بطل الرواية
في صبيحة يومٍ باكر، وجدتُ نفسي فجأةً وريثاً لمقهىً غامض.
بيدَ أن هذا المقهى لم يكن مكاناً عادياً على الإطلاق.
”عُذراً..هل من أحدٍ هنا؟”
تردد صدى وقع أقدامٍ صغيرة متسارعة، (تودودودو-)، وحين رفعتُ بصري، لم يكن ما مثلَ أمامي بشراً. . .
بَل كانت خمسة سناجبَ نابغة، يعملون كنُدُلٍ في مقهىً صغيرٍ يقبعُ في قلب الغابة.
ظريفةٌ هي، بل في غاية الظرافة، ولطيفةٌ إلى حدٍّ يفيضُ عذوبة!
أنا، تشي يون سولمو، وبصفتي المالك الجديد لمقهى 「 الخدود الممتلئة 」، أُعاهدكم بأنني سأبذلُ قصارى جهدي!
تلبُّسٌ واحد.
أربعُ عوداتٍ بالزمن.
وأربعُ مرّاتٍ للموت.
مهما فعلتُ، ومهما تقلبتُ في محاولات النجاة،
كان مصيري واحدًا لا يتبدّل:
بعد عامٍ واحد، تُقطع رقبتي على يد البطل.
وهكذا بدأت الحياة الخامسة.
الموتُ المؤجَّل بعد عامٍ مخيف…
لكن الأشدّ رعبًا
أن أعيش عامًا آخر زوجةً للبطل الذي سيقتلني.
جرّبتُ كل ما كان ممكنًا.
استنفدتُ كل السُّبل.
ولم يبقَ سوى طريقٍ واحد.
إذًا… هذه المرّة—
«لنقتل البطل.»
تقمّصتُ دور شخصيةٍ هامشية داخل عالم روايةٍ اجتاحها وباء الزومبي.
إنها إيلين، ابنةُ كونتٍ من إقليمٍ ناءٍ، تلك الشابة التي ينقذها البطلُ الأقوى في هذا العالم، تريستان، في بدايات القصة.
شخصيةٌ ثقيلةُ الظل، لا تجلب سوى المتاعب؛ تظل عبئًا منذ الصفحات الأولى، تتسبب في إصابة البطل إصابةً بالغة، ثم تلقى حتفها بشكلٍ مأساويٍّ وقد التهمها الزومبي.
شخصيةٌ ميتتها مؤكدة، لا تَصْمُدُ أَكْثَرَ مِن عشرةِ فصولٍ فِي روايةٍ يتجاوز طولها المِئَتي فصل.
“لماذا إيلين وايتوود بالذات؟!”
و كان عزائيَ الوحيدُ أننِي وصلتُ إلَى هذَا العالمِ قبل أن يَبدأَ مجرَى القصةِ الأصليةِ.
سيتغير كل شيء من الآن فصاعدًا
خطتي بسيطة:
أن أجمع مؤن النجاة مسبقًا، وأختبئ داخل الإقليم، وأَصمدَ بصمت…
إلى أنْ يلتقِيَ البطلُ بالقديسةِ، وينقذَ العالمَ.
لكن—
وبلا أيِّ إنذارٍ—
ظهر البطل نفسه فجأة في إقليمي.
“ألستِ على صلةٍ بتلك الجهة التي نشرت الزومبي؟”
“ماذا؟ بالطبع لا. كل ما في الأمر أنني رأيت ذلك في حلم، فاستعددتُ مسبقًا.”
“أمتأكدة من أنكِ لستِ قديسة؟”
“نعم؟ نعم! بالطبع! كيف لشخصٍ مثلي أن يكون قديسة!”
“سواء أكنتِ قديسة أم لا، إن كنتِ ترينني مُنقذًا، فستضطرين لمساعدتي.
رافقينِي حتَى أعثُرَ على تلكَ المرأةِ التِي تُدعى القديسة.”
فهل أستطيع حقًا…
أن أبقى على قيد الحياة حتى النهاية في هذا العالم؟
“وينتر، أنا حامل بطفل هايدن.”
لذا أرجوكِ، تطلّقي منه. لا أستطيع تربية هذا الطفل من دون أب.
وبتلك الابتسامة اللطيفة التي اعتادت أن ترتسم على وجهها، اعترفت أقرب صديقة لي بأنها تحمل طفل زوجي.
“أنتِ مركيزة، ومع ذلك تفكرين بقِصر نظر شديد. فقط تبنّي الطفل وربّيه.”
الزوج الذي كان دائمًا لطيفًا معي نظر إليّ بتعبير بارد لم أره منه من قبل، بعد أن عرف كل شيء.
وكلما حاولت التمسك بالطلاق، بدأت الأسرار المخفية داخل زواجنا تنكشف واحدًا تلو الآخر.
عالقة في مستنقع لا أستطيع الهروب منه، كنت على وشك التخلي عن كل شيء وإغماض عيني فقط. في تلك اللحظة.
“قلت لكِ ألا تتصرفي بهذه الشفقة.”
الشخص الذي تخلى عني وهرب ، منقذي عاد.
“توسلي يا وينتر. اطلبي أن يتم إنقاذك.”
“إن لم تستطيعي الطلاق بسبب أخطاء زوجك، فما عليكِ إلا أن تجعلي الخطأ خطأ الزوجة.”
قبضت يد كبيرة على ذقني. رُفع ذقني عاليًا، كأنه يتناسب مع طوله.
“أجيبي بسرعة يا وينتر.”
هل ستبقين مركيزة سامية كما أنتِ الآن، أم ستصبحين وحشًا مثلهم؟
عينان بنفسجيتان أظلمتا بالرغبة، تلمعان بضوء حاد مخترق.
مطاردته المستمرة جعلتني عاجزة تمامًا عن استعادة رباطة جأشي.
أنقذني، يوجين، أرجوك.
الكلمات التي كانت عالقة على طرف لساني خرجت بسهولة مخيفة.
كانت تلك اللحظة التي أدركت فيها أنه تحت هذا المستنقع، كان هناك انتظار آخر.
يبدو أنّ المنظّمة قد انهارت بالفعل.
في اليوم الذي سقطت فيه المنظّمة وتلاشى تأثير غسيل الدماغ، استيقظ جييل داخل أكاديمية إديلباين.
جييل الذي نُشِّئ منذ طفولته كأداة بلا مشاعر. لم يبقَ له الآن سوى هويةٍ مزوّرة يتخفّى بها!
“كيف يُمكن للمرشد الجيّد أن يتصرّف؟”
“أه، هاه؟ حسنًا، على الطريقة المتعارف عليها…؟”
“نعم. بالطريقة المتعارف عليها. سأفعل ذلك.”
هكذا أصبح ‘الشبح’، أفضل قتلة المنظّمة— مدرّسًا لطلاب السنة الأولى في الأكاديمية.
عندما استيقظت يوي شيا، وجدت نفسها قد انتقلت إلى عالم آخر، وارتبطت بنظام يجرّ معها النحس.
[أنتِ الآن في رواية من نوع “المدير التنفيذي المتسلّط” بأسلوبها القديم. وكما هو معروف، فإلى جانب الرئيس التنفيذي الغيور الذي يحاصر البطلة إلى الجدار، والفتى الثاني اللطيف، هناك شخصية لا غنى عنها في هذا النوع من القصص: الشريرة التي تُستخدم كوقود للأحداث. وهذه هي شخصيتك.]
[لقد وقعتِ في حب البطل، لكنه لا يحبك. ومع الوقت ستنحرف تصرفاتك وتبدئين في محاولة تخريب علاقته بالبطلة، لكنك تفشلين في كل مرة. وجودك هو الذي يدفع قصة الحب بين البطل والبطلة للتقدّم، فأنتِ مجرّد أداة لتحريك الأحداث. وفي النهاية، ستتلوّث سمعتك وتختفين.]
[عليكِ تنفيذ المهمات المطلوبة منك-تحريك حبكة القصة وتطوير الأحداث القديمة المملة. وإن لم تفعلي… سيتم محوك.]
في يوم انتقالها إلى الرواية، كانت الأحداث قد وصلت إلى حفلة خطوبة البطل و”ضوء القمر الأبيض”، أي حبّه الأول. وكان على يوي شيا أن تذهب فورًا إلى الحفلة، وتفشل في انتزاع البطل، وتبدأ حياتها البائسة كخاسرة.
[ولتفادي الخط الدرامي السخيف حيث تتعرض ضوء القمر الأبيض للإجهاض مرة، ثم ثانية، ثم ثالثة… ها هي المهمة الأولى للمبتدئين.]
حبست يوي شيا أنفاسها.
[اذهبي إلى حفلة الخطوبة، واصنعي الفوضى]
في عالم رواية نرجس أرناتا، كانت أوفليا هي ولية العهد الطاغية التي سفكت دماء إخوتها لتجلس على العرش، وانتهى بها الأمر مقتولة على يد زوجها، الدوق كارسيل، المحارب الذي جاء من الشمال كرهينة زواج سياسي ليصبح فيما بعد منتقم الإمبراطورية.
عندما استيقظتُ في جسد أوفليا، لم يكن أمامي سوى خيار واحد أن أغير المسار الدموي قبل أن يلمس نصل كارسيل عنقي.
لكن المشكلة ليست فقط في تغيير المستقبل، بل في كارسيل نفسه؛ ذلك الرجل الذي ينظر إليّ بعيون باردة كجليد وطنه، والذي يتطوع ليكون رهينة بدلاً من أخيه .
وسط مؤامرات القصر، وانتفاضة تلوح في الأفق، وبرود زوج لا يثق بي، كيف سأتمكن من النجاة؟ وهل يمكن لزواج بدأ كصفقة سياسية بين عدوين أن يتحول إلى شيء آخر؟
رواية من تأليفي أنا luna_aj7
قصة ون شوت (من فصل واحد) ، ممتعة وشيقة تستحق اعطائها فرصة ، مضمون الرواية :
يتحدث البطلة في رواية جزار في باريس، عن أمور غريبة تحدث له أثناء رحلته إلى باريس .







