بطل الرواية ذكر
تكتشف بيرينيس خيانة زوجها وبعد ثلاث سنوات فقط من الزواج في ذكرى زواجهما، ثم تنتهي بالطلاق وتقرر أن تسلك طريقها الخاص في الحياة.
‘كفى حبًّا بعد الآن. سأتولى زعامة شركة العائلة على خطى والدي!’
لكن زوجها السابق الذي ظل طوال فترة الزواج يعاملها كسمكةٍ عالقة في شِباكه، ما إن تمّ الطلاق حتى أظهر هوسًا غير مفهوم، وبدأ يعبث بحياتها ويخرب محيطها.
بل زاد الطين بلة حين طالب بالعودة وراح يهددها تهديدًا مباشرًا!
‘لا بد من وضع حدّ لهذا. إن أردتُ أن أجعله يستسلم، فلا بد من إيجاد شخص جديد.’
لا للعودة ولا للوقوع في الحب مرة أخرى، فما الذي تحتاجه إذن؟
‘زوج جديد… شاب، وسيم، صاحب لقب نبيل، ولا أحتاج منه سوى اسمه.’
ويا للمصادفة! العمر متقارب، وهو أرمل ولديه ابن، فلا حاجة لإنجاب وريث جديد، يحمل لقب دوق رفيع لكن عائلته اختفت بالكامل، مما جعله يعاني من ضائقة مالية… وفوق ذلك، بينهما معرفة سابقة.
“ما رأيك أن نتزوج بعقد؟ سأدعمك ماليًا من أموال الشركة. وإن رغبت، سأكون مجرد سيدة اسمية للبيت وأصبح درعًا لك ولإبنك. وفي المقابل، تكون أنت درعي. ما رأيك؟ هل تقبل؟”
فهل ستنجح فعلًا في التخلي عن الحب، والبدء من جديد كرئيسة لشركة العائلة؟
لقد أصبحت الأخت الكبرى للشرير.
ذلك الشرير الذي يضع السيف على عنق البطل ويحتجز البطلة.
يا لسوء حظي، أن أجد نفسي أختًا لمثل هذا الشخص.
الشيء الجيد هو أنّه ما زال صغيرًا، وهناك بصيص أمل في إصلاحه…
“آآآآه!”
“لماذا تبكي؟”
“الأمير سكالين أخذ لعبتي….”
“مرة أخرى؟؟”
ذلك الفتى الذي سيضع يومًا السيف على عنق الأمير، يعود في كل مرة من القصر وقد سُلبت منه ألعابه كلها.
لقد دمر كرامة الشرير.
تسائلتُ إن كان يجب علي اعادة تأهيله أساسًا.
لا، أصلًا، لماذا يسرق منه كل مرة؟
حتى لو كان شريرًا، فلا أستطيع أن أتحمّل أن يعبث أحد بأغراض صغيري.
إنه ما زال بريئًا، لطيفًا، وجميلًا!
“لقد أخذت دمية التنين التي يعتز بها شقيقي، أرجو أن تعيدها.”
بهذا القدر من الكلام، لا بد أن الرسالة وصلت، فالبطل كان طيبًا بلا شك.
ولكن…
“أين المشكلة في أخذ لعبته فقط؟”
“… ماذا؟”
“فقدان شيء بلا حياة أقل حزنًا من فقدان شيء حي.”
البطل الذي كنت أظنه طيبًا بدا غريبًا.
هل يمكن أنني… كنت مخطئة بشأن هوية الشرير الحقيقي؟
الهرب هو الحل!
“سأترك هذا العمل اللعين مهما كلف الأمر! سأستقيل وأهرب بعيدًا!”
لقد تجسدتُ في جسد ‘سيرافينا’، شخصيةٌ جانبية تظهر فقط في ذكريات الأبطال؛ مرأةٌ تمَّ استغلالها كأداة في كل مكان لمجرد أنها وُلدت بقدرة تطهير خاصة، لينتهي بها الأمر بالموت المفاجئ.
لم يكن من الظلم فقط أن أقضي حياتي أتنقل بين ساحات المعارك حتى أموت، بل إنَّ قدري هو أن يتمَّ نسياني بسرعة بمجرد ظهور البطلة.
“هل كلماتي مضحكةٌ بالنسبةِ لكِ؟ لقد مضى وقت طويل منذ أن استدعيتكِ، ولم تَظهري سوى الآن.”
على مهلكَ، يا حارس الشمال.
لقد أتيتُ للتو راكضةً من ساحةِ معركةٍ أخرى دون أن أحصل على يوم واحدٍ من الراحة، هل تعلم ذلك؟
“إنكِ مقصِّرة. حمايةُ العائلةِ الإمبراطورية هي واجبكِ.”
كيف لي أن أحميك!
أنت أقوى منِّي بكثير، أيها الإمبراطور اللعين!
“من الجميل رؤيةُ مظهركِ وأنتِ تخدمين بطاعة تلبيةً لنداء الإله. حسنًا، هلَّا نستمر في العمل؟”
أهكذا يكون قائد الفرسان المقدسين!
أنتَ مجرد مُستغِلٍّ للموظفين أيها الـ XX الحقير. إهئ…
بينما كنتُ أترقّبُ الفرصة وأجهز خطَّة هربي خطوة بخطوة، نجحتُ أخيرًا.
آآآآهه!
أنا حرة الآن!
…… ولكن، هل أنا حقًّا كذلك؟
ساعات عمل قصيرة، راتب مرتفع، رئيس لطيف ووسيم.
بالنسبة لـ “رويليا”، التي كان عليها الاعتناء بشقيقتها المريضة، لم يكن هناك وظيفة أفضل من هذه.
إلا إذا استثنينا أن رئيسها سيتحول إلى شخصية شريرة بسبب وقوعه في حب امرأة لا تبادله المشاعر.
في النهاية، قدمت له الكثير من النصائح لإنقاذه من مصيره المحتوم.
“ماذا عن إرسال هدية للانسة إيميل لتعزيز العلاقة معها؟”
“لماذا أفعل؟ الطرف الذي يحتاجني هو من يجب أن يرسل الهدية.”
“انسة إيميل تفضل الرجال اللطيفين مثل سمو ولي العهد.”
“كم عدد المحتالين الذين يدّعون اللطف؟ لا تقولي لي أنك أيضاً تحبين هذا النوع من الرجال!”
لكن، على الرغم من كل جهودها، فشل حبّه من طرف واحد.
هل سيصبح الشرير كما هو مقدر له؟
“سيدي، لا يمكنك أبداً الشجار مع انسة آيلا.”
“إذا لم تفهمني، يمكنني ببساطة أن أحبسها وأشرح لها حتى تستوعب.”
يبدو أن الهروب من القدر أمر مستحيل.
“سيدي، أعتقد أنه يجب عليّ العودة إلى مسقط رأسي لفترة لأعتني بشقيقتي.”
لذلك، دعونا نقدم الاستقالة أولاً.
عادت “رويليا” إلى مسقط رأسها لتعيش بسلام، تدير عملاً وتعتني بابن أختها.
لكن ذلك كان قبل أن يظهر الدوق.
“من هو الوغد الذي جعلك حاملاً ثم تخلى عنك؟”
“ماذا؟ الأمر ليس كما تعتقد…”
“لا تقلقي، هل هو ولي العهد؟ هاه! إذن هذا ما منعك من إخباري وغادرت!”
وهمس بغضب ودفء في أذنها.
“حسنًا، سأقضي على العائلة الامبراطورية بأكملها لأنتقم لك.”
يبدو أن الرئيس قد أساء الفهم تماماً.
تقمّصتُ شخصية الشريرة المزعجة في قصة زومبي.
تحسد البطلة، وتتدلّل على الأبطال الذكور، وتدفع الآخرين ليكونوا درعًا لها وتنجو وحدها.
‘لماذا تعاملونني أنا فقط هكذا؟’
تلك الشخصية لا تعترف بأخطائها، وتتصرف بوقاحة حتى تموت، وتثير أعصاب الجميع.
‘حسنًا، إذًا ماذا عني في الواقع؟ هل يُعقل أنّي سأُفصل من العمل لأنّي لم أذهب؟’
المشكلة أنّني رغم كلّ هذا، ما زلتُ موظّفة كوريّة يقلقها الذهاب إلى العمل.
لا أعلم إن كان هذا حقيقيًّا أصلًا. لقد عملتُ لوقتٍ متأخر البارحة، ولا طاقة لي.
كنتُ أنوي فقط مجاراة مجرى الأحداث الأصليّ.
“ما الذي تفعله! اقتلهم! بسرعة!”
“لـ، لا أستطيع!”
“آه! أعطني! سأفعلها بنفسي!”
ولأنّ تصرّفاتهم كانت بغيضة للغاية، تدخلتُ قليلًا.
“تطلبون منّي الانضمام إلى لجنة التحقيق؟”
“نعم، صحيح.”
“معذرة، يا صاحب السموّ. هذا ليس من مهامي.”
فجأة، بدأ الذين كانوا يتجاهلونني يُلقون عليّ المهام.
“اميرة، هل هناك رجل في قلبكِ؟”
“ولو كان؟”
“سأجعله زومبي. ”
“ماذا؟!”
وليّ العهد الذي كان يرفض الخطوبة من الشريرة، تحوّل إلى مجنون مهذّب.
“سوف أقتلهم جميعًا.”
“ماذا؟! لماذا؟!”
“لأنّهم آذوا قلب اميرة.”
“قلبي لم يُؤذَ بشيء أصلًا… هيه! إلى أين تذهب!”
ودوق الجنوب، الذي نبذ الشريرة في صغره، أصبح مجنونًا بشكلٍ علنيّ.
الذين كان من المفترض أن يحتموا بالبطلة، كلّهم يلتفّون حولي ويثيرون الجلبة.
وذلك طوال اليوم…
صـدمة!
تقمّصتُ شخصية الشريرة.
ولا يوجد وقت انتهاء دوام.
أريد العودة إلى المنزل.
أنا داخل لعبة تقمص أدوار شائعة.
لقد أصبحت الشيطان الذي اختطف أميرة صغيرة … التي تأكل الكعكة بسعادة بجانبي.
“أيتها الشيطانة، أليس الطقس لطيفًا اليوم؟”
“هل ترغبين بالذهاب إلى مهرجان القرية معي؟”
“سأذهب وأدمر المحارب من أجلك!”
“… هل يمكنك التحلي بالصبر من فضلك؟”
لقد أمسكت بذراع الأميرة بوجه جاد.
المحارب أو أي شخص آخر، تعال بسرعة وخذ الأميرة التي يبدو أن رأسها مضروب.
***
المحارب الذي جاء قبل ظهر يدي.
“أنت من حرّر هذا الكلب ذو الوضيع الذي نشأ في قفص ضيق.”
همس في أذني بصوت حزين ومدغدغ.
“لذا من فضلك لا تتركيني.”
أعتقد أن هناك خطأ ما في المحارب أيضًا.
“لم أعد أحبك.”
مرّت عشر سنوات منذ أن أصبحتُ ممثلةً إضافية في رواية رومانسية كلاسيكية. بشخصيتي الخجولة والهادئة، كنتُ أعاني من حبٍّ غير متبادلٍ رهيب.
آلان ليوبولد. كان خليفةً لأكبر رجال أعمال المملكة وأفضل مرشحٍ للحبيب على الإطلاق. أشادت المملكة بأكملها بجمال آلان، ولم يكن يعلم بوجودي حتى.
ومع ذلك، لم أجرؤ على الاقتراب من الرجل الباهر، لذلك نظرتُ إليه فقط. شعر أسود لامع، وعيونٌ كالجواهر، وعائلةٌ عظيمة، كانت أشياءً يملكها، وأشياءً بعيدةً جدًا عني.
هكذا أصبحتُ بالغةً. في أحد الأيام، عندما قررتُ السعي وراء حلمي بدلًا من حبٍّ محمومٍ من طرفٍ واحد، أغمي عليّ واستيقظتُ محاصرةً في قبوٍ غريبٍ لقلعةٍ قديمة.
“لا تغضبي يا ميليسا.”
“….”
“أحبيني مجددًا.”
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لأدرك أن هذا كان الواقع.
وأنني قد اختُطفت.
هذا أيضًا من الرجل الذي كنت معجبة به.
الوسوم:
#رعب #غموض #حرم_جامعي #حب_لطيف #ثنائي_قوي #مثلث_حب #تعافٍ #أميرة #الولد_السيئ #هوية_مزيفة
قاعدة ذهبية للحياة: إذا كنتِ تريدين حياة مدرسية هادئة، فلا تتورطي مع النسخة الشبيهة (الدوبلغنغر) من صديق طفولتكِ (المجنون).
لا تكوني مثل يوجين، التي أصبحت الآن مطاردة من قبل حاصدي الأرواح بسبب “تعايشها” مع “التوأم الشرير”.
نعم، من المفترض أن تكون مرعوبة حتى الموت.
لكن… لماذا يمنح هذا الشبيه إحساسًا يشبه الكلب الذهبي الودود؟
لقد تجسدتُ في جسد شخصية ثانوية.
صديقة الطفولة التي لا يكاد يشعر بوجودها بطل القصة، والتي تموت في بدايات الرواية.
بما أن جسدي ضعيف وعمري قصير، فلا مجال لتفادي علم الموت،
لذلك كنت أعيش مستسلمة للأمر الواقع…
“لماذا لستِ بصحة جيدة؟”
“قلت لكِ كوني بصحة جيدة.”
“لماذا تمرضين مجددًا؟ عليك أخذ إذني قبل أن تمرضي.”
لكن فجأة اصبح بطل مهووسًا بصحتي!
آه، أرجوكم، أبعدوا عني هذا البطل المجنون!
كنت واثقة أنني ولدت لأكون شخصية ثانوية بلا أهمية،
لكن حياتي الجديدة أخذت منعطفًا غريبًا.
“لماذا تفعل كل هذا من أجلي؟”
“لأني أحبكِ.”
فجأة ظهر في حياتي بطل مشرق مثل كلب وفيّ يلتصق بي بلا فكاك.
“كُن أمي.”
“أنا رجل في الأصل، على فكرة.”
وإذا بي أكتسب وصيًا شابًا وسيماً (الجنس: ذكر) يتعامل معي وكأنه أمي.
“مرحبًا، يا ابنتي.”
بل وظهر أبي الذي لم أتوقع أن أراه قبل موتي.
وفوق هذا كله…
“من اليوم فصاعدًا، والدك هو أنا.”
ظهر أيضًا شخص مريب يحاول الاستيلاء على دور والدي.
كيف لشخصية ثانوية مثلي أن تقع في هذا الكمّ من الأحداث المبالغ فيها؟
وهل سأتمكن حقًا من أن أصبح بصحة جيدة؟
أنت السبب! لو كنت قد أتيت، لما ماتت أمي… أنت لعنة علينا، تجلبين المصائب.
منذ أن وُلدت وأنا أسمع هذا الكلام. لم يكن غريبًا عليّ، ولكن رغم ذلك بذلت جهدي بشدة لكي أثبت أني جيدة… لكي أحصل على حب عائلتي.
لكن ذلك لم يحدث، فوالدي وأخي الأكبر والأصغر فضّلوا أختي من زوجة أبي عليّ.
“أتدرين؟ لقد أصبحتِ عديمة الفائدة… لذا، وداعًا سوه.”
قالت تلك الكلمات وهي تدفعني نحو الشاحنة. سحقًا! لو علمت أن هذا ما سيحدث… لكنت فقط أنا…
“أوريانا… إدوارد… ما الذي فعلته بحق الجحيم؟!”
ما الذي يحدث؟ ألم أمت؟! ومن هذا؟ وأين أنا؟
وماذا قال للتو؟… أوريانا؟
أوريانا إدوارد… الشريرة الفرعية التي ماتت ظلمًا بعدما اتُهمت بمحاولة قتل البطلة، الأميرة سيلينا ديلور.
أوريانا التي خانتها أختها، وانتهت حياتها بطريقة مأساوية.
ههه… هل هذا يعني أنني سأموت مجددًا وبنفس الطريقة؟ لا بأس… سأعيش في هذا الرخاء المؤقت وأنتظر نهايتي المؤلمة. لم أعد أهتم بشيء.
“لكن لماذا؟ لماذا يتصرف الجميع بغرابة؟ ولماذا تبدو القصة مختلفة؟ وماذا فعلت أوريانا الأصلية في أحداثها؟ بحق الجحيم، ما الذي يحدث هنا؟”
“استخدمني كما تشاء. وسنقوم معًا بتدمير أعدائنا.”
إلى أي مدى يمكن أن تصل في سعيها للانتقام؟
أن تصبح هدفًا للانتقاد والسخرية في جميع أنحاء الإمبراطورية؟
أن تترك آثار الدم في طريقها؟
كانت غريس مستعدة لفعل أي شيء من أجل الانتقام.
كلاهما فقد كل شيء على يد نفس الأشخاص، لذا كان من الطبيعي أن يشكلا تحالفًا.
كانت مستعدة للدخول في زواج مزيف مع غالدر، طالما أنها تستطيع طعن أعدائها بسكين في الحلق.
تم نقل “أشلي غلوستر”، الماركيز الصغير، إلى المستشفى الميداني.
وكانت “أغات” تعمل هناك تحت اسم “ناتالي”.
“أنا ناتالي، سأكون الممرضة المسؤولة عنك ابتداءً من اليوم، سيدي النقيب.”
“تشرفت بلقائك، الممرضة ناتالي. أرجو أن أكون بين يديك الأمينتين.”
ابتسم الرجل بابتسامة دافئة كأشعة الشمس.
لكن أغات كانت الشاهدة الحية على وجهه الحقيقي.
كانت هذه فرصة انتقام لن تتكرر.
لا يكفي أن تترك عليه خدشًا، بل عليها أن تجعله يتلوى من الألم، بعذاب قاسٍ ومروع.
لكن خلال الأيام الثلاثة التي فقد فيها وعيه،
أخفت أغات مشاعرها المعقدة، واعتنت به بكل ما أوتيت من إخلاص كممرضة.
ثم جاء يوم خروجه من المستشفى.
ظنت أنه لن يكون لها به صلة بعد الآن، لكن بطلب من أشلي، رافقته إلى المستشفى العسكري.
وخلال عبورهما معًا حدود الجبهة،
أُصيبت أغات برصاصة أطلقها العدو.
وبسبب تلك الإصابة، فقدت ذاكرتها… وبدأت تظن أن أشلي هو حبيبها.



