سوء فهم
بيعت سايكي إلى عائلة الدوق درميوسيس في الإمبراطورية لتسديد ديون المملكة.
كان رئيس عائلة درميوسيس هو الرجل المشهور في الإمبراطورية بكونه قاتلا، إيكالي درميوسيس.
الرجل الذي لوى عنق أبيه بالتبني وقتله وقطع رأسه، وأعاق ساق أخيه بالتبني.
لكن كانت سايكي تحمل مشاعر حب تجاهه منذ الطفولة.
رغم أنها بيعت إلى القاتل لتسديد الديون، إلا أنها منحته قلبها متذكرة طفولته اللطيفة.
ومع ذلك، بعد زواجهما بفترة قصيرة، ينخرط إيكالي في حرب الإمبراطورية التي دامت أربع سنوات.
تصبح سايكي دوقة، وتنتظر إيكالي بشوق لا ينتهي،
لكن ما يصل إليها هو أمر الإمبراطور بإعدام جميع أفراد عائلة درميوسيس بتهمة التآمر على الخيانة.
***
سجنت سايكي في زنزانة باردة تنتظر زوجها فقط.
وفي اليوم السابق لإعدامها، يأتي إيكالي – الذي انقطعت أخباره في الحرب – إليها تحت ضوء القمر،
حاملاً سيف العائلة المقدس.
“هذا السيف يفصل الجسد عن الروح، سيف العائلة. إذا قطعكِ، ستموتين دون ألم.”
“…هل هذا كل ما لديك لتقوله لزوجتك بعد لقياها بأربع سنوات؟”
تلاشت فرحتها المبهمة بأنه جاء لإنقاذها سريعًا،
“…سأتبعكِ أنا أيضًا. إذا عدنا من جديد، في ذلك الحين…
…فإلعنيني يا سايكي.”
يقطع إيكالي زوجته التي التقاها بعد أربع سنوات بضربة واحدة.
ماتت سايكي على يديه دون رحمة أو شفقة،
لكن بفضل قوة السيف المقدس، تعود إلى ليلة زفافهما الأولى.
“وينتر، أنا حامل بطفل هايدن.”
لذا أرجوكِ، تطلّقي منه. لا أستطيع تربية هذا الطفل من دون أب.
وبتلك الابتسامة اللطيفة التي اعتادت أن ترتسم على وجهها، اعترفت أقرب صديقة لي بأنها تحمل طفل زوجي.
“أنتِ مركيزة، ومع ذلك تفكرين بقِصر نظر شديد. فقط تبنّي الطفل وربّيه.”
الزوج الذي كان دائمًا لطيفًا معي نظر إليّ بتعبير بارد لم أره منه من قبل، بعد أن عرف كل شيء.
وكلما حاولت التمسك بالطلاق، بدأت الأسرار المخفية داخل زواجنا تنكشف واحدًا تلو الآخر.
عالقة في مستنقع لا أستطيع الهروب منه، كنت على وشك التخلي عن كل شيء وإغماض عيني فقط. في تلك اللحظة.
“قلت لكِ ألا تتصرفي بهذه الشفقة.”
الشخص الذي تخلى عني وهرب ، منقذي عاد.
“توسلي يا وينتر. اطلبي أن يتم إنقاذك.”
“إن لم تستطيعي الطلاق بسبب أخطاء زوجك، فما عليكِ إلا أن تجعلي الخطأ خطأ الزوجة.”
قبضت يد كبيرة على ذقني. رُفع ذقني عاليًا، كأنه يتناسب مع طوله.
“أجيبي بسرعة يا وينتر.”
هل ستبقين مركيزة سامية كما أنتِ الآن، أم ستصبحين وحشًا مثلهم؟
عينان بنفسجيتان أظلمتا بالرغبة، تلمعان بضوء حاد مخترق.
مطاردته المستمرة جعلتني عاجزة تمامًا عن استعادة رباطة جأشي.
أنقذني، يوجين، أرجوك.
الكلمات التي كانت عالقة على طرف لساني خرجت بسهولة مخيفة.
كانت تلك اللحظة التي أدركت فيها أنه تحت هذا المستنقع، كان هناك انتظار آخر.
لقد عاشت لأكثر من عشر سنوات كصديقة طفولة لرجل تكنُّ له حُبًا من طرف واحد.
“جوديث، لا يوجد شيء في العالم أثمن بالنسبة لي منكِ.”
همس أسيل بلطف مع ابتسامة، لكن علاقتهما مجرد علاقة أصدقاء أعزاء، لا أكثر.
“أسيل فيدليان رجل قاسٍ.”
حتى لو لم يعتقد الجميع ذلك، فإن جوديث تُقيّم أسيل على هذا النحو. لأنه ليس لديه قلب قاسٍ، فهو أكثر قسوة. لقد سئمَت من الأمل وحدها والأذى وحدها. لذلك قرَّرت جوديث قطع علاقتها مع أسيل.
كوسيلة لإبعاد أسيل، خُطبَت لرجل آخر.
“سأخطبكِ، لكن هذا لا يعني أنني أعتبركِ خطيبتي.”
خطوبة بدون حب، وهذا ما أرادته بالضبط. ولكن على الرغم من أنه كان واضحًا مثل هذا…
“ماذا ستفعلين إذا قلتُ إنني أُحبُّكِ؟”
لماذا يستمر خطيبها تشيس بالاقتراب منها؟
“أريد أن أكون بجانبكِ.”
ولماذا يُحاول أسيل هزّها الآن؟
الهرب هو الحل!
“سأترك هذا العمل اللعين مهما كلف الأمر! سأستقيل وأهرب بعيدًا!”
لقد تجسدتُ في جسد ‘سيرافينا’، شخصيةٌ جانبية تظهر فقط في ذكريات الأبطال؛ مرأةٌ تمَّ استغلالها كأداة في كل مكان لمجرد أنها وُلدت بقدرة تطهير خاصة، لينتهي بها الأمر بالموت المفاجئ.
لم يكن من الظلم فقط أن أقضي حياتي أتنقل بين ساحات المعارك حتى أموت، بل إنَّ قدري هو أن يتمَّ نسياني بسرعة بمجرد ظهور البطلة.
“هل كلماتي مضحكةٌ بالنسبةِ لكِ؟ لقد مضى وقت طويل منذ أن استدعيتكِ، ولم تَظهري سوى الآن.”
على مهلكَ، يا حارس الشمال.
لقد أتيتُ للتو راكضةً من ساحةِ معركةٍ أخرى دون أن أحصل على يوم واحدٍ من الراحة، هل تعلم ذلك؟
“إنكِ مقصِّرة. حمايةُ العائلةِ الإمبراطورية هي واجبكِ.”
كيف لي أن أحميك!
أنت أقوى منِّي بكثير، أيها الإمبراطور اللعين!
“من الجميل رؤيةُ مظهركِ وأنتِ تخدمين بطاعة تلبيةً لنداء الإله. حسنًا، هلَّا نستمر في العمل؟”
أهكذا يكون قائد الفرسان المقدسين!
أنتَ مجرد مُستغِلٍّ للموظفين أيها الـ XX الحقير. إهئ…
بينما كنتُ أترقّبُ الفرصة وأجهز خطَّة هربي خطوة بخطوة، نجحتُ أخيرًا.
آآآآهه!
أنا حرة الآن!
…… ولكن، هل أنا حقًّا كذلك؟
لم يكن لديهما خيار في خطوبتهما. كان سيدريك لوييل، وريث الدوقية الكبرى، يكره ذلك.
“لا أُريد الزواج من امرأة لا تُحبُّني حتى.”
ولكن عندما التقى أخيرًا بخطيبته، مُستعدًا لكراهيتها، لم تكن كما توقّع على الإطلاق.
تحدّثت الشابة ذات العيون الزمردية الهادئة بنبرة مُملّة.
“عندما ترث لقب الدوق الأكبر، فقط أرسل لي وثيقة لفسخ الخطوبة.”
لا يزال أمام سيدريك أربع سنوات قبل أن يتمكن رسميًا من الحصول على لقب الدوق الأكبر.
“كيف يمكنني أن أثق بأنكِ ستطلبين فسخ الخطوبة فعليًا؟”
“يا لكَ من طفل! هل تعتقد أن كل الشابات النبيلات سيُطاردنكَ لمجرد أنكَ وريث الدوقية؟”
“أنا لستُ طفلا!”
“أنتَ كذلك. لا ينبغي لدوق المستقبل أن يغضب بهذه السهولة.”
بإبتسامة خفيفة، مدّت إيلين يدها وكأنها تُريد مصافحة.
“لنتفق حتى انتهاء الخطوبة. لا جدوى من العداوة طالما سنبقى على وفاق.”
“لا أريد أن أتفق معكِ.”
سوف يندم سيدريك لاحقًا بشدة على رفضه مصافحة إيلين كاسييه في ذلك اليوم.
“قلتِ إننا سنفسخ الخطوبة. فلماذا تتدخلين في حياتي باستمرار؟”
كادت شابة أن تُحدث فضيحة بين العائلات التابعة للدوقية، لكن إيلين تدخلت وأوقفتها، لم تتلقَّ حتى كلمة شكر. بدلًا من ذلك، تكلّم سيدريك هكذا.
أخيرا أدركت إيلين الحقيقة.
“أنا قلقة عليكَ. لستُ أغار من تلك الفتاة، بل أخشى أن تُدمّر عائلتكَ بأكملها بسببها.”
بدا سيدريك مندهشًا لأول مرة عندما سمع إيلين تتحدّث بانزعاج وحزن.
“سيدريك لوييل. كيف يمكنكَ أن تكون قاسيًا إلى هذه الدرجة؟”
“أنتِ…”
فقط بعد سماع الألم في صوت إيلين أدرك سيدريك أنه ارتكب خطأ كبيرًا.
“من بين كل الأشياء، كان عليّ أن أولد من جديد كشريرة في رواية، مهووسة بالبطل الإضافي الذي يُحب البطلة الرئيسية. لا يمكن أن يكون الأمر أسوأ. حسنًا، سأفسخ الخطوبة في الوقت المناسب. الأمر بسيط.”
لقد اتخذت إيلين كاسييه خيارًا منطقيًا.
ولكن… ربما حتى الشخص الذي يستطيع رؤية المستقبل لا يستطيع التحكم في عاطفته.
رومانسية عابرة لليلة واحدة فقط. منذ تلك الليلة، حملت لينسيا بطفل زوجها الذي أحبَّتهُ سرّاً لفترة طويلة.
لقد توسّلت إليه مرات لا تُحصى.
“إنه طفلكَ. لماذا لا تُصدّقني؟”
ليلة لا يستطيع أن يتذكرها. لم يتمكن هارفيتش من إقناع نفسه بالثقة في المرأة التي ادّعت أنها حامل بطفلهِ في تلك الليلة.
“كيف يُمكنني أن أُسمّي الكذبة حقيقة؟ عندما يتجاوز الوهم الحد، فإنه يُصبح مرضًا.”
ولعلّ هذا هو السبب الذي جعل لينسيا تتوقّف عن التوسل في مرحلةّ ما.
لقد أدرك هارفيتش ذلك متأخرًا جدًا. لقد أصبح إدراكه المتأخر هو خطيئته.
“أنا آسف.”
وأصبح جدارًا بينهما.
“أُحبُّكِ.”
وفي النهاية، تحوّل الأمر إلى حقيقة مؤلمة أخرى، وهي أن ندمه جاء مُتأخرًا.
“فأخيرًا قرّرتَ الآن أن تلعب بوهمي؟”
عندما أصبحت لينسيا، التي لم تستسلم أبدًا لمحاولة شرح نفسها، هادئة وباردة أخيرًا، فهم هارفيتش الأمر.
“لقد فات الأوان.”
لقد تحوّل هذا الحُب غير المعلن، الذي لم يتمّ الاعتراف به، إلى خطيئة.
“هل تفكر في الطلاق؟”
كان زواجًا قائمًا على المصلحة منذ البداية.
هو الكونت شاب من عائلة دالمور النبيلة في المملكة
وهي ابنة بارون ريفي، جلبت معها مهرًا كبيرًا.
زواجهما الخالي من الحب ظل مستمرًا بهدوء لثلاث سنوات.
لكن بعد ذلك —
“ألستُ الزوجة التي تريدها؟”
“هذا الزواج لم يعد يعني لي شيئًا.”
كانت حياة الكونتيسة، رغم أنها خالية من المشاعر، مستقرة كما هي.
إلى أن أخبرها زوجها فجأة برغبته في الطلاق.
⸻
لم يكن كيث يريد الانفصال عن بريوني
لكنه اضطر إلى اتخاذ ذلك القرار لحمايتها.
“لا يمكنني أن أطلب من امرأة لم تتزوجني بدافع الحب أن تُضحي من أجلي.”
طلاق نشأ من سوء فهم، وتدخّلات من الآخرين وأسرار دفنت في تاريخ العائلتين وفي ماضي المملكة.
وعاشقان أدركا حبهما بعد فوات الأوان.
”…أريد أن أتزوج بريوني مرة أخرى.”
بعد أن فقدت سيرينا لوران حبيبها، أصيبت بمشكلة في ذاكرتها.
وبناءً على نصيحة عائلتها، نزلت إلى إقطاعية صغيرة لتعيش هناك بهدوء.
وحين بدأت ذكراها تتلاشى من أذهان الجميع، عادت إلى العاصمة.
الغاية كانت الزواج.
قال الجميع بصوتٍ واحد:
“من سيتزوج آنسة قد خبا نجمها؟”
ومع ذلك، لم يخفِ أحدٌ فضوله بشأن الرجل الذي ستُقدَّم إليه.
خطيب سيرينا كان دانييل لي، شريك عمل عائلة لوران، ونبيلًا نصفَ الدم من دولةٍ أخرى.
قال لها في أول لقاء بينهما:
“هل آنسات آل لوران هكذا دائمًا؟ أم أن الليدي لوران تحديدًا تفتقر إلى أيّ شعورٍ بالخجل؟”
فأجابته سيرينا:
“أهو لأنك نبيلٌ نصفُ الأصل…؟ ما أرقّ تعابيرك حقًّا.”
كانت لقاؤهما الأوّل أسوأ ما يمكن.
—
غير أنّه مع مرور الوقت، بدأت سيرينا تشعر بانجذابٍ غامضٍ تجاه دانييل.
وبدا أنّه يبادلها الشعور ذاته.
إلى أن جاء اليوم الذي باحت له فيه بسرّها ومشاعرها، لتكتشف أنّ كلّ تصرّفٍ منه كان محسوبًا منذ البداية.
“موتي ليس دليلاً على حُبّي، بل على أنانيتي… أرجو أن لا يؤذيه موتي.”
دعت أوليفيا بذلك.
أوليفيا، التي طُعنت بسيف بدلاً من بطلة الرواية، أنقذت زوجها بقواها العلاجية وغطت في نوم عميق. بعد استيقاظها طالبت بالطلاق.
“لنُنهي الأمر. أنا، التي أحببتُكَ، ماتت حينها.”
“هل تكرهينني الآن؟”
لقد تغيّر زوجها.
“آسف. أدركتُ متأخراً… حقيقة مشاعري.”
وركع أمامها.
“أُحبُّكِ.”
“لماذا فجأة؟ لماذا أنتَ مهووس بي؟ الحياة قصيرة، أريد أن أعيش حياتي الخاصة الآن.”
“أنتِ لم تُحبّيني أبدًا على أي حال، أليس كذلك؟”
انتهت حياة أستيل الزوجية التي طال انتظارها في يوم واحد.
لقد عملت بجد لتصبح زوجة كايزن منذ أن كانت في العاشرة من عمرها، لكن الشيء الوحيد الذي بقيَ لها هو وصمة العار التي تحملها كإمبراطورة لليلة واحدة. لقد تخلّى عنها الإمبراطور، الرجل الذي أحبّتهُ، كايزن، أراد منها أن ترحل.
“نعم. أنتَ مُحق. لم أُحبُّكَ.”
كذبت أستيل للمرة الأخيرة.
كان زوجها كايزن سبب حياتها، ولكن أيضًا كان زوجها ليوم واحد.
اعتقدت أستيل أنه لن يكون هناك اتصال معه مرة أخرى، ولكن…
“أعتقد… أنني قد أكون حاملاً؟”
بعد ست سنوات، كذبت أستيل مرة أخرى عندما التقت بكايزن.
“أنتِ… من هذا الطفل؟”
“إنه ابن أخي.”
لحماية الطفل.
لعشر سنوات، أحبَبتهُ حبًا غير متبادل. لم يكن يعني شيئًا أنه وريث عائلة عدو عائلتي. كنتُ سعيدة حتى عندما تمّ بيعي للزواج، كصفقة بين العائلات. ومع ذلك، ظلّ ينظر إليّ كبنت عدوّه لا أكثر. كانت ليلتنا الشهرية الإلزامية معًا هي الوقت الوحيد الذي أستطيع فيه رؤية وجهه، لكنني لم أُمانع. لم أُمانع حتى مات طفلنا.
“ابقي هادئةً في تلك الغرفة وتصرّفي كما لو كنتِ غير موجودة. سيكون ذلك لمصلحتكِ.”
كرهتهُ. استأتُ منه لتجاهله موت طفلنا، ولتجاهله يأسي وحزني. وهكذا، اخترتُ إنهاء حياتي. ثم، تراجعتُ مرّات لا تُحصى. عازمةً على ألّا أتورط معه مرة أخرى، هربتُ من الزواج المُرتب وتزوجتُ رجلًا آخر. لكن في كل حياة، لم أستطع أبدًا أن أنجب طفلي الثمين، ديميان. في عودتي الحادية عشرة، وجدتُ نفسي واقفة أمامه مرة أخرى، في حفل زفافنا.
“هل تُقسِمين، يا جوليانا دي هيستر، على المهمة التي أوكلها إليكِ هيستر، وهي أن تُحبّي الرجل الذي سيكون زوجكِ؟”
“نعم.”
لا. لن يكون بيننا حب. حالما أُرزق بالطفل الذي أريده منكَ، سأختفي.
مُدرِّسة الأمير المشاغب الثّامنة ، أوليفيا هاربر.
مع ظهورها ، تغيّر قصر فيليتشر.
في الحديقة القاحلة تفتّحت أزهارٌ ملوّنة ، و على وجوه خَدَم القصر تفتّحت أزهارُ الابتسام.
لم يكن الأمر مختلفًا حتّى بالنّسبة إلى الأمراء الثّلاثة ، إذ شملهم التغيّر الّذي جاءت به.
كان يبدو أنّ الأزمنة المشرقة و السّلمية ستستمرّ.
إلى أن اختفت أوليفيا هاربر فجأة ذات يوم.
***
“ألم تَعلَمي؟ أنّني أردتُكِ منذ زمنٍ … و بشدّة”
وليّ عهد فالوريس الطّيّب و اللطيف ، ناثانيل سايمور.
بعد مرور خمس سنوات ، لم تستطع أن تجد في الرّجل الواقف أمامها أيّ أثرٍ للصّورة الّتي تحفظها عنه.
“كنتُ أتوقُ إلى أن ألتهم شفتيكِ و أتذوّق أصابعكِ النّحيلة واحدةً تلو الأخرى ، و أن أضع على جسدكِ علاماتٍ تُعلِن أنّكِ ملكٌ لي”
الرّجل الّذي اقتحم شفتيها من دون إذنٍ كان ملكًا اعتلى عرشًا ملطّخًا بالدّماء ، و وحشًا.
مُفترِسًا يطاردُ فريسته الهاربة بإصرارٍ حتّى ينقضّ عليها و يلتهمها.
“إن لم تكوني تعلمين ، فاعلمي الآن. ذريعة النّسيان بسبب السُّكر … لن تنفع بعد الآن”
لقد اختارها ذلك الوحشُ فريسةً هذه المرّة.



