تجسيد
(ها هنا قارئةٌ استبدَّ بها داءٌ عُضال، يُعرف بـ “عُقدة البطل الثانوي” التي لا بُرء منها.)
“هذا مَحضُ هُراء.”
ارتجفت يداي وأنا أعتصرُ هاتفي المحمول.
رواية الرومانسية الخيالية الأثيرة لدي، تلكَ التي أرقتُ في سبيلها سيلاً من العبرات طوال عامٍ كامل، قد بلغت مآلها الختامي.
مع موت محبُوبي الأوحد، بطلُ الرواية الثانوي ذي القدرِ المخذول، ‘سيون لوكسيار’.
“هذا لا يُعقل……!!!”
بينما كنتُ أغرقُ في لُجّة نحيبي، رثاءً لمحبوبي الذي أفنى عمره في حُبٍّ من طرفٍ واحد ثم قضى نحبه وحيداً، انبعث رنين مفاجئ.
رنين—
[مباركٌ لكِ، أيتها القارئة ‘كيم لين’! ^0^/
لقد فُزتِ في حدث !
حدثٌ أسطوريٌّ مُهدى للمعجبة الشغوفة التي تُخلصُ لحياة شخصيتها المفضّلة أكثر من إخلاصها لحياتها الواقعيّة! فهل تعتزمينَ المشاركة؟]
وهكذا، بعد أن تجسدتُ فجأة كـ ‘الجنية العاشقة’ لبطلي المفضل، حزمتُ أمري.
رنين—
[هدفُ العشق: فلنُحقّق الحب والسعادة لمحبوبي سيون لوكسيار!]
“… ×× سُحقاً، سأريهم جميعاً.”
إلى أن ينتهي هذا التجسّد المستعصي، قررتُ أن أُمارس شغفي الجامح الذي لم يسعهُ واقعي، وبكلّ جوارحي.
* * *
وهكذا، ومن أجل سعادةِ محبوبي، انطلقتُ أذودُ عنه بضراوة (= وأعيثُ فساداً في الحبكة الأصلية)…
ولكن، منذ متى بدأت الأحداثُ تجنحُ عن مسارها على نحوٍ مريب؟
على سبيل المثال…
“يبدو أنَّ وهماً قد خالطَ عقلكِ. كُفِّي عن ملاحقتي وابتعدِي.”
محبُوبي الذي باتَ يزدري بطلة الرواية الأصلية ويعاملها كعُشبةٍ ضالّةٍ على قارعة الطريق.
“لين، لمَ لا ينفكُّ بالكِ مشغولاً به؟”
محبُوبي الذي بات ينصبُ فخاخ العداءِ للبطل الرئيسي دون أدنى مبرر.
“لين، إياكِ والجلوس على مَنكبِ امرئٍ غيري.”
محبوبي الذي بدأ يُظهر تملكاً غريباً ومريباً تجاهي.
أنا لين، الجنيةُ العاشِقة.
…. تُرى، هل أصبتُ فيما فعلتُ، أم ضللتُ السبيل؟
السرّ الذي سمعته صدفةً أنا، خادمة القصر الإمبراطوري… أن خطيبة الأمير الهاربة كانت في الحقيقة رجلًا؟!
«أرجوك، اعفُ عن حياتي! سأفعل أي شيء!»
«أيّ شيء؟»
ومع إيمائي برأسي بيأس، ارتسمت على وجه الأمير ابتسامة باردة تقشعرّ لها الأبدان. لا توجد سوى طريقة واحدة كي لا يتم إسكاتي إلى الأبد!
«إذن، أختاركِ أنتِ.»
«لأجل ماذا؟»
«لتكوني خطيبتي.»
لأصبح خطيبة الأمير… (البديلة)
❁ القصة:
“أريد أن أُشفى قريبًا، ديانا. لذا، لنزد من التّلامس الجسدي بدءًا من الغد.”
تلبّستُ في شريرة طُردت بعد ارتكابها لفظائع.
إذا استمرّ الحال هكذا، سأموت جوعًا أو بردًا.
لحسن الحظ، لم يكن هناك قانون يقول إنني سأموت موتًا حقيرًا.
[: هديّة للمتلبّسة المذعورة من التلبّس المفاجئ!
سأمنحكِ إحدى قدرات البطلة في رواية ويب قرأتِها في الماضي!]
هكذا أصبحتُ الشافية الوحيدة في هذا العالم.
* * *
بفضل قدرتي على الشفاء، دخلتُ أنا وأخو البطل الأكبر في زواج تعاقدي.
وُعدتُ بعشرة آلاف عملة ذهبية مقابل شفائه.
“إنه مناسب لأن هدفي هو المال.”
في البداية، تحدّث ببرود…
“أنتِ ساذجة جدًا. هل هذا كل ما تحتاجينه؟”
“هاه؟”
“لقد أنقذتِني، لذا يجب أن تكوني أكثر طمعًا.”
“ستعطيني المزيد من المال، أليس كذلك؟”
مددتُ يدي نحوه، فوضع يده فوق يدي.
“إذا امتلكتِني، يمكنكِ امتلاك كل شيء.”
وجدت نفسي وقد انتقلت إلى داخل رواية مليئة بالهوس والمآسي، لكن الأمر لم يكن يهمّني إطلاقًا. لم أكن البطلة ولا الشريرة؛ كنت فقط مجرد نبيلة عابرة.
شعرت ببعض الأسف تجاه البطلة، التي ستنقذ طفلًا و تعاني على يد الشرير ، لكن البطل سينقذها في النهاية على أي حال.
لم يكن هناك ما يدعو للقلق في حياتي.
“هذا جنون! هل جننت، يا أخي؟!”
إلى أن جاءني أخي المعتوه قائلاً: “لدي هدية لك!”، وجلب ذلك الطفل!
“ألا يشبه ذلك القط الضال الذي كنتِ تحبينه عندما كنتِ صغيرة؟”
أيًّا كان! أعده من حيث أحضرته فورًا!
* * *
“لا بأس، طالما أنني لا أُكشف…”
تظاهرتُ بمساعدة الشرير الذي كان يبحث بجنون عن أخيه الأصغر المفقود ، بينما كنت أراقبه سرًا.
كنتُ مصممة على ألا أسلّم الطفل لإنسانٍ أراد استخدام أخيه الصغير كأداة في الحرب، ولكن…
“راينا، تكلّمي.”
اشتدت قبضته على كاحلي شيئًا فشيئًا.
“لماذا تخفين أخي الصغير، كاليكس ، و تكذبين عليّ هكذا؟”
“سأصبح البطلة في قصة الهوس هذه.”
لذا، سيتم إطعامي وإيوائي وتسلية وحدتي، دون أن أضطر لتحريك إصبعٍ واحد.
* * *
“ما هذا بحق خالق السماء؟!”
حين فتحتُ عينيّ، وجدتُني قد تجسدتُ في شخصيةٍ داخل لعبة بطلها مهووس وسيحبس بطلتها؟!
“ما هذه المخلوقة الغريبة؟”
كان أول من وقع عليه بصري فور استعادتي لوعيي هو الأمير مايكل؛ ذاك الذي لُقِّب بـالمجنون المهووس الذي لا يرى في الوجود سوى بطلة القصة.
كان يُفترض بتلك النظرات التي يرمقني بها أن تكون قاتمة، تفيض بجنون مهووس، لكن…
“ما الخطب؟، لِمَ تبتسم هكذا؟”
“همم؟”
“سألتك مابال تعابير وجهك؟”
“وهل في الأمر عجب؟، عزيزتي يوجين تبدو بغاية اللطافة.”
يا إلهي… أين مكمن الخطأ في كل هذا؟
‘لماذا يتصرف هكذا؟!’
أين اختفى ذلك الإمبراطور الطاغية القاسي الذي عرفته في القصة الأصلية؟!
لقد تجسدتُ في جسد فيوليت راسكال، الشخصية النسائية الثانوية التي لاقت مصير الإعدام على يد الإمبراطور!
لأجل النجاة من الإعدام، بذلت قصارى جهدي لأعيش حياة متهورة وغير مسؤولة، متجنبةً أي تواصل مع الإمبراطور. كنت أستمتع بحياة أشبه بحياة عاطلة عن العمل، أرتاد الكازينوهات يوميًا ولا أفارق الخمر والسجائر فمي، محاولةً بذلك الابتعاد عن مسار القصة الأصلية بكل ما أوتيت من قوة…
“سنة واحدة فقط. أحتاج سنة واحدة. أرجوكِ، حافظي على زواجنا خلال هذه الفترة.”
وهكذا، وجدت نفسي مُضطرة للدخول في زواج تعاقدي مع الدوق الصغير ناريسيا كيغراينر
.
.
.
البند رقم 31: يتم ضبط شرب الكحول بحيث لا يتجاوز ثلاث مرات في الأسبوع.
البند رقم 32: منع التردد على مرافق الترفيه مثل الكازينوهات ومضامير سباق الخيل.
البند رقم 33: منع تدخين السجائر في غرفة النوم.
(يُمنع تقديم أعذار واهية مثل أن الرائحة لم تزل حتى بعد التدخين في الخارج)
بالإضافة إلى ذلك، يفرض ناريسيا قيودًا على فيوليت عبر عقد زواج غريب بعض الشيء…
يبدو أن هذا الرجل ليس بالشخص العادي على الإطلاق.
ما إن استوليتُ على هذا الجسد حتى وجدتُ نفسي على وشك الزواج من رجل في الستين من عمره.
في هذا الوضع، لم يكن هناك سوى مخرج واحد فقط.
«…فلنَهْرب.»
الهروب كان الوسيلة الوحيدة للنجاة، سواء من الزواج أو من مسار القصة نفسه.
«كيكيكي، كما أمرتِ، أحضرتُ لكِ الفارس المقدّس أدرييل، يا سيّدتي!»
ظهرت جنّية شقراء لطيفة، بعد أن اختطفت فارسًا مقدّسًا.
«روزماري فيريال. سمعتُ شائعات عنكِ، لكنني لم أتخيّل أنكِ بائسة إلى هذا الحد.»
هذا الفارس المقدّس مُقدَّرٌ له أن يصبح قاتلًا متعطّشًا للدماء، وفي النهاية سيقتلني.
حاولتُ إطلاق سراحه وديًّا، مؤكدةً بأقصى ما أستطيع: «لم أعد أحبّك!»
لكنه سألني عندها.
«لماذا لا تستقرّين هنا فحسب؟»
«هل تسمح لي بذلك؟»
«هل تفعلين؟»
لماذا يعود هذا الفارس المقدّس إلى البيت من تلقاء نفسه؟
«سيّدتي، لا تتزوّجي… ماذا سيحلّ بي إن فعلتِ؟»
وها أنا الآن أواسي هذه الجنّية الشقراء.
«أنا أحبّك. لم أشعر بمثل هذا من قبل. أيمكن أن يكون هذا حبًّا؟»
ولِمَ، يا تُرى، انتهى بي الأمر بتلقّي عرض زواج من مركيز مختلّ نفسيًّا؟
كلّ ما كنتُ أريده… هو أن أكون غنيّة فقط.
.
كنتُ مسكونةً بروايةٍ كان أخي الأصغر يقرأها. لأعود إلى عالمي الأصلي، كان عليّ أن أرى نهاية الرواية المُحددةَ سلفًا… لكنيَ لم أقرأَ هذهِ الروايةَ قط.
كل ما أعرفه هو أن السيد الشاب يتزوج جنيةً ويجدُ السعادةَ.
عمري 19 عامًا، وبصفتي خادمة السيد الشاب الحصريةَ، عليّ أن أُربي بطلَ الرواية بطريقةٍٍ ما وأزوجهُ من جنيةٍ.
* * *
“بإمكانكَ فعل ذلكَ يا سيدي الشاب. الناسُ لا يعضَّون.”
“يا سيدي الشاب، إنها الزهور. إنهُ الربيع، لذا فإن زهور التوليب في أوج ازدَهارها!”
“تصبحُ على خيرٍ يا سيَدي الشاب. نم بعمقٍ ولا تحلمَ حتَى.”
علّمتُ السيد الشاب، الذي كان كالمهرج،ِ الإنسانيةَ والحُبَ، حتى لا تهربَ الجنيةُ منهُ.
رائعٌ! الآن، كُل ما أحتاجهُ هو جنيةٌ لأزوجهُ منها!
“يا سيدي الشاب، ألا تريد الزواج قريبًا؟”
“سأفعلُ ذلكَ حتى لو طلبتِ مني ألا أفعلَ، فلا تستعَجلينيَ.”
من حسن الحظ أن السيد الشاب يريدُ الزواج أيضًا. سأعودُ إلى منزليَ قريبًا.
ابتسمتُ ابتسامةً خفيفةً، فحدّق بي ثيودور للحظةٍ قبلَ أن يُشيح برأسهِ.
“حسنًا، إن كنتَ تريدُ فعل ذلكَ بسرعةٍ، فافعلِها.”
“ماذا؟”
“إذن، متى ستفعلُ ذلك؟”
سيدي الشاب، لماذا تنظرُ إليّ مع حديثكَ؟
تجسَّدتُ داخل رواية رومانسية بعنوان “جلالة الإمبراطور يُخفي شيئًا”.
لكن، ويا لسوء الحظ، وجدتُ نفسي في دور الطبيبة الخاصّة بالشرير، وهي شخصية جانبيةً ستُقتل معهُ؟
هذا غير منطقيّ على الإطلاق!
لذلك، عشتُ في هدوءٍ، مختبئةً لأُغيّر مصيري.
ثم، ذات يوم في الجبل، عالجتُ ثعلبًا مصابًا صدفةً، وأيضًا أنقذتُ رجلًا كان مُلقى على الأرض.
وتمنَّيتُ أن أُكوِّن عائلةً مع هذين الإثنين.
لكن، لحظة… هذا الرجل هو الدوق الشرير؟
لا يمكنني أن أُصبح طبيبته رغم كل شيءٍ.
لذا، هربتُ كمجنونةٍ بكلّ ما أوتيتُ من قوّة.
بعد عامين…
رجلٌ ضخم كان يُسند يده على الحائط ويُحيطني ليُضيّق عليَّ طَريق هروبيَ.
“لقد بحثتُ عنك طويلًا، أيتها الطبيبة.”
“نـَعم؟”
“منذ أن هربتِ… هذا المكان يؤلمني.”
ضغطَ على صدره بقوة، وكأنّه يعصر ملابسه هناك.
[سيرفيل بيريارت ( 26 عامًا): يعاني من ضعفٍ جسدي بسبب خيبة الحبّ الأولى (الطاقة: 90/100)]
آه، يبدو أنّ قلبه يؤلمه لأنّه لم يتوصّل إلى علاقة مع القديسة، حُبّه من طرفٍ واحد في الرواية الأصلية.
كدتُ أُسيءُ الفهم وأظنّ أنّه يُحبّني!
[سؤال: في روايات رعاية الأطفال، ما هو أول ما ينبغي فعله عندما تجد نفسك متجسدًا في شخصية مغفَّلة تُستغل من قبل الأشرار ثم تموت؟]
[جواب: التفجير.]
بووم!
هكذا فجّرتُ عائلة الأشرار، ثم هربت سريعًا وأنا أحمل البطلة الأصلية للرواية. كان كل شيء يسير على ما يُرام… حتى:
“…هذه… ابنة أخي؟”
“آغغغ!”
أليس من المفترض أن تكون العلاقة بين العم وابنة أخيه مشحونة بالعاطفة؟.
“كم نحن محظوظون بوجودكي يا آنسة تاكينز…”
“نحن نعتذر عن كل سوء الفهم الذي حدث سابقًا.”
“نرجو أن تبقي معنا دائمًا… لفترة طويلة، طويلة جدًّا.”
لماذا يحبني الجميع في هذا المكان إلى هذه الدرجة؟.
“أُوني تحبك!”
“أُوني ملكي!”
“لا، إنها خطيبتي.”
لماذا يتشاجر الدوق والبطلة الأصلية عليّ؟.
هل هذه هي تأثيرات التفجير؟.
على أية حال، ظننت أن التأثير سيكون مؤقتًا…
“أوني، عليكِ أن تبقي بجانبي إلى الأبد، أليس كذلك؟ نحن عائلة.”
…أم أنني كنت مخطئة؟.
وجدتُ نفسي متجسدة في شخصية “المواطن رقم 1” من الرواية التي كنت أقرأها بشغف، “أوقِفوا نهاية العالم”.
لكن المفاجأة أنني استيقظتُ بقدرات معالجة من الدرجة A، وفزتُ كذلك بجائزة لوتو بقيمة 25 مليار ميغا!
ومع ذلك… كل هذا بلا جدوى.
لأن العالم الذي تجسدت فيه على وشك السقوط في الهاوية والانهيار الكامل.
“أتظنون أنني سأتخلى عن 25 مليار بهذه السهولة؟!”
سأمنع نهاية العالم… مهما كلّف الأمر.
سأنقذ هذا العالم بما أملك من مال، وقوة، ومعرفة!.
لكن المشكلة أن بطل الرواية الأصلي ونقابته التي يفترض أن تقود الإنقاذ في القصة… حالهم الآن في الحضيض.
لا مال، ولا سمعة، ونقابة على وشك الانهيار.
ويجب عليّ أن أعيد بناء هذه النقابة من الصفر.
“جئتُ لشراء نقابة العدل.”
قد يبدأ الأمر من مستوى متدنٍ ومهين…
لكن نهاية نقابة العدل ستكون عظيمة ومجيدة!
لقد استولت البطلة المتجسدة في رواية خيالية رومانسية على جسدي.
> “يمكنها استخدام السحر وفن استدعاء الأرواح! وحتى أنها جميلة. هل هذا معقول؟”
أعيدي لي جسدي! إنه لي!
> “إذا كنتِ قد تعرضتِ لتجسد، فهذا يعني أن هذه الفتاة قد ماتت بالفعل. مثلما يحدث في القصص دائمًا.”
أنا لم أمت.
> “فلورنس، لا تقلقي. سأستعمل جسدك الجميل بدلًا منك بشكلٍ جيد، فارقدي بسلام.”
اختفي. أعيدي لي جسدي.
> “يبدو أنك كنتِ تحبين خطيبك من طرفٍ واحد… هل تريدين أن أحقق لكِ الحب بدلاً منك كثمن لوهبك لي جسدك؟”
كيف؟ بجسدي أنا؟ بعد أن سرقتِ حياتي؟
> “لو كنتِ مكانك، لكنتِ الآن تموتين في سجنٍ قذر.”
أرجوك، لو كان بمقدوري أن أجعلك تختفين، لا مانع أن أموت بجسدي معك.
> “يا فلورنس المسكينة الغبية. يجب أن تكوني شاكرة لي.”
عائلتي، الذين كانوا يكرهونني، ابتسموا لها بدفء.
وخطيبي، الذي كان ينظر إلي كأنني حشرة، همس لها بكلمات حبٍ عذب.
صرخت حتى كدت أمزق حلقي، أن هذا ليس أنا، وبكيت، لكن لم يصل صوتي لأحد.
قلت لهم إن ما حققتموه ليس حبًا، وإنها مجرد سارقة.
> “فلورنس، زهرتي الوحيدة. أنا أحبك.”
كنت أشاهد هذا المشهد القذر دون أن أستطيع فعل شيء.
من مكانٍ لا يصل فيه صوتي لأحد.
ثم في يومٍ ما…استعدتُ جسدي.

