الأرستقراطية
“كان من الصعب الحصول عليه، أليس كذلك؟ ألن يكون من الصعب عليكِ إذا متِّ فحسب؟”
وجدت نفسي متجسدة في رواية رومانسية خيالية مصنفة للكبار. بصفتي فيورنتيا، ابنة غير شرعية مصابة بمرض عضال، كنت محكومة بارتداء قناع طوال حياتي بعد أن سرقت أختي غير الشقيقة وجهي.
“من قال أنني سأموت بهدوء؟”
تظاهرت بالخوف أمام أختي غير الشقيقة بينما كنت أتحالف سراً مع البطل الذكر – الرجل الذي سيقضي يوماً ما على هذه العائلة البائسة.
“سأتولى أمر هذا الوحش.”
بنية المطالبة لاحقًا برد الجميل على لطفتي، أخذته تحت جناحي وهدأته.
“صه. ثيو، كن مطيعًا، حسناً؟ ابقَ ثابتًا. عليك أن تستمع إلي.”
ساعدت ثيودور على الاحتفاظ بوعيه وذكّرته: “تذكر جيدًا كم بذلت من جهد لمساعدتك. عليك أن ترد لي الجميل لاحقًا. هذا هو العدل.”
بمجرد أن أصبح قويًا بما يكفي لحماية نفسه، ساعدته حتى على الهروب من قبضة أختي.
ثم، بعد أربع سنوات…
تمامًا كما في القصة الأصلية، عاد ثيودور. لذبح مارسيلوس البغيض.
كانت فيورنتيا متأكدة أنه لن يتعرف عليها أبدًا.
حتى لف ذراعيه حولها من الخلف، ودفن أنفه في رقبتها، واستنشق بعمق.
“وكأنني لن أتعرف عليك.”
لقد حمت عقله، ومع ذلك…
“أتذكر كل جهد بذلته من أجلي، حتى أدق التفاصيل.”
“لذا أخذت كل شيء. تمامًا كما قلت، لتسوية الدين بشكل صحيح.”
“بالطريقة العادلة تمامًا التي أحببتها كثيرًا.”
لماذا يبدو… غريبًا بعض الشيء؟
كان ثمن الحب الأول هو الهلاك.
كنتُ أفكّر كثيرًا…
ليت زوجي يموت فحسب.
أميرٌ متقلّب ومتعجرف إلى حدٍّ لا يُطاق،
منغمس في اللهو، لا يزال محفور في ذاكرتي.
لكن…
لسببٍ ما، أصبح غريبًا.
كأنّه يحب ديانا فعلًا…….
“إياندروس، هذه هي فرصتي الثانية.”
“لا أريد أن أفقدكِ يا ديانا. حتى في الحياة السابقة، كان الأمر كذلك.”
قاتل.
أنتَ تموت، وأنا أموت، وحتى طفلي……
هذا هو المستقبل.
لا ينبغي لنا أن نتزوّج يا إياندروس.
لذا لا تتظاهر بأنك لا تعلم شيئًا.
فما الثمن الذي سندفعه هذه المرّة مقابل الحب؟
“من دونكِ يا ديانا… قد أموت.”
امرأة تحاول الهرب من الزواج، ورجل يصرّ على الزواج.
السبب الذي يمنعنا من الزواج.
لقد تـم تجسيـدي في روايةِ حـريمٍ عـكـسـي مـدمـرةٍ في دورٍ جـانبـي بلا أحلامٍ ولا أمل ، ولكن لسـببٍ مـا مـاتـت البـطلةُ فجأةً.
اسـتمرت الصدمـة من تـدمرِ الـروايةِ الاصلـيةِ لـفـترةٍ قصيرة.
حيـثُ بـدأت اخـواتـي الكبـيـرات في الاقـترابِ من ابـطـالِ الـروايةِ المـجـانـين.
حصـل الإمبراطـور المـهووس المـرح على اخـتـي الكـبيرة الحنـونة و النـاضجة.
حصـل سيـدُ السيـفِ الاقـوى في العالـم و ذو التفكـيرِ الصـريح علـى اخـتي الثـانية المبهجة.
حصـل ساحـر البـرج الـلـعـوب علـى اخـتـي الثـالثة ذات الشخـصـية السـاخرة و الـقوية.
و أنـا؟ عمـري سـت سنـوات فقط ، لذلك أنا أصـغـر من أن يكون لدي اهتـماماتٌ بالحبِ.
على أي حال ، تـزوجـت أخـواتي من الابـطـالِ لـكـن…….
“ليلـيانا ناديـني باخـي.”
كان مقدم الـطلب هو زوج اخـتي الثـالثة، وكان يحـاول جذب انتباهي بسحـره الخيالي المليئ بالالوان.
” انا افضل صهرٍ لكِ صـحيح؟”
سألـني زوج اخـتي الثـانية، سـيد السـيف ، بصوت عـالٍ وهو يحمـلني على ظـهره.
“إنـه امـرٌ امـبراطوري ،سـتعيـش اخـت زوجـتي الصـغيرة في الـقـصر الإمـبراطـوري و تـتم معاملتها كـأميرة”.
أومـأت أخـتي الكـبرى بالـمـوافقة على امـر الإمـبراطور كمـا لو كـان طبيعياً.
الا يمكنـني فـقط العودة للـعيش مع اخـواتي نحـن الاربـعة فـقـط؟
“في كل حلم، أمي تقترب مني… ثم تبتعد.
أركض نحوها، أمد يدي، وأصرخ: لماذا تركتني يا أمي؟
عيناها الخضروتين وشعرها الوردي يذوبان أمامي، لكن صوتها يهمس في قلبي: أنا لم ولن أترككِ، صغيرتي.
أبي، الإمبراطور كاليوس، يحاول أن يملأ فراغي بابتسامة حزينة، ويهمس لي: ابقِ مبتسمة… لأن أُمّك تريدك هكذا.
أشعر بيده الدافئة على رأسي، وكأنها تحميني من الظلام الذي بدأ يملأ قلبي.
لم يكن موت أمي عاديًا… هناك من قتلها، والدموع التي سالت في صمت القصر لم تروي حقيقتها.
قلبي الصغير قرر أن ينتقم، وأن لا ينسى أبدًا ما حدث.
عندما أصبح في الرابعة من عمري، سأبحث عن من أخذها مني… وسأعيد الحق لنورها.
بين دموعي، يظهر ضوء غريب بين يديّ الصغيرة، دافئ، كأنه حضنها الذي لم يغادرني أبدًا.
ومن تلك اللحظة، لم أعد مجرد طفلة عادية…
كل حلم وكل دمعة وكل ابتسامة أصبحت جسراً بين قلبي وقلوب الأرواح، بين الماضي والحاضر، بين الفقدان والأمل.
تعلمت أن أخفي النار خلف ابتسامة، وأن أكون أوريليا التي يعرفها الجميع…
لكنني لن أنسى أبدًا، ولن أتوقف عن السعي وراء وعدي، ولن أترك قلبها ينتظر بلا ثمن.”
آنا، القديسة التي عملت بجد رغم النظرة الدونية إليها لكونها يتيمة، اختيرت لتكون خطيبة الأمير، متجاوزة القديسة الأخرى نويمي التي أحبها الجميع.
ونتيجة لذلك، أصبح الناس من حولها أكثر برودة تجاهها.
في خضم هذا، طلب الأسقف من آنا الخضوع “للطقوس المقدسة” لحماية البلاد.
والطقوس
المقدسة هي احتفال يوضع فيه الشخص حيًا في نعش ويُقدس. وعلى الرغم من أن آنا كانت مترددة، إلا أنها في النهاية استسلمت لضغط من حولها.
وبينما كانت داخل النعش أثناء المراسم، سمعت آنا السبب الحقيقي وراء إجرائها وندمت بشدة على اختيارها.
ثم ظهرت روح وعرضت مساعدتها على الهرب.
وبقوة الروح، هربت آنا وعادت إلى الكنيسة في شكل مختلف.
لماذا استيقظت بهذا الشكل البشع؟”
لقد تجسّدتُ في لعبة محاكاة رومانسية من نوع الحريم العكسي. بشخصية الشريرة توليا فريزر، التي ترتكب جميع أنواع الأفعال الشريرة وتُعدم في النهاية.
من أجل البقاء، يجب عليك رفع جميع إحصائياتك، وزيادة مستويات عاطفة أبطالك الذكور، والحصول على تصنيف A.
“هل من الممكن البقاء على قيد الحياة مع هذه الإحصائيات الرهيبة؟”
على الرغم من أن حالتي الحالية هي رتبة F،
“ما الأمر مع هذه النغمة الرهيبة؟”
لا مال لدي ولا حظ، وأنا مكروه من الجميع، ولكن (باستثناء شخص واحد) لا أحد يحبني.
“لقد دمر كل شيء.”
بطريقة ما، دعونا نحقق تصنيف A ونعثر على الشخص الذي يقال أنه الوحيد الذي يحبني!
قبل أن يتم بيعي كجارية لولي العهد، اقترحت زواجاً صورياً من الدوق.
“هل سيسمح لكِ والدكِ بالزواج مني؟”
“بالطبع لا. إذن ليس هناك سوى طريق واحد.”
“علينا أن نرتكب حادثاً.”
سيكون طعمه أفضل عندما أكسر رأس ذلك المتحرش.
كان بإمكاني إطلاق النار على زعيم العصابة في الزقاق. حتى أمير الإمبراطورية المجاورة تمكن من إسقاطه أرضاً على يدي.
شخر الرجل.
“أنت مغرور للغاية وأنت أسير. لم أكن أعلم أبداً أن الكونت بورنز سيكون وقحاً مع كلبه.”
قلت مبتسماً: “لم يكن في قصرنا كلب. لأن مالك القصر هو كلب بالفعل.”
هذه قصة أريان بورنيس، التي بدت وكأنها شريرة ولكنها لم تكن شريرة.
بعد أن ارتكبت العديد من الفظائع بصفتها فارسة الطاغية طوال حياتها، قررت إنهاء كل ذلك.
ومع ذلك، فقد ولدت من جديد.
عاقدة العزم على عدم تكرار نفس الأخطاء، قررت مايا عدم الانضمام إلى الحرس الإمبراطوري وبدلاً من ذلك، دخلت في زواج تعاقدي مع الدوق الأكبر تريستان.
“يمكننا الاستفادة من هذا الزواج التعاقدي.”
اعتقدت أن شروط الزواج التعاقدي كانت معقولة بالنسبة لهما.
وذلك حتى أدركت أنها يجب أن تشاركه السرير.
“لذلك، هل كنتِ تنوين فقط أن تأخذي جسدي، يا عزيزتي.”
كان ذلك قبل أن يبدأ زوجها الوسيم بإغرائها.
الدوق الأكبر… لم تكن هكذا من قبل، أليس كذلك؟
خلال السنوات العشر التي حبستُ نفسي فيها داخل برج السحر، توفّت أمي.
ولهذا، وقفتُ أمام جثمانها وأقسمت:
[سأعيدكِ إلى الحياة]
…هكذا أقسمت.
[أحدِثْ جَلَبَةً عن عائلة إمٌبلم وأنتَ تريدُ العثور عن عائلةِ غراي]
يَرِدُ ذِكرُ هاتينِ العائلتينِ في أكثرِ الأمثالِ شهرةً في إمبراطوريّةِ روتيناس،
وهما عدُوّانِ لدودانِ يعرفُهما البلدُ بأسره.
ومن بينِ هاتينِ العائلتينِ العريقتينِ في فنّ السيف، وُلِدتُ من جديدٍ بصِفتي «سيـرسيا إِمبلِم»، دُرّةَ دوقيّةِ إمبلم المُدلَّلة.
بعدَ أنْ تَمرّغتُ في حياتي السّابقةِ كمُحقّقةٍ حتى الإعياء، ثم لَقِيتُ حَتفي على يدِ مُجرِم، بدا وكأنّ هذه الحياةَ الجديدةَ مُكافأةٌ لي،
حلوةَ المذاق وسعيدةٌ.
لكن……
“سَتُصبِحينَ مُمِلّةً، أنتِ.
وأنتِ أيضًا، وإِمبلمَ ستصبحُ أضعفَ.”
“أعِدْ ما قُلتَه، أيّها الوغد!”
وهكذا انتهى بي الأمرُ مخطوبةً لِـ«إينوك غراي»، وريثِ عائلةِ غراي، الذي نشأتُ معه منذُ كُنّا رُضّعًا نتصارعُ ونتنافسُ كأنّنا أعداءُ لا يلتقون!
وذلكَ بفعلِ مكيدةِ الأُمّهاتِ الساعياتِ إلى رأبِ الصّدعِ بينَ العائلتين!
أنْ أُخطَبَ لإينوك الذي ما إنْ تتلاقى العيونُ معه حتّى تتطايرَ القبضاتُ والسيوف؟
وصلتُ إلى قاعةِ الخطوبةِ وأنا على وشكِ أنْ أعضَّ لساني من الغيظ، لأُصادِفَ هناكَ علاقةَ سوءٍ غيرَ متوقَّعة.
“ألم تشتاقي إليّ، أيتها المُحقّقة؟”
“أنتَ… لا يمكن!”
إنّ عدوّي في هذه الحياة، إينوك غراي، كان عدوّي في حياتي السّابقة.
وحينَ استعادَ إينوك ذكرياتِه السّابقة، بدأ بصوتٍ حلوٍ لا يليقُ به، وبعينينِ نصفِ هائمتين،
يحاولُ انتزاعَ مكاني إلى جانبه حقًّا، وكان هذا التغيّرُ فيه يُحدِثُ تحوّلاتٍ تدريجيّةً في محيطي الهادئ.
“لم أكنْ أراقِبُكِ كلَّ هذا الوقتِ لأدعَ اللورد غراي يَسرِقُ قلبَكِ أيضًا.”
ابتداءً من وليّ العهد،
“قلتِ إنّها خطوبةٌ شكليّة، لذلكَ صبرتُ.
لكنّي لا أستطيعُ قبولَ أنْ يتزعزعَ قلبُ القائدةِ بسببِ اللورد غراي.”
وصولًا إلى مُعاوني الذي سأقضي معه العمر، بدأ الجميعُ يُظهِرُ أنيابه ويُبدي حذرَه من إينوك.
وطبعًا، أكثرُ ما يُعذّبُني من بينهم هو،
“بعدَ أنْ مِتِّ بتلكَ الطريقة وتركتنيَ، لقدُ جُنِنتُ أناَ… سيـرسيا، أنتِ لا تعلمين.”
إينوك غراي، عدوّي في الحياةِ السّابقة ومنافسي في هذه الحياة.
هذا الوغدُ بعينِهِ..!
” لماذا أنا أقدّر بثمن 200 قطعة ذهبية فقط ، أيها الفقراء الحثالة؟!”
فيلاكشينا، الشريرة المشهورة بأعمالها الشريرة، تسقط من مجدها مع سقوط عائلتها وتتحول إلى عبدة.
مجرد وقوفها في سوق العبيد كإنسانةٍ بائسةٍ مُهانةً يجعلها ترغب في الموت.
لكن ما قاله السيد الذي اشتراها، كان أكثر مما يُحتمل
“مهتمكِ هي النوم معي، و الحمل بطفلي، ثم إنجابه. هذا هو غرضكِ الوحيد.”
…نعم، لقد انتهت حياتي.
من بين كل النهايات السيئة التي تليق بالشريرة، لا بد أن تكون هذه أسوء نهاية على الإطلاق…أو هكذا اعتقدت.
لكن…
” بسكويت الشوفان الذي نستخدمه في إطعام الخيول أفضل من هذا.”
“كيف يمكنك حتى أن تفكر في إلباسي ثوبًا مستعملًا؟”
“إذا كررتِ نفس الخطأ ، فاعتبري نفسكِ تستحقين الجلد بالسّوط!”
كلما زادت شراستي و تمرّدي…..
“أسنانها قوية بشكل مذهل! كانت تقضم تلك البسكويتة القاسية و كأنها قطعة كعك!”
“سيدة مليئةٍ بالأشواك! أنتِ مُناسبةً تمامًا للشمال!”
“لقد حلمنا دائمًا بخدمة سيدة مثلكِ تمامًا!”
انتظر… هل بدأ الناس… يحبونني؟
….و لكن لماذا؟!
البطل الحربي كاين بيرنات.
عندما علمت أغاثا أن لديه عشيقة،
قررت أخيرًا أن تودعه.
“لنتحدث. لديّ ما أقوله.”
“لقد طلبت منكِ أن توصلي كل شيء عن طريق كبير الخدم.”
لكنه ما زال يبدو غير مبالٍ.
لم تترك أغاثا سوى أوراق الطلاق.
قررت الرحيل دون أن تنبس ببنت شفة.
توقف كاين، الذي رأى الأوراق على المكتب.
فجأةً وُضع إشعار الطلاق أمامه بينما كان يعتقد أن زواجه يسير على ما يرام.
“ما هذا… أين أغاثا الآن؟”
أمسك كاين باتفاقية الطلاق وبحث عنها في غرفتها، لكن أغاثا كريستين كانت قد اختفت بالفعل.
ضغط على أسنانه وهو يشعر بالدم يتدفق في جميع أنحاء جسده.
“طلاق، بإذن من؟”
لم أستطع تركها ترحل هكذا عبثًا.
لا، لم يكن ينوي تركها ترحل منذ البداية.





