Dodo_c
لقد مِتُّ ، و لكن بدلاً من الذهاب إلى النعيم ، بدأت حياتي الثانية قسرًا داخل رواية.
و من بين كل الأشياء ، أن أُصبِح القديسة المزيفة و الشريرة “أورديل كيريس”!!
و كأن هذا لا يكفي ، يتعين عليّ دعم «المعبد الأكبر» الفقير للغاية …
【لتحقيق 100٪ من القوة المقدسة ، تحتاجين إلى 10 مليارات.】
لمنع نهاية العالم ، هل يجب عليّ استعادة القوة المقدسة بالمال؟
ماذا حدث؟ أعيدوا إليّ راحتي الأبدية.
***
لقد بذلتُ جهدًا كبيرًا لكسب المال من خلال استغلال محيطي جيدًا.
و لكن هل أتقنتُ دور القديسة؟
“لو خُيِّرتُ بين المعبد الأكبر و القديسة ، لَحميتُ القديسة”
أعلن قائدُ الفرسان المقدس ، وهو لا يعلم أنني مُزيَّفة ، أنه سيحميني.
“في النهاية ، لا يوجد خزنة أفضل من خزنتي ، أليس كذلك؟”
الشرير الأصلي في الرواية الذي أنقذته يُصرّ على أن يكون محفظة أموالي …
“حتى لو كانت القديسة مزيفة ، ليس لدي أي نية على الإطلاق للسماح لها بالرحيل”
حتى رئيس الكهنة الذي يعرف أنني قديسة مزيفة يتمسك بي.
علاوة على ذلك ، هناك شيء مثير للريبة إلى حد ما حول هذا العالم ، و الذي لا يمكن اعتباره سوى رواية …
ألا يمكنني العودة إلى النعيم؟
في أحد الأيام، وبدون إدراك مني، حُبِستُ داخل جسد القديسة بيانكا. أنا، الشيطانة ليليث ذات المصير المأساوي.
ليليث، سيدة “الحلم الشيطاني”، ملكة جميع الساحرات، والرابعة بين أسياد الجحيم السبعة، ذات السمعة المروعة.
من الذي حبسها داخل جسد القديسة؟
تحاول ليليث التظاهر بأنها “قديسة”، بينما تسعى جاهدةً للعثور على طريقة للعودة إلى الجحيم.
لكن تقمُّص دور القديسة ليس أمرًا سهلاً.
ففي بعض الأحيان، لم تستطع ليليث كبح “غريزة الشيطان” التي تتفجر منها، مما يتسبب في وقوع الحوادث…
وهنا تبدأ الأمور تأخذ منحًى غريبًا.
حتى عندما توبّخ كاهنًا أخطأ أثناء خدمتها ببرودٍ.
“هل سيتغير الوضع ببكائك؟ أوقف هذه الدموع عديمة الفائدة وركّز على أداء ما تجيد القيام به.”
“حقًا، قلب القديسة أوسع من البحر!”
أو عندما تطرد شحاذًا وهي تمطره بعباراتٍ قاسية مليئة بالازدراء.
“جسدك سليم، فلماذا تتسول؟ ربما حالفك الحظ اليوم وحصلت على الخبز، ولكن ماذا عن الغد؟ هل تتوقع أن تستمر الكنيسة في إعالتك كل يوم؟”
“يا للعجب، إنها تفكر حتى في مستقبل المتسولين البعيد! كم هي عطوفة!”
ورغم كل ذلك، تتلقى ليليث التقدير والإجلال من الناس.
بل وتصل الأمور إلى حد تلقيها عروض الزواج من ولي العهد و رئيس الكنيسة!
“يا قديسة، كوني الإمبراطورة، سأمنحكِ الإمبراطورية بأكملها.”
“بيانكا، فلنبقَ معًا هنا في هذا المعبد إلى الأبد.”
‘سأحاول الصمود قدر المستطاع، وإذا لم أتمكن، سأهرب من الإمبراطورية لأجد أدلة تساعدني.’
فهل ستتمكن ليليث من التحرر من جسد القديسة والعودة بسلام إلى الجحيم؟
في لحظةٍ فقدتُ فيها السّيطرة على نفسي، قرّرتُ الاعتراف بمشاعري بعد تناول كأسٍ واحدةٍ فقط من النّبيذ لكي أستطيع استجماع شجاعتي.
“أنا…أحبّك.”
“…لماذا؟”
“…فقط، كلّ شيء فيكَ يعجبني.”
ابتسامتكَ، لطفـكَ و اهتمامكَ ، مظهركَ كفارسٍ يبدو رائعًا…..
بدأتُ أعدّد الأسباب التي جعلتني أحبّـهُ، لكن سرعان ما وجدتُ نفسـي أتكلّم بشكلٍ مشوّش و متلعثم.
شعرتُ بدوّارٍ شديد . تبيّنَ أنّ تلك الكأس الواحدة التي تناولتُها كانت أقوى ممّا توقّعت.
كانت قويّةً جـدًّا.
“…لا أفهم.”
فكّرتُ أنّ هذا الـردّ منه يُشبه الرفض، وشعرتُ بقليلٍ من الألم. لكن جسدي مـالَ إلى الأمام فجأةً.
في اللّحظة التي فقدتُ فيها الوعي بعد كأسٍ واحدةٍ لأول مرّة، شعرت بإحساسٍ غريب من الشّخص الذي أمسكَ بي عندما كنتُ أسقط في ذهول.
كان صوته أعمق، و طوله مختلف قليلًا، و حتّى بنيته الجسديّة مختلفة تمامًا.
بل و حتّى لون شعره الذي لاحظتهُ الآن تحتَ ضوء القمر…
…يا إلهي، إنّه شخصٌ آخر!
***
“قابيل.”
“…نعم؟”
“من الآن فصاعدًا، لا تستخدمي ألقابًا غريبة، ناديني باسمي فقط”
شفتاه، التي كانت دائمًا متصلبة، ارتفعتا ببطءٍ لترسما ابتسامة.
كانت ابتسامةً حلوةً للغاية، لكنّ صوته كان لطيفًا بطريقةٍ تبدو و كأنّه سيقتلني إذا اكتشفَ أنّني اعترفت للشّخص الخطأ.
آه.
سعيتُ جاهدةً لأتخلّص من حياة الفقر.
لكن هل يكون الثمن هو أن أتحمّل جريمة السيّدة التي كنتُ أخدمها؟
يطلبون منّي أن أدفع مبلغًا لم أحصل على مثله طيلة حياتي، فماذا يبقى لي للعيش؟
في اليوم الذي قرّرتُ فيه أن أموت، بدّدتُ ما تبقّى من ثروتي الضئيلة.
كنتُ أظنّ أنّ حياتي بائسة حقًّا.
إلى أن ظهر الشرطيّ أمامي فجأة.
“أنتِ الآنسة روزالين تيسيس، صحيح؟ أرجو أن تأتي معنا فورًا. لقد اندلع حريق في منزلِك، ومات جميع من كانوا فيه باستثناء الطفل!”
“نعم؟”
لا، لحظة.
إن أصبحتُ أنا روزالين تيسيس، وأصبحت روزالين الميتةُ هي إيما هامبتون …
فلن أضطر لدفع التعويض، أليس كذلك؟
“نعم، أنا روزالين تيسيس!”
وهكذا حصلتُ على حياة النبلاء دون أن أولد من جديد.
لقد كان الحاكم موجودًا حقًّا!
طبعًا، هذا لا يعني أن المشاكل قد اختفت تمامًا.
“أنا آش ماكالين. يسعدني أن ألتقي بكِ أخيرًا.”
يبدو أنّ الشرطيّ المكلّف بالقضيّة يشكّ فيّ باستمرار.
ومن نظراته، أشعر وكأنه صنّفني بالفعل كالجانية …
فماذا إذن؟ هل ارتعبتُ؟
مستحيل.
فحياتي منهارة أصلًا، فلنمضِ بها حتى النهاية!
****
وصلت رسالة خطبة من العائلة الإمبراطوريّة.
و وصلت معها أيضًا صورة وليّ العهد الذي ستتزّوجه.
لكن…
من نظرةٍ عابرةٍ فقط، أهو تلميذُ مدرسةٍ ابتدائيّة؟
بل حتّى لو بالغنا ، فهو طالب إعداديّة كحدّ أقصى!
مين يو-آي ، مصمّمة ديكورٍ داخليّ، التي أدركت بعد موتها أثناء العمل أنّ روحها دخلت جسد آنسة من أسرة كونت ، تُدعى الآن مينويت لوفاين.
في حياتها الجديدة كابنة كونت ، كانت تريد دخلًا دون عناء و رومانسية ، لا قصّة تربيةِ أطفال.
يا إلهي.
يمكنني أن أسامح موتي بعد أن قضيتُ نفسي في العمل الإضافيّ.
و لا بأس أيضًا بأن يتم إرسالي إلى جسد طفلة مسكينة ماتت بالمرض.
لكن…
الزواج من طفل رضيع كهذا؟
لم يكن بإمكانها أن تحوّل الحياة التي ظنّتها إجازةً بعد التخلّص من العمل الإضافيّ إلى قصّة تربية أطفال.
إذًا…
حسنًا ، إلى الجحيم!
لأجرّب التقدّم إلى ذلك الرجلِ الوسيم مرّةً واحدة!
و ما أسوأُ ما قد يحدث؟
أُوصَم بكوني آنسةً فاسدة ، و ينتهي الأمر بفسخِ الخطوبة ، لا أكثر؟
* * *
كانت أخبار الرفض تملأ أكشاكَ الصحف يوميًّا.
آنسةٌ رفضت الزواجَ منه ، ثمّ واصلت التقرّب إليه متظاهرة بالجهل… هل هي مجنونة حقًّا؟
شعرَ أونيكس بالدوار.
“لا أريد الارتباط بوليّ العهد ، بل أريد أن أواعدكَ أنت”
من دون أن تسأله عن رأيه ، تشبّثت به أطرافُ امرأةٍ حسمت أمرها وحدها و جذبته إليها.
و بعد بضعِ كؤوسٍ فقط من الويسكي ، بدا و كأنّ أونيكس فقدَ سيطرته ، فلم يعد جسده يطيعه.
تحت جسدِ امرأةٍ صغيرةٍ رقيقة ، أطلق أونيكس في داخله زفرةً فارغة.
‘يبدو أنّ أحوال هذه البلاد تسير على خير ما يُرام فعلًا.’
في يومٍ من الأيام ، فتحتُ عينيّ لأجد نفسي داخل لعبة محاكاة تربية شخصيات!
و الكارثة؟ أن الشخصية التي تجسّدتُ فيها هي الوصية المسؤولة عن تربية بطلة اللعبة ، مابل!
[عند الوصول إلى النهاية السعيدة ، ستحصلين على دليلٍ يقودك للعودة إلى عالمك الأصلي]
بما أن النظام نفسه قال ذلك ، قررتُ أن أبذل قصارى جهدي لأصل إلى النهاية السعيدة و أعود إلى بيتي.
و أول ما أحتاج إليه لتحقيق هذا هو … المال و السلطة!
فانضممتُ إلى فرسان المملكة لأكسب المال ، و في تلك الأثناء صادفتُ عرضًا مغريًا من الدوق الشاب.
“أريدكِ أن تكوني حبيبتي المزيفة ، و لن أبخل في المكافأة”
“لكن …”
“سأدفع لكِ عشرة أضعاف راتبك الحالي. طوال فترة تمثيلك دور حبيبتي ستحصلين على هذا الأجر ، و سأمنحك كذلك مهرًا يعوّضك عن أي ضررٍ لاحق. هل هذا كافٍ؟”
“… أتطلّع إلى العمل معك ، يا صاحب السمو”
لم أستطع رفض هذا المبلغ الهائل ، فبدأنا علاقة مزيفة بعقدٍ رسمي.
كل شيء سار على خير ما يرام: عملي ممتاز ، أموالي تتزايد ، حتى بدأت أظن أن الأمور تسير نحو النهاية السعيدة.
إلى أن قال لي يومًا: “أنا أحبكِ ، سونيت”
منذ تلك اللحظة ، تغيّر كل شيء.
[تم فتح مقياس التعلّق]
[عند تجاوز مستوى معيّن من التعلّق ، ترتفع احتمالية الوصول إلى “نهاية الاحتجاز” بشكلٍ كبير]
“… نهاية الاحتجاز؟!”
يبدو أن طريق العودة إلى عالمي …
سيكون أكثر خطورة و تعقيدًا مما تخيّلت.
من كان يظن أنني ، بعد كل هذه الحياة ، سأصبح مطاردةً للمتجسدين في الروايات؟!
في إمبراطورية “ترويـزن” ، حيث تتقاطع عدة روايات أصلية في عالم واحد ، كانت يوليا تعيش بهدوء منذ عشر سنوات ، دون أن تكشف عن هويتها الحقيقية كمُتجسدة.
حتى ظهر فجأة “قسم طرد المتجسدين” ، و حاولوا طردها من هذا العالم.
“لا، مستحيل! لا أستطيع العودة! هناك من يتحين الفرصة ليقتلني!”
لتحمي حياتها كامرأة نبيلة في رواية رومانسية خيالية ، قررت يوليا التفاوض مع قائد قسم الطرد ، ليكاون—
“اسمح لي بالانضمام إلى قسم طرد المتجسدين فقط حتى تنتهي هذه المهمة. و إذا رأيتَ لاحقًا أنني بلا فائدة ، يمكنك التخلص مني كيفما شئتَ”
و لكي تثبت فائدتها ، أصبحت شريكة ليكاون في مطاردة المتجسدين ،
تجري هنا و هناك في مغامرات لا تنتهي …
لكن …
“صاحب السمو ليكاون …”
“لا”
“لم أقل شيئًا بعد …”
“طلبات المتجسدين مثلكِ ، لا حاجة لسماعها. أعرف ما هي”
“متجسدين مثلكِ؟!”
“أنا أكره المتجسدين … أمثالكِ ، على وجه الخصوص”
رجل يحمل كراهية غامضة تجاه المتجسدين—
من الواضح أن إقناعه لن يكون سهلًا …
***
في البداية ، كانت شوكة في عينه.
“أنا أُبقيها قريبة فقط لأنها مفيدة مؤقتًا”
لكن كلما انجرف نحوها أكثر ، ازداد شعوره بالضيق.
إلى أن استيقظ ذات لحظة … ليكتشف أن من عَلِق لم يكن هي ، بل هو.
“انسَي العودة إلى عالمكِ ، يوليا … لن أسمح لكِ بذلك ، أبدًا”
