Mariana
“مرحبًا، هل سمعتَ يومًا عن نوع يُدعى تربية الأطفال؟”
سألت مييلا بلُطفٍ، فردّ إيسيتن ببرودٍ:
“ما هو هذا؟”
“هو نوع من الروايات، يكون الطفل هو البطل، وتدورُ القصة حول من يعتني به ويربّيه.”
“لا أعرفُ… إنها أوّل مرةٍ أسمعُ بَذلكَ.”
“إن أردتَ شرحًا بسيطًا، فهو يشبه ما نحنُ عليه تمامًا. هذه الأخت تعتني بكَ وتربّيكَ جيدًا، ألستُ كذلكَ؟”
“……”
في الحقيقة، كان إيسيتن يُخفي سرًّا عن مييلا.
وهو أنّه ليس في السابعة من عمره، بل في الثانيةِ عشرةَ.
وأنّه ليس طفلًا عاديًّا، بل الوريث الوحيد لعائلة دوق فالوار النبيلة.
‘متى يجب أن أُخبرها أنّني لستُ أصغر منها، بل أنا أخوها الأكبر…؟’
وفي نَهايةِ المطافِ، فكّر إيسيتن:
‘تلك الحمقاء… لا بدّ أن أحميها جيدًا، كي لا يأخذها أحدٌ.’
بفضلِ والدتها التَي كانت متجسدةً ، كانت مييلا على درايٍة تامّةٍ بمصطلحات عالمِ أمها الغريبِ.
مييلا كانت تعرفُ أنّ هذا العالم موجودٌ داخلَ رَوايةٍ.
‘أمّي قالت إنّ نوع الرواية هذه من نوعِ المأساةِ والبؤس، لكنني لا أظنّ ذلكَ. أعتقدُ أنّهُ…’
نعمَ! بالتأكيدِ أنهُ من نوعِ تربيةِ الأطَفالِ! لأنّني أنا من يربّي إيسيتن الَظريفُ خَاصتي !
وهكذا تبدأ يوميّات مييلا وإيسيتن العَجيبةُ واللطيفةُ، والمليئة بالمواقفِ الغريبةِ، نتيجةَ سوءِ الفهمِ الطَريفَ♡
مِتُّ من الإرهاق، بعد أن قضيتُ حياتي أعمل كالمجنونة في كوريا الجنوبية في القرن الحادي والعشرين.
وحين فتحتُ عينيّ، وجدتُ نفسي قد بُعثتُ من جديد كابنة مدلّلة في عائلة نبيلة من رواية خيالية، وتحديدًا كابنة الكونت الصغرى المحبوبة والمصونة.
بيتٌ فاخر، ثروةٌ طائلة، وعائلة داعمة… كلُّ شيءٍ مثالي.
هدف حياتي في هذه المرة واضح تمامًا: أن أعيش مرتاحة، ألهو، آكل، وأستمتع بحياتي فقط!
… لكنّ الواقع لم يكن بتلك السهولة.
“يُقال إنّ الآنسة هي من أعدّتْ هذا المقترح والخُطّة، أليس كذلك؟”
“لا، لم أفعل.”
“سمعتُ ذلك من الكونت نفسه. يقول إنّ أداءكِ في العمل يفوق كلَّ ما أنجزه الخدم المخلصون طوال حياتهم.”
كلّ ما في الأمر أن قلبي تألّم لرؤية والدي المنهك يعمل بجهد، فقرّرت مساعدته قليلًا… ولكنْ، تبيّن أن ذلك لَـقد راقَ تمامًا لدوق الشمال!
“أُريد أن أُوظّف الآنسة.”
أعذرني؟ تُوظّفني؟ وظيفة؟ عمل؟! أنا التي متُّ من الإرهاق في حياتي السابقة؟!
“لقد أصبحتُ مهتمًّا بكِ.”
“آسفة. لا أطمح لأيّ مسيرة مهنية. كلُّ ما أريده هو أن أتزوّج ممّن أحبّ، وأعيش بسعادة فقط.”
في هذه الحياة، لن أسمح لنفسي… أبدًا… أبدًا أبدًا أبدًا أن أموت من الإرهاق!
“فهمتُ…”
“نعم، إذًا سأذهب الآن…”
“إذن، تزوّجيني.”
“نعم؟؟؟”
وهكذا، تبدأ معركة الآنسة إيرين الشرسة لتصبح عاطلة ثريّة، بينما يُطلق دوق الشمال كايل حملته لغزو قلبها –تحت غطاء التوظيف والخطبة معًا…
تجسَّدتُ في شخصية إضافية تُقتل بوحشية خلال موعد تعارف مع الـ زعيمَ الشر.
كارون ليڤيرت، دوق.
رجل مجنون يقتل الناس حسب مزاجه!
ولأن الموت ليس خياراً، تهرّبتُ من الموعد…
لمدة شهرٍ كامل!
أعتقد أن عيني الدوق قد انقلبتا من كثرة الخذلان،
لكن ما شأني أنا؟ لن أصادفه حتى!
إلى أن جاء ذلك اليوم…
حين أنقذني رجل وسيم مصادفة في الشارع، ودِنتُ له بحياتي.
“شكرًا لإنقاذكَ لي! أنا جيريل من بيت ماركيز روباين. إن كنت تريد مكافأة…”
“روباين؟”
“نعم!”
“جيريل روباين؟”
أومأت برأسي بثقة.
فابتسم الرجل ذو العينين الحمراوين، بسخرية غير مصدّقة.
ثم، ارتسمت ابتسامة عريضة على شفتيه.
“اسمي… كارو أقصد، كار.”
بينما كنت أكشف له سري الذي أخفيته منذ تجسدي، وتوطدت صداقتنا…
انتهى بي المطاف إلى الانجرار لموعد التعارف الذي هربت منه بكل طاقتي.
لكن—
“ما رأيكِ، بعدما رأيتِ أخيرًا وجه الرجل الذي كنتِ تفرين منهُ حتى الموت؟”
لماذا أنتَ هنا؟!
“كارون ليڤيرت… يُناديني أصدقائي بـ‘كار’.”
انعكست حمرة عينيه الغاضبتين بوميض خطير وهو يبتسم ابتسامة جانبية.
“أليس هذا ما يسمونه… القدر؟”
“حين يُحاوِل مَن في قلبي أنْ يَهْرُب، أَلَنْ يَجوزَ لي أنْ أُحَطِّم ساقَه؟”
“ماذا تَقُول؟! بالطبع لا يَجوز!”
بِطَريقَةٍ ما، وَجَدْتُ نَفسي داخِل الرِّوايَة الّتي كَتَبْتُها، مُتَجَسِّدَةً في شخصيّةِ مُستَشارَةٍ مُتَخَصِّصَة في الزَّواجِ السِّياسيِّ والعلاقاتِ العاطفيَّة.
قَضايا الحُبِّ الخاصَّة بالشَّخصيّاتِ الّتي أبدَعْتُها كانَ سَهْلًا عَلَيَّ حَلُّها حتّى بعَينَيْ مُغْمَضَتَيْن.
لكن… لَمْ يَخْطُر ببالي قَطُّ أنّي سَأُصْبِح مُعَلِّمَةَ الحُبِّ لِهذا الرَّجُل: “الدُّوق سِييون فِيرنَاندي”.
فِي النِّهايَةِ الجانبيَّة للرِّوايَة، كانَ هَذا الدُّوقُ شِرّيرًا خالِصًا، يَخْتَطِفُ البطَلَة ويُظهِر أَقصى دَرَجاتِ الهَوسِ المُدمِّر. فَما بالُه الآن يَثيرُ جَدلًا بِأنَّه يُريدُ الحُبّ؟!
قال:
“إنَّني أَمتَلِكُ العَزيمَة الكامِلَة لِلدُّخولِ في عَلاقَةٍ مَعَكِ، آنِيت.”
فَتَلَعْثَمْتُ قائلةً:
“أ، أَنتَ تُسِيءُ الفَهم… هَذا لَيسَ حُبًّا، إنَّها مُجَرَّدُ دُروسٍ عاطِفيَّة!”
فَأجابَ بِبُرود:
“وَما الفَرق؟”
كُنتُ أُفَكِّر أنِّي إِنْ جَعَلْتُه يَتَصَرَّفُ كإنسانٍ يَفهَمُ المَنطِقَ والعُرْف، فَسَيَجِدُ شريكَه بِطَريقَةٍ طَبيعيَّة.
ولكن…
“وأنا أُريدُكِ بِكُلِّ هَذا الاشتِياق… فَكَيْفْ تَقولين إنَّه لَيسَ حُبًّا؟”
أيمكن أنْ يَكونَ هَذا الهَوسُ مُوجَّهًا نَحوي أنا؟
“إِنْ كانَ تَرْكي هُو الشَّيءَ الوَحيد الّذي سَيَجعَلُكِ سَعيدة…”
لا، لَيسَ هَذا ما أُريد، أيُّها الدُّوق المَخبول.
“إذَنْ، أُفَضِّلُ أنْ تَكوني تَعيسَة.”
وبَيْنَما كانَ يَهْمِسُ بتَمنِّي شَقاءِ غَيري، أَمسكَ يَدي بِشَكلٍ مُستَميت.
تخرّجت ديانو أورتينسا من مدرسة الفتيات بتفوّق.
وقد اختارت أن تكسب مالها بنفسها بدل أن تلقي بنفسها في سوق الزواج بلا مهرٍ.
كانت تعلمُ لو أنها استمرّت على هذا الحال، لَمَا استطاعت لقاء أيّ رجل، لكنّها كانت حياة مستقرة إلى حدٍّ ما.
‘”جب تُرشَدَ الأميرةُ التي سيُعقَد حديث زواجٍ بينها وبين مملكة أراسوس.”
في أحد الأيام، حين كانت معترَفًا بها كمعلمة منزلية، جاءها أمرٌ إمبراطوري لا يمكن رفضه.
“لن أتزوّج أبدًا من وليّ عهد دولةٍ معادية!”
لكنّ أختُ الإمبراطورِ الصغرى رفضت ليس فقط الحديث عن الزواج، بل حتى الدروس نفسها.
“ألا تعتقدين أنّنا شريكان جيدان؟”
“ماذا؟! كيف لي أن أكون مع سموكَ…!”
وأثناء محاولتها لإيجاد حلٍّ في القصر الإمبراطوري، وجدت نفسها تقترب من شخصٍ لم تجرؤ حتى على الحلم به…
فهل ستستطيع حقًّا أن تواصل حياتها الهادئة؟
—
“هل يمكن، ولو لوقتٍ قصير، أن نكون فقط ريشيون وديانو، لا الإمبراطور النبيل والمعلمة؟”
“……هل تقول إنّ علينا التوقّف عن التصرّف كإمبراطور وسيدة؟”
تجمّد تعبير وجهه كأنّه سمع كلامًا لا ينبغي أن يُقال.
“لو كنتِ تعلمين ما الذي يخطر ببالي حين أنظر إليكِ، لَمَا قلتِ مثل هذا الكلام.”
وقبل أن يتاح لها وقتٌ لتتساءل عن نبرته المنخفضة العميقة، اقترب منها فجأة.
وكانت تلكَ أوّل قبلةٍ لهما.
“جلالتَك، أرجوك تزوّجني.”
“ولِمَ تُلحّ الأميرة إلى هذا الحدّ في استعجال زواجي؟”
“من أجل سلامِ العالم.”
فإنْ لَمْ يقترن الإمبراطور بزوجة، فإنَّ مصير العالم كلّه مُعرَّضٌ لانهيارٍ مُحقَّق.
ولا أحدَ في هذا الوجود يعرف تلك الحقيقة سواي.
ولأنَّ السلام مُعلَّقٌ على خيطٍ واحد، لَمْ يكن أمامي إلّا أنْ أدفع الإمبراطور دفعًا — ولو بالركل إنِ اقتضى الأمر — إلى أنْ يتزوّج…
قبل أنْ يبتلع الخراب كلّ شيء.
كنتُ مسكونةً بروايةٍ كان أخي الأصغر يقرأها. لأعود إلى عالمي الأصلي، كان عليّ أن أرى نهاية الرواية المُحددةَ سلفًا… لكنيَ لم أقرأَ هذهِ الروايةَ قط.
كل ما أعرفه هو أن السيد الشاب يتزوج جنيةً ويجدُ السعادةَ.
عمري 19 عامًا، وبصفتي خادمة السيد الشاب الحصريةَ، عليّ أن أُربي بطلَ الرواية بطريقةٍٍ ما وأزوجهُ من جنيةٍ.
* * *
“بإمكانكَ فعل ذلكَ يا سيدي الشاب. الناسُ لا يعضَّون.”
“يا سيدي الشاب، إنها الزهور. إنهُ الربيع، لذا فإن زهور التوليب في أوج ازدَهارها!”
“تصبحُ على خيرٍ يا سيَدي الشاب. نم بعمقٍ ولا تحلمَ حتَى.”
علّمتُ السيد الشاب، الذي كان كالمهرج،ِ الإنسانيةَ والحُبَ، حتى لا تهربَ الجنيةُ منهُ.
رائعٌ! الآن، كُل ما أحتاجهُ هو جنيةٌ لأزوجهُ منها!
“يا سيدي الشاب، ألا تريد الزواج قريبًا؟”
“سأفعلُ ذلكَ حتى لو طلبتِ مني ألا أفعلَ، فلا تستعَجلينيَ.”
من حسن الحظ أن السيد الشاب يريدُ الزواج أيضًا. سأعودُ إلى منزليَ قريبًا.
ابتسمتُ ابتسامةً خفيفةً، فحدّق بي ثيودور للحظةٍ قبلَ أن يُشيح برأسهِ.
“حسنًا، إن كنتَ تريدُ فعل ذلكَ بسرعةٍ، فافعلِها.”
“ماذا؟”
“إذن، متى ستفعلُ ذلك؟”
سيدي الشاب، لماذا تنظرُ إليّ مع حديثكَ؟
في يومٍ ما ظهر كتابٌ سحريّ وأخبر لور عن المستقبل.
الأم في الحقيقة أميرة، وقد هربت من الأب الدوق الكبير.
وفي النهاية ستموت بسبب المرض؟
“أيها الكتاب، هل هناك طريقة لإنقاذ أمي؟”
[الأب يستطيع إنقاذ الأم!]
إذن عليّ أن أذهب للبحث عن أبي!
مغامرة لور المليئة بالإثارة برفقة الكتاب السحري الغامض!
“إيلين، لن تستطيعي الهروب مني أبداً.”
#الرجل_البارد #المهووس آلكايد
“…لا أريد. لن أذهب معك.”
#الحمل_والهروب #الفتاة_الهاربة إلين
“أبي سيأكل أمي! أبي، لا تفعل شيئاً سيئاً!”
ابنة آلكايد وإيلين، #العفوية_المرحة #المداوية لور
“فقط، دعني أبقى هنا. هذا يكفيني.”
حتى صديق لور الطفولي #المتكبر_المزاجي!
ما هذا؟ كم نوعاً يملك هذا العمل؟
عاد أبطال الرواية، رِفاقي في دار الأيتام، بعد أن حقّقوا المجد والثراء.
وتخلّوا عن البطلة الأصليّة……
* * *
حين أفقتُ، وجدتُ نفسي قد تلبّستُ جسد الزميلة رقم 1 في دار الرعاية الخاص بالأبطال.
عشتُ خمس سنوات في دار الأيتام مع الأبطال، نتقاسم الشدّة والرخاء،
ثم انسحبتُ بلباقةٍ عند بدء أحداث الرواية الأصليّة، متمنّيةً للجميع السعادة……
لكن……
“……هل ظننتِ أنّك إن اختبأتِ في هذا الريف فلن أجدكِ؟”
بعد عشر سنوات، يظهر دانيال، البطل الرئيسي الذي أصبح رئيس قافلة تجاريّة بعصاميّته، فيشتري كلّ ديوني، ثم يقول:
“من هو؟”
“هاه؟”
“روز، من هو الشخص الذي أوصلكِِ إلى هذه الحال؟”
كان هذا كولين، الرجل اللطيف رسميًّا في دار الأيتام، يسأل عن سلامتي بهالةٍ مخيفة،
“……لا أستطيع النوم. لكنّي أظنّ أنّني سأتمكّن من النوم إن كانت روزي هنا.”
أمّا الأخ الأصغر اللطيف، لوكاس، فيتعلّق بي وكأنّه يعاني من قلق الانفصال.
أليس من المفترض أن يتعلّق هؤلاء بالبطلة الأصليّة؟
لماذا يتصرّفون هكذا معي أنا؟!
الكثير من أكشاك الطعام والألعاب النارية الجميلة.
بمجرد النظر إليهم، شعرت وكأنني أستمتع بمهرجان الصيف على أكمل وجه.
كنت أشاهد هذه اللحظة التي تأتي مرة واحدة فقط في السنة.
مهرجان الصيف هذا لن يتغير أبدًا …
لكن في ذلك اليوم، عندما التقيت بفتاة تدعى كوكوا ياماغوتشي في مهرجان صيفي، تغيرت حياتي اليومية.
في ذلك الوقت، لم يكن لدي أي فكرة عما سيحدث بعد ذلك.
لقد وُلدتُ مُجدَّدًا بصُورةِ ”إيفلين لويلّا”، الزوجةِ الأولى التي ماتت في الأصل، والمُتجسّدة في رواية . وكان زوجي في ذلك العالَم هو المُعلّمُ الأعلى للبطل والرجلُ المتسامي ”فيرْزين”.
ولمّا أدركتُ حقيقةَ التناسخ، كان أوّلُ ما فعلتُه هو “الطّلاق”.
عِشتُ خمسَ سنواتٍ أبتعد فيها بسهولةٍ عن الحبكةِ الأصليّة، وأستمتعُ بحياةِ العُزوبيّة.
وفي يومٍ ما… ومع دَوِيّ انفجارٍ، سقطَ من السماءِ شيءٌ ليس “مالًا”، بل طفلٌة صغيرة.
واتّضح لاحقًا أنّ تلك الطفلة هو البطلةُ الأصليّة للرواية!
“لقد قلتُ لكِ كلامًا لطيفًا… رَبِيهَا.”
لكنّه لم يبدُ كلامًا لطيفًا أبدًا.
ومع فقدان البطلة لذاكرتها، وجدتُ نفسي أُربّيها مُصادفةً.
ومنذ ذلك الحين، بدأتِ المصائبُ التي تُفقِدُ المرءَ صوابه تتوالى…
“أبي!”
فالفتاةُ البطلةُ الأصليةُ أخذتْ تركضُ فجأةً نحو فِرْزين، منادِيةً إيّاه “أبي”! دون أيّ مُقدّمات.
“هل تلك الطفلة… حقًّا ابنتي؟”
أمّا زوجي السابق، فقد بدأ يدورُ حولي، غارقًا في سوءِ فَهمٍ لا أساسَ له.
“لا داعي لأنْ تُخفِي الأمر، فنحنُ حَطّمنا السريرَ في ليلةِ زفافِنا.”
“لا! قلتُ لكَ ليس الأمر كما تظنُّ!
أعتذر، لكنّها ليست ابنتَنا يا سيّدي الزوج السابق لي!”
فهل ستستطيعُ إيفلين أنْ تتفادى أحداثَ الحبكة الأصليّة،
وتصلَ إلى نهايةٍ سعيدة؟
قِمَّةُ الحياة! كانت نيفيا لورين ألماسةَ المجتمع التي تستمتعُ بعصرها الذهبيّ المتألِّق.
في يومٍ ما، وفي اللحظة التي أدركتْ فيها أنها قد تجسَّدتْ من جديد بسبب حادثٍ مفاجئ، أمسكَتْ بها أحداثُ العمل الأصلي من كاحلها.
‘شريرة، أنا؟’
أن تكونَ شريرةً تُرمى بشكلٍ بائس بعد ظهورِ الابنةِ الحقيقية للعائلة؟
في النهاية، حاولتُ الهربَ مبكرًا قبل أن يبدأ العمل الأصلي.
لكن بسبب الذنوب التي ارتكبتُها كأصغرِ بناتِ العائلة المدلّلة التي عاشتْ ببذخ… لم يكن لديّ ولا قرش حين احتاجتُ المال.
فأخذتُ أفكّر بسرعةٍ وأبحث عن شريكٍ لعقدِ زواجٍ كخطة بديلة…
“ألا ترغَبُ في تجربةِ شيءٍ يُسمّى الزواج معي؟”
بدأتُ بالأمر مباشرةً بالعرض.
وذلك أيضًا على الشريرِ في العمل الأصلي، إتيين أورتِه.
* * *
الخطة الكبيرة! والنتيجةُ مؤكّدة!
علاقةٌ سرّية، علاقةٌ علنيّة، وأخيرًا زواج.
…… يبدو أن عمليةَ الخداعِ الكبرى ذات الإيقاع الثلاثي قد أصبحت جاهزة.
“أعتقدُ أنّ بيني وبينه قَدَرًا يصلُ بخيطٍ أحمر.”
استوليتُ على نظريةِ القدَر التي كانت تُكثِرُ من قولها أميرةُ الدولة المجاورة المهووسةُ بإتيان،
وبينما كنتُ أستخدمُ القدراتِ التي عادت إلى ذهني مع العمل الأصلي دون تردّد، أخذَ كلُّ ما ألمسُه يضربُ نجاحًا كبيرًا؟
“تذكّري هذا، نيفيا.”
وفوق هذا، هذا الرجل—
“في مثلِ هذه المواقفِ غيرِ المنطقيّة… زوجُكِ موجودٌ لتستغلّيه.”
لماذا يبدو وكأنه يحبّني حقًا؟


