جميع القصص
إنْ كانَ في محيطِكُم شريرةٌ خانها الحبُّ والصداقةُ، فجنحت قليلًا إلى الجنون، فالرجاءُ أنْ تُعامِلوها بلُطف.
فقد لا تكونُ مجرّدَ صديقةٍ أو فردٍ من العائلة…
إنّها أنا.
أنا بالذات.
“فيوليتا دأبت منذُ زمنٍ على اقترافِ الشرور.”
آه، إذًا فدلالةُ زهرةِ العِشقِ هي الخيانة.
هربتُ إلى دولةٍ مجاورةٍ لأضعَ حجرَ الأساسِ للانتقام.
لكنّ هذه البلدةَ أيضًا لا توحي بالاطمئنان.
“ما الذي تشتهرُ به هذه المنطقة؟”
“طيبةُ قلوبِ الناس؟”
فقيرة،
“وما ذاك هناك…؟ سوقٌ ليليّ؟ لا، بل سوقٌ سوداء؟
”
“نُزاولُ التجارةَ هنا أحيانًا. وندفعُ أجرةَ المكانِ بانتظام.”
تجري فيها الأفعالُ غيرُ المشروعةِ على مرأىً ومسمع،
“أُوغ… كُح…”
“مولاي الدوق الأكبر، هل ما زلتَ حيًّا؟”
“……”
“يا إلهي… يبدو أنّه قد مات.”
مكانٌ يُصابُ فيه الدوقُ الأكبرُ بلعنةٍ مجهولة، فيتألّمُ كلَّ ليلةٍ أنينًا.
لا بدّ من ذلك. عليَّ أوّلًا أنْ أؤمِّنَ لنفسي مكانًا أعيشُ فيه!
لكن—
“أأُعيدُ القولَ مرّةً أخرى؟”
“قد تكونُ عديمَ الفطنة، وأحيانًا بلا اعتبارٍ للفوارق، ومشاكسًا لا يلبثُ أنْ يُحدثَ كارثةً ما إنْ تُرفَعَ العينُ عنه…”
“ومع ذلك، فإنّني أحبّك كما أنت.”
……ما هذا؟
أنا لم أكن أبحثُ إلّا عن سندٍ لانتقامي، ولم أكن أنوي اصطيادَ سموّ الدوق الأكبر!
إيزاك إستيفان، الرجل الذي أحببته وأحبني. كان مخلصًا لي بشكل كبير، لكنه فجأة خانني. قال إنه وجد الحب الحقيقي مع القديسة كليمينتيا، التي كانت تبحث عن بطل لهزيمة ملك الشياطين الذي يبعث كل 500 عام. خانني وترك كل شيء ليتبعها، واختير ليكون البطل الذي سيقضي على ملك الشياطين.
انتظرت كاليوبي الحمقاء عودته. كانت تتمنى فقط لو تستطيع التشبث به ولو لمرة واحدة عندما يعود. لم تستطع نسيان نظراته المحبة التي كان ينظر بها إليها.
وبعد عام، عاد. لكنه لم يعد حياً؛ عاد اسمه فقط، دون أي جثة. كان قد مات. غاصت في حزن عميق وعاشت عامًا كاملاً كأنه الجحيم. وفي النهاية، قررت إنهاء حياتها. صعدت إلى برج الجرس لتلقي بنفسها في الاحتفالات بمناسبة مرور عام على هزيمة ملك الشياطين.
كاليوبي الحمقاء، كاليوبي الغبية. لم تستطع نسيان الرجل الذي خانها. وهكذا، ألقت بنفسها لتُنهي حياتها.
لكنها عندما فتحت عينيها، وجدت نفسها عادت إلى الماضي. عادت إلى أيام طفولتها، قبل أن تُتبنى في عائلة الماركيز، إلى ذلك الوقت الذي لم تكن تملك فيه شيئًا.
حاولت هربت بعيدًا عنهم، لكنهم لم يتوقفوا عن ملاحقتي.
في رواية تُسمّى “الشرير مهووس بي”،
أصبحت الأُم الحقيقية للشرير.
امرأة شريرة تفوقت على جميع الأشرار، تلك التي انتزعت مشاعر طفل طيب ومطيع، وغرست فيه قسرًا قوة الظلام.
أم فاسدة، حاولت أن تسيطر على ابنها كما تشاء.
وكما يُقال: ‘من يزرع الشر يحصد جزاءه’، كان مصيري أن ألقى حتفي على يد ابني الذي افتتن بقوة الظلام.
ولذلك هربت كي أنجو من الموت.
بعد اختفائي، ستظهر زوجة الأب في الرواية مع ابنتها.
ظننت أن هذا سيكون ختامًا كاملًا ومناسبًا…
إلا أن شائعات غريبة بدأت تنتشر.
شائعات تقول إن زوجي وابني يبحثان عني.
وهكذا، في النهاية، عدت إلى عائلة الدوق.
ومهما اجتهدت للهروب والابتعاد، لم يواجهني سوى تعلق مفرط من زوجي وابني.
قال ابني: “أحب أن تظل أمي نائمة إلى الأبد بجانبي.
أريد فقط أن أبقيها عندي.”
كان ذلك هوس الابن وتعلقه بي.
وقال زوجي: “قلبي مثقل ومخنوق، فلذلك جربي أن تحبيني من جديد.”
أما الزوج، فصار يقول كلمات غريبة، يفرض عليّ الحب حتى كاد أن يفقد عقله.
“أظن أني وقعت في حبكِ.
فلذلك، طالما بقي في داخلي صبر، تصرفي كما تشائين… ثم أحبيني.”
هل… هذا ما يفترض أن يحدث حقًا؟
س: صِفي مشاعركِ عندما لم يكن أبوكِ الموثوق به شخصية ثانوية.
ج: م- ماذا… أعِد لي دوري كـ”مواطنة إمبراطورية عابرة!
في حربٍ تستمر 365 يومًا بالسنة!
عالمٌ مجنون لا يوجد فيه يومٌ بلا قلق!
كان كوني شخصية ثانوية هنا نعمةً.
“أميرتي~ استيقظي~♡”
“آه، ابنتي الجميلة♡♡.”
إضافةً إلى ذلك، العيش حياةً بسيطةً في قرية جبلية مع أبٍ لطيفٍ وحنون (جيمس براون، 27 عامًا، شخصية ثانوية) هو الأفضل!
—وهذا ما اعتقدته.
“انظر! الشخص الذي ظهر للتو هو أبي! يحمل رمز الرجال العاديين: بني الشعر وبني العينين!”
“……”
“حتى لو نظرتِ إليه، فهو مجرد ‘مواطن إمبراطوري عابر، أبٌ عازبٌ بعمر 27 عامًا يعيش في قرية جبلية مع ابنةٍ صغيرةٍ ويُكافح لكسب الرزق.”
نظر إليّ قائد الفرسان بلا اكتراث.
“—المعذرة يا سيدي؟ هناك؟ وااه!”
في تلك اللحظة، ارتاع قائد الفرسان وسحب سيفه. نظرت إليه غريزيا.
‘…أبي؟’
طاقة زرقاء تتصاعد فوق عصا أبي الخشبية. فركت عيناي وراقبت المشهد مرة أخرى.
‘م- ما هذا؟’
في اللحظة التالية… شعر أبي البني وعيناه البنيتان – الرمزان لـ”الشخصية الثانوية ” – بدءا بالتغير تدريجيًا.
“يا إلهي!”
بشعرٍ فضيٍّ مبهرٍ وعينين زرقاوين متلألئتين، أيُّ شخصٍ سيرى أنه يصرخ بسماته الجسدية قائلا “أنا البطل الرئيسي!”
‘م- معذرة؟ أليس هذا أبًا عازبًا بعمر 27 عامًا يعيش في قرية جبلية مع ابنته صغيرة—؟ ‘
—جيمس؟ هل هذا حقيقي؟
“أعِد لي ابنتي، أيها الوغد.”
آناستا وِينترليت.
في هذا اليوم، تُباع لرجلٍ تراه للمرّة الأولى.
إنّه الابنُ الثاني لبيت الدوق، ليان سولتر.
“سمعتُ أنّكِ تُعدّين من النبلاء، أفلا كرامةَ لكِ؟
ألا تظنّين أنّ مَن جاءتْ مبيعةً بالمال لا تختلف عن العاهرة؟”
ليان، وقد زادت حدّتُه بسبب مرضه الطويل، ينبذها.
“الطعامُ الذي تأكلوهُ كلّ يومٍ من الأعشاب، أليس بلا طعم؟ لِنَعِشْ ونحن نأكل أشياء لذيذة.”
تشفق آناستا عليه.
ومع مرور الوقت، بدأ ليان يثق بها،
وفي يومٍ بدأت فيه صحّتُه تتحسّن—
[أريد أن أكون زوجًا لا يُخجِلُك.]
ترك رسالةً واحدة، ثمّ التحق بالخدمة العسكريّة،
تاركًا إيّاها وحيدةً في شتاءٍ قاسٍ.
—
وبعد عامين.
حين عاد بطلَ حرب—
“ألم تسمعي؟
يُقال إنّ السيّد قد فسخ خطوبته مع تلك المرأة قبل عامين،
وهو الآن يبحث عن خطيبةٍ جديدة!”
لم يَبقَ لآناستا مكانٌ بعد الآن.
“ظهر مَن سيُجْلِي نهاية هذا العالم.”
ظهرت النبوءة المرتقبة.
بطل النبوءة: آريس،(الجناح الأسود).
وهكذا صار رعبًا للناس.
“ما الذي ترغب فيه؟”
“فناء العالم.”
ثم جاءت امرأة تطلب مساعدته: ميريا جانستر.
بعد تردُّد، قرر آريس التعاون معها.
لكنه أصبح متشائمًا لا يثق بالبشر:
“لن أقنع مَن يعتقدون أنني سأدمر العالم بعكس ذلك ما حييت.”
رغم شكِّها في حالته النفسية، حاولت ميريا أن تُريه جمال العالم.
“سأدمِّرهم دون تردُّد حتى لو كان هذا ظلماً.”
“أيها المجنون، هذا ليس الحل!”
الإمبراطور الذي يطمع في قوة سيف آريس السحري
“بينيدران”،
وبدأت رحلة الفريق للعثور على السيف قبله.
لكن كلما تعمَّقوا في المهمة، ازدادت المؤامرة غموضًا:
ما هدف القوة الخفية الواقفة وراء الإمبراطور؟
وهل ينجو عالمٌ يسيطر عليه الأشرار؟
وفي تيار القدر العاتي… ما المصير الذي ينتظرهم؟
كنتُ مسكونةً بخادمة في روايةٍ استمتعتُ بقراءتها.
كنتُ أُبالغ في إعجابي بشخصيتي الشريرة المُفضّلة، وهو أمرٌ لم أستطع فعله في حياتي الماضية،
ولكن هل كان ذلك لأنني كنتُ أُشجّعها دون أن أسألها أو أُناقشها؟
انطلقت الشريرة في رحلةٍ للعثور على نفسها.
“وداعًا للجميع! لقد تخلصتُ من كل قيود هذا العالم~”
بما أنني لم يكن لديّ مكانٌ أذهب إليه أصلًا، ولم يكن لديّ ما أفعله، انتظرتُ عودة الشريرة وأنا أُدير القصر القديم في الغابة.
“هل أنتَ هنا للحصول على الطلاق؟”
“الطلاق؟ لم يخطر ببالي قطّ مثل هذه الفكرة المُهينة.”
البطل، الذي كان عليه أن يُطلّق الشريرة ويخرج للبحث عن البطلة، لن يُغادر القصر!
“لماذا، لماذا أنتَ مُتعلّقٌ بي إلى هذا الحد؟”
“الجو باردٌ جدًا لأن الأضواء مُطفأة.”
“هذا لأنكَ…!”
“لكنكِ فاتنةٌ جدًا.”
وفوق كل ذلك، يفكّر دائمًا أنني زوجته ويبدأ بالتعلق بي… … ؟
يا إلهي! متى ستعود الشريرة التي رحلت؟
ومتى سيعود هذا البطل إلى رشده؟
“هل تحبّني؟”
“أجل.”
“ومع ذلك، لا يمكنني الوقوف بجانب جلالتك، أليس كذلك؟”
“هذا صحيح.”
كانت إجابة مختصرة… ولذلك كانت أكثر إيلامًا.
في أقصى شمال البلاد، أنقذت سيسيليا صدفةً ولي العهد المنفي، تيزيت، الذي فرّ إلى أطراف الحدود.
ومنذ ذلك الحين، مرّ أربعة عشر عامًا.
تيزيت، الذي كان ضعيفًا وجميلًا، استعاد مكانه وأصبح إمبراطورًا.
وهناك فقط، أدركت سيسيليا…
“هل تملكني الإمبراطورة الآن ما يمكن أن تهبني إياه؟”
فهي، التي تنحدر من طبقة العامة، لم تكن يومًا لتصبح رفيقته الكاملة.
رغم أنها كانت على استعداد للاكتفاء بمرافقته فقط…
“…لن يتجاوز الأمر ثلاثة أشهر.”
لكن حتى ذلك، لم يأذن به القدر.
وفي النهاية، أغمضت سيسيليا عينيها، منتظرةً الحبيب الذي لم يعد.
في محطة القطار الباردة، في شتاء تتساقط فيه الثلوج.
وجاءت الذكرى الثالثة لوفاة سيسيليا.
“آنسة؟ سيدتي! آنستنا قد فتحت عينيها!”
استفاقت سيسيليا، وقد أصبحت خطيبة الإمبراطور.
—
نعم… كنتِ دائمًا تشعرين بالوحدة. كنتِ تكرهين الشتاء البارد.
كنتِ تطلبين أن أراك، أن أحبك.
كنتِ تقولين إنكِ ترغبين فقط بالبقاء إلى جانبي…
“…وأنا… أنا من ترككِ وحدكِ رغم ذلك.”
آه، أحقًا…؟
نظر تيزيت إلى يديه ببطء.
هل أنا من جعلكِ هكذا؟
[لا أتمنى أن تأتي إلى موتي.
ما زلت أحبك، لكن أمام الموت، أريد أن أكون نفسي فقط.]
إذًا، في النهاية… كنتِ أنتِ من تركني.
الجميع يُحبّها.
إنهم يتطلّعون إلى مكانتها النبيلة، ويبذلون جهودًا لجذب انتباهها، ويُقبّلون ظهر يدها كما لو كان هذا هو الشّيء الطّبيعي الذي يجب عليهم فعله.
باستثناء واحد، فالنتين.
“أنتَ أوّل شخصٍ ينظر إليّ بمثل هذا الازدراء.”
“أنتِ أوّل شخصٍ يزعجني إلى هذا الحد، سمو الأميرة.”
ماذا؟ كيف تجرؤ على الشّعور بعدم الارتياح في وجودي؟
فقط انتظر، سأجعل الأمر أكثر إزعاجًا بالنّسبة لكَ!
كورديليا، التي بيعت للزواج وتعرضت لمُختلف الإهانات، وجدت أخيرًا طريقةً للهروب مِن هَذا الجحيم عندما وقع زوجها، الذي كان يفتقرُ إلى الشخصية والأخلاق والذكاء، في غيبوبةٍ بعد تعرضهِ لحادث.
“أيُّها النجمُ المُقدس، مِن فضلكَ أُقتل زوجي.”
ومع ذَلك، يبدو أنْ صلواتها قد استُجيبت بطريقةٍ غيرِ متوقعة. استيقظ زوجها لكنهُ فقد كُل ذكرياتهِ. رأت كورديليا أنْ هَذهِ فرصة، ولكن…
“مِن فضلكَ وقع هُنا. لقد كُنتَ حريصًا على إنهاء هَذا الزواج مِن قَبل، أتَذكُر؟”
“هاه، وثيقةُ طلاق! أنا مُتأكدٌ مِن أنكِ تَعرفين سببَ ترحيب هَذه العائِلة بكِ كـ عَروس.”
مِن المُستحيل أنْ يكون زوجي بهَذهِ الفطنة! واستنتجت أنْ شيئًا لا يُمكن تصوره قد دخل جسده. كان يُفترضُ أنهُ مات. إنها فرصةٌ لَن تحصل عليها مرةً أخرى.
“ألا تعتقدين أنْ ظروفكِ الشخصية و ‘الطلاق’ غيرُ متوافقين أبدًا؟”
كذبت، ووضعت حياتها على المحك ، قالت بأنها تُريد تعلم السحر مِن ساحرٍ عظيم واستخدامهُ لتأمين حياةٍ أفضل بعد طلاقها. لكنها أخطأت، وكان ذِلك استهانةً بمزاج خصمها.
“كـ تلميذة، عليكِ أنْ تَدرُسِ كثيرًا و سـ تنامين ثلاث ساعاتٍ فقط في اليوم.”
“اقرأي خمس مَراجِع فقط، وسـ تتعلمين ذَلكَ في وَقت قَصير.”


