فقدان ذاكرة
هل يمكن أن تصل رسالة من المستقبل؟
تصل رسالة بلا مرسل إلى أوليفيا بيانكي ، الابنة المحبوبة لماركيز فرنسا.
「إلى عزيزتي أوليفيا」
لم تكن هوية المرسل أو سبب الرسالة تهمها ، فقد كانت الرسالة السعادة الوحيدة التي تكسر رتابة حياتها اليومية.
و لكن ، في اليوم الذي عرفت فيه اسم المرسل ، اكتشفت أنه قد توفي بالفعل.
و في تلك اللحظة ، كان الأوان قد فات فقد كانت قد وقعت في حب عميق معه.
“زوجتي”
ظنَّت أوليفيا أنها قد فقدت عقلها تمامًا ، فكيف يمكن أن تفسر رؤية ذلك الشخص المتوفى أمامها ، و هو يخاطبها بلقب “زوجتي”؟
***
هل يمكن أن تصل رسالة من الماضي؟
تصل رسالة بلا مرسل إلى الدوق الكبير المحترم لولاية سيلفستر ، فريدي فون هيستر.
「إلى السيد الذي لا أعرفه」
لم يكن يعرف من أرسلها أو سبب إرسالها.
و بما أنه لم يكن هناك نية سيئة ، لم يعتبرها مشكلة كبيرة. كان ينوي تجاهلها تمامًا.
على الأقل ، حتى بدأت الرسائل تُحدث تغييرًا في علاقته مع زوجته ، أوليفيا.
لعشر سنوات، أحبَبتهُ حبًا غير متبادل. لم يكن يعني شيئًا أنه وريث عائلة عدو عائلتي. كنتُ سعيدة حتى عندما تمّ بيعي للزواج، كصفقة بين العائلات. ومع ذلك، ظلّ ينظر إليّ كبنت عدوّه لا أكثر. كانت ليلتنا الشهرية الإلزامية معًا هي الوقت الوحيد الذي أستطيع فيه رؤية وجهه، لكنني لم أُمانع. لم أُمانع حتى مات طفلنا.
“ابقي هادئةً في تلك الغرفة وتصرّفي كما لو كنتِ غير موجودة. سيكون ذلك لمصلحتكِ.”
كرهتهُ. استأتُ منه لتجاهله موت طفلنا، ولتجاهله يأسي وحزني. وهكذا، اخترتُ إنهاء حياتي. ثم، تراجعتُ مرّات لا تُحصى. عازمةً على ألّا أتورط معه مرة أخرى، هربتُ من الزواج المُرتب وتزوجتُ رجلًا آخر. لكن في كل حياة، لم أستطع أبدًا أن أنجب طفلي الثمين، ديميان. في عودتي الحادية عشرة، وجدتُ نفسي واقفة أمامه مرة أخرى، في حفل زفافنا.
“هل تُقسِمين، يا جوليانا دي هيستر، على المهمة التي أوكلها إليكِ هيستر، وهي أن تُحبّي الرجل الذي سيكون زوجكِ؟”
“نعم.”
لا. لن يكون بيننا حب. حالما أُرزق بالطفل الذي أريده منكَ، سأختفي.
“لماذا لا تنتبهين إلى المكان الذي تذهبين إليه، فيانا؟”
لقد تجسّدتُ من جديد.
كامرأة نبيلة عمياء، عديمة الفائدة تمامًا.
على الرغم من أنها كانت طفلة غير شرعية، إلا أن أختي الوحيدة كانت تنظر إلي بازدراء.
“هذه المرة، تم الاتفاق على خطيبك. حتى شخص عديم الفائدة مثلك قد قُبل من قِبل الدوق جلاسيس، حاكم الشمال.”
فرحت زوجة أبي فرحًا شديدًا، فباعتني للرجل الذي قطع رأس خطيبته السابقة بدم بارد.
رضخت للقدر، ولكن في طريقنا إلى الشمال، نصب لنا قطاع الطرق كمينًا…
وذلك الدوق ذو الدم البارد أنقذني!
“أنت محظوظ.”
محظوظ؟ ماذا تقول أصلًا؟
لقد عانيتُ من حظٍّ سيئ منذ حياتي السابقة.
بعد أن فقدت ذاكرتي في حادث، قيل لي أنني كنت عشيقة الدوق.
لدينا ابن، لكنه أخذه بعيدًا ورباه في القصر مع زوجته الرسمية.
”أحبك يا لانا”، قال وهو يقبل يدي.
”لكني لا أحبك… لا أتذكرك.“ بمجرد أن قلت هذه الكلمات، تغيرت تعابير وجهه.
كان الدوق مهووساً بي، وقد هربت لأنني لم أحب الطريقة التي أظهر بها حبه لي.
ولكن في النهاية، أمسك بي زوجي الأول الذي خنته قبل ست سنوات لأكون مع الدوق…
”لماذا لا تعودين إليّ يا لانا؟“
بالرغم مما فعلته به زوجي الأول يريدني أن أعود إليه
أصبَحت خَادِمة فِي لعبَة رُعب.
وهُنا فِي هَذه القَلعة، كُنت مُحتجَزة مَع البطَل الذَكر الذِي يحَاول الهُروب.
كَان دَوري هُنا هُو توجِيهه حَول القَلعة ومنحُه العُقوبات بَين الحِين والآخر.
كُل ما عليّ فِعله هُو أداء واجبَاتي كـشَخصية NPC حَتى ينتهِي البَطل من اللعبَة.
“بِمجرد أن أخرُج، سأحبسكِ بالطرِيقة نفسِها.”
لَكن هَذا البَطل كَان يُثير الكَثير من الضَجة.
لِذا قرَرت مُساعدته عَلى الهُروب فِي أقرَب وقت مُمكن.
“لنَأكل يا ديترِيش.”
“هَذه جُرعة ستسَاعدك عَلى الشِفاء فورًا.”
“تلمِيح الهُروب هُناك…”
أطعمتُه جيدًا ليكُون لديه مَا يكفِي مِن الطَاقة للمرحَلة التَالية مِن اللعبة.
أعطَيته جُرعة لإستخدَامها إذا أصِيب.
وأعطَيته أيضًا بَعض التلميحَات لحل المُشكلة.
ثُم، يمكنُنا الخُروج الآن، أليسَ كذلك؟
لكِن…
“لستُ متأكدًا، لا أعرِف الإجَابة.”
انظر هُنا يا عبقَري ، مالذِي تعنِيه بذلك بالضَبط؟
البَطل لا يُريد مُغادرة القَلعة…
“إذا كنتَ لاتريد الخُروج، فأنا سَأخرج!”
صَرخت بغضب.
وعندَما فَكرت فِي أنه عليّ أن أظَل أنظُر إلى وجه هَذا الرَجل المَكروه، كُنت غاضِبة بحق.
فَجأة، نظر إليهَا وقال:
“هَل كان بإمكانكِ الخُروج مِن هُنا؟”
بينَما كَان يقول هَذا، تغيرَت نظرَات عَينيه بشَكل حَاد.
“لنكُن واضحِين، ليس لدَي أي نِية للخُروج مِن هنا.”
“مَاذا؟”
“وأنتِ أيضًا لن تخرُجي.”
كَيف وصلنَا إلى هَذا الحَال؟
قد يكون مواجهة رئيسك المسيء جسديًا أمرًا رائعًا ومرضيًا عندما يحدث ذلك في الدراما، ولكن كما تعلم كازو سوجيشيتا، فإن الأمر أقل روعة عندما تجلس في المنزل بعد ذلك، وتخشى معرفة كيف ستعاقب عندما تعود إلى العمل في اليوم التالي.
يبدو الحكم الذي يواجهه متساهلاً بشكل مدهش – مجرد إعادة تعيين مؤقتة في قسم الترفيه في الشركة بينما تهدأ الأمور.
لكنه يغير رأيه عندما يحصل على التفاصيل : تم تعيين كازو كمدير متدرب (اقرأ “خادم”) لشيرو هوشيزونو،
“مراقب النجوم”: موهبة متعجرفة ومتباهية ولا تطاق تمامًا بدون مواهب حقيقية باستثناء استخدام كلماته الحلوة المقززة ومظهره كعارض أزياء أجنبي لإغواء النساء الوحيدات في منتصف العمر لدفع ثمن امتياز سماعه يتحدث.
في اليوم التالي لمهمته الجديدة، يغادر كازو وهوشيزونو إلى محافظة سايتاما، حيث تم تجنيد هوشيزونو ليصبح شخصية نموذجية لمخيم في الجبال،
إلى جانب مجموعة من الشخصيات الملونة الأخرى، بما في ذلك روائية رومانسية بمظهر كليوباترا ولكن بشخصية جد شخص ما ومنظر مؤامرة مهووس بالأجسام الطائرة المجهولة.
ولكن في صباح اليوم التالي لوصولهم، تم العثور على مضيفهم مخنوقًا حتى الموت في نزله، وكان الطريق إلى الخلف مدفونًا في انهيار جليدي، و… ربما يمكنك أن ترى إلى أين يتجه كل هذا.
اتضح أنه على الرغم من مظهره الطبيعي، إلا أن هوشيزونو هو في الواقع محقق عبقري !
اسمي ليانورا فالدير.
كنتُ الابنة الوحيدة لأرشيدوق دوقية رينفال، إحدى أعظم دوقيات إمبراطورية ألدين.
عشتُ بين أبي، أرشيدوق أدريان فالدير، وأمي سيلين، وأخواي ليونارد وليون. كنت محاطة بحبٍ لم أشك يومًا أنه قد يختفي.
حتى ذلك اليوم …
سعلتُ دمًا… وسقطت.
قال الطبيب إنني مريضة بمرضٍ لا شفاء له. رأيت الخوف في عيونهم رغم محاولتهم إخفاءه. تحركت الإمبراطورية بأمر عمي، الإمبراطور ألكساندر، بحثًا عن علاجٍ لي.
لكن المرض لم يرحم.
ثم ظهر ساحر من العدم.
قال إنني أستطيع العيش… مقابل أن تُمحى ذكراي من الجميع.
أن أتنفس، لكن كأنني لم أولد يومًا.
أن أبقى أنا وحدي أتذكرهم، بينما لا يتذكرني أحد.
وعندما فتحتُ عينيّ، لم يكن هناك قصر.
لم يكن هناك أبي.
ولا أمي.
ولا صوت أخي يناديني.
كنت في دار أيتام، وقيل لي إنني بلا عائلة.
ظننت أنهم تخلّوا عني.
لكن الحقيقة أكثر قسوة…
هم لم يرفضوني.
هم فقط… لا يعرفون أنني كنت يومًا ابنتهم.
أنا أحمل ذكريات عائلة لم تعد موجودة لي.
أحمل اسمًا لا يعني شيئًا لأحد.
أعيش كأنني ظلٌ لفتاة اختفت من التاريخ.
وكل ليلة، حين أغمض عينيّ، يتردد السؤال ذاته في داخلي:
إذا كان وجودي لا يعيش في ذاكرة أحد…
فهل كنت موجودة حقًا؟
من أنا إن لم يذكرني أحد؟
عاد أبطال الرواية، رِفاقي في دار الأيتام، بعد أن حقّقوا المجد والثراء.
وتخلّوا عن البطلة الأصليّة……
* * *
حين أفقتُ، وجدتُ نفسي قد تلبّستُ جسد الزميلة رقم 1 في دار الرعاية الخاص بالأبطال.
عشتُ خمس سنوات في دار الأيتام مع الأبطال، نتقاسم الشدّة والرخاء،
ثم انسحبتُ بلباقةٍ عند بدء أحداث الرواية الأصليّة، متمنّيةً للجميع السعادة……
لكن……
“……هل ظننتِ أنّك إن اختبأتِ في هذا الريف فلن أجدكِ؟”
بعد عشر سنوات، يظهر دانيال، البطل الرئيسي الذي أصبح رئيس قافلة تجاريّة بعصاميّته، فيشتري كلّ ديوني، ثم يقول:
“من هو؟”
“هاه؟”
“روز، من هو الشخص الذي أوصلكِِ إلى هذه الحال؟”
كان هذا كولين، الرجل اللطيف رسميًّا في دار الأيتام، يسأل عن سلامتي بهالةٍ مخيفة،
“……لا أستطيع النوم. لكنّي أظنّ أنّني سأتمكّن من النوم إن كانت روزي هنا.”
أمّا الأخ الأصغر اللطيف، لوكاس، فيتعلّق بي وكأنّه يعاني من قلق الانفصال.
أليس من المفترض أن يتعلّق هؤلاء بالبطلة الأصليّة؟
لماذا يتصرّفون هكذا معي أنا؟!
قائدة القوات الخاصة النخبوية لي يون آه، التي قيل أنها كانت فخر كوريا.
كجندية حتى العظم، لم يكن هناك رومانسية في حياتها.
بعد أن أصيبت بقذيفة أثناء مهمتها في الخارج، وجدت نفسها في عالم مختلف تمامًا.
لقد تم نقلها إلى رواية خيالية رومانسية كتبها صديقها!
والأسوأ من ذلك أنها أصبحت شخصيه إضافية تدعى “روزالي” وتعيش حياة بائسة.
تأخذ نفسًا عميقًا وتهز رأسها للحظة، وتعتبر هذا ساحة معركة وتقرر تغيير حياتها.
“لقد عايشت المجتمع العسكري الهرمي إلى درجة أنني سئمت منه. وهذا أيضًا مجتمع هرمي.”
“هل تخالفي أوامري الآن؟”
القائد ينتصر على الدوقية بكاريزما مطلقة!
ومع ذلك، فإنها تثير الرومانسية عن غير قصد …
“كيف تشعرين عندما يركع ولي العهد أمامك يا دوقة؟ إنها المرة الأولى التي أركع فيها أمام شخص آخر غير الإمبراطور.”
البطل الذكر الأصلي يركع أمامها، وليس للبطلة الأنثى.
أيها القائد الذي لم يقع في الحب أبدًا، هل يمكنك الفوز في ساحة المعركة هذه؟
تجسَّدتُ داخل رواية رومانسية بعنوان “جلالة الإمبراطور يُخفي شيئًا”.
لكن، ويا لسوء الحظ، وجدتُ نفسي في دور الطبيبة الخاصّة بالشرير، وهي شخصية جانبيةً ستُقتل معهُ؟
هذا غير منطقيّ على الإطلاق!
لذلك، عشتُ في هدوءٍ، مختبئةً لأُغيّر مصيري.
ثم، ذات يوم في الجبل، عالجتُ ثعلبًا مصابًا صدفةً، وأيضًا أنقذتُ رجلًا كان مُلقى على الأرض.
وتمنَّيتُ أن أُكوِّن عائلةً مع هذين الإثنين.
لكن، لحظة… هذا الرجل هو الدوق الشرير؟
لا يمكنني أن أُصبح طبيبته رغم كل شيءٍ.
لذا، هربتُ كمجنونةٍ بكلّ ما أوتيتُ من قوّة.
بعد عامين…
رجلٌ ضخم كان يُسند يده على الحائط ويُحيطني ليُضيّق عليَّ طَريق هروبيَ.
“لقد بحثتُ عنك طويلًا، أيتها الطبيبة.”
“نـَعم؟”
“منذ أن هربتِ… هذا المكان يؤلمني.”
ضغطَ على صدره بقوة، وكأنّه يعصر ملابسه هناك.
[سيرفيل بيريارت ( 26 عامًا): يعاني من ضعفٍ جسدي بسبب خيبة الحبّ الأولى (الطاقة: 90/100)]
آه، يبدو أنّ قلبه يؤلمه لأنّه لم يتوصّل إلى علاقة مع القديسة، حُبّه من طرفٍ واحد في الرواية الأصلية.
كدتُ أُسيءُ الفهم وأظنّ أنّه يُحبّني!
كنت أعيش بجد كمرشد من الدرجة S في كوريا، لكن في العالم الأصلي الذي عدت إليه، لم يعد هناك أحد سوى الناس الذين يكرهونني.
خطيبي الذي يحتقرني.
عائلته التي تنظر إليّ بازدراء.
حتى أهل عشيرتي الذين يحتقرونني.
حسنًا، لنفترض أن هذا يمكن أن يحدث.
ولكن كانت هناك مشكلة كبيرة.
لقد عملت قدراتي التوجيهية عليهم.
لقد تغير أولئك الذين اعتادوا أن يتصرفوا كما لو أنهم سيموتون من كرهي.
والآن يأتون ويتمسكون بي، ببساطه أصبحوا مهووسين.
“لا تفكري حتى في الهروب. هل تعتقدي أنكِ تستطيعي العيش بمفردك؟”
“من فضلك، لقد كنت مخطئًا. فقط انظري إلي مرة واحدة.”
“أنا آسف، أعلم انك لن تسامحيني.”
لا ينبغي لي أن أفعل شيئًا لا يغتفر.





