شوجو
“إحتضنّي…”
إستَلقت روز على السريرِ بإغراءٍ واضح، وقد كانت عازمةً على إغوائه.
لقد وجدت نفسي في شخصية الأميرةِ الصغرى الغبية في إحدى الروايات،
التي كُتب لها أن تنتهي حياتها بعد ثلاث سنوات على يد شخصيتها المفضلة ‹آرسين›.
’يا إلــهي..! هل حقًا سأموت قريبًا على يدِ شخصيّتي المفضلة؟!‘
ولكي تحيا، كان لا بدّ لها أن تجعله يقف إلى جانبها مهما كلّفها ذلك.
“سُموّ الأميرة، انتبهي إلى ما تقولين، فقد يُساء فَهمك.”
“لا وجود لأيّ سوء فهمٍ في ما قصدت قوله.”
وعلى الرغم من أنّ عينيه تُشبهان البحر الليليّ الهادئ،
إلا أنّ ارتباكه ظهر جليًا في عمق حدقتيه، فارتعشت تلك المياه الراكدة بداخلهما.
“نـعـم، هذا تمامًا ما أعنيه يا آرسين.”
ثم فتحت روز ذراعيها على اتساعهما، مطالبةً إياه أن يسرع ويحتضنها.
لكن ذلك الرجل كان أقرب إلى حصنٍ منيـعٍ، لا يمكن اختراقه بسهولة.
“سُموّ الأميرة، سيكون الأمر صعبًا إن واصلتِ التصرف هكذا.”
مهلًا… ماذا؟!
أسيغادر؟!
أيتركني هكذا دون أن يفعل أيّ شيء حقًا؟!
في إمبراطوريّة بَستيان يعيشُ كلبٌ مسعور.
اسمه ألديهايد، وكان يُلقَّب بأقوى رجلٍ في العالم.
ثروةٌ ومجدٌ، لا ينقصه شيء، ومع ذلك كان له أمنيةٌ واحدة……
“أُمنيتي هي أن ألتقي نيونيا!”
ثم رسمَ في أسفل الورقة صورةً صغيرةً له وهو يرتدي طوقًا على شكل أذني جرو.
في تلك الأثناء، أطلقت “نيونيا” خاصّتُه، سييّنا، تنهيدةً عميقة.
‘كنتُ فقط أريد أن أقضي ما تبقّى من حياتي في فعل الخير ثم أموت بهدوء.’
لكنّ طفل الكفالة “بّوبّو” عاد وقد أصبح الكلبَ المسعور الذي وحّد القارّة.
بل حتّى من دون أن تنصب هي شِباكًا، هو بنفسه نسج شبكةً كاملة، ثم دخلَ إليها طائعًا.
في أيّ مرحلةٍ يا تُرى حدث الخطأ؟
عاد اللقاءُ بعد رحيلِ زمنٍ ممتدّ، وحبيبُ القلب الأوّل يقف أمامي كطيفٍ أُناديه باسم الواقع. كنتُ أُعدُّ نفسي للتظاهر بالنسيان، للهربِ كما لو أنني لم أرَه قط… لكنّ الأقدارَ عصفت بنا فتبادلت أجسادنا بلا إنذار.
عليَّ أن أستعيد جسدي فورًا وأفرُّ هاربةً إلى مكانٍ لا تبلغه عينَا هيون-كي. خطتي الوحيدة التي تلوح في مدار خاطري كانت غريبةً، طفولية، ولكنها تحمل جرأةً لا تُقهر:
“نجرب قبلة.”
“……ماذا؟”
“تخيّل أن شفاهَنا تلاقت فجأةً هكذا! كم سيكون صادمًا. أشدّ من صاعقةٍ كهربائيةٍ مفاجئة. أرى في ذلك احتمالَ النجاح.”
وقف الكلامُ العبثيُّ بيننا كأمواجٍ مندهشة؛ اتّسعت عينَا هيون-كي بدهشةٍ صامتة، ثم عبَّر عن استيائه بنفخةٍ ساخطةٍ وهو يدفع شعره عن جبينه كمن يصحو من حلمٍ محرج.
“كم دراما شاهدتِ بحقّ؟”
ومع ذلك، وبقيْلٍ من ما يحيط بقلوب البشر من حسنِ الظنِّ بـ”المحاولة خيرٌ من لا شيء”، بدا مستعدًا للتجربة. ثمّ، وكأن النبضَ تراجع أمام جرأةِ الفكرة:
“آه، تبًا. لا أقدِر.”
أعلن انسحابه منتصفَ الطريق، أفلَتَ ذراعَ دام-هي وتراجع خطوةً إلى الوراء.
“ماذا؟ تقبيلِي أمرٌ مرعبٌ إلى هذا الحدّ؟”
“المشكلة ليست فيكِ أنتِ… بل فيّ أنا! لقد نظرتُ إلى عينَيّ نفسي بغمرٍ رومانسيٍّ فجأةً… يا للعار. أشعر بالغثيان.”
يا ويلَ قلبي! لقد شاهد ما لا يُحتمل. غطَّى هيون-كي عينيه بكفه ويفركهما بعنفٍ كمن يريد طردَ رؤياً لا تحتملها قوّته، بينما صرختُ أنا — دام-هي — ومنعته، خائفةً أن يؤذي نفسه بردّة فعلٍ متهورة.
‘كنتُ أتمنى ألّا ألتقيه حتى يوم موتي. لكن إن كان لقاؤنا الثاني سيأتي بهذه الصدمةِ الهوجاء… فماذا عَسَاي أن أفعل؟‘
“آه… ما العمل الآن؟”
تمتمتُ بصوتٍ متهدّج، تُخنقه مرارةُ البكاء، والهواء من حولنا يثقل بأنفاسٍ متردّدةٍ لا تجرؤ على أن تكون قرارًا.😭😭🩵
“يا طبيبة تشي دان آه… هل تلاحقينني؟”
كوون مين جون، الرجل الذي يُشار إليه كوريث مثالي لمجموعة “تايونغ” العملاقة، كان يملك كل شيء… المال، الجاذبية، والسلطة.
لكن خلف هالته المتألقة، كان هناك عيب خفي، قاتل:
قلبه لم يُخلق ليصمد طويلًا.
منذ ولادته، وُسم بحكمٍ مؤجل بالموت، حياة يسرقها الوقت، يومًا بعد يوم، حتى أتاه قلب جديد… حياة انتُزعت من جسد آخر.
منذ لحظة زراعة القلب، بدأت امرأة ما تحوم حوله.
تشي دان آه، طبيبة في قسم الطوارئ بمستشفى كوريا الجامعي،
امرأة غريبة الملامح، لا تخشى الاقتراب، ولا تتردد في انتقاد حالته الصحية.
“ما الذي تريدينه مني بالضبط؟”
رفع مين جون عينيه إليها، فالتقت نظراته بذلك الوجه المتورد حتى أطراف الأذنين والعنق، وقد بدت عليها الصدمة، متجمدة في مكانها.
“أرجوك… فقط لثلاثة أشهر، دعني أبقى بجوارك… لأراقب حالتك.”
هل كان مظهرها المبلل كليًا بالمطر هو ما حرّك شيئًا بداخله؟
أم أن لمسة من الشفقة تسللت إلى قلبه الجديد دون إذنه؟
القلب الذي لا يعرف الرحمة… فهل بدأ يلين؟
الشيء الوحيد الذي كان مؤكدًا، أن تشي دان آه
كانت تعلم تمامًا… أن هذه اللحظة هي فرصتها الوحيدة.
“لأن هذا القلب… ثمين. قُدِّم بثمنٍ باهظ، وانتُزع من بين أنياب الموت.”
نطقت بها وكأنها تهمس بالحياة ذاتها، كأن أنفاسها قاب قوسين من الرحيل، حينها شعر مين جون بانقباضٍ غامضٍ في صدره…
من يكون، بحقّ، صاحب هذا القلب…؟🖤الوصف : “يا طبيبة تشي دان آه… هل تلاحقينني؟”
كوون مين جون، الرجل الذي يُشار إليه كوريث مثالي لمجموعة “تايونغ” العملاقة، كان يملك كل شيء… المال، الجاذبية، والسلطة.
لكن خلف هالته المتألقة، كان هناك عيب خفي، قاتل:
قلبه لم يُخلق ليصمد طويلًا.
منذ ولادته، وُسم بحكمٍ مؤجل بالموت، حياة يسرقها الوقت، يومًا بعد يوم، حتى أتاه قلب جديد… حياة انتُزعت من جسد آخر.
منذ لحظة زراعة القلب، بدأت امرأة ما تحوم حوله.
تشي دان آه، طبيبة في قسم الطوارئ بمستشفى كوريا الجامعي،
امرأة غريبة الملامح، لا تخشى الاقتراب، ولا تتردد في انتقاد حالته الصحية.
“ما الذي تريدينه مني بالضبط؟”
رفع مين جون عينيه إليها، فالتقت نظراته بذلك الوجه المتورد حتى أطراف الأذنين والعنق، وقد بدت عليها الصدمة، متجمدة في مكانها.
“أرجوك… فقط لثلاثة أشهر، دعني أبقى بجوارك… لأراقب حالتك.”
هل كان مظهرها المبلل كليًا بالمطر هو ما حرّك شيئًا بداخله؟
أم أن لمسة من الشفقة تسللت إلى قلبه الجديد دون إذنه؟
القلب الذي لا يعرف الرحمة… فهل بدأ يلين؟
الشيء الوحيد الذي كان مؤكدًا، أن تشي دان آه
كانت تعلم تمامًا… أن هذه اللحظة هي فرصتها الوحيدة.
“لأن هذا القلب… ثمين. قُدِّم بثمنٍ باهظ، وانتُزع من بين أنياب الموت.”
نطقت بها وكأنها تهمس بالحياة ذاتها، كأن أنفاسها قاب قوسين من الرحيل، حينها شعر مين جون بانقباضٍ غامضٍ في صدره…
من يكون، بحقّ، صاحب هذا القلب…؟🖤
تدمر يوهوا عشيرة نامغونغ بناء على ارادة معلمها شيطان الدم زعيم عشيرة الدم. ولكن بسبب خيانة شيطان الدم تسمع قصة صادمة قبل وفاتها “الآن، أنت نامغونغ الوحيده المتبقيه في العالم”. تكتشف يوهوا أنها كانت “سو هوا”، الطفله المفقوده منذ زمن طويل في عائلة نامغونغ، وأنها نشأت في ظل مخططات شيطان الدم الشرير. بعد وفاة مفجعة، تعود يو هوا، أو بالأحرى نامغونغ سوهوا، إلى عامها الثالث عشر تدرك أن فرصة لتغيير المستقبل قد حانت، فتخطو خطوة للأمام لمنع تدمير عائلة نامغونغ. فهل ستتمكن سوهوا من منع تدمير عائلتها على يد شيطان الدم وينجح في انتقامها؟
“هل كان الذئب الأسود امرأة؟”
“ألستَ قد جئتَ في هذه الساعة فقط لتسأل عن هذا، أليس كذلك؟”
‘فقط’ تقول؟
وبدا أنّ الدوق سايد قد جعّدت جبهته استياءً، وكأنّه لا يروق له ذلك التحدّي الوقح من أنيجي على كلماته.
“هناك أمر أريدكِ أن تقومي به.”
“حتى وإن قلتَ ذلك، فقد اعتزلت.”
“سأدفع لكِ ما تشائين. ابحثي عن هيلدغارت كرو.”
هيلدغارت؟
ارتجف كتف أنيجي التي كانت تحدّق أمامها بلا مبالاة.
إنّها المرأة التي ستُصبِح خطيبة الدوق.
ألم يكُن الاثنان في القصة الأصلية قد غرقا في حبٍّ لا ينفصم حتى الموت؟
لم يَدُم التساؤل طويلًا، إذ وقعت أنيجي في فخّ إغرائه حين وعدها بمساعدتها في ترميم القصر الذي اشترته بصعوبة، فوافقت على طلب الدوق.
ولو أنّ الأمر توقّف عند هذا الحد لكان خيرًا للعلاقة بينهما…
“ذلك جيد، لكن في الحفل هناك شخصٌ أودّ أن ترافقيني للنظر في شأنه…”
“حين تقول ‘ترافقيني’، ماذا تقصد؟”
“كـ شريكتي.”
أنا…؟
وبينما ظنّت أنّها قد تورّطت في مسألةٍ عائلية عميقة تخصّ عائلة الدوق، إذ به يقول:
“أودّ أن أستشير السيّدة قليلًا…”
لكنني لستُ سيّدة، بل مجرّد سمسارة معلومات.
ما الذي يريد أن يُلقيه على عاتقي هذه المرّة وهو يرمقني بتلك النظرات الخفيّة؟
ابتعد جوزيف قليلًا عن نظرة أنيجي المليئة بالريبة، ثمّ فتح فمه قائلًا:
“كيف هو التوافق بيني وبين السيّدة؟”
“على أيّ حال، طالعكَ يغمره عنصر التراب، لذا يناسبك شخصٌ تغلب عليه طاقة الماء… ليس هذا المقصود، ولماذا تسألني أنا…؟”
أتسألني حقًّا؟
تزلزلت عينا أنيجي وهما تحدّقان في جوزيف.
الأمور بدأت تسير في اتجاهٍ غريبٍ جدًّا.
“ألا يمكن أن تحتضنني الليلة أيضًا؟”
“…لكن لماذا تفك أزرار قميصك؟”
تجسّدتُ في جسد شريرة حُكم عليها بالشنق خلال عام واحد.
ومن أجل النجاة بأي ثمن، عقدتُ زواجًا صوريًا مع دوق الشمال الملعون.
في البداية كان زوجي يحمرّ وجهه حتى عند مجرد لمس يدي… لكن الآن—
“كنتُ أظن أنك تُحبين صدري…”
“شفاهك حلوة جدًا لدرجة أنني لا أستطيع التوقف.”
زوجي أصبح جريئًا ومغرِيًا بشكل يسبب لي المتاعب!
وفوق ذلك، عندما علمت أن هذه المدينة الرائعة بلا سياح، حاولتُ المساعدة قليلًا فقط.
“الشمال يتربع على عرش أكثر الوجهات سخونة في الإمبراطورية؟”
“المنتجات المحلية تُباع بالكامل فور طرحها؟”
لماذا تسير الأمور بسهولة هكذا؟
هل يُعقل أنني وُلدت لأكون دوقة؟
بعد أن أنهت حياتها الكئيبة كموظّفة إدارية صغيرة في بلديةٍ يعمّها الفساد واللاعدل، بدأت بطَورٍ ثانٍ من حياتها.
انطلقت في عيشة الريف، حالمةً بمستقبلٍ ورديّ كالفراولة.
كانت تظنّ أنّ أيّامها ستهدأ وتغدو وادعة، غير أنّ أشخاصًا يخفون أسرارًا غامضة أخذوا يتشابكون في حياتها شيئًا فشيئًا.
“كياع! هايدي، كُخ!”
كجُرو ثعلبٍ صغيرٍ عجيب يتكلّم.
“أختي، أتعرفين لُغة لحم البقر؟ أريد أن أتشابك معك تشابكًا لا فكاك منه.”
أو كصديقةٍ كانت ألطَف الناس وأهدأهم، فإذا بها الآن تتحكّم بعالم الخفايا.
“لِمَ لا يُسجَّل النعام في عربات النقل؟ أليس هذا تمييزًا ضد النعام؟”
أو مجرد مجنونةٍ طريفة.
“هبوط القمر الأسود، وخضوع الأقمار جمعاء!”
أو جماعةٌ من الإلف المتعصّبين جعلوني معبودًا لهم.
“بير، هل تستطيع أن تخمّن أيُّنا الزهرة؟”
“سؤالٌ عصيّ على الدهر، غير أنّني أعلم أيُّ الزهرات أجمل.”
ثم ظهر ذلك الرجل الغامض، كأنّه القدر، يحمل على عنقه وشاحًا سرّيًا.
⸻
لمسة من الحياة الريفية على يوميات عفويّة
رواية فكاهية # علاجية # كوميديا رومانسية
بطلة قويّة # بطل وسيم ذو بنية متينة لكن خجول أخرق
علاقة عمل # لكن هل هو حقًّا مجرد عامل بسيط؟
حيوانات لطيفة تظهر # كثير من المقرّبين يخفون هويّاتهم # العنوان يصدق معناه
طفلةٌ وُلِدت بمصيرٍ ملعون.
بعد أن انتهت ثلاث حيوات، بدأت حياتها الرابعة.
في حياتها الأولى، قُتلت ضربًا على يد رجالٍ غرباء.
في الثانية، ماتت على الطريق وهي تهرب بجسدٍ واهن.
وفي الثالثة، انزلقت قدمها في الجبل، فهوت حتى الموت.
أما حياتها الرابعة، فقد ظنّت أنها ستعيش فيها مُحاطةً بالحب… لكن!
“لقد… لقد تخلّيتَ عني حقًا! في القلعة التي يسكنها التنّين الحاكم!”
وذات يوم، جاءت طفلةٌ من العدم فجأة.
“…ما هذا؟”
“سيدي، إنّها طفلةٌ بشرية.”
“أعلم، لكن لماذا… لماذا هي هنا؟”
فهل أستطيع، في هذه الحياة… أن أعيش طويلًا، وأحظى بالحب أخيرًا؟
للجمال أساسيات عديدة أهمها النسب النبيل
والموهبة العبقرية، فقد ولدتٌ كمنافسة لأختي الكبرى التي كانت تمتلك كل شيء بالفعل، وكان من الطبيعي أن أموت على يديها، وعندما هربت لأول مرة لقد وجدت أمبراطوريتي قد تحولت إلى رماد، عندها أستسلمت وكنت سوف أموت بهدوء…
صهه-
في اللحظة التي لامس نصل سيفها البارد رقبتي ، قد عدت إلى سن الثامنة .
“هاه ؟ هل يجب أن أموت مرة أخرى ؟!”
قد أقسمت بقبضة يدي الصغيرة هذه أنني لن أموت مرة أخرى في هذه الحياة كما أقسمت أيضًا…
“أختي، حتى لو اضطررت للتضحية بكل شيء ، أقسم بأنني سوف أقوم بحمايتك هذه المرة .”
أوه…؟
“هناك الكثير من الأشخاص المجانين في هذا المكان ، الذين يجرؤون على رؤية رجل آخر يحاول إيذاء هاربر في منزل لوبيرن دون التدخل .”
لقد تغيرت أختي قليلًا ، بل لقد تغيرت كثيرًا حقًا .
***
“…كيليانُ، ما الذي تريدُ أنْ تصبحَهُ في المستقبلِ؟”
“أيُّ نوعٍ من الأشخاص تُحبِّينَ؟ تاجرٌ غنيٌّ؟”
هززت رأسي مرة أخرى نافية ذلك .
“إذًا. إمبراطورٌ؟”
“نعم ، هذا صحيح.”
“…”
“كما توقعتُ تريدين أن أصبحَ الأمبراطور.”
هلْ كشفَ تعبيري في لحظةٍ عابرةٍ عن ما يحمله قلبي؟
أمْ أنَّ هذا الفتى كانَ أكثرَ حساسيَّةً في قراءة الأفكار ممَّا تصوَّرتُ؟
“سأصبحُ إمبراطورًا، من أجل هاربر. أنا لا أريدُ شيئًا آخرَ عدا الذي تريدهُ هاربر.”
أمسكَ يدي بقوَّةٍ، كأنَّهُ لمْ يعدْ لديهِ أيُّ تردُّدٍ.
“مرحـبًا يا عم!”
في أحـد الأيام ظهر أمامـيَّ طـفل حوت صغـير.
“هل تعـرفُ أين تقـع الأكاديمــية ؟ يجبُ عليَّ الذهـابُ إلى هـناك.”
“لقد كُنـتِ تسـيرين في الاتجـاه الخاطـئ طوالَ الوقـتِ.”
“!!!”
“إلى ماذا تنـظر يا سـيدي ؟ هل تريد القلـيل من هذا ؟”
أعتقـدُ بإن هذه هي أبنـتي.
كما إنها لا تُـدرك بإننـي والدها.
***
هل كنـتَ تُفـكر بذلك ربما، ‘هي لا تُـدرك بإننـي والدها’ أليس كذلك ؟
إذا كنـتَ تعتـقدُ ذلك، فأنـتَ مُخـطئ يا أبي!
أسمـي كاليبسو.
وهذه هي حياتـي الرابعـة بالفـعل.
لقد دُمرت حياتيَّ بِأكـملها عندما تجـسدتُ كشخـصيةً فـي روايـة.
بل لقد تجـسدتُ فـي جسـم طـفلةٍ حتى!
نهايـةُ حياتـي الثالثة كانـت عبارةً عن مجـزرةِ إبادةٍ تامـةٍ.
“أنتـم مجـموعة من الأوغاد المـجانين بالبـطلة!”
حسـنًا، ولسـبب ما، بغـض النـظر عما أفـعلهُ لم أستـطع تجاوز عيد ميلادي الثاني والعشرون، لقد كنـتُ أعود بالزمنِ دومًا قبل ذلك الحـينِ.
ولكن، عـن طريق الصـدفة لقد وجدتُ الحل لهذا في نهايـة حياتـي الثالثة، عندما خرج التـنين فاقدًا للسـيطرة.
عندما يفقـدُ التنـين السـيطرة، فإن أبعاد هذا العالـم سوف تتـشوه!
ربما يمـكنني العودةُ إلى مـنزليَّ من خلال ذلك؟
وعندما عدتُ بالزمـن، في حياتـي الرابعـة، قررتٌ أستـخدام هذا التنـين لصالحـي!
أبي؟ أخوتـي؟ أنهم فقـط مُجـرد نقـطة أنطلاق للقاء التـنين!
“أنتـظرنـي أيها التنـين!”
في حفلةٍ إمبراطوريَّةٍ، اقتربَ منِّي ولي العهدِ الوسيمُ بشكلٍ مذهلٍ، والذي رأيتُهُ لأوَّلِ مرَّةٍ، وتصرَّفَ فجأةً وكأنَّهُ يعرفُني.
“سمعتُ أنَّ فتاةً ذاتَ ملامحَ آسيويَّةٍ أُدخلتْ فجأةً إلى عائلةِ روبيشيه بالتبنِّي، فتساءلتُ إنْ كنتِ أنتِ. لكنْ لم أتوقَّعْ أنْ تكون أنتِ حقًا. لم أكنْ مجنونًا في النهاية. لم أفقدْ عقلي بعدُ.”
ثمَّ قالَ ذلكَ وبدأَ يذرفُ الدموعَ بغزارةٍ. واكتشفتُ لاحقًا أنَّ هذا الرجلَ كانَ مديري في العملِ في كوريا.
***
كانَ ولي العهدُ، الذي يُوصفُ بأنَّهُ ‘مجنونُ الإمبراطوريَّةِ’ أو بمعنى آخرَ مديري ‘السابقُ’ في العملِ، يستدعيني إلى القصرِ الإمبراطوريِّ كلَّما سنحتْ لهُ الفرصةُ.
“حدِّثيني عن كوريا.”
“لقد مرَّتْ خمسُ سنواتٍ، ذكرياتي ضبابيَّةٌ.”
“فقط تحدَّثي. بالنسبةِ لي، مرَّ أكثرُ من عشرينَ عامًا على ذلك الوقت.”
هل هناكَ فارقٌ زمنيٌّ بهذا الحجمِ؟ نظرتُ إلى وجهِهِ بدهشةٍ،
ثمَّ رأيتُ الرجلَ يذرفُ الدموعَ مجدَّدًا. لمَ يستمرُّ هذا الشخصُ في البكاءِ هكذا؟
“لقد اشتقتُ إليكِ كثيرًا. إلى درجةِ الجنونِ.”
ثمَّ دفنَ وجهَهُ في كفِّ يدي وبكى بشدَّةٍ، مما جعلَني أشعرُ بمزيدٍ من الحرجِ.
لماذا؟ لأنَّنا كنا في منتصفِ تناولِ الطعامِ، وأمامَنا كانَ الإمبراطورُ والإمبراطورةُ ينظرانِ إلينا بوجوهٍ متجمدةٍ وكأنَّهُما اختنقا بالطعامِ.