كوميدي
[الهدف: إفساد العلاقة بين البطلة والبطل الأصلي!]
إيسا، ابنة الكونت التي عاشت حياةً لا تُحسد عليها تحت حماية والديها المفرطة. بمجرد أن سمعت اسم الأكاديمية التي ستلتحق بها، استعادت ذكريات حياتها السابقة وأدركت أنها داخل الرواية التي قرأتها.
رغم أن إيسا ليست البطلة، ولا الشريرة، ولا حتى مجرد شخصية عابرة ذُكرت في سطر واحد، إلا أنها قررت تغيير القصة الأصلية. والسبب؟ من أجل سعادة بطلة الرواية، ‘شخصيتها المفضلة’!
أخذت إيسا تركض هنا وهناك في الأكاديمية من أجل البطلة، ولكن بدلاً من تغيير القصة، بدأت تنجرف في أحداث غير متوقعة.
“أنتِ صاخبة.”
“لا تتبعيني.”
“هذا ليس من شأني.”
وفي نهاية المطاف، تجد نفسها متشابكة مع شقيق البطل الأصلي، وهو أمير شديد الحدة والفظاظة.
. . . * * * . . .
لم تستطع إيسا تجاهل ذلك الأمير الذي وُلد بعينين متباينتي اللون، مما جعله محاطاً بشتى أنواع اللعنات والانتقادات. ظنت أنها قدمت له مساعدة بسيطة للغاية، ولكن…
“إيسا، أنتِ تعلمين، أليس كذلك؟ أنا أحبكِ حقاً.”
“أنتِ الوحيدة التي أحبها هنا.”
أمام هذا الاستحواذ غير المتوقع، لم تجد إيسا مفراً من الرغبة في الصراخ:
‘أيها الأمير، أنت لست حتى البطل… لماذا تفعل هذا بي!’
الأخت الكبرى، ساليتا، التي تُجيد كل شيء وتتمتع بحظ سعيد، والأخت الصغرى، جوليانا، التي هي مجرد عادية لأنها لم تتلق النبوءة.
تتم دائمًا مقارنة جوليانا بأختها الكبرى، التي تُدعى قديسة عائلة سيرين، وتعيش بدون أي إرادة.
ثم في أحد الأيام، عن طريق الصدفة، التقتْ بشخص ما.
مورفي، ولي عهد هذه الإمبراطورية الذي وُلِدَ بالحظ السيئ، يُصاب ببراز الطيور على الطريق وتُمطر عندما يُحاول الخروج.
جوليانا، التي أزعجها مورفي، لديها إرادة يائسة لشخص ما لأول مرة في حياتها، وتُنقذه من الغرق.
في ذلك الوقت، تنزل نبوءة جديدة في المعبد.
جوليانا، التي لديها إرادة، يُمكنها أن تفعل أي شيء.
تَنصح الإمبراطورة جوليانا بأن تكون ولية العهد وزوجة ولي العهد الذي وُلِدَ بالحظ السيئ …..
“تزوجيني.”
“لا.”
“ألستِ بخيرٍ معي؟ أنا وسيم، أنا ذكي، أنا …..”
“طريقتكَ في الكلام غريبة.”
جوليانا ترفضُ عرض الزواج بِحَزّمٍ وحدّةٍ أكثر من السكين.
قصة الأمير مورفي غير المحظوظ والأشخاص المحيطين به الذين يحاولون إقناع جوليانا بأن لديها إرادة.
وجدتُ نفسي في جسد بطلة قصة ندمٍ وأسف.
كانت هي الابنة الحقيقية، لكنها تُعامل كالدخيلة، ومصيرها الموتُ وحيدةً بائسة.
أما الحمقى من حولها، فلن يدركوا الحقيقة إلا بعد رحيلها، وحينها سيعضُّون أصابع الندم.
لكن—
‘الآن وبعد أن كشفتُ الحقيقة، أتُراني سأستمر في العيش كحمقاء مُستضعَفة؟’
مستحيل.
عقدتُ عزمي على أن أكونَ ماكرةً كي لا أسيرَ في طريق البطلة التراجيدية.
إن تظاهر الآخرون بالبؤس، فسأتفوق عليهم في تمثيلية الحزن.
وإن حاولوا إلصاق التهم بي، فسأتلطّفُ في ردّ الاتهام، وأقلبُ الطاولة عليهم.
استعنتُ بمهارات التمثيل من حياتي الماضية، وحرفتُ مسار القصة كما أشاء.
وفجأةً، بدأ الجميع يتصرّفون بغرابة.
“أريدُ إصلاح ما بيننا، حتى الآن… هلا عدتِ إلى العائلة؟”
أفراد عائلتي الذين لم يذوقوا طعم الندم قبل موتي، أخذوا يتعلّقون بي الآن باكين.
“أيلا… لقد أدركتُ الآن. أنا أحبكِ حقاً.”
حتى خطيبي السابق بدأ يُلقي اعترافاتٍ عاطفيةٍ مثيرة.
“أنتِ من أنقذت حياتي، أيلا… لذا أريدُ أن أكرس ما تبقى من عمري لكِ.”
أما البطل الثانوي الذي كنتُ أنوي استخدامه مؤقتاً، فلماذا يُبدي مثل هذا التصرّف؟
أرجوكم، توقفوا.
لم أكنْ أخططُ لجرِّ حياتكم إلى دوامة انتقامي.
إلى ذئبي الحبيب،
أنا أيضًا… لم أرغب أبدًا في أن أكون بهذا الجسد. كنت أتمنى أن أولد قويًا، عظيمًا، مثل بطل أسطوري…!
زواج بين أرنب لا يعرف الخجل، وذئب نبيل.
هربًا من والدها، اختارت “شايلّا” الزواج السياسي، واتجهت نحو الشمال.
لكن الزوج الذي قيل إنه سيصبح “الذئب الأسود” الأسطوري… لم يكن سوى جرو صغير حاد الطبع!
“أنت دائمًا تتظاهر بالبراءة لتتملّص من المواقف، أليس كذلك؟”
طالما أن هذا الكائن الذي يشبه كعكة الكريمة السهلة الانقياد هو زوجها، فإن شايلّا لم تكن لتفكر أبدًا في مغادرة قصر الدوق.
“لا تقلق بشأن شيء… إن لم تستطع أن تكون جوهرة، فسأتعلّم أنا فنون الكيمياء كي أجعلك تتألق.”
“أنت مميز بالنسبة لي. سأجعلك تلمع مهما كان.”
شايلّا تبدأ في شفاء زوجها من عقده، وتمنحه الثقة بعدما أنهكه رهاب الناس وكراهيته لذاته.
“أنت حقًا… شخص يحتاج إلى الكثير من العناية.”
ذلك الكائن الصغير واللطيف، نما شيئًا فشيئًا بفضل رعايتها الحنونة، حتى أصبح ذئبًا ضخمًا ومهيبًا…
“لم أعد لطيفًا أبدًا الآن. لم أعد ذلك الجرو الأبيض الصغير…”
“لكنك لا تزال كذلك.”
“حقًا؟”
“نعم، ما زلت جروًا صغيرًا، وأبيض، وظريفًا… هكذا أراك أنا.”
“شا-شا، هل تحبينني؟”
“نعم، أحبك… بقدر ما أحب نبات الهندباء.”
شايلّا، التي أحبتني حتى في أقذر جوانبي،
زوجتي، شايلّا.
كالليون يُستدعى إلى الخدمة العسكرية، ويُفقد أثره حتى يُعتقد أنه مات، لكنه يعود بعد خمسة عشر عامًا كرجل بالغ وقوي…
“بما أننا أصبحنا بالغين الآن… فلنقبّل بعضنا قبلة الكبار.”
عند صوته الهادئ، رمشت شايلّا فقط بعينيها.
فعلى الرغم من اثني عشر عامًا قضتها في الدير وهي تتلو الكتب المقدسة، إلا أنها لم تكن تعرف شيئًا عن لمسات الحُب بين الرجل والمرأة.
“وكيف تكون قبلة الكبار…؟”
“قبلة الكبار لا تُسمّى قبلة، شا-شا.”
“…وماذا تُسمّى إذن؟”
“تُسمّى قُبلة… أو بالأحرى، قبلة حقيقية.”
أحضرتْ رجلاً ملطخاً بالدماءِ إلى منزلِها وقامت بعلاجِهِ.
ومنذُ ذلكَ الحينِ، والرجلُ يترددُ على منزلِ إيهيلي باستمرارٍ.
“لقد وقعتُ في حبِّكِ من النظرةِ الأولى.”
“أنا آسفةٌ، سأرفضُ طلبَكَ.”
“إذا كان هناكَ سببٌ لعدمِ إعجابِكِ بي، فأخبريني من فضلكِ. سأصلحُ أيَّ شيءٍ.”
“لأنكَ وسيمٌ جداً.”
“…… نعم؟”
—
في يومِ ميلادِها العشرينَ.
تذكرت إيهيلي حقيقةَ أنها بطلةُ روايةِ رومانسيةٍ وخيالٍ مأساويةٍ وشديدةِ القسوةِ.
‘لا يجبُ أن أتورطَ أبداً مع أبطالِ الروايةِ، لا، مع أولئك الحثالةِ!’
هربت إيهيلي إلى قريةٍ ريفيةٍ نائيةٍ لتجنبِ حثالةِ الروايةِ الأصليةِ.
كانت ترغبُ في الاستمرارِ بحياتِها الهادئةِ والمريحةِ في كوخٍ صغيرٍ.
والشيءُ الوحيدُ الذي كان عليها الحذرُ منهُ هو: الرجالُ!
الرجلُ الوسيمُ هو بطلُ الروايةِ بنسبةٍ كبيرةٍ.
علاوةً على ذلكَ، شعرٌ أسودٌ وعينانِ حمراوانِ؟ هو الشخصيةُ الشريرةُ الخفيةُ بنسبةٍ كبيرةٍ.
لذا قررت إيهيلي الابتعادَ عن كلِّ الرجالِ قدرَ الإمكانِ، ولكن…….
هذا الرجلُ نقيضُ الشخصياتِ الرئيسيةِ، فهو ضعيفٌ للغايةِ.
“كح! أنا آسفٌ. لديَّ مرضٌ مزمنٌ…….”
يبصقُ الدماءَ وهو يشربُ الماءَ.
“شعرتُ بدوارٍ مفاجئٍ… أنا آسف.”
ويسقطُ مغشياً عليهِ باستمرارٍ بسببِ الدوارِ.
“أشعرُ بتحسنٍ قليلٍ حينَ أمسكُ بيدكِ. هل يمكنكِ البقاءُ هكذا قليلاً بعدُ؟”
أمامَ توددِ هذا الرجلِ المريضِ والمثيرِ للشفقةِ، بدأ قلبُ إيهيلي يميلُ إليهِ تدريجياً.
‘أجل. مستحيلٌ لرجلٍ مريضٍ كهذا أن يكونَ من الشخصياتِ الرئيسيةِ.’
كان هذا هو عذرُها، تقريباً.
—
تم سحقُ قواتِ النخبةِ التي انطلقت لتطهيرِ ملكِ الشياطينِ بالكاملِ.
ملكُ الشياطينِ، الذي أبادَهم بمفردهِ، لم يكن على جسدهِ خدشٌ واحدٌ صغيرٌ.
ورغم امتلاكِهِ لقوةٍ ساحقةٍ، إلا أنهُ لم يقتل بشرياً واحداً.
وعندها وجهَ البطلُ سؤالاً استنكارياً لمسلكِهِ الغريبِ:
“لماذا لم تقتل أحداً؟”
“لأنَّ زوجتي قالت إنها تكرهُ الرجلَ الذي يقتلُ الناسَ.”
“…… ماذا؟”
“أعرني سيفكَ للحظةٍ.”
انتزعَ ملكُ الشياطينِ السيفَ المقدسَ من البطلِ وطعنَ ذراعَهُ.
وبينما كانت الدماءُ تقطرُ من ذراعهِ، ارتسمت على وجهِ ملكِ الشياطينِ ابتسامةٌ راضيةٌ.
“بهذا القدرِ، لا بدَّ أنَّ حبيبتي ستقلقُ عليَّ قليلاً.”
“…… لقد فقدتَ صوابكَ حقاً.”
سواءً لعنهُ البطلُ أم لا.
كان عقلُ ملكِ الشياطينِ مليئاً فقط بفكرةِ الحصولِ على اهتمامِ المرأةِ التي يحبُّها.
وكما قال البطلُ، فقد فقدَ صوابَهُ حقاً.
ألا يُقالُ عادةً إنَّ الرجلَ الذي يقعُ في الحبِّ يصبحُ مجنوناً؟
ريدنبرغ، الذي يحبُّ إيهيلي، أصبحَ مجنوناً حقيقياً.
لدرجةِ أنهُ يخفي قوتَهُ الجبارةَ التي تمكنهُ من هزيمةِ تنينٍ بإصبعٍ واحدٍ.
ويتظاهرُ بالمرضِ والضعفِ، بشكلٍ لا يليقُ أبداً بملكِ الشياطينِ الذي يقودُ عالمَ الشياطينِ.
“ميروبي، أصبحتُ حاكمةً بفضلكِ.”
لما يقربُ الـ 10 سنوات، عشتُ كـ مصدر طاقة مقدسة للقديسة روزيلينا دون أن أعرفَ السبب.
لقد اكتشفتُ لماذا فعلتْ روزيلينا مثلَ هَذهِ الأشياء قبل موتي، عرّفتها بأنها “شخصٌ مجنون، وليست قديسة”.
بعد ان عرفتُ ذَلك، عدتُ 14 عامًا إلى الوراء قبلَ أن تزدهر قوتي المقدسة.
هَذهِ المرة، لن اسمح لـ روزيلينا بـ استغلالي كما تُريد هي وكرسي القديس، وحاولتُ لفتَ انتبه سيد عائلة هارتمان، أضخم مصدر للأموال لروزيلينا بفضله كانت قد حافظت على مكانتها كقديسة.
[طريقة روزيلينا في علاج السيد الشاب لم تكُن مِن خلال القوتها المقدسة. أعرفُ كيف جعلت تلكَ المرأة السيد الشاب أفضل.]
[يمكنني علاج السيد الشاب.]
كانت الصفقة مع عائلة هارتمان صفقة ذات غرض واضح.
هدف الدوق هو علاج مرض المانا لدى ابنه، وهدف ميروبي هو حماية نفسها. كان الأمر هكذا بكل وضوح …
“ميروبي، أريد أن نكون عائلتكِ.”
بطريقة ما، كلما طالت فترة وجودي مع عائلة هارتمان، كلما بدا أنهم ينسون غرضهم.
تضحية اضافية للشخصية الرئيسية. هذه شولينا، الأميرة التي تخلى عنها والدها البيولوجي وشقيقها الأكبر.
……والآن، سأصبح الشخصية الرئيسية في هذه القصة.
لقد كان من حسن الحظ أنني تُركت في دار الأيتام، لأنه بمجرد أن تجدني العائلة الإمبراطورية، فأنا محكوم علي بالهلاك.
“هل سمعت؟ جاءت عائلة فايلوت الدوقية الكبرى لرعاية يتيم.
لإيجاد طريقة للعيش، وضعت قلبي وروحي في الانضمام إلى عائلة الدوق الأكبر الشريرة، ولكن…
“أنتِ حرة في أن تفعلي ما تريدي. أنا، الدوق الأكبر، سوف أحميكِ “.
“أنتِ لستِ يتيمة. أنت أختي الصغيرة.”
لماذا يحبونني كثيرا؟
قررت أن أعيش حياة كريمة كسيدة من عائلة الدوق الكبرى في فايلوت، ولكن…
“لقد كنت أبحث عنكِ لفترة طويلة يا طفلتي!”
هذه المرة، والدي البيولوجي، الإمبراطور، يهتم بي.
ماذا حل به؟ لا أحتاج إلى أولئك الذين لم يستمعوا إلى شولينا.
أنا أرفض قبول محبتك!
“أأمُر مَلك نييتَا بأن يُحضر أمِيرة المَملكة. سَوف أعُود إلى الإمبراطُورية معْها.”
فِي تِلك اللحظَة، إسترجعتُ ذكريَات حَياتي السَابقة عِندما أصبَحت رهِينة للإمبرَاطُورية، وكَان هَذا العَالم دَاخل رِواية رعَاية الأطفَال فِي القَصر الإمبرَاطُوري.
وَكنت أنَا الأم التِي تُنجب البطَلة الرئيسِية وتُموت عَلى الفَور بَعد الوِلادة كَما هُو التَقليد فِي هَذا النُوع مِن القصَص.
لَم أرغب فِي المَوت، لذَا حَاولت الهَرب، و لكِن بمجرَد أن خَرجت مِن الإسطَبل، تَم القَبض عَلي.
“كَانت رهينتِي تحَاول الهَرب، أليسَ كَذلك؟”
كَان هَذا هُو الإمبراطُور أمامِي.
لَم يَكن بإستطَاعتي فِعل أي شِيء ، حتَى تَم جَري وأصبحتُ الإمبرَاطُورة.
ولَكننِي قَررت أن أصبِح إمبراطُورة مُهملَة ومَهجُورة رَحلت دُون أن يلاحظَها أحَد.
“لَا بد أن ننَام فِي نفس الغُرفة ، أنا وأنتِ معاً.”
لَكن، لماذَا الإمبراطوُر مَوجودٌ فِي قصرِي؟ ألا يوجَد شِيء آخر ليفعَله؟.
تقُول والدة الإمبراطُور الأرمَلة، كلمَا رأتني، تَتذكر شَبابها وتبكِي بحُرقة.
والإمبراطُور يَطلب مِني أن أُبعدَها وألا أسمَح لها بالبقَاء هُنا.
يَبدو أن العَلاقة بين الأُم والإبن متَوترة بَعض الشِيء، لذا حَاولت أن أصلِح الأمُور بينهُما…
“إذا أسَاء جلالة الإمبراطُور إليكِ، أخبرينِي بذلك سرًا، ثم سأسَاعدكِ بطريقةٍ ما.”
بَعدما إستعَادت والدة الإمبراطُور حُب إبنها، أصبَح الأمر هَكذا.
“لَم أرتبِط بأحد مِن قَبل، ولكِن لا أستطِيع التَوقف عَن النظَر إليكِ.”
لِماذا هَذا الإمبراطُور الوسِيم ينظُر إلي هَكذا بعيونٍ متلألئة؟
أنَا حقًا أريد الهرُوب.
إذا أنجبُت طفلاً مِن هَذا الرَجل، سيصبِح الجَميع سُعداء بإستثنَاءي.
ولَكن لمَاذا لا أستطِيع تَرك هَذا الرجل الذِي يهمِس لِي قائلاً “إنه يشعُر بالوحدَة؟”
لا أعرف العمل الأصلي، لكن يبدو أنّني تجسّدتُ في جسد عروس مزيّفة داخل قصة رومانسية كوميدية.
لقد وضعتُ خطة محكمة لجعل البطل الرئيسي والمحيطين به في صفّي، تحسّبًا لليوم الذي يُكتشف فيه أنّني عروس مزيّفة.
“على أيّ حال، هذا الزواج مجرّد صفقة.”
أوه، كم هو متوقّع.
على أيّ حال، ستصبح خادمي في النهاية، فلماذا كل هذا النّزق؟
كل ما فعلته هو أنّني نشرتُ بطاقة إيجابية لا نهائية وابتسامة مشمسة كبطلة رومانسية كوميدية…
لكن لماذا يبدو البطل الرئيسي وكأنّه يتعرّض للتنمّر؟
“أنا لا أحبّكِ.”
لم أكترث لبرودته، ظننتُ أنّها مجرّد مرحلة إنكار المعجبين.
كان ينظر إليّ بعيون يملؤها الاستسلام، وكأنّه يرى جدارًا لا يمكن تجاوزه، لكن أذنيه كانتا تتحوّلان إلى اللون الأحمر.
فمه يقول إنّه لا يحبّني، لكن جسده صادق.
“…لا يمكنني حبسكِ، أليس كذلك؟”
يبدو أنّ البطل الرئيسي بدأ يتعلّق بي تدريجيًا…
لكن لماذا يبدو أسلوب هوسه كأنّه من قصة مأساوية؟
لم أكن أعلم حتى في أحلامي أنّ العمل الأصلي كان قصة مأساوية تُعرف بـ”السمّ القاتل”.
آه- على أيّ حال، إنّها قصة رومانسية كوميدية! قصة شافية!
(ها هنا قارئةٌ استبدَّ بها داءٌ عُضال، يُعرف بـ “عُقدة البطل الثانوي” التي لا بُرء منها.)
“هذا مَحضُ هُراء.”
ارتجفت يداي وأنا أعتصرُ هاتفي المحمول.
رواية الرومانسية الخيالية الأثيرة لدي، تلكَ التي أرقتُ في سبيلها سيلاً من العبرات طوال عامٍ كامل، قد بلغت مآلها الختامي.
مع موت محبُوبي الأوحد، بطلُ الرواية الثانوي ذي القدرِ المخذول، ‘سيون لوكسيار’.
“هذا لا يُعقل……!!!”
بينما كنتُ أغرقُ في لُجّة نحيبي، رثاءً لمحبوبي الذي أفنى عمره في حُبٍّ من طرفٍ واحد ثم قضى نحبه وحيداً، انبعث رنين مفاجئ.
رنين—
[مباركٌ لكِ، أيتها القارئة ‘كيم لين’! ^0^/
لقد فُزتِ في حدث !
حدثٌ أسطوريٌّ مُهدى للمعجبة الشغوفة التي تُخلصُ لحياة شخصيتها المفضّلة أكثر من إخلاصها لحياتها الواقعيّة! فهل تعتزمينَ المشاركة؟]
وهكذا، بعد أن تجسدتُ فجأة كـ ‘الجنية العاشقة’ لبطلي المفضل، حزمتُ أمري.
رنين—
[هدفُ العشق: فلنُحقّق الحب والسعادة لمحبوبي سيون لوكسيار!]
“… ×× سُحقاً، سأريهم جميعاً.”
إلى أن ينتهي هذا التجسّد المستعصي، قررتُ أن أُمارس شغفي الجامح الذي لم يسعهُ واقعي، وبكلّ جوارحي.
* * *
وهكذا، ومن أجل سعادةِ محبوبي، انطلقتُ أذودُ عنه بضراوة (= وأعيثُ فساداً في الحبكة الأصلية)…
ولكن، منذ متى بدأت الأحداثُ تجنحُ عن مسارها على نحوٍ مريب؟
على سبيل المثال…
“يبدو أنَّ وهماً قد خالطَ عقلكِ. كُفِّي عن ملاحقتي وابتعدِي.”
محبُوبي الذي باتَ يزدري بطلة الرواية الأصلية ويعاملها كعُشبةٍ ضالّةٍ على قارعة الطريق.
“لين، لمَ لا ينفكُّ بالكِ مشغولاً به؟”
محبُوبي الذي بات ينصبُ فخاخ العداءِ للبطل الرئيسي دون أدنى مبرر.
“لين، إياكِ والجلوس على مَنكبِ امرئٍ غيري.”
محبوبي الذي بدأ يُظهر تملكاً غريباً ومريباً تجاهي.
أنا لين، الجنيةُ العاشِقة.
…. تُرى، هل أصبتُ فيما فعلتُ، أم ضللتُ السبيل؟
الملخص
لقد تجسّدتُ في شخصية المرأة الشريرة التي تلقي اللعنات بهدف الحصول على البطل.
ولم يكن هذا أي لعنة عادية، بل لعنة تُحوّل البشر إلى دمى صغيرة: “لعنة الدمية”.
‘وطبعًا، وبما أنني المرأة الشريرة…’
أموتُ على يد البطل، الدوق الشمالي البارد، ريشيد إيفنتيريون،
وذلك بطريقة مريعة للغاية.
‘لا!’
لم يكن كافيًا أن أُجسَّد في شخصية المرأة الشريرة، بل يريدون مني أن أموت هكذا أيضًا؟
من الآن فصاعدًا، هدفي الوحيد هو البقاء على قيد الحياة.
وبهذا الوضع، لا يبقى أمامي سوى اختطاف البطل ومعاملته بشكل جيد!
⸻
ومع شعوري بالعجلة، قمتُ بوضع البطل في حقيبتي بمجرد أن اكتشفته.
“آيريل بلانديتشيه، هل تريدين أخيرًا أن تموتي بتهمة إهانة العائلة الملكية؟”
الدوق الصغير نظر إليّ ملوّحًا بسيفه الرفيع مثل أعواد الأسنان.
لكن، لماذا هذا الرجل يواصل إهدائي هدايا صنعها بيده مباشرة؟
“بما أن الأميرة تساعدني، فكل ما أفعله هو مجرد مقابل مناسب لذلك.”
لا، هذا ليس صحيحًا. لا أستطيع أن أوافق على هذا.
الأمر خطير جدًا.
أنا لم أخطف البطل إلا لأحيا… ليس أكثر!
“لذا، لا تفترض أن إعطائي هكذا شيء يعني أنني أشعر بما تشعر به.”
أذن ريشيد بدأت تحمرّ شيئًا فشيئًا وهو يتجنب النظر في عيني.
يبدو أن البطل قد أساء فهم نيتي تمامًا.
فتاة من عام 2026…
اول عامٍ لها في ثانوية.
تعيش في منزلٍ يبتلعه الصمت وتغمره الظلال، تعيش رين وحيدة بين جدرانٍ باردة لا تسمع سوى دقات قلبها.
والداها مشغولان دائمًا، والعالم من حولها يمضي دون أن يلاحظ وجودها.
لكن في ليلةٍ هادئة…
حين صعدت إلى العلية القديمة، وجدت مرآة لا تعكس ملامحها، بل بوابةً إلى زمنٍ آخر.
على الجانب الآخر، كان ليونيل، ولي عهد مملكةٍ مغطاةٍ بالغموض، يُهيَّأ ليكون إمبراطورًا لا يعرف الراحة.
بين أعباء التاج وصقيع القصر، لم يعرف الدفء…
حتى رأى وجهها في الزجاج.
من لقاءٍ عابر بين الغبار والزمن، اشتعلت شرارة لا تنتمي لعالمٍ واحد.
هي، فتاة من المستقبل تبحث عن معنى وجودها.
وهو، أمير من الماضي يحاول الهروب من قدرٍ كُتب له.
لكن حين يبدأ القلب بالعبور بين زمنين…
هل يبقى العالمان منفصلين؟




