستي و تمرّدي…..
“أسنانها قوية بشكل مذهل! كانت تقضم تلك البسكويتة القاسية و كأنها قطعة كعك!”
“سيدة مليئةٍ بالأشواك! أنتِ مُناسبةً تمامًا للشمال!”
“لقد حلمنا دائمًا بخدمة سيدة مثلكِ تمامًا!”
انتظر… هل بدأ الناس… يحبونني؟
….و لكن لماذا؟!
رجل عارٍ جرفه الموج إلى الشاطئ!
ميربيلا، التي تعيش في مزرعة في كوينزلاند،
تعثر أثناء جمع المحار على رجل عارٍ جرفه الموج إلى الشاطئ.
تتذكر أخبار حادث سفينة نقل السجناء الأخيرة،
فتشتبه أنه قد يكون سجينًا،
لكن الرجل، عندما استعاد وعيه، كان لا يتذكر حتى اسمه…
الرجل، الذي أُطلق عليه اسم “إيريك” مؤقتًا حتى يستعيد ذاكرته، يعمل في المزرعة.
لكنه، رغم طول قامته وبنيته القوية، سيء للغاية في أعمال الزراعة!
لكن عزفه الأنيق على البيانو، ثقافته الواسعة،
أخلاقه الراقية، ذوقه الرفيع، ومهارته المتميزة في الرماية—
كلها تجعل الجميع يتساءلون عن أصله…
هل “إيريك” حقًا سجين؟
دمٌ غزير يبلّل شعرها الفضيّ الشفاف، يبدو كأنه قرمز متوهّج، فسُمّيت في ساحة الوغى “المحاربة القرمزية”، وهي ليانا روبيلين.
في الحقيقة، كانت ليانا عاشقة للكائنات الصغيرة الرقيقة بحبّ لا يعرف الحدود.
“…يا إلهي، كيف أصابه هذا الجرح البالغ؟”
ليانا، التي تعشق الكائنات الصغيرة بلا حدود، التقطت ذات يوم جرواً صغيراً مصاباً ومهجوراً في ساحة المعركة.
كان مظهره الضعيف وهو يتأوّه بحزن يثير الشفقة، فحملته معها…
“حيواني الأليف هنا، على ما يبدو.”
…لكنها لم تكن تعلم أن للجرو مالكاً بالفعل.
كان مالك الجرو الذي التقطته ليانا هو إمبراطور إركال المجنون.
يوماً، يعلن أن الحياة مملة وأنه سيعطي عرشه لمن يسلّيه، ويوماً آخر، يقال إنه يقطع رؤوس الناس بابتسامة على وجهه، ذلك هو بطل الإشاعات المرعبة.
لو علمت منذ البداية أنه المالك، لسارعت بمداواة الجرو وأطلقته على الفور.
لكن وجه ذلك الإمبراطور المجنون بدا مألوفاً لسبب ما.
“…أأنت ذلك المجنون؟”
إنه الرجل الذي تورّطت معه ليانا في مشكلة عويصة قبل أشهر!
“أيتها السيّدة، هل تتزوّجينني؟ أظنّني أفضل بكثير من أولئك الأوغاد.”
الإمبراطور المجنون، كما يليق باسمه الشهير، كان بارعاً في قول الجنون.
ما هذا الموقف الذي جلب فيه الجرو الذي التقطته ليانا عريساً محتملاً…!
” ماذا تعني بقتل؟ هل لي علاقة بذلك الشخص؟ لا أعرف ما تتحدث عنه. ”
” لكنني شاهد على ذلك. ”
” اه! فهمت! لذا… ”
حركت يدها لتلمس بإصبعها عظمة الترقوة خاصته
” أنت الآن حاولت قتل شخص ما و تريد إلصاق التهمة بي؟ أنا النحيلة الضعيفة أقوم بقتل شخص بمثل هذا الحجم؟ إن أردت إلصاق التهمة بشخص فاجعل الأمر معقولا أولا. أم هل تريد مني الإبلاغ عنك؟ ”
” …. في حياتي بأكملها لم أرَ شخصا وقحا هكذا. ”
” شكرا على المجاملة، و الآن… هلا ابتعدت عن الطريق؟ ”
“و هل ترينني أسد هذا الطريق بأكمله؟ هل أنا بهذا الحجم؟ ”
مد ذراعيه الاثنين… يميل بجزئه العلوي يمينا و يسارا
” لا بل هل تظن نفسك تشوي يونج دو؟ ”
“ماذا؟ ”
” لا شيء، فقط ابتعد عن ناظري”
اقترب منها قليلا مخفضا جسده ليكون في مستوى عينيها ينظر لها في عينيها مباشرة
” و إن لم أفعل؟ ”
” إن لم تفعل؟ ”
توقفت للحظات و كأنها وقعت بالحب ثم أقتربت منه خطوة أخرى
” سأقتلع عينيك اللعينتين اللتين تنظر لي بهما الآن ”
” …. اه، لم أتوقع هذا. ”
” إذا كنت اكتفيت فتنحَ.”
” لكن.. لا أريد؟ ”
” يبدو أنك حقا راغب في الموت بشدة؟ ”
” ليس قبل أن أجعلكِ ملكا لي. ”
” هل فقدت عقلك. ”
” من أول مرة رأيتكِ فيها و هو ليس في مكانه الصحيح. ”
” لذا تقول أن رأسك فارغ الآن. ”
” … ماذا؟! ”
” إن كان رأسك فارغا فهذا يعني أنه ليس هناك حاجة لما هو فوق رقبتك لذا.. أترغب مني بقطعه؟ لا تقلق سأقطعه بشكل نظيف. “
“لقد حصل أن ظهر في حياتي شخص أحبه.”
إيپريل تتعرض لفسخ خطوبتها بشكل أحادي الجانب من قِبَل خطيبها.
بالنسبة إلى سكان دوقية ديئوس، فإن “الخطوبة” كانت تُعتبر وعدًا مقدسًا بأن يكونا رفيقين مدى الحياة.
ولذلك، كان من الطبيعي أن يقوم الوالدان بقتل الرجل الذي خان ابنتهما.
لكن محاولة الاغتيال تلك انتهت بالفشل،
وبالمقابل، نال ربّ عائلة رونوس وزوجته عقوبة الإعدام شنقًا.
أما إيپريل، لكونها في ذلك الوقت ما تزال قاصرًا، فقد حُكم عليها بالسجن على شكل عقوبة تقييد وحبس لمدة سبع سنوات كاملة.
ومع مرور سبع سنوات، وبعد أن أنهت كل فترة العقوبة المفروضة عليها،
لم تكن الأمنية التي أرادتها إيپريل سوى شيء واحد فقط:
الشرف.
ذلك الشرف الذي خاطر والدها ووالدتها بحياتهما من أجل الحفاظ عليه.
شرفها الشخصي، وشرف عائلتها، وشرف عائلة رونوس.
ومن أجل استعادة هذا الشرف،
كانت إيپريل على استعداد لأن تصبح هي بنفسها “الشريرة”،
وأن تجيب على توقعات العالم الذي ينظر إليها كخاطئة وشريرة، دون أن تهرب من تلك الصورة.
غير أنّه…
“نقبض عليك بتهمة التورط في جرائم القتل المتسلسل التي وقعت خلال السنوات الثلاث الماضية.”
في مقدمة القصر، كان هناك صف طويل من رجال الشرطة المدججين بالسلاح، يسدّون الطريق.
وكانوا يواجهونها بجرائم مستحيلة الحدوث بالنسبة إليها،
إذ كيف لها أن ترتكبها وهي التي ظلت محبوسة طوال تلك السنوات السبع؟
“… مجددًا، عائلة ديئوس.”
تمتمت إيپريل بهذه الكلمات وهي تنظر إلى الرجل الواقف في مقدمة صف الشرطة،
والذي لم يكن سوى فيچِن ديئوس، شقيق خطيبها السابق.
لقد امتلكت جسد أميليا وينتوورث، الشريرة التي سممت البطل الذكر. المشكلة هي أنني دخلت جسدها بعد أن تراجع البطل الذكر.
“أميليا، لا أصدق أنني أراكِ مجددًا. أشعر وكأنني في حلم.”
“صاحب السمو، لماذا تتصرف هكذا فجأة؟”
“آه… لم أدرك ذلك إلا بعد أن انهرتي – كم أنتِ مهمة بالنسبة لي.”.
هدفه هو إبقاء أميليا قريبة، وإغوائها، ودفعها ببطء إلى اليأس. للبقاء على قيد الحياة، كنتُ بحاجة ماسة للابتعاد عنه. لكن كان قول ذلك أسهل من فعله.
اقترب مني وهمس بصوت منخفض في أذني: “أحبكِ يا أميليا. من الآن فصاعدًا، لا أريد أن أترككِ تغيبين عن نظري، ولو للحظة.”
هذا الرجل الوسيم يريد قتلي.
ويجب عليّ أن أبقى على قيد الحياة مهما كان الأمر.
استيقظتُ لأجد نفسي قد وُلدتُ من جديد كابنةٍ لأحد النبلاء، في أكاديمية دريك الملكية التي لا يرتادها إلا العباقرة.
وبما أنني وُلدت من جديد، فقد أردت فقط أن أعيش حياة مريحة وهانئة… لكن لِماذا؟!
يا أستاذ، ميولي الحقيقية تكمن في الاستلقاء والتكاسل دون فعل أي شيء!
لا يمكنني أن أعيش مرة أخرى تحت وطأة الدراسة والضغط!
لكن… ماذا لو أصبحتُ مستدعية أرواح؟
إن كانت الأرواح قادرة على استخدام السحر كما يتنفس البشر،
فكل ما عليَّ هو جمع المانا، وستتولى الأرواح تنفيذ السحر بدلاً عني!
وهكذا، لن أحتاج للدراسة بعد الآن، بل سأعيش حياة اللهو والراحة!
قصة طالبةٍ في الثانوية، كانت عادية في معظمها لولا ميلها الطفيف إلى التمرد، تبدأ رحلة حياتها الثانية في عالمٍ آخر.
“أرجوك… كُن سيفي.”
كانت ساشا، الابنةَ السادسة للإمبراطور المستبد، تُهيّئ نفسها لانقلابٍ دامٍ على والدها الطاغية. وفي غمرة الاستعدادات، التقت بـ ريغن، أمير البلاد العدوة، وأول حبٍّ استقر في قلبها، وقد غدا أسيرًا يُباع ويُشترى كغنيمة حرب. هنالك عرضت عليه صفقة لا يُردّ مثلها.
فمقابل أن يُعينها على استعادة سلطانها، وجب عليه أن يُقسم الولاء، ليكون فارسها الخاص، وسيفها المسلول، وأن يلازمها في “منافسة الخلافة الإمبراطورية” ذاك الصراع الدموي من أجل البقاء، حيث يزجّ الطاغية ببناته في حلبة موت، طمعًا في أن يفنيهن بيده.
قال لها ريغن وقد أشرق في عينيه امتنان حائر:
“لقد منحتِني الحياة يا ساشا… ولا أدري بأي سبيل أُوفيكِ فضلك.”
فأجابته ببرود يضمر حرقة:
“لا حاجة للوفاء.”
قال متعجبًا:
“ولِمَ لا؟”
فقالت وقد غامت نظراتها:
“يكفيني أن تبقى حيًّا… وأن تظل إلى جانبي. فذلك في ذاته معركة طاحنة.”
لكنها لم تجرؤ على كشف عشقها الدفين، ولم تستطع أن تُظهر جرحها ، وراء قناعٍ كاذب، واتخذت أحد إخوتها السبعة والستين الذين ماتوا ذريعةً واهية:
“لأنك… تُشبه أخي الراحل.”
“أتُراكِ تريدين مني أن أنزعه عنكِ؟”
وبالتفكير في الأمر، بدا وكأنه الشيء الصحيح الذي يجب فعله. بما أنه يتعلق بمسؤوليتي، أليس من الواجب أن أتكفل به بيدي؟
فابتسم ريغن ابتسامة مُبهمة وقال:
“آهٍ يا ساشا…”
ثم أطلق تنهيدة طويلة، لم يُدرَ هل كانت آهة استسلام أم تنهيدة يأس. حدّق فيها مليًّا، ثم امتدت يده فجأة إلى كأس الكريستال فوق المائدة، فرفعه إلى شفتيه، وارتشف منه رشفةً خفيفة.
وتمتم بصوتٍ خافتة، امتزج فيه الفضول بالدهشة، فارتعشت الكلمات في أذنها:
“إنه حقًّا… بلا كحول.”





