غموض
“روبرت؟”
جُرّت بجذبٍ عنيف قلب جسدها رأسًا على عقب.
وخزت أنفها رائحة لاذعة، وبين عينيها المبللتين لاح وجه أبرهاكس يحدّق فيها بذهول.
تلوّت شفتاه قليلًا كمن فقد كلماته، ثم تكلّم أخيرًا.
“ها! حقًا، أين يمكن أن أقصّ مثل هذا؟”
“دعني!”
“يا للعجب… كنت أظن أن روبرت ستكون مختلفة قليلًا.”
مبتدئة لا أكثر.
همس بصوت منخفض وهو يضيف.
حاولت كارمن أن تفلت يديها، غير أن أبرهاكس أمسك ذراعيها بكل قوة ودفعها إلى الأرض مثبتًا إياها.
انتظر لحظةً حتى تهدأ، فيما كانت كارمن تلتقط أنفاسها بكربٍ وتكبح غصّة إهانةٍ جارحة.
رأسها يدور حتى كاد بصرها يخبو، لكن ما أقلقها حقًا كان ابتلال صدر أبرهاكس الدائري قرب قلبه.
“أنت…”
تبِع أبرهاكس نظراتها إلى صدره، ثم أطلق ضحكةً ساخرة.
“حتى القطّ الضال، إن بكى، يثير الشفقة فنطعمه ولو كسرة خبز.”
قط؟ بدت الدهشة على وجه كارمن.
“فما بالك بإنسان يبكي؟ أما يستحق أن يُحتضن ولو مرة؟”
“يا لك من نذل!”
عملتُ في كلّ أنواع الوظائف — من العمل الحرّ إلى العقود المؤقتة وحتى الشركات المفلسة — ولم يَبقَ نوع لم أجرّبه.
لكن في اللحظة التي تحقّق فيها حلمي أخيرًا بالانتقال إلى شركةٍ كبرى… وجدتُ نفسي متجسِّدةً في عالمٍ آخر.
كأرستقراطيةٍ فقيرةٍ من أسرةٍ منهارة لا تملك حتى ما يسدّ الرمق!
لا هذا عالم رواية، ولا أملك أيّ قوى خارقة، ولا أنا غنية.
آه، لكن هناك شيءٌ واحدٌ مشابه.
حتى هنا… ما زلتُ موظفةً تعمل لتعيش.
ولحسن الحظ، بما أنّني من خرّيجات بيئة “العمل الكوري”، فقد كان أداء العمل مقبولًا تمامًا.
وضعتُ لنفسي هدفًا: أجمع قدرًا مناسبًا من المال ثم أستقيل.
أن أعيش بهدوءٍ وبساطة… هذا كل ما أريده!
لكن—
“لقد نُقِلتِ إلى المقرّ الرئيسي.”
“نريدك أن تصبحي مساعِدة ابنة المركيز.”
“ما رأيكِ بالانضمام إلى ديوان المستشار الإمبراطوري؟”
كنتُ أريد فقط أن أعمل بسلامٍ دون عملٍ إضافي، لكن الجميع من حولي لا يتوقّفون عن البحث عني.
أرجوكم، اتركوني وشأني…!
“السكرتيرة كورنيليا، هل أنتِ مشغولة؟”
حتى إنّ دوق الإمبراطورية، الرجل الأوسم والأرفع شأنًا بين النخبة، صار يزورني باستمرار طالبًا “تعاونًا في العمل”.
هـ، هل هذا منطقي أصلًا…؟
الابنةُ الصغرى لعائلةِ كورونيس، لامبيرتا، نشأت منذ نعومةِ أظفارِها لتكونَ جسرَ التحالفِ بين الجنوبِ والشمال.
غير أنّ يومَ زفافِها تحوّلَ إلى مأساةٍ دامية، حينَ هاجمَ مجهولونَ قاعةَ الزفاف، فسلبوها زوجَها وعائلتَها بأكملِها.
منذ تلك اللحظةِ لُقِّبَت بـ’أسرعِ أرملةٍ في المملكة’،
وبـ’المرأةِ التي تبتلعُ أزواجَها’،
وبـ’بطلةِ الجنوبِ التي أبادتْ وريثَ الشمال’،
بل حتى بـ’الكاهنةِ العذراءِ حاميةِ الطهر، هيرميسا’.
ورغمَ السخريةِ والتجريحِ والاتهاماتِ التي أحاطتْ بها من كلِّ صوب، سعتْ لامبيرتا جاهدةً إلى حمايةِ ما تبقّى من مجدِ عائلة كورونيس.
وفي خضمِّ ضعفِها واشتدادِ الضغوطِ عليها، ظهرَ أمامها رجلٌ غامضٌ يُدعى سالفاد تان، زاعمًا أنّ عليها الزواجَ به.
قال بابتسامةٍ ماكرة.
“سيّدتي الأرملةُ العفيفة، المؤمنةُ بالعفّةِ والوفاءِ… مؤسفٌ أن تتجاهليني اليوم وكأنكِ لا تعرفينني، بعد تلك الليلة.”
كان حديثُه يشيرُ إلى ‘زواجِ أولكان’ — وهي عادةٌ متوحّشةٌ في الشمالِ، تفرضُ على الأرملةِ أن تتزوّجَ بأخِ زوجِها الراحل.
اقتراحٌ لا يُعقَل، ومع ذلك، لم يكن أمامَ لامبيرتا سبيلٌ آخرُ لحمايةِ منزلها من أطماعِ نبلاءِ الجنوبِ والعائلةِ الملكيةِ سوى قبولِ هذا الزواجِ الملعون.
وهكذا، في خضمِّ دوّامةٍ من الرغبةِ، الكراهيةِ، الندمِ، والحنينِ الحزين، بدأتْ لامبيرتا السيرَ على حبلٍ مشدودٍ فوقَ الهاويةِ…
***
كان سالفاد تان يمرّرُ أصابعَه في شعرِه وهو يضحكُ بخفوت،
فهو رجلٌ بطبعِه مُغتصِبٌ لما ليس له، يجدُ لذّتَه في سلبِ ما يتمنّاهُ الآخرون.
المرأةُ التي سحرت وريثِ العرش، والتي كان يجبُ أن تكونَ من نصيبِ الشمال،
غدتْ في عينيه غنيمةً لا بُدَّ من امتلاكِها.
‘سأجعلُها لي.’
بهذه الجملةِ القصيرة، ختمَ سالفاد قراره،
بينما كانت رغبتُه تتّقدُ كجمرةٍ لا تهدأ.
في يومٍ بدا عاديًا على نحوٍ مريب، يومٍ لم يحمل أي نذيرٍ مسبق… انقلب كل شيء بسبب سوء حظٍ واحد فقط.
تجد شارلوت، طبيبة التشريح، نفسها أمام جثة رجل نُقلت إلى المشرحة، وإلى جانبها تقف زوجته… صديقتها التي باتت فجأة موضع الشبهة.
صديقة تُنادى باسم «المشتبه به الأبرز».
ولانتزاعها من قبضة الاتهام، تتوجه شارلوت إلى قيادة الشرطة، حيث تلتقي بالمحقق المسؤول عن القضية—هنري.
غير أن اللقاء الأول لا يسير كما توقعت.
«لديّ ما هو مهم لأقوله لكم، سعادة المفتش.»
«تفضّلي، آنسة شيلون.»
«……اسمي شارلوت.»
«أوه؟ أعتذر. آنسة سيرين، إذن.»
رجل لا يتذكر الأسماء… لكنه لا ينسى الأدلة.
«تحمّلي قليلًا فقط. سأستدعي أحدهم فورًا.»
«……لا تذهب.»
«ماذا قلتِ؟»
«إن كنتَ ستبقى… أعتقد أنني أستطيع الصمود.»
بين مشرحة تفوح منها رائحة الموت، ومدينة تخفي أسرارها خلف الأقنعة، تبدأ قضية لا تبحث عن القاتل فحسب—بل عن الحقيقة التي حاول الجميع دفنها.
“سأحميك يا جلالتك ، بكل ما أملك من قوة .”
هيرايس ديلغادو.
كان مُخلِّصًا لشعبه ، لكنهم نعتوه بالإمبراطور المجنون.
وسط المؤامرات ومحاولات الاغتيال التي سعت لمحو اسم ديلغادو من هذه الأرض،
سار هو بصمتٍ، وحيدًا، في طريق غمره الظلام.
حتى والدته كانت تتربص بحياته، فلم يعد في عالمه من يثق به.
عندها، خطت إلينور سنو إلى حياته.
“إن أصبحتُ إمبراطورة، فسأحمي جلالتك حتى لو كلّفني الأمر حياتي.”
كتعويذةٍ غامضةٍ تُلقي سحرها عليه .
“لأننا… عائلة.”
كَلَعنَةٍ حلوةٍ لا سبيل للفكاك منها.
“سأجرؤ على الرقص بالسيف من أجل جلالتك.”
استقرت همساتها على الطريق الذي يسير فيه،
تضيئه ببريقٍ ساحرٍ لا يخبو.
كان حُبّي الأوَّل، ذلك الوجد الَّذي لم يكتمل يومًا، وظلَّ مترنّحًا على أطراف القلب بلا جواب.
وهو الرجلُ الَّذي آلَت بنا الأقدارُ في خاتمة المطاف إلى أن يُصبح صهري، لا أكثر.
وأمّا هي، الَّتي لَمْ تُلْقِ ببصرها طيلة عمرها إلّا على رجلٍ واحد، فقد انكشفت لها الحقيقة القاسية أمام نعش أختها السّاكن.
لقد تظاهرت أختُها بالموت…
ثمَّ غابت عن الدنيا كمن يُمحي نفسه من سجلّ الوجود.
—
وفي اللحظةِ الَّتي تجلَّت لها تلك الحقيقة، انطفأت في صدرها كلُّ العواطف، كجمرةٍ بُوغتت بريحٍ باردة.
ولم يَعُد ثمَّة سببٌ يُبقيها إلى جانب رجلٍ ذَوى حبُّه فيها وانطفأ.
حاولت أن تغادر حالًا، غير أنّ صهرها أحكم وثاقها بقيدٍ سمّاه “زواجًا”؟!
كان عليها أن تهرب من هذا الرجل الهادئ وجهًا، المضطرب قلبًا، المختلّ روحًا.
لكن فجأة—
“خالتي… هل ستتخلَّين عني؟”
ذاكَ الفتى الَّذي تُحبّه محبّة لا تعرف السأم، ابنُ أختها الَّذي لم تُنْهِكها مودّتُه يومًا.
“ميلينا… يا عزيزتي.”
رجلٌ ذاع صيته في المجتمعات الراقية كمتهتّكٍ لا يُجيد إلّا العبث.
رجلٌ يحيط به الغموض من كلّ ناحية، وها هو يبدأ في الارتهان لها… هوسًا بعد شغف.
“قلتُ إنّي سأعينكِ على الفرار— لم أقل إنّكِ قادرةٌ على الفرار منّي.”
ذلك الرجل، الَّذي أراق دموعًا مصطنعةً تُثير الرثاء، رفع رأسه ببطءٍ، ولمعت عيناه ببريقٍ ينذر بالخطر.
“أأنا وحدي الَّذي لا يستطيع نسيان تلك الليلة اللاهبة؟”
يكفيه أن ينظر…
أن يقف…
لتفيض من حوله هالةُ فجورٍ مترف.
وبالنسبة لها، هي الَّتي استردّت زمام حياتها بعد جهد، كان ظهوره امتحانًا آخر يُرسلها إلى الحافة.
“عزيزتي…
إن اختفيتِ، أفقد صوابي.”
حسنًا… ربّما تفهم دوافعه، لكن مع ذلك—
“إلى أين تذهبين؟
عليكِ أن تتحمّلي المسؤولية.”
وأنتَ…
أيّها الصغير، لِمَ تُقلّده؟!
لا هذان، ولا ذاك القلبان المضطربان…
أحدٌ منهما لم يكن مستعدًّا لتركها ترحل.
في نسخةٍ خياليّة من إنجلترا في القرن التاسع عشر، حيث يتجوّل مصّاصو الدماء في ظلمات المدن جنبًا إلى جنب مع البشر، تعيش “روزالي” ،جلادةُ الفرعِ الثالث من قسم إعدام الكائنات غير البشريّة، حياتها اليومية بينما يُساء فَهمها كمصّاصة دماء، فقط لأنّها ذات ملامح إسكتلنديّة مميّزة.
أمّا “غيلهيلم”، الذي تغيّر لون بشرته وشَعره بسبب تعرّضه للشمس فترةً طويلة في طفولته، فيُخطئ الناس فيه ويظنّونه إنسانًا، رغم أنّه ليس كذلك.
كعادتهما، يتعقّب روزالي وغيلهيلم مصّاص الدماء الذي أباد عائلة إيفنهارت، متنقّلين بين أرجاء إنجلترا.
غير أنّ سلسلة جرائم مرعبة تبدأ بالظهور، جثث بلا رؤوس تُكتشف واحدةً تلو الأخرى.
وخلال التحقيق، يسمعان عن أسطورةٍ قديمة حول مصّاص دماء قُطِع رأسه على يد صيّادين قبل سنوات طويلة… لكنه ربما لم يَمُت بعد.
منذ عهد الملك آرثر الذي تعاون مع الساحر العظيم ميرلين وفرسان المائدة المستديرة لطرد مصّاصي الدماء وإنقاذ الجزيرة لم تشهد إنجلترا هذا المستوى من الظلام والتهديد.
فهل سيتمكّن روزالي وغيلهيلم من الانتقام لعائلة إيفنهارت؟ وهل سينقذان إنجلترا من هذا الشرّ العائد؟
“أيّها الكلب القذر من بيستمونت، دم هذه المتعاقدة… لي وحدي.”
“آه، ها هو يبدأ مجدّدًا… ألا يمكنك التوقّف عن ترديد تلك الجُمل السخيفة و المبتذلة؟”
في محاولة لحلّ جريمة قتل على ضفاف نهر التايمز، تُوفَد روزالي إلى لندن، حيث تلتقي بمصّاص دماء تخلّص من قيود “الميثاق الدموي” الذي فرضه “عهد لندن”.
وهكذا، تنطلق مغامرة رومانسيّة مشوّقة وسط مدينةٍ رماديّة باهتة، تجمع بين مصّاص دماءٍ يحلم بأن يصبح إنسانًا، و جلادةٍ تسعى للثأر من قاتل عائلتها!
في أرضٍ غريبة، استيقظت رينا وقد فقدت ذاكرتها.
بلا ماضٍ ولا وجهة، لم تجد أمامها سوى أن تصبح حارسةً للمقبرة.
لكن من كان يظن أن حارسةً غامضة مثلها ستأسر قلوب أشباح مجتمع المقابر الراقي؟
ـ “واو! هذه الحارسة لا ترتجف أمامنا؟ إنها ناجحة، ناجحة بلا شك!”
سرعان ما تحولت الإعجابات إلى ملاحقات، وتحوّل الحذر إلى ولاء.
لم يكتفِ الأشباح بملاحقتها فقط، بل بدأوا في ضخ قواهم السحرية خفية داخل جسدها، يدفعونها للأمام دون أن تدري.
أي مكيدة يُحيكونها خلف ظهرها؟
في لحظة فوضى، اقتحم خنزير بري المقبرة.
وفجأة ظهر أمامها رجلٌ صرخ قائلاً:
ـ “لا تتحركي، آنسة! ابقي ساكنة ودعيني أتصرف!”
لكن كيف تبقى رينا ساكنة وخنزير بري يركض نحوها؟!
من دون أن تدرك قوتها الخفية، قبضت على مجرفتها ولوّحت بها بكل ما أوتيت من ذعر.
طااان—!
ويا لها من كارثة… فقد أمسكت، لا بخنزير، بل برجل وسيم!
ـ “اتبعيني… وإن عجزتِ عن الزواج، فسأتولى اختياركِ بنفسي.”
من يظن نفسه هذا الرجل؟ ولي عهد إمبراطورية؟
ولماذا يُصر على تلقينها رقصات حفلات الاختيار الملكية؟
لكن الحكاية لم تقف هنا…
بعد قبلة أولى صاعقة، كان بانتظار رينا صدمة أكبر
الرجل الذي أسرها لم يعد يتذكرها مطلقًا…
في عالمٍ قاتم تملؤه الوحوش والسحر الملعون، يُعاد تجسيد شاب عادي من الأرض داخل لعبة فانتازيا مظلمة كان يعشقها، لكن ليس كبطل أو شخصية قوية، بل كشخصية ثانوية بالكاد يلاحظها أحد.
يوجين، الذي أصبح فجأة “الإكسترا” في هذا العالم الوحشي، يمتلك معرفة تفصيلية بكل أسرار اللعبة: من أماكن الكنوز المخفية إلى نقاط ضعف الأعداء، بل وحتى النهايات السيئة التي تنتظر الأبطال إن اتبعوا المسار الخاطئ.
بدلاً من محاولة سرقة الأضواء، يقرر أن يلعب دوره بحذر… يساعد الأبطال من الظلال، يصنع التحالفات الذكية، ويتجنب الوقوع في مسار الموت. لكن سرعان ما يجد نفسه في قلب الأحداث، يواجه ساحرات مستوحاة من القصص الخيالية المظلمة، مؤامرات قاسية، وخيارات أخلاقية تغير مصير العالم.
هل يمكن لشخص ثانوي أن ينجو في عالم لا يرحم؟ أم أن القدر سيجبره على أن يصبح البطل الذي لم يُرِد أن يكونه؟
لقد أصبحتُ شخصيةً ثانويّةً في روايةٍ بوليسيّةٍ يموت فيها الناس واحدًا تلو الآخر.
وفوق ذلك، كان قدري أن أكون فتاةً شحّاذةً بائسةً، أدنى النّاس حظًّا، بلا أحلامٍ ولا مستقبل!
“القاتل هو ذاك الشخص!”
ولأنّني لم أحتمل أن أرى الناس يموتون أمام عيني،
همستُ ببعض الكلمات و كشفت القاتل—
فإذا بي أتلقّى عرضًا لا يُصدَّق.
“فلتصيري ابنتي.”
الذي قالها هو بطل هذه الرواية، دوق الإمبراطوريّة، أقوى رجلٍ في البلاد، ذلك الذي يُطيح بالمجرمين بقبضةٍ من حديد!
هل انتهت حياة الجوع والتشرّد في الأزقّة الخلفيّة؟!
كنتُ أكاد أطير فرحًا لأنّني سآكل رغيفَين ناعِمَين دافئَين من الخبز دفعةً واحدة،
لكن فجأةً خطرت ببالي حقيقةٌ منسيّة من إعداد الرواية—
‘…انتظروا لحظة. ألم يكن من إعداد هذه القصّة أنّ البطل سايكوباثي؟’
إنّه دوقٌ قاسٍ على الأشرار، باردٌ كالجليد…
لكن، هل سيكون دافئًا مع ابنته؟!




