دراما
وجدت نفسي وقد انتقلت إلى داخل رواية مليئة بالهوس والمآسي، لكن الأمر لم يكن يهمّني إطلاقًا. لم أكن البطلة ولا الشريرة؛ كنت فقط مجرد نبيلة عابرة.
شعرت ببعض الأسف تجاه البطلة، التي ستنقذ طفلًا و تعاني على يد الشرير ، لكن البطل سينقذها في النهاية على أي حال.
لم يكن هناك ما يدعو للقلق في حياتي.
“هذا جنون! هل جننت، يا أخي؟!”
إلى أن جاءني أخي المعتوه قائلاً: “لدي هدية لك!”، وجلب ذلك الطفل!
“ألا يشبه ذلك القط الضال الذي كنتِ تحبينه عندما كنتِ صغيرة؟”
أيًّا كان! أعده من حيث أحضرته فورًا!
* * *
“لا بأس، طالما أنني لا أُكشف…”
تظاهرتُ بمساعدة الشرير الذي كان يبحث بجنون عن أخيه الأصغر المفقود ، بينما كنت أراقبه سرًا.
كنتُ مصممة على ألا أسلّم الطفل لإنسانٍ أراد استخدام أخيه الصغير كأداة في الحرب، ولكن…
“راينا، تكلّمي.”
اشتدت قبضته على كاحلي شيئًا فشيئًا.
“لماذا تخفين أخي الصغير، كاليكس ، و تكذبين عليّ هكذا؟”
**الملخص**
الإمبراطورة يون سو-ريون من إمبراطورية دايهان، التي كانت تعتقد أنها فقدت ابنتها في حادث مأساوي.
“أنا حامل. إنه الابن الذي طالما تمناه جلالتك.”
في يوم جنازة ابنتها، اكتشفت أن الخادمة الرئيسية حامل بطفل من زوجها. واكتشفت أيضًا أن هذين الشخصين تسببا في موت ابنتها.
“كيف يمكنكما أن تفعلا هذا بي…؟”
“أنتِ مجرد سلعة مستعملة بيد أخي. كان عليكِ أن تعيشي ذليلة.”
لم يكن خيانة زوجها الإمبراطور والشخص الذي كانت تعتبره كأختها كافية، بل حتى خيانة حماتها، الإمبراطورة الأرملة، التي كانت تعتبرها عائلة.
“كل هذا العناء بسبب موت فتاة صغيرة؟”
بسبب خيانة من كانت تثق بهم، غرقت سو-ريون في النهاية في البحيرة التي فقدت فيها ابنتها، لتلقى حتفها.
لكن في تلك اللحظة، عادت إلى الماضي قبل خمس سنوات.
وهي تحمل ابنتها الصغيرة التي وُلدت للتو بين ذراعيها.
“في هذه الحياة، سأحميكِ مهما كلف الأمر. و…”
مع سر جديد تكتشفه عن أصل ابنتها.
“لن أغفر أبدًا.”
في صيفها الأخير بمدينة تشونغمو، كانت كيم سون-يونغ في السبعين من عمرها.
تقف على عتبة النهاية، مثقلةً بحكاية حبٍّ قديم لم تَنْسَهُ. حين وصلت “يوجين”، حفيدتها الشابة التي تُشبه ابنتها،
استقبلتها الجدة بدهشة وفرحٍ عميق.
احتضنتها بقوة، متذوّقةً دفءَ شبابها، ومشاعر الحنين التي بعثتها ملامحها. عبّرت يوجين عن شوقها، وسألت عن الماضي.
لم تلبث السيارة التي أقلّتها أن توقفت،
وخرج منها رجلٌ طويل،
ما إن رأته الجدة حتى حبست أنفاسها…
لـقـد کـان هــو، ذلــك الـرجــل مــن حـکـایـة حـبـهـا الـتــی لــم تُـنــسَ.
في أرضٍ غريبة، استيقظت رينا وقد فقدت ذاكرتها.
بلا ماضٍ ولا وجهة، لم تجد أمامها سوى أن تصبح حارسةً للمقبرة.
لكن من كان يظن أن حارسةً غامضة مثلها ستأسر قلوب أشباح مجتمع المقابر الراقي؟
ـ “واو! هذه الحارسة لا ترتجف أمامنا؟ إنها ناجحة، ناجحة بلا شك!”
سرعان ما تحولت الإعجابات إلى ملاحقات، وتحوّل الحذر إلى ولاء.
لم يكتفِ الأشباح بملاحقتها فقط، بل بدأوا في ضخ قواهم السحرية خفية داخل جسدها، يدفعونها للأمام دون أن تدري.
أي مكيدة يُحيكونها خلف ظهرها؟
في لحظة فوضى، اقتحم خنزير بري المقبرة.
وفجأة ظهر أمامها رجلٌ صرخ قائلاً:
ـ “لا تتحركي، آنسة! ابقي ساكنة ودعيني أتصرف!”
لكن كيف تبقى رينا ساكنة وخنزير بري يركض نحوها؟!
من دون أن تدرك قوتها الخفية، قبضت على مجرفتها ولوّحت بها بكل ما أوتيت من ذعر.
طااان—!
ويا لها من كارثة… فقد أمسكت، لا بخنزير، بل برجل وسيم!
ـ “اتبعيني… وإن عجزتِ عن الزواج، فسأتولى اختياركِ بنفسي.”
من يظن نفسه هذا الرجل؟ ولي عهد إمبراطورية؟
ولماذا يُصر على تلقينها رقصات حفلات الاختيار الملكية؟
لكن الحكاية لم تقف هنا…
بعد قبلة أولى صاعقة، كان بانتظار رينا صدمة أكبر
الرجل الذي أسرها لم يعد يتذكرها مطلقًا…
“لَن تهربي… صحيح؟”
بينما كنتُ أنظر إلى زوجي الذي ظهر مِن حيث لا أدري، أخفيتُ الحزمة بحذر.
على أيِّ حال، كان زوجي يمتلكُ قدرةً شيطانية على كشف أيِّ نيةٍ للهروب.
‘…لا، رُبما يكون شبحًا حقيقيًا.’
حين لزمتُ الصمت لإخفاء ارتباكي، قال بصوتٍ منخفض:
“عزيزتي، أنا أكرهُ الأشخاص الذين لا يوفون بوعودهم.”
“لا، الأمر ليس كذَلك…”
“إذًا، ضعي تلكَ الحزمة أرضًا. وانظري إليّ وقولي إنكِ لَن ترحلي.”
‘بما أنّه بدأ يغضبُ وتنكشف حقيقتُه شيئًا فَشيئًا، ألا يُمكنه أنْ يتوقف؟’
تنهدتُ وأنا أنظر إلى زوجي الذي بدأ يتحول: ضبابٌ أسود، أطرافٌ غريبة كالأذرع، وعينان وحشيتان.
ثم أومأت برأسي بلا حولٍ ولا قوة.
“…أين يُمكن أنْ أذهب وأتركَ هَذا المنزل الرائع؟ أنتَ تتخيل.”
“حقًا؟ يبدو أنني قد أسأتُ الظن، أنا آسف.”
ابتسم زوجي فجأةً ابتسامةً مشرقة، وعاد إلى هيئتهِ البشرية.
كان المنزل الذي تزوجتُ فيه غريبًا بعض الشيء.
الخادمة تتجول ليلاً في الممرات وهي تنتحب،
وعامل الإسطبل تتساقط مِن جسده قشورٌ م،ن حينٍ لآخر،
وفي كنيسة القصر، يترددُ نشيدٌ غامض مجهول الهوية.
كما شاهدتُ قائد الفرسان وقد تحولت يدُه إلى ما يشبه ذراع أخطبوط.
وقد عُثر على أحد التابعين وهو يُتمتم بلغةٍ غريبة، ثم عرض علي قائلاً: ‘هل ترغبين في أنْ تتبعين ■■ أيضًا؟’
“يا حضرة الدوق، أعتقد أنْ الزوجين يجبُ أنْ يكونا صريحين مع بعضهما دائمًا.”
“آه، حسنًا… هَذا صحيح.”
“لذَلك، سأطرح سؤالًا واحدًا فقط. حضرة الدوق… أنتَ لستَ إنسانًا، صحيح؟”
“…”
بدأ زوجي يتصببُ عرقًا بكميةٍ غزيرة كأنها شلال.
وضعتُ يدي على جبيني وأنا أنظرُ إليّه.
كان بيت زوجي وكرًا لمُختلف أنواع الوحوش.
“إن كنتَ ترغبُ في قتلي، فقُل ذلك بصراحةٍ. سأموتُ من أجلكَ.”
منذُ اللِقاءِ الأول، أدركتُ أنَّ الأميرَ الرابع، الذي بدا صغيرًا وضعيفًا كما تصفه الشائعات،
لم يكن فقط صعبَ الإرضاءِ، بل كان أيضًا ذو شخصيةٍ غريبةِ الأطوار.
“طلبي الوحيدُ هو أن تُعطيني مكانًا بجانبكِ.”
بعد ستِ سنواتٍ، التقيتُ به مجدداً، وكان هذا اللقاءُ بمثابةِ عرضٍ للزواج.
“إن حققتُ طلبكَ، يا سموكَ، فماذا ستمنحُني بالمقابل؟”
“سأمنحُكِ كلَّ شيءٍ.”
الفارسةُ التي أشادَ الجميعُ بشجاعتها كبطلةِ حربٍ، لكنها فقدَتْ عائلتها بسببِ جاسوسٍ من العدو. والأميرُ نصفُ الدم، الذي يحمل دماءَ العدو ويُعتبر عارًا على العائلةِ المالكة.
أحدث زواجُهما ضجةً عارمةً في جميع أنحاءِ المملكة.
***
“لا حاجةَ للحبِّ بيني وبينكَ.”
مسافةٌ ملائمةٌ. مودةٌ محدودةٌ. علاقةٌ تقوم على المعرفةِ المتبادلةِ،
دون الغوص في التفاصيل.
علينا أن نحافظ على هذا الحد.
“آدورا، ما هو حقًا ثمين، يجب أن يكونَ معروفًا لي فقط.”
يعرضُ جانبًا جميلًا وملفتًا للنظرِ، بينما يُخفي حقيقتَه ببراعة.
جمالٌ أخّاذ وسحرٌ جذّاب يجعلُ كلَّ من يراه يُفتتنُ به.
لقد تغيَّر الرجلُ الذي التقيتُ به بعد ستِ سنواتٍ، بلا شك.
عندما استعدتُ وعيي ، أصبحتُ الشريرة التي تدير مدرسة داخلية رومانسية خيالية مظلمة.
هذه المدرسة الداخلية هي مكان لـسجن النبلاء ، و هو المكان الذي لا يمكنهم فيه رؤية نور العالم لبقية حياتهم …
“أنتِ المرأة التي أمرَت بضربي من قَبل”
و الآن ، تم جرُّ “البطل الأول” أمامي.
… يبدو أنني في ورطة كبيرة؟
* * *
لتجنب أن أتعرض للقتل على يد هؤلاء الرجال ، بذلتُ جهدًا لأكون ودودة معهم.
لكن هل كان الأمر كذلك حقا؟
“إذا كان بإمكاني حمايتُكِ ، فسأفعل أي شيء”
“من الغريب جدًا أن أظل جشعًا لكِ”
“أسرعي ، قولي إنَّكِ تُحبيني قبل أن أصاب بالجنون تمامًا”
و لكن لماذا أصبح الابطال مهووسين بي؟
نظرًا لأن الانخراط بشكل أعمق مع الأبطال من شأنه أن يعرض حياتي للخطر ، فقد قررتُ الهروب بهدوء الآن.
….و لكن لماذا يطارِدونني؟
لقد تجسدت في جسد شخصية من
رواية رومانسية مخصصة للكبار.
وبالتحديد جسد “جوديث هارينغتون”، التي وجدت نفسها مجبرة على الزواج بسبب ديون القمار التي أثقلت كاهل عائلتها.
في يوم الزفاف، لقي زوجي مصرعه، وترك عائلته غارقة في الديون.
ومع ذلك… كان ذلك مقبولًا.
حتى القصر الذي ورثته لم أستطع بيعه، إذ انتشرت الشائعات بأنه ملعون ومسكون .
ولكن… هذا أيضًا كان مفهومًا.
“أنا لست ممن يخشون مثل هذه الأمور.
لقد مررت بالجحيم وعُدت، بل وحتى مررت بتجربة التجسد بعالم رواية”
عقدت العزم على بدء مشروع جديد وأعيش حياة خالية من الحسد في هذا العمر الجديد.
لكن… أليس من الغريب أن جثة زوجي
لم تتعفن حتى الآن؟
“ماذا فعلتِ بي؟”
زوجي الذي يشبه عينيه الغابات الخضراء الكثيفة، تفحص جسده العاري وجسدي.
صوته المرتبك كسر الصمت المطبق.
“هل كنا فعلاً في خضم… ‘ذلك’؟”
عاد زوجي الميت إلى الحياة.
تمامًا مثل شخصيات الروايات المصنفة للبالغين، مُسيئًا فهم الموقف بأكثر الطرق عبثية.
“أنتِ تبادلينه نظرات مثيرة للشك”
مغازلة رجل آخر وزوجي بجانبي؟
بدهشة، قام “إيرن” بتغطية عيني جوديث التي كانت تقف على مقربة.
“هذه خيانة، تعلمين ذلك، أليس كذلك؟”
“كيف يمكن أن تُعتبر تبادل بعض النظرات خيانة؟”
بابتسامة ساخرة، أبعدت جوديث يده.
“وكيف تُعدّ هذه خيانة؟
لقد ترملت في يوم زفافي”
أخرجت جوديث لسانها له بمكر ودلفت إلى المتجر.
ما فعله “إيرن” بتغطية عينيها سابقًا كان مجرد مزاح.
بلا شك، ملاحظة جوديث حول تبادل النظرات باعتبار أنها أرملة كانت أيضًا مجرد دعابة.
أعلم ذلك، أنا متأكد من ذلك تمامًا، لكن…
“…لماذا أشعر”
لماذا أشعر بلاشمئزاز حيال هذا الأمر؟
في زمنين يفصل بينهما التاريخ، تتقاطع أرواحٌ خاضت معارك الفناء في ساحةٍ كانت يومًا موضع دماء، لتلتقي مجددًا تحت ذات أشجار الكرز . . .
تجسّدتُ في جسد أرنب إضافي داخل رواية خيالية عن مخلوقات سوين، وأصبحتُ دليلًا لـ”كايل رودين”، الشرير الذي نُفي إلى المناطق القطبية.
كايل، الذئب الذي كان الخصم الرئيسي في القصة الأصلية، قد نُفي إلى هناك بعد محاولته قتل البطل الذي سلب منه البطلة التي أحبها.
“سأعطيك المال كما تريد، فقط خذيني إلى منزلي.”
لكن حتى لو عاد إليها، فسينتهي به الأمر مرفوضًا، ليُقتل في النهاية على يد البطل.
لم أستطع السماح لأحد شخصياتي المفضلة بمواجهة تلك النهاية.
“سأكون دليلك… لكن بالمقابل، واعدني.”
✦
لم يكن هدفي أن أصبح حبيبته حقًا.
كل ما أردته هو أن أجعله يفتح عينيه على شخص آخر غير البطلة، حتى يتخلى عن هوسه بها ويبتعد عن النهاية الأصلية.
لكن، رغم كل محاولاتي، لم أستطع تغيير قلبه.
وفي النهاية، عندما قررت الاستسلام والرحيل من جانبه…
“سترحلين؟”
كان هناك شيء غريب في مظهر كايل عندما جاء يبحث عني.
وقف أمامي، حاجبًا طريقي، وعيناه الباردتان تتلألآن بحدة.
“لا يمكنكِ إغرائي ثم الهروب بهذه السهولة.”
كُنتُ أَظنُ أنّ مَنَ تُبعث في عالمِ الرواياتِ الرومانسيةِ الخياليةِ تُولد دومًا كابنة لعائلةِ نبيلةِ، غير أنّني وُلدتُ يتيمة في أحدِ الأزقةِ الخلفيةِ. وبعد جهدٍ شاق، تمكّنتُ أخيراً مِنْ “الاستيقاظ”، وظَننتُ أنّ الحياة سَتغدو أكثرَ يُسراً، ولكن لم يدمْ ذَلِكَ طَويلاً. لقد كانت قدرتي المكتسبة عند الاستيقاظ:
“الخاصية: مُستيقظةٌ (مُشاهِدةُ المكافآت)”
“ما معنى مُشاهِدةُ المكافآت؟ لَستُ حَتى صائدة مُكافآت؟”
بينما الآخرون يُصبحون فرسانًا، أو سحرة، أو مُستدعين للأرواح، كانتْ قُدرتي هي مجرد مشاهدة ملفات المجرمين؟
لكنني، آش، أؤمن أن حتى القدرة التافهة يُمكن أنْ تكون ثمينة إن استُخدمت بالشكلِ الصحيحِ.
“فلا أحد تحت السماء بلا خطيئة، وإن أَحسنتُ استغلالَ قُدرتي على الاطلاعِ على ملفاتِ المُجرمين، فَرُبما أَتمكنُ مِنْ جمعِ ثروة طائلة، أليّس كَذَلِكَ؟”
وهكذا، أصبحتُ أعظم عرّافة في الشمال الغربي، تحت اسم “إزميرالدا الغامضة”، وأخذتُ أُجمعُ المالَ كالسيل الجارف.
لكن، رُبما قد أصبحتُ مشهورة أكثر مما ينبغي…
“10,000,000 قطعة ذهبية”
“ما الذي اقترفهُ هذا الرجل لِيستحق مُكافأة مقدارها عشرة ملايين ذهبية على رأسه؟”
للأسف، لفتُّ انتباه أخطر مُجرم في القارةِ، كين!
“أنتِ أشهر عرّافة في غرب الإمبراطورية، أليّس كَذَلِكَ؟”
“ذَلِكَ…؟”
“أزيلي لعنَتي، يا إزميرالدا الغامضة.”
“كلااا! إنني مَحضُ دجالة!”
وكأن المصائبَ لا تأتي فرادى، بدأت الأحداث والمُشكلات تنهال عليّ دون انقطاع!
وفوق كلّ ذَلِكَ…
“أشعرُ أنّني قد أُقدّمَ لَكِ كلّ شيء… ما عدا أن أسمحَ لكِ بالرحيل عني.”
“أَيُعقل أنّ كين قد فقدَ عقله؟!”
وهكذا، وجدتُ نفسي وقد تحوّلت دون قصد إلى عرّافة ذات سحر آسر، أغوت ملك المجرمين!
لقد لُعِنتُ أن أعود إلى الحياة إلى الأبد.
مئات المرات، تتكرر الحياة ذاتها، بينما يتناثر جسدي كل مرة إلى رماد.
“أخيرًا…”
وقبل أن أفقد صوابي، استعدت السلام أخيرًا في هذا العالم.
مِتُّ بين أحضان عائلتي الحبيبة، بعدما بلغت “النهاية”.
…لكن لا، كنتُ أظن ذلك فقط.
“…ما هذا؟”
لقد عدت من جديد. بحق؟؟!، لماذا؟!.
لقد سئمت من القتال الذي لا نهاية له… ومن دور البطلة.
هذه المرة، سأرتاح تمامًا.
…لكن.
“إيديث كرويل، هل تظنين أنني سأتركك وشأنك؟”
دوق الحرب، الذي أباد الآلاف من الوحوش،
مهووس بي، ويصرّ على أنه لا يريد أن يفقدني.
“إيديث… إذا متِ على هذا النحو، فهذا غير مقبول. لقد وقّعتِ عقدًا.”
سيد سحري مجهول، يبتسم بخجل، ويقبض على أصابعه بإحكام.
“دعيني أُعيد لكِ الجميل. إيديث، أتمنى لكِ السعادة.”
رئيس نقابة الاغتيال، يداعب خدّه على ركبتيها ويهمس:
“سأُضحي بحياتي من أجلك.”
“أليس هذا ما كنتِ تريدينه؟”
وصديق الطفولة، الذي أصبح كاهنًا،
ينظر إليّ بعينين تقطران شوقًا ورغبة.
كلهم رائعون… كلهم كذلك.
لكن لماذا الآن، اصدقائي السابقون… وأشخاص لا أعرفهم حتى،
بدأوا فجأة يتدخلون في موتي؟.
لا… أنتم…
ليس لكم أي علاقة بي في هذه الحياة.
أفلا يمكنكم فقط… أن تدعوني أموت بسلام؟

