دراما
لقد تجسدتُ في جسد شخصية ثانوية.
صديقة الطفولة التي لا يكاد يشعر بوجودها بطل القصة، والتي تموت في بدايات الرواية.
بما أن جسدي ضعيف وعمري قصير، فلا مجال لتفادي علم الموت،
لذلك كنت أعيش مستسلمة للأمر الواقع…
“لماذا لستِ بصحة جيدة؟”
“قلت لكِ كوني بصحة جيدة.”
“لماذا تمرضين مجددًا؟ عليك أخذ إذني قبل أن تمرضي.”
لكن فجأة اصبح بطل مهووسًا بصحتي!
آه، أرجوكم، أبعدوا عني هذا البطل المجنون!
كنت واثقة أنني ولدت لأكون شخصية ثانوية بلا أهمية،
لكن حياتي الجديدة أخذت منعطفًا غريبًا.
“لماذا تفعل كل هذا من أجلي؟”
“لأني أحبكِ.”
فجأة ظهر في حياتي بطل مشرق مثل كلب وفيّ يلتصق بي بلا فكاك.
“كُن أمي.”
“أنا رجل في الأصل، على فكرة.”
وإذا بي أكتسب وصيًا شابًا وسيماً (الجنس: ذكر) يتعامل معي وكأنه أمي.
“مرحبًا، يا ابنتي.”
بل وظهر أبي الذي لم أتوقع أن أراه قبل موتي.
وفوق هذا كله…
“من اليوم فصاعدًا، والدك هو أنا.”
ظهر أيضًا شخص مريب يحاول الاستيلاء على دور والدي.
كيف لشخصية ثانوية مثلي أن تقع في هذا الكمّ من الأحداث المبالغ فيها؟
وهل سأتمكن حقًا من أن أصبح بصحة جيدة؟
القصة:
“توقفِ عن البُكاء بهَذا الشكل. إنهُ مزعج.”
بعد وفاة والدها، تغيّر زوجها الذي كان صهرًا ليُصبح دوقًا، مِما تسبب في جرحٍ عميق لأرتيا.
عندما قررت إنهاء حياتها لكنها استيقظت بعدها، تغيّرت تمامًا وأصبحت شخصًا آخر، وقالت:
“أريدُ الطلاق.”
“جربِ إنْ استطعتِ. إذا كان هدفُكِ هو الطلاق مني، فإلقاء نفسكِ مِن مكانٍ مُرتفع أسهل بكثيرٍ مِن الطلاق.”
لكي يتمكن النبلاء مِن الطلاق، يجبُ عليهم الحصول على موافقة الإمبراطور.
لكن الإمبراطور لَمْ يوافق على الطلاق حتى مرةً واحدة.
إذا كان لديكِ شيءٌ ترغبين فيهِ، عليكِ السعي لتحقيقه بنفسكِ!
توجهت أرتيا إلى الأمير الثاني، كيليان، المشهور بلقب “الأمير المجنون”، بعرضٍ خطير.
“إذا ساعدتني في الطلاق، سأختارُ الرجل الذي يُرضي قلب الأمير ليكون دوق إيدنبيرغ القادم.”
هزّت أرتيا مُجتمع النبلاء ونجحت في الطلاق بِمُعجزة.
لكن، لماذا لا يزال كيليان يُحيط بها بينما هي تبحثُ عن زوجٍ جديد؟
“هل حقًا طلقتهِ بصعوبةٍ لتبدئي في البحث عن زوجٍ جديد؟”
لماذا يقول هَذا بعدما ساعدها في الطلاق؟
هل ستتمكنُ أرتيا مِن العثور على زوجها الثاني بأمان؟
رجلٌ يسعى لـلعقلانيةِ في كلِّ تـصرفاتِه.
امرأةٌ أغلقت فـمَها بـسببِ جروحِ طفولتِها.
ولأنهما أدركا أنهما لن يـفهما بعضَهما البعضَ أبداً، قـررا الانفصالَ.
“لن آكلَ إلا إذا كان بـنكهةِ الفراولةِ.”
لو لم يتفوهْ بـتلك الكلماتِ بـلسانٍ لـثغٍ في ذلك اليومِ.
—
“يبدو أنهُ تـعرضَ لـصدمةٍ كبيرةٍ في الرأسِ، وعادت ذاكرتُه إلى سنِّ السابعةِ.”
الأدويةُ، والعلاجُ بـالصدمةِ، وحتى المشروباتِ.. لقد فعلت كلَّ شيءٍ لـإعادةِ زوجِها إلى سابقِ عهدِه.
فـهل أحرزت تـقدماً لـحسنِ الحظِّ؟
مع مرورِ الوقتِ، كان يـُظهرُ أحياناً نظراتٍ جادةً.
بل كان يـكشفُ عن دهاءِ وفطنةِ البالغينَ.
…لكنْ، فقط عندما تـغيبُ زوجتُه.
“يرجى التحضيرُ لـلطلاقِ فورَ عودةِ ذاكرتِه. ليس هناك انفصالٌ مستحيلٌ في أيِّ حالٍ من الأحوالِ.”
لقد انتهتِ الاستعداداتُ لـلفراقِ.
بـمجردِ أن يعودَ إلى عـمرِه الحقيقيِّ، سـيسلكُ كلٌّ منا طريقَه الخاصَّ.
ولكنَّ الأمرَ غريبٌ.
منذ متى بدأَ هذا تحديداً؟
“شاشا، يقولونَ إنني ذكيٌّ للغايةِ. قالوا إنني في المجالاتِ الأخرى— بـاستثناءِ الذاكرةِ— لستُ في مستوى طفلٍ في السابعةِ.”
“…….”
“لذا، كنتُ أفكرُ… أنا الآنَ… أريدُ فعلَ أشياءَ أخرى مع شاشا، غيرَ القبلاتِ.”
هذه الابتسامةُ التي كان يرتسمُ بها كلَّ ليلةٍ بـروحِ طفلٍ في السابعةِ،
لم تعدْ تبدو بريئةً بـعدَ الآنَ.
نجوتُ مِن حادث عربةٍ ضخم، ولكن لا يزال كُل ما أملكُه هو جبلٌ مِن الديون التي تركها والداي وعليَّ إطعامُ أخي الصغير أيضًا.
الشيء الوحيد الذي تغيّر هو…
«تهانينا! لقد كنتِ مُعلمةً محترفةً في الدروس عبرَ الإنترنت في حياتكِ السابقة. في هَذهِ الحياة، يًمكنكِ استخدامُ مهارات حياتكِ السابقة.»
لقد استيقظتِ كـ “المُعلمٍ المثالي مِن الـ(مستوى 999)”.
استخدمتُ مهارتي السابقة لإصلاح الأشخاص الذين قيّل إنهم “أشخاصٌ سيئون” في المُجتمع الراقي.
نجحتُ في إصلاح الابن الوحيد القاسي لدوق الشمال، والمرأة الشريرة المُتفاخرة مِن عائلة تُجار، والابنُ غيرُ الشرعيّ المُستهتر لوزير الخارجية.
كان الأمرُ يسيرُ على ما يرام، فقد اتخذتُهم جميعًا تلاميذًا مُميزين وبنيتُ مسيرتي المهنية.
ولكن…
“ليليان كريمسون. أنتِ مُكلفةٌ بتعليم ولي العهد آداب البلاط الملكي.”
بمُجرد أنْ أصبحتُ معروفةً بشكلٍ كافٍ لأعيش حياةً كريمة، كُلِّفتُ بأنْ أكون المُعلمةً لولي العهد السفاح الذي لَمْ ينجُ أيُّ مُعلمٍ لهُ مِن قبل!
“أنا لا أحتاجُ إلى مُعلم. لذا اخرجي مِن قصري الآن.”
نظراتهُ كانت توحي بأنهُ سيشطُرني إلى نصفين بالسيف الذي يحمله.
لكنني أيضًا لَمْ أكُن لأتراجع بهَذهِ السهولة.
*+: ❞أمام المًعلم عليكَ أنْ تركع وتستمعَ لهُ بعنايةٍ❝ قيد التفعيل! *+:
▶ شروط التفعيل: أنْ يكون المُتلقي قد تلقى تعليمًا مِن شخصٍ يمتلكً مهارة “المُعلم المثالي”.
“مُعلمتي!!”
“…ماذا؟”
“يجبُ أنْ تُناديني بـ مُعلمتي.”
… هل سأتمكنُ مِن إنهاء هَذهِ الدروس بنجاح؟
استيقظت على خبر وفاة أختي الهاربة.
و ابن أخي ، الابن غير الشرعي لولي العهد ، الذي سيصبح طاغية ، وأصبحت الخالة الشريرة، التي ستموت على يد سيد مجنون.
إذن ما علي فعله الآن هو ……
” أيها المرتزقة ، 500000 من الذهب لتأجريك الآن!”
إنها مقامرة العمر! مرتزق رأسمالي لديه ثروة تحترق ، وخطة مثالية لإخراج ابن أختي من مستنقع الابتزاز.
كان من المفترض أن تكون مغامرة ملحمية من أجل السلام.
حتى يذهب المرتزق هائجًا قبل أن ينقذه ابن أختها .
“تمسك . من أجل عمتك ، التي خاضت في كل هذه المشاكل للعثور على ابن أختها.”
“أنت لا تعرف ما الذي تتحدث عنه.”
“ما ال …… تعرف.”
“د- داميان؟”
سرعان ما تتحول المغامرة إلى قصة مثيرة.
ترفرف راية الموت بالكاد مرة أخرى.
“لا أعتقد أن عقدًا لمدة عام سيكون كافيًا ، فماذا عن التمديد يا سيدة؟”
مهووس واحد لم يكن كافيًا ، والآن اثنان.
واسمحوا لي أن أعيش في سلام!
لقد عضني كلب مجنون. لا يمكنني الهروب إلى أي مكان آخر، لبقية حياتي.
كان بطل الحرب كلبًا مجنونًا.
كان على الكاهنة ديارين أن تجعله مناسبًا لأول ظهور اجتماعي من خلال تحويل هذا الكلب المجنون المخصص لها إلى سيد شاب.
ومع ذلك …
ناهيك عن تربيته كسيد شاب محترم، كانت المشكلة في تحويله إلى شخص.
الإنسان الذي لديه الثلاثة “مجنون” و “سيء” و “لقيط” ليس من المفترض التحدث إليه.
“اهدأ!”
“ابق ساكنًا!”
اعتنت ديارين بسيريس بكل قوتها، ولم تنظر إلا إلى الترقيات والفوائد الموعودة….
“ابقي بجانبي.”
“أطعميني.”
“لا أحب ذلك إذا لم تكن ديارين.”
نتيجة لذلك،
بدأ الكلب المجنون، الذي حولته أخيرًا إلى إنسان مليء بالطفولة والعناد والتهور، في الاشتعال بالهوس.
الجميع يُحبّها.
إنهم يتطلّعون إلى مكانتها النبيلة، ويبذلون جهودًا لجذب انتباهها، ويُقبّلون ظهر يدها كما لو كان هذا هو الشّيء الطّبيعي الذي يجب عليهم فعله.
باستثناء واحد، فالنتين.
“أنتَ أوّل شخصٍ ينظر إليّ بمثل هذا الازدراء.”
“أنتِ أوّل شخصٍ يزعجني إلى هذا الحد، سمو الأميرة.”
ماذا؟ كيف تجرؤ على الشّعور بعدم الارتياح في وجودي؟
فقط انتظر، سأجعل الأمر أكثر إزعاجًا بالنّسبة لكَ!
بمُهجةٍ ومحيًا متهللٍ سعيد أردفت ذات الجمال البهي:” هل ابتسمت لي أحلامي أخيرًا!؟”
في أعقاب فرحتي البهيجة لقدرتي أنا القارئة الشغوفة لروايات الفانتازيا الرومانسية على التجسّد في شابةٍ تقطُر حُسنًا وفتنةً و…الخ،
ولكنّ ملامح الارتعاد من تجسّدت في محياي لاحقًا بدلًا من الفرحة، لأن العالم الذي حُشرتُ في أوصاله كان مدمّرًا بالكامل؛ لذا فكلُّ ما تبقّى لي هو هذا المنزل المسحور، ويومياتُ البطلة الملعونة…
آه! أيضًا وجدتُ هرّةً تُخفف عني!
“مياووو~!”~ نعم نعم عزيزتي لن يفهمني أحدٌ بقدركِ~!
و… أظنني بطريقةٍ ما جذبتُ الشرير المحتضِر وأنقذته…؟ جميل، بدأت المشاكل!
“ألا تحتاجين إلى خادمٍ هنا؟”
“كلا”
“ماذا عن طبّاخ؟”
“آمممم…”
“ألن تشعري بالوحدة بمفردكِ في هذا القصر الموحش؟ يمكنني أن…”
“مقبول! ابدأ من الغد!”
حتى في مثل هذا العالم المدمر، لا يزال الجمال الرجولي يحتّل الأرض!
****
“أرجو أن تتوقف عن تصرّفاتك اللامسؤولة هذه!”
“أليس اسمكِ ماري؟ مقدّس! اسمٌ مقدّس! يمكنكِ أن تُؤنسيني في الليالي~! معًا سنكتب تاريخـ..آاه…!”
“ماري أتودين بعض التفاح؟”
غريبُ أطوار… من ذا الذي يمكنه التصرف بهذا البرود بعد قتل رجلٍ بذلك الحجم بطعنةٍ في الرأس؟
“نعم هات قطعة~!”
“سموّك ، أنا أحبّك!”
هكذا ، رمت أوليفيا ، كعادتها اليوم أيضًا ، كلماتها المباشرة نحو إيدموند.
“… ما هو جدول الأعمال اليوم؟”
و كعادته اليوم أيضًا ، تجاهلها ببرود.
“ألا تعتقد أنّنا ، أنا و سموّك ، قدرٌ لبعضنا؟!”
في اليوم الذي ألقت فيه أوليفيا ، في اعترافها الـ؟ ، بحديثٍ عن القدر ، لم يستطع إيدموند كبح غضبه أكثر.
“ألم أقل لكِ إنّني لن أهتم بكِ حتّى لو متُّ؟”
“توقّفي عن هذا ، من فضلكِ! لستُ مهتمًا بفتاةٍ مثلكِ ولو بمقدار ذرّة!”
عندما رأى إيدموند الدّموع تترقرق في عينيها ، التي كانت دائمًا تبتسم مهما كان رفضه قاسيًا ، فكّر: ‘هل كنتُ قاسيًا بعض الشّيء؟ غدًا ، سأعطيها الشّوكولاتة التي تحبّها’
لكن ذلك الغد لم يأتِ.
“لقد اتّفقتُ على موعدٍ مع السّيّد غارسيل!”
فجأة ، بدأت تلهث وراء رجلٍ آخر.
“ها ، ألم تكوني تتحدّثين عن القدر في وقتٍ سابق؟”
بالتّأكيد ، كان يجب أن يكون هذا أمرًا جيّدًا ، لكن مزاج إيدموند أصبح معكّرًا.
“يا إلهي! كيليون كان يعرف كل شيء! كان يعلم وتصرف وكأنه لا يعلم!”
ارتجفت يدا فيرونيا وهي تفتح الرسالة.
كيليون، الذي تظاهر بأنه لا يعرف، بينما كان على دراية بهويتها الحقيقية.
منذ اللحظة التي التقينا فيها مجددًا، شعرت بقشعريرة في عنقي، مدركة أنني كنت دومًا بين يديه.
عضّت فيرونيا شفتها السفلى بشدة بينما كانت تجهّز أغراضها.
كان عليها أن تغادر من هنا بأسرع ما يمكن.
إلى مكان لا تصل إليه عيناه ولا تسمع فيه أذناه. مكان لا تمتد إليه يداه.
لكن، هل يوجد مكان كهذا فعلًا؟
طَرق طَرق طَرق… تلا صوت الطرق على الباب، انفتاحه المفاجئ.
كان كيليون.
“نيا؟”
كان صوته ناعمًا للغاية وهو يناديها باسمها المستعار.
اقترب ببطء، ثم وقعت عيناه على الرسالة فوق الطاولة.
“هذا…”
اهتز حاجباه السوداوان اللذان كانا مستقيمين كشعرتين مشدودتين.
حدّق في عينيها بعينيه الزرقاوين الباردتين كبحر الشتاء، كما لو كان يخترقها بنظراته.
“لقد تم افتضاح أمري. صاحبة السمو، الأميرة فيرونيا.”
“…أرجوك، دعني أذهب.”
“لو كنتُ أنوي أن أدعك ترحلين، لما أتيت لرؤيتك أصلاً، يا صاحبة السمو.”
تعلقت بالأمل كمن يتشبث بقشة، وذكرت اسم الطفل.
“أرجوك، من أجل جيديل… دعني أرحل. أرجوك…”
“…أنا لا أستطيع أن أدعك ترحلين، من أجل جيديل، يا صاحبة السمو.”
ضاق جبين الرجل فجأة.
“جيديل… أليس هو ابنك وابني، يا صاحبة السمو؟”
“ذاك… آه…”
“لا تفكري حتى بالكذب عليّ، يا صاحبة السمو.”
امتدت يده الكبيرة نحوها.
امرأة من عامة الشعب. لم تكن أوليفيا تطيق تلك الكلمات البشعة. ألقاب مثل “أول طالبة جامعية” و”أول خريجة” لم تكن تعني لها شيئًا. ولكن في أحد الأيام، أهداها هيرودس الزهرة الملكية، نواه أستريد. بدت وكأنها سامة، لكنها لم تستطع إلا أن تمسك بها. ولم تستطع إلا أن تحب الزهرة التي تمسك بها لأول مرة. كان الأمر أشبه بالخلاص.
رُفِضت أطروحة الدّكتوراه نهائيًّا ، فشربتُ حتّى الثّمالة و غططتُ في النّوم ، … لأستيقظ في حفل زفافٍ ما.
على أيّ حال ، قالوا إنّ اسمي رينيه سيليست.
يبدو أنّني تلبّستُ جسد بطلة رواية رومانسيّة خياليّة ، لكنّني لا أعرف إطلاقًا أيّ عملٍ هو …
“بما أنّ عدم الارتياح متبادل ، فلتعيشي بهدوء ، كأنّكِ موجودة و كأنّكِ غير موجودة”
هكذا قال لي زوج الجسد الّذي تلبّستُه ، الدّوق الأكبر.
ماذا؟ أعيش بهدوء؟ هذا بالضّبط ما كنتُ أتمناه!
في كوخٍ صغيرٍ و بسيط ، مع مجموعة من الخادمات الّتي تقف في صفي دون شروط ، و مع تنّينٍ شفاف (?) تورّطتُ بالارتباط به صدفة ، عشتُ أيّامًا صاخبة و مزدحمة.
و ذات ليلةٍ يكتمل فيها البدر ، جاء زوجٌ غير مدعوّ.
بوجهٍ مختلفٍ مئةً و ثمانين درجة عن المعتاد!
“أنتِ تشغلين بالي باستمرار. عيشكِ في مكانٍ كالمخزن ، و خروجكِ مرارًا للأعمال الشّاقّة ، و حتّى وجباتكِ الهزيلة في كلّ مرّة ، كلّ ذلك … ألا تدركين أنّكِ تتعرّضين للاضطهاد؟ ما هذا التّفاؤل السّاذج؟”
مخزن؟ كوخي في الغابة ، الجميل لدرجةٍ تليق بـالجـXـحيم؟
أعمال شاقّة؟ كنتُ أنظّف فقط لأنّني كنتُ أشعر بالملل؟
وجبات هزيلة؟ أليست مجرّد حِميةٍ صحيّة؟
‘كلّ هذا … اضطهاد؟’
هل كنتُ حتّى الآن أُضطهَد دون أن أعلم؟!
* * *
‘انتهى أمري’
في اللّحظة الّتي كنتُ أتأرجح فيها بين الحياة و الموت ، تذكّرتُ أخيرًا الرّواية الّتي تلبّستُها.
و فوق ذلك ، كانت روايةً تموت فيها الدّوقة الكبرى المحتضِرة فعلًا ، ولا يندم البطل إلّا بعد فوات الأوان ، لتنتهي بنهايةٍ قذرة!
“رينيه!”
قبيل فقدان الوعي—
ركض زوجي نحوي بملامح يائسة لم أرَها عليه قطّ.
ألم تكن تكرهني؟
“رينيه. لم أقل يومًا لكِ أن تغادري جانبي. حتّى لو كانت تلك النّهاية هي الموت … سألاحقكِ حتّى النّهاية”



