مغامرات
“هَذهِ هي المرأة التي أنقذت حياتي في ساحة المعركة. أثقُ بأنكِ، بحكمتكِ، سَتُعاملين مَن أنقذ حياتي مُعاملة جيدة.”
ظنت ليتيسيا أنهُ حتى إنْ لَمْ تستطع أنْ تُصبح زوجةً مُحبةً لإليوت في علاقةٍ مليئة بالمودة،
فقد تكون قادرةً على بناء زواجٍ مثالي قائم على الاحترام المُتبادل والتقدير بينهما.
ولكن هَذا الوهم تبدد عندما عاد مِن الحرب، حاملاً معهُ امرأةً جميلةً مِن بلاد أجنبية، بعد شهرٍ واحدٍ فقط مِن زواجهما.
في اليوم الذي أصبحت فيه وحيدةً تمامًا وتعرضت للطرد مِن قصر الماركيز،
جاء إليّها أحدُ زملائها الذين التقت بِهم بضع مراتٍ فقط خلال أيام دراستها في الأكاديمية.
“انضمي اليِّ واعملي معي لدى الدوق غارسيا.”
الأمير غارسيا، الساحرُ العظيم والدوق المالك للمناطق الشاسعة في الغرب.
الرجُل الذي أصبحتُ خادمتهُ المُخلصة بعد أنْ فقدتُ كل شيء.
لَمْ تكُن ليتيسيا تثقُ في المشاعر العابرة أو الإحسان المؤقت الذي قد يتلاشى في أيِّ لحظةٍ،
لكنها فكرت، رُبما لا بأس بقبول ما هو جيد، مادام ذَلك شيئًا تَستحقُه.
***
“كنتُ أُحبُ بإليوت… لوقتٍ طويل.”
كشفت ليتيسيا عن حُبها الذي أنهكَ مشاعِرها غيرَ مُتبادلة،
ثم أخفت وجهها، بخجل، في صدر الأمير.
غيرَ مُدركةٍ للمُعاناة التي كانت تشتعل في صدرهِ.
“لأن مظهرهُ كان جذابًا؟”
“رُبما كانت وسامتهُ أحد الأسباب… لكنني كنتُ أحبهُ لـ جديتهِ وإحساسهِ بالمسؤولية.”
“إنهُ ليس جادًا، بل مُجرد مُتحفظٍ ومزعج. سيدتي، قد تكونين ما زلت في العمر الذي تُحبين فيه الأشخاص السيئين، لكن تذكري، الرجُل المثالي هو الذي يتحلى باللطف والحنان وهو الذي يُحبكِ.”
وعندما أدركت أنْ هَذا اللطف كان لها فقط،
بدأت جُدران قلب ليتيسيا المُتماسكة تتصدعُ شيئًا فشيئًا.
تجسدتُ في جسدِ خادمةٍ عمياء تعمل في بيت دوق.
وسيّدي الذي أخدمه هو بطل هذه الرواية، ويعاني مرضًا نادرًا.
إنه مرضٌ يشبه اللعنة؛ إذ يشعر بألمٍ حارق كلّما لامسه الضوء.
ولأنه حبيس الظلام طوال اليوم، فلا أحد يستطيع الاعتناء به سواي أنا، القادرة على العمل من دون أن أرى.
“أتنوي أن تنزعي جلد ظهري كله؟”
“لا بدّ من فركه هكذا بقوّة ليشعر بالانتعاش.”
فأفرك له جسده بدلًا عنه، لأنه مضطر إلى الاستحمام في الظلام الدامس.
“حسنًا، جرّب أن تمشي وأنت تعدّ خطواتك.”
……طَخ! ……طَخ!
“سيدي الصغير، أتعاني ضعفًا في الإحساس بالاتجاهات؟”
وأعلّمه كيف يمشي من دون أن يصطدم بالجدران.
“سيّدنا الصغير، بشرتك لا بدّ أنها ناعمة ومشرقة، ما دمت لا ترى ضوء الشمس.”
“……أتسخرين مني؟”
وكنت أواسيه بإخلاصٍ ومن كل قلبي.
لكن منذ يومٍ ما، بدأ نَفَسُ البطل حين يوجَّه إليّ يتغيّر.
“أحسني لمسي..”
قال ذلك وهو يجذب يدي ويضعها على وجهه.
“قد لا تتذكّري أيّ وجهٍ آخر، لكن هذا الوجه بالذات لا يجوز لك أن تنسيه أبدًا. مفهوم؟”
الأرملة الحديدية… صيادة الرجال… ساحرة قلعة نوشفانستاين… محرجة الإناث. كل تلك الألقاب تشير الى شولي فون نوشفانستاين. بالرغم من تلقيها لكل تلك الألقاب، قامت بتربية أطفالها الذين لايمتلكون صلة بالدم معها و كانوا أقرب لأن يكونوا اخواتها الصغار… وفي اليوم الذي تزوج فيه إبنها الأكبر جيريمي و أخبرها بعدم حضورها زفافه، حاولت الهروب من القلعة و وقع حادث لها و ماتت… وعندما فتحت عينيها مجددا لاحظت بأنها عادت سبع سنوات في يوم جنازة زوجها، و رفضت أن تعيش كما عاشت في حياتها السابقة فماذا سيحدث معها؟
لقد قَطَعْتُ صَداقتي مع صَديقِ طُفولتي بِسَبَبِ تَلاعُبِ خَطيبي.
بَعْدَ ثَماني سَنَواتٍ، في لَحظةٍ كِدتُ أن أفقِدَ فيها حَياتي، مُحاصَرةً بِمُخَطَّطاتِ الخَطيبِ الذي وَثَقتُ بِهِ.
“اهْرُبي يا صاحِبةَ السُّمو!”
“… كِيان؟”
لقد عادَ الشَّخصُ الذي قَطَعْتُ معه الصَّداقاتِ فَجأةً.
“لا تَبْكي. سَوفَ تَبْدينَ قَبيحةً حقًا إذا فَعَلْتِ ذلك.”
مَعَ وَداعٍ بِنَبرةٍ مألوفةٍ لِطُفولَتِنا، ماتَ بَدَلًا مِنِّي. عِندما رَأَيتُهُ يَموت، قَطَعْتُ نَذرًا:
“لَنْ أعيشَ هكذا مرةً أُخرى.”
***
لِذا، عُدْتُ بِالزَّمَنِ إلى الوَرَاءِ. المُشكلة؟ لقد عُدتُ بَعْدَ عامٍ من قَطعِ صَداقتي مع كِيان!
ومعَ ذلك، لَم أستطعْ أنْ أَتْرُكَ مَأساةَ حَياتي الماضِيةِ تَتَكَرَّر. هذهِ المَرَّة، كُنتُ مُصَمِّمةً على العيشِ بلا خَوف.
أوَّلًا، أذَقْتُ أَخي غيرَ الشَّقيقِ المُتَنَمِّرِ طَعْمَ الانتِقامِ القاسي.
“آآآه! هل طَعَنتِيني بِالسَّيفِ للتَّو؟!”
“يا إلهي، انْظُر إلى ذلك! أنتَ لَم تَمُتْ بَعدُ، أليسَ كذلك؟”
ثُمَّ أرسَلتُ رِسالةً قاسيةً إلى أَخي الذي كانَ في حالةِ حَربٍ، أطلُبُ فيها الانفِصالَ عن خَطيبي.
[فقط أَرسِلْ لي رِسالةَ الانفِصالِ دونَ أيِّ أعذار. إذا لَم يَكن الأمرُ كذلك، فَسَوفَ أقتلُ الجميعَ وأحبِسُ نَفسي في السِّجن.]
والأهمُّ من ذلك… كانَ عليَّ أنْ أُزِيلَ سُوءَ الفَهمِ مع كِيان!
“أُريدُ أن أكونَ أفضلَ صَديقةٍ لكَ مرةً أُخرى، كما كُنا من قَبل.”
“نعم، أنا أُقدِّرُ لُطفَ صاحِبةِ السُّمو.”
“سأعمَلُ جاهدةً لاستِعادةِ الثِّقةِ التي فَقَدْتُها.”
“نعم، أنا أُقدِّرُ جُهودَ صاحِبةِ السُّمو.”
لكن لم يكن مِن السَّهلِ استِعادةُ كِيانَ، الجَريحَ…
‘لقد عُدتُ عَبرَ الزَّمنِ حتى – ليسَ مِن المُستَحيلِ أن أتمَكَّنَ مِن تَحطيمِ هذا الجدار!’
فقطِ انْتَظِر. بالتَّأكيد سَأُصبِحُ صديقتكَ مرةً أُخرى!
[النظام] هل ترغب في بدء تجربة البقاء؟ (نعم/لا)
ما إن فتحت عيني حتى وجدت نفسي في زنزانة مظلمة بلا مخرج، تمتد أمامي غابة وارفة ومحيط لا يرى له نهاية.
كان عليّ أن أتمسك بالحياة هنا، مهما كان الثمن.
غير أن ما أملكه لا يتجاوز قوة جسدية واهنة من رتبة F، وسحرًا بالكاد يُذكر. والأسوأ أن رفاقي الوحيدين في هذا المكان ثلاثة مقاتلين من رتبة S هبطوا معي في هذا الجحيم.
المهمة الرئيسة الأولى: [ابحث عن رفقاء]
لقد سقطت في زنزانة مغلقة. وكما يُقال، لا نجاة بلا رفقة.
ابحث عن من يشاركك البقاء… أو تهلك وحدك.
المهلة: 24 ساعة.
العقوبة عند الفشل: الموت.
لم أكد ألتقط أنفاسي أو أستوعب الموقف حتى أدركت هول المصيبة؛ إن لم أنجح، فالموت بانتظاري خلال أربعٍ وعشرين ساعة فقط.
وكأن هذا لا يكفي، فإن الرجال الثلاثة الذين يُفترض أن يكونوا عونًا لي في هذا الكابوس… لم يكونوا سوى نماذج غريبة الأطوار، يثير كل واحدٍ منهم قلقًا يفوق الآخر.
— “مرحبًا.”
— “ن… نعم؟! نعم؟”
—”إذا حاولتي الهرب، سأقتلكي.”
تهديد بالقتل يلقى على مسامعي في لقائنا الأول.
”لا أظن أننا سقطنا هنا معكي بلا سبب. علاوة على ذلك، ليس لدينا أي التزام بأخذ شخص مثير للشكوك معنا.”
—”…..”
—” ألا توافقين؟”
وهددني اخر بابتسامة مُرحبه بالتخلي عني.
—”…..”
والأخير ينام وكأنه لايهتم بما يحدث.
هل يمكنني البقاء على قيد الحياة بأمان؟
ريجيس يعلم أنه وهم. لم يرَ الأميرة شارلوت إلا من بعيد، ولم يسمع صوتها إلا عندما كانت تتحدث إلى حشد من الناس. صحيح أنه بارع في قراءة الآخرين، لكنه يعلم أنها من بين كل الناس سترتدي قناعًا مثاليًا.
المشكلة أنه مغرم بهذا الوهم، ولن يزول.
لذا ينطلق في مهمة: الفوز ببطولة القتال التي تُقام سنويًا، حيث تُسلم هي الجائزة، وافتراضًا – مجرد افتراض – يمكنه التنازل عن الجائزة المالية وطلب قضاء أسبوع بالقرب منها، والتعرف عليها على حقيقتها، وكسر هذا الوهم نهائيًا.
تم خيانتي على يد زوجي الذي كنتُ أثق به ومِتّ، لكنني عدتُ إلى اليوم السابق لزفافي.
لَمْ يتبقَ سوى يومٍ واحد على الزواج.
ولقطع علاقتي بزوجي السابق خلال هَذا اليوم، اخترتُ طريقةً وهي…
“تزوّجني، يا دوق كايلوس.”
“…يا آنسة، هل تمازحينني الآن؟”
أنْ أتقدّم بطلب الزواج إلى دوق كايلوس، العدو الأكبر لزوجي.
“وما السبب؟”
“أنا معجبةٌ بالدوق كايلوس. في الحقيقة، احتفظتُ بمشاعري تجاهه منذُ زمن طويل.”
رفعتُ رأسي بوقاحة، ورسمتُ على وجهي تعبيرًا حزينًا قدر الإمكان.
***
اختياري لكايلوس كان بدافع الحاجة فقط.
لكي أنتقم مِن تيسيوس، الذي خانني وقتلني، ولكي أمنعه مِن أنْ يصبح إمبراطورًا.
لكن هلذا الرجل جعلني أُفكر في أمورٍ غريبةٍ باستمرار.
“لقد تقدّمتِ لي بالزواج وقلتِ إنكِ احتفظتِ بمشاعركِ تجاهي منذُ زمن طويل.”
حدّق بي للحظة، ثم انحنى قليلًا ليُقابل عينيّ بمستوى بصره.
“لا أعلم منذ متى تحديدًا، لكن بما أننا أصبحنا مخطوبين…”
ثم سرعان ما تدفقت أنفاسُه الساخنة مع صوتٍ هامس عند أذني.
“ألا يجبُ أنْ نتعرّف على بعضنا البعض أكثر؟”
منــــــطقة جونغــــــنو
في يومٍ ما من عمر أستي البالغ أربع سنوات، وصل إليها خبر وفاة والدها.
« استناداً إلى المادة 12، الفقرة 1 من قانون تنظيم إجراءات الدفن وما يتعلق بها، تم التعامل مع جثة المـــــتوفى مجهول الهوية. وعليه، نعلن أدناه، راجين من ذوي الصلة استلام الرماد المحفوظ. »
كان والدها دائماً يتحدث بأشياء غريبة، كان يزعم أنه جاء من إمبراطورية تُدعى ‘تالوتشيوم’، وأنه حتى موطن أستي نفسه يعود لتلك الإمبراطورية.
« أنا وتي سنعيش معاً طويلاً جداً. وفي يوم من الأيام، سنعود حتــــماً إلى موطننا الأصلي، لنعيش في بيت أكبر وأنظف، وسأجعل تي تبتسم دوماً هناك. »
كان يتحدث عن العودة إلى موطنه وعن إسعادها، لكن في النهاية، تركها وحدها ورحل..
لكن، بينما كانت تبحث في صندوق التذكارات، ظهر فجأة كائن لم تره من قبل!
「 هل تريدين أن أعيد لكِ كل شيء؟ 」
« حـ…حجرة تتحدث…؟ »
「 إذا أردتِ، يمكنني إعادته. المكان الذي ولدتِ فيه، المكان الذي كان يجب أن تكوني فيه أصلاً، حيث يعيش ذلك الرجل الآن. 」
حصلت أستي على فرصة أخيرة.
الآن يمكنها إنقاذ والدها والعودة إلى موطنها الأصلي!
لذا، ظنت أن أيامها القادمة ستكون مليئة بالسعادة والراحة.
***
« بصراحة، كنت أتساءل متى ستظــــــهرين في النهاية »
عادت أخيراً إلى عالمها الأصلي، حيث كافحت لتجد موطئ قدم لها.
لكن حين اجتمعت مجدداً بوالدها القديم، بدا أن هناك شيئاً غريباً بشأنه.
« بعد أن قطعتِ أرزاق الآخــــرين، يبدو أنكِ لا تخجلين، يا ملكة الأرواح »
ألم يكن والدك فارساً مقدساً؟
« أنا أشعر بالملل. فلننهي هذا الأمر في مواجهة واحدة. الخاسر يتوقــــــف عن العمل ويترك هذا العالم. »
مرتزق.
ليس أي مرتزق، بل قائد فريق مرتزقة من الدرجة العالية، يُعرفون بشجاعتهم في المعارك وقطع الوحوش المرعبة بشكل مثير للإعجاب.
« إذا قتلتك اليوم، سأستـــعيد مكانتي كالأول في التوظيف، أليس كذلك؟ »
يبدو أن والدها كان يخفي شيئاً، شيئاً كبيراً وعظيماً للغاية.
⚠️ تحذير ⚠️
الروايه فيها دم وتعذيب جسدي ونفسي وقتل واكل لحوم البشر الي مايحب التصنيف هذا لايقراها
تذهب سويون إلى المكان حيث يوجد الخارجون عن القانون والذي يسمى ‘بلاد العجائب’.
وعلى الرغم من أنها كانت تعرف الكثير عن هذا المكان، إلا أنه كان موجودًا فقط داخل كتاب كانت قد قرأته في حياتها السابقة على الأرض.
قاسٍ وعنيف، تفوح منه رائحة الدم والتعفن – لقد وجدت سويون مكانًا مثاليًا لتعيش فيه … مكانًا مثاليا لتجربة بشرية فاشلة مثلها.
قررت البقاء هناك إلى حين اللحظة التي ستأتي فيها أليس ليدل، البطلة الحقيقية للقصة، وتبدأ قصة الرواية أخيرًا.
أصبحت سويون الأرنب الأبيض في هذا المكان، لتحل محل الأرنب الأصلي بعد قتله بلا رحمة.
من بين جميع المجانين الموجودين هناك مثل ‘ملك القلوب’ و ‘هاتر المجنون’ و ‘التوأمان’ و ‘تشيسير’ وغيرهم من شخصيات القصة الرئيسية … أصبحت هي الأرنب الأبيض ذو القلب الجليدي والشعر الفضي والتي تتمتع بقوة جسدية هائلة، وتأمل في أعماقها العودة إلى وطنها، حيث كانت تعيش في الأرض.
“لا تُصابِي بالكثير مِن الغُبن. فهَمذا هي الحياة بطبيعتها.”
إيديل أزيان، التي وقعت في فخّ الأميرة صاحبة الوجهين، بارينين.
في اليوم الذي لُفّقت فيه لها تهمة شروع في القتل، لقيت والدة إيديل حتفها على يد الوحش لوار
وللكشف عن هوية الوحش والانتقام مِن الأميرة بارينين في الوقت ذاته،
تتقدّم إيديل بطلب زواجٍ صوري إلى سيروليان لوك، أصغر صيّاد لوار سنًا.
“لديّ موهبة.”
“أيُّ موهبة؟”
“مجال تخصّصي هو المشاكل بين الكنة والحماة!
تزوّجني، وسأكون كنّةً شريرة بحقّ، وأجعل والدتكَ تُعاني.”
***
بينما كنتُ شاردة في أفكاري، استمرّ تابِعُ حماتي في توجيه الشتائم، ثمّ صرخ بوجهٍ محمرّ:
“هل تُصغين إلى ما أقول؟”
“آه، نعم.”
بصراحة، لَمْ أكُن أُصغي. لكنّني أجبتُه بابتسامةٍ مشرقة:
“قلتَ إنْ عليّ أنْ آكل كثيرًا وأعتني بصحّتي، أليس كذلك؟”
“لا، لَمْ أقصد ذَلك!”
بعد أن استيقظتُ في جسد عشيقة البطل في رواية +R19، لم يكن أمامي سوى خيار واحد: النجاة.
في النسخة الأصلية، كان البطل رجلاً أنانيًا بلا قلب، تخلى عني بعد أن زرع داخلي طفلًا، فقط ليهرع لاحقًا إلى البطلة مدعيًا أنه وجد “الحب الحقيقي”.
لكنني وصلت قبل بداية الرواية… قبل الكارثة.
وهذه المرة، لن أكون الضحية.
رفضت إغراءات كيليان ببرود، وبدلًا من ذلك، وجهت أنظاري نحو شقيقه الأصغر، ليكسيون الفتى المهمش الذي أُسيء إليه، والذي لم يُمنح يومًا فرصة للحب أو العدالة.
قلبتُ الموازين. حميت البطلة، وداويت جراح الأخ الأصغر، ثم اختفيت من المشهد.
لكنني لم أتوقع أن يعود ليكسيون بعد سنوات، وقد أصبح دوقًا… رجلًا ذا جمال قاتل ونظرات تحمل هوسًا خطيرًا.
ولم يكن معه سوى شيء واحد: عقد خطوبة قديم كنا نظنّه لعبة أطفال.
“تزوجيني، نونا. لم أنسَكِ أبدًا.”
كلما قلت لا، كان يقترب أكثر، يهمس بصوت بارد:
“هل تغيّر ذوقك…؟”
إنه ليس ذلك الفتى الذي كنت أحميه.
إنه وحشٌ خلقته يداي…
وهو لا ينوي السماح لي بالهرب هذه المرة.







