خيال
الملخّص
تجسّدتُ في جسد البطلة “ناتالي فيريرا” بعد أن انتهت رواية الخيال الرومانسي للتوّ.
لكن رغم أنّ عائلتها سقطت في الدمار، وأوشكت على أن تُباع لرجلٍ غريب،
فإنّ البطل، الذي كان عليه أن يعرض عليها زواجًا صوريًّا منذ البداية كما في الأصل، لا يفعل شيئًا من ذلك!
وبينما كانت ناتالي قلقةً، راحت تتعقّب البطل “ماكلاين” سرًّا، فاكتشفت أنّ في أمره غرابة.
كأنّه يستخدم مخزونًا سحريًّا خفيًّا، أو يتمتم بكلماتٍ لا يعرفها إلا الكوريون!
لكن يا للعجب…
اتّضح في النهاية أنّ هذا الرجل نفسه قد تجسّد داخل لعبة الخيال الرومانسي الأصلية!
حينها اضطربت ناتالي وقالت بعجلة:
“المحاربة، أو المشاركة في القتال، سأكون أنا! فأنا رغم مظهري هذا ساحرةٌ بارعة!”
غير أنّ الرجل صدّ طلبها ببرودٍ وقال بصوتٍ حاسم:
“أؤكد لكِ أنّي لن أصل معكِ إلى نهايةٍ رومانسية أبدًا.”
⸻
لكنّ ذلك الرجل تغيّر تمامًا بعد انضمامها إلى فريق حملته.
وفي الوقت نفسه، كانت ناتالي تفكّر بجدّ في التحوّل من قصةٍ ذات بطلٍ وحيد إلى حريمٍ عكسيّ،
خصوصًا وهي محاطة بخمسة رجالٍ وسيمين في بعثتها!
غير أنّ ماكلاين أمسك بذراعها بغضبٍ وسألها بحدة:
“هيه، ناتالي فيريرا، ما الذي تظنين نفسكِ فاعلة؟”
“أفعل؟ أقاتل الوحوش، بالطبع.”
“في رأيي، لا تبدين في معركةٍ، بل في مهمةٍ للعثور على رجلٍ تُكملين معه الرومانسية بدلًا مني!”
“سيدي ليندهارت!”
وقبل أن تحتجّ على كلامه غير المعقول، قال بوجهٍ متجهّم:
“فلنفعلها، أنتِ وأنا!”
“ماذا… ماذا نفعل؟”
عندها أجابها بأسنانٍ مطبقة، وكأنّه يقضم كلماته من شدّة الغيظ:
“الرومانس الذي كنتِ تتمنّينه بشدّة!”
تملّكتُ أضعف شخصية في لعبة بقاء، وكان 97% من المشاهدين متأكدين أنني سأموت. لكنني وَاثِقَةٌ من أنني سأنجو حتى النهاية، فأنا أعلم أسرار اللعبة.
بعد جهدٍ كبير، أصبحتُ قائدةَ أفضل نقابةٍ، النقابة الأولى، مكتسبةً رفقاءً وحلفاء موثوقين. كل ما فعلتُه هو السعي للبقاء، رغم تعلق البعض بي ورغبتهم في المزيد. حتى الشخصيات الخفية والمميزة لم تمنعني من التركيز على هدفٍ واحد: كشف أسرار هذه اللعبة والبقاء على قيد الحياة.
“يجب أن يبقى شخصٌ للإنتقامِ منه”
بنيديكت سكالا.
لقد فقد جميع أفراد عائلته أمام عينيه بسبب الثورة المدنية — فتسلل إلى عائلة تشيتي من أجل الانتقام.
هدفه واحد— تدمير عائلة تشيتي تدميرًا شاملًا ، و العودة إلى العصر الذي كانت تحكم فيه المَلكيّة في عالم زالت منه الطبقات.
“أعدك. سأنقذك طوال حياتي”
ماريا ، ابنة كوهاس تشيتي ، بطل الثورة المدنية الذي أسقط عائلة سكالا.
تدرس القانون ، و تسعى لإيجاد معيارها الخاص بين العدالة النسبية و الحقيقة المطلقة.
— لكن حُبَّها الأول ، دائمًا ما يزعزع معيارها.
“ماريا. لن أعترف أبدًا بأنني أحبّكِ”
العدالة و الانتقام. الحب و الحقيقة.
إلى أين سيتجه مصير ماريا و بنيديكت في خضمّ ذلك؟
يا رب، من فضلك اسمح لي أن أقوم بتخريب أعماله مرة أخرى اليوم.
هكذا لن يموت والدي.
***
صانع أسلحة فقد حياته أثناء صناعة الأسلحة لفريق المحاربين.
وكان هذا الرجل الأحمق والدي.
وعندما أدركت المستقبل، اتخذت تدابير جذرية من أجل إنقاذ حياة والدي.
وكان ذلك من خلال تخريب أعماله!
“الل®نة، لماذا لا يستطيع مثل هذا السيف الرائع قطع هذه البطاطس الصغيرة حتى-!”
“هذه المرة لا يمكنه حتى تقطيع لحم الخنزير!”
“لا يمكن أن يكون السيف الذي صنعه السيد رويس عديم الفائدة إلى هذا الحد-!”
حيلتي لتخريب أعماله كانت ناجحة.
ولكنني لم أتوقف هنا.
لقد تحدثت بلطف مع المحاربين الذين جاءوا من أجل والدي.
“نيل رويس؟ لا أعرف هذا الشخص. أنا أعيش مع أمي فقط.”
عذرا يا أبي.
***
لقد حققت خطتي نجاحا كبيرا.
لم يكن يذهب إلى مخزن أسلحة والدي إلا الذباب، ولم يأتِ المحاربون ليطلبوا سيوفا من والدي.
اعتقدت أنني أستطيع أن أعيش بسعادة مع والدي الآن…
“أنت… كم عمرك هذا العام يا صغيرتي؟”
فجأة ادعى أقوى دوق في الإمبراطورية أنني حفيدته.
ماذا يحدث هنا بحق الجحيم؟
ماذا يحدث معي؟
“لقد وُلدتُ من جديد في جسدِ طفلٍ بشريٍّ هشّ، بعد أن غرز صديقٌ كنتُ أعدّه روحي الثانية خيانته السافرة في ظهري، فوجدتُ نفسي محبوسةً في قالبٍ لا يليق بملكة الأرواح، أجرّ خلفي مجدًا سُلب، واسماً تبعثر في الرياح.
يقولون إنّني إن لم أستعد اسمي وقوّتي السماوية قبل أن تشرق شمس عامي العشرين… فسوف تبتلعني لعنة الفناء الأبدي.
فلنفتح بوابة القدَر، ولندخل الأكاديمية الملكيّة للأرواح، بحثًا عن المتعاقد الروحي الذي سيعيد تاجي إلى جبيني.”
في ربيع الخامسة عشرة… ذلك الربيع الذي انتشرت فيه رائحةُ الندم في صدري للمرة الأولى، أدركتُ كم كان هذا العالم هذا الكتاب اللعين قاسياً على الغريبات مثلي.
فمن أجل ديونٍ لم أصنعها، كدتُ أُباع لذاك المرابي الحقير كأنني سلعة مُهملة؛ وحين شددتُ أذيال ثوبي لأهرب ليلًا… دوّى صوته خلفي، ممزوجًا بصلابة قَدَرٍ لا يلين:
“تزوّجي بي.”
“…ماذا؟”
“أنا أفضل ألف مرة من ذلك العجوز… أليس كذلك؟”
كان أوركا صديق طفولتي وراعي الإسطبل الذي حمل عني ثقل الأيام واقِفًا هناك، بعينين أعرفهما كما أعرف نبض قلبي.
فتح ورقةً واحدة… ثم ختمها ببصمته بضربةٍ واثقة كأنها ختمت مصائر العوالم.
“إيشا. الزواج… صفقة تُعقد بسرعةٍ قبل أن ينتزعها أحدٌ آخر.”
ولم أكن حينها أعلم…
أن ذلك الفتى الذي ظننته طيبًا وبريئًا لحد السذاجة، كان يخفي تحت ابتسامته الحقّة هويةً يتلاشى أمامها ضوء الملوك:
وريث عائلة رايموند، ذُخرُ ملك الأرواح المائي، ورجلٌ مخادع… بدمٍ أصيل.”
هل… أنت من أصحاب الملعقة الماسية؟
وفجأة—وبلا سابق إنذار أصبحتُ زوجة لابن العائلة المنهارة في القصّة الأصلية، فانهال عليّ حبّ العمة الكبرى وحماتي كالسيل:
“إن كانت كنّتي تعشق الحلوى… فسأُعدّ لها مئة لا، ألف قطعة بيدي!”
“انظري إلى ذلك الغبار على إطار النافذة! ماذا لو أصيبت صغيرتنا بالربو؟!”
وبينما كنت أتنفّس بصعوبة وسط الاهتمام الفائض…
بدأ ملوك الأرواح، بوجوههم الوسيمة وأصواتهم العميقة، يتنافسون على قلبي دون خجل:
“كنتِ وأنا عاشقين. لا نفترق… وإن افترقنا نموت.”
“فيلكاسيل؟ أتحبّينه؟… إذن يجب التخلّص منه.”
ومع ذلك كلّه، كان الخطر الحقيقي يقف خلف ظهري…
في عينَي صديق طفولتي، زوجي، الذي بدأ يُظهر جانبًا مظلمًا، فاسدًا، مهووسًا بي حدّ الاحتراق:
“إيشا… أريدكِ أن تنظري إليّ الآن بصفتي رجلًا… لا صديقًا.”
النبذة
“إنّه لأمرٌ مُخزٍ ،أن أكون أختًا كبرى لمثلِكِ، أيّتها الناقصة.”
كان هناك ساحرةٌ شريرة خانت البشريّة وسعت لإفناء العالم.
تلك كانت كاليونا، الأختُ التي أحبّتها ليريوفي يومًا، لكنّها سحقتها بقسوةٍ لا مثيلَ لها… حتّى أنهارت.
لكن، لماذا يا تُرى؟
“إلى اللقاءِ… كوني بخيرٍ، يا ليري.”
آخرُ لقاءٍ جمع بين الأختين، ضحت فيه كاليونا بحياتِها و روحِها لأجلّ أختها الصُغرى.
وفي النهاية عادت جثّةً ممزَّقةً مُروِّعة.
“آه، لا…!”
وفي لحظةِ إنكار ليريوفي لموتِ شخصٍ كان يومًا نصفَ حياتها، حدث ما لم يكن في الحسبان.
[أخيرًا وجدتكِ.]
ارتجف الجوّ بصوتٍ مُخيفٍ…
[يا مُتعاقدتي الآخيرة.]
لقد عادت.
إلى ذلك اليوم الماضي، يوم خاضت مع أختها امتحانَ برج السحر.
في يوم زفاف شارلوت وتشارلز.
قبل الزفاف مباشرة، تتلقى شارلوت اعترافًا صادمًا من صديقتها فيونا.
“أنا… حامل من تشارلز!”
بتلك الجملة، انهار عالم شارلوت تمامًا.
هربت شارلوت من المكان الذي كانت تعيش فيه،
واحتمت بعائلة أقاربها آل سبنسر.
وبينما كانت تقضي وقتها منطوية داخل القصر لفترة طويلة،
اضطرت ذات يوم للذهاب دون تخطيط لمقابلة رجل مشهور بثروته الضخمة، رايموند بايِن،
من أجل حل مشكلة تسبّب بها أحد أقاربها.
لكن هذا الرجل… تصرّفاته غريبة.
“قلتُ إنني سأشتري من وقتكِ مقابل 50 قطعة ذهبية.”
يستغل حادث قريبها ليقدم لها عرضًا غريبًا.
“العالم مليء بالأوغاد السيئين الذين لا يجب عليكِ التعامل معهم.
فلماذا تثقين بالناس بهذه السهولة يا آنسة؟ ماذا لو حدث لكِ أمر خطير حقًا…!”
ويقلق عليها كما لو كانت طفلة تُترَك قرب الماء.
“لي الحق في تقديم الهدايا كما أشاء.”
ويبدو في غاية الانزعاج لأنه لم يستطع إهداءها شيئًا.
ما بال هذا الرجل؟
أليس هذا أول لقاء لنا؟
‘لماذا الجميعُ مهوَوسون بي؟
لماذا الجميع يتشبثونَ بي هكـذا ؟’
لقد أصبحتُ “الإضافية رقم 1” في روايةٍ حريم عكسيَ سوداويةٍ مصنّفةٍ لـ +19!
في القريِب العاجَل، سيَخوضُ أبطال الرواية الذكور حربًا من أجل احتكارِ البطلةِ الرئيسة.
لكن مهلاً… أنا بالكاد حصلتُ على فرصةٍ لحياةٍ جديدة، لا يمكَنني أن أموت هَكذا!
نجحتُ أخيرًا في جمع المال والهربِِ إلى دولةٍ أخرى، لكن…
“عزيزتي، هل شعرتي بشعورٍ جيّدٍ وأنتِ تتركينني؟”
لقد جاءني ساحرٌ مجنونٌ، معترَفٌ بجنونه من الجميع.
هو نفسه أحد أبطال الرواية الذين من المفترض أن يقَعوا في حُب البطلة!
“بما أنّكِ هربتِ دون إذنٍ كما أردتِ، فسأقبض عليكِ بطريقتي كما أريدُ.”
بل إنّه استخدم السحر ليَنتقل إلى منزلهِ… ثمّ حبسني فيهِ!
“كنتُ أتماسكُ كي لا تبكيَ خادمتي الظريفةُ… لكن حان وقت فكّ القيود.”
وهو يبتسم بعينين منحنيتين، أخذ يفكّ عقد مريولي بهدوء.
من المؤكّد أنّه قد فَقَدَ عقله تمامًا.
* * *
“ريسا هي خادمتي. لذا، سلّمَني إيّاها.”
مرشّح البطل رقم 1، والذي لم يكن مهتمًّا بالنساء، صار فجأة يدّعي أنّني ملكٌ له!
“لقد أتيتُ إلى هنا لأنّني افتقدتكِ.”
مرشّح البطل رقم 3، الذي كنتُ أظنّه مجرّد صديقٍ عادي من الدولة المجاورة، تبِعني إلى هنا!
ما الذي يحدثُ؟
لماذا الجميعِ يتصرّفون هكذا تجَاهي؟
” ماذا تعني بقتل؟ هل لي علاقة بذلك الشخص؟ لا أعرف ما تتحدث عنه. ”
” لكنني شاهد على ذلك. ”
” اه! فهمت! لذا… ”
حركت يدها لتلمس بإصبعها عظمة الترقوة خاصته
” أنت الآن حاولت قتل شخص ما و تريد إلصاق التهمة بي؟ أنا النحيلة الضعيفة أقوم بقتل شخص بمثل هذا الحجم؟ إن أردت إلصاق التهمة بشخص فاجعل الأمر معقولا أولا. أم هل تريد مني الإبلاغ عنك؟ ”
” …. في حياتي بأكملها لم أرَ شخصا وقحا هكذا. ”
” شكرا على المجاملة، و الآن… هلا ابتعدت عن الطريق؟ ”
“و هل ترينني أسد هذا الطريق بأكمله؟ هل أنا بهذا الحجم؟ ”
مد ذراعيه الاثنين… يميل بجزئه العلوي يمينا و يسارا
” لا بل هل تظن نفسك تشوي يونج دو؟ ”
“ماذا؟ ”
” لا شيء، فقط ابتعد عن ناظري”
اقترب منها قليلا مخفضا جسده ليكون في مستوى عينيها ينظر لها في عينيها مباشرة
” و إن لم أفعل؟ ”
” إن لم تفعل؟ ”
توقفت للحظات و كأنها وقعت بالحب ثم أقتربت منه خطوة أخرى
” سأقتلع عينيك اللعينتين اللتين تنظر لي بهما الآن ”
” …. اه، لم أتوقع هذا. ”
” إذا كنت اكتفيت فتنحَ.”
” لكن.. لا أريد؟ ”
” يبدو أنك حقا راغب في الموت بشدة؟ ”
” ليس قبل أن أجعلكِ ملكا لي. ”
” هل فقدت عقلك. ”
” من أول مرة رأيتكِ فيها و هو ليس في مكانه الصحيح. ”
” لذا تقول أن رأسك فارغ الآن. ”
” … ماذا؟! ”
” إن كان رأسك فارغا فهذا يعني أنه ليس هناك حاجة لما هو فوق رقبتك لذا.. أترغب مني بقطعه؟ لا تقلق سأقطعه بشكل نظيف. “
كان آخرُ خطابٍ كتبهُ ذلك الرَّجلُ الذي كان يُهدهدُني بحُبٍّ حُلويٍّ كنسيمِ الرَّبيع يقول:
“هيستر، أنا لا أُحبُّكِ.”
كان يقول إنَّه لم يَعُد يُحبُّني بعد الآن.
…وماذا في ذلك؟ وما علاقته بي؟
أنا ما زلتُ أُحبُّه.
البطلةُ التي لا تعرفُ معنى الاستسلام خرجتْ لاستعادةِ البطلِ الهارب.
يبدو أنّه نسي أنّه ما إن ترتفع السّتارة، لا يستطيع أن ينسحب من المسرح كما يشاء!
بطلُ هذا العالم الصُّلب لن يتغيَّر أبدًا.
—
“اهربْ كما تشاء، فذلك حقُّكَ.”
“…….”
“لكنِّي أيضًا سأخرجُ دومًا للبحثِ عنكَ… بطريقتي الخاصَّة.”
“أرجوكِ، هيستر…….”
“أنتَ تُحِبُّني هكذا. وأنا أيضًا أُحِبُّكَ كما أنت!”
ظهرتِ المرأةُ تحملُ ضياءَ الغروبِ البرتقالي، واقتربتْ لتطبعَ قُبلةً تحت أكثرِ الشَّمسِ توهُّجًا.
استيقظت لأجد نفسي قد تحولت إلى ثعلب صغير، ناعم كقطعة قطن بديعة.
كان أول ما قابلته بعد تجسدي هو الدوق الأكبر، كاردين هلايد، ذلك المجنون الذي تتوهج عيناه بشغف الحروب. هو نفسه الشرير الذي أشعل ثورةً لا لشيء إلا ليستولي على البطلة المعالجة.
وقعت في قبضته، ووسط تلك الفوضى، لم أجد وسيلة للنجاة سوى أن أغرز أنيابي في معصمه.
‘كييينغغغ! أنقذوني! هل سأتحول إلى وشاح من فرو الثعالب؟’
لكن المفاجأة كانت أن عضتي أوقفت فوران طاقته السحرية الجامحة، وأعادته إلى حالته الطبيعية. كيف لي، وأنا مجرد ثعلب، أن أمتلك قدرة الشفاء التي كانت في القصة الأصلية حكرًا على البطلة؟
“أخيرًا… وجدت العلاج الذي لم أتمكن من العثور عليه في جميع أنحاء القارة.”
عندما لاحت لي ابتسامته الشريرة، ارتجف بدني، وشعرت أن كل شعرة من فرائي قد انتصبت من شدة الرعب.
هل ينوي التهامي؟ قبل أن أتحول إلى العلاج الذي يبحث عنه، حاولت الهروب. لكن تصرفاته ازدادت غرابة.
بدأ يناديني شوشو ويحملني في لفافة قماشية كأنني طفل صغير، وأخذ على عاتقه أن يكون خادمي الشخصي، يرعاني بكل اهتمام.
حتى فرسان قصر الشمال غمروني بالاهتمام والدلال بطريقة غريبة.
وحين عدت إلى وعيي، وجدت نفسي قد تحولت إلى التميمة المحبوبة، وأيقونة القصر التي يعشقها الجميع.
“شوشو، أنتِ رفيقتي. ستبقين بجانبي إلى الأبد.”
كلما التقت عيناي بعينيه الصافيتين المليئتين بالجنون، تجتاحني قشعريرة الخوف.
هل سأتمكن من العودة إلى كوني بشرية والهروب بسلام؟
والدي رجلٌ ضعيف الجسد، واهن البنية.
“انـ، انفك ينزف!”
إنه مريضٌ إلى حدّ أن يتدفق الدم من أنفه وهو يغسل ثياب ابنته ذات السبع سنوات.
لكن، في المقابل، يحمل وجهًا ساحرًا كأنما اقتُطع من لوحةٍ فنية، جاذبيةٌ مريضة تأسر الألباب، أو كما يُقال: ‘الوسامة المرهقة’!
ومع ذلك، بالنسبة لي، ليس إلا أبًا حسن المظهر، لكنه كسمكة الشمس الهشة التي لا تقوى على الصمود.
وكان لأبي علةٌ أخرى…
“عديني. تقولين هكذا، لكن قد تتركينني وحدي يومًا ما، يا نجمتي الصغيرة.”
“لن أذهب.”
“إذن، عدني.”
“حسنًا! سأعدك، أليس هذا ما تريد؟”
“وختمًا أيضًا.”
تشخيصه؟ “اب مهووس بإبنته”، وهو في حالةٍ حرجة.
بل يبلغ من العشق لها حدًّا يجعل المرء يتساءل:
ألم يُفرط الحاكم عن غير قصد في سكب حب الابنه في قلبه؟
لكن، بما أنه الروح الوحيدة التي تربطني به، عقدت العزم على حماية هذا الأب الضعيف قلبًا وجسدًا.
لكن، في ليلةٍ مضت، شاهدتُ ما لم أتوقع.
شخصٌ مقنّع، مجهول الهوية، تسلل إلى منزلنا،
وناول أبي صندوقًا في خفيةٍ تامة.
“جئتُ بما أمرت بتجهيزه. الدواء هذه المرة أشدّ فتكًا،
وسيزداد نزيف الدم أكثر من ذي قبل.”
“حسنًا، فهمت.”
“إذن، سأنصرف الآن. أيها السيد السماوي.”
من هو ‘السيد السماوي’ ؟
أبي ليس سوى رجلٍ مريض، ساحر الطلة،
ضعيف القوى، مجرد سمكة هشة لا غير!


