جميع القصص
“يا ميرين و ماكسيون.”
“أجل، معلمتي.”
“أحضرا والديكما.”
“حاضر..”
أن تكون معلمًا في روضةِ أطَفال للنبلاءِ أمرٌ مرهقٌ جدًا.
***
تجسدتُ في روايةٍ حدثت قبل 20 عامًا.
مع خطيبيَ الخائنُ مع أختي غير الشقيقة،
وااعائلة التي احتقرتني وتخليت عني.
إيفينا التي صمدتَ في وجه كل ذلك لمدة 10 سنين شاقةٍ .
تموت في حادث عربة، حتى موتها كان فارغًا وبدون معنى.
“……!”
ثم عُدت إلى الحياةِ.
هربتٌ مسرعةً من عائلتها وأصبحت معلمةً في روضة أطفال، ونجحت في إحياء روضةٍ فاشلةٍ.
ولكن وسط الانشغال في روضةِ الأطَفال، انتهى الأمر بـ مقابلتِها لأبطال القصة الأصليين الصغار.
“ما زال هناك أكثر من 10 سنوات قبل أن تبدأ القصة الأصلية!”
لقد جمعت الأبطال معًا قبل الوقت المحدد بطريقة غير مقصودة.
ولكن هؤلاء الأطفال، الذين بدوا ناضجين جدًا في القصة الأصلية، تبين أنهم صَعبون جدًا عند التَعامل معهِم في هذا السن.
“يا هذا ، كن هادئًا. بلا فوضى.”
“هل قلت ذلك لي؟”
الأبطال الصغار، الفتيان والفتيات، دائمًا يتشاجرون.
“أنا أعتذر بشدة، أيتها الأستاذة.”
وبفضل تصرافتهمِ، يتم استدعاء إخوانهم الكبار باستمرار.
“لا تنزعجِ . أنتِ تعرفين أنَ هذا المكان هو الوحيد الذي يمكن أنَّ أتيَ اليهِ…”
وفي أثناء ذلك، الإمبراطور، الاخُ الأكبرُ لبطل الرَوايةِ…
‘ لماذا تؤدي واجباتكَ الإمبراطوريةَ هنَا؟’
“آنسة إيفينا، أنا آسف جدًا، ولكن لدي رسالة من جلالةِ الإمبراطور. هل يمكنني الدخول؟”
‘لماذا تجرني لمقابلة الإمبراطور…؟’
“أجل أيتها الأستاذة. من فضلك، كونِ صريحةً معيَ . انتِ لم تتخل عني بصراحةٍ، ألستِ كذلكَ؟”
حتى اخ البَطلة يقول هذا بابتسامةٍ مخيفةٍ جدًا…
“أستاذتيَ، دعنا نختار أحذيتنا معًا اليوم. بنفس التصميم، ولكن بلون مختلف. بالطبع سأدفع الثمن.”
وحتى أخت الشريرة، والآن ، بفضلها امتلئت خزانتي بالفساتين !.
“هل أطلق النار؟”
حتى أخ الشرير….
” من فضلكَ ضعَ السلاح جانبًا.”
ذات يوم، بعد أن انتهت القصة الأصلية، قتلت البطلة البطل. ثم متُّ أنا أيضًا.
—
وجدتُ نفسي قد أصبحتُ رايلين، إحدى الشخصيات الثانوية في رواية تتقمّص فيها البطلة الشريرة جسد امرأة أخرى.
كنتُ صديقة البطلة المقرّبة، ومستشارتها في شؤون القلب، ومتنفّسها العاطفي، ومحفظتها المتحرّكة.
أديتُ دوري كما ورد في القصة الأصلية بأمانةٍ تامة.
“رايلين، لن أسامحكِ أبدًا!.”
ثم قُتلتُ على يد البطلة التي فقدت عقلها وانساقت خلف أوهامها، غير أنّ القدر منحني معجزة. فقد عدتُ إلى الماضي.
حينها أقسمتُ أن أدمّر مجرى القصة الأصلية، وأن أواجهها بدل أن أكون ضحيتها، فبدأت أبحث عن حليفٍ قوي يقف إلى جانبي ضدها.
لكن ما لم أكن أتوقّعه هو أن أجد نفسي غارقة في علاقةٍ معقّدة مع الشرير الحقيقي في القصة، وليّ العهد، أيغر، الذي قال لي ببرودٍ خطير:
“أنتِ من بادرتِ أولًا… فعليكِ أن تتحمّلي العواقب.”
أصغرُ أفرادِ عائلةِ فلاديزيف، تيا، قد عادت للمنزل.
لكن، ما استقبلها لم يكنْ أحضانَ العائلةِ الدافئةَ، بل… شبحٌ غريب؟
“أنا آخرُ سيّدةٍ لعائلةِ فلاديزيف، جئتُ من المستقبلِ.
فبعدَ اثنَي عشرَ عامًا، ستُبادُ العائلةُ بأسرِها.”
“بما أنّني الآن في الثامنةِ من عمري، فبعدَ 12 سنةً سأكون… إذن… 812 عامًا!؟”
في اللحظةِ الأخيرة، عادت الشبحُ وينتر عبرَ الزمن،
ومع تيا، الساحرةِ الصغيرةِ التي نشأت تحت رعايةِ جدّتِها دوقةِ الشمال،
تلتقي العائدتان، وحين تتشابكُ أيديهما، يتغيّرُ مصيرُ العائلة!
“حسنًا! لننطلق!”
محاولاتُ تيا المرِحةُ واللطيفةُ لتغييرِ المستقبل،
تسيرُ اليومَ أيضًا─ كما هو متوقَّع، بسَّلاسةٍ!
“إن كنتَ ترغبُ في قتلي، فقُل ذلك بصراحةٍ. سأموتُ من أجلكَ.”
منذُ اللِقاءِ الأول، أدركتُ أنَّ الأميرَ الرابع، الذي بدا صغيرًا وضعيفًا كما تصفه الشائعات،
لم يكن فقط صعبَ الإرضاءِ، بل كان أيضًا ذو شخصيةٍ غريبةِ الأطوار.
“طلبي الوحيدُ هو أن تُعطيني مكانًا بجانبكِ.”
بعد ستِ سنواتٍ، التقيتُ به مجدداً، وكان هذا اللقاءُ بمثابةِ عرضٍ للزواج.
“إن حققتُ طلبكَ، يا سموكَ، فماذا ستمنحُني بالمقابل؟”
“سأمنحُكِ كلَّ شيءٍ.”
الفارسةُ التي أشادَ الجميعُ بشجاعتها كبطلةِ حربٍ، لكنها فقدَتْ عائلتها بسببِ جاسوسٍ من العدو. والأميرُ نصفُ الدم، الذي يحمل دماءَ العدو ويُعتبر عارًا على العائلةِ المالكة.
أحدث زواجُهما ضجةً عارمةً في جميع أنحاءِ المملكة.
***
“لا حاجةَ للحبِّ بيني وبينكَ.”
مسافةٌ ملائمةٌ. مودةٌ محدودةٌ. علاقةٌ تقوم على المعرفةِ المتبادلةِ،
دون الغوص في التفاصيل.
علينا أن نحافظ على هذا الحد.
“آدورا، ما هو حقًا ثمين، يجب أن يكونَ معروفًا لي فقط.”
يعرضُ جانبًا جميلًا وملفتًا للنظرِ، بينما يُخفي حقيقتَه ببراعة.
جمالٌ أخّاذ وسحرٌ جذّاب يجعلُ كلَّ من يراه يُفتتنُ به.
لقد تغيَّر الرجلُ الذي التقيتُ به بعد ستِ سنواتٍ، بلا شك.
“من الذي جلب هذه الطفلة الرثَّة إلى هنا، ولأيّ غرض؟”
تحت نظرات ريكاردو المهيبة، لم أتمالك نفسي من ذرف دمعة. لم تكن خوفاً، بل كانت فرحاً لرؤيته حيّاً من جديد.
اسمي آيريس سوان.
لقد عدتُ إلى ذاتي حين كنتُ في العاشرة من عمري، لأحمي من أحبّ.
***
لإنقاذ العمّ ريكاردو، الذي مات في ظروف غامضة.
ولإنقاذ زوجته، التي توفّيت منذ زمن بعيد بسبب المرض.
ولإنقاذ ابنه، الذي سيواجه الخطر في المستقبل، كان لزاماً عليّ أن أبقى إلى جوارهم.
فما السبيل الأسرع إلى ذلك؟
“إن عالجتُ مرض الدوقة، فلتأخذني يا دوق زوجةً لابنك!”
“…زوجة أبن؟”
“سأبذل جهدي من الآن فصاعداً، يا والدي.”
لنبدأ إذن بأن أصبح زوجة أبن العمّ ريكاردو!
***
وبما أنّ الأمر بلغ هذا الحدّ، فأنا أيضاً أريد إصلاح العلاقة بين ريكاردو وابنه سيليان، تلك العلاقة السيّئة في حياتي السابقة.
لأنني في هذه الحياة أرجو أن يكون ريكاردو وسيليان سعيدين.
“آيريس سوان، لا أثق بك.”
“إنني أحبك، سيدي. أريد أن أقترب منك.”
رغم حذر سيليان وكلماته القاسية، تمسّكتُ بالأمل بأن يفهم إخلاصي يوماً ما.
“هل يبدو تافهاً إن قلتُ إنني أغار؟”
“في المستقبل، لن يكون أحد قادراً على مناداتي بـ’ليان’ سواكِ، يا ريشي.”
أوه؟
يبدو أنّنا اقتربنا أكثر مما ينبغي…
لَقد طُردت مِن عَائلتِي بسَبب فَشلي فِي إيقَاظ قُوتِي الرُوحِية.
أثنَاء العَيش فِي العَالم السُفلي كمَنفى، وجَدتُ صبيًا مَهجورًا في الغَابة.
قَررت أن أسَمي الطِفل المُصاب بفقدَان الذاكِرة “إيدِيل” وأن أصبِح وصّية مُؤقت عَليه، ولكِن…
“حسنًا، أعتقِد أنَه ليس لدَي خِيار أخر سِوى قتلِك، لقد رأيتَ وَجهي، بَعد كُل شِيء.”
اتضَح بأن الطِفل الذِي وجدتُه كَان الشِرير الذِي أعدمَه أبطَال القِصة الأصْلية قَبل عامِين!
لا أعرِف لمَاذا اتخَذ مَظهر طِفل، ولكِن….
“نُونا سِييلا، لا تتخَلي عَني.”
عِند رؤية عَيني إيدِيل الدَامعتِين وتعبِيره المُثير للشفَقة، لَم أستطِع إقنَاع نفسِي بإرسَاله بَعيدًا أو التخَلي عَنه.
إنه لا يَزال طفلاً. إذا علمتُه وأدبتُه جيدًا قَبل أن يستعِيد ذاكرتَه، فسَيصبح طفلاً جيدًا، أليسَ كذلك؟
* * *
رجلٌ ذو شَعر أسوَد كسمَاء الليل وعَينين غامِضتِين مِثل الجَمشت كَان يُلقي تَعبيرًا حزينًا.
“نُونا سيلا، قِلت لكِ أننا سَنتزَوج عِندما أكبَر.”
آه، لَا ينبغِي لِي أن أنَادِيك بنُونا بَعد الآن، أليسَ كذلِك؟ مَاذا ينبغِي أن أنادِيك مِن الآن فصَاعدًا؟
أمسَك بيدي و وضغَطها عَلى خَده، وأرتسمَت إبتسَامة مَاكرة فِي عينَيه.
“عَزيزِتي”
كَانت السَعادة والجُنون مَحصُورَين فِي تِلك العُيون الأرجُوانية المُنحنية بلُطف.
“إذا هَربت مَرة أخرَى، سَأقتُلك.”
بِهذا المُعدل، أنا عَلى وَشك أن يَلتهمَني الشِرير الذَي ربيتُه.
كان يُعرف باسم “أندرت”، ذلك المبارز العظيم الذي أنهى الحرب العظمى بتضحيته بنفسه.
أحد الأبطال النادرين…
لكن الحقيقة؟
هو لم يكن “هو”.
بل كنت أنا.
امرأة تنكّرت بهوية شقيقها الأصغر الراحل، وخاضت الحرب باسمه.
لكن—
“هاه؟”
بعد أربع سنوات من وفاتي، عدت إلى الحياة؟
ولم يتبقّ لي شيء سوى جسدي…
ولكي أعيش، لم يكن أمامي سوى خيار واحد:
أن أصبح خادمة.
“لم تعملي كخادمة من قبل، فماذا كنتِ تفعلين طوال ذلك الوقت؟”
“كنت بلا عمل.”
“ما الذي دفعكِ للتقدّم لهذا العمل؟”
“المال.”
“في أي نوع من القصور ترغبين بالعمل؟”
“قصر شديد البؤس وساخنٌ بالكاد ننظفه حتى لو عملنا حتى الموت.”
“ما نوع ربّ العمل الذي تفضلينه؟”
“ربّ عمل شرير يُرهب موظفيه.”
…بهذه الطريقة، لن يتم طردي،
لأنني سأكون الوحيدة التي تستطيع تحمّل هذا الجحيم.
“…”
نظرت إليَّ المسؤولة عن المقابلة وكأنني فقدت عقلي.
لَقد آستَحوذْت عَلى شَخصِية إضَافَّية فِي رِواية مُرعِبة حَيث يَتم قَتل جَمِيع الشَّخصيَات عَلى يَد الشِرِير!.
حَاولتُ إصْلاَح خَجلِي وبنَاء شَجاعَتي.
لذا قرأت للتو الرِواية المُرعِبة الشَهِيرة!
قَبل أن تَبدأ القِصة الأصلِية، يَجب أن أبتَعِد عَن العَاصِمة المُرعِبة.
لَذا تَزوجْت مِن بارُون فَقير فِي الرِيف….
“لا تَدعِينِي أُنظِف جُثتكِ بَّيدي…حَسنًا؟”
هَذا الرَجل الذِي ظَهر فِي حَفل الزِفاف مُغطَى بالدِماء،….يَجب أن يَكون الشِرير المُخيف الذِي قَتل الجَميع!
لَا تُخبِرني…
لَقد تَزوَّجت مِن الشِرير بَينَما كُنت أحَاوِل تَجنُب الشِرير نَفسَه؟
لَقد أخطَأت.
رُبما إرتَكبتُ خَطأً فِي الزَواج.!!
“الرجاء مساعدتي!”
دوى صوت يائس.
“سأفعل أي شيء للخروج من هنا.”
ليون، آخر أميرة لمملكة ثيبرن الساقطة، وهي صيادة فقيرة.
تعد بأن تصطاد أي شيء يريده الرجل الذي أنقذها.
“قلت إنك تستطيع اصطياد أي شيء؟”
“نعم.”
“هل هذا… الإمبراطور؟”
“بالطبع يستطيع الإمبراطور الصيد أيضاً… أليس كذلك؟ ماذا قلت؟”
لو كنت أعلم أن الهدف من الصيد هو “قتل الإمبراطور”، لما كنت أمسكت بيده أبداً.
لكن الوقت كان قد فات بالفعل للعودة.
بدأت ليون، التي لم تغادر القصر قط، ناهيك عن الجبال، تعيش كفارسة لدى بالديرك، زعيم العالم السفلي، منذ ذلك اليوم فصاعدًا.
قبل مغادرته لإجراء العملية، سأل كما لو كان يقدم معروفاً.
“قبل أن تغادر، أخبرني بأي شيء تريده.”
ردت ليون على لطفه بكرمٍ لا يعرف الأنانية.
“جلالتك… هل لي بليلة واحدة؟”
روز بيل ، طالبة من عامة الشعب.
فتاة صغيرة لم تحظَ سوى بالمركز الأول دائمًا.
الفتاة المعجزة التي تبقى حبيسة المكتبة يوميًا ولا تختلط بأي شخص.
أشهر طالبة في الأكاديمية رغم عدم امتلاكها لأي أصدقاء.
فقدت روز بيل المركز الأول للمرة الأولى في العام السابق لـتخرجها.
و بسبب فشلها في الحفاظ على المنحة الدراسية ، فقدت أيضًا وسيلة دفع تكاليف تعليمها.
قررت روز بيل الاستسلام!
عندما توقع الكثيرون أن تترك روز الأكاديمية ، اقترب منها جاسبر كونواي ، الابن الثاني لـعائلة الدوق المرموقة.
” سأغطي رسوم دراستكِ ، لذا ابقي هنا .”
حصلت على مساعدة غير متوقعة.
في مقابل دفع رسوم دراستها ، طالبها جاسبر بتعليمه الهندسة السحرية.
وهكذا بدأت دروسهم السرية…
وقارُ النُّبلاء، والرحمة التي كانت تمنحها للضعفاء،
جمالٌ أخّاذ، وتواضعٌ يكمّل بهاءها.
امرأةٌ لم ينقصها شيء؛
الدوقة لامور، إليزابيت—النموذج الكامل للنبيلة.
لكن في يومٍ ما،
قُتلت على يد أكثرِ من أحبّتهم.
“آ… أنا آسف، إلي.
لكننا نحبُّ بعضنا. حقًّا… عن صدق.”
“نحن صديقتان، ألن تتفهمي؟
لقد عشتِ طوال حياتكِ تمتلكين كلَّ شيء، أليس كذلك؟
لذا… حان الوقت لتختفي.”
خيانةُ الزوج، وخيانةُ أقرب صديقة.
حياةٌ كانت متلألئة، انهارت في لحظةٍ واحدة.
وعند حافة ذلك السقوط،
ظهر أمامها رجلٌ يُدعى إيساك.
“أأقتلهم من أجلكِ؟
أم أدوسهم حتى يُسحقوا تمامًا؟”
“قولي كلمةً واحدة فقط.
كما تشائين… سأفعل كلَّ ما تريدينه.”
وبمساعدته، تخلّت عن اسمها، وغيّرت هويتها،
لتعود وصيفةً للأميرة الإمبراطورية آكام،
تحت اسمٍ جديد—ليزيت.
“سأستعيد كلَّ ما سُلب مني.
سأسترجع حقي بيدي.”
وأخيرًا…
حان وقتُ الحساب.





