دراما
“جلالتَك، أرجوك تزوّجني.”
“ولِمَ تُلحّ الأميرة إلى هذا الحدّ في استعجال زواجي؟”
“من أجل سلامِ العالم.”
فإنْ لَمْ يقترن الإمبراطور بزوجة، فإنَّ مصير العالم كلّه مُعرَّضٌ لانهيارٍ مُحقَّق.
ولا أحدَ في هذا الوجود يعرف تلك الحقيقة سواي.
ولأنَّ السلام مُعلَّقٌ على خيطٍ واحد، لَمْ يكن أمامي إلّا أنْ أدفع الإمبراطور دفعًا — ولو بالركل إنِ اقتضى الأمر — إلى أنْ يتزوّج…
قبل أنْ يبتلع الخراب كلّ شيء.
لم يكن لديهما خيار في خطوبتهما. كان سيدريك لوييل، وريث الدوقية الكبرى، يكره ذلك.
“لا أُريد الزواج من امرأة لا تُحبُّني حتى.”
ولكن عندما التقى أخيرًا بخطيبته، مُستعدًا لكراهيتها، لم تكن كما توقّع على الإطلاق.
تحدّثت الشابة ذات العيون الزمردية الهادئة بنبرة مُملّة.
“عندما ترث لقب الدوق الأكبر، فقط أرسل لي وثيقة لفسخ الخطوبة.”
لا يزال أمام سيدريك أربع سنوات قبل أن يتمكن رسميًا من الحصول على لقب الدوق الأكبر.
“كيف يمكنني أن أثق بأنكِ ستطلبين فسخ الخطوبة فعليًا؟”
“يا لكَ من طفل! هل تعتقد أن كل الشابات النبيلات سيُطاردنكَ لمجرد أنكَ وريث الدوقية؟”
“أنا لستُ طفلا!”
“أنتَ كذلك. لا ينبغي لدوق المستقبل أن يغضب بهذه السهولة.”
بإبتسامة خفيفة، مدّت إيلين يدها وكأنها تُريد مصافحة.
“لنتفق حتى انتهاء الخطوبة. لا جدوى من العداوة طالما سنبقى على وفاق.”
“لا أريد أن أتفق معكِ.”
سوف يندم سيدريك لاحقًا بشدة على رفضه مصافحة إيلين كاسييه في ذلك اليوم.
“قلتِ إننا سنفسخ الخطوبة. فلماذا تتدخلين في حياتي باستمرار؟”
كادت شابة أن تُحدث فضيحة بين العائلات التابعة للدوقية، لكن إيلين تدخلت وأوقفتها، لم تتلقَّ حتى كلمة شكر. بدلًا من ذلك، تكلّم سيدريك هكذا.
أخيرا أدركت إيلين الحقيقة.
“أنا قلقة عليكَ. لستُ أغار من تلك الفتاة، بل أخشى أن تُدمّر عائلتكَ بأكملها بسببها.”
بدا سيدريك مندهشًا لأول مرة عندما سمع إيلين تتحدّث بانزعاج وحزن.
“سيدريك لوييل. كيف يمكنكَ أن تكون قاسيًا إلى هذه الدرجة؟”
“أنتِ…”
فقط بعد سماع الألم في صوت إيلين أدرك سيدريك أنه ارتكب خطأ كبيرًا.
“من بين كل الأشياء، كان عليّ أن أولد من جديد كشريرة في رواية، مهووسة بالبطل الإضافي الذي يُحب البطلة الرئيسية. لا يمكن أن يكون الأمر أسوأ. حسنًا، سأفسخ الخطوبة في الوقت المناسب. الأمر بسيط.”
لقد اتخذت إيلين كاسييه خيارًا منطقيًا.
ولكن… ربما حتى الشخص الذي يستطيع رؤية المستقبل لا يستطيع التحكم في عاطفته.
تَنَكَّرْتُ بزيّ صبي ودخلتُ إلى مدرسة البنين “فينشيا” حتى أصبح روحانيّة وأعالج مرضي.
كنتُ أنوي فقط تعلّم فنون استدعاء الأرواح ثم الخروج بهدوء.
لكن…
“لماذا أهدأ كلما أمسكتُ بيدك؟”
“اختاري يا تشييسي. أنا؟ أم الاثنان الآخران؟”
“الطالب المنتقل… قوّي الحضور قليلًا، وهذا يثير قلبي.”
……وانتهى بي الأمر متورطة مع أولئك النبلاء الذين لا يتوقفون عن قول أشياء كهذه.
—
ومع ذلك، تدبّرتُ أمري في النهاية، وتعاقدتُ مع روح، وحققت هدفي، ثم غادرتُ بعدما زيفتُ موتي.
مرّ الوقت، وتجاوزتُ الماضي، وكنتُ أعيش بهدوء.
لكن فجأة…
“هل هذا القدر كافٍ لتنظيف الغبار؟”
“أظن أن بإمكاني إنقاذ هذه البطاطا. ما رأيك؟”
“هيه، اجلسي فقط. سأقوم بالأمر عنك.”
لماذا هؤلاء الأوغاد مجتمعون كلهم في بيتي؟!
“لن أترككِ أبدًا… إلا فوق جثتي.”
بل والأسوأ… يبدو أنهم أصبحوا أكثر تطرفًا من ذي قبل مقارنةً بثلاث سنوات مضت.
……يا تُرى، هل سأتمكن من البقاء حيّة بين هؤلاء النبلاء؟
#بطلة لا تريد سوى أن تصبح روحانيّة
#بطلة باردة المشاعر
#بطل مهووس يغار حتى من النبيلات اللواتي يخرجن مع البطلة
#رجل يحبها من طرف واحد
#شبان يسقطون في حب البطلة كلما حاولوا مجرد الاهتمام بها
“موتي ليس دليلاً على حُبّي، بل على أنانيتي… أرجو أن لا يؤذيه موتي.”
دعت أوليفيا بذلك.
أوليفيا، التي طُعنت بسيف بدلاً من بطلة الرواية، أنقذت زوجها بقواها العلاجية وغطت في نوم عميق. بعد استيقاظها طالبت بالطلاق.
“لنُنهي الأمر. أنا، التي أحببتُكَ، ماتت حينها.”
“هل تكرهينني الآن؟”
لقد تغيّر زوجها.
“آسف. أدركتُ متأخراً… حقيقة مشاعري.”
وركع أمامها.
“أُحبُّكِ.”
“لماذا فجأة؟ لماذا أنتَ مهووس بي؟ الحياة قصيرة، أريد أن أعيش حياتي الخاصة الآن.”
“في هذا الشتاء، يومَ تسقطُ أولُ ندفةِ ثلج، سنُقيم حفلَ الخطوبة.”
بهذه الكلمات أُبلغت كارينا بفسخ خطوبتها على يد خطيبها، وحبّها القديم الذي ظلّت تمنحه قلبها دون أن يبادلها يومًا.
وفي خضمّ يأسها، يظهر أمامها رجلٌ غير متوقَّع.
“الليلةُ القمرُ شديدُ السطوع، يجعل المرءَ لا يرغب في العودة إلى الداخل.”
إنه نواه فيلكاريد، الرجل المعروف بغرابة أطواره رغم مظهره الأنيق الهادئ. كان لطيفًا، غير أنه لا يرحم أعداءه، وقادر على القسوة حين يشاء.
“حتى إصبعكِ الصغير أجده محبّبًا إلى نفسي.”
كلمات قلبت عالم كارينا رأسًا على عقب.
وفي تلك الأثناء، يعود إليها خطيبها السابق، فيليس، الرجل الذي تركها خلفه، ليبحث عنها من جديد.
تلتقي عيناها بنظراته المتوسّلة، فتفكّر كارينا:
‘لعلّ اللحظة التي أضع فيها حدًّا لهذا الحبّ المُرهِق من طرف واحد…’
‘كانت قد وصلت بهدوء، دون أن أنتبه.’
في الليلةِ الأولى من الزّفاف، تلبّستُ جسدَ دوقةٍ ماتت بعد أن شربت السّم الذي قدّمه لها زوجُها.
“لماذا لم تموتي؟”
“أنا أيضًا… لستُ أدري….”
تجاوزتُ الشّكوك بالكاد عبر الادّعاء بأنّ لديّ مناعةً ضدّ السّم، لكنّ المشكلة لم تكن هنا فحسب.
الجميعُ في هذا المكان كان يراني شخصًا سيّء الطّباع، عديمة الأخلاق، ويتجاهلونني تمامًا.
يقولون إنّ صاحبة هذا الجسد الأصليّة كانت هكذا فعلًا.
‘هُمم، فليكن ما يكون إذًا؟’
لقد أصبحتُ وريثةً ثريّة، فما الّذي قد أندم عليه؟
قرّرتُ أن أعيش حياتي بسعادةٍ أبديّة مع قطّي الجميل و”الذّهبيّة” اللّطيفة الّتي أقتنيها.
ولكن―
“تحيا السيّدة الدّوقة! تعيش السيّدة الدّوقة إلى الأبد!”
سكّانُ الإقليم بدأوا بتمجيدي.
“سيّدتي، أرجوكِ… انظري إلى هذه المستندات. مرّة واحدة فقط!”
الموظّفون المهووسون بالعمل صاروا يتشبّثون بي.
“يا صاحب السّيادة، يبدو أنّ رقبتكَ مائلة قليلًا؟”
“…لا بدّ أنّه مجرّدُ وَهْم منكِ.”
وحتى الدّوق نفسه بدأ يُظهِر تصرّفاتٍ غريبة.
وبعد كلّ هذا… يبدو أنّ الشخص المختلّ تمامًا ليس أنا.
منذ ذلك اليوم الذي افتعل فيه كلب شارد اصطداما بي، لم يتركني في أحلامي. كان يصرخ كل ليلة:
أضيفي الملح إلى طعام الكلاب”
فأجيبه: “الملح يسقط شعر الكلاب.”
فيرد بسخرية حادة: وشعرك أنتِ ألا يتساقط ؟ جربي العيش بلا ملح إذن!”
بحثت عن تفسير، فنصحني أهل القرية أن أتخذ شجرةً أما روحية أستمد منها السكينة. لكن حتى الشجرة ظهرت لي في المنام قائلة:
“أنا رجل… وأنا والدك!”
عندها أدركت أنني انزلقت إلى عالم لا خلاص فيه.
في أرضٍ غريبةٍ، عثر على طفلةٍ تُشبه “إي نا-يون” تمامًا.
في تلك اللحظة، ظنَّ “أوك هيون” أنّ نا-يون قد عادت طفلةً ووقفت أمامه من جديد،
فقد كانت الطفلة نسخةً مطابقةً لها.
كان على يقينٍ تامٍّ أنّها ابنتها، رغم عدم وجود أيّ دليلٍ يثبت ذلك.
قال بهدوء:
“ما اسمكِ؟”
فأجابته بحذر:
“وأنتَ يا عمّ؟”
“أنا سو أوك هيون. والآن، عليكِ أن تخبريني باسمكِ.”
“أمّي قالت إنّه لا يجوز أن نُخبر الغرباء بأسمائنا.”
(اختفت كأنّها تلاشت في الهواء… والآن يتبيّن أنّها أنجبت طفلة؟
مع مَن يا تُرى؟)
قال محاولًا طمأنتها:
“العمّ ليس إنسانًا سيئًا.”
“…….”
“أودّ فقط أن ألتقي بأمّك.”
وما إن نطق بتلك الكلمات بصوتٍ خافتٍ، أدرك خطأه،
فقد كان عليه أن يسألها بلُطفٍ أكبر.
“ولماذا تريد أن ترى أمّي؟”
“لأنّني…”
(لأنّني أشتاق إليها…)
توقّف صوته عند هذا الحدّ، وكادت الحقيقة التي حاول كتمانها أن تنفلت من بين شفتيه.
الجميع يُحبّها.
إنهم يتطلّعون إلى مكانتها النبيلة، ويبذلون جهودًا لجذب انتباهها، ويُقبّلون ظهر يدها كما لو كان هذا هو الشّيء الطّبيعي الذي يجب عليهم فعله.
باستثناء واحد، فالنتين.
“أنتَ أوّل شخصٍ ينظر إليّ بمثل هذا الازدراء.”
“أنتِ أوّل شخصٍ يزعجني إلى هذا الحد، سمو الأميرة.”
ماذا؟ كيف تجرؤ على الشّعور بعدم الارتياح في وجودي؟
فقط انتظر، سأجعل الأمر أكثر إزعاجًا بالنّسبة لكَ!
كان هارو يعيش حياةً عادية في شقته، أيام متشابهة لا تحمل أكثر من رتابة هادئة في سجنه الصغير…
حتى بدأت الرسائل في فرض نفسها وسط شقته.
رسائل تحمل تواريخ لم تأت بعد.
كلمات بسيطة، قليلة .. ومبهمة.
هل هي من ماضٍ لم يوجد؟
أم صدى لقرارات لم يتخذها بعد؟
أو أنها فخٌّ يوقعه في مؤامرةٍ لم يتوقعها؟
هناك من ضحكوا بحرية بالأمس،
ولم يعودوا معنا اليوم.
فهل هذه ظلالهم؟
رواية تمزج بين الخيال العلمي والجانب النفسي، حيث لا يكون العدو دائمًا شخصًا آخر،
وأحيانًا… يكون أنت، دون أن تدرك.
★✩★✩★
اقتباسات من الرواية ★ :
“لن تمسك بي يا أخي”
“أظهر نفسك و تفاهم معي أيها المزعج!”
“صحيح أنها مدة طويلة ولكنني ما زلت أثق بأخي، سيجد الرسالة قريبا أنا واثق من ذلك”
“في تلك المهمة.. إياك أن تموت..”
“سيكون هذا فوضويًا” تمتم وسمح لنبرة عبثية بالتسلل لكلماته
“هيا! لنضئ ظلامهم برصاصاتنا يا رجال!”
“لقد قمنا بقتله بالفعل”
“هل تعتقد أن هنالك أي أمل؟”
التصنيفات : أخوي، عائلي، صداقة، خيال علمي، جريمة، شريحة من الحياة، شونين، نفسي، غموض، أكشن
ملاحظة : الرواية غير مقتبسه من أي روايات أخرى أو أي أفلام أو مسلسلات
“ملاحظة مهمة” : حقوق الفكرة الأساسية تعود إلى صديقتي و هي من اقترحت علي أن أقوم بتحويلها لرواية،
الفكرة الحرفية الخاصة بصديقتي قبل تعديلها من قبلي : كان هارو قد انتقل إلى شقةٍ جديدة حتى اكتشف بأنه يتلقى رسائل بتواريخ مستقبلية. هل كانت يا ترى قد تُـحذره من شيءٍ خطر؟ و ما مصدرها؟
لقد وُلدتُ مُجدَّدًا بصُورةِ ”إيفلين لويلّا”، الزوجةِ الأولى التي ماتت في الأصل، والمُتجسّدة في رواية . وكان زوجي في ذلك العالَم هو المُعلّمُ الأعلى للبطل والرجلُ المتسامي ”فيرْزين”.
ولمّا أدركتُ حقيقةَ التناسخ، كان أوّلُ ما فعلتُه هو “الطّلاق”.
عِشتُ خمسَ سنواتٍ أبتعد فيها بسهولةٍ عن الحبكةِ الأصليّة، وأستمتعُ بحياةِ العُزوبيّة.
وفي يومٍ ما… ومع دَوِيّ انفجارٍ، سقطَ من السماءِ شيءٌ ليس “مالًا”، بل طفلٌة صغيرة.
واتّضح لاحقًا أنّ تلك الطفلة هو البطلةُ الأصليّة للرواية!
“لقد قلتُ لكِ كلامًا لطيفًا… رَبِيهَا.”
لكنّه لم يبدُ كلامًا لطيفًا أبدًا.
ومع فقدان البطلة لذاكرتها، وجدتُ نفسي أُربّيها مُصادفةً.
ومنذ ذلك الحين، بدأتِ المصائبُ التي تُفقِدُ المرءَ صوابه تتوالى…
“أبي!”
فالفتاةُ البطلةُ الأصليةُ أخذتْ تركضُ فجأةً نحو فِرْزين، منادِيةً إيّاه “أبي”! دون أيّ مُقدّمات.
“هل تلك الطفلة… حقًّا ابنتي؟”
أمّا زوجي السابق، فقد بدأ يدورُ حولي، غارقًا في سوءِ فَهمٍ لا أساسَ له.
“لا داعي لأنْ تُخفِي الأمر، فنحنُ حَطّمنا السريرَ في ليلةِ زفافِنا.”
“لا! قلتُ لكَ ليس الأمر كما تظنُّ!
أعتذر، لكنّها ليست ابنتَنا يا سيّدي الزوج السابق لي!”
فهل ستستطيعُ إيفلين أنْ تتفادى أحداثَ الحبكة الأصليّة،
وتصلَ إلى نهايةٍ سعيدة؟
انتشر في السوق العالمية مخدّر غامض، لم يمض وقت طويل حتى بدأ مدمنوه يعانون أعراضاً غريبة… أعراض حوّلتهم إلى مخلوقات بشعة لا تعرف سوى إشباع رغباتها الوحشية.
لم يلبث الأمر أن تحول إلى وباء عالمي اجتاح حضارات وقارات بأكملها… الصين، أمريكا، ثم جاء الدور على الجزائر.
في قلب هذه الفوضى، يستعد سراف لمواجهة الكارثة قبل أن تبلغ مدينته، غير أن ما ينتظره يفوق كل توقعاته.
مخاطر لا تنتهي، ماضٍ يطارده، وأحياء أموات يملأون الطرقات.
فهل يتمكن من النجاة في عالمٍ لم يعد فيه مكان للبشر؟



