فتاة لطيفة وحيوية
هانا يون… فتاة كورية فقدت والديها في حادث مأساوي، ولم يبقَ لها في هذا العالم سوى شخص واحد:
أخوها الصغير جيهو، ذو العشرة أعوام، الذي لم يعرف طفولة طبيعية قط.
كانت هانا بالنسبة له الأم، الأخت، والملجأ الوحيد.
كل ليلة، يطلب منها قراءة روايته المفضلة—رواية عن طفلة يتيمة تُدعى أورين أسترافير، ذات الشعر الذهبي الباهت، التي تعيش في دار أيتام قاسٍ، قبل أن تتبناها عربة الدوق بعد أن كادت تُدهس في الطريق.
أورين في الرواية تعاني من نبذ أخيها الأكبر إليان، الذي لم يفتح قلبه لها إلا عندما ظهرت الهالة الذهبية—علامة الدم النبيل الحقيقي.
لكن ظهور الهالة كان الثمن الأخير قبل أن تسقط أورين بين الحياة والموت بسبب ضعف جسدها…
ويبدأ الدوق يندم لأنه لم يحتضن ابنته الحقيقية منذ البداية.
جيهو يضحك ويقول:
“أنتِ البطلة يا أختي… وأنا سأكون أخاك الأصغر.”
فتبتسم هانا وتكمل القراءة.
لكن في تلك الليلة…
وبينما كانت تعمل في المقهى، لم تنتبه للرجل الذي كان يستهدف فتاة أخرى.
تتلقى الطعنة بدلًا عنها.
وعندما تفتح عينيها…
لا تجد المستشفى.
ولا تجد جيهو.
بل تجد نفسها في عالم الرواية…
في جسد أورين أسترافير نفسها.
لكن هذه المرة، أورين ليست مجرد بطلة رواية.
إنها هانا—فتاة لا تريد السلطة، ولا الدوقية، ولا مصير الرواية.
كل ما تريده…
هو العودة إلى جيهو.
ولأجل ذلك، عليها أن تغيّر القصة التي يعرفها الجميع:
أن تكسب ثقة الدوق الذي فقد ابنته،
وأن تفتح قلب إليان الذي لا يثق بأحد،
وأن تنجو من القدر الذي كتب موت أورين مسبقًا.
هذه ليست قصة أميرة تبحث عن تاج.
هذه قصة فتاة تحارب عالمًا كاملًا…
لتعود إلى أخيها الصغير فقط.
أنت السبب! لو كنت قد أتيت، لما ماتت أمي… أنت لعنة علينا، تجلبين المصائب.
منذ أن وُلدت وأنا أسمع هذا الكلام. لم يكن غريبًا عليّ، ولكن رغم ذلك بذلت جهدي بشدة لكي أثبت أني جيدة… لكي أحصل على حب عائلتي.
لكن ذلك لم يحدث، فوالدي وأخي الأكبر والأصغر فضّلوا أختي من زوجة أبي عليّ.
“أتدرين؟ لقد أصبحتِ عديمة الفائدة… لذا، وداعًا سوه.”
قالت تلك الكلمات وهي تدفعني نحو الشاحنة. سحقًا! لو علمت أن هذا ما سيحدث… لكنت فقط أنا…
“أوريانا… إدوارد… ما الذي فعلته بحق الجحيم؟!”
ما الذي يحدث؟ ألم أمت؟! ومن هذا؟ وأين أنا؟
وماذا قال للتو؟… أوريانا؟
أوريانا إدوارد… الشريرة الفرعية التي ماتت ظلمًا بعدما اتُهمت بمحاولة قتل البطلة، الأميرة سيلينا ديلور.
أوريانا التي خانتها أختها، وانتهت حياتها بطريقة مأساوية.
ههه… هل هذا يعني أنني سأموت مجددًا وبنفس الطريقة؟ لا بأس… سأعيش في هذا الرخاء المؤقت وأنتظر نهايتي المؤلمة. لم أعد أهتم بشيء.
“لكن لماذا؟ لماذا يتصرف الجميع بغرابة؟ ولماذا تبدو القصة مختلفة؟ وماذا فعلت أوريانا الأصلية في أحداثها؟ بحق الجحيم، ما الذي يحدث هنا؟”
في مملكة غارقة في المؤامرات، عاشت “اوليڤيا” كابنة لأسرة نبيلة سقطت في الظل بعد حادثة غامضة. الجميع يعتقد أنها ماتت قبل سنوات، لكن ظهورها المفاجئ في حفل ملكي يزلزل القصر بأكمله.
لكن سر عودتها ليس وحده ما يثير الرعب… بل الرجل الذي يقف إلى جانبها، “آيدن”، وريث عائلة مظلمة اشتهرت بالخيانة.
هل سيذكرها من أحبّها في الماضي حين تقف أمامه حيّة؟ أم أن عودتها ستفتح أبواب أسرار لا يجب أن تُكشف أبداً؟
“ريان؟”
كانت إيلويز قد اعتزلت حياةَ المجتمعِ المخمليِّ إثرَ وعكةٍ صحيةٍ غامضةٍ، واختارت السكينةَ في ريفِ فيلتهام. فقد عشقت هذا المكانَ الهادئَ بطبيعتِهِ الفسيحةِ وهوائِهِ العليلِ – بعيداً عن صخبِ المدينةِ وضجيجِها.
وذاتَ يومٍ، وصلَ مشرفٌ جديدٌ إلى قصرِ بليسبري، وهي الضيعةُ التي يتولى والِدُها إدارتَها. كانَ الغريبُ يحملُ ذاتَ الاسمِ الذي يحملُهُ المقدم ريان ويلغريف، الرجلُ الذي طالما أُعجبت بوقارِهِ وكنت لهُ مشاعرَ سريةً.
لكنَّ ريان هذا لم يمتَّ بصلةٍ للرجلِ الذي رسمتْهُ في خيالِها. نظرَ الرجلُ إلى إيلويز بنظرةٍ ملؤُها الاستخفافُ.
“إذن، أنتِ لستِ مجردَ متسللةٍ فحسبُ – بل تملكينَ ذوقاً غريباً وجريئاً أيضاً. هل تقضينَ ليالِيَكِ الهادئةَ في تأملِ مثلِ هذهِ الرسومِ؟”
كانَ يمسكُ بينَ يديهِ – لوحةً تفتقرُ للحشمةِ، استُمدَّت ملامحُ الوجهِ فيها من صورةِ ريان ويلغريف!
تملكَ إيلويز يقينٌ تامٌّ؛ فمن مظهرِهِ المزدري وكلماتِهِ الجافةِ وافتقارِهِ لللياقةِ في التعاملِ مع السيداتِ – لم يكن هذا الرجلُ سوى شخصٍ غيرِ منضبطٍ اقتحمَ بليسبري بنوايا غيرِ طيبةٍ. وإن لم يكن كذلكَ، فهو حتماً جنديٌّ هاربٌ يفتقرُ لشرفِ العسكريةِ!
“يبدو أنكِ لم تلتقي بصاحبِ هذهِ الملامحِ في الواقعِ قطُّ، آنسة إيلويز.”
ألقى نظرةً عابرةً نحو الأسفلِ، ثمَّ ارتسمت على شفتيهِ ابتسامةٌ ساخرةٌ.
“الواقعُ يختلفُ تماماً عما ترسمُهُ المخيلةُ.”
لقد كانَ لقاؤُهما الأولُ، بلا أدنى شكٍ، هو الأسوأَ على الإطلاقِ.
كانت فتاة عادية، لكن حظَّها سيء لا يطاق.
دائمًا ما تجد نفسها عالقة في دهاليز طارئة، وكأنها خُلقت لتتورط فيها.
وفي إحدى تلك اللحظات، وبينما كانت تُسحب مجددًا إلى دهليز ، حدث شيء غير متوقع: النظام اختارها.
[تم اختيارك لتستيقظ كـ مديرة الفردوس الأرضي (EX)]
[أول صيادة من رتبة EX على وجه الأرض تظهر للعالم!]
اسم الرتبة غريب، والدرجة غير مألوفة،
لكنها، بعقلها الذي لا يملك سوى 12 نقطة ذكاء، حاولت أن تفهم الوضع…
وما توصّلت إليه كان صادمًا:
“هل النظام يطلب مني أن أدير حمّامًا بخاريًا؟”
“هكذا فجأة؟ لا، لا أريد، ولا أستطيع!”
[العقد قد أُبرم بالفعل ولا يمكن فسخه. أُووه.]
“…هل النظام دائمًا بهذه الخفة؟”
[كلمة خفة تجرح مشاعري، أنا لست مجرد آلة ترد على الأسئلة، كما تعلم. (انحناءة)(قلب)]
النظام الوقح استمر في استفزازها.
لكن ما دامت قد تورّطت، فلا مفر من ذلك.
ظهرت مهمة، فأنجزتها ببساطة… ثم بدأت الأمور تتغير:
[تم تحويل “الفرن الطيني” إلى “فرن الجحيم”]
[تم إنشاء “مطعم”]
[تم إنشاء “غرفة التبريد”]
[تم إنشاء “غرفة النوم العطرية”]
[مبروك! تم توسيع الحمّام البخاري!]
– الحمّام البخاري يستمر في التوسّع، وعدد الموظفين والزبائن يزداد يومًا بعد يوم.
– “لماذا ينجح هذا المشروع بهذا الشكل…؟”
«حالما فتحتُ عينيّ في عالمٍ غريب… زواجٌ تعاقدي؟ ومع دوق أيضًا؟»
مصممة المجوهرات يو أونجه،
تستيقظ لتجد نفسها قد أصبحت أديلايدا، ابنة كونت في لومينغريا.
العائلة التي حلت فيها على شفا الإفلاس، حياتها مهددة، ولا يوجد شخص واحد يمكن الوثوق به.
وسيلة النجاة الوحيدة: زواج تعاقدي من دوقٍ بارد القلب!
«فلنعد كتابة العقد!»
—
كان من المفترض أنه زواج تعاقدي لا يحتاج إلى مشاعر…
«لا طلاق.»
الدوق الذي كان باردًا صار يتصرف بلطفٍ معها، ويسمح باستثناءات واحدة تلو الأخرى.
بل وأكثر من ذلك: جواهر تحطمت، وإرثٌ ملكي اختفى، وسرٌّ يعود إلى مئتي عام ينكشف تدريجيًا.
لماذا تستمر أمورٌ غير مذكورة في العقد بالحدوث؟
لا مفر.
لا خيار سوى استغلال معرفتها بالمجوهرات للبقاء على قيد الحياة في هذا العالم!
اسمي ليانورا فالدير.
كنتُ الابنة الوحيدة لأرشيدوق دوقية رينفال، إحدى أعظم دوقيات إمبراطورية ألدين.
عشتُ بين أبي، أرشيدوق أدريان فالدير، وأمي سيلين، وأخواي ليونارد وليون. كنت محاطة بحبٍ لم أشك يومًا أنه قد يختفي.
حتى ذلك اليوم …
سعلتُ دمًا… وسقطت.
قال الطبيب إنني مريضة بمرضٍ لا شفاء له. رأيت الخوف في عيونهم رغم محاولتهم إخفاءه. تحركت الإمبراطورية بأمر عمي، الإمبراطور ألكساندر، بحثًا عن علاجٍ لي.
لكن المرض لم يرحم.
ثم ظهر ساحر من العدم.
قال إنني أستطيع العيش… مقابل أن تُمحى ذكراي من الجميع.
أن أتنفس، لكن كأنني لم أولد يومًا.
أن أبقى أنا وحدي أتذكرهم، بينما لا يتذكرني أحد.
وعندما فتحتُ عينيّ، لم يكن هناك قصر.
لم يكن هناك أبي.
ولا أمي.
ولا صوت أخي يناديني.
كنت في دار أيتام، وقيل لي إنني بلا عائلة.
ظننت أنهم تخلّوا عني.
لكن الحقيقة أكثر قسوة…
هم لم يرفضوني.
هم فقط… لا يعرفون أنني كنت يومًا ابنتهم.
أنا أحمل ذكريات عائلة لم تعد موجودة لي.
أحمل اسمًا لا يعني شيئًا لأحد.
أعيش كأنني ظلٌ لفتاة اختفت من التاريخ.
وكل ليلة، حين أغمض عينيّ، يتردد السؤال ذاته في داخلي:
إذا كان وجودي لا يعيش في ذاكرة أحد…
فهل كنت موجودة حقًا؟
من أنا إن لم يذكرني أحد؟
تجسّدتُ في هيئة إحدى سكّان قريةٍ ريفيّة تقع ضمن الإقطاع الذي كان الشرير الخفيّ يقضي فيه فترة نقاهته في طفولته.
وبما أنّني مجرّد شخصيةٍ ثانوية، فقد عزمتُ على أن أعيش بهدوءٍ بعيدًا عن المتاعب،
لكنني—ومن دون أن أشعر—تورّطتُ مع روبر، ذلك الشرير نفسه.
الفتى الذي سيغدو في المستقبل سيّد عالم الظلام.
والاقتراب منه يعني—لا محالة—أن أُقتل على يد البطل.
لذا كان من الأسلم لي أن أُبقي بيننا مسافةً مهما كلّف الأمر…….
غير أنّ طفولة روبر البائسة كانت أوجع من أن أتظاهر بالجهل وأشيح بوجهي عنه.
“أنتِ أيضًا… تكرهينني؟”
“أ-أبدًا. مستحيل.”
حين سألها وقد تهدّلت أطراف عينيه بحزنٍ ظاهر، لوّحت إيزِلين بيديها نافيةً على عجل.
ما كان ينبغي لها أن تفعل ذلك آنذاك.
في زقاقٍ يتسرّب إليه ضوءٌ خافت، دفعها روبر إلى الجدار.
ومن هيئته انبعثت هالةٌ خطرة، مضطربة، كوحشٍ حُوصر في زاويةٍ ضيّقة.
“إن كان لديكِ أدنى نيّةٍ للابتعاد عنّي…… فمن الأفضل أن تتخلّي عنها.”
“ما بك؟ نحن صديقان، ألسنا كذلك؟”
“صديقان؟”
لوى شفتيه وكأنّ الكلمة لم ترُق له.
كانت ابتسامته الباردة كفيلةً بأن تُجمّد أيّ شخصٍ في مكانه، غير أنّها لم تؤثّر في إيزِلين.
“كنتَ تخاف من الليل فأربّت عليك حتى تنام، وكنتَ تُلحّ عليّ أن أطعمك الحلوى فأطعمك، بل إننا استحممنا(؟) معًا ونحن صغار… فما الذي تغيّر؟”
“…….”
“أم أنك نسيت الأيام التي كنتَ تتوسّلني فيها قبلةً؟”
“وهل يمكنني أن أطلبها مجددًا؟”
“ماذا؟”
لم يصلها جواب.
فجأةً، تلامست شفاههما.
وعندها خفق قلب إيزِلين خفقةً غريبة لم تعهدها من قبل.
لونا فتاة من العالم الحديث، عنيدة، لاذعة، وعاشقة للقصص الرومانسية لكن دائمًا، قلبها يقع حيث لا يفترض. مع كل مسلسل أو رواية، لا تقع في حب البطل… بل في حب ذلك الذي يقف دوما في الظل، البطل الثاني، الطيب، الصامت، الذي لا يُختار أبدًا.
غضبها من النهايات “غير العادلة” جعلها رمزًا للتمرد الرقمي… حتى جاء العقاب.
صيف بلا إنترنت.
قرية نائية.
ومنزل جدّة يخفي أكثر مما يبدو.
لكن حين تكتشف لونا صندوقًا قديـمًا يحتوي على شرائط مسلسل غامض، تبدأ رحلة مشاهدة تتحوّل إلى ما هو أبعد من المتعة. هناك شيء غريب في هذا المسلسل… شيء لا يشبه أي قصة عرفتها من قبل.
وحين تنغمس في آخر حلقة، تدرك أن بعض القصص… لا تُكتب على الورق. بل تُعاش.
فماذا يحدث حين يعاد تجسيدها الى حيث لا تنتمي?!
* الرواية من تاليفي ولا يسمع باخذها باي شكل من الاشكال
“أنا آسفة يا سيدتي. يبدو أنه لم يتبق لكي الكثير من الوقت”
“كم تبقى لي؟”
“أقل من عام…”
حتى الطبيب الذي شخّص حالتي يبدو حزينًا بعد أن عرف أن زوجي يُسمّمني منذ عام.
سمٌّ سيُنهي حياتي في سنّ العشرين، والأسوأ من ذلك أنني رغم علمي بذلك، لا أستطيع كرهه.
من الغريب أن الرجل الذي كان سبب حياتي هو نفسه من سيُنهيها.
لذا، لم يبقَ لي الآن سوى الطلاق. لتحريره من المرأة التي يكرهها بشدة لدرجة أنه يُريد قتلها.
لكنه يُصرّ على الرفض…
ولماذا يضع هذا التعبير الحزين على وجهه؟
أحتاج أن اجد طريقة لإنهاء هذا الزواج، حتى أقضي أيامي الأخيرة بسلام.
القصة: Cinna.mon2025
حساب رسامة الغلاف على الانستقرام: nisreen.artist







