شخصيات وسيمة
ماتت أوليفيا ثلاث مرات.
ذات مرة دون أن أعرف شيئاً.
وفي مرة أخرى، هربت.
في المرة الأخيرة، اعتمدت على حماية الآخرين.
“احبسي أنفاسك وعشي. انسي من أنتي، ابقي مختبئة، ابقي على قيد الحياة.”
لكن على حافة الموت للمرة الثالثة، عندما أمسك ثيودور بكتفيها وقبلها بحرارة، ناطقاً بأول وآخر كلمات الحقيقة.
لم تستطع فعل ذلك.
وهكذا، بعد أن تحملت ألماً لا ينتهي، عادت إلى الحياة.
هذه المرة ستكون مختلفة.
لقد وضعت نفسها على المسرح.
وأخيراً ستضع حداً لهذا الستار من اليأس.
***
الهرب هو الحل!
“سأترك هذا العمل اللعين مهما كلف الأمر! سأستقيل وأهرب بعيدًا!”
لقد تجسدتُ في جسد ‘سيرافينا’، شخصيةٌ جانبية تظهر فقط في ذكريات الأبطال؛ مرأةٌ تمَّ استغلالها كأداة في كل مكان لمجرد أنها وُلدت بقدرة تطهير خاصة، لينتهي بها الأمر بالموت المفاجئ.
لم يكن من الظلم فقط أن أقضي حياتي أتنقل بين ساحات المعارك حتى أموت، بل إنَّ قدري هو أن يتمَّ نسياني بسرعة بمجرد ظهور البطلة.
“هل كلماتي مضحكةٌ بالنسبةِ لكِ؟ لقد مضى وقت طويل منذ أن استدعيتكِ، ولم تَظهري سوى الآن.”
على مهلكَ، يا حارس الشمال.
لقد أتيتُ للتو راكضةً من ساحةِ معركةٍ أخرى دون أن أحصل على يوم واحدٍ من الراحة، هل تعلم ذلك؟
“إنكِ مقصِّرة. حمايةُ العائلةِ الإمبراطورية هي واجبكِ.”
كيف لي أن أحميك!
أنت أقوى منِّي بكثير، أيها الإمبراطور اللعين!
“من الجميل رؤيةُ مظهركِ وأنتِ تخدمين بطاعة تلبيةً لنداء الإله. حسنًا، هلَّا نستمر في العمل؟”
أهكذا يكون قائد الفرسان المقدسين!
أنتَ مجرد مُستغِلٍّ للموظفين أيها الـ XX الحقير. إهئ…
بينما كنتُ أترقّبُ الفرصة وأجهز خطَّة هربي خطوة بخطوة، نجحتُ أخيرًا.
آآآآهه!
أنا حرة الآن!
…… ولكن، هل أنا حقًّا كذلك؟
