شوجو
الملخص
لقد تجسّدتُ في شخصية المرأة الشريرة التي تلقي اللعنات بهدف الحصول على البطل.
ولم يكن هذا أي لعنة عادية، بل لعنة تُحوّل البشر إلى دمى صغيرة: “لعنة الدمية”.
‘وطبعًا، وبما أنني المرأة الشريرة…’
أموتُ على يد البطل، الدوق الشمالي البارد، ريشيد إيفنتيريون،
وذلك بطريقة مريعة للغاية.
‘لا!’
لم يكن كافيًا أن أُجسَّد في شخصية المرأة الشريرة، بل يريدون مني أن أموت هكذا أيضًا؟
من الآن فصاعدًا، هدفي الوحيد هو البقاء على قيد الحياة.
وبهذا الوضع، لا يبقى أمامي سوى اختطاف البطل ومعاملته بشكل جيد!
⸻
ومع شعوري بالعجلة، قمتُ بوضع البطل في حقيبتي بمجرد أن اكتشفته.
“آيريل بلانديتشيه، هل تريدين أخيرًا أن تموتي بتهمة إهانة العائلة الملكية؟”
الدوق الصغير نظر إليّ ملوّحًا بسيفه الرفيع مثل أعواد الأسنان.
لكن، لماذا هذا الرجل يواصل إهدائي هدايا صنعها بيده مباشرة؟
“بما أن الأميرة تساعدني، فكل ما أفعله هو مجرد مقابل مناسب لذلك.”
لا، هذا ليس صحيحًا. لا أستطيع أن أوافق على هذا.
الأمر خطير جدًا.
أنا لم أخطف البطل إلا لأحيا… ليس أكثر!
“لذا، لا تفترض أن إعطائي هكذا شيء يعني أنني أشعر بما تشعر به.”
أذن ريشيد بدأت تحمرّ شيئًا فشيئًا وهو يتجنب النظر في عيني.
يبدو أن البطل قد أساء فهم نيتي تمامًا.
سعيتُ بكلّ ما أملكُ من جهدٍ لأحظى باهتمام والدي.
غير أنّني وُصِمتُ بتهمة دسّ السّمّ لأختي غير الشقيقة، فطُردتُ من العائلة.
ولأجل البقاء حيّةً، عملتُ في شتّى المهن حتى قاربتُ الموت… وفي تلك اللحظة تذكّرتُ حياتي السابقة.
ثمّ أدركتُ الحقيقة المرعبة.
هذا العالمُ ليس سوى لعبةٍ من نوع ‘الحريم العكسيّ’، بطلتُها هي تلك الأختُ غيرُ الشقيقة!
والأسوأُ من ذلك أنّ دوري فيه هو…
‘…مجردُ أداةٍ تُستهلكُ لإنقاذ البطلة؟’
إن رفضتُ، فسوف يلاحقني حُرّاس البطلة بالسيوف.
وأنا، فتاةٌ في الخامسة عشرة بلا سندٍ ولا ظهر، كيف لي أن أصدَّهم؟
إذا كان الأمرُ كذلك، فلا بدّ من حلٍّ حاسمٍ واحد.
‘لا بدّ من استبدال أبي.’
والأبُ الذي اخترتُه ليحلّ محلّه هو سيّدُ أعظمِ نقابةِ قتلةٍ في القارّة.
“أبي!”
“من أنتِ؟”
“…سيّدي، أتشرّفُ بأن أكون تحت رعايتك. أرجوك ربُّني.”
في الحقيقة، هو الابنُ المخفيّ لدوقٍ عظيم.
أرجو عنايتك.
•
‘هل تحاولُ إلهائي بالطعام ليغتالني؟’
سخيف.
هذه اليدُ النحيلة التي بالكاد يكسو العظمَ جلدٌ، لا تُشكّلُ تهديدًا.
في تلك اللحظة، أخرجَت يوستيا بسرعةٍ شيئًا من بين طيّات ثوبها.
وقبل أن يتمكّن أسلان من تقييدها، كانت يوستيا قد مدّت نحوه شيئًا.
“صنعتُه خفيةً… نقانق.”
“…”
ما أمرُ هذه الفتاة؟
لكنّ أمرًا واحدًا أيقنتُه.
“ذلك الوغدُ هرب بالقدر!”
“إن أُمسك، هلك!”
…أنّ هذه النقانق لا بدّ أن تكون شهيّةً إلى أبعد حد.
تلقّى أسلان النقانق بيده.
#/حكاية_أسرة #/كفاح_من_أجل_البقاء
#/طبخ_مع_العلاج #/ندم_الأب_السابق
#/حب_الأب_الجديد #/حب_الجد_الجديد
الملخّص
سيليست، الابنة غير الشرعيّة لملك رادنوا.
الوحيدة التي أحبّتها رغم احتقار الجميع لها كانت أختها الصغرى فقط.
حين غزا الإمبراطوريّة البلاد وهرب الجميع،
بقيت سيليست وحدها في القصر الملكي تنتظر الغزاة.
لم يكن ذلك فقط لأنّها قد تُركت،
“لا! أرجوكِ، ليا! لا تتركني وتذهبي.”
“أختي… ستأتين لرؤيتي، لكن بعد وقت طويل، أليس كذلك؟”
لقد أرادت أن تلحق بأختها التي أصبحت نجمة في السماء.
لكن في اللحظة التي صعدت فيها إلى المشنقة بفرح،
[لقد جئتُ لأبحث عن صاحبة العهد.]
اختلّ كلّ شيء بنداء التنّين.
***
“إنّه إعدامي! نفّذوه!”
امرأة ترفض بشدّة أن تواصل حياتها،
ودوق مضطرّ، بأمر من الإمبراطور، أن يأخذها معه.
“إذن فلنفعل هكذا. نؤجّل الأمر لعامين فقط، إلى أن نجد خلفًا لفارس التنّين.
وبعدها سأقوم أنا شخصيًّا بقتلك.”
وهكذا توافقت مصالح الاثنين.
“من الذي جلب هذه الطفلة الرثَّة إلى هنا، ولأيّ غرض؟”
تحت نظرات ريكاردو المهيبة، لم أتمالك نفسي من ذرف دمعة. لم تكن خوفاً، بل كانت فرحاً لرؤيته حيّاً من جديد.
اسمي آيريس سوان.
لقد عدتُ إلى ذاتي حين كنتُ في العاشرة من عمري، لأحمي من أحبّ.
***
لإنقاذ العمّ ريكاردو، الذي مات في ظروف غامضة.
ولإنقاذ زوجته، التي توفّيت منذ زمن بعيد بسبب المرض.
ولإنقاذ ابنه، الذي سيواجه الخطر في المستقبل، كان لزاماً عليّ أن أبقى إلى جوارهم.
فما السبيل الأسرع إلى ذلك؟
“إن عالجتُ مرض الدوقة، فلتأخذني يا دوق زوجةً لابنك!”
“…زوجة أبن؟”
“سأبذل جهدي من الآن فصاعداً، يا والدي.”
لنبدأ إذن بأن أصبح زوجة أبن العمّ ريكاردو!
***
وبما أنّ الأمر بلغ هذا الحدّ، فأنا أيضاً أريد إصلاح العلاقة بين ريكاردو وابنه سيليان، تلك العلاقة السيّئة في حياتي السابقة.
لأنني في هذه الحياة أرجو أن يكون ريكاردو وسيليان سعيدين.
“آيريس سوان، لا أثق بك.”
“إنني أحبك، سيدي. أريد أن أقترب منك.”
رغم حذر سيليان وكلماته القاسية، تمسّكتُ بالأمل بأن يفهم إخلاصي يوماً ما.
“هل يبدو تافهاً إن قلتُ إنني أغار؟”
“في المستقبل، لن يكون أحد قادراً على مناداتي بـ’ليان’ سواكِ، يا ريشي.”
أوه؟
يبدو أنّنا اقتربنا أكثر مما ينبغي…
بسبب جُرمي في التطلّع إلى الأداة المقدّسة، سقطتُ في لعنةٍ مروّعة: موتٌ متكرّر يتبعه عَودٌ إلى الماضي.
ولكي أنهي هذه اللعنة، لا بدّ أن أُبقي خصمي اللدود لياندروس حيًّا.
لكن إقناع هذا الرجل المستقيم ليس بالأمر الهيّن.
ولذلك قرّرت أن أكون صريحة.
“يا صاحب السمو، إنني عالقة في دورة عَود. فكلّما بلغتُ العشرين من عمري، أموت فجأةً بسببٍ ما، ثم أعود لأستيقظ يوم ميلادي الثامن عشر.”
“أفهم. ولكن للأسف، لا أظن أنني أستطيع مساعدتك، فاعتبري أنّني لم أسمع شيئًا.”
“مع أنّ موتكم في كلّ مرّة يجلب موتي أنا أيضًا، ويُعيدني إلى البداية؟”
“دعابة ثقيلة الوطأة.”
وبالطبع، لم يصدّقني. ولإقناعه، اخترتُ أن أُثبت الأمر أمامه.
“هل ترغب في أن تتحقّق بنفسك؟”
رفعتُ كأس النبيذ خاصّته، واصطدمتُ بها في الهواء، كأنّ أحدًا يشارك نخبًا وهميًّا.
“نخبُك.”
وما إن ابتلعتُ النبيذ، حتّى اجتاحني ألمٌ فظيع، وتقيّأتُ دمًا قانيًا بدلًا منه.
بينما كانت رؤيتي تذوي، التقطتُ ابتسامة الدهشة على ملامحه، فابتسمتُ بدوري.
إنّ تحريك رجلٍ مستقيمٍ لا يتمّ إلا بسلاحٍ واحد: الذنب.
لكن، هل كان تأثير ذلك أعظم ممّا توقّعت؟
“صحيح أنّ لسيّدتي جانبًا لعوبًا وشريرًا بعض الشيء، غير أنّ حقيقتها طيّبة ونقيّة.”
“أودّ أن أكون صديقًا مميّزًا ومختلفًا لديكِ. لعلّ ذلك يجعلنا نتصرف أكثر من أجل بعضنا.”
“سمعتُ أنّ الأطفال قادرون على تمييز جوهر الإنسان الصادق… ويبدو أنّ ذلك صحيح بالفعل.”
لكن نظرته إليّ تغيّرت كثيرًا.
ألَم يكن يكرهني…؟
“إحتضنّي…”
إستَلقت روز على السريرِ بإغراءٍ واضح، وقد كانت عازمةً على إغوائه.
لقد وجدت نفسي في شخصية الأميرةِ الصغرى الغبية في إحدى الروايات،
التي كُتب لها أن تنتهي حياتها بعد ثلاث سنوات على يد شخصيتها المفضلة ‹آرسين›.
’يا إلــهي..! هل حقًا سأموت قريبًا على يدِ شخصيّتي المفضلة؟!‘
ولكي تحيا، كان لا بدّ لها أن تجعله يقف إلى جانبها مهما كلّفها ذلك.
“سُموّ الأميرة، انتبهي إلى ما تقولين، فقد يُساء فَهمك.”
“لا وجود لأيّ سوء فهمٍ في ما قصدت قوله.”
وعلى الرغم من أنّ عينيه تُشبهان البحر الليليّ الهادئ،
إلا أنّ ارتباكه ظهر جليًا في عمق حدقتيه، فارتعشت تلك المياه الراكدة بداخلهما.
“نـعـم، هذا تمامًا ما أعنيه يا آرسين.”
ثم فتحت روز ذراعيها على اتساعهما، مطالبةً إياه أن يسرع ويحتضنها.
لكن ذلك الرجل كان أقرب إلى حصنٍ منيـعٍ، لا يمكن اختراقه بسهولة.
“سُموّ الأميرة، سيكون الأمر صعبًا إن واصلتِ التصرف هكذا.”
مهلًا… ماذا؟!
أسيغادر؟!
أيتركني هكذا دون أن يفعل أيّ شيء حقًا؟!
في إمبراطوريّة بَستيان يعيشُ كلبٌ مسعور.
اسمه ألديهايد، وكان يُلقَّب بأقوى رجلٍ في العالم.
ثروةٌ ومجدٌ، لا ينقصه شيء، ومع ذلك كان له أمنيةٌ واحدة……
“أُمنيتي هي أن ألتقي نيونيا!”
ثم رسمَ في أسفل الورقة صورةً صغيرةً له وهو يرتدي طوقًا على شكل أذني جرو.
في تلك الأثناء، أطلقت “نيونيا” خاصّتُه، سييّنا، تنهيدةً عميقة.
‘كنتُ فقط أريد أن أقضي ما تبقّى من حياتي في فعل الخير ثم أموت بهدوء.’
لكنّ طفل الكفالة “بّوبّو” عاد وقد أصبح الكلبَ المسعور الذي وحّد القارّة.
بل حتّى من دون أن تنصب هي شِباكًا، هو بنفسه نسج شبكةً كاملة، ثم دخلَ إليها طائعًا.
في أيّ مرحلةٍ يا تُرى حدث الخطأ؟
عاد اللقاءُ بعد رحيلِ زمنٍ ممتدّ، وحبيبُ القلب الأوّل يقف أمامي كطيفٍ أُناديه باسم الواقع. كنتُ أُعدُّ نفسي للتظاهر بالنسيان، للهربِ كما لو أنني لم أرَه قط… لكنّ الأقدارَ عصفت بنا فتبادلت أجسادنا بلا إنذار.
عليَّ أن أستعيد جسدي فورًا وأفرُّ هاربةً إلى مكانٍ لا تبلغه عينَا هيون-كي. خطتي الوحيدة التي تلوح في مدار خاطري كانت غريبةً، طفولية، ولكنها تحمل جرأةً لا تُقهر:
“نجرب قبلة.”
“……ماذا؟”
“تخيّل أن شفاهَنا تلاقت فجأةً هكذا! كم سيكون صادمًا. أشدّ من صاعقةٍ كهربائيةٍ مفاجئة. أرى في ذلك احتمالَ النجاح.”
وقف الكلامُ العبثيُّ بيننا كأمواجٍ مندهشة؛ اتّسعت عينَا هيون-كي بدهشةٍ صامتة، ثم عبَّر عن استيائه بنفخةٍ ساخطةٍ وهو يدفع شعره عن جبينه كمن يصحو من حلمٍ محرج.
“كم دراما شاهدتِ بحقّ؟”
ومع ذلك، وبقيْلٍ من ما يحيط بقلوب البشر من حسنِ الظنِّ بـ”المحاولة خيرٌ من لا شيء”، بدا مستعدًا للتجربة. ثمّ، وكأن النبضَ تراجع أمام جرأةِ الفكرة:
“آه، تبًا. لا أقدِر.”
أعلن انسحابه منتصفَ الطريق، أفلَتَ ذراعَ دام-هي وتراجع خطوةً إلى الوراء.
“ماذا؟ تقبيلِي أمرٌ مرعبٌ إلى هذا الحدّ؟”
“المشكلة ليست فيكِ أنتِ… بل فيّ أنا! لقد نظرتُ إلى عينَيّ نفسي بغمرٍ رومانسيٍّ فجأةً… يا للعار. أشعر بالغثيان.”
يا ويلَ قلبي! لقد شاهد ما لا يُحتمل. غطَّى هيون-كي عينيه بكفه ويفركهما بعنفٍ كمن يريد طردَ رؤياً لا تحتملها قوّته، بينما صرختُ أنا — دام-هي — ومنعته، خائفةً أن يؤذي نفسه بردّة فعلٍ متهورة.
‘كنتُ أتمنى ألّا ألتقيه حتى يوم موتي. لكن إن كان لقاؤنا الثاني سيأتي بهذه الصدمةِ الهوجاء… فماذا عَسَاي أن أفعل؟‘
“آه… ما العمل الآن؟”
تمتمتُ بصوتٍ متهدّج، تُخنقه مرارةُ البكاء، والهواء من حولنا يثقل بأنفاسٍ متردّدةٍ لا تجرؤ على أن تكون قرارًا.😭😭🩵
“يا طبيبة تشي دان آه… هل تلاحقينني؟”
كوون مين جون، الرجل الذي يُشار إليه كوريث مثالي لمجموعة “تايونغ” العملاقة، كان يملك كل شيء… المال، الجاذبية، والسلطة.
لكن خلف هالته المتألقة، كان هناك عيب خفي، قاتل:
قلبه لم يُخلق ليصمد طويلًا.
منذ ولادته، وُسم بحكمٍ مؤجل بالموت، حياة يسرقها الوقت، يومًا بعد يوم، حتى أتاه قلب جديد… حياة انتُزعت من جسد آخر.
منذ لحظة زراعة القلب، بدأت امرأة ما تحوم حوله.
تشي دان آه، طبيبة في قسم الطوارئ بمستشفى كوريا الجامعي،
امرأة غريبة الملامح، لا تخشى الاقتراب، ولا تتردد في انتقاد حالته الصحية.
“ما الذي تريدينه مني بالضبط؟”
رفع مين جون عينيه إليها، فالتقت نظراته بذلك الوجه المتورد حتى أطراف الأذنين والعنق، وقد بدت عليها الصدمة، متجمدة في مكانها.
“أرجوك… فقط لثلاثة أشهر، دعني أبقى بجوارك… لأراقب حالتك.”
هل كان مظهرها المبلل كليًا بالمطر هو ما حرّك شيئًا بداخله؟
أم أن لمسة من الشفقة تسللت إلى قلبه الجديد دون إذنه؟
القلب الذي لا يعرف الرحمة… فهل بدأ يلين؟
الشيء الوحيد الذي كان مؤكدًا، أن تشي دان آه
كانت تعلم تمامًا… أن هذه اللحظة هي فرصتها الوحيدة.
“لأن هذا القلب… ثمين. قُدِّم بثمنٍ باهظ، وانتُزع من بين أنياب الموت.”
نطقت بها وكأنها تهمس بالحياة ذاتها، كأن أنفاسها قاب قوسين من الرحيل، حينها شعر مين جون بانقباضٍ غامضٍ في صدره…
من يكون، بحقّ، صاحب هذا القلب…؟🖤الوصف : “يا طبيبة تشي دان آه… هل تلاحقينني؟”
كوون مين جون، الرجل الذي يُشار إليه كوريث مثالي لمجموعة “تايونغ” العملاقة، كان يملك كل شيء… المال، الجاذبية، والسلطة.
لكن خلف هالته المتألقة، كان هناك عيب خفي، قاتل:
قلبه لم يُخلق ليصمد طويلًا.
منذ ولادته، وُسم بحكمٍ مؤجل بالموت، حياة يسرقها الوقت، يومًا بعد يوم، حتى أتاه قلب جديد… حياة انتُزعت من جسد آخر.
منذ لحظة زراعة القلب، بدأت امرأة ما تحوم حوله.
تشي دان آه، طبيبة في قسم الطوارئ بمستشفى كوريا الجامعي،
امرأة غريبة الملامح، لا تخشى الاقتراب، ولا تتردد في انتقاد حالته الصحية.
“ما الذي تريدينه مني بالضبط؟”
رفع مين جون عينيه إليها، فالتقت نظراته بذلك الوجه المتورد حتى أطراف الأذنين والعنق، وقد بدت عليها الصدمة، متجمدة في مكانها.
“أرجوك… فقط لثلاثة أشهر، دعني أبقى بجوارك… لأراقب حالتك.”
هل كان مظهرها المبلل كليًا بالمطر هو ما حرّك شيئًا بداخله؟
أم أن لمسة من الشفقة تسللت إلى قلبه الجديد دون إذنه؟
القلب الذي لا يعرف الرحمة… فهل بدأ يلين؟
الشيء الوحيد الذي كان مؤكدًا، أن تشي دان آه
كانت تعلم تمامًا… أن هذه اللحظة هي فرصتها الوحيدة.
“لأن هذا القلب… ثمين. قُدِّم بثمنٍ باهظ، وانتُزع من بين أنياب الموت.”
نطقت بها وكأنها تهمس بالحياة ذاتها، كأن أنفاسها قاب قوسين من الرحيل، حينها شعر مين جون بانقباضٍ غامضٍ في صدره…
من يكون، بحقّ، صاحب هذا القلب…؟🖤
“هل كان الذئب الأسود امرأة؟”
“ألستَ قد جئتَ في هذه الساعة فقط لتسأل عن هذا، أليس كذلك؟”
‘فقط’ تقول؟
وبدا أنّ الدوق سايد قد جعّدت جبهته استياءً، وكأنّه لا يروق له ذلك التحدّي الوقح من أنيجي على كلماته.
“هناك أمر أريدكِ أن تقومي به.”
“حتى وإن قلتَ ذلك، فقد اعتزلت.”
“سأدفع لكِ ما تشائين. ابحثي عن هيلدغارت كرو.”
هيلدغارت؟
ارتجف كتف أنيجي التي كانت تحدّق أمامها بلا مبالاة.
إنّها المرأة التي ستُصبِح خطيبة الدوق.
ألم يكُن الاثنان في القصة الأصلية قد غرقا في حبٍّ لا ينفصم حتى الموت؟
لم يَدُم التساؤل طويلًا، إذ وقعت أنيجي في فخّ إغرائه حين وعدها بمساعدتها في ترميم القصر الذي اشترته بصعوبة، فوافقت على طلب الدوق.
ولو أنّ الأمر توقّف عند هذا الحد لكان خيرًا للعلاقة بينهما…
“ذلك جيد، لكن في الحفل هناك شخصٌ أودّ أن ترافقيني للنظر في شأنه…”
“حين تقول ‘ترافقيني’، ماذا تقصد؟”
“كـ شريكتي.”
أنا…؟
وبينما ظنّت أنّها قد تورّطت في مسألةٍ عائلية عميقة تخصّ عائلة الدوق، إذ به يقول:
“أودّ أن أستشير السيّدة قليلًا…”
لكنني لستُ سيّدة، بل مجرّد سمسارة معلومات.
ما الذي يريد أن يُلقيه على عاتقي هذه المرّة وهو يرمقني بتلك النظرات الخفيّة؟
ابتعد جوزيف قليلًا عن نظرة أنيجي المليئة بالريبة، ثمّ فتح فمه قائلًا:
“كيف هو التوافق بيني وبين السيّدة؟”
“على أيّ حال، طالعكَ يغمره عنصر التراب، لذا يناسبك شخصٌ تغلب عليه طاقة الماء… ليس هذا المقصود، ولماذا تسألني أنا…؟”
أتسألني حقًّا؟
تزلزلت عينا أنيجي وهما تحدّقان في جوزيف.
الأمور بدأت تسير في اتجاهٍ غريبٍ جدًّا.
“ألا يمكن أن تحتضنني الليلة أيضًا؟”
“…لكن لماذا تفك أزرار قميصك؟”
تجسّدتُ في جسد شريرة حُكم عليها بالشنق خلال عام واحد.
ومن أجل النجاة بأي ثمن، عقدتُ زواجًا صوريًا مع دوق الشمال الملعون.
في البداية كان زوجي يحمرّ وجهه حتى عند مجرد لمس يدي… لكن الآن—
“كنتُ أظن أنك تُحبين صدري…”
“شفاهك حلوة جدًا لدرجة أنني لا أستطيع التوقف.”
زوجي أصبح جريئًا ومغرِيًا بشكل يسبب لي المتاعب!
وفوق ذلك، عندما علمت أن هذه المدينة الرائعة بلا سياح، حاولتُ المساعدة قليلًا فقط.
“الشمال يتربع على عرش أكثر الوجهات سخونة في الإمبراطورية؟”
“المنتجات المحلية تُباع بالكامل فور طرحها؟”
لماذا تسير الأمور بسهولة هكذا؟
هل يُعقل أنني وُلدت لأكون دوقة؟


