إعجاب شديد
“هل أحببتِني؟”
“…نعم، أحببتك.”
كانت جينايدا فارسة الإمبراطور، وروحانية منبوذة في آنٍ واحد.
وبأمرٍ إمبراطوري، قتلت كايدن، زوجها، ذاك الوحش الأرجواني الذي سيبيد الأسرة الإمبراطورية.
ظنّت أنها فعلت الصواب.
إلى أن قُتلت، بعد أن خانها كلٌّ من البابا والإمبراطور، اللذان أفنت عمرها في خدمتهما.
عادت جينايدا إلى الماضي عودةً أشبه بالمعجزة، لتكتشف أن كايدن هو الآخر قد عاد بالزمن.
“عدنا بالزمن… ومع ذلك تقول إنك ستحميني؟”
في حياتها السابقة، هي التي ساقته إلى الموت. وكان من المفترض أن كايدن يحمل كل ذكرياته قبل العودة، فكيف له أن يحاول حمايتها؟
أمام سؤالها، أجاب كايدن وكأن الأمر بديهي:
“لأنكِ الشخص الذي أحبّه.”
وفي عينيه الأرجوانيتين، أبصرت جينايدا إحساسًا موجعًا، شعورًا لن تفهمه أبدا.
كنت في حياتي السابقة افضل معلمة للأداب في الإمبراطورية و توجت كملكة الآداب وذاع صيتي في كل مكان …حتى أصبحت عجوز بلا رفقة ، كوني صارمة لا تعرف التساهل ، وفي النهاية ، انقضت حياتي بالموت بمرض عضال …
لكن حياتي الثانية … كانت مزهرة …إلا أن اختارني ولي العهد لأكون مرافقته في الدوائر الاجتماعية ” كوني معي ، رافقيني ، و سأكون سريع التعلم ”
لكنه لا يملك أي شيء من الآداب الأرستقراطية على الرغم من انه الوريث الشرعي!
” سموك ، انت لا تستجيب ”
” اعذريني ، لقد فقدت تركيزي لوهلة بسببك ”
ليس هذا ما كنت أتحدث عنه ؟!
هانا رودريغا إبنة الماركيز المغمورة في مجتمع امبراطورية كالانديا المترفة و المزدهرة . كانت مجرد تابعة إلى جانب ليديا ستانس لابنة الكونت درافون سوزانا درافون الحالمة بلقب الإمبراطورة .
اعتبرت الصديقات الثلاث صفوة المجتمع الكلندي لما ميزهن من الجمال و الرقي و الغرور المنقطع النظير و مع ذلك كن اكثر ثلاثي مكروه من الجميع . خصوصا من ولي العهد الذي عاملهن كقمامة مسببا جرحا عاطفيا غائرا لسوزانا بعد ان رفضها بطريقة جارحة . و من أمير مملكة سارتوس الذي حل ضيفا على مملكة كالانديا الذي لم يعر اهتماما لهن في كل المحافل و المناسبات . خصوصا هانا التي كانت مغرمة به حد الجنون .
لقد أحب الاثنان الانسة الشابة اكاتلينا ستناور . الفتاة. التي أخذت كل الاهتمام و الحب من الثلاثي .
ينتهي الأمر ب سيو يوجين بطلة كوريا للرماية في الاولمبياد في جسد هانا بعد ان حاولت الانتحار و وضع حد لحياتها التي انتهت منذ عهد طويل بسبب استبعادها من الرياضة و اصابتها بمرض في الغذة الدرقية . محاصرة بالاحباط كانت تلجأ للاكل لافراغ استيائها حتى زادت في الوزن بشكل مهول . و صارت حديث مجتمع الانترنت المتنمر بلا هوادة على شكلها . اخذت حبوب منومة و استسلمت بالنهاية للموت المحتوم .
وقت فتحت عيناها كانت بالفعل في جسد هانا الجميل و الممشوق . لكن لماذا تستمر الذكريات تتوارد على ذهنها .
هانا لم تكن سوى تابعة لسوزانا درافون . كانت ضعيفة الشخصية و تخضع لاملاءات هذه الاخيرة .
عندما امعنت النظر في المرآة . رأت وجها جميلا و ثراءا فاحشا . و لقبا مرموقا في صفوف النبلاء .
لماذا يجب اذن ان أبقى مجرد تابعة .؟ صاحت في غضب
سأشق طريقي باستقلال كلي عن كل شيء .
لكن مع استمرار. توارد الذكريات تكتشف بشكل صادم انها قبل ان تتجسد في جسد هانا كانت هذه الاخيرة قد عادت بالزمن . لقد كان مستقبل هانا داميا مأساويا . …” يا إلهي لقد استيقظت في جسد هانا العائد بالزمن ” انا لا شيء يجمعني بها فلماذا يتقطع قلبي ألما و أشعر بالحزن الغامر . ؟
