أجواء أوروبية
تلبّستُ جسدَ شخصيةٍ ثانويةٍ هامشية، لا وزنَ لها ولا قيمة…
ويا للمفارقة القاسية، كانت تلك الشخصيةُ نعجةً من السوين، مُقدَّرًا لها في النص الأصلي أن تُمعن في اضطهاد بطل الرواية الذكر بلا رحمة، ذلك الذئبُ الصغير الذي لم يرتكب ذنبًا سوى أنّه وُلد مفترسًا.
“هل يُعقل هذا؟ كيف لسوين عاشب أن يضطهد سوينًا لاحمًا؟!”
لكنّ الذئبَ الصغير الواقف أمامي، بعينين مرتجفتين تلمعان بالدموع المكبوتة، رفع رأسه نحوي وقال بصوتٍ خفيض يكاد ينكسر:
“أنا آسف… سأطيعكِ، سأفعل كلّ ما تقولين.”
‘لحظة… هل هذا ينجح فعلًا؟’
برغم أنّ قلبي كان يتلوّى شفقةً، وبرغم رغبتي الجامحة في مسح تلك الدموع السخيفة التي تشبه دموع فرخٍ ضائع، فإنّ الواقع لم يمنحني فرصةً للحنان؛ إذ ظهرت أمام عينيّ خياراتٌ متوهّجة، تلمع بلونٍ أخضر قاسٍ، كأنّها أوامر لا تقبل النقاش:
“هل أنت طفل؟ أتبكي لأجل هذا الشيء التافه؟”
“وعلى ماذا تبكي أصلًا؟ منظرُك مقرف، ابتعد عن ناظري.”
“كفى صراخًا! اصمت والتزم الصمت!”
‘يبدو أنّ أيّامي في هذا العالم معدودة… نعم، أشعر بذلك.’
ثلاثةُ أشهرٍ كاملة مرّت، إلى أن جاء اليومُ الذي سيحضر فيه عمُّ بطل الرواية ليصطحب الطفل معه.
“سيّدة ريمي، لقد تناولتُ الخبزَ والحليبَ اللذين أرسلتهما لي. شكرًا جزيلًا لكِ.”
“تشكرني لأجل هذا الهراء؟ اعملْ بدلًا من الكلام، بقدر ما أكلت.”
ورغم أنّ لساني كان ينطق بما تفرضه عليّ الخياراتُ الوغدة، فقد كنتُ، في الخفاء، أبذل قصارى جهدي لأحمي بطل الرواية الذكري وأرعاه، كأنّي أقاوم النصَّ نفسه بكلّ ما أملك.
وأخيرًا… جاء عمُّه.
ظننتُ أنّ الأمر سينتهي هنا، وأنّي سأُسلّم الطفل بسلام، وأتنفّس الصعداء، لكن—
“لا أريد! سأبقى مع السيدة ريمي!”
‘ما الذي أصاب هذا الطفل الرزين فجأة؟ لماذا يتمسّك هكذا؟’
والأسوأ من ذلك، أنّ عمَّ بطل الرواية لم يحاول حتى تهدئته؛ بل اكتفى بأن يبتسم ابتسامةً هادئة، وهو يُضيّق عينيه الذهبيتين الجميلتين، كأنّ المشهد يُسلّيه.
“الطفل يريد ذلك، فلنذهب معًا.”
“أ… أنا؟”
“وأنا أريده أيضًا.”
“…ماذا؟”
‘وأنتَ ما شأنك بالأمر أصلًا؟’
“لنذهب معنا، آنسة مورْتون.”
‘إلى أين؟ إلى وكر الذئاب؟’
‘أنا… نعجة، أتدرك ذلك؟’ 🌌
في قلب مملكة إيثريا التي تُحكم بالدم والنسب، تولد سيرا بدم الكونت ديميتريوس لكن دون شرفه.
ابنة غير شرعية، لعنة في نظر عائلتها، تعيش محاطة بالازدراء والظلال. عندما يخونها خطيبها النبيل مع أختها إيفلين المدعومة من قبل عائلتها المتآمرة، تنهار سيرا في بئر اليأس والغدر.
لكن اليأس لا يولد الانهيار دائمًا، بل قد يوقظ وحشًا.
تختار سيرا طريقًا مظلمًا للانتقام.
في أعماق غابة ويسبيرن الملعونة، تعقد صفقة شيطانية مع كايوس أمير الظلام نفسه.
مقابل روحها، يعدها كايوس بأن ينتقم لها من كل من أذاها، وأن يرى عائلتها تتهاوى تحت أقدامها.
لكن ما بدأ كصفقة باردة للانتقام، سرعان ما يتشابك في شبكة معقدة من المشاعر.
فبينما يوجه كايوس سيرا في طريقها المظلم، وتبدأ ألغاز العائلة في الانكشاف، يجد أمير الظلام نفسه يقع في غرام روحها المتحدية.
هل يمكن للشيطان أن يحب؟ وهل يمكن لقلب محطم بالانتقام أن يجد الخلاص في أحضان الظلام؟
الرواية من تأليفي أنا luna_aj7
“في لحظة موت غير متوقعة، تجد مصممة أزياء من العالم الحديث نفسها مستيقظة في جسد أكثر النساء كراهية في روايتها المفضلة (جين ) والتي يُكتب لها الموت على يد زوجها الوسيم الفارس الشهير،( أوتيس).
لكنها هذه المرة ليست جين كما عرفها الجميع… هي فتاة من زمن آخر، بعقل مختلف، وإرادة شرسة للنجاة.
قبل ثلاثة أيام فقط من زفافها القسري، تبدأ محاولاتها لتغيير المصير المحتوم
فهل تستطيع قلب مجرى الرواية؟
أم أن القدر أقوى من أي محاولة للتغيير؟
في يوم غريب، فتحت عينيها لتجد نفسها قد تجسدت في عالم رواية فانتازيا مظلمة. لكنها لم تكن أي شخصية عادية؛ كانت آرجين مارتينس، ابنة الشرير الأكبر.
‘إذا استمرت الأمور على هذا النحو، فليس هناك حل. ستُدمَّر العائلة، وسأُفنى أيضًا.’
‘لحظة واحدة، يمكنني إنقاذ البطل قبل أن يرتكب والدي أي شر، وأكتسب رضاه في هذه العملية.’
ولكن-
“… تم الأمر.”
“أنا كاردين. الشخص الذي كنتِ تبحثين عنه.”
كانت عيناه السوداوان اللامعتان تتأملان آرجين بهدوء وثبات.
الآن، يقف أمامها بطل هذا العالم، الشخص الذي كانت تبحث عنه بيأس، والذي كان هو نفسه الشخص الذي استأجرت من يبحث عنه.
“ألم تقولي أنكِ ستحبينني؟ كثيراً جداً.”
وأيضًا…
49
‘على رقبة البطل توجد تعويذة سحرية للعودة إلى الماضي؟!’
‘يا من أدخلتني إلى هذا العالم، لم يكن في الرواية ما يشير إلى أن البطل سيعود بعد 49 مرة من النهاية.’
في تلك اللحظة، تذكرت آرجين محادثة قديمة مع كاردي، من أيام لم تكن تعلم فيها أن كاردي هو البطل.
“ماذا لو قلت لك أنه يجب علينا أن نعيش كغرباء من الآن فصاعدًا؟ ماذا ستفعل؟”
“هل تعلمين ما هي أفضل طريقة للتحكم في المتغيرات؟ ببساطة، إبقاؤها قريبة ومراقبتها.”
ثم ابتسم لها بلطف، كأنما يراها لأول مرة، من خلف كرسيه المريح.
“كيف يمكنني ترككِ ببساطة؟”
رواية قصيرة تحتوي فقط على 3 فصول
تقرر ليانا مورغان، وهي معلمة بيانو طموحة ولكن فقيرة، أن تتحدى قدرها. خطتها جريئة ومستحيلة ، سرقة قطعة مجوهرات أسطورية عقد اليشم الساحر من عنق الدوقة إيزابيلا فالكونر خلال حفل تنكري كبير.
هذا العقد ليس مجرد يشم؛ إنه تجسيد لروح حارسة جورجية غيورة، تمتلك القدرة على توجيه الحظ المطلق لمن ترتديه، وإسقاط سوء الحظ الكارثي على أعدائها.
بمجرد أن تضع ليانا العقد على عنقها، تبدأ رحلة صعودها السريع والمخيف نحو النبلاء.
تكتسب ليانا معرفة غريبة غير مسبوقة، وتنجح في إبهار الدوق إدوارد هيمز، الرجل الذي لا يؤمن إلا بالمنطق والآلات البخارية.
لكن الثمن باهظ ففي كل مرة تقاوم فيها ليانا أوامر الروح المتجسدة، يسرق اليشم جزءاً من ذكرياتها الإنسانية وضميرها.
وبينما تقترب من الزواج بالدوق وتحقيق كل ما حلمت به، تجد ليانا نفسها محاصرة بين لعنة اليشم الذي يمنحها كل شيء، والحقيقة المرة التي عليها أن تدفعها: أن تصبح دوقة بلا روح.
هل تستطيع ليانا تدمير القوة الخارقة قبل أن تدمرها تماماً، أم أن غيرة اليشم ستفرض على الجميع نهايات مأساوية في ضباب لندن؟
الرواية من تاليفي أنا luna_aj7
بعد أن خانها الحبيب وتهاوت أسرتها، أصبحت ليليانا سيدة مظلمة، متعطشة للدماء.
أتمت جميع انتقاماتها، وواجهت الموت، لكنها حين فتحت عينيها وجدت نفسها قد عادت إلى الماضي.
‘« لدي فرصة جديـــــدة للبدء من جديد. »
لن أسمح بتكرار ما حدث.
« هذه المرة، سأجعل الأمــــير إستيفان إمبراطورًا… »
سعيًا لإنقاذ عائلتها واستعادة مجد أسرتها، قررت ليليانا أن تصبح صانعة للملوك.
ظنت إلينا أن استدعاءها إلى قلعة فالرافن المعزولة وسط الجليد كان لترميم لوحة أثرية لا تقدر بثمن.. لكنها لم تدرك أنها هي التحفة التي يرغب الكونت في امتلاكها.
الكونت فيكتور، سيد القلعة الذي يخشاه الجميع، رجلٌ يحيط به الصمت كما يحيط الجليد بأسوار قصره.
قوانينه صارمة: لا تجول في الليل، لا أسئلة عن الماضي، وإياكِ.. إياكِ أن تنظري طويلاً في المرايا المغطاة.
بين جدران تتنفس وعيون تراقبها من خلف الزجاج، تجد إلينا نفسها عالقة في شباك رجلٍ يراها ملكية خاصة له.
هو خطر، قاسي، وجذاب . وحين تكتشف أن القلعة تخفي سراً أظلم من الليالي القطبية، يكون قد فات الأوان للهرب… لأن الوحش لم يعد يريد التهامها فحسب، بل يريد قلبها.
رواية بقلم @luna_aj7
تلبُّسٌ واحد.
أربعُ عوداتٍ بالزمن.
وأربعُ مرّاتٍ للموت.
مهما فعلتُ، ومهما تقلبتُ في محاولات النجاة،
كان مصيري واحدًا لا يتبدّل:
بعد عامٍ واحد، تُقطع رقبتي على يد البطل.
وهكذا بدأت الحياة الخامسة.
الموتُ المؤجَّل بعد عامٍ مخيف…
لكن الأشدّ رعبًا
أن أعيش عامًا آخر زوجةً للبطل الذي سيقتلني.
جرّبتُ كل ما كان ممكنًا.
استنفدتُ كل السُّبل.
ولم يبقَ سوى طريقٍ واحد.
إذًا… هذه المرّة—
«لنقتل البطل.»
فتاة أنهكتها الحياة، تحمّلت ظلم أخيها وعائلتها طوال سنوات، كانت تهرب إلى القصص لتجد ملاذًا صغيرًا لسعادتها…
حتى جاء اليوم الذي وجدت نفسها فيه تجسدت داخل جسد ليلى سبنسر، زوجة الأب الشريرة، التي لطالما كرهتها.
لكن مع كل يوم، بدأت تفهم دوافع ليلى وماضيها الأليم، واكتشفت أن حياتهما متشابهة أكثر مما توقعت.
الآن، في جسد الشريرة البائسة، ستعيش البطلة حياة جديدة، وتأخذ انتقامها من الذين عذبوها وعانت بسببهم.
هل ستكون مجرد شريرة؟ أم ستعيد كتابة مصير ليلى بطريقتها الخاصة؟
اختطاف، واحتجاز، وموتٌ مُلفَّق.
ذلك تمامًا ما اقترفه الأمير اللقيط الجميل
أوسكار دو دومارك،
في حقّ العبقرية المسكينة سونيا لُبلان.
غير أنّ سونيا لُبلان،
ذلك الهجين الدنِس الأدنى من الوحوش،
اليتيمة الأوستيرية،
لم يكن بوسعها أن تُقابل أفعال الأمير الآثمة بأيّ شيء.
لم يكن أمامها
سوى أن تُنجز، مهما كان الثمن،
كلّ ما يريده هو.
—
عانقت سونيا قارورة العطر المتشققة،
التي فرغت منذ زمن،
وتيبّست عيناها الرماديتان
كأنّ العالم بأسره قد توقّف عن الحركة.
وسرعان ما انحدرت دموع ساخنة
على وجنتيها الهزيلتين.
وحين بلغها، أخيرًا، خبر موته،
وبعد أن انهار العالم كلّه أمام ناظريها،
أدركت سونيا لُبلان الحقيقة.
أدركت أنّ كلّ ما حاول أن يُقيّدها به
لم يكن سوى شوقٍ قديم
لأن يراها تحلّق حرّة.
وأنّ قسوته التي قتلتها وسجنتها
لم تكن إلا محاولة يائسة
لحمايتها من عالمٍ آيلٍ إلى الانهيار.
ذلك الرجل الذي حاولت دفعه بعيدًا حتى النهاية.
ذلك الرجل الذي خشيتْه كشيطان.
ذلك الرجل البشع… أوسكار دو دومارك.
لم يكن، في الحقيقة،
إلا عالمها كلّه،
وخلاصها الوحيد.
لكنّها أدركت ذلك متأخرةً للغاية.
الآن فقط…
وبلا جدوى.
لقد كان شغفي بكل ما هو مُرعبٌ يفوق الحدود؛ ففي حياتي السابقة، كنتُ ألتهمُ روايات الرعب كما يقتاتُ المرءُ خبزه اليومي، حتى وافتني المنيةُ وانتقلتُ لجسدٍ آخر.
ولكن، يا للسُخرية! لقد بُعثتُ في روايةٍ رومانسيةٍ خيالية، عالمٍ يفتقرُ تماماً لأيِّ ذرةٍ من الرعب.
أبٌ يتنفسُ العُنف، وأختٌ غيرُ شقيقةٍ تفيضُ روحُها خُبثاً، ومجتمعٌ ينبذُني ويشيرُ إليَّ بـ “الكئيبة المريبة”.
وسط هذا التنكيل، كان ملاذي الوحيد هو قدرتي على رؤية اللعنات؛ كنتُ أجدُ لذَّتي في مراقبة خيوطِها المظلمة بصمت، ولكن…
“لقد جئتُ لردِّ الجميل. رُوبِيانا، هل تَقْبَلينَ الزواجَ بي؟”
فجأةً، وبلا سابقِ إنذار، طلبَ يدي رجلٌ غامضٌ يرتدي قناعاً أبيض، يُلقبُه الناسُ بـ”الدوق السَّفاح الملعون”.
***
لافتاتُ “ممنوع الاقتراب” تملأُ الأرجاء، ومجموعاتٌ من روايات الرعب النادرة التي يستحيلُ العثورُ عليها تفيضُ بها الرفوف.
والأدهى من ذلك، أنني أستطيعُ لقاءَ الأشباح واللعنات كلَّ يوم!
بينما كنتُ غارقةً في حياةٍ زوجيةٍ مثاليةٍ بلغتْ ذروةَ الرضا، إذا بهِ يقول:
“أَتَهْرُبِينَ منِّي بهذهِ السرعة؟”
“لا ترحلي، فلقد جعلتِني لا أملكُ خياراً سوى أنْ أهيمَ بكِ حُبّاً…”
يا صاحبَ الفخامة، أنا لا أنوي الرحيلَ أصلاً، فما خطبُكَ بحقِّ الخالق؟





