علاقة تعاقدية
دوقُ الإمبراطورية، الذي يُطلق عليه سيف الإمبراطورية، كاليوس هيلدبرانت.
كان هو أول حب لديليا، وكان الشخص الوحيد الذي يمكنها الاعتماد عليه.
ثم، في يومٍ من الأيام، تعرض كاليوس لهجوم من قِبل مهاجمين مجهولين، ففقد ذكرياته المتعلقة بها…
“سمعتُ من المستشار. هل تزوجتِ بي؟”
“كا-كاليوس؟”
“ها.. ، هذا مضحك. كيف لي أن أكون قد تزوجتِ منكِ؟ بعد أن حاولتِ الإضرار بعائلتي، أرى أنكِ ترفعين رأسكِ وتنتقلين بين الناس.”
دفع كاليوس كتف ديليا بقوة.
وكان يمسح بيده الأماكن التي لامستها يد ديليا.
“لن أحبكِ أبدًا في المستقبل، ولن يحدث ذلك في أي وقتٍ كان.”
كانت نظرة كاليوس، الذي فقد ذاكرته، تعكس كراهيةً لها.
“إذن، دعينا نتطلق.”
“…”
“لقد كنتُ غبيًا في الماضي. كيف سمحتُ لنفسي بأن أتزوج من شخصٍ لا ينفعني؟”
من أين بدأ كل شيء بالخطأ؟
كان منظر زوجها المتغير كالغريب عن الآخرين، يجعل قلبها يضطرب.
كانت ديليا تنظر إلى كاليوس الذي يبتعد عنها بتعبير وجهٍ مأساوي.
كانت تلك اللحظة التي انهار فيها سد العواطف الذي بنيته معه في لحظة واحدة.
إذا كانت الشريرة وقحة، فأعطها توبيخا مناسبا.
“أنت وأنا، حياتنا معلّقة بهذا الزواج.”
“ستَموتين على أي حال. لذا أسرعي وموتي فحسب، حسنًا؟ سيصبح الجميع أكثر سعادة لو أنكِ متِّ.”
انتزعوا مني حياتي كلّها، واستغلّوا حتى موتي ليملأوا بطونهم.
أكان ذلك لأن الغصّة كانت أكبر من أن تُحتمل؟.
حين سنحت لي فرصة الانتقام، عدت من الموت.
“في هذه الحياة، لن أموت بعد أن أُستخدم بغباء مجددًا.”
سأقدّم هذه الحياة التي مُنحت لي مرة أخرى على مذبح الانتقام.
ولهذا قرّرت أن أفتح باب ثأري بالزواج من الرجل الذي كرهوه إلى هذا الحد. وأن أُنقذ به نفسي، وأنقذه.
غير أنّ…
“أنت تشبهه.”
حين واجهته عن قرب، بدا لي شبيهًا جدًا بصديق قديم.
مع أنه مختلف تمامًا في ذائقته.
“أتظنين أن شائعة أكلي للحوم البشر مجرد إشاعة؟.”
ربما كان اختياري لهذا الرجل خطأً كبيرًا.
“ماركيز، هل ستلتهمني؟.”
هربَت البطلة إلى قريةٍ نائيةٍ في الريف،
وكانتَ حاملًا.
وبعد فترةٍ، سَيظهرُ زوجها ويدمّر القريةَ بأكِملهاَ.
ولمنعِ هذا المِستقبل، بذلَتَ رنايا، الفلاحةُ التي تَسكنُ بجِوارها، جهِدها لتُعامل البطلةَ بلطفٍ شديدٍ.
لكن النتيجةُ كانتَ… أنّ البطلةَ قد اختفتَ “مرّةً أخرى”.
”أرجوكِ ، عتنِ بـ لِيليا.”
هكذا قالت، ثم تركت ابنتها خَلفَها.
في العام الذي كبُرت فيه لِيليا مثل شجرةِ تفاح، وبلغتَ السابعةَ من عمرها…
تولّى لوردٌ جديدٌ إدارةَ الجنوبِ.
وكان نفس الشخص الذي أنقذتَ رنايا حياتهُ قبلَ عدّة سنوات.
“هل تندمين على إنقاذي؟”
“نعم.”
لقد أنقذتُ شخصيّةٍ ثانوية كان من المفترضِ أن تموت في وقتٍ مبكرٍ في القصةِ الأصليةِ.
“…والطفلةُ التِي رأيُتها البارحةَ؟”
“لِيليا هي ابنتي.”
رنايا فيليت، العانس والأمُ العزباء، وجدتَ نفَسها وقد انجرفتَ بالكاملِ في دوّامةِ القصةَ الأصليةَ.
“الأمر متروك لكِ فيما إذا كانت هذه الليلة ستكون الليلة المناسبة أم لا. سيتعين عليكِ تحريك قلبي”
لم تكن سطحية عندما قيل لها إنها لن تتمكن من إغوائه.
بل على العكس ، بدت نبيلة مثل القديسة التي تُحاوِل إظهار رحمتها.
“ما اسمكِ؟” ، قمع كايان نفسه و سأل عروسه التي لم تكشف عن اسمها.
“كلوديل كوين فيرمونت”
كلوديل فيرمونت.
“إن قدرتكِ على أن تصبحي كلوديل كوين تيمنيس أم لا يعتمد على الجهد الذي ستبذليه الليلة. أريدكِ أن تحاولي”
إيلي، الفتاة الفقيرة، تُستدعى لتكون رفيقة حديث لآنسة من عائلة بيلوت الأرستقراطية.
كانت الحياة في بيت بيلوت مترفة، لكن الفارق الطبقي كان واضحًا. تتعامل إيلي بذكاء وحذر لتصمد يومًا بعد يوم.
لكن إنجل، الابن الأكبر لعائلة بيلوت، الذي كان طريح الفراش بسبب مرضٍ غامض، يبدأ بإبداء اهتمامٍ خاص بها…
«أريد أن أتزوجكِ، إيلي.»
وبهذا الإعلان من إنجل، يبدأ كل ما في بيت بيلوت بخنق إيلي والضغط عليها من كل اتجاه.
“لقد دمرتِ أمنيتي التي طالما حلمتُ بها .”
إيري إرنست، فتاة ريفية جميلة لكنها فقيرة، أصبحت فجأة وريثة لممتلكات الكونت بين عشية وضحاها.
لورانتس برينغر، بطل بحري عائد، كان يبحث عن عروس لسبب واحد فقط؛ للحصول على لقب.
لقاؤهما الأول الكارثي قلب مصيرهما بطرق غير متوقعة، وجعلهما يرغبان في بعضهما البعض بأكثر الطرق دنسًا يمكن تخيلها.
⸻
“لم أقل شيئًا بائسًا كهذا في حياتي من قبل.”
“سيدي، أنا—”
“أنا أحبكِ.”
تحدث لورانتز من خلال أسنانه المطبقة، ووجهه مشوه بالألم.
ومع ذلك، بينما كان يمرر يده على وجهه، بدا أن تعبيره على وشك الانهيار…
كما لو أنه قد ينفجر بالبكاء في أي لحظة.
“أنا أحبكِ، الآنسة إرنست.”
تردد اعترافه الأخرق في غرفة الصلاة، ضاربًا قلب إيري مثل صرخة معركة أخيرة
اعتقدتُ أنه زوجٌ بلا قلب وعاملتُه معاملةً سيئة.
حتى تم اصطياده كخائنٍ من أجل حمايتي.
“زوجتي. من فضلكِ كوني بصحةٍ جيدة.”
تمزّق قلبي إلى أشلاء وأنا أجثو على ركبتيّ أمام ذراعه المقطوعة.
حتى الان. لكن هذه المرة استطعتُ أن أرى أن جسده الذي كان سليمًا بشكلٍ واضح.
“أميرة؟ لماذا تبكين فجأة؟ ”
عدتُ بعد أن فقدتُ الأمل. إلى الليلة الأولى من زفافنا منذ ثلاث سنوات.
“يجب أن تكوني متوتِّرةً بشأن ليلتكِ الأولى. لا تقلقي. لم أكن أخطِّط لقضاء الليلة مع الأميرة على أيّ حال “.
“لماذا؟ أنا عروستك وانتهى الزفاف. الآن ، دعنا نخلع ملابسنا ونذهب إلى الفراش “.
“…أميرة؟”
شددتُ ذراعه بقوّة.
لن أترككَ هذه المرة. سأحميكَ بالتأكيد ، وسأموتَ معكَ إذا فشلتٌ في القيام بذلك.
ليس كأميرة نيريسو ولكن كزوجتكَ أغنيس أرباد.
تعهّدتُ بعزم.
في رواية «الأرنب الصغير يريدُ أن يكون محبوبًا»، تقمصتُ شخصية الأخت الكبرى للبطل.
تدور القصة حول البطلة التي تحولت بفعلِ السحر إلى أرنب، ليقوم البطل بالتقاطها ورعايتها، ممّا يؤدي إلى نشوء قصة حب غير متوقعةٍ بينهما.
“برايس، خُذ ذلك الأرنب معك! ماذا تفعل؟!”
“لماذا لا تأخذينه أنتِ يا أختي؟”
“برايس، ألم تطعم الأرنب؟! يجب أن تعتني به جيدًا!”
“لماذا عليَّ أنا أن أعتني بالأرنب الذي أحضرتهِ أنتِ؟!”
شقيقي، والذي يكونُ البطل، لا يبدو أنهُ ينوي الاهتمام بالبطلة!
“أيها الأرنب، لا بأس، أخي شخصٌ قاسٍ. يمكنكَ أن تتزوجني بدلاً منه.”
وفي النهاية، قمتُ برعاية الأرنب نيابةً عن أخي.
“أخبرتني أنكِ ستتزوجيني يا ليزي.”
هاه؟ من هذا الرجل؟!
مهلًا، ألم يكن أرنبي البطلة؟!
* * *
“أيها الأرنب الذهبي، عمّي يريدُ أن يُزوجني. إنهُ زواجٌ سياسيّ، لكنّني أكرهُ ذلك.”
عندما سمع الأرنب كلامي، قبض قبضته الصغيرة الناعمة ككرة من القطن.
هل يغضبُ نيابةً عنّي؟ لقد شعرتُ بالامتنان، فمررتُ يدي على الفرو الناعم الذي يُغطي عضلاته، وتابعتُ الحديث.
“يُقال أن خطيبي هو كاسيوم من عائلة دوق فالتيير. كما تعلم، ذلك الرجلُ من فرساننا.”
فجأةً، خفّت القوة التي كانت تحتَ الفرو، وبطريقةٍ ما، بدا الأرنب في مزاجٍ أفضل.
“أُفضلُ الزواج من وحش على الزّواج من ذلكَ الشخص.”
لكن هذه المرة، بدا الأرنبُ مُتجهمًا ومكتئبًا.
حقًا، يا لهُ من أرنبٍ صغير يصعبُ فهمه.
خلال مراسم خطبتي إلى نيزار، وليّ عهد إمبراطورية كافال، استعادت ذاكرتي فجأة حياتي السابقة حين كنتُ فتاة في السابعة عشرة من عمري.
كنت أبكي وأتشبّث بنيزار، مع أنه لم يكن يحبّني، ولا كان يرغب في هذه الخطبة أصلًا.
ولأنني لا أريد أن أقضي عمري اللاحق معه بشعورٍ منبوذٍ ومهجور، لم يكن أمامي خيار سوى أن أجد له حبيبة، لأتمكن بعدها من فسخ الخطبة!.
إنه الطريق الوحيد!.
لكن… لماذا يأخذ كل شيء منحًى غريبًا على غير ما توقّعت؟.
“أحضري لي الرجل الذي تُحبّينه. لن أسمح لكِ بالهرب. سأجوب القارّة حتى آخرها لأجدكِ، ولو جفّ دمي كلّه.”
ذات يوم، بعد أن انتهت القصة الأصلية، قتلت البطلة البطل. ثم متُّ أنا أيضًا.
—
وجدتُ نفسي قد أصبحتُ رايلين، إحدى الشخصيات الثانوية في رواية تتقمّص فيها البطلة الشريرة جسد امرأة أخرى.
كنتُ صديقة البطلة المقرّبة، ومستشارتها في شؤون القلب، ومتنفّسها العاطفي، ومحفظتها المتحرّكة.
أديتُ دوري كما ورد في القصة الأصلية بأمانةٍ تامة.
“رايلين، لن أسامحكِ أبدًا!.”
ثم قُتلتُ على يد البطلة التي فقدت عقلها وانساقت خلف أوهامها، غير أنّ القدر منحني معجزة. فقد عدتُ إلى الماضي.
حينها أقسمتُ أن أدمّر مجرى القصة الأصلية، وأن أواجهها بدل أن أكون ضحيتها، فبدأت أبحث عن حليفٍ قوي يقف إلى جانبي ضدها.
لكن ما لم أكن أتوقّعه هو أن أجد نفسي غارقة في علاقةٍ معقّدة مع الشرير الحقيقي في القصة، وليّ العهد، أيغر، الذي قال لي ببرودٍ خطير:
“أنتِ من بادرتِ أولًا… فعليكِ أن تتحمّلي العواقب.”







