إثارة
هكذا يكونُ حالُ المُعجب الذي أدركَ حُلمَهُ أخيرًا!
لقد وجدتُ نفسي متجسِّدةً داخل تلك اللعبة التي التهمتْ من عمري خمسَ سنينٍ كاملة.
أنْ أرى “سيدريك” المفضَّل لديّ أمام ناظريّ، وأسمعَ نبراتِ صوتهِ، وألمسَهُ بيديّ؟ يا لَلجنونِ الجميل!
كنتُ أظنُّ أنّني سأحيا في سعادةٍ أبديةٍ إلى جانبه، وأنّ الحكاية ستُختَتمُ كخرافةٍ دافئةٍ لا تعرفُ الحزن.
لكنّ رسالةً غادرةً ظهرت فجأةً أمامي:
[عند الوصول إلى النهاية السعيدة، سيُعاد اللاعب إلى عالمه الأصلي.]
“أأُفارِقُ مَن أحبُّ وأعودُ إلى واقعٍ باهت؟! أنا الآن ابنةُ نَبيلٍ، أتوهّجُ بين الرخامِ والحرير، فَلِمَ أعود؟!”
لهذا السبب، صار عليَّ ألّا أدعَ حبَّ “سيدريك” يكتمل، مهما كلفني الأمر.
لقد تَجسَّدتُ حقًّا داخل لعبةٍ رومانسيةٍ!
واسمُ اللعبة نفسُه كان يقولُ كلَّ شيءٍ:
بل حتى اسمُ جرْوي الصغير الذي أُربيه هو “ساراني” أي “الحبّ”!
ومع ذلك… كم هو ساخرٌ أن أُحرَمَ من الحبّ نفسِه.
لقد عادت… إلى ما قبل خمسِ سنوات.
بعد عودتِها بالزمن، قرّرت رايتشل أنْ تُنهي خِطبتها أوّلًا، ثمّ تعيش حياةً هادئة وبسيطة. لكن…
“كيف عرفتِ أنني الابنُ الحقيقيّ للدوق؟”
لحظةُ خطأٍ واحدة كانت كفيلةً بجذبِ اهتمامِ رجلٍ خطيرٍ نحوها.
“إلى أين تذهبين؟”
“أهرب. التقيتُ قاتلًا هناك.”
“…….”
الغريب أنّه لا يظهر إلا حين تقوم رايتشل بأمرٍ مريب. نظراتُه المليئةُ بالشكّ تجعلها تظنّ ذلك فعلًا.
“لماذا خرجتِ وحدكِ هذه الليلة؟ هذا خطر.”
“……لديّ ما أبحثُ عنه.”
“……تعالي. سأرافقكِ.”
ثمّ أدركتْ فجأةً أنّ هناك أمرًا غريبًا.
لماذا يواصل مساعدتها؟ ألن يكون أسهلَ له أن يُبلّغ عنها فحسب؟
لكنّها فهمتْ كلَّ شيءٍ حين تلقتْ اعترافَ الإمبراطور.
في اللحظة التي انهارَ فيها ذلك الرجلُ الواثقُ بنفسه أمامها.
“لا تذهبي إلى القصر الإمبراطوريّ. ألا يمكنكِ البقاءُ معي في قصرِي فقط؟”
“…….”
كانت يداه المرتجفتان تمسكان بحاشية ثوبها.
ويبدو أنّ الابنَ الحقيقيَّ للدوق… قد وقع في حبّها حقًّا.
عندما فتحتُ عينيّ، وجدتُ نفسي في عالم رواية – ليست أيّ رواية، بل خيال رومانسيّ قويّ وكئيب. وكأنّ امتلاك شخصية أنثوية ثانية، يُعتقَد أنها ميتة، لا يكفي، فهل يُعطي البطل الأمل للآخرين بينما يترك البطلة الحامل خلفه؟
“أوليفيا، هل كان عليكِ أن تزيفي موتكِ فقط لتشاهدني أندم عليه؟”
يغضب البطل، ويلومني على أفعاله. أضحك عليه، وأركله بقوة في موضع الألم، وأتخذ قرارًا.
“أقطعها أيها الوغد عديم الفائدة!”
ليس لدي أي نية للعيش كما في السابق!
***
سواءً كان ذلك لسحق التابع الذي قلل من شأني لصغر سني، أو لحماية المقاطعة القريبة من الحدود، أو للحذر من السلطة المريبة للبطل، فقد حصلتُ على إذن الإمبراطور وأنشأتُ سجنًا. لكن…
“ألن تسجنني أيضًا؟”
حضر تروي مارسدن، الحب الأول للبطلة الثانية ومعلمها السابق.
“توقف عن إظهار هذا الاهتمام التافه لي يا رجل.”
“إذا كنت تريد أن تتحدث هراء، اذهب إلى المنزل.”
وبينما كانت تحاول دفعه بعيدًا عنها ببرود، تذكرت ماضيهما القاسي،
“سأعود إلى المنزل. دعيني أنظر إلى وجهكِ لخمس دقائق أخرى.”
لماذا تحاول تغيير هذا النوع؟
الفارسُ المُنبئ، الذي يُقال إنّه سيُنقِذُ الإمبراطوريّةَ من حافّةِ الدمار.
والشخصُ الوحيدُ القادرُ على العثورِ عليه، هو القِدّيسة.
وتلك القِدّيسة… هي أنا.
لكنّني، حتّى الآن، لم أستطع العثورَ على الفارسِ،
بل واتُّهِمتُ بأنّني قِدّيسةٌ مُزيَّفة، وانتهى بي الأمرُ مُعتقلةً في السِّجن.
وقُبيلَ الموت، التقيتُ أخيرًا بالفارسِ داخلَ السِّجن.
هل يُعقَلُ هذا حقًّا؟ يا لَهُ من أمرٍ عبثيّ… إنّني مظلومةٌ فعلًا!
وفي اللّحظةِ التي ظننتُ فيها أنّني فشلتُ كقِدّيسة.
حدثَ ما لا يُصدَّق.
لقد عدتُ بالزّمن.
هدفُ حياتي هذه المرّة واحدٌ لا غير.
إيقاظُ الفارسِ بأسرعِ وقتٍ ممكن، ثمّ الاعتزال.
فأنا أصلًا لم أكن مُناسِبةً لدورِ القِدّيسة.
سأتركُهُ فورًا، وأبحثُ عن طريقي إلى النّور.
لذلك، تنكّرتُ كعضوةٍ جديدةٍ في فرقةِ المرتزقةِ التي ينتمي إليها الفارسُ،
وكانت خطّتي أن أُوقِظَهُ بقبلةٍ واحدة، ثمّ أفرّ هاربةً……
“حقًّا… أنتِ تجيدينَ العبثَ بي، ترفعينني وتُسقِطينني كما تشائين.”
“لا تدعي نفسكِ تُصابينَ بدلًا عنّي مرّةً أُخرى.”
“مكانُكِ الحقيقيّ هنا، يا ليانا.”
هاه؟ هذا غريب.
هذا ليسَ ضمنَ الخُطّة!
“لا تبتعدي عن جانبي.
وَعِديني أنّكِ ستكونينَ معي في كلّ لحظة.”
سيّدي الفارس… لماذا تُصِرُّ على التعلّقِ بي هكذا؟
بوصفي سيدةَ عائلةِ شرايبر، سعيتُ جهدِي للحفاظِ على الأُسرة.
لكنّ ما عاد إليَّ لم يكن سوى خيانةِ زوجي.
آنيتا التي تخلّت عن كلّ شيءٍ ورحلت،
تحاول أن تبدأ حياةً جديدةً في البيتِ القائمِ على ضفافِ بحيرةِ إِلْغْرِين، حيث كانت تعيش في طفولتها مع جدّها.
“حَسَنًا، هويّتكِ ليست موضع اهتمامي.
أخبريني بالمبلغ المطلوب؟”
قالها الدوق الأصغر لعائلةِ رينشتاين، صاحبُ القصرِ المشيَّدِ على التلّ.
“إنّه وقحٌ ورديءٌ إلى أبعدِ حدّ.
وأنتَ الآن تتشاجر مع ذلك الوقحِ الخسيسِ الرديءِ بسببِ هذا البيت.”
يأتي كلَّ يومٍ تقريبًا مطالبًا ببيعِ بيتِ البحيرة،
فيُوقِعُها في مأزقٍ مُرهِقٍ لا ينتهي.
اخلطوا كراهيةَ الصديقةِ مع البيضِ جيّدًا،
وأذيبوا صدمةَ خيانةِ الزوجِ مع السكّرِ والتوت،
واجعلوا الوحدةَ واليأسَ صينيّةً، وأدخلوها الفرنَ لتُخبَز،
تحصلون في النهاية على فطيرةٍ حلوةٍ جدًّا، أيّها الجميع.
إلى حيث لا تجرؤُ حتّى أصغرُ ظِلالِ العتمةِ على الاستقرار،
تعالوا لزيارةِ بحيرةِ إِلْغْرِين، حيثُ يتلألأُ ضوءُ الشّمس.
في اليومِ الذي تلقَّيتُ فيهِ نبأَ اختفاءِ خطيبي،
الذي كنتُ أؤمنُ بأنَّهُ حُبِّي الأولَ والأخيرَ، فقدتُ الكثيرَ.
فقدتُ حياتي، وإرادتي للعيشِ، وشغفي،
وضحكتي، وصحتي، وحتى صوتي.
كان الأملُ، الذي يُشبهُ القيودَ الثقيلةَ،
هو الشيءَ الوحيدَ الذي أبقاني عالقةً في أيامٍ خاليةٍ من المعنى.
كنتُ أتمنَّى لو أغرقُ حتى أعماقِ الظلامِ،
حتى أصلَ إلى حيثُ يوجدُ هو…
لكن في أحدِ الأيامِ،
ظهرَ خادمٌ جديدٌ فجأةً وبدأ بإزعاجي دون توقفٍ.
“آنستي، الشمسُ مشرقةٌ اليومَ.
ألا تودِّينَ الخروجَ في نزهةٍ صغيرةٍ؟”
مزعجٌ… مملٌّ.
“هذهِ هي تحفةُ الطاهي، ماكارونُ التوتِ البريِّ.
الأطعمةُ الحلوةُ دائمًا ما ترفعُ المعنوياتِ.”
اتركني وشأني، أرجوكَ.
“أخبريني، هل سيعودُ خطيبُكِ إذا استمررتِ بالبكاءِ والتواري في حفرةٍ من اليأسِ؟ استفيقي!”
… ماذا؟
يبدو أنَّ هذا الخادمَ الجديدَ قد فقدَ عقلَهُ.
“…إذا بقيتِ هكذا، فلا شكَّ أنَّ خطيبَكِ في السماءِ سيشعرُ بالحزنِ والأسى عليكِ، آنستي.”
هذا الخادمُ ذو الابتسامةِ التي تساوي ثروةً،
يجعلني أرغبُ بشدةٍ في طردهِ!
تلبُّسٌ واحد.
أربعُ عوداتٍ بالزمن.
وأربعُ مرّاتٍ للموت.
مهما فعلتُ، ومهما تقلبتُ في محاولات النجاة،
كان مصيري واحدًا لا يتبدّل:
بعد عامٍ واحد، تُقطع رقبتي على يد البطل.
وهكذا بدأت الحياة الخامسة.
الموتُ المؤجَّل بعد عامٍ مخيف…
لكن الأشدّ رعبًا
أن أعيش عامًا آخر زوجةً للبطل الذي سيقتلني.
جرّبتُ كل ما كان ممكنًا.
استنفدتُ كل السُّبل.
ولم يبقَ سوى طريقٍ واحد.
إذًا… هذه المرّة—
«لنقتل البطل.»
الستريمر الشاملة للبث المباشر للألعاب، شيري بلوسوم ‘كانغ شيري’، ترى يومًا ما حلمًا غريبًا.
في مكان كان يومًا مركز العالم، تشتعل نيران حمراء، وتسود الفوضى، والناس يصرخون ويهربون.
ثم يطير تنين أسود فوق رؤوسهم، يخطف رجلاً ويختفي.
بينما شيري مذهولة في الحلم، يظهر ظل غامض أمامها ويقول:
“أنقذي الأمير المحبوس في البرج منذ أكثر من مائة عام بسبب ساحرة الغابة السوداء”.
“لماذا… أنا؟”
“لأنكِ الوحيدة التي تطابق الشروط. بحثتُ عبر كل الأزمنة، وأنتِ الأنسب. أنتِ من يمكنه التكيف بسهولة دون أن يصاب عقله، مهما كانت الظروف قاسية. إذا اعتبرتِ الأمر مجرد لعبة، فأنتِ تتصرفين بنشاط كبير. كان الأمر ممتعًا، أليس كذلك؟”
“مجنون…”.
تصبح شيري لاعبة وتبدأ اللعبة.
يظهر أمامها وحش، تفزع للحظة، لكنها سرعان ما تُسميه تار وتجعله رفيقها في اللعبة.
معًا، يخترقان مراحل اللعبة داخل القصر واحدة تلو الأخرى.
قبل صعودها إلى الطابق الثالث، تتذكر شيري محتوى الورقة التي حصلت عليها:
“فرسان الكنيسة الأسترية وصلوا إلى الغابة السوداء… من التقوا؟ وماذا فعلوا به؟”
“لا…؟”
تتسلل إليها تخيلات مرعبة، فتهز رأسها لتطردها.
لكن القصة التي تكشفها العناصر والرسائل داخل اللعبة تبدو خطيرة جدًا.
هل ستتمكن شيري من كشف المأساة العميقة التي تربط الساحرة، تار، ووحوش القصر…
وتقديم النهاية الحقيقية للأمير المحبوس في البرج؟
[❓: “تجسدتُ في القصة، لكن زوجي وسيم بشكل لا يُصدق!”]
تجسدتُ في جسد سيدة نبيلة ثانوية في رواية لا أعرف اسمها.
“أنا زوجكِ، يا عزيزتي. أعلم أن من الصعب تصديقي الآن لأنك فقدتِ ذاكرتك، لكن…”
“أصدقك يا حبيبي، أنت وسيم بشكلٍ جنوني.”
كنتُ سعيدة لأنني حصلت على زوج وسيم جدًا… لكن سعادتي لم تدم طويلًا.
فهو مصاب بمرضٍ قاتل، وعائلته مفلسة تمامًا، وحتى الخدم يحاولون التمرد!
لا يمكن أن أترك الأمور هكذا… سأضحي بنفسي لإنقاذ زوجي وبيتنا!
لكن، مهلاً — هناك شيء غريب بشأن هؤلاء الناس…
دوق آيزن كالارد، ملك الشمال.
تظاهر بأنه زوج مزيف لامرأة فاقدة الذاكرة
ليكتشف من خلالها سر علاج مرضه الوراثي.
لكن مع مرور الوقت، بدأ قلبه يهتز أمام صراحتها وقوتها.
كان من المفترض أن تنتهي هذه العلاقة عند حدود التمثيل فقط، ومع ذلك…
“حتى لو لم أكن الشخص الذي تعرفه… هل ستظل تحبني؟”
لماذا أصبح هو أيضًا… يرغب في طرح السؤال نفسه؟
الابنةُ الصغرى لعائلةِ كورونيس، لامبيرتا، نشأت منذ نعومةِ أظفارِها لتكونَ جسرَ التحالفِ بين الجنوبِ والشمال.
غير أنّ يومَ زفافِها تحوّلَ إلى مأساةٍ دامية، حينَ هاجمَ مجهولونَ قاعةَ الزفاف، فسلبوها زوجَها وعائلتَها بأكملِها.
منذ تلك اللحظةِ لُقِّبَت بـ’أسرعِ أرملةٍ في المملكة’،
وبـ’المرأةِ التي تبتلعُ أزواجَها’،
وبـ’بطلةِ الجنوبِ التي أبادتْ وريثَ الشمال’،
بل حتى بـ’الكاهنةِ العذراءِ حاميةِ الطهر، هيرميسا’.
ورغمَ السخريةِ والتجريحِ والاتهاماتِ التي أحاطتْ بها من كلِّ صوب، سعتْ لامبيرتا جاهدةً إلى حمايةِ ما تبقّى من مجدِ عائلة كورونيس.
وفي خضمِّ ضعفِها واشتدادِ الضغوطِ عليها، ظهرَ أمامها رجلٌ غامضٌ يُدعى سالفاد تان، زاعمًا أنّ عليها الزواجَ به.
قال بابتسامةٍ ماكرة.
“سيّدتي الأرملةُ العفيفة، المؤمنةُ بالعفّةِ والوفاءِ… مؤسفٌ أن تتجاهليني اليوم وكأنكِ لا تعرفينني، بعد تلك الليلة.”
كان حديثُه يشيرُ إلى ‘زواجِ أولكان’ — وهي عادةٌ متوحّشةٌ في الشمالِ، تفرضُ على الأرملةِ أن تتزوّجَ بأخِ زوجِها الراحل.
اقتراحٌ لا يُعقَل، ومع ذلك، لم يكن أمامَ لامبيرتا سبيلٌ آخرُ لحمايةِ منزلها من أطماعِ نبلاءِ الجنوبِ والعائلةِ الملكيةِ سوى قبولِ هذا الزواجِ الملعون.
وهكذا، في خضمِّ دوّامةٍ من الرغبةِ، الكراهيةِ، الندمِ، والحنينِ الحزين، بدأتْ لامبيرتا السيرَ على حبلٍ مشدودٍ فوقَ الهاويةِ…
***
كان سالفاد تان يمرّرُ أصابعَه في شعرِه وهو يضحكُ بخفوت،
فهو رجلٌ بطبعِه مُغتصِبٌ لما ليس له، يجدُ لذّتَه في سلبِ ما يتمنّاهُ الآخرون.
المرأةُ التي سحرت وريثِ العرش، والتي كان يجبُ أن تكونَ من نصيبِ الشمال،
غدتْ في عينيه غنيمةً لا بُدَّ من امتلاكِها.
‘سأجعلُها لي.’
بهذه الجملةِ القصيرة، ختمَ سالفاد قراره،
بينما كانت رغبتُه تتّقدُ كجمرةٍ لا تهدأ.
سأجعلُكِ زوجتي من جديد.”
تزوّجت أريل للمرّة الثانية كما لو كانت تُباع مع غنائم الحرب إلى زوجها الجديد.
لكنّ هذا الزوج الخبيث لم يكتفِ بطمعه في ثروتها، بل صار يهدِّد حياتها كذلك.
في تلك اللحظة، حين كانت أريل تقف على عتبة الموت،
كان من أنقذها على نحوٍ مُدهش هو زوجها السابق الذي عاد حيًّا من ساحة المعركة، رامون!
“لا تقولي إنّكِ ستذهبين إلى رجلٍ آخر. أشعر بأنّني سأجنّ.”
وفوق ذلك، فإنّ رامون الذي كان طيلة الزواج باردًا وغير مُكترث،
صار بعد تلك الحادثة يطالب أريل ــ طليقته ــ بالزواج من جديد، مُظهرًا تملّكًا شديدًا.
“تقولين إنّكِ رغبتِ بي طويلًا.”
“……لستُ أريد ذلك بعد الآن.”
أريل، وقد عزمت ألّا تُسلّم قلبها لأيّ شخص بعد اليوم،
تحاول رفض عرض الزواج من زوجها السابق رامون.
“هل تُفكّرين في العثور على وصيّ جديد، وأنتِ في الأصل ملكٌ لي؟”
رامون يعانقها بلمساتٍ لطيفة ولكن مُلحة،
وكأنّه اتخذ قرارًا بعدم التفريط بها مرّة أخرى، وهو يتمتم:
“حتى هذه الأرض التي تقفين عليها، والغابة التي تُحبّينها كثيرًا،
تذكّري أنّ يدي تمتدّان إلى كلّ ذلك.”
“……رامون، أرجوك.”
“هذه المرّة… لن أدعكِ ترحلين أبدًا.”
وأدركت أريل حينها أنّه لن يتركها مطلقًا.




