خيال
يون سونغ آه، التي كانت تُدعى في كوريا “الممثلة العظيمة” بفضل تمثيلها المتقن. أثناء عودتها إلى المنزل بعد فوزها بجائزة أفضل ممثلةٍ للمرة الخامسة، صدمتها شاحنةٌ تسير عكس الاتجاه.
وعندما فتحت عينيها، كانت قد تقمّصت جسد شريرة الرواية الإلكترونية التي كانت تقرؤها “الآنسة الجميلة والدوق القاسي”، هارنا جورن.
تقبّلت الواقع، وبمهاراتها التمثيلية المتينة من حياتها السابقة أدّت دور هارنا بإتقان….لكن….
‘عنف هارنا الذي كانت تفعله….لا يمكنني تمثيله أبدًا!’
لذلك، عندما ترمي شيئًا على الخادمة خوفًا من أن تُصاب….ترمي ريشة قلم.
وعندما تضرب….خوفًا من أن يؤلم….تضرب المؤخرة: طق!
وعندما تطردها….خوفًا من أن تتعب….تضع لها سرًا بعض الجواهر!
الناس الذين شعروا أن هارنا المخيفة قد تغيّرت، بدأوا يقتربون منها شيئًا فشيئًا.…
“هل يمكنني أن أُمنح الإذن بمناداتكِ باسمكِ، آنسة جورن؟”
البطل الذكر في الرواية كاردن، الذي كان يعتبر خطيبته هارنا قيدًا مزعجًا، بدأ يُظهر اهتمامًا بها.
“أختي هارنا، أنا أحبكِ أكثر شيء!”
أما البطلة الجميلة ماي، التي كان يجب أن تتعرض للتنمر منها، فقد أصبحت بينهما علاقة أختٍ كبرى وأختٍ صغرى مقربتين.
وفوق ذلك….
“لماذا أظل أفكر بالآنسة؟”
حتى ولي العهد بايران، يجد نفسه يتورط معها باستمرار.
كانت هذه هي حياة هارنا الثانية….بعدما بدأ أبطال الرواية يبدؤون بالتعلّق بها.
وهكذا….تمثيل الشريرة الخاص بالممثلة العظيمة….فشل!
حلّ ضيفٌ نبيل.
لم تكن سوى خادمة تعيش في قصر الكونت، بلا اسم ولا ماضٍ.
امتثلت لأمر رئيسة الخدم بألا تلفت نظر الضيف، وحتى من دون ذلك، كانت تظن أن شخصًا نبيلًا كهذا لن يلتفت إلى فتاة مثلها أصلًا.
لكن…
“أنتِ… ما زلتِ على قيد الحياة؟”
“ماذا؟ عفوًا، لا أفهم ما تقصده…”
هربت من الدوق الذي تفوّه بكلماتٍ لا يمكن فهمها، لكن كلما حاولت الابتعاد، اقترب منها أكثر.
“هل تسمحين لي أن أُطلق عليكِ اسمًا؟”
“حتى لو كانت بضعة أيام فقط، لا يمكنني الاستمرار في مناداتكِ بـ(تلك) أو (هي).”
“بيلا.”
لقد منحها اسمًا.
“إيزابيلا هي حبي الأول.”
“إذن، هذا يجعلني شخصًا لا علاقة له بك أكثر.”
“بل لكِ علاقة. لأنكِ تشبهينها.”
رجلٌ تائه في ماضيه،
وامرأة نسيت ماضيها.
فأيّ حقيقةٍ ستنكشف
في نهاية الذكريات المفقودة؟
في ليلة الزفاف الأولى، مع إمبراطور الإمبراطورية العظمى الذي ذاع صيته كطاغية لا يُضاهى.
كان من المفترض أن نقضي ليلة مليئة بالخفقان والترقّب… لكن—
ما إن استلقيتُ معه على السرير نفسه، حتى وقعت المشكلة.
[ لقد دخل اللاعب إلى العمل الأصلي.]
اكتشفتُ حينها حقيقةً صادمة: هذا العالم في الأصل ليس سوى لعبة.
[ تحذير! تم رصد انحراف عن مجرى القصة الأصلية. ستُفرض عقوبة على اللاعب.
العقوبة: مرض قاتل—الموت عند ملامسة الجنس الآخر.
إذا لم يتم إنهاء الاتصال بالجنس الآخر خلال 10 ثوانٍ، ستنخفض نقاط الصحة.]
أنا بطلة تلك اللعبة، وقد فُرضت عليّ عقوبة غريبة لا تُصدَّق، وفوق ذلك—
عليّ أن أقتل ذلك الإمبراطور الطاغية بيدي!
وهكذا، أدركتُ حقيقة هذا العالم.
[ تحذير! انقضت 10 ثوانٍ وبدأت نقاط الصحة بالانخفاض.
كلما انخفضت الصحة، يتم إغماء اللاعب لحماية حالته العقلية.]
وفي النهاية، وقبل أن أقضي ليلة الزفاف مع زوجي حتى، فقدتُ الوعي بصورة مخزية بين ذراعيه.
إذا استمر الاحتكاك بالجنس الآخر حتى تنفد نقاط صحتي تمامًا، فسأموت.
بما أن الأمر وصل إلى هذا الحد، قررتُ أن أتشبث بالحياة مهما كان الثمن.
صرتُ أتهرّب منه كأنني أرى حشرة، كلما كدتُ ألمسه.
لكن يبدو أن ذلك جاء بنتيجة عكسية.
فمنذ يومٍ ما، بدأ حال الإمبراطور يتغيّر على نحوٍ مريب.
“…لماذا تواصلين تجنّبي هكذا، أيتها الإمبراطورة؟”
رجلٌ يفترض أنه غارق في شؤون الدولة، صار يلاحقني بنفسه.
“من الأفضل ألا تفكّري في الهرب. إن واصلتِ هذا التصرف، فقد أفقد صوابي.”
بل وبدأ يتعلّق بي على نحوٍ مرضي.
…ترى، هل سأتمكن من قتل ذلك الرجل بسلام، قبل أن يسبقني الموت؟
الكلمات المفتاحية
#بطلة_جريئة
#بطلة_تهرب_دائمًا_فتدفع_البطل_للجنون
#سوء_فهم
#تقمص_داخل_لعبة
#بطلة_تغازل_بلا_تردّد
#إمبراطور_طاغية
#زواج_قبل_الحب
#رجل_سيئ
#زواج_سياسي
#هوس/تملّك
#بطل_مهووس
#بطل_متغطرس
ديزي، ابنة المملكة التي ورثت اسم التنّين.
حين غادرت مسقط رأسها باختيارها، كانت مجرّد مُشاهِدة، تسمع حكايات العالم وترى أحداثه.
وكانت تظنّ أنّها ستبقى في موضع المراقبة إلى الأبد.
لكنّ ديزي، هي الأخرى، صار لها حكاية.
كانت حكايةً تشبه أشعّة الشّمس التي تنهمر على حقول الرّبيع، أو صوت المطر الذي يحتضن سماء الصّيف، أو أوراق الخريف الطائرة في الهواء، أو رقائق الثّلج التي تملأ ليالي النّتاء وأيّامه.
أي أنّها كانت، كما قال هو:
“أمرًا لا مفرّ منه.”
عندما تُحبّ، تفقد القدرة على الاختيار.
ولهذا، هذه المرّة—
إنّها حكاية ديزي.
***
“ما رأيكَ أن نعتبر أنّنا كنّا اليوم في فندق الجزيرة؟ وأنّنا فاتتنا السّفينة.”
قالتها بثقة، لكن ما إن خرجت الكلمات حتّى تسلّل إليها ندمٌ خفيف. لم تكن تظنّ أنّ مثل هذا الكلام كفيلٌ بأن يُغوي ذلك الرّجل المتّزن أمامها.
رفع يده وغطّى عينيه. كان شكل فمه مبتسمًا.
“يجب أن توضّحي كلامكِ، كي لا أسيء الفهم.”
لدى رابِتي خطة عظيمة جدًا.
الانتقام من دوق فلير البغيض، الذي ساق أمها إلى موتٍ بائس، وجعلها تعيش هي نفسها في الجحيم زمنًا طويلًا.
ذلك أن الانتقام الذي خططت له رابِتي كان هو الموت.
أن تموت، لتصبح ورقةً لم يعد من الممكن استغلالها بعد الآن.
كانت الخطة مثالية،
ولم يكن يُفترض أن يحدث أي خلل.
«مرحبًا، رابِتي فلير.»
إلى أن ظهر رجل يشبه شجرة شتوية باردة، وعرقل موتها.
«ما رأيكِ، رابِتي فلير. أمسكي السيف من جديد. وأنا سأكون من يضع في ذلك السيف الفرصة والطريقة، والقوة والمبرر.»
«……»
«وإن قلتُ لكِ إنكِ تستطيعين طعن قلب الدوق بدلًا من قلبكِ……»
«……»
«فهل ستنتقمين؟»
هل هكذا يكون همس الشيطان المدوَّن في الكتب المقدسة.
كان عرض الرجل، إيدن، حلوًا إلى حدٍّ لا يُقاوَم.
ومع ذلك، لم تستطع رابِتي أموندين أن تثق بإيدن «سيلكريا».
حين كان الرجل ما يزال فتىً لم يشتد عوده بعد.
حين لم يكن وليّ العهد الثاني لسيلكريا، ولا الدوق الأكبر لسونيت كما هو الآن.
كان قد باع رابِتي وأمها إلى دوق فلير من أجل مصلحته الخاصة.
«أتلومينني؟»
«ألومك؟»
«……»
«لا توجد كلمة واحدة تستطيع أن تحتوي هذا القلب الفاسد كله.»
في ذلك اليوم، في الغابة، بدأ الرباط الذي جمعنا،
فأي نهاية سيبلغ، عداوة أم قدر؟
«رابِتي.»
على الرغم من أن الظلام كان كثيفًا لدرجة أنني بالكاد أميّز ملامح الأشياء، إلا أن وجهه وحده كان واضحًا. حاجبان منخفضان قليلًا، ظلّ بين الحاجبين، عينان غارقتان في السواد، شفاه مطبقة بإحكام، وحتى تفاحة آدم المرتجفة بخفة.
تتبعتُ ذلك بنهاية بصري شاردة، ثم قلت:
«يؤلمني.»
يؤلمني. كان يؤلمني. كثيرًا، وبعمقٍ موجع.
«نعم.»
اشتد ضغط إبهامه قليلًا على شفتي السفلى.
«أنا آسف.»
«……»
«أنا آسف، رابِتي. أنا آسف. أنا آسف……»
كيف يمكن لمثل هذه الكلمات أن تكون عزاءً؟
أنت لا تطلب مني الصفح حقًا، وأنا حتى لو تألمت أضعاف هذا، لم يكن في قلبي نية للومك.
إذًا فهي كلمات بلا معنى.
ومع ذلك.
«……أنا آسف.»
كيف لهذه الكلمات أن تجعل ركنًا من قلبي ينهار بلطف. هذه الكلمة التي لا تناسب الموقف إطلاقًا، ما الذي فيها إلى هذا الحد.
في الحقيقة، يبدو أنني كنت فقط أريد أن أسمع كلمة اعتذار من أي شخص، بأي طريقة، وفي أي وقت.
لأن تحمّل كل شيء وحدي كان مرهقًا، وكنت أريد أن أتشبث بتلك الكلمات لأواصل الصمود.
ولهذا، حين سقطت تلك الكلمات فجأة، تلك الكلمات غير المناسبة.
شعرت وكأنها الإجابة الصحيحة الأقوى من أي شيء آخر.
“أرتيا هي ابنة أخي.”
“وهي ابنة أخي أنا أيضًا.”
لقد صدق القول إن المصاهرة المزدوجة لا تجلب خيرًا. أنا لم أرد سوى تربية ابنة أخي، لا أكثر.
“بيلونا، تزوّجي بي.”
“ماذا؟”
“أليس هذا أفضل حلّ لنا معًا لتربية أرتيا؟”
وهكذا، وبشكل مفاجئ، بدأ زواجٌ تعاقدي مع الحبيب السابق.
أم…
بالطبع لا يمكننا أن نقول للطفلة إننا زوجان شكليان متفقان فقط من أجل تربيتها!
“لقد أحبّ العم الخالة كثيرًا، لذلك طلب منها الزواج.”
“آه! هذا رومانسي!”
لكن… هل يجوز أن نكذب إلى هذا الحد؟
“هل كنتما تقولان لبعضكما: أحبك، وأنا أيضًا؟”
“واو، الخالة والعم يرقصان معًا! هذا جميل!”
“بما أن الخالة والعم يحبان بعضهما كثيرًا، يجب أن أترك لهما موعدًا غراميًا أحيانًا!”
وبسبب مساعدة ابنة الأخ…
بل بسبب تدخّلها بالأحرى،
صرنا الآن ننام في السرير نفسه كل يوم.
أهذا… معقول؟
“الخالة لا تستطيع الهرب. إن هربت، فسيمسكها العم ويعيدها.”
“صحيح. لن أدعك تذهبين.”
كان من المفترض أن يكون هذا زواجًا تعاقديًا مع وضع الطلاق في الحسبان،
لكن… لا أرى أي مخرج الآن.
إيريكا؛ المرتزقة من الفئة (S) ذات المهارة الطاغية.
وتشاود؛ المرتزق الآخر من الفئة ذاتها، الذي لا يكف عن تتبع أثرها أينما حلت.
“إيريكا، لنكن شريكين دائمين. كوني معي، ومعي أنا فقط.”
“ولماذا تصر على مشاركتي إلى هذا الحد؟”
“لأنني أشعرُ بالحنق.”
“…؟”
“بمجرد أن أتخيلكِ برفقة وغدٍ تافه غيري، يغلي الدم في عروقي ويجفو النوم جفني.”
كلاهما في العمر ذاته، وكلاهما مرتزق من النخبة، حتى طباعهما الجامحة كانت تتشابه بشكل مريب. ربما شعر كل منهما بذاك الرابط الخفي، وتلك الألفة التي جعلت الصداقة تنبت بينهما في لمح البصر.
“إيريكا. ثمة شيء أرغب باقتنائه بشدة، لدرجة أن عدم نيلي له يكاد يفقدني صوابي. أقسم لكِ، لو انتزعه غيري، فستكون الحرب.”
“لا أدري عمّ تتحدث، ولكن لماذا ترمقني بتلك النظرات وأنت تقول هذا؟ هل سرقتهُ منكِ أنا؟”
“حين تتصرفين هكذا….. أشعرُ برغبة في البكاء.”
ومع مرور السنوات، لم تجد إيريكا مفرًا من الوقوع في غياهب الارتباك.
“مـ.. ما الذي تفعله بحق الخالق؟”
“لقد أخبرتكِ من قبل، يا إيريكا.”
هكذا نطق بصوتٍ خفيض، مفعم بالثبات:
“لو انتزعكِ غيري… فستكونُ الحرب.”
الهرب هو الحل!
“سأترك هذا العمل اللعين مهما كلف الأمر! سأستقيل وأهرب بعيدًا!”
لقد تجسدتُ في جسد ‘سيرافينا’، شخصيةٌ جانبية تظهر فقط في ذكريات الأبطال؛ مرأةٌ تمَّ استغلالها كأداة في كل مكان لمجرد أنها وُلدت بقدرة تطهير خاصة، لينتهي بها الأمر بالموت المفاجئ.
لم يكن من الظلم فقط أن أقضي حياتي أتنقل بين ساحات المعارك حتى أموت، بل إنَّ قدري هو أن يتمَّ نسياني بسرعة بمجرد ظهور البطلة.
“هل كلماتي مضحكةٌ بالنسبةِ لكِ؟ لقد مضى وقت طويل منذ أن استدعيتكِ، ولم تَظهري سوى الآن.”
على مهلكَ، يا حارس الشمال.
لقد أتيتُ للتو راكضةً من ساحةِ معركةٍ أخرى دون أن أحصل على يوم واحدٍ من الراحة، هل تعلم ذلك؟
“إنكِ مقصِّرة. حمايةُ العائلةِ الإمبراطورية هي واجبكِ.”
كيف لي أن أحميك!
أنت أقوى منِّي بكثير، أيها الإمبراطور اللعين!
“من الجميل رؤيةُ مظهركِ وأنتِ تخدمين بطاعة تلبيةً لنداء الإله. حسنًا، هلَّا نستمر في العمل؟”
أهكذا يكون قائد الفرسان المقدسين!
أنتَ مجرد مُستغِلٍّ للموظفين أيها الـ XX الحقير. إهئ…
بينما كنتُ أترقّبُ الفرصة وأجهز خطَّة هربي خطوة بخطوة، نجحتُ أخيرًا.
آآآآهه!
أنا حرة الآن!
…… ولكن، هل أنا حقًّا كذلك؟
— كان هناك عفريتٌ صغير ينتظر طويلًا… طويلًا جدًا فتاةً تجلب نارًا حمراء دافئة تذيب عنه برده.
خلال رحلة تسلّق مع والديها تضلّ يون طريقها.
وعندما تنجح أخيرًا في الهبوط وحدها من الجبل، ينكشف أمام عينيها عالمٌ يسكنه عفاريت ذوو عيون زرقاء وقرون فضية.
وفي ذلك العالم الغريب الذي لا يلائمها، تبدأ يون بالذبول شيئًا فشيئًا، وبينما تتوق بشدّة إلى العودة إلى الأرض، يرفض القدر أن يتركها تمضي.
“لقد أوفيتُ بوعدي. والآن جاء دورك. عِشْ وأنتَ تحبّني.”
“كانت عيناك… وكانت يداك أولَ ما لمسني في هذا العالم… أنا أحبك.”
بين روابط قديمة منسية، وعلاقات جديدة غير متوقعة، تواصل يون تَيهها سعيًا للعودة إلى الأرض.
وبعد صراعاتٍ لا حصر لها، أيَّ طريقٍ ستختاره؟
هناك، حيث تتقاطع مشاعر ثقيلة واعترافات حالكة… أرض العفاريت.
عندما أنقذت العالم، ظننت أن نهايتي قد حانت…
لكنني لم أمُ! بل عدتُ إلى الحياة في جسد طفلة صغيرة.
لم أتمكن من فهم سبب هذا التحوّل الغامض، وأهلي – الذين فقدوا ابنتهم – أرادوا تبنّيّني كابنتهم بالتبني.
قلت لهم:
“أنا هي ابنتكم!”
وبما أنه لا خيار آخر، قررت العيش معهم تدريجيًا والعثور على مكاني في هذا العالم الجديد…
لكن فجأة، صرخت المدينة:
“الساحرة الكبرى ما زالت على قيد الحياة!”
ظهر أمامي رجل غامض، ودود جدًا بطريقة مريبة، وقال:
“هل جئتِ لتنتقمي مني؟”
وتبين لاحقًا أنه الخصم الوسيط الذي قتلته بيدي لإنقاذ العالم!
وهكذا تبدأ رحلة مليئة بالغموض، الانتصارات، والعلاقات غير المتوقعة في جسد جديد وصغير.
سبق صحفي! مراسلة القسم السياسي التي كانت في أوج نجاحها، تتقمّص فجأة دور شخصية شريرة ثانوية?!
بهذا الشكل، ستُقتل على يد البطل الثانوي كِيليان وينترز!
في هذه اللحظة، أنقذوا طريق نجاة إيـشا آشتون.
اتّبعي القصة الأصلية وتزوّجي كيليان.
أطيعي الأب المتكتّل بالطموح الجامح.
اهربي من البيت، وبِيعي كل قيل وقال المجتمع المخملي، وعودي مليارديرة!
مستفيدةً من مهارتها في حياتها السابقة، بدأت إيـشا بإرسال فضائح المجتمع باسمٍ مستعار إلى مجلة 《فضائح يوم الأحد》.
لكن قلمها الساعي وراء الإثارة انتهى به الأمر إلى التعرّض لأشهر شخصية في الإمبراطورية.
「عدد خاص: شيطان الحرب في إمبراطورية دراكسيون، كيليان وينترز!」
「شائعة علاقة عاطفية بين الفارس المرافق ودوق وينترز، ما الحقيقة؟」
「ميزة للمشتركين: قناع كيليان وينترز المصبوب يدويًا (الشفاه ملوّنة)」
بينما كانت تكتب المقالات عن كيليان، لم تكن إيـشا آشتون تنوي سوى ثلاثة أشياء فقط.
المال، والحرية، وحياة طويلة ومستقيمة النهج
“من الآن فصاعدًا لن أكتب أبدًا مقالًا عن الدوق!”
“لا تقلقي. لا أنوي قتل الآنسة.”
“حقًا؟”
“لأنني أنوي أن أجعلكِ خطيبتي.”
لكنني لم أنوِ أبدًا أن أُخطب لك، يا سيدي الدوق?!
“عليك أن تتوسّل إليّ كي أنقذك. أكان قولك إن حياتك ثمينة مجرّد كذبة؟”
لم يكن قول إن الحياة ثمينة كذبة أبدًا. هذه الحياة الواحدة كانت أثقل مما يحتمل.
فقط كان هناك شيء آخر أثمن من الحياة.
من أجل البقاء، تخلّت عن اللقب والاسم. لم تكن تملك أصلًا كبرياء أو شرفًا أو اعتزازًا بالانتماء الملكي.
فالسنوات التي عاشت فيها كفردٍ من العامة كانت أكثر بكثير من سنوات عيشها كأميرة.
وكانت تعمل سرًا من أجل استقلال روزستيا التي أصبحت دولةً تابعة للإمبراطورية.
وفي خضمّ ذلك، ظهر حاكمٌ جديد قلب حياة فيفيان رأسًا على عقب.
رجل يمكن تعريفه بكلمات مثل: عدو، أو قائد معادٍ، أو شيءٍ بين هذا وذاك.
وقد تشابكت حياتها معه على نحوٍ قاسٍ.
كان الأمر قدرًا لا يمكن اعتباره مجرد مصادفة،
ومصيرًا لا يمكن اعتباره مجرد حتمية.
“قد أعرف كيف أتخلّى، لكنني لا أعرف كيف أترك، فماذا أفعل؟”
“إذًا تخلَّ عنها.”
تسلّل صوتٌ ناعم بين الاثنين.
وقعت في حبّ يشبه القدر. ولم تستطع الإفلات من قيوده.
هي المرأة التي تقول بلا مبالاة كلماتٍ جريئة مثل أن يتخلّى عن نفسه،
وهيلم لم يستطع التخلّي عنها.
في الحرب التي خاضها بعزمٍ على سحق روزستيا، خسر خمسة عشر عامًا من عمره.
وكبر الحقد بقدر ما التوى الزمن.
وخلف ذلك الحقد الهائل، تبع حبّ لم يرده.
حتى بعدما عرف أن آخر أميرة لروزستيا، التي كان ينوي قتلها طوال هذا الوقت، هي تلك المرأة نفسها.
وحتى وهو يشعر بالاشمئزاز من ذاته إلى حدّ لا يُطاق،
كان الحبّ كبيرًا إلى درجة لا يستطيع معها أن يتركها.

