سحر
“إنه بسببكِ… كان ينبغي أن تموتي.”
رغم أنني تزوجتُ تيريو ألتي، حبيبي منذ الطفولة، إلا أن حياتي كانت تعيسة بلا سعادة.
لقد بدأ كل شيء بسبب المركيز آنيس بيتيلجيوس.
أختي، التي كانت معه في علاقة سياسية، ماتت هي الأخرى. ثم اكتشفتُ أن زوجي، تيريو، كان يحب أختي، وأنه يحمّلني ذنب موتها، ويكنّ لي الكراهية بسببها. عندها استسلمتُ للحزن واليأس، وتخليتُ عن حياتي لأنني لم أعد أحتمل ذلك الألم.
غير أنني عدتُ، فجأة، إلى الزمن الذي يسبق زواجي من تيريو.
لكن… ما الذي سيتغيّر؟.
دون أن أؤمن بإمكانية نهاية سعيدة، اخترتُ أن أتزوج آنيس بيتيلجيوس بدلاً من أختي.
كنت أظن أنني سأعيش زواجًا خاليًا من الحب، لا ذاك الزواج الدافئ الذي تمنّيته طوال حياتي.
فلماذا إذًا يرتدي آنيس قناع المودة، ويتظاهر بأننا زوجان عاشقان؟.
‘أتمنى أن يدوم هذا القناع الودود طويلاً… حتى يحين اليوم الذي تسلب فيه حياتي.’
“أنا هيريس إيكبرت، أنتِ من أيقظني.”
“…عفوًا؟ من أنت؟”
“يسرني العمل معكِ، آنستي.”
عن طريق الخطأ، قمتُ بإيقاظ شيطان مختوم.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وقعتُ في فخ عقد احتيالي!
“هذا العقد سيظل ساريًا حتى وفاتكِ.”
“…ماذا؟”
“إنه عقد مدى الحياة، أيتها الفتاة البريئة.”
“…لكنني أعاني من مرض عضال، أيامي معدودة!”
اهتزت عيناه الزرقاوان بصدمة.
في هذه اللحظة، لم أعد أعرف من خدع الآخر.
***
بفضل العقد بيننا، استطعتُ العثور على علاج لمرضي المستعصي.
هذا رائع، حقًا رائع…
لكن هذا الشيطان، ليس طبيعيًا إطلاقًا.
“دعينا نعتبر أن ما حدث سابقًا لم يكن، ونبدأ من جديد.”
دفعته بلطف عندما حاول الاقتراب مني.
“نبدأ ماذا؟ هذه الأمور تحدث بين الأحباء فقط!”
“إذن، علينا أن نكون كذلك.”
ضحك هيريس، بينما كان يهمس ملامسًا يدي، ثم طبع قبلة على راحة يدي بابتسامة ماكرة.
“علاقتنا أعمق من كوننا مجرد أحباء.”
أنا أماريل، الأميرة الكبرى لإمبراطورية كالدوريا.
حُكم عليّ بالإعدام بتهمةٍ لم أرتكبها… قالوا إنني حاولت قتل الإمبراطورة. أمي… نعم، أمي التي لطالما سيطرت على حياتي، وأخي الأصغر الذي لم يتوقف يومًا عن دفع خطواتي إلى الهاوية.
والآن… أنا على المقصلة، والعيون كلها تنظر إليّ كخائنة.
لماذا؟! لماذا أنا؟ ألم أكن أنا التي نفذت أوامرهم دومًا؟
أغمضت عيني بانتظار النهاية… لكن صوتًا اخترق الظلام:
“أماريل!”
فتحتُ عيني لأراه.
أخي غير الشقيق… ذاك الذي خنته بيدي، وتآمرت مع أخي الأصغر لإسقاطه.
ومع ذلك، كان هو من يشق طريقه وسط الجنود، سيفه يقطّعهم واحدًا تلو الآخر، ليصل إليّ.
“انهضي! سأحررك… لننهرب معًا!”
فك وثاقي، كأن الماضي بيننا لم يكن. لكن… فجأة، غمرتني رائحة الدم.
سيف غادر اخترق صدره أمامي.
“لا… توقفوا! لا تقتلوه!”
صرخت، غير قادرة على إيقافهم. لكن سهمًا آخر اندفع واختراق صدري.
سقطت على الأرض، ودمائي تختلط بدمائه.
“أرجوكم… ساعدوه… أي شخص… أنقذوه…”
لكن لم يجبني أحد.
ندمي كان أثقل من الألم… أنا التي خنته، أنا التي جعلته عدوًا، وهو الذي ضحى لينقذني.
كل ما أريده الآن… هو فرصة أخرى.
فرصة لأصلح كل شيء… حتى وإن كان الثمن حياتي.
بعد شهر واحد فقط من زواجها،
خرج زوجها اللورد في مهمة لصيد الوحوش…
وعاد جثة هامدة.
تحت وقع الصدمة، تدرك بينيلوب أنها متجسدة داخل رواية.
لكن لم يُتح لها الوقت حتى لتقبّل فكرة التجسّد—
إذ انهالت عليها مشاكل إدارة الإقليم!
“يقولون أن سعر اللفت قد انخفض مجددًا.”
“إن أراد السكان النجاة من قسوة الشتاء، فلا بد لنا من تأمين مخزون طوارئ يكفي ثلاثة أشهر على الأقل.”
“والحطب…”
“والماء أيضاً…”
مهلًا، لحظة واحدة…!
أنا لا أفهم شيئًا عن إدارة الأقاليم!
***
“أريد أن أوظّف ساحرًا واحدًا للعمل في الإقليم.”
“سأعمل فقط مقابل مئة ألف غولد، لا أقل.”
وبينما بدا أن العالم لا يزال يرحمها، حصلت على مساعدة من سيد برج السحر…
لكن هناك شيء مريب بشأن هذا الرجل.
“هل تريدين أن تلمسيه؟”
“م-ماذا تحديدًا…؟”
“شعري. ألم تكوني تحدقين بي طوال الوقت لأنك ترغبين في لمسه؟”
هذا الرجل—الذي كان في الأصل أرقّ وألطف السادة السحرة، وأشهر شخصية جانبية محبوبة—
يبدو… وكأنه فقد صوابه.
هل عليّ الهرب من هذا الإقليم فحسب؟
ولدت ليورينا في عائلة عظيمة الاسم… مظلمة القلب.
منذ طفولتها لم تعرف سوى القسوة والخذلان، ومع كل يوم يمر كانت تُدفَن أعمق في هاوية الألم.
لكن الألم لم يُخمدها، بل كان الشرارة التي أيقظت فيها شيئاً لم تفهمه بعد.
شيئاً سيقودها إلى مواجهة أكبر من عائلتها، وأثقل من جراحها.
هذه ليست قصة طفلة ضعيفة،
بل قصة نهوض…
ملحمة عن فتاة ستكسر قيودها لتقف في وجه القدر، مهما كان الثمن.
في عالمٍ تتشابك فيه الخريطة كنسيجٍ عتيقٍ من الأسرار والدماء، يمتدّ هذا العالم عبر سبع قاراتٍ عظيمة:
نيڤارا، سليفانا، سولارا، أوديسوس، لانسلوت، سليفان، وأتلانتس وفي — كلّ واحدةٍ منها تحمل طابعًا مختلفًا، بعضها غارق في الجليد والصمت، وأخرى تتوهّج تحت شمسٍ لا تغيب، فيما تُخفي الغابات القديمة أنفاس حضاراتٍ اندثرت منذ قرون.
هذا العالم لا يعرف التوازن. فسطوحه مقسّمة إلى أربع إمبراطورياتٍ كبرى، وست ممالك مستقلة، تتخلّلها مدن حرّة لا تخضع لسلطةٍ سوى لأسوارها الحديديّة. أما الطرق الطويلة التي تربط العواصم ببعضها، فهي تمرّ عبر قرى تائهة — لا راية تظلّلها، لا إمبراطور يعترف بها. هناك، يُعدّ البقاء نوعًا من العبادة، إذ ينام الناس على بطونٍ خاوية ويستيقظون على صرخات من يساقون إلى التجنيد الإجباري.
في الأطراف، حيث الأرض تُباع مقابل قطرة ماء، تُحكم بعض القرى من قِبل إقطاعيين يملكون الأرض والأنفاس معًا. يفرضون الضرائب على الحبوب والهواء، بينما الأطفال يموتون قبل أن يتعلموا نطق أسمائهم. هناك، لا يصل الخبز ولا يصل الضوء… فقط العفن، والخوف، ورايات النبلاء التي لا تمزّقها الرياح.
رغم الفساد الذي ينخر الطبقة العليا، لا يخلو العالم من النبلاء الذين لم تُطفأ إنسانيّتهم بعد. بين أرشيدوقيةٍ واحدة، وخمس دوقيات، وثلاثٍ وعشرين ماركيزية، وخمسٍ وثلاثين بارونية، وسبعة كونتات، واثني عشر فيكونت — يقف القليل منهم ضدّ التيار، كأنهم شموعٌ تحاول تحدّي العاصفة.
أما الإمبراطورية الأساسية، أورايوس، فهي قلب هذا العالم النابض… والعفن الذي يسري في شرايينه معًا.
إمبراطورية تمتدّ كقارةٍ ونصف، مقسّمة إلى مقاطعاتٍ واسعة تحكمها الدوقيات والماركيزات، وتخضع مباشرة لظلّ العرش الذهبي. نظامها هرمي صارم، حيث يقف الإمبراطور على قمّة الهرم، يليه مجلس الأرشيدوقيات، ثم الدوقات، فالماركيز، فالكونتات والفيكونتات، فالبوارنة حتى تصل السلطة إلى الإقطاعيين الصغار الذين يمسكون برقاب القرى البعيدة.
في أورايوس، القوة ليست فقط في السيف، بل في الاسم، في النسب، وفي الأسرار التي يمكن أن تطيح بعرشٍ بمجرد همسة. إنها إمبراطورية تتقدّم عامًا بعد عام، لكنها تبني مجدها فوق عظام من يُنسَون في الظلّ.
إديث هاميلتون، آنسةٌ من طبقةٍ نبيلةٍ متواضعة، لم تكن تطمحُ سوى إلى حياةٍ هانئةٍ مع رجلٍ طيبِ القلبِ يشاركُها تأسيسَ أسرةٍ دافئة. لكن في يومٍ من الأيام، ساعدتْ كائنًا أسطوريًّا، جنيّةً من عالمِ الأساطير، ويا ليتَها لم تفعل!
“سأمنحُكِ بركةً تجعلُ أجملَ الرجالِ يعاملُكِ بلطفٍ ووداعة.”
بفضلِ هذه البركةِ غيرِ المرغوبة، بدأ يوريك غلاسهارت، الدوقُ الوسيمُ ذو السمعةِ المهيبة، يُظهرُ لها سلوكًا “لطيفًا” بشكلٍ غريب!
“سيدي الدوق، ما الذي أتى بكَ إليَّ؟”
“لا أعلمُ حقًّا… أقدامي قادتني إليكِ دونَ إرادتي.”
يحضرُ لها حلوىً نادرةً، يرافقُها إلى عروضِ الأوبرا، بل ويمسحُ زاويةَ فمِها بيدٍ ترتجفُ من نفورٍ، تحتَ نظراتِهِ الباردةِ كالجليد!
حاولتْ إديث جاهدةً فكَّ هذه البركة، أو بالأحرى هذه اللعنة، لكن لطفَ يوريك يزدادُ حدةً يومًا بعدَ يوم.
“إديث.”
“نعم؟”
“لا ترتدي قبعاتِ الميسابو تلك، فهي تخفي جمالَ شعركِ الذهبيّ.”
يا إلهي، أرجوكَ ارفعْ عنّي هذه اللعنة! وإنْ أمكنَ، عاقبْ تلكَ الجنيّةَ المشؤومة! كلُّ ما أردتُهُ هو تحقيقُ حلمي بلقاءِ رجلٍ طيبٍ يمنحُني السعادةَ التي أنشدها!
“أتدري؟ كنت أحبك.”
صديقة طفولتي الوحيدة اعترفت بذلك قبل يوم واحد من أن تصبح عروس مايو.
“يبدو أنك لم تعلم حقًا.”
“لا، إطلاقًا.”
“لا تقلق، كان أمرًا عابرًا فقط.”
في ذلك الوقت لم أكن أعلم ماهية هذا الشعور الخانق.
عندما عجزت عن قول أي شيء، بقيت هي لطيفة معي حتى النهاية.
“عليك أن تعيش حياة جيدة حتى بدوني، حسنًا؟”
“حسنًا.”
لو كنت أعلم أن صديقة الطفولة التي رحلت ستعود إليّ جثة باردة…
بينما كنت أندم بجنون محتضنًا التابوت وباقيًا بجانبه، عدت بمعجزة إلى سن الثامنة عشرة.
“لن أدع ذلك يحدث مرة أخرى.”
قرر دانتي أن يغير كل شيء.
—
“كيف يجب أن أتصرف لأجعل شخصًا يقع في حبي؟”
“لو كان مثلك يا سيدي، فبإمكانك الاعتماد على وجهك فقط، ثم عندما تسنح الفرصة تدفعه دفعة حاسمة!”
“ماذا؟ لو سقط سيتأذى.”
“……”
“لماذا هذا الوجه؟”
تقمّصتُ شخصية الشريرة المزعجة في قصة زومبي.
تحسد البطلة، وتتدلّل على الأبطال الذكور، وتدفع الآخرين ليكونوا درعًا لها وتنجو وحدها.
‘لماذا تعاملونني أنا فقط هكذا؟’
تلك الشخصية لا تعترف بأخطائها، وتتصرف بوقاحة حتى تموت، وتثير أعصاب الجميع.
‘حسنًا، إذًا ماذا عني في الواقع؟ هل يُعقل أنّي سأُفصل من العمل لأنّي لم أذهب؟’
المشكلة أنّني رغم كلّ هذا، ما زلتُ موظّفة كوريّة يقلقها الذهاب إلى العمل.
لا أعلم إن كان هذا حقيقيًّا أصلًا. لقد عملتُ لوقتٍ متأخر البارحة، ولا طاقة لي.
كنتُ أنوي فقط مجاراة مجرى الأحداث الأصليّ.
“ما الذي تفعله! اقتلهم! بسرعة!”
“لـ، لا أستطيع!”
“آه! أعطني! سأفعلها بنفسي!”
ولأنّ تصرّفاتهم كانت بغيضة للغاية، تدخلتُ قليلًا.
“تطلبون منّي الانضمام إلى لجنة التحقيق؟”
“نعم، صحيح.”
“معذرة، يا صاحب السموّ. هذا ليس من مهامي.”
فجأة، بدأ الذين كانوا يتجاهلونني يُلقون عليّ المهام.
“اميرة، هل هناك رجل في قلبكِ؟”
“ولو كان؟”
“سأجعله زومبي. ”
“ماذا؟!”
وليّ العهد الذي كان يرفض الخطوبة من الشريرة، تحوّل إلى مجنون مهذّب.
“سوف أقتلهم جميعًا.”
“ماذا؟! لماذا؟!”
“لأنّهم آذوا قلب اميرة.”
“قلبي لم يُؤذَ بشيء أصلًا… هيه! إلى أين تذهب!”
ودوق الجنوب، الذي نبذ الشريرة في صغره، أصبح مجنونًا بشكلٍ علنيّ.
الذين كان من المفترض أن يحتموا بالبطلة، كلّهم يلتفّون حولي ويثيرون الجلبة.
وذلك طوال اليوم…
صـدمة!
تقمّصتُ شخصية الشريرة.
ولا يوجد وقت انتهاء دوام.
أريد العودة إلى المنزل.
كنتُ أعظم تنّينةٍ في هذا العالم، الأقوى على الإطلاق، لكنّ البطل الحقير قيّدني بلعنةٍ أبدية!
أنا لم أرتكب أيّ جرمٍ بحقّ أحد! لا أريد أن أموت! لا أريد ذلك!
لكن ما إن فتحتُ عينيّ حتى وجدتُ نفسي في جسد…
“ما هذا الهراء؟”
لقد بُعثتُ من جديد، لا كأيّ شخصٍ كان، بل كابنةِ البطل نفسه!
حسنٌ إذًا…
هذه فرصتي الذهبية!
سأدرب نفسي جيّدًا، وأُنمّي قوّتي، ثمّ أُبيد هذه العائلة البائسة عن بكرة أبيها!
انتظرني أيها البطل…
سأمزّقك إربًا!
كنتُ قد عقدتُ العزم على ذلك، لكن…
“آنستي الصغيرة، كم هو مؤلمٌ أن نراكِ بهذه الحال…”
“يا للأسى! ما أظرفكِ، وما أتعس مصيركِ يا سمو الأميرة…”
“أنتِ تحتضرين…”
ماذا؟
أأنا أحتضر؟!
***
لكن لا بأس…
أنا تنّينةٌ! كيانٌ خالدٌ لا يعرف الاستسلام!
سأعيد بناء جسدي، وأستعيد سطوتي، وسألتهم حفنة من السحرة الأوغاد لاسترجاع قواي!
ولا بأس بأن أُنقذ بضعة بشرٍ أثناء ذلك، ما دامت فرصتي سانحة!
“سمو الأميرة حققت إنجازًا آخر!”
“من كان يظنّ أنّها المخرّبة المشاغبة؟ لقد تبيّن أنّها بطلة عظيمة!”
“سمو الأميرة، أنا من أشدّ المعجبين بكِ!”
يا إلهي، يبدو أنّني…تنينةٌ محبوبةٌ بين البشر؟
ليس هذا فحسب، بل…
“دافني! علّميني القتال بالسيف! أريد أن أصبح قويًّا مثلكِ!”
شقيقي الثالث، الذي ما إن يراني حتى يشتعل غضبًا، صار يلتصق بي كما لو كنتُ كنزًا ثمينًا!
“أ-أنا…! س-سأبذل جهدي… لأصبح أقوى… مستلهمًا منكِ العزيمة!”
“اللعنة! أنا لم أقل إنني أحبّكِ بعد! لكن خذي هذه الحلوى!”
أخي الثاني، ذلك المخلوق الذي لم يبرح غرفته أبدًا، خرج أخيرًا إلى النور بسببي!
بل وحتى شقيقي الأول، الذي هرب من القصر لمجرّد أنه لا يطيق النظر إليّ، تغيّر تمامًا!
والأدهى من ذلك…
“لا تمرضي يا صغيرتي… فأنتِ ابنتي الغالية…”
حتى ذلك البطل اللعين، الذي لم يرفّ له جفنٌ حين متُّ وعُدتُ للحياة، أصبح يتصرّف بغرابة!
لكنني…كنتُ أنوي تدمير هذه العائلة وسحقها تحت قدميّ!
فلماذا، بحقّ السماء، يتصرفون هكذا؟!
كان كايلرن بمثابة نور يوريس.
لقد أحبته كثيرًا لدرجة أنها لم تستطع أن تتخيل مستقبلًا بدونه.
لهذا السبب فإن حقيقة أنه كان يدفعها بعيدًا فجأة كانت صعبة التحمل.
“سأتزوج نهاية الشهر ، فلا تبحثي عني بعد الآن. أطلب منكِ لآخر مرة”
لم يكن هناك أي عاطفة في صوته الجاف.
لم يكن هناك أي كراهية ، فقط صوت هادئ يقدم قطعة من الأخبار المملة.
***
و هي منكسرة القلب ، يوريس لا تستطيع أن تحب زواجها المدبر من تشاينت.
و لكن تشاينت أحب زوجته كشجرة عجوز ثابتة.
بغض النظر عن مقدار الألم ، بغض النظر عن عدد المرات التي نادت فيها بإسم حبيب طفولتها في كوابيسها ، بغض النظر عن عدد المرات التي همس فيها أنه يحبها.
كان الأمر كذلك حتى جاءت الحرب المفاجئة التي أخذت كل شيء بعيدًا.
لقد عاد زوجها ميتًا ، و رحل والداها ، و تحوّل بلدها الحبيب إلى رماد.
و ماتت يوريس مع ندم عميق.
هذا ما فكرت به عندما فتحت عينيها.
في يوم ربيعي هادئ قبل ثماني سنوات.
“يوريس ، هل مازلتِ نائمة؟”
لقد كان كايلرن لطيفًا ، لكن هذا لم يعد مهمًا الآن.
لا أعلم لماذا عدتُ إلى الماضي ، و لكنني سأوقف الحرب.
و …
“زوجي ، تشاينت ، على قيد الحياة”.
في عالم يعتقد فيه الجميع أن الأساطير تلاشت، تبرز السوين ككائنات أسطورية تمتلك قوة التحول إلى حيوانات ترمز لها، وتستخدم قوتها لحماية العالم من الشياطين. بينما يظن البعض أن السوين اختفوا من هذا العصر، تظهر ميلين، الفتاة ذات الشعر الأبيض، كإحدى هذه الكائنات، وقد قضت 16 عامًا في محاربة الشياطين التي تتربص في الظلال. لكن في يومٍ ما، وعندما كانت في مهمة أوكلتها بها المنظمة، اكتشف هيروشي، زميلها الوسيم في الصف، سرها العظيم!!





