Miko_san
ورثتُ الكثير من الأشياء التي كانت تملكها أختي الراحلة.
فساتينها المقرّبة إلى قلبها وحُليّها، والمعلّقات النسيجيّة والكتب التي زيّنت غرفتها، والخادمات،
وحتى خطيبها.
وفي اليوم الذي عادت فيه أختي—التي ظننّاها ميتة—حيّةً،
عاد كلّ شيء، وكأنّ ذلك أمرٌ بديهي، إلى مالكته الأصليّة.
باستثناء خطيب أختي الذي يُقال إنّه كان يلتهم قلوب البشر وهم أحياء، الدوق الوحش.
“مُتي بدلًا عنّي، إيف. أليس هذا أفضل؟ على أيّ حال، حتى لو متِّ فلن يحزن عليكِ…… أحد.”
بعد أن أدركتُ أنّ حياتي كلّها لم تكن سوى مسرحيّة احتياليّة هدفها أن أكون بديلةً لأختي،
توجّهتُ إلى قلعة الوحش لا لشيءٍ سوى لأموت.
“سمعتُ أنّ مظهره وحشيّ.”
“لم يكن في حياتي كلّها لحظةٌ واحدة، لا دقيقة ولا ثانية، كنتُ فيها قبيحًا.”
كنتُ متأكّدة أنّني ذاهبةٌ لأموت……
“إذا واصلتَ التدخين بهذه الكثرة فلن يبقى لكَ شيءٌ من الصحّة.”
“أوه، لا بأس، أنا خالد، فلا مشكلة. أليس هذا مذهلًا تمامًا؟”
“……من أين تعلّمتَ هذا الأسلوب في الكلام أصلًا؟”
……كيف انتهى بي الأمر أستمتعُ بشهر عسلٍ غريب مع هذا الرجل الأهوج؟
كلير، فتاة عادية لكنها محبوبة، تعمل في مخبز صغير.
وذات يوم، عثرت على قلادة أرجوانية سقطت في الطريق.
وبما أنّها بدت قديمة للغاية، لم تفكر حتى في البحث عن صاحبها.
غير أنّها ستندم على ذلك اليوم طويلًا.
فصاحب القلادة لم يكن سوى كلايف، الابن الشاب لكونت نورتون وقائد الشرطة في شودهيل.
“دوِّنوا معلومات تلك الفتاة. فقد تكون سرقتها.”
يا لها من مصيبة أن تُتَّهَم بالسرقة ظلمًا، والأسوأ من ذلك أنّ ذلك الرجل الوسيم للغاية يخيفها حد الموت.
لحسن الحظ، زال عنها الاتهام، لكن كلايف، الذي ظلّ يراقبها بشكل مبهم، بقي بالنسبة لها شخصًا صعبًا التعامل معه.
“هل جئتِ لتشتري الأزهار؟”
“لا… أنا فقط أنظر إليها.”
“هل أشتريها لكِ؟”
“…لماذا؟”
“لأنها جميلة.”
هل هذه هي طريقة حديث النبلاء عادةً؟
لم يسبق لها أن التقت بنبيل من قبل، فكيف ينبغي أن تتصرف أمام رجل نبيل مثله؟
وفوق ذلك، لماذا يزور المخبز بانتظام هكذا؟
كلما صادفت كلايف، امتلأ رأس كلير بعلامات الاستفهام.
ثمّة سؤال آخر يلحّ عليها:
من هو مرتكب جرائم القتل التي تشهدها القرية يا ترى؟
روزالي ماليف، ابنة أسرة كونت فقيرة، تقع في حب رسّام من عامة الشعب رسم لها بورتريهًا… وتهرب معه تحت جنح الليل.
لكن حبها ينتهي سريعًا عندما يلحق بها شقيقها ويجبرها على العودة، لتخسر أول حب في حياتها، وتعود محمّلة بفضيحة تقول إنها هربت مع رجل مجهول النسب.
عاشت روزالي سنوات طويلة تصارع نظرات الاحتقار والهمس من خلف ظهرها، محاولة أن تنجو من ظلّ ذلك الفشل الأول.
ومع انهيار عائلتها واقترابها من الإفلاس، تجد نفسها على وشك أن تُباع للزواج من شاب نبيل يشتهر بلقب:
“الأبله الأعرج المبلّل لفراشه.”
لكن في تلك اللحظة، يعود أول حبٍ في حياتها ليقف أمامها مجددًا — وقد أصبح الآن دوق فاليرييه، والابن غير الشرعي للملك السابق.
“لا تسيئي الفهم… بالنسبة لي، أنت مجرد ماضٍ مخجل أفضّل إخفاءه، لا أكثر ولا أقل.”
…حسنًا، إذا كنتَ تراها مجرد ماضٍ مخجل،
لماذا تستمر بكل مرة في تخريب زواجها؟
محتالة تتظاهر بأنها قديسة.
وسجينة من الدرجة الأولى في أسوأ سجون البلاد.
وساحرة حُكم عليها بالإعدام بعد محاكمات ظالمة.
كل تلك الأوصاف كانت تشير إلى امرأة واحدة: فيرونيكا.
ولم يتبقَّ سوى وصف أخير سينضم قريبًا…
الهاربة من السجن.
فيرونيكا التي لا تفكر إلا بالهرب، تجد نفسها متورطة بشكل خانق مع رجلين داخل “حصن السجن”.
ريهارت — الفارس الذي زُجّ به ظلمًا.
“أنا أؤمن بكِ… أعرف أنك لستِ ساحرة.”
وكايل — مدير السجن السادي.
“إن أردتِ الخروج من هنا… فعليكِ أن تحبّيني.”
كان الإغواء لعبة سهلة بالنسبة لها، والتظاهر بالحب لاستغلال الآخرين لم يكن يومًا مشكلة…
لكن ما لم تتوقعه فيرونيكا هو أن تقع في حب أحدهما فعلًا.
حبًّا يجعلها مستعدة للتضحية بحياتها لأجل إنقاذه.
“لا تبكِ… الموت لي، فكيف تبكي أنت؟”
ابتسمت له فيرونيكا وعيناهما غارقتان بالدموع،
كي يظل آخر مشهدٍ بينهما… جميلًا.
“أخيرًا وجدتكِ… يا عروسي.”
في ليلة شتوية تتساقط فيها الثلوج بغزارة، كانت لارا، المقيمة في دار للأيتام، على وشك أن تُباع لأحد النبلاء المسنّين.
وفي تلك اللحظة، تتوسّل إلى رجل غريب يناديها «عروسي» أن يأخذها معه.
يتبيّن أن هوية الرجل هي ثيودور ديارك، زعيم إحدى العائلات الخمس التي تمثّل قبائل الذئاب من ذوي الدم السحري.
وحين تصل لارا إلى القصر، تسعى جاهدة لإثبات فائدتها، مترقّبة ردود أفعال من حولها، غير أنّ ذوي الدم السحري المقيمين هناك لا يقابلونها إلا باللطف.
«آنستي، ألا تودّين اليوم زيارة الحديقة في الملحق؟»
«آنستي، هل تحبّين الحلويات؟»
ومع مرور الوقت، تبدأ لارا بفتح قلبها تدريجيًا لثيودور، الذي يبدو صارمًا لكنه دافئ في آنٍ معًا، ولذوي الدم السحري من حوله.
كما تنمو بين لارا وثيودور مشاعر غامضة تزداد عمقًا مع الأيام…
«حتى لو قلتِ إنكِ لا ترغبين بالبقاء هنا، فلا أفكّر مطلقًا في إطلاق سراحكِ…»
«……»
«ابذلي قصارى جهدكِ، فأنتِ الآن ابنة هذا المكان.»
حكاية تدور بين ذوي الدم السحري والبشر،
حول وجود «عروس الذئب».
حين يذوب الثلج، سأعود لأصطحبكِ.
