نظام مجنون
“أنقذ العالم بالحب!”
تلقت ميلونا—التي تدّعي أنها خبيرة في نقل حقوق الملكية—مهمة غريبة: عُيّنت لتعود بالزمن ثلاث سنوات إلى الوراء، قبل أن يهلك العالم.
لا تُدرك ميلونا كيف لِـ”الحب” أن ينقذ العالم، والأدهى أن موضوع هذا الحب هو طاغية مستقبلي، محب للحروب وسيُدمّر العالم!
رغم كل ذلك، وبهدف إنقاذ العالم، اضطرت أن تقبل هذه العملية الإلهية. لكن لقاءَهما الأول قد انقلب إلى فوضى منذ البداية.
وفوق كل هذا، انكشف سر مولدها فجأة فغدت—بين ليلةٍ وضحاها—وصيفة بارونية مدللة!
“ميلونا، يا ابنتي. هل ستنادينني بابا اليوم أيضاً؟”
أب يبكي من الفرح بمجرد أن تتنفس ابنته، وعيونُه تلمع بالاعتزاز.
أما هو—الرجل الذي يلمّح دائماً بكلماتٍ تُشعرها بالحرج ويضحك قائلاً:
“عيونك تتلألأ كأنك تتوقعين حلوى مثل الكلب؛ لا تأخذيها على محمل الجد—لا أعني أن أقول إنكي تشبهين كلباً!”
رغم أنه يبتسم، إلا أن كل كلمة منه تغرس شوكةً في صدر ميلونا!
“يا إلهي! هل عليّ فعلاً أن أنقذ العالم؟ إن كان لابد، أليس هناك طريقة أخرى غير الحب؟ أحقاً لا توجد طريقة أخرى؟”
تدعو مئات المرات في اليوم ،لكن لا احد يجيب. فما العمل إذن؟
إنها مهمة، ومهما يكن، فليس أمامها سوى أن تبذل أقصى جهدها!
“بكل فخرِ خبيرة نقل الحقوق الأولى في العاصمة—ميلونا غلوفر—أعاهدك يا وايد: سأسرق حبك مهما كلفني الأمر!”
لقد علِقتُ داخل لعبة توازن.
بالأدق ، داخل النسخة التي تحتوي على خلل من لعبة المحاكاة الموجّهة للنساء “النجاة من الدوق الشرير”.
“سيليا هاول ، أكنتِ تظنين أنني لن أستطيع العثور عليكِ؟”
قالها الشرير الرئيسي ، دوهان بيرنيكر ، الذي جاء ليقبض على عروسه الهاربة.
“آه … هذا ليس ما تقصده!”
【اختر】
【الوقوع في يد الخطيب الشرير أثناء الهروب منه ،
أو
الزواج من صرصور ضِعف حجم الخطيب الشرير】
… لديّ ظروفي الخاصة ، صدقوني!!
***
و بينما كنتُ أتخبط في شاشة الحالة تلك ، أفقتُ لأجد نفسي أعيش مع الشرير نفسه ، و أتبادل معه القُبل (؟)
و يقوم بغسلي بنفسه من الرأس حتى القدمين (؟؟)
و حتى … يُقبّل أصابع قدمي على السرير (؟؟؟)
و فوق كل ذلك ، أتعرض للإهانة من المسؤولين!
لم أعد أحتمل اتباع أوامر شاشة الحالة الشريرة هذه بعد الآن!
【اختر】
【إنجاب طفل من الدوق الشرير ،
أو
العمل حتى الموت كعبدة لإحياء الأراضي الشمالية المهجورة منذ 300 عام】
“عبدة! أختار العبودية!”
نعم ، لقد اسودّ قلبي.
فحياتي كانت حياة خادمة من الدرجة الأولى على أيّ حال ، فليكن ، سأعيش كعبدة و أموت كذلك!
[مكافأة خاصة: +1000 من القوة المقدسة]
[سيتم إحياء الأراضي الشمالية خلال 3 أيام]
… هاه؟
[دوهان بيرنيكر يُبدي إعجابه الشديد بقدرتكِ و يشعر برغبةٍ جادّة في التزاوج.]
ماذا قلتَ أيها الوغد؟!
عندما استيقظتُ وفتحتُ عينيّ، وجدتُني قد تجسدتُ داخل لعبة “نهاية العالم”.
ولسوء الحظ، كانت تلك اللعبة من النوع المأساوي الذي لا أمل فيه ولا أحلام، حيث تتدمرُ نفسيةُ البطل بسبب تكرار العودة بالزمن!
لا يمكنني الموتُ في مكانٍ كهذا. يجب عليّ رؤية النهاية والعودة إلى منزلي مهما كلف الأمر.
ولأجل العودة إلى عالمي الأصلي، كنتُ بحاجةٍ إلى قُدرات البطل.
وبما أنه مجرد شخصية في لعبة على أي حال… فقد قررتُ استغلالَه.
“أختي، لقد اشتقتُ إليكِ. اشتقتُ إليكِ حقاً…”
“… ما بكَ فجأة؟ لقد كنا معاً طوال الوقت.”
“أرجوكِ لا تتخلي عني. مَن؟ لا تتركيني وحيداً وأرحل. سأفعلُ ما هو أفضل، لذا…”
لكن هذا البطل كان ضعيف الشخصية بشكلٍ مبالغ فيه. بل إنه كلما استخدم قدراته، تآكلت قواه العقلية وأخذ يتشبثُ بي أكثر.
لا حيلة لي إذاً.
ليس لأنني أراه لطيفاً، بل أنا أعالجه من أجل الوصول إلى النهاية فقط.
لكن، بدلاً من أن يتحسن حاله…
“لماذا نحتاجُ إلى خطط؟ لن أهربَ على أي حال.”
“ماذا؟ ما الذي تعنيه بذلك؟”
“اختي، ستبقينَ معي، أليس كذلك؟ أنا أحتاجُ إليكِ فقط. لا أحتاجُ لأي شيءٍ آخر.”
…هل سأتمكنُ من العودة إلى عالمي الأصلي بسلام؟
“فكر مرةً أخرى في الذكريات السعيدة.”
وبينما كنتُ غارقةً في قلقي، يبدو أنه استجمع شتات نفسه قليلاً ثم فتح فمه ليتحدث.
“أختي. أسعدُ ذكرى بالنسبة لي هي عندما التقيتُ بكِ لأولِ مرة.”
في ليلة الزفاف الأولى، مع إمبراطور الإمبراطورية العظمى الذي ذاع صيته كطاغية لا يُضاهى.
كان من المفترض أن نقضي ليلة مليئة بالخفقان والترقّب… لكن—
ما إن استلقيتُ معه على السرير نفسه، حتى وقعت المشكلة.
[ لقد دخل اللاعب إلى العمل الأصلي.]
اكتشفتُ حينها حقيقةً صادمة: هذا العالم في الأصل ليس سوى لعبة.
[ تحذير! تم رصد انحراف عن مجرى القصة الأصلية. ستُفرض عقوبة على اللاعب.
العقوبة: مرض قاتل—الموت عند ملامسة الجنس الآخر.
إذا لم يتم إنهاء الاتصال بالجنس الآخر خلال 10 ثوانٍ، ستنخفض نقاط الصحة.]
أنا بطلة تلك اللعبة، وقد فُرضت عليّ عقوبة غريبة لا تُصدَّق، وفوق ذلك—
عليّ أن أقتل ذلك الإمبراطور الطاغية بيدي!
وهكذا، أدركتُ حقيقة هذا العالم.
[ تحذير! انقضت 10 ثوانٍ وبدأت نقاط الصحة بالانخفاض.
كلما انخفضت الصحة، يتم إغماء اللاعب لحماية حالته العقلية.]
وفي النهاية، وقبل أن أقضي ليلة الزفاف مع زوجي حتى، فقدتُ الوعي بصورة مخزية بين ذراعيه.
إذا استمر الاحتكاك بالجنس الآخر حتى تنفد نقاط صحتي تمامًا، فسأموت.
بما أن الأمر وصل إلى هذا الحد، قررتُ أن أتشبث بالحياة مهما كان الثمن.
صرتُ أتهرّب منه كأنني أرى حشرة، كلما كدتُ ألمسه.
لكن يبدو أن ذلك جاء بنتيجة عكسية.
فمنذ يومٍ ما، بدأ حال الإمبراطور يتغيّر على نحوٍ مريب.
“…لماذا تواصلين تجنّبي هكذا، أيتها الإمبراطورة؟”
رجلٌ يفترض أنه غارق في شؤون الدولة، صار يلاحقني بنفسه.
“من الأفضل ألا تفكّري في الهرب. إن واصلتِ هذا التصرف، فقد أفقد صوابي.”
بل وبدأ يتعلّق بي على نحوٍ مرضي.
…ترى، هل سأتمكن من قتل ذلك الرجل بسلام، قبل أن يسبقني الموت؟
الكلمات المفتاحية
#بطلة_جريئة
#بطلة_تهرب_دائمًا_فتدفع_البطل_للجنون
#سوء_فهم
#تقمص_داخل_لعبة
#بطلة_تغازل_بلا_تردّد
#إمبراطور_طاغية
#زواج_قبل_الحب
#رجل_سيئ
#زواج_سياسي
#هوس/تملّك
#بطل_مهووس
#بطل_متغطرس
في عالم رواية نرجس أرناتا، كانت أوفليا هي ولية العهد الطاغية التي سفكت دماء إخوتها لتجلس على العرش، وانتهى بها الأمر مقتولة على يد زوجها، الدوق كارسيل، المحارب الذي جاء من الشمال كرهينة زواج سياسي ليصبح فيما بعد منتقم الإمبراطورية.
عندما استيقظتُ في جسد أوفليا، لم يكن أمامي سوى خيار واحد أن أغير المسار الدموي قبل أن يلمس نصل كارسيل عنقي.
لكن المشكلة ليست فقط في تغيير المستقبل، بل في كارسيل نفسه؛ ذلك الرجل الذي ينظر إليّ بعيون باردة كجليد وطنه، والذي يتطوع ليكون رهينة بدلاً من أخيه .
وسط مؤامرات القصر، وانتفاضة تلوح في الأفق، وبرود زوج لا يثق بي، كيف سأتمكن من النجاة؟ وهل يمكن لزواج بدأ كصفقة سياسية بين عدوين أن يتحول إلى شيء آخر؟
رواية من تأليفي أنا luna_aj7
«لا أحتاج أن أكون عمياء أو فاقدة للإحساس كي أتجنب رؤية الحقيقة المؤلمة أمامي.
ربما كنت أهيّئ نفسي لهذا طوال هذا الوقت.»
كانت هذه الكلمات لِـ ليرا ميريل — قبل موتها، بالطبع.
ليرا، التي كانت تتصرّف دائمًا كسيدة نبيلة لطيفة لا تشوبها شائبة، اختفت في ليلة واحدة.
لكن كانت هناك حقيقة لم يكن أحد يعرفها.
لم يكن هذا اختفاءً ولا موتًا.
بل كانت هذه الخطوات الأولى في صعود امرأة أقوى بكثير.
«فنحن لا نتحرّك عبثًا… نحن نعرف شيئًا.»
«فلا يُسقَط أي سمٍّ عشوائيًا»
لقد نُقِلنا جميعًا إلى داخلِ اللعبة.
وأنا اللاعبُ المتمرّسُ الوحيدُ الذي شهدَ كلَّ نهاياتِ تلك اللعبة.



