جوسي
رأت ليفيسيا ، الابنة الخامسة عشرة لكرايدن ، ذكريات حياتها السابقة لمدة أسبوعين و هي فاقدة للوعي.
عندما اكتشفت أن عالمها كان من كتاب ، غمرتها الصدمة.
كان مصيرها أن تموت في القتال بين خلفاء كرايدن ، و لذلك ، لا تريد أن تُحاصر في وفاتها ، قررت مغادرة القصر سرًا.
لكن الخلفاء ، الذين سيجلبون الدماء في البلاد ، بدأوا يهتمون بها. و لم تكن هذه نهاية المحنة … دخلت ليفيسيا غرفة خادمها و اكتشفت شعرًا مستعارًا مألوفًا.
شعر أحمر داكن و عيون ذهبية؟ يا إلهي! كان هو الشخص الذي سيمحو الإمبراطورية في المستقبل.
هل تستطيع ليفيسيا الخروج بهدوء من القصر؟
كنتُ أظنّ أن الأمر مجرد رواية تجسيد لشخصية شريرة عادية … لكن ، ماذا أفعل إذا كان البطل الذكر أحمقًا؟
كما في كل يوم ، غفوتُ بشكل طبيعي ، ثم فتحتُ عيني …
لأجد نفسي متجسدةً داخل رواية رومانسية مظلمة.
و المشكلة أنني تجسّدتُ في شخصية شريرة مبتذلة ، نهايتها الموت على يد البطل الذكر لأنها حاولت التفريق بينه و بين البطلة.
المشكلة أن ذلك البطل هو زوجي.
و المصيبة الأكبر أن زوجي أحمق.
و المصيبة الأعظم أن تصرفاته البلهاء لم تكن إلا تمويهًا ، بينما عليّ أن أتظاهر بأنني لا أعلم شيئًا!
و كأن ذلك لا يكفي ، فقد تجسّدتُ في شخصية الزوجة الشريرة التي تُعتبر ثاني أغبى شخص في الإمبراطورية بعد البطل نفسه.
يا لها من فوضى خانقة متشابكة!
هل سأتمكّن حقًّا من النجاة داخل هذه الرواية؟
***
“بيل بيل ، من كان هؤلاء الرجال الأغبياء الذين مرّوا الآن؟”
إلقاء الكلام كيفما اتفق و هو يتظاهر بالغباء ، كان تخصص “ليون”.
“من تظن أنهم؟ جرّب أن تخمّن”
“لا أعرف!!!”
“أحسنت ، رائع! ليس من الضروري أن تعرفهم أصلًا”
هزّ ليون رأسه ببراءة ، و هو يميل برقبته و يخدش رأسه بخجل.
“هيا يا دوقي العزيز ، لقد حان وقت الدراسة. ماذا سنذاكر اليوم؟ هل تعلم ما جواب هذه؟ واحد زائد واحد يساوي …؟”
“… ثلاثة”
إنّه يحاول جاهدًا … دوقي العزيز.
“إجـابة صحيحة!!! عبقري حقًّا ، يا دوقي. ابذل جهدك اليوم أيضًا!!”
شعر أشقر لامع، مظهر وسيم بشكل خيالي، وعينان عميقتان كأنّهما تحملان قصّة.
…و
ملابس فاخرة لدرجة أنّك لن ترغب بها حتّى لو كانت مجّانية.
“آاااهـ!”
“آاااهـ!”
هكذا، في يوم من الأيام، هبط في منزلنا.
“اسمي لياندروس جوليان تيريون إتسيانا. أنا الابن الثاني لعائلة دوقيّة والوريث الرسمي.”
في البداية، ظننته خرج من فيلم.
من إحدى تلك الدراما التاريخيّة الأوروبيّة العديدة.
“هذا هاتف محمول، وهذا حاسوب محمول، وتلك سمّاعات. كلّها باهظة الثمن، فلا تلمسها بعشوائيّة. خاصّة الحاسوب.
إن فقدتُ واجبي، سأتّهمك بإتلاف الممتلكات وأرسلك إلى السجن.”
“هذا شيء شنيع! لا أحد يحبسني دون إذن جلالة الإمبراطور!”
“يا صغير، هذه جمهوريّة ديمقراطيّة محميّة بدستور، لا وجود لهذا هنا.”
فارس في العشرين، والدوق القادم.
ذلك الرجل، الذي أصبح لتوّه بالغًا ويرتدي تعبيرًا متجهّمًا، بدا لطيفًا جدًا.
“ومع ذلك، لا نتمسّك كثيرًا. يجب أن تعود أصلًا، أليس كذلك؟”
…لكن الأمور ليست بهذه البساطة أبدًا.
في النهاية، في أيّام قليلة فقط، في تلك اللحظة التي همس فيها بحبّه—
اختفى فجأة كما ظهر أوّل مرّة.
***
لم أعرف من أين أتى إلّا بعد رحيله.
رواية رومانسيّة فانتازيّة تمتدّ لحوالي ألف صفحة.
ودون قصد، هذه المرّة، انتهى بي المطاف في عالمه.
لكن في عالم الكتاب، مرّت عشر سنوات بالفعل، ولياندروس، الذي لا يزال يحمل وجه ذلك الشابّ اللطيف، أصبح شخصًا مختلفًا تمامًا.
كان حُلمي الأوحدُ أن أصير جزءًا من قسمِ الجرائم، فكدحتُ وسهرتُ الليالي لأبلغَ مَرامي. لكن، عوضًا عن التتويج، جاءني النقلِ المرير إلى زاويةٍ هامشية، كأنّما قَدري أن أظلّ في الظلّ.
وذات يوم، ظهرَ من العدم رجلٌ غامض، سائقُ توصيل يحملُ في عينيهِ بريقًا لا يُفسّر، وهمسَ بعرضٍ أوقعني في حِيرة:
“ماذا لو كنتُ مصدرَ أسراركِ، أيتها الضابطةُ يون؟ سأُريكِ ما يؤكّد أنّني أهلٌ لذلك.”
وهكذا انطلقنا معًا في رحلةِ تحقيقٍ محفوفةٍ بالأسرار، نقترب خطوةً خطوةً من فكّ طلاسم قضيةٍ عصيّة…
لكن… مهلًا، هناك شيءٌ ما ينبضُ بالريبة.
هذا الرجلُ… ليس مجردَ سائق توصيل!
“أيّها السّيد، كفّ عن التلاعبِ واختلاقِ الأعذار. انطِق بالحقِيقة، هل كنتَ تخدعني؟”
وعدتهُ بالمساندة فأوفيتُ بعهدي. سلّمته ثقتي وقلبي، بل وكلّ ذرةٍ من كياني… لقد أعطيتهُ كلّ شيء!
دراما رومانسية تأسر القلوب، تحكي قصة رجلٍ وامرأة بدأت علاقتهما كشراكةٍ وثيقةٍ في سبيل الحقيقة، لتتحولَ إلى رقصة مطاردةٍ مشتعلةٍ بالمشاعر المتضاربة، حيثُ يتداخلُ الحبّ بالكراهية، والصدقُ بالخداع، في مغامرةٍ لا تهدأ.
غريس جورتون كانت تحمل في قلبها حبًا من طرف واحد لشهور طويلة.
كان محل إعجابها ريتشارد سبنسر، إيرل سبنسر الشاب، وريث عائلة أرستقراطية عريقة تفوق في قدمها العائلة المالكة نفسها، وتقف بجوار الملك في الصفوف الأولى. لم يكن ذلك فحسب، بل كان أيضًا نجم فريق الرجبي في كلية كرايست تشيرش، وقائدًا له.
كان ريتشارد تجسيدًا للأناقة الأرستقراطية والتهذيب النادر:
ملبسٌ لا تشوبه شائبة، وكأنه خُيط خصيصًا لتناسقه.
ملامح وسيمة تخطف الأنفاس، تعلوها هيبة ذكورية، وطولٌ فارع يجعله يبرز في أي مكان.
وفي مباريات الرجبي، يتحول إلى وحشٍ شرس، وكأن إله الحرب نفسه قد نزل إلى الملعب.
من بعيد، بدا ريتشارد سبنسر كاملًا بلا عيب…
على الأقل، حتى تلقت غرايس عرضًا بالتبني من ليدي ماري مونتيجو، خالة ريتشارد.
وقبل أن تكتشف الحقيقة وراء ذلك الرجل المغرور الذي يعيش وكأن الكون كله يدور حوله!
دخلت داون بخطوات رشيقة وانسيابية، وتوقفت في وسط قاعة الوليمة.
كان تعبير وجهها خاليًا من الحياة والمشاعر، كدمية صامتة. ومع ذلك، فإن وقارها وأناقتها الباردة أضفت عليها هالة ملكية جليدية، تركت انطباعًا قويًا يشبه انطباع “ملكة الثلج”.
عقد إكسور ساقيه وضحك بخفة.
“بصفتي الحاكم، سأطالب بكِ الليلة.”
لقاء قدري أول.
المرأة التي أسَرَته من النظرة الأولى.
“أنتِ الوحيدة التي أريد إسعادها. الوحيدة التي سأهب نفسي لها إلى الأبد.”
مدّ إكسور يده وأمسك بعنق داون من الخلف.
لم تتح لها الفرصة حتى للمقاومة، ففي لحظة واحدة، جذب وجهها نحوه. تمسّكت داون بكتفيه بكلتا يديها، محاولة أن تُبقي نفسها متزنة.
كان نَفَسه الحار، الممزوج برائحة الكحول النفاذة، يلفحها، وعيناه الداكنتان اللامعتان كانتا قاسيتين ببرود قاتل.
قال بصوت أجش:
“سأحصل عليكِ، ولو تطلب الأمر قتل الجميع.”
استنشقت داون رائحته الغامرة المليئة بالغريزة دون أن تبتعد — رائحة شهوته اللزجة المنبعثة من كتفيه، ممزوجة برائحة العرق والدم.
“إن اضطررتُ إلى تشييد جبل من الجثث، فلا بأس. أفهمتِ؟”
قبّلها بعينين مفتوحتين. كانت قبلة باردة.
“تذكّري هذا: سواء كنتِ صغيرة أو كبيرة، حيّة أو ميتة، حتى جثتكِ ملكي.”
رجل مستعد لمواجهة العالم من أجل امرأة واحدة.
“إن لم أتمكن من الظفر بها زوجة في هذا العالم، فسأُغيّر العالم ذاته.”
“أمي، لا تحزني كثيرًا… لأنني عندما أموت، سأتجسد داخل إحدى الروايات.”
في الخامسة عشرة من عمري، بعد أن انتهت حياتي القصيرة، حدث تمامًا ما أخبرت أمي به…
تجسدت داخل رواية، في شخصية “سيرا روزويل”، خطيبة كاسيان، التي تموت بعد أن تُضبط وهي تلقي لعنة على البطلة.
‘إن عشتُ بطريقة طيبة، سيتغير مجرى الرواية وينتهي كل شيء بنهاية سعيدة، أليس هذا من الكليشيهات؟‘
إن عشتُ بسعادة وإشراق أكثر من أي شخص آخر، فلا بد أن تسير الأمور على ما يُرام.
أصبحتُ صديقة مقربة لا تُفارق البطل “كاسيان”، وسعيتُ بكل جهدي لأجعله يلتقي بالبطلة، كما لو كنتُ كيوبيد، حتى لا يخطر ببال أحد أنني شريرة.
“سيرا، قلتِ أنكِ ستساعدينني إذا أحببتُ أحدًا، أليس كذلك؟”
“طبعًا! فقط أخبرني من هي!”
“إنها… أنتِ.”
لكنني أيضًا، لم أختبر الحب من قبل… فكيف لي أن أعرف إن كان ما أشعر به هو حب فعلًا؟
“لا تعرفين؟ ربما ستعرفين لو قبّلنا بعضنا البعض.”
منذ متى تحوّل صديقي إلى ثعلبٍ ماكر هكذا؟
بعد أن فقدت ذاكرتي في حادث، قيل لي أنني كنت عشيقة الدوق.
لدينا ابن، لكنه أخذه بعيدًا ورباه في القصر مع زوجته الرسمية.
”أحبك يا لانا”، قال وهو يقبل يدي.
”لكني لا أحبك… لا أتذكرك.“ بمجرد أن قلت هذه الكلمات، تغيرت تعابير وجهه.
كان الدوق مهووساً بي، وقد هربت لأنني لم أحب الطريقة التي أظهر بها حبه لي.
ولكن في النهاية، أمسك بي زوجي الأول الذي خنته قبل ست سنوات لأكون مع الدوق…
”لماذا لا تعودين إليّ يا لانا؟“
بالرغم مما فعلته به زوجي الأول يريدني أن أعود إليه
“سأعطيك أختي الصغيرة التي لن تشبع عيناك من النظر إليها.”
صاعقة سقطت على عائلة كلادنير، العائلة المحاربة والقائدة للنصر.
تلقى إيريك كلادنير، وريث مرموق للعائلة المحترمة، أمرًا
مفاجئ بالزواج من الأميرة.
إيريك استقبل عروسه بدون أي علم مسبق بها و من غير المعروف ما إذا كانت ستكون جاسوسة للملك أم ضعفًا له ولعائلته .
ولكن ظهر انها في الحقيقة أميرة حمقاء و صدمت الجميع بسلوكها الطفولي.
من هي تلك المرأة التي اختلقت وفعلت أشياء لم يفعلها احد من قبل؟
“لن تذهبي إلى أي مكان. لن تبتعدي عني خطوة واحدة.”
وجدتُ نفسي داخل رواية وقررتُ أن أمهّد الطَّريق أمام سعادة شخصيتي المفضّلة.
لكن لم يكن بالإمكان تغيير القدر المحتوم. لتحقيق سعادة شخصيتي المفضلة، كان لا بد أن يلتقي البطل بالبطلة الأصلية ويقع في حبها.
لذا، بذلتُ كل جهدي لضمان حدوث هذا اللّقاء.
وعندما أنجزتُ مهمتي أخيرًا وقررتُ الرحيل، أظهر البطل جانبه المظلم الخفي.
أمسك بذراعي بقوة وجذبني نحوه، حتى باتت المسافة بين أنفينا شبه معدومة.
“أرييلسا، أنتِ تعلمين ما سيحدث في هذا العالم، أليس كذلك؟”
“أنا أعرف جزءًا منه فقط، وأنت تدرك ذلك أكثر مني، دوق.”
“لو كنتِ تعلمين حقًا مستقبل هذا العالم، لكنتِ أدركتِ أنه من المستحيل أن أرغب في امرأة غيركِ.”
كانت عينا كايرون تلمعان بتملّك.
“أنتِ ملكي.”
كان يقف قريبًا جدًا، لا يفصلني عنه سوى خطوة واحدة.
“إن كنتَ ترغبُ في قتلي، فقُل ذلك بصراحةٍ. سأموتُ من أجلكَ.”
منذُ اللِقاءِ الأول، أدركتُ أنَّ الأميرَ الرابع، الذي بدا صغيرًا وضعيفًا كما تصفه الشائعات،
لم يكن فقط صعبَ الإرضاءِ، بل كان أيضًا ذو شخصيةٍ غريبةِ الأطوار.
“طلبي الوحيدُ هو أن تُعطيني مكانًا بجانبكِ.”
بعد ستِ سنواتٍ، التقيتُ به مجدداً، وكان هذا اللقاءُ بمثابةِ عرضٍ للزواج.
“إن حققتُ طلبكَ، يا سموكَ، فماذا ستمنحُني بالمقابل؟”
“سأمنحُكِ كلَّ شيءٍ.”
الفارسةُ التي أشادَ الجميعُ بشجاعتها كبطلةِ حربٍ، لكنها فقدَتْ عائلتها بسببِ جاسوسٍ من العدو. والأميرُ نصفُ الدم، الذي يحمل دماءَ العدو ويُعتبر عارًا على العائلةِ المالكة.
أحدث زواجُهما ضجةً عارمةً في جميع أنحاءِ المملكة.
***
“لا حاجةَ للحبِّ بيني وبينكَ.”
مسافةٌ ملائمةٌ. مودةٌ محدودةٌ. علاقةٌ تقوم على المعرفةِ المتبادلةِ،
دون الغوص في التفاصيل.
علينا أن نحافظ على هذا الحد.
“آدورا، ما هو حقًا ثمين، يجب أن يكونَ معروفًا لي فقط.”
يعرضُ جانبًا جميلًا وملفتًا للنظرِ، بينما يُخفي حقيقتَه ببراعة.
جمالٌ أخّاذ وسحرٌ جذّاب يجعلُ كلَّ من يراه يُفتتنُ به.
لقد تغيَّر الرجلُ الذي التقيتُ به بعد ستِ سنواتٍ، بلا شك.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان! شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة. سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
إمبراطورية المانجا عـام
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات. هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
نادي الروايات عـام
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات. هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...








