الحب الأول
“تُعين سولانا ألبريل سكرتيرةً رسمية في البلاط الإمبراطوري.”
وقبل لحظاتٍ فقط من أن أُساقَ قسرًا إلى زواجٍ مُقزِّز من شيخٍ لا يعرف للضمير طريقًا ولا للرحمة معنى، وقبل أن تُطبِق عليّ أبواب هذا الجحيم الأبدي إطباقًا لا فكاك منه، انشقّ القدر فجأة عن ممرٍّ ضيّق من نورٍ، عن وسيلةٍ وحيدة للفرار، كأن العناية الإلهية قد مدت لي يدها أخيرًا.
“سأقبَلُ دون أيّ شرط!”
نزعتُ عن رأسي، باندفاعٍ لا يعرف التردّد، حجاب الزفاف والإكليل اللذين كانا يثقلان روحي أكثر مما يثقلان جسدي، ثم بدأت ألتهم كلمات مرسوم التعيين بعينين متّقدتين، أقرأه حرفًا حرفًا، وكأنني أخشى أن تضيع مني معجزة الخلاص إن غفلتُ عن فاصلةٍ أو سقطت مني كلمة.
“وليّ العهد الأول… راينل؟”
وهكذا، وبدون أيّ تمهيدٍ رحيم، وجدتُ نفسي مُلحقةً بمنصب سكرتيرةٍ لأكثر الأمراء سوءَ صيت، الأمير الذي تُتداول عنه الحكايات كأنه جلّادٌ يرتدي تاجًا، لا أميرًا من لحمٍ ودم.
[من يختاره السيف المقدّس، هو من سيجلس على العرش الإمبراطوري.]
حين يبلغ جميع أفراد العائلة الإمبراطورية سنّ الرشد، يخضعون لطقس السيف المقدّس؛ طقسٌ لم يكن، في القصة الأصلية، سوى فصلٍ عابر صُمّم ليجعل البطل يتلألأ وحده تحت الأضواء، بينما يكتفي الآخرون بدور الخلفية الصامتة.
“أراكِ واثقة من أنني أنا من سينتزع السيف المقدّس.”
“قلتُها لك من قبل، يا صاحب السمو… إن لم يكن أنت، فمن عساه يكون؟”
ورغم نبرتي الواثقة وكلماتي التي خرجت كأنها حقائق لا تقبل الجدل، فإن المشهد أمام عيني كان مختلفًا اختلافًا صادمًا عمّا عرفته في الرواية الأصلية؛ إذ كان السيف المقدّس مغروسًا في قلب الساحة، شامخًا، متعاليًا، رافضًا أن يختاره أيّ إنسان، وكأنما يسخر من الجميع بصمته.
عندها فاض غضبي، وانفجرت مشاعري دفعةً واحدة، فصرختُ بأعلى صوتي دون أن أزن كلماتي:
“إن كنتَ أنتَ السيفَ المقدّس… فأنا أمُّ السيفِ المقدّس!”
ومع هذا الإعلان العبثي الذي يناقض كل منطق، مددتُ يدي، وأمسكتُ بمقبض السيف، وشددتُ عليه بكل ما فيّ من تحدٍّ ويأسٍ مختلطين، ثم سحبت.
“…لماذا انخلع؟”
وعندما رفعتُ يدي نحو السماء، كان السيف المقدّس بين أصابعي، يلمع بنورٍ مهيب، كأنه اختارني أنا—ضدّ كل القواعد، وضدّ كل ما كنتُ أظنه قدرًا محتومًا.
الملخّص
سيرينا، الغوّاصة الشجاعة في قرية البحر، وجدت نفسها على حين غرّة تُنقذ رجلًا وسيماً كان يوشك أن تبتلعه الأمواج.
“مَن تكون؟ وكيف انتهى بك الحال إلى الغرق في البحر؟”
“…لا أذكر شيئًا. يبدو أنّني فقدت ذاكرتي.”
“ماذا؟!”
“لذلك… هل يمكنني البقاء هنا لبعض الوقت؟”
حين فتح عينيه، لم يتورّع ذلك الغريب الوسيم عن إعلان رغبته في البقاء في بيتها وكأن الأمر حقّ مكتسب. لم يكن أمام سيرينا خيار سوى أن تتحمّل مسؤوليته بعدما أنقذته؛ فأطعمته وآوته تحت سقفها.
لكن لم يطل الوقت حتى ظهر فرسان القصر الملكي يبحثون عنه… ليكتشف الجميع أنّه الأمير المفقود! والأسوأ من ذلك أنّه لم يكن فاقدًا للذاكرة قط، بل كان يتذكّر كل شيء.
نالَت سيرينا مكافأةً جزيلة بصفتها المنقذة التي أعادت الأمير حيًّا، ثم همّت أن تعود إلى حياتها البسيطة في قريتها، مطمئنة إلى أنّ عوالمهما قد تباعدت.
غير أنّ المفاجأة وقعت… إذ شُيِّد فجأة قصرٌ ملكيٌّ فرعي على شاطئ قريتها.
“ألم تعلمي؟ هذا القصر شُيّد من أجلكِ.”
“ستبقين بقربي دائمًا… لن تستطيعي الإفلات من يدي.”
ثم انحنى عليها وقبّلها، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة مفترسٍ ظفر بغنيمته.
ومن كان ليتخيّل؟ أن يتحوّل الأمير الرفيع، إلى عاشقٍ مهووسٍ بفتاة بحرٍ وديعة.
لقد كان زواجًا مدبراً
لذلك هربت في ليلة زفافي الأولى.
تخلّيت حتى عن اسمي، وعشت عشر سنوات بعيدًا… حتى وصلني نبأ وفاة والدي، فعدت إلى المنزل.
وهناك، وجدتها… الزوجة التي ظننتُ أنها ستكون قد رحلت منذ زمن بعيد، تلك التي لم أرَ سوى وجهها مرة واحدة فقط.
ما زالت جميلة كما كانت.
أستيقظتُ داخل رواية… لكن بدور جانبي.
بدور أريانا سيلاس، الزوجة السابقة لبطل الرواية الدوق فيليب سيلفانو، والتي تموت أثناء ولادتها بسبب جسدها المريض قبل أن تبدأ الرواية أصلًا.
لكنني رفضت هذا المصير.
لن أموت… لا من المرض ولا من القدر.
لذلك عقدتُ صفقة مع شرير الرواية، الإمبراطور الشاب رافائيل دي كاسيان.
لكن…
“لا تنظري لرجل غيري… فهذا يستفز قلبي الهش يا آنستي.”
“آيا، هل يمكنك مساعدتي في أن تكوني خطيبتي؟”
—
اسم الرواية:
عقدت صفقة مع الشرير
الاسم بالإنجليزي:
I Made a Deal with the Villain
الرواية مكتملة على صفحتي في واتباد
# #أريانا # #خوارق # #آيا # #فنتازيا # #شوجو # #تناسخ # #بقلمي # #امبراطورية # #كيوت # #رواية # #راف # #امبراطور # #رومانسي # #نفسي # #لطيف # #دراما # #خيال # #سحر # #تاريخي # #رافائيل
—
“حين يُحاوِل مَن في قلبي أنْ يَهْرُب، أَلَنْ يَجوزَ لي أنْ أُحَطِّم ساقَه؟”
“ماذا تَقُول؟! بالطبع لا يَجوز!”
بِطَريقَةٍ ما، وَجَدْتُ نَفسي داخِل الرِّوايَة الّتي كَتَبْتُها، مُتَجَسِّدَةً في شخصيّةِ مُستَشارَةٍ مُتَخَصِّصَة في الزَّواجِ السِّياسيِّ والعلاقاتِ العاطفيَّة.
قَضايا الحُبِّ الخاصَّة بالشَّخصيّاتِ الّتي أبدَعْتُها كانَ سَهْلًا عَلَيَّ حَلُّها حتّى بعَينَيْ مُغْمَضَتَيْن.
لكن… لَمْ يَخْطُر ببالي قَطُّ أنّي سَأُصْبِح مُعَلِّمَةَ الحُبِّ لِهذا الرَّجُل: “الدُّوق سِييون فِيرنَاندي”.
فِي النِّهايَةِ الجانبيَّة للرِّوايَة، كانَ هَذا الدُّوقُ شِرّيرًا خالِصًا، يَخْتَطِفُ البطَلَة ويُظهِر أَقصى دَرَجاتِ الهَوسِ المُدمِّر. فَما بالُه الآن يَثيرُ جَدلًا بِأنَّه يُريدُ الحُبّ؟!
قال:
“إنَّني أَمتَلِكُ العَزيمَة الكامِلَة لِلدُّخولِ في عَلاقَةٍ مَعَكِ، آنِيت.”
فَتَلَعْثَمْتُ قائلةً:
“أ، أَنتَ تُسِيءُ الفَهم… هَذا لَيسَ حُبًّا، إنَّها مُجَرَّدُ دُروسٍ عاطِفيَّة!”
فَأجابَ بِبُرود:
“وَما الفَرق؟”
كُنتُ أُفَكِّر أنِّي إِنْ جَعَلْتُه يَتَصَرَّفُ كإنسانٍ يَفهَمُ المَنطِقَ والعُرْف، فَسَيَجِدُ شريكَه بِطَريقَةٍ طَبيعيَّة.
ولكن…
“وأنا أُريدُكِ بِكُلِّ هَذا الاشتِياق… فَكَيْفْ تَقولين إنَّه لَيسَ حُبًّا؟”
أيمكن أنْ يَكونَ هَذا الهَوسُ مُوجَّهًا نَحوي أنا؟
“إِنْ كانَ تَرْكي هُو الشَّيءَ الوَحيد الّذي سَيَجعَلُكِ سَعيدة…”
لا، لَيسَ هَذا ما أُريد، أيُّها الدُّوق المَخبول.
“إذَنْ، أُفَضِّلُ أنْ تَكوني تَعيسَة.”
وبَيْنَما كانَ يَهْمِسُ بتَمنِّي شَقاءِ غَيري، أَمسكَ يَدي بِشَكلٍ مُستَميت.
تتوجَّهُ فيرونيكا هايفيلد، التي باتتْ أرملةً، على وجهِ السرعةِ إلى قصرِ هاميلتون فورَ سماعِها الأنباءَ المأساويةَ القادمةَ من هناكَ.
كانَ اللقاءُ المرتقبُ بـإيان هاميلتون، حبِّها الأولِ في الطفولةِ، يثيرُ في نفسِها مزيجاً من الرهبةِ والاشتياقِ، لكنَّ تلكَ المشاعرَ لم تدمْ طويلاً.
“إدموند!”
لقد اتخذتِ الأمورُ مَنحًى غريباً ومرعباً، حينَ عُثِرَ على زوجِ شقيقتِها جوليا مقتولاً بطريقةٍ وحشيةٍ.
***
قصرٌ هادئٌ يبعثُ في النفسِ القشعريرةَ. سيدةٌ عجوزٌ تلوذُ بصمتٍ غريبٍ.
وحبٌّ قديمٌ بوجهٍ غريبٍ، إيان هاميلتون.
خادمةٌ بلا ملامحَ، وظواهرُ غريبةٌ تقعُ في كلِّ زاويةٍ.
هل حالاتُ الموتِ التي تتلاحقُ في قصرِ هاميلتون هي حقاً جرائمُ قتلٍ؟
“فيرا. عليكِ البقاءُ هنا.”
وفوقَ هذا كلِّهِ، ذلكَ الرجلُ المريبُ.
جنازةٌ تمتدُّ لسبعةِ أيامٍ. وخلالَ سبعةِ أيامٍ، يتساقطُ الناسُ موتى واحداً تلوَ الآخرِ.
ثَمَّةَ مَنْ يفتكُ بسكانِ هذا المكانِ.
لقد كان شغفي بكل ما هو مُرعبٌ يفوق الحدود؛ ففي حياتي السابقة، كنتُ ألتهمُ روايات الرعب كما يقتاتُ المرءُ خبزه اليومي، حتى وافتني المنيةُ وانتقلتُ لجسدٍ آخر.
ولكن، يا للسُخرية! لقد بُعثتُ في روايةٍ رومانسيةٍ خيالية، عالمٍ يفتقرُ تماماً لأيِّ ذرةٍ من الرعب.
أبٌ يتنفسُ العُنف، وأختٌ غيرُ شقيقةٍ تفيضُ روحُها خُبثاً، ومجتمعٌ ينبذُني ويشيرُ إليَّ بـ “الكئيبة المريبة”.
وسط هذا التنكيل، كان ملاذي الوحيد هو قدرتي على رؤية اللعنات؛ كنتُ أجدُ لذَّتي في مراقبة خيوطِها المظلمة بصمت، ولكن…
“لقد جئتُ لردِّ الجميل. رُوبِيانا، هل تَقْبَلينَ الزواجَ بي؟”
فجأةً، وبلا سابقِ إنذار، طلبَ يدي رجلٌ غامضٌ يرتدي قناعاً أبيض، يُلقبُه الناسُ بـ”الدوق السَّفاح الملعون”.
***
لافتاتُ “ممنوع الاقتراب” تملأُ الأرجاء، ومجموعاتٌ من روايات الرعب النادرة التي يستحيلُ العثورُ عليها تفيضُ بها الرفوف.
والأدهى من ذلك، أنني أستطيعُ لقاءَ الأشباح واللعنات كلَّ يوم!
بينما كنتُ غارقةً في حياةٍ زوجيةٍ مثاليةٍ بلغتْ ذروةَ الرضا، إذا بهِ يقول:
“أَتَهْرُبِينَ منِّي بهذهِ السرعة؟”
“لا ترحلي، فلقد جعلتِني لا أملكُ خياراً سوى أنْ أهيمَ بكِ حُبّاً…”
يا صاحبَ الفخامة، أنا لا أنوي الرحيلَ أصلاً، فما خطبُكَ بحقِّ الخالق؟
“استخدِمْني… إن أردتِ.”
مدّعٍ عامّ في قسم التحقيقات الجنائية، لا تشوبه شائبة ولا ثغرة، يون سي-هيون.
أمامَه، ظهرت فتاةٌ كانت جريئةً ومندفعة،
بهيئةِ جروٍ مهجور.
“أن أتدخّل في شؤون عائلتكِ… ألسنا غريبين إلى هذا الحدّ؟”
“إذًا… لن نكون غرباء بعد الآن.”
لم يكن سببُ إيوائه لها سوى شعورٍ بالذنب. لم تكن لديه مشاعرٌ شخصية.
كان متأكّدًا من ذلك.
أو هكذا ظنّ…
“هل… تودّ أن تتزوّجني؟”
حينها أدرك.
أنّها، منذ زمنٍ بعيد، كانت المرأة التي أحدثت أعمق وأكبر شرخٍ في حياته.
“…قبلة.”
“…ماذا؟”
ظنّ سي-هيون أنّه أساء السمع، فحرّك حاجبه قليلًا وهو يعيد السؤال.
عندها، نظرت إليه سوا بعينين واضحتين وقالت:
“يمكنك أن تقبّلني….”
أطلق زفرةً طويلة.
تمنّى لو أنّها لا تستمرّ في استفزازه.
تمنّى لو أنّ هذه الفتاة الصغيرة لا تعبّر عن مشاعرها بهذا الشكل.
لأنّه كلّما كانت أكثر صدقًا، خشيَ أن تُكشَف في النهاية تلك الرغباتُ الخشنة التي يكبتها بصعوبة.
“الإيمان، والأمل، والمحبة… والزواج. فليذهب كل ذلك للجحيم.”
في يوم الزفاف الذي كان يُفترض أن يكون سعيداً، تحطم ممر العروس تحت وطأة أحذية الجنود الغليظة، واقتيد والدها بتهمة الخيانة العظمى، ولقيت “ليا” حتفها بميتة مأساوية.
كل ذلك، لمجرد أنها أحبت “ألين”.
“ليا” التي ماتت ميتةً شنيعة، فتحت عينيها لتجد نفسها في جسد “غريس فيزاك”. وأصبحت فجأة خطيبة الدوق “تيرون كورتوا”، صاحب السلطة المطلقة في إمبراطورية “روبيك”.
“غريس، يبدو أنكِ تغيرتِ كثيراً.”
من ناحية أخرى، يبدأ “تيرون” خطيب “غريس” بالارتباك والشك في سلوكها المتغير، بينما تحاول “ليا” جاهدة ألا يُكشف سرها.
‘يجب أن أعيش الآن بصفتي غريس.’
تتقمص “ليا” شخصية “غريس” ولا تحلم إلا بشيء واحد فقط: الانتقام من “ألين”.
‘يجب عليّ أن أطلق رصاصة على قلب ألين على الأقل!’
وبسبب سرها الذي لا تستطيع البوح به لأي شخص، تنهمر دموع “ليا” دون أن تشعر.
“لا تبكي يا غريس.”
يبدأ “تيرون” بالوقوع تدريجياً في حب هذه المرأة الجريئة والمندفعة، ويخبرها بأنه سيمد لها يد العون مهما كان ما تفعله، لكنه يضع شرطاً.
“اجعلي نفسكِ تحبينني، يجب أن يكون قلبكِ لي وحدي.”
‘أنا آسفة، لم يعد للحب مكان في حياتي.’
الدوق “تيرون” يندفع بلا تردد نحو “ليا”، التي أصبح الانتقام هو هدفها الوحيد في الحياة. هوسه الأعمى ورغبته الجامحة في التملك يقيدان “ليا”، لكنها لا تستطيع صدّه أو التخلص منه بسهولة.
“أياً كان من تكونين، فلن تستطيعي الهروب مني.”
“رابيانا سيلدن. لقد دفعت المبلغ المناسب للحصول عليكِ.”
تغيّر شريك الزواج… وذلك في يوم الزفاف ذاته.
رنّ صوت بارد ومتعجرف في أذن رابيانا.
فقدت عائلتها وبصرها في حادث وهي صغيرة، وأصبحت تعيش متطفلة على الآخرين،
لكنها لم ترغب أبدًا أن تُباع بهذا الشكل وتتزوّج قسرًا.
“أنجبي طفلي. بمجرد أن تضعيه، سأدعكِ تذهبين إلى أي مكان ترغبين به.”
كلمات أحادية لا تحمل أي اعتبار لها.
لقد كان دوق “ألبرتو ويل لوين” رجلاً من هذا النوع.
“لماذا أنا بالذات؟”
“لأنكِ امرأة لن أضطر للاهتمام بها.”
“…أرجوكَ أوفِ بوعدك بأن تدعني أذهب أينما أريد.”
حينها، اتخذت رابيانا قرارها.
بمجرد أن تُنجب الطفل، وبمجرد أن يتخلّى عنها زوجها،
ستنهي هذه الحياة البائسة إلى الأبد.
—
كان “ألبرتو” يظن أن الزواج من رابيانا سيكون أمرًا بسيطًا.
لم يكن يدرك حتى ما هو ذلك الشعور الذي كان يختبئ في قلبه،
وافترض أنها، لكونها امرأة لا تملك شيئًا، ستسهل عليه تحقيق غايته.
“لا تأتِ. ارجع من حيث أتيت، يا دوق.”
“هل ستغادرين… وتتركينني؟”
لم يُدرك كم كان تفكيره أحمق إلا بعد أن أصبح عاجزًا حتى عن الإمساك بها.
أخيرًا، أدارت له رابيانا ظهرها.
المرأة التي كانت دائمًا في متناول يده،
قاسية، تحاول الآن الذهاب إلى مكان لا يمكنه الوصول إليه.
“رابيانا!”
صرخة يائسة دوّت وسط الغابة.
بعد فترة طويلة من الحب من طرف واحد، انتهى بي المطاف دوقة بالاسم فقط.
تحملت زواجًا باردًا، آملة أن يلاحظني آينس يومًا ما…
“أرجوك… دعنا نتطلق.”
كنت مرهقة من حب لن يُرد. نهاية الحب من طرف واحد لا يمكن أن تؤدي إلا إلى الكارثة.
“لكن لدي شرط. أريد مبلغًا كبيرًا من النفقة.”
أكثر من أي شيء آخر، وأنا أواجه الموت، كنت بحاجة إلى المال لعلاج مرضي. لذا، قررت الطلاق.
* * *
على الرغم من بقاء آثار المرض، تم علاج حالتي، وكنت مستعدة للعيش حياتي.
“سيليا، لماذا أخفيت عني أنك كنت مريضة؟”
لكن لسبب ما، بدأ آينس، الذي كان غير مبالٍ سابقًا، يتعلق بي.
“لا داعي للقلق بشأن المرض. لقد تم علاجه بالفعل.”
“تم علاجه؟ هل تعتقدي أن شخصًا تم شفاؤه بالكامل سيعاني من سعال دم؟”
“هذا مجرد أثر جانبي.”
“لا تكن سخيفة. هل تعتقدين أنني سأصدق ذلك؟”
كانت عينيه المتعجرفتين تظهر الآن علامات القلق والاضطراب. كانت نفس النظرة التي رأيتها مرات لا تحصى من قبل، قبل أن أقرر تركه.
كلوديا ميلر عاشت حياتها مبنية على الأكاذيب،
تزيف الواقع لتبدو أغنى، أكثر أناقة وأقوى مما هي عليه. وتعلمت منذ صغرها أن الأكاذيب أداة للسيطرة على الحياة.
وافقت على الزواج من ديمون فيريل، ليس عن حب بل لأن ذلك سيمنحها حياة الثراء التي لطالما حلمت بها.
لكن يبدوا أن وجود ديمون في حياتها يغير كل خططها ويجعلها تواجه لعبة لم تعد تحت سيطرتها.




