chøüd
بعد أحد عشر تراجعًا، تبدأ الحياة الثانية عشرة كما بدأت دائمًا:
«لنتطلق.»
الرجل الذي أحبّته يومًا حدّ الجنون أعلن أنه يريد الطلاق.
ماكس روسيل، حفيد بطل ثوري عظيم وابن محتال سيّئ السمعة، أصبح رجل أعمال شابًا وناجحًا، متجاوزًا عار ماضيه حين كان مجرّد لعبة بيد نبيلة.
وفي المقابل كانت فريا روسيل، الابنة الوحيدة لأسرة دوقية. امرأة هوسها بماكس دفعها إلى التخلي حتى عن لقبها النبيل من أجله.
امتدت علاقتهما على عشر سنوات من الخطوبة وخمس سنوات من الزواج. وقبل إعلان ماكس الطلاق، كانت فريا تتشبث به بيأس، أشبه بامرأة فقدت عقلها.
لكن هذه المرة، أجابت بشكل مختلف:
«سأقبل. نعم. لنتطلق.»
في يومٍ مشرق من أيام مايو، وبعد خمسة عشر عامًا من الهوس المُنهِك، استسلمت أخيرًا واعترفت بمشاعر ماكس الحقيقية. ابتسمت بصفاء وهي تراقب لمعة التردد في عيني زوجها حين قبلت الطلاق على غير المتوقع.
«بعد عامين.»
لكن بشرط واحد: أن يؤدّيا واجباتهما الزوجية كاملة خلال المدة المتبقية.
//////////
كان ماكس يعتقد أنه يستطيع استعادتها. لم يفت الأوان بعد. ففي النهاية، كان بينهما تاريخ طويل، متشابك، خمسة عشر عامًا من الحب والضغينة ملتفّة حول بعضها.
«إذًا… أنتِ المرأة التي كانت زوجتي يومًا.»
لكن فريا التي عرفها لم تعد موجودة. المرأة التي أحبته بتهورٍ أعمى محَت كل شعور، كل ذكرى.
«عُد أدراجك. المرأة الحمقاء التي أحبتك… ماتت.»
المرأة التي كانت مستعدة للتضحية بكل شيء من أجله، كانت قد ضحّت بنفسها أخيرًا.
طَرق.
سقط شيء على الأرض.
نظر إلى الأسفل… لكنه لم يرَ شيئًا.