امرأة حزينة
الرجل الذي تزوج ابنة عدوه، كان ذلك زوجها.
إليانور، الزوجة الشريرة لدوق كارنييل.
زوجٌ يكرهها، وحماةٌ تحتقرها.
ومع ذلك، أحبت إليانور زوجها.
وكانت تلك بداية المأساة.
لقد كان محكوما عليها بالموت قريبا على أية حال.
ومن أجله سلمت المعلومات وحاولت كشف الحقيقة.
ولكن في النهاية، قُتلت بطريقة بائسة، ولم تتمكن حتى من التعبير عن مشاعرها الحقيقية.
وفي موتها قررت أن تتخلى عن هذا الحب.
لو استطاعت أن تبدأ من جديد، فسوف تنسى كل شيء وتبحث عن السعادة.
وبعد ذلك، وكأنها معجزة، فتحت عينيها مرة أخرى.
أمامها كان وجه زوجها الشاب منذ عشر سنوات.
الزوج الشاب الذي سوف ينظر إليها قريباً بعيون مليئة بالكراهية
“آسفة… لأني لم أتمكّن من قتلكِ أسرع من ذلك.”
كلير، الإمبراطورة ذات الوجه المشوّه بالندوب، والتي كانت على وشك الموت بسبب مرض غامض لا يُعرف له سبب. قبل أن تزهق أنفاسها الأخيرة بلحظة، انكشفت أمامها حقيقة لا يمكن تصديقها.
صديقتها العزيزة، ليليانا، التي كانت تعتز بها كما لو كانت حياتها ذاتها، هي الشريرة التي شوّهت وجهها، وسلبت منها زوجها، وتسببت لها بالمرض.
كان لابد أن تعرف كلير الحقيقة كاملة.
“أنتِ… لستِ إلا قديسة مزيفة، أليس كذلك؟”
وبما تبقّى لها من قوة، استدعت قوة الهية لتكشف به الحقيقة. غير أنّ النهاية لم تكن سوى موت بائس ومؤلم.
“من هذه اللحظة لم تعد هناك إمبراطورة! أحرِقوا هذا البرج الملعون، ولا تتركوا منه حتى رماداً!”
لكن…
هل كان ذلك رحمة من الحاكم الذي رقّ لحالها؟ إذ حين فتحت عينيها من جديد، وجدت نفسها قد عادت إلى ربيع عمرها في سن العشرين.
هذه المرة، لم يعد شيء يثير الخوف في قلب كلير. جسد مات وعاد للحياة، فما الذي يُخيفه الموت مرة أخرى؟ وإن كان لا بد أن تفنى، فلتزهر وتذبل مثل أبهى زهرة سامة متألقة.
‘سأجعلك تموتين ببطء يا ليلي… مثل ضفدعٍ يغلي في ماءٍ حارّ وهو لا يدرك حتى فوات الأوان.’
وهكذا ارتفع الستار عن الفصل الأول من انتقامها.
بينما يتجسد الآخرون في شخصية الشريرة أو في شخصية ثانوية ، وُلدت أنا من جديد كبطلة الرواية.
كنت أظن أنني سأصبح الفائزة التي تحصل على المال والسعادة معاً… لكن؟
ما واجهني كان حياة تعيسة! عائلة لا تفكر إلا بالمال!
تحملت كل ذلك بالكاد ، و كنتُ أظنّ أنني على وشك رؤية النهاية السعيدة… إلى أن
“أريد الطلاق، ليتيسيا.”
جاء البطل الذي وثقت به مع عشيقته.
… هذا الوغد ؟
***
بعد أن وقعت في مكائد عشيقته، تم طردي من منزل الدوق، و تُركت منبوذة من عائلتي ، أموت برداً و جوعاً.
ثم، عدتُ للحياة مجدداً بمعجزة.
“ما هذا…؟”
فجأة ، بدأت أرى الأشياء الأغلى و الأكثر قيمة تتلألأ أمام عيني…؟
حسناً، سأستخدم هذه القدرة لأطرد ذلك البطل الحقير من البيت و هو بملابسه الداخلية!
…أو هكذا خططت.
“إذن ، دعينا نسمع ما هو عرض الدوقة.”
الشرير في الرواية الأصلية.
الأمير غير الشرعي القادم من الأحياء الفقيرة.
كان ذلك الرجل، بابتسامته الماكرة، يشعّ ببريق غير مألوف.
‘هل هذا يعني… أن هذا الرجل قد يفيدني؟’
آه، إذا كان الأمر كذلك، فليس لدي خيار.
“أنا أنوي أن أصبح أغنى شخص في الإمبراطورية.”
“…..”
“هل ترغب أن تكون حبيبي؟”
وهكذا، عرضت على الشرير في الرواية الأصلية علاقة حبٍ تعاقدية من أجل الانتقام.
وُلِدتُ كأميرةٍ غير شرعيّة ، و تعرّضتُ لاضطهادِ الملكة. و لم أحظَ باهتمامٍ واحدٍ حتّى من والدي.
كانت طفولتي بائسة.
لم تكن هناك سوى أختي غير الشقيقة كاساندرا ، هي وحدها من نادتني بلقبي ‘أوفيليا’ و مدّت يدها إليّ.
ربّما لأنّني لم أشكّ بها و لو للحظة واحدة—
“قولي إنّ أوفيليا أصبحَت عاقرًا في الوقت المناسب. فقد قتلنا فيرونيكا بصعوبة ، و سيكون الأمر مزعجًا إن حملت مجدّدًا”
كاساندرا ، الّتي وثقتُ بها ، قتلت طفلتي.
و لحقتُ أنا أيضًا بهذا المصير ، لأستقبل الموت.
***
و حين فتحتُ عيني من جديد—
وجنتان بيضاوان ممتلئتان تشوبهما حمرةُ الخوخ ، شفاهٌ صغيرة مطبقة ، ذراعان وساقان قصيران بقدر قبضة يدٍ صغيرة.
“… فيرونيكا؟”
لقد عدتُ إلى الزمن الّذي كانت فيه طفلتي حيّة ، تلك الّتي ماتت بطريقةٍ مروّعة محروقةً بالنار.
هذه المرّة ، عزمتُ على حماية طفلتي.
لأردَّ لهم كلَّ شيء كما فعلوا بي ، أو ربّما أضعافه.
لأراقب كاساندرا و هي تسقط من أعلى مكان.
و لكن …
“بما أنّكِ ظللتِ تنتمين إلى فيلهلمير حتّى بعد موتكِ …”
“…..”
“فلا تحملي آمالًا باطلة”
زوجي لينور ، الّذي لم تكن علاقتي به جيّدة ، أصبح غريبًا.
إذا كانت هناك شريرةٌ فقدت عقلها قليلًا بعد أن تعرّضت للخيانة من الحبّ والصداقة من حولها، فكونوا لطفاء معها.
قد تكون صديقتكم أو أحد أفراد عائلتكم… لا.
إنّها أنا. أنا بالذات.
“فيوليتا اعتادت ارتكاب الشرور منذ زمن.”
نعم، يبدو أنّ معنى زهرة الإخلاص هو الخيانة.
هربتُ إلى دولةٍ مجاورة لأضع الأساس لانتقامي.
لكن، يبدو أنّ هذه المنطقة أيضًا غير مطمئنة على الإطلاق.
“ما الذي تشتهر به هذه البلاد؟”
“طيبة قلوب الناس؟”
فقيرة،
“وما هذا هناك…… سوق ليلي؟ لا. سوق سوداء؟”
“نزاول التجارة هنا أحيانًا. وندفع بدل المكان بانتظام.”
وتُرتكب فيها أعمال غير قانونية على مرأى من الجميع،
“أه، كح…….”
“سيدي الدوق الأكبر، هل ما زلت حيًّا؟”
“…….”
“يا إلهي. يبدو أنّه مات.”
مكانٌ يعاني فيه الدوق الأكبر من لعنةٍ مجهولة تجعله يئنّ كلّ ليلة.
لا يمكن ترك الأمر هكذا. فلأبدأ أوّلًا بتأسيس مكان أعيش فيه!
لكن—
“هل أكرّرها مرّة أخرى؟”
“أنتِ تفتقرين إلى الحسّ، وأحيانًا لا تعرفين حدودكِ، ومشاغبة تعودين دائمًا بعد أن تتسبّبين بحادثٍ ما كلّما غفلتُ عنكِ…….”
“ومع ذلك، أحبّكِ كما أنتِ.”
……ما هذا؟
أنا فقط كنتُ بحاجةٍ إلى داعم من أجل الانتقام، لم أكن أنوي اصطياد سموّ الدوق الأكبر أصلًا!
“استخدمني كما تشاء. وسنقوم معًا بتدمير أعدائنا.”
إلى أي مدى يمكن أن تصل في سعيها للانتقام؟
أن تصبح هدفًا للانتقاد والسخرية في جميع أنحاء الإمبراطورية؟
أن تترك آثار الدم في طريقها؟
كانت غريس مستعدة لفعل أي شيء من أجل الانتقام.
كلاهما فقد كل شيء على يد نفس الأشخاص، لذا كان من الطبيعي أن يشكلا تحالفًا.
كانت مستعدة للدخول في زواج مزيف مع غالدر، طالما أنها تستطيع طعن أعدائها بسكين في الحلق.
بيعت سايكي إلى عائلة الدوق درميوسيس في الإمبراطورية لتسديد ديون المملكة.
كان رئيس عائلة درميوسيس هو الرجل المشهور في الإمبراطورية بكونه قاتلا، إيكالي درميوسيس.
الرجل الذي لوى عنق أبيه بالتبني وقتله وقطع رأسه، وأعاق ساق أخيه بالتبني.
لكن كانت سايكي تحمل مشاعر حب تجاهه منذ الطفولة.
رغم أنها بيعت إلى القاتل لتسديد الديون، إلا أنها منحته قلبها متذكرة طفولته اللطيفة.
ومع ذلك، بعد زواجهما بفترة قصيرة، ينخرط إيكالي في حرب الإمبراطورية التي دامت أربع سنوات.
تصبح سايكي دوقة، وتنتظر إيكالي بشوق لا ينتهي،
لكن ما يصل إليها هو أمر الإمبراطور بإعدام جميع أفراد عائلة درميوسيس بتهمة التآمر على الخيانة.
***
سجنت سايكي في زنزانة باردة تنتظر زوجها فقط.
وفي اليوم السابق لإعدامها، يأتي إيكالي – الذي انقطعت أخباره في الحرب – إليها تحت ضوء القمر،
حاملاً سيف العائلة المقدس.
“هذا السيف يفصل الجسد عن الروح، سيف العائلة. إذا قطعكِ، ستموتين دون ألم.”
“…هل هذا كل ما لديك لتقوله لزوجتك بعد لقياها بأربع سنوات؟”
تلاشت فرحتها المبهمة بأنه جاء لإنقاذها سريعًا،
“…سأتبعكِ أنا أيضًا. إذا عدنا من جديد، في ذلك الحين…
…فإلعنيني يا سايكي.”
يقطع إيكالي زوجته التي التقاها بعد أربع سنوات بضربة واحدة.
ماتت سايكي على يديه دون رحمة أو شفقة،
لكن بفضل قوة السيف المقدس، تعود إلى ليلة زفافهما الأولى.
إيفلين، الابنة غير الشرعية لعائلة أثاناسيوس، إحدى العائلات الدوقية الأربع العظمى في الإمبراطورية.
بالنسبة لها، كان زواجها من مايكل، أغنى رجل في الإمبراطورية، ليس زواجًا سياسيًا، بل ملاذًا وبداية لحياة سعيدة.
«لم تصدقي أنني أحببتك بالفعل، صحيح؟»
لكن كلماته الباردة في ليلة الزفاف حطّمت مستقبلها الوردي إلى أشلاء.
‘إن عشت طويلًا، فلا بد أن يأتي يومٌ جميل ولو مرة واحدة.’
وهكذا صمدت ثلاث سنوات، لكن…
“لم يتبق لكِ أكثر من ثلاث سنوات.”
ثم حملت إيفلين بطفل رجل لا يحبها.
“…لننفصل. دعنا نحصل على الطلاق.”
وفي النهاية، طلبت الطلاق من زوجها الذي لم يكن يُظهر سوى البرود.
رجلٌ لم يكن ليحزن عليها لو ماتت، بل لن يرمش له جفن واحد…
لكن لماذا إذن…؟
“إيفي… أنا مريض جدًا.”
لماذا يتشبث بها ذلك الرجل بهذا الشكل المُهين؟
وفوق ذلك، يبدو زوجها مريضًا على نحوٍ ما.
…حالة الزوج الذي التقته مجددًا بعد ثلاث سنوات تبدو غريبة قليلًا.
تم نقل “أشلي غلوستر”، الماركيز الصغير، إلى المستشفى الميداني.
وكانت “أغات” تعمل هناك تحت اسم “ناتالي”.
“أنا ناتالي، سأكون الممرضة المسؤولة عنك ابتداءً من اليوم، سيدي النقيب.”
“تشرفت بلقائك، الممرضة ناتالي. أرجو أن أكون بين يديك الأمينتين.”
ابتسم الرجل بابتسامة دافئة كأشعة الشمس.
لكن أغات كانت الشاهدة الحية على وجهه الحقيقي.
كانت هذه فرصة انتقام لن تتكرر.
لا يكفي أن تترك عليه خدشًا، بل عليها أن تجعله يتلوى من الألم، بعذاب قاسٍ ومروع.
لكن خلال الأيام الثلاثة التي فقد فيها وعيه،
أخفت أغات مشاعرها المعقدة، واعتنت به بكل ما أوتيت من إخلاص كممرضة.
ثم جاء يوم خروجه من المستشفى.
ظنت أنه لن يكون لها به صلة بعد الآن، لكن بطلب من أشلي، رافقته إلى المستشفى العسكري.
وخلال عبورهما معًا حدود الجبهة،
أُصيبت أغات برصاصة أطلقها العدو.
وبسبب تلك الإصابة، فقدت ذاكرتها… وبدأت تظن أن أشلي هو حبيبها.
“أنت…… إلى أي حدٍ تريد إذلالي؟”
بينما ذرفَت دموعها بصعوبة، وجهت فيفيان هذا السؤال للرجل الجميل الذي تقدّم لخطبتها، والذي كان أشبه بالملاك.
“فيفيان، أنا لا أريد إذلالكِ، بل أريد إنقاذكِ.”
“كاذب…. أنت، أيّها الشيطان!”
مهما بذلت من جهد، ظلّت فيفيان عالقة في المركز الثاني للأبد، وكأنّ لوسييل جدارًا لا يمكن تخطيه. في النهاية، قررت إنهاء حياتها أمامه.
لكن عندما فتحت عينيها، لم تكن في الجنة، بل وجدت نفسها في الماضي، قبل عشر سنوات!
لن تسمح لهذه الفرصة الثمينة أن تضيع كما حدث في حياتها السابقة.
“لقد قررت التوقف عن الهوس بالمركز الأول في الأكاديمية. فالعام القادم سأبلغ الثامنة عشرة، ألا ينبغي أن أبدأ بالبحث عن زوج؟”
“ز… زوج؟ هل قلتِ للتو أنكِ تبحثين عن زوج؟ الآنسة فيفيان رين؟”
تصرفات فيفيان غير المعتادة جعلت لوسييل يشعر بشيء من الانزعاج.
ما زال يتصرّف بطريقة مزعجة، ويقول أحيانًا كلماتٍ تجعل فيفيان في حيرة، لا تعرف إن كان جادًا أم لا.
·
“بدلاً من ذلك، لمَ لا تمشين برأس مرفوع بكل جرأة؟
إذا سألتني أيًّا أفضل: الحسد أم السخرية، فسأرفع يدي دون تردد لصالح الحسد.
أن تكوني موضع حسد الناس أفضل بكثير من أن تكوني موضع تجاهلهم.”
نظرت فيفيان إلى لوسييل، الذي كان يعظها بتعبيرٍ يحمل شيئًا من الوحدة، وسألته:
“يبدو حديثك وكأنك مررت بهذا من قبل؟”
عند سماع ذلك، حدّق لوسييل في فيفيان بصمت.
ساد الصمت بينهما لبرهة، لكن فيفيان شعرت بشعور غريب بأن لوسييل يكن لها بعض الضغينة.
ولكن لماذا؟ إذا كان هناك من يستحق الضغينة، فهي من يجب أن تكون حاقدة، فما الذي يجعل لوسييل يحمل لها الضغينة؟
“ليس كل ما تراه يمثل الحقيقة الكاملة.”
— كان هناك عفريتٌ صغير ينتظر طويلًا… طويلًا جدًا فتاةً تجلب نارًا حمراء دافئة تذيب عنه برده.
خلال رحلة تسلّق مع والديها تضلّ يون طريقها.
وعندما تنجح أخيرًا في الهبوط وحدها من الجبل، ينكشف أمام عينيها عالمٌ يسكنه عفاريت ذوو عيون زرقاء وقرون فضية.
وفي ذلك العالم الغريب الذي لا يلائمها، تبدأ يون بالذبول شيئًا فشيئًا، وبينما تتوق بشدّة إلى العودة إلى الأرض، يرفض القدر أن يتركها تمضي.
“لقد أوفيتُ بوعدي. والآن جاء دورك. عِشْ وأنتَ تحبّني.”
“كانت عيناك… وكانت يداك أولَ ما لمسني في هذا العالم… أنا أحبك.”
بين روابط قديمة منسية، وعلاقات جديدة غير متوقعة، تواصل يون تَيهها سعيًا للعودة إلى الأرض.
وبعد صراعاتٍ لا حصر لها، أيَّ طريقٍ ستختاره؟
هناك، حيث تتقاطع مشاعر ثقيلة واعترافات حالكة… أرض العفاريت.
لكن في هذا الزواج، لم يبقَ سوى الواجبات والمسؤوليات.
“لا أستطيع النوم أليس هذا هو الحال نفسه بالنسبة لكِ كذلك زوجتي؟”
“…”
“إذاً، على الزوجة أن تساعد زوجها على النوم أليس كذلك؟”
يصل في وقت متأخر من الليل كضيف غير مدعو ويغادر قبل الفجر.
لم يرزق الزوجان بأطفال حتى الآن.
“أنـا تحت ضغط يومي لإنجاب وريث لا بد أنكِ خرجت والتقيتِ برجل غير شرعي آخر، أليس كذلك؟”
“أنت غير مفهوم يا أمير”
“توقفِ عن ذلك! هيز.”
لقد أسأت فهمي، ولم أخدعك.
من الآن فصاعدًا، سنعيش أنا وأنت على خطوط متوازية لن تلتقي أبدًا.
***
كنتَ واجبي ومسؤوليتي.
أريد أن أنهي قصتنا.



