شريحة من الحياة
لقد تـم تجسيـدي في روايةِ حـريمٍ عـكـسـي مـدمـرةٍ في دورٍ جـانبـي بلا أحلامٍ ولا أمل ، ولكن لسـببٍ مـا مـاتـت البـطلةُ فجأةً.
اسـتمرت الصدمـة من تـدمرِ الـروايةِ الاصلـيةِ لـفـترةٍ قصيرة.
حيـثُ بـدأت اخـواتـي الكبـيـرات في الاقـترابِ من ابـطـالِ الـروايةِ المـجـانـين.
حصـل الإمبراطـور المـهووس المـرح على اخـتـي الكـبيرة الحنـونة و النـاضجة.
حصـل سيـدُ السيـفِ الاقـوى في العالـم و ذو التفكـيرِ الصـريح علـى اخـتي الثـانية المبهجة.
حصـل ساحـر البـرج الـلـعـوب علـى اخـتـي الثـالثة ذات الشخـصـية السـاخرة و الـقوية.
و أنـا؟ عمـري سـت سنـوات فقط ، لذلك أنا أصـغـر من أن يكون لدي اهتـماماتٌ بالحبِ.
على أي حال ، تـزوجـت أخـواتي من الابـطـالِ لـكـن…….
“ليلـيانا ناديـني باخـي.”
كان مقدم الـطلب هو زوج اخـتي الثـالثة، وكان يحـاول جذب انتباهي بسحـره الخيالي المليئ بالالوان.
” انا افضل صهرٍ لكِ صـحيح؟”
سألـني زوج اخـتي الثـانية، سـيد السـيف ، بصوت عـالٍ وهو يحمـلني على ظـهره.
“إنـه امـرٌ امـبراطوري ،سـتعيـش اخـت زوجـتي الصـغيرة في الـقـصر الإمـبراطـوري و تـتم معاملتها كـأميرة”.
أومـأت أخـتي الكـبرى بالـمـوافقة على امـر الإمـبراطور كمـا لو كـان طبيعياً.
الا يمكنـني فـقط العودة للـعيش مع اخـواتي نحـن الاربـعة فـقـط؟
كانت كيم هاينا قد أمضت حياتها كلها كموظفة مكتبية عادية، تكافح بصعوبة لتسديد الديون التي تركها والداها.
بعد أن تكبَّدت فجأة ديونًا إضافية بسبب عملية احتيال في الإيجار، شعرت بالضغينة تجاه هذا العالم القاسي غير العادل.
كان ملاذها الوحيد هو قراءة روايات الرومانسية على الإنترنت…
“الهروب بسبب الحب والتخلي عن المال؟ هل أنتِ مجنونة؟
هل فقدتِ عقلكِ؟ هل تمزحين؟ إذا كنتِ ستفعلين هذا،
فخذي على الأقل تسوية طلاق ضخمة أولًا!”
وهي تشاهد البطل الغني يسلم تسوية طلاق هائلة للشريرة، بينما ترمي البطلة كل شيء من أجل الحب وتهرب، لم تستطع هاينا إلا أن تمسك برقبتها من الإحباط. في هذه اللحظة، فكرت—على الأقل الشريرة تعرف كيف تستخدم المال بالشكل الصحيح!
[أنتِ، التي لا تفهمين قيمة الحب. لقد اخترتِ المال! إذن، اختبري الحياة كشريرة رواية ‘كيف يحب أحد أبناء الطبقة الغنية’،
هونغ هاينا، وريثة الجيل الثالث من عائلة التشايبول!]
وهكذا—وجدت نفسها في جسد وريثة تشايبول تبلغ من العمر سبع سنوات!
بما أن الأمور وصلت إلى هذا الحد، قررت أن تعانق حياة الوريثة الغنية بكل جوارحها. عازمةً على إصلاح علاقاتها مع عائلتها وتجنب حبكة الرواية الأصلية، اتخذت قرارًا بفسخ خطوبتها مع البطل…
“أنا أطلب منكِ الخروج في موعد، موعد! كيف يمكن أن تكوني بهذا الغباء؟!”
“هاينا، ما رأيكِ أن تتزوجيني بدلاً من بيك دويون؟”
الآن، كل من البطل والبطل الثانوي يتصرفان… بغرابة؟
في هذه الرواية التي بدأت قصتها تتغير تدريجيًا، هل تستطيع هاينا حقًا أن تؤمن لنفسها حياة الوريثة المريحة من الجيل الثالث لعائلة تشايبول التي طالما تمنتها؟
لقد ولدت من جديد كالابنة الأصغر عديم الموهبة في عائلة نبيلة متخصصة في السحر الاسود.
“حسنًا، لا أستطيع استخدام السحر الاسود. فأنا قديسة!”
إذا أردت الاستفادة من موهبتي (؟)، يجب أن أذهب إلى المعبد، ولكن معبد هذا العالم كان فاسدًا كما هو متوقع. لقد رفضت مصير الموت بعد أن تم الاستفادة مني من قبل المعبد.
قررت أن أعيش حياتي مستخدمة السحر الاسود بخدعة وردت في القصة الأصلية، مخفية هويتي كقديسة. إذا اكتشفوا أنني قديسة في هذه الإمبراطورية التي تعادي المعبد، فمصيري على الأقل سيكون النفي، وعلى الأكثر الإعدام! أستطيع أن أفعل هذا بشكل جيد، أليس كذلك؟
—
يبدو أنني…… أبليت حسناً أكثر من اللازم.
“أنا أول من نادته كالميا بـ”أختي”!”
“أنا الشخص الأكثر قربًا منها.”
أبناء عمومتي المتنافسون يتشاجرون حولي،
“هل يجب أن… أقولها بصوت عالٍ حتى تعرفي أنني أفكر فيكِ بشكل خاص؟” حتى رئيس العائلة، جدي بارد المشاعر، يعترف بي،
“ميا تحب أبي أكثر… لا تخطئي…” أصبح والدي العقلاني طفولي!
حتى أنني… كنت ممتلئة بموهبة هائلة في السحر الاسود. إذا كان الأمر كذلك، أليس كل هذا بمشيئة الإله؟ انتظرني أيها المعبد. سأصبح أنا القديسة أفضل ساحرة للسحر الأسود وسأقلع جذورك الفاسدة.
أيُّها القُرّاء، أليسَ في كلِّ روايةٍ رومانسية قاعدةٌ أساسية؟
ما يُسمّى بـ ‘الزواجِ التعاقدي لا ينتهي أبدًا’.
الزوجانِ المزيّفان يقعانِ في حبٍّ حقيقي،
وحياةُ شهرِ العسلِ السعيدة تستمرُّ إلى الأبد.
يتشاجران حول الطلاق، لكن في النهاية لا ينفصلان.
······لكن، لماذا لا ينطبقُ هذا عليّ؟
لقد غيرتَ العالَمَ الذي وُلدتُ فيه من جديد، وجعلتُهُ روايةَ زواجٍ تعاقدي.
بصراحة، كنتُ واثقةً من نفسي.
كنتُ أظنُّ أنّ نهايةَ الزواجِ التعاقدي ستكون نهايةً سعيدةً حيثُ نتحوّلُ إلى زوجَين حقيقيَّين مدى الحياة،
لكنَّ الواقعَ تحوّل إلى صفقةٍ تجاريةٍ كاملةٍ لا تحتوي على ذرّةِ حبٍّ واحدة!
“بالنسبة لي، لا يوجد أحدٌ غيرُها.”
لم تَطُلْ دهشتي، وسرعانَ ما اعترفتُ بالأمر.
حسنًا، إنْ كان يُفضِّلُ شخصًا آخر، فلأُرسِلْهُ في سلام.
قررتُ التخلّي عن زواجي الأول، والبحث عن زوجٍ ثانٍ بدلًا منه.
لكنْ، في أحدِ الأيام، تغيّر هذا الرجلُ الباردُ الحادُّ الطبعِ تمامًا.
لكنْ في اتجاهٍ غريبٍ قليلًا.
“هل من الضروري أن تتزوّجي مرةً أخرى؟”
رغم أنّ وجهه بدا وكأنّه سينفجر من الخجل،
إلا أنّه أشار بثباتٍ إلى نفسه.
“الزوجُ المثاليُّ، المُتفاني، والمُناسبُ تمامًا لكِ… إنّه هنا.”
ما هذا الوضع الغريب؟
أُوكلت إلى الخادمة ‘ليلي’ مهمة تنظيف القصر الرئيسي لدوقية كاشيمير، وهناك أدركت الحقيقة الصادمة…
الشائعات عن وجود شبح في القصر كانت صحيحة!
حاولت التظاهر بعدم رؤيته والفرار، لكن…
[أنتِ… ترينني، أليس كذلك؟]
“هـ-هآااه! د-دوق؟!”
لقد كان الشبح في الحقيقة هو السيد الشاب، ‘آيدن كاشيمير’، دوق الدوقية، الراقد في غيبوبة!
نظراته المشفقة، صوته العذب، ووعوده التعويضية المبطّنة بالتهديد، كلّها جعلت ليلي ترضخ في النهاية…
فأصبحت مرافقته غير الرسمية، ومترجمة روحه،
وصديقته في الحديث، والمسؤولة عن أسرار الدوقية!
لكن حماية الدوق لمرافقته كانت مبالغاً فيها تماماً!
[وقولي له أيضاً هذا.]
“ويقول أيضًا أن أقول هذا.”
[توقّف فورًا عن هذا التصرف السوقي وأظهر لها الاحترام الذي تستحقه.]
“……”
[إن لم تفهم، يمكنني تكراره مرة أخرى.]
ذلك الدوق الشبح لا يستطيع تحمّل رؤية مرافقته تُهان!
ولأن ليلي هي الوحيدة القادرة على التواصل معه،
أصبح يزداد تعلقًا بها يومًا بعد يوم…
[إن كان ‘فولفرام’ يشكّل مشكلة، فسوف أُسقط عليه ثريا من السقف، أو أقلب عليه خزانة كتب حتى لا يتمكن من تهديدك ثانيةً…]
“لـ-لوردي، معذرة، لكنّ هذا الحل القائم على الموت والترهيب مرعب فعلًا!”
وبالنهاية، بدأ يستخدم القوة لكسب قلب ليلي.
فهل ستنجح ليلي في إعادة هذا الدوق الشبح الجامح إلى حالته الأصلية؟
وظيفتي في الرواية؟ خادمة في طائفة السماوية الشيطانية.
ولكن فجأة، أصدرت الطائفة قرارًا بجعلي الخادمة الشخصية للبطل، مما قلب خططي رأسًا على عقب.
إذا أردت البقاء على قيد الحياة، فعلي أن أثبت أن لدي قيمة.
ليس البطل فقط، حتى الإمبراطور الشيطاني نفسه ينظر إلي بنظرات غريبة، وزعيم عشيرة الأرواح المفقودة لا يتوقف عن زيارة مطعم جدتي للنودلز.
أما أشقاء البطل؟ هم أغرب من ذلك. لماذا يهتمون بخادمة بسيطة مثلي؟
“أنتِ تشبهين حبي الأول.”
“أنتِ آخر حبي.”
“أنتِ جزء من عائلتنا.”
ماذا؟ أنا؟!
والدي رجلٌ ضعيف الجسد، واهن البنية.
“انـ، انفك ينزف!”
إنه مريضٌ إلى حدّ أن يتدفق الدم من أنفه وهو يغسل ثياب ابنته ذات السبع سنوات.
لكن، في المقابل، يحمل وجهًا ساحرًا كأنما اقتُطع من لوحةٍ فنية، جاذبيةٌ مريضة تأسر الألباب، أو كما يُقال: ‘الوسامة المرهقة’!
ومع ذلك، بالنسبة لي، ليس إلا أبًا حسن المظهر، لكنه كسمكة الشمس الهشة التي لا تقوى على الصمود.
وكان لأبي علةٌ أخرى…
“عديني. تقولين هكذا، لكن قد تتركينني وحدي يومًا ما، يا نجمتي الصغيرة.”
“لن أذهب.”
“إذن، عدني.”
“حسنًا! سأعدك، أليس هذا ما تريد؟”
“وختمًا أيضًا.”
تشخيصه؟ “اب مهووس بإبنته”، وهو في حالةٍ حرجة.
بل يبلغ من العشق لها حدًّا يجعل المرء يتساءل:
ألم يُفرط الحاكم عن غير قصد في سكب حب الابنه في قلبه؟
لكن، بما أنه الروح الوحيدة التي تربطني به، عقدت العزم على حماية هذا الأب الضعيف قلبًا وجسدًا.
لكن، في ليلةٍ مضت، شاهدتُ ما لم أتوقع.
شخصٌ مقنّع، مجهول الهوية، تسلل إلى منزلنا،
وناول أبي صندوقًا في خفيةٍ تامة.
“جئتُ بما أمرت بتجهيزه. الدواء هذه المرة أشدّ فتكًا،
وسيزداد نزيف الدم أكثر من ذي قبل.”
“حسنًا، فهمت.”
“إذن، سأنصرف الآن. أيها السيد السماوي.”
من هو ‘السيد السماوي’ ؟
أبي ليس سوى رجلٍ مريض، ساحر الطلة،
ضعيف القوى، مجرد سمكة هشة لا غير!
خَبَرٌ عاجل! مُراسِلةٌ سياسيّة بارعة تَتَجَسَّدُ فجأةً في دورِ الشريرة الثانويّة؟!
إنْ تَمَادَت الأمور على هذا النحو، فإنَّها سَتَلْقَى حتفَها على يدِ البطل الثانوي كيليان وينترز!
في هذه اللحظة، ابحثوا عن سبيلٍ لإنقاذ حياة إيشا أشتون.
1. اتَّبِعوا السيناريو الأصلي وتَزَوَّجوا من كيليان.
2. أطيعوا الأب الطامح المُتَشَبِّع بالطمع.
3. اهربوا من البيت وتاجروا بأحاديث المجتمع الراقي لتُصْبِحوا أصحاب الملايين!
بفضل موهبتها من الحياة السابقة، بدأت إيشا تُرْسِلُ أخبار المجتمع الراقي تحت اسمٍ مُستعار إلى مجلة «فضائح الأحد».
لكن قلمها الذي يَتَعَقَّبُ الإثارة ينتهي به المطاف إلى استفزاز أعظم الشخصيات شهرةً في الإمبراطورية.
[عدد خاص عن بطل الحرب في إمبراطورية دراكسيون، كيليان وينترز!]
[شائعات عن علاقة عاطفية بين فارسة الحراسة ودوق وينترز، فما الحقيقة؟]
[ميزة خاصة للمشتركين: قناع كيليان وينترز مُطابَق للأصل (مُلوَّن الشفاه)!]
أثناء كتابتها عن كيليان، كانت إيشا أشتون تهدف إلى ثلاثة أمور فقط: المال، الحرية، وحياةٌ طويلةٌ وهانئة.
“أقسمُ أنني لن أكتبَ عن الدوق بعد الآن أبدًا!”
“لا تقلقي، يا آنسة، ليس لدي نية لقتلك.”
“حقًا؟”
“بل أنوي جعلكِ خطيبتي.”
لكن، يا سيدي الدوق، لم يكن في نيتي الارتباط بكَ أبدًا!
«آهٍ . . . لقد كان أبي الإمبراطور يعاني كثيرًا، أليس كذلك؟»
عندما فتحتُ عينيّ، وجدتُ نفسي قد تجسدتُ كـ الأميرة أمانغ، الإبنة الصُّغرى للطاغية!.
الطاغية المرعب الذي يخشاه الجميع، الإمبراطور مو-جـــي، يستدعي الأميرة أمانغ ويسألها:
“هل تخافين مني أنتِ أيضًا يا ابنتي؟”
في تلك اللحظة، انزلقت من فمي كلماتٌ لم أستطع كبحها . . .
“آهٍ…لقد كان أبي الإمبراطور يعاني كثيرًا، أليس كذلك؟”
بفضل هذا المرض المهني اللعــ//ـين، لم تُقطع رقبتِي . . . بل صرتُ موضع حبٍّ ودلالٍ مُفرط؟. لَكن بسبب زيارات أبي الإمبراطور الطاغية اليومية، وكذلك جحافل الجواري والحسناوات في القصر، أصبح عقلي على وشك أن ينهار تمامًا.
أرجوكم . . . دعُوني أرتَاح قليلًا!
لماذا يجب عليّ أن أعمل حتى بعد أن تجسدتُ فِي جسدٍ آخر؟!
بعد أن تَلَقَّيتُ إخطارًا بفسخ الخطوبة من وليّ العهد الخائن، وفي اللحظة التي طعنتُه فيها بالسكّين، أدركتُ أنّني بُعثتُ من جديد في جسد شرّيرة روايات الفانتازيا الرومانسية.
بهذا الشكل يكون مصيري إعدامًا محتومًا.
ولأنّني لا أريد أن أموت، هربتُ إلى دوقيّة بيلمايير، المعروفة بلقب “بلد الشياطين”.
لكن هذا البلد… ليس فيه شياطين ولا شيء من هذا القبيل، بل يعيش فيه ستّة مخلوقات ناقصة البشريّة، ومن الغريب أصلًا أنّ المكان لم ينهَر بعد!
“لا يمكن أن يستمرّ الأمر هكذا.”
أمنُ بيلمايير هو أمنِي أنا أيضًا، لذا بدأتُ أُصلح القصر الدوقيّ العتيق بالسحر.
ظننتُ أنّني ابتعدتُ بذلك كثيرًا عن أحداث القصّة الأصليّة، لكن فجأة―
“هل كنتِ تحبّين وليّ العهد حقًّا؟ وهل ما زلتِ تحبّينه؟ لم أكنُ مهتمًّا… لكن يبدو أنّني أصبحتُ مهتمًّا الآن.”
“هل كنتِ تتضوّرين جوعًا في الإمبراطوريّة؟ جسمكِ هزيل تمامًا. كُلي كلّ ما ترغبين.”
“التحكّم في هذا المجتمع هو عملي. ولهذا أكره المتغيّرات… باستثناءكِ.”
……لا أعلم كيف، لكنّ سكان هذا المكان بدأوا يعتنون بي فجأة.
وفوق ذلك، حتى الدوق الأكبر، الذي كان كالجدار الصخري من قبل، صار تصرّفه غريبًا؟
“لا يهمّني لو كنتِ غير قادرة على نسيان ذلك الحقير من هيلبارسيا… فقط ابقي إلى جواري.”
ما هذا الكلام؟
أنتم جميعًا في خطأ بشأن نوع القصّة!
كلّ ما أريده هو رواية مُعافاة… فقط!
لقد وُلدتُ مُجدَّدًا بصُورةِ ”إيفلين لويلّا”، الزوجةِ الأولى التي ماتت في الأصل، والمُتجسّدة في رواية . وكان زوجي في ذلك العالَم هو المُعلّمُ الأعلى للبطل والرجلُ المتسامي ”فيرْزين”.
ولمّا أدركتُ حقيقةَ التناسخ، كان أوّلُ ما فعلتُه هو “الطّلاق”.
عِشتُ خمسَ سنواتٍ أبتعد فيها بسهولةٍ عن الحبكةِ الأصليّة، وأستمتعُ بحياةِ العُزوبيّة.
وفي يومٍ ما… ومع دَوِيّ انفجارٍ، سقطَ من السماءِ شيءٌ ليس “مالًا”، بل طفلٌة صغيرة.
واتّضح لاحقًا أنّ تلك الطفلة هو البطلةُ الأصليّة للرواية!
“لقد قلتُ لكِ كلامًا لطيفًا… رَبِيهَا.”
لكنّه لم يبدُ كلامًا لطيفًا أبدًا.
ومع فقدان البطلة لذاكرتها، وجدتُ نفسي أُربّيها مُصادفةً.
ومنذ ذلك الحين، بدأتِ المصائبُ التي تُفقِدُ المرءَ صوابه تتوالى…
“أبي!”
فالفتاةُ البطلةُ الأصليةُ أخذتْ تركضُ فجأةً نحو فِرْزين، منادِيةً إيّاه “أبي”! دون أيّ مُقدّمات.
“هل تلك الطفلة… حقًّا ابنتي؟”
أمّا زوجي السابق، فقد بدأ يدورُ حولي، غارقًا في سوءِ فَهمٍ لا أساسَ له.
“لا داعي لأنْ تُخفِي الأمر، فنحنُ حَطّمنا السريرَ في ليلةِ زفافِنا.”
“لا! قلتُ لكَ ليس الأمر كما تظنُّ!
أعتذر، لكنّها ليست ابنتَنا يا سيّدي الزوج السابق لي!”
فهل ستستطيعُ إيفلين أنْ تتفادى أحداثَ الحبكة الأصليّة،
وتصلَ إلى نهايةٍ سعيدة؟
سِينسِيّا أَيستْلِي، الأَميرةُ المَنبُوذةُ الَّتي لَا تَملِكُ سِحرًا وَلَا شَعبيَّة.
وَ وآرن تينيريس، ساحِرُ الظَّلامِ الَّذي يَخشاهُ كُلُّ مَن فِي المَملَكَة ويَتَجنَّبونه.
“يا دوق، أَلَن تُشارِكَنِي رَقصَة؟”
“أُعذِرِينِي، وَلَكِنِّي أَرفُضُ بِكُلِّ لُطف.”
كانا يَظُنَّانِ أَنَّهُمَا لَن يَلتَقِيَا مُجَدَّدًا، وَلَكِنَّ خُيوطَ القَدَرِ تَعودُ لِتَتَشابَكَ بَينَهُما مَرَّةً أُخرَى.
“يا دوق، هَل لَا تُفَكِّرُ فِي مُحاوَلَةِ عِلاجِ رُهابِ اللَّمسِ لَدَيك؟”
“إِن كانَ الحَديثُ عَن ذَلِكَ، فَلَيسَ لَدَيَّ أَيُّ اهتِمام.”
“……أتُرَانِي بِمَنظَرِ مُحتَالَة؟”
ولَيسَ لأَنَّ سِينسِيّا فُتِنَت بِمَظهَرِ وَارِن…… بَل لأَنَّهَا تَعلَمُ أَنَّ فَيَرانِ قُوَّتِهِ السِّحريَّةِ سَيَجرُّ العالَمَ قَريبًا إِلَى الهَلَاك!
‘سَأُنقِذُ هَذا العالَمَ بِالمَعرِفَةِ الَّتي لَا أَحَدَ غَيري يَعرِفُها.’
فَهَل سَتَنجَحُ سِينسِيّا فِي إِنقاذِ هَذا العالَمِ التَّاعِس؟
“أَنا شَخصٌ منَ الأَفضَلِ أَلَّا يَوجَدَ أَصلًا فِي هَذا العالَم.”
وهَل سَتَصِلُ يَدُ الخَلاصِ الَّتي تَمدُّها، حَتَّى إِلَى وَارِن؟
رِوايَةُ خَيالٍ رومانسيٍّ شِفائيٍّ يَنسُجُها شَخصانِ مَنبوذانِ مِن المَملَكَة.



