امرأة فقيرة
“لوسيا، أنا لا أعرف كم أنا محظوظ بوجودك.”
أقوى عائلة سحرية في الإمبراطورية “رودبيل”. وعار العائلة المخفي تحت هذا الاسم المجيد، رودبيل نصف الدم.
“أنا سعيد للغاية لأنك ابنتي.”
لقد تحملت كل أنواع الاحتقار وعملت بجد فقط لأسمع هذه الكلمات. بالنسبة لي، أنا التي كنت أتوق إلى المودة طوال حياتي، ابتسم والدي لأول مرة وقال: “بجسدك المتواضع، سوف يتمتع رودبيل بعصر ذهبي لمائة عام قادمة. كوني فخورة.”
حفرة لا قعر لها حيث يُحبس فيها إله شرير، الأبيسوس. من أجل الحفاظ على قوتهم، يجب أن يضحوا بسلالة رودبيل هناك مرة كل مائة عام.
“لا يمكنني الموت هكذا.”
لا يمكنني أن أدع حتى موتي يُستغل ويُهجر من أجلهم. مستغلة إهمال الجميع، حاولت الهرب في تلك اللحظة.
“وداعًا. لوسيا المثيرة للشفقة والحمقاء”.
لقد سقطت في الجحيم بابتسامة نقية كالملائكة وحقد أكثر شراسة من أي شيء آخر.
[سقط شيء مثير للاهتمام].
في الظلام اللامتناهي. اقترب صوت منخفض مليء بالضحك مثل الخلاص.
“سأساعدك”.
باقتراح لطيف لا يمكن رفضه.
“ما رأيك أن تسقطيهم في الهاوية هذه المرة؟”
عدت إلى الماضي. كنت على وشك المغادرة الآن بعد أن حققت كل ما أردته.
“سأعطيك رودبيل. سأعطيك أي شيء تريدينه”
لماذا…أنت أكثر من كرهني؟
“لذا لا ترحلي يا لوسيا”
لماذا تتشبث بي؟
“الأمر متروك لكِ فيما إذا كانت هذه الليلة ستكون الليلة المناسبة أم لا. سيتعين عليكِ تحريك قلبي”
لم تكن سطحية عندما قيل لها إنها لن تتمكن من إغوائه.
بل على العكس ، بدت نبيلة مثل القديسة التي تُحاوِل إظهار رحمتها.
“ما اسمكِ؟” ، قمع كايان نفسه و سأل عروسه التي لم تكشف عن اسمها.
“كلوديل كوين فيرمونت”
كلوديل فيرمونت.
“إن قدرتكِ على أن تصبحي كلوديل كوين تيمنيس أم لا يعتمد على الجهد الذي ستبذليه الليلة. أريدكِ أن تحاولي”
“لن تذهبي إلى أي مكان. لن تبتعدي عني خطوة واحدة.”
وجدتُ نفسي داخل رواية وقررتُ أن أمهّد الطَّريق أمام سعادة شخصيتي المفضّلة.
لكن لم يكن بالإمكان تغيير القدر المحتوم. لتحقيق سعادة شخصيتي المفضلة، كان لا بد أن يلتقي البطل بالبطلة الأصلية ويقع في حبها.
لذا، بذلتُ كل جهدي لضمان حدوث هذا اللّقاء.
وعندما أنجزتُ مهمتي أخيرًا وقررتُ الرحيل، أظهر البطل جانبه المظلم الخفي.
أمسك بذراعي بقوة وجذبني نحوه، حتى باتت المسافة بين أنفينا شبه معدومة.
“أرييلسا، أنتِ تعلمين ما سيحدث في هذا العالم، أليس كذلك؟”
“أنا أعرف جزءًا منه فقط، وأنت تدرك ذلك أكثر مني، دوق.”
“لو كنتِ تعلمين حقًا مستقبل هذا العالم، لكنتِ أدركتِ أنه من المستحيل أن أرغب في امرأة غيركِ.”
كانت عينا كايرون تلمعان بتملّك.
“أنتِ ملكي.”
كان يقف قريبًا جدًا، لا يفصلني عنه سوى خطوة واحدة.
أجمل نساء الإمبراطورية! السيدة… لا، الليدي آيريس، تخوض طلاقها الرابع!
عاجل! عاجل! آنسة آيريس تطلّق للمرة الرابعة!
النبيلة آيريس، التي دخلت المجتمع الأرستقراطي بجمال ملائكي رغم أصولها العامة،
كانت كل زيجاتها تنتهي بالخيانة، والخداع، وعلاقات غرامية مأساوية.
“يُحكَم على جايس فيرداندي بدفع تعويض قدره 100 مليون غولد للمطلّقة، آيريس فيرداندي.”
دقّ، دقّ، دقّ!
خرجت آيريس من المحكمة بوجه شاحبٍ تغمره الدموع بعد صدور الحكم بالطلاق الرابع…
لكن ما إن ابتعدت عن الأنظار، حتى بدأت تمشي وكأنها ترقص بخفة ومرح!
“كيف جرى الأمر؟”
“كما دوماً… تماماً حسب الخطة.”
في الحقيقة، موهبتها الفريدة هي الطلاق… ومهارتها الأكبر؟ أن تُخان بجدارة.
“تبقّى لي زواج واحد فقط…”
يبدو أن هذه المرأة تُخفي شيئًا… شيئًا كبيرًا!
والدي الوسيم ذو القوة الخفية الذي لا يهتم بأحدًا غيري،
تناول شيئًا غريبًا وتحول إلى سيد الظلام.
كان أبًا لطيفًا ومهووسًا بابنته، فكيف تحول إلى الشرير الخفي؟
بسبب ذلك، من المقرر أن يتم القضاء على أبي على يد البطل ويموت، وسأظل أفتقده حتى أموت وحيدة.
في تلك اللحظة،
عدت إلى الماضي واكتشفت أن هذا المكان هو داخل لعبة!
لم أتمكن من منع تحول أبي إلى الظلام، لكن يجب علي بأي وسيلة أن أعيده إلى طبيعته قبل أن يصبح سيد الظلام.
إذا نجحت، سأستعيد أبي الذي أحبني كثيرًا، أليس كذلك؟
في البداية، سأرتبط بعلاقة قوية مع البطل الذي سيقتل والدي…!
بهذا الشكل، أصبحت فارسة مقدسة، ونجحت في أن يتم تبنيي كوصية لعائلة دوقية بلوتو، عائلة البطل.
…لكن أن تصبح قوتي مفرطة لدرجة كبيرة،
قد يكون مشكلة نوعًا ما.
إذا استمررت في التفاهم مع البطل،
فلن يُعرف والدي كونه سيد الظلام.
“لكن هذا غريب.”
“…ما الأمر؟”
“شفتيك على شكل قلب.”
“أنت، لا تنظري إلى شفتيّ!”
وهكذا، هرب البطل من لمستي وسقط تحت السرير.
“أوه، أوه لا!”
“……؟”
قد يكون أقوى شخص قد يقتل والدي يومًا ما،
ولكنه قبل أن يصبح بالغًا، يبدو لطيفًا بشكل لا يُصدق.
مات طفلي.
الرجل الذي كان حبها الأول و أب طفلها كان قاسيًا حتى النهاية.
“هذا الطفل كان خطأً على أي حال” ،
زواجي الأول المؤلم انتهى بموتي.
في حياتي الثانية الجديدة ، قطعتُ وعدًا ،
“سأنجب الطفل و نغادر معًا”
و كنتُ بحاجة لذلك الرجل لمقابلة الطفل.
“عليّ أن أتمسّك به. حتى لو كنتُ أكرهه حتى الموت”
ليست لدي أي نية لجذب انتباهه بعد الآن.
بمجرد أن يكون لدينا أطفال ، سنكون قد انتهينا.
* * *
“أنتِ لستِ هذا النوع من الأشخاص”
عضت أريانا شفتها ثم همست ،
“ابنتي ليست ابنتك أيّها الدوق. لكن لماذا …!”
“لأن هذا لا يهم. إنها طفلتكِ”
نظرت إليها العيون الفيروزية الداكنة الميتة كما لو كانت تحترق.
“أنتِ و أطفالُكِ لي”
“حتى لو كان الثمن حياتي… لن أصبح محظية الجنرال!”
لي سو لم تكن تطلب الكثير من الحياة، فقط قطعة لحم تسدّ بها جوعه، وأمان بسيط تشاركه مع شقيقها الأصغر في زقاقٍ معتم.
تنكّرت في هيئة فتى لتحمي نفسها من قسوة العالم، وعاشت كالنشال… إلى أن اصطدم مصيرها بأقوى رجل في البلاد.
الجنرال “لي دو ها”، أسطورة ساحة المعركة، والمُلقّب بـ”سيف داميانغ”.
شائعة قاتلة تدور حوله: أنه يهوى جمع الفتيان الوسيمين في جناحه الليلي. وفي لحظةٍ مشؤومة،
تجد لي سو نفسها مُجبرة على دخول غرفته، متنكرة كفتى… لكن ما إن تنكشف هويتها الحقيقية،
حتى يشتعل فتيل الصراع بين الخوف، والرغبة، والكرامة.
وبينما كانت تحاول الفرار من قبضة الجنرال، وقعت في فخ أعمق.
عيناها، المرتبكتان والخائفتان، لم تستطيعا إخفاء أنوثتها، لا عن نظراته، ولا عن نظرات والدته التي رمقتها ببرود، ثم قالت بجفاء:
“أخيرًا… امرأة. يبدو أن الجنرال بدأ يغيّر ذوقه.”
وبجملةٍ واحدة، حُكم على لي سو بمصير لم تطلبه يومًا:
“من الآن فصاعدًا… ستدخلين هذا القصر بصفتكِ محظية الجنرال.”
“مهما كنتِ متهوّرةً، آملُ ألاّ تنسي أنّكِ امرأة.”
ماريان كروغمان، واحدة من سيّديّ السّيف الوحيدين في الإمبراطورية، و فارسة النّار من أصول وضيعة.
تُلقّب بالمتهوّرة.
أثناءَ قتالها ضدَّ الوحوش، تتذكّر حياتها السّابقة و تدرك أنها في عالم كتاب قرأته في حياتها السّابقة.
ولكن، مع ذلك، تعاني من “رهاب الدم”، وهو صدمة نفسية قاتلة بالنّسبة لفارسة!
“أريد الاستقالة.”
“سادة السّيف في الإمبراطورية لا يمكنهم التقاعد بسهولة. العائلة الإمبراطورية لن تسمحَ بذلك.”
كيف يمكنها أن تتحمل مواجهة الوحوش المتزايد عددها بجسدٍ ينهار عند رؤية الدم؟
قرّرتْ ماريان أن تتقاعد. و في أسرع وقت ممكن!
لكن موهبة سيّدة السيف تقيّد خطواتها، و كأن ذلكَ لم يكن كافيًا…
“ماريان، هل تتزوّجينني؟”
تلقّت عرضَ زواج من الدوق الأكبر كايدن فالتشتاين، المحارب المجنون و سيّد السّيف الآخر؟
زواج مزيّفٌ فقط لتجنّبِ الزّواج من الأميرة الإمبراطورية؟
سيّدي الدوق، أنا فقط أريدُ التّقاعد!
كيكونيا، حفيدة حورية البحر التي تتحول دموعها ودمها إلى جواهر.
كانت أسيرة داخل القصر الملكي، تُعذَّب وتُهان، حتى مدّ لها رَدِم يده، يدَ الخلاص.
“أحبكِ، إلى حدٍّ أستطيع أن أهبكِ فيه كل ما أملك.”
دون أن تدري أن ذلك الخلاص لم يكن سوى خداعٍ جميل، وقعت في حبٍّ كاذبٍ بكل حماقة.
“أرجو أن يكون طفلنا يشبهك… طيبًا، رقيقًا مثلك.”
امرأةٌ وضيعة، عبدةٌ تجرّأت أن تحلم بأن تكون أسرةً لرجلٍ من الملوك، يا لسخفها.
ولذلك، حين انتهت فائدتها، همس رَدِم بصوتٍ بارد:
“إن كنتِ تحبينني حقًّا… فـ
فموتي يا كيكونيا.”
رجلٌ جعل المستحيل ممكنًا، وجعل من عبدةٍ حقيرة أميرةً نبيلة.
ذلك هو رَدِم فريزر.
كان خلاصي الوحيد، وسبب حياتي الوحيد.
ولهذا أحببته.
بكل دمي، وبما تبقّى من أيامي.
لكن…
“عُد إلى حيث أتيت.”
“لم أعد أحبك بعد الآن.”
التي كانت تحبك… قد ماتت.
منذ اللحظة التي أمرتَ فيها بموتي.
“أرجوكِ… كيكونيا.”
إذن، لماذا؟
“عُودي إليَّ.”
لماذا تتحدث عن الحبّ الآن؟
وقد صار قلبي فقاعةً تذروها الرياح.
لقد ضحت بنفسها للعدو لإنقاذ وطنها.
“لهذا السبب قلبي مضطرب. دعينا نحاول بجهد أكبر ، يا إمبراطورة”
يساريس ، أميرة بلد صغير.
أُجبرت على الزواج من الإمبراطور الذي قتل خطيبها.
لم يكن بوسعها أن ترفض ، فقد كان مصير وطنها على المحك.
“هل مازلتِ لا تفهمين مكانكِ؟ أنتِ لستِ أكثر من غنيمة حرب ، أنتِ كأسي”
سرير مشترك مع عدو.
هوس غير طبيعي و عدم ثقة.
سلوك متغطرس و قمعي.
تجاهل صارخ و معاملة باردة.
و على الرغم من كل هذا ، إلا أنها عاشت بصعوبة.
“بدلاً من رؤية وريث من تلك المرأة ، قد يكون من الأفضل قتلها الآن” ،
لقد سمعت يساريس هذه الكلمات الرهيبة من زوجها.
و الآن لم يبقَ لها سوى خيار واحد ،
“لا بد لي من الهرب”
حتى لو كان ذلك من أجل طفلها الذي لم يولد بعد.
❁ القصة:
“أريد أن أُشفى قريبًا، ديانا. لذا، لنزد من التّلامس الجسدي بدءًا من الغد.”
تلبّستُ في شريرة طُردت بعد ارتكابها لفظائع.
إذا استمرّ الحال هكذا، سأموت جوعًا أو بردًا.
لحسن الحظ، لم يكن هناك قانون يقول إنني سأموت موتًا حقيرًا.
[: هديّة للمتلبّسة المذعورة من التلبّس المفاجئ!
سأمنحكِ إحدى قدرات البطلة في رواية ويب قرأتِها في الماضي!]
هكذا أصبحتُ الشافية الوحيدة في هذا العالم.
* * *
بفضل قدرتي على الشفاء، دخلتُ أنا وأخو البطل الأكبر في زواج تعاقدي.
وُعدتُ بعشرة آلاف عملة ذهبية مقابل شفائه.
“إنه مناسب لأن هدفي هو المال.”
في البداية، تحدّث ببرود…
“أنتِ ساذجة جدًا. هل هذا كل ما تحتاجينه؟”
“هاه؟”
“لقد أنقذتِني، لذا يجب أن تكوني أكثر طمعًا.”
“ستعطيني المزيد من المال، أليس كذلك؟”
مددتُ يدي نحوه، فوضع يده فوق يدي.
“إذا امتلكتِني، يمكنكِ امتلاك كل شيء.”
“لدينا في فرقة الباليه كنزٌ لا يقدَّر بثمن.”
كارين شانير، راقصة باليه تتمتع بجمال فاتن و موهبة فطريّة.
كارين، التي كانت كزهرةٍ عاليةٍ شامخة، تتوجه إلى أحد الرعاة لإنقاذ فرقة الباليه التي توشك على الانهيار بسبب العجز المالي.
و فِي اللحظة التي كاد فيها الرّاعي، الذي كشف عن نواياه السوداء، أن يتحرّش بها،
يتدخل دوق أكتوروس، بطل غلوريتا، لإنقاذها.
“تعالي إلى حضني، أيّتها الفتاة التعيسة.”
“…شكرًا، أيها السّيد الذي يستمتع بتعاسة الآخرين.”
أكتوروس، الذي كانَ يتعرّض لضغط من أسرته للزواج، و كارين، التي تحتاج إلى مستثمر و درعٍ واقٍ لفرقتها،
يبدآن علاقة حبٍّ بعقدٍ هدفه الاستفادة المتبادلة.
“لو كان حلمًا عابرًا، ما المشكلة؟ حين أكون معكِ، أشعر وكأنّني أحلم.”
العلاقة التي بدأت بالكذب، بدأت شيئًا فشيئًا تأخذ طابعًا حقيقيًا.
إلى أن جاء اليوم الذي اكتشف فيه أكتوروس الأشواك التي كانتْ كارين تخفيها تحت بتلات الزهور…
*****
“قولي إنك لستِ الفاعلة… قولي إنك مظلومة.”
“أكتور…”
عند صوت كارين الرقيق، شعر أكتوروس برغبة في الهرب.
اللعنة على كارين شانير، كانت في تلك اللحظة أيضًا جميلة بشكل مؤلم.
جمالٌ قد يجعل المرء يقبل بالذل في هذا الواقع عن طيب خاطر.
“ليتني لم أحلم بهذا الحلم البائس أصلًا.”
أكتوروس وجّه فوهة المسدّس الباردة كالثلج نحو جبهة كارين.
بانغ!
كانت نهاية لحظةٍ كانت أشبه بالحلم، بجمالها الخادع.







