جميع القصص
قررتُ الزواج من صديق طفولتي لإنقاذ عائلتي. كان هذا هو القرار الذي توصلت إليه بعد خمس سنوات طويلة من التفكير العميق.
“لنتزوج.”
خرج عرض الزواج، الذي لم يكن رومانسيًا على الإطلاق، من فم ميلين.
“……حسناً.”
كريس قبل العرض وكأنه لم يكن لديه خيار آخر.
“هذا الخاتم. يُعد من ضمن المهر.”
تظاهر بعدم الاعتراض وقبله أيضًا.
“والآن، لنبدأ التفاوض، أليس كذلك؟”
“أي تفاوض؟”
“بخصوص حياتنا الزوجية. يجب أن نكتب عقداً.”
“……ماذا تعني؟”
“سأنقذ عائلتي ثم أطلقك بشكل منظم. لن ألمسك أبدًا. وبالطبع، سنستخدم غرف نوم منفصلة.”
“ماذا؟!”
“عند الطلاق، سأضمن لكِ تعويضًا جيداً، رغم أنك لست من النوع الذي يهتم بالمال.”
بدا أن الزواج من ميلين، الذي انتظره كريس بصبر طويل، قد نجح بطريقة ما، لكنه واجه صعوبات منذ لحظة تلقيه عرض الزواج.
شعر كريس بالخطر وانتزع العقد من يد ميلين.
“بما أنكِ تتزوجين بدافع حاجتكِ، فسأكتب العقد. شروط العقد بسيطة:
يمكنكِ لمس جسدي في أي وقت، وسنشارك غرفة النوم. أما الطلاق… فلا يمكن أبدًا.”
دوروثي، امرأة عانت من التمييز والتجاهل.
دُفِعت إلى حد قتل شقيقها الأكبر، ثم صعدت إلى السلطة كإمبراطورة…
لكنها، دون أن تنال حب أحد، حتى من حبيبها، أُدينت في النهاية كطاغية وحُكم عليها بالإعدام.
لكنها فتحت عينيها لتجد نفسها في أيام طفولتها.
“لا يمكن أن ينتهي الأمر هكذا مرة أخرى.”
لن أرتكب نفس الندم.
سأعيش بصدق.
هذه المرة، في هذه الحياة، هذا هو هدفي.
كانت سلفيا فتات تعيش في شمال اليابان حياة طبيعية حتى ياتي يوم لتقلب حياتها راساً على عقب ، فماذا سوف يحصل لبطلتنا ؟هذا ما سنعرفه في الفصول القادمة …
في أحد الأيام، استيقظت لأجد نفسي روز، الابنة الثانية لقصر عتيق مغطى بالورود.
هل ولدت بملعقة فضية وكنت عاطلاً عن العمل بسعادة؟
لن أضيع فرصةً رائعةً كهذه. حان الوقت للاستمتاع بحياةٍ رغيدةٍ على أكمل وجه.
الخطوة الأولى: تظاهر بأنني فقدت ذاكرتي أثناء استكشاف الموقف.
هناك زوجة أب تعاني من صدمة، وأخ غير شقيق يرتدي ملابس نسائية، وخادمة هي المشتبه به الرئيسي في قضية تسمم.
وثم…
“بصفتي خطيبك، سأبذل قصارى جهدي من أجلك، روز.”
خطيب وسيم وثري بشكل مثير للسخرية أيضًا.
في هذه المرحلة، الأمر واضح.
هذه قصة خيالية رومانسية كورية. يبدو أنني تحولت إلى واحدة منها. كل ما عليّ فعله هو تكوين صداقة مع الخادمة وجعل خطيبي الغامض يقع في حبي، أليس كذلك؟
وأنا أهتف بلحن، خرجت إلى الحديقة.
بالمناسبة، الأغنية التي كنت أهمهمة بها احتلت المركز الرابع عشر في قائمة Watermelon (Melon) الموسيقية للعام الماضي، وهي أغنية ناجحة للغاية من فرقة فتيان مشهورة.
* * *
[قواعد موظفي روز فاين مانور]
٤. إذا رأيت البستاني يقلم الورود، فاترك المكان فورًا. لا تنظر للخلف حتى تغادر الحديقة تمامًا.
٥. يُمنع الهمهمة أو الصفير أو الغناء بأي شكل من الأشكال في الحديقة.
تقمّصتُ شخصية “أستيل”، الأخت الصغرى المخفية لبطل الرواية في إحدى الروايات الخيالية.
بينما كان أخي “كاشيون” يكافح للانتقام لعائلتنا،
كانت مهمتي هي العثور على العدو الخفي النهائي، الذي لم يُكشف حتى في نهاية القصة الأصلية، والتخلص منه!
ولتحقيق ذلك، كان عليّ أولًا التسلل إلى قلعة الدوق الشمالية، حيث يختبئ خونة العائلة.
لكن، بطريقةٍ ما، أصبحتُ “محفورة بعلامة الارتباط” مع دوق “أنايس”،
الذي يُعد أحد أقوى المرشحين لكونه العدو الأخير، والمصيبة أنه من فصيلة الوحوش النصف بشرية!
بل والأسوأ من ذلك…
“قبّليني الآن، أستيل.”
لكي أبقى على قيد الحياة، عليّ أن أتلامس معه جسديًا كل يوم؟
لم يكن هذا موجودًا في القصة الأصلية!
“هل نذهب اليوم لرؤية البحر الذي تحبينه؟”
“آه… لا أظن ذلك. لدي موعد مع السير كاشيون.”
عندها، شدّ الدوق أسنانه بوجه بارد.
شعرت بالخوف منه قليلاً،
ربما لأنه كان يطحن أسنانه… على الأرجح لأنه وحش مفترس!
* * *
وفي أحد الأيام، وبينما كنت أعيش حياة مترفة بفضل لطف الدوق،
جاء أخي كاشيون، كما في الرواية الأصلية، وترك لي ابنته مؤقتًا.
لكن يبدو أن الدوق قد فهم الأمر بشكل خاطئ تمامًا.
“فلنجعل الطفل طفلنا.”
“ماذا تقصد…؟”
“كاشيون غراي سيختفي من هذا العالم قريبًا، لذا لن تتمكني من الزواج به.”
عفوا…؟
إن تزوجت من كاشيون غراي، فهذا يُعد زواجًا من أخي!
لقد تخلّى عنها زملاؤها وحبيبها بشكلٍ مروّع.
كان الإمبراطور هيرمان هو مَن أنقذ رييلا، التي أُحضِرت إلى ساحة الإعدام كـتكفيرٍ عن خطاياها.
كانت مدينةً بالكثير للإمبراطور، وأعطت الكثير، لكن هذا كلّ شيء.
لم تكن رييلا تعلم أنه سيجرؤ على هزّ عالمها.
“لا أسمعك.”
“لطالما سلب الإله ما كنتُ أرغب فيه بشدّة.”
حتى اكتشفت أن الإمبراطور رجلٌ ملعون، و …
“رييلا بلينيت، نتيجةً للحُكم، أصبحتِ قديسةً بصفاتٍ مُخلِّصةٍ عُليا.”
أدركت أنها القديسة الوحيدة القادرة على إنقاذه.
في عالمٍ قاتم تملؤه الوحوش والسحر الملعون، يُعاد تجسيد شاب عادي من الأرض داخل لعبة فانتازيا مظلمة كان يعشقها، لكن ليس كبطل أو شخصية قوية، بل كشخصية ثانوية بالكاد يلاحظها أحد.
يوجين، الذي أصبح فجأة “الإكسترا” في هذا العالم الوحشي، يمتلك معرفة تفصيلية بكل أسرار اللعبة: من أماكن الكنوز المخفية إلى نقاط ضعف الأعداء، بل وحتى النهايات السيئة التي تنتظر الأبطال إن اتبعوا المسار الخاطئ.
بدلاً من محاولة سرقة الأضواء، يقرر أن يلعب دوره بحذر… يساعد الأبطال من الظلال، يصنع التحالفات الذكية، ويتجنب الوقوع في مسار الموت. لكن سرعان ما يجد نفسه في قلب الأحداث، يواجه ساحرات مستوحاة من القصص الخيالية المظلمة، مؤامرات قاسية، وخيارات أخلاقية تغير مصير العالم.
هل يمكن لشخص ثانوي أن ينجو في عالم لا يرحم؟ أم أن القدر سيجبره على أن يصبح البطل الذي لم يُرِد أن يكونه؟
—
كنتُ الوريثة الوحيدة لعائلة الذّئب. إلى أن وُلد أخي الأصغر ألفا يتفوّق عليّ.
ما إن طُردتُ من منصب الوريثة حتّى عُرض عليّ زواج سياسيّ، فشعرتُ بالصّدمة. لا أنوي استعادة مكانتي، لكنّني لن أنصاع لإرادة العائلة التي تخلّت عنّي.
‘سئمتُ العيش كأداة بيد والدي.’
رفضتُ الزّواج المرتبّ، واخترتُ زوجًا بنفسي. رجلٌ لطيف من فصيلة الغنم، بعيد كلّ البعد عن برودة عائلتي.
رغم أنّ الزّواج كان مفاجئًا، فقد أحببتُ زوجي البريء. خطّطتُ لأعيش بقيّة حياتي بهدوء، أحمي زوجي الضّعيف، لكن…
“آه! إنّه… مخيف!”
ارتجف أخي الألفا خوفًا عندما رأى زوجي من فصيلة الغنم.
“أنا آسف يا إريكا. يبدو أنّني فقدتُ صوابي لحظة.”
تحدّث والدي مع زوجي سرًّا، ثمّ قدّم اعتذاره لي.
عندما شعرتُ أنّ شيئًا غريبًا يحدث، همس زوجي الطّيّب، بوجهه الوديع ذاته:
“الآن لا شيء يستطيع المساس بكِ يا إريكا. لأنّني أنتمي إليكِ.”
—
“أمي، لا تحزني كثيرًا… لأنني عندما أموت، سأتجسد داخل إحدى الروايات.”
في الخامسة عشرة من عمري، بعد أن انتهت حياتي القصيرة، حدث تمامًا ما أخبرت أمي به…
تجسدت داخل رواية، في شخصية “سيرا روزويل”، خطيبة كاسيان، التي تموت بعد أن تُضبط وهي تلقي لعنة على البطلة.
‘إن عشتُ بطريقة طيبة، سيتغير مجرى الرواية وينتهي كل شيء بنهاية سعيدة، أليس هذا من الكليشيهات؟‘
إن عشتُ بسعادة وإشراق أكثر من أي شخص آخر، فلا بد أن تسير الأمور على ما يُرام.
أصبحتُ صديقة مقربة لا تُفارق البطل “كاسيان”، وسعيتُ بكل جهدي لأجعله يلتقي بالبطلة، كما لو كنتُ كيوبيد، حتى لا يخطر ببال أحد أنني شريرة.
“سيرا، قلتِ أنكِ ستساعدينني إذا أحببتُ أحدًا، أليس كذلك؟”
“طبعًا! فقط أخبرني من هي!”
“إنها… أنتِ.”
لكنني أيضًا، لم أختبر الحب من قبل… فكيف لي أن أعرف إن كان ما أشعر به هو حب فعلًا؟
“لا تعرفين؟ ربما ستعرفين لو قبّلنا بعضنا البعض.”
منذ متى تحوّل صديقي إلى ثعلبٍ ماكر هكذا؟
“يا إلهي! كيليون كان يعرف كل شيء! كان يعلم وتصرف وكأنه لا يعلم!”
ارتجفت يدا فيرونيا وهي تفتح الرسالة.
كيليون، الذي تظاهر بأنه لا يعرف، بينما كان على دراية بهويتها الحقيقية.
منذ اللحظة التي التقينا فيها مجددًا، شعرت بقشعريرة في عنقي، مدركة أنني كنت دومًا بين يديه.
عضّت فيرونيا شفتها السفلى بشدة بينما كانت تجهّز أغراضها.
كان عليها أن تغادر من هنا بأسرع ما يمكن.
إلى مكان لا تصل إليه عيناه ولا تسمع فيه أذناه. مكان لا تمتد إليه يداه.
لكن، هل يوجد مكان كهذا فعلًا؟
طَرق طَرق طَرق… تلا صوت الطرق على الباب، انفتاحه المفاجئ.
كان كيليون.
“نيا؟”
كان صوته ناعمًا للغاية وهو يناديها باسمها المستعار.
اقترب ببطء، ثم وقعت عيناه على الرسالة فوق الطاولة.
“هذا…”
اهتز حاجباه السوداوان اللذان كانا مستقيمين كشعرتين مشدودتين.
حدّق في عينيها بعينيه الزرقاوين الباردتين كبحر الشتاء، كما لو كان يخترقها بنظراته.
“لقد تم افتضاح أمري. صاحبة السمو، الأميرة فيرونيا.”
“…أرجوك، دعني أذهب.”
“لو كنتُ أنوي أن أدعك ترحلين، لما أتيت لرؤيتك أصلاً، يا صاحبة السمو.”
تعلقت بالأمل كمن يتشبث بقشة، وذكرت اسم الطفل.
“أرجوك، من أجل جيديل… دعني أرحل. أرجوك…”
“…أنا لا أستطيع أن أدعك ترحلين، من أجل جيديل، يا صاحبة السمو.”
ضاق جبين الرجل فجأة.
“جيديل… أليس هو ابنك وابني، يا صاحبة السمو؟”
“ذاك… آه…”
“لا تفكري حتى بالكذب عليّ، يا صاحبة السمو.”
امتدت يده الكبيرة نحوها.
هربت في ظلام الليل، تحمل طفلها بين ذراعيها، ظنّت أن الماضي انتهى… لكن الوحش الذي فرت منه عاد، وهذه المرة، يريد أن يأخذ منها أعز ما تملك.
في لحظة ضعف، يُفرض عليها زواج لا تريده من رجل لا يعرف الرحمة – إسدانتي، بطل الإمبراطورية، الذي لا يخسر في الحرب…
كان زواجًا سياسياً، بلا مشاعر، بلا أمل… أو هكذا اعتقدت.
لكن ماذا يحدث حين يتحوّل القيد إلى شغف، والمأساة إلى قدر محتوم؟
قالت له بدموعها:
“إذا أعطيتك كل شيء، هل ستدعني أرحل؟”
فأجاب ببرود قاتل:
“إن رحلتِ… فالترحلي بجواري








