أجواء أوروبية
“أتدري؟ كنت أحبك.”
صديقة طفولتي الوحيدة اعترفت بذلك قبل يوم واحد من أن تصبح عروس مايو.
“يبدو أنك لم تعلم حقًا.”
“لا، إطلاقًا.”
“لا تقلق، كان أمرًا عابرًا فقط.”
في ذلك الوقت لم أكن أعلم ماهية هذا الشعور الخانق.
عندما عجزت عن قول أي شيء، بقيت هي لطيفة معي حتى النهاية.
“عليك أن تعيش حياة جيدة حتى بدوني، حسنًا؟”
“حسنًا.”
لو كنت أعلم أن صديقة الطفولة التي رحلت ستعود إليّ جثة باردة…
بينما كنت أندم بجنون محتضنًا التابوت وباقيًا بجانبه، عدت بمعجزة إلى سن الثامنة عشرة.
“لن أدع ذلك يحدث مرة أخرى.”
قرر دانتي أن يغير كل شيء.
—
“كيف يجب أن أتصرف لأجعل شخصًا يقع في حبي؟”
“لو كان مثلك يا سيدي، فبإمكانك الاعتماد على وجهك فقط، ثم عندما تسنح الفرصة تدفعه دفعة حاسمة!”
“ماذا؟ لو سقط سيتأذى.”
“……”
“لماذا هذا الوجه؟”
روزبل، كونتيسةٌ شابّة تَشَقَّقَ رأسُها يومًا، فتفتّحت أمامها حقيقةٌ مُروِّعة
لقد كانت روحًا دخيلةً حلّت في هذا الجسد.
حاولت أن تفعل شيئًا لتغيير مصيرها، لكن جهلها بالعالم من حولها لم يترك لها سوى حقيقةٍ واحدة تعرفها يقينًا… أنّ نهايتها هي الإعدام قَطعًا للرأس.
«ما دام الأمر كذلك، فسأعيش!»
وقد عقدت روزبل عزمها على النجاة، لا شيء يشغلها سواها.
وفي خِضَمّ سعيها للبقاء، تعثّرت في أرين، ملقىً على قارعة الطريق. راود الشكّ أرين، غير أنّ وضعه البائس لم يترك له ترفَ رفض اليد الممدودة إليه.
كانت تحلم بحياةٍ هادئة، تزرع بستانًا، وتعيش بسعادةٍ بين الأرواح، غير أنّ أركانجيلوس وملانيا ظهرا في حياتها كشوكتين تمزّقان ستار الطمأنينة، ويقفان عائقًا أمام حلمها البسيط.
هذه حكايةُ رحلةِ بطلةٍ جريئة، سريعةِ البديهة، لا تعرف التردّد، تمضي قُدمًا لتنتزع الحياة من بين أنياب القدر.
الخادمة [أ] التي كانت تعتني بالأخت الصغرى المريضة للبطل الثاني الرئيسي، كانت هذه وظيفتي.
“ليريبيل، أترجاكِ أن تتزوجي من أخي”
كانت هذه وصية الأخت الصغرى المريضة للبطل الثاني الرئيسي.
لم أكن أعلم ما سيحدث عندما أتزوج من البطل الثاني الرئيسي على عجل بسبب وصيتها.
“إذن، تقولين أن السيد إردان غادر دون أي إشعار؟”
في اليوم التالي للزفاف، هرب زوجي دون أن ينظر خلفه أو يفكر في ما ستؤول إليه الأمور.
“إذن أحتاجكِ لتقومي بدور اللورد بدلاً منه”
لم أكن أتوقع أن أتحمل كل هذا العبء كالقائم بأعمال اللورد بدلاً من زوجي الذي لم يترك أي خبر.
ثم، بدون سابق إنذار:
“لقد أفسدتِ إقليمي حقًا، وقعي على أوراق الطلاق الآن وغادري هذا الإقليم”
لم أكن أتوقع أن يعود زوجي بعد سنتين ليطلب الطلاق مني، وأنا التي كنت أعتني بالإقليم بكل ما أوتيت من قوة من أجله.
“إذا لم يكن لديكِ مشاعر تجاه إردان،
فأتمنى منكِ أن تفسحي له المجال ليواصل حياته بسلام”
وذلك لأنه كان على علاقة مع البطلة، التي كنت أعتقد أنها ستعيش بسعادة مع البطل.
***
“عودي”
التفتُّ بجسدي لأنظر إلى إردان.
“لقد كان كل ذلك سوء فهم، سأشرح لكِ كل شيء…”
“حسنًا”
إردان، الذي كان يتحدث بتردد، وسع عينيه ونظر إلي بدهشة.
“ماذا قلتِ؟”
“قلت إنني سأعود إلى جانبك”
ابتسمت بأشراق إلى إردان المذهول.
نعم، سأعود.
إلى المكان الذي أذللتني فيه.
وسأحطمك كما فعلت بي.
مُترجمة مِن قبل: زَهري.
“يا ميرين و ماكسيون.”
“أجل، معلمتي.”
“أحضرا والديكما.”
“حاضر..”
أن تكون معلمًا في روضةِ أطَفال للنبلاءِ أمرٌ مرهقٌ جدًا.
***
تجسدتُ في روايةٍ حدثت قبل 20 عامًا.
مع خطيبيَ الخائنُ مع أختي غير الشقيقة،
وااعائلة التي احتقرتني وتخليت عني.
إيفينا التي صمدتَ في وجه كل ذلك لمدة 10 سنين شاقةٍ .
تموت في حادث عربة، حتى موتها كان فارغًا وبدون معنى.
“……!”
ثم عُدت إلى الحياةِ.
هربتٌ مسرعةً من عائلتها وأصبحت معلمةً في روضة أطفال، ونجحت في إحياء روضةٍ فاشلةٍ.
ولكن وسط الانشغال في روضةِ الأطَفال، انتهى الأمر بـ مقابلتِها لأبطال القصة الأصليين الصغار.
“ما زال هناك أكثر من 10 سنوات قبل أن تبدأ القصة الأصلية!”
لقد جمعت الأبطال معًا قبل الوقت المحدد بطريقة غير مقصودة.
ولكن هؤلاء الأطفال، الذين بدوا ناضجين جدًا في القصة الأصلية، تبين أنهم صَعبون جدًا عند التَعامل معهِم في هذا السن.
“يا هذا ، كن هادئًا. بلا فوضى.”
“هل قلت ذلك لي؟”
الأبطال الصغار، الفتيان والفتيات، دائمًا يتشاجرون.
“أنا أعتذر بشدة، أيتها الأستاذة.”
وبفضل تصرافتهمِ، يتم استدعاء إخوانهم الكبار باستمرار.
“لا تنزعجِ . أنتِ تعرفين أنَ هذا المكان هو الوحيد الذي يمكن أنَّ أتيَ اليهِ…”
وفي أثناء ذلك، الإمبراطور، الاخُ الأكبرُ لبطل الرَوايةِ…
‘ لماذا تؤدي واجباتكَ الإمبراطوريةَ هنَا؟’
“آنسة إيفينا، أنا آسف جدًا، ولكن لدي رسالة من جلالةِ الإمبراطور. هل يمكنني الدخول؟”
‘لماذا تجرني لمقابلة الإمبراطور…؟’
“أجل أيتها الأستاذة. من فضلك، كونِ صريحةً معيَ . انتِ لم تتخل عني بصراحةٍ، ألستِ كذلكَ؟”
حتى اخ البَطلة يقول هذا بابتسامةٍ مخيفةٍ جدًا…
“أستاذتيَ، دعنا نختار أحذيتنا معًا اليوم. بنفس التصميم، ولكن بلون مختلف. بالطبع سأدفع الثمن.”
وحتى أخت الشريرة، والآن ، بفضلها امتلئت خزانتي بالفساتين !.
“هل أطلق النار؟”
حتى أخ الشرير….
” من فضلكَ ضعَ السلاح جانبًا.”
ذات يوم، بعد أن انتهت القصة الأصلية، قتلت البطلة البطل. ثم متُّ أنا أيضًا.
—
وجدتُ نفسي قد أصبحتُ رايلين، إحدى الشخصيات الثانوية في رواية تتقمّص فيها البطلة الشريرة جسد امرأة أخرى.
كنتُ صديقة البطلة المقرّبة، ومستشارتها في شؤون القلب، ومتنفّسها العاطفي، ومحفظتها المتحرّكة.
أديتُ دوري كما ورد في القصة الأصلية بأمانةٍ تامة.
“رايلين، لن أسامحكِ أبدًا!.”
ثم قُتلتُ على يد البطلة التي فقدت عقلها وانساقت خلف أوهامها، غير أنّ القدر منحني معجزة. فقد عدتُ إلى الماضي.
حينها أقسمتُ أن أدمّر مجرى القصة الأصلية، وأن أواجهها بدل أن أكون ضحيتها، فبدأت أبحث عن حليفٍ قوي يقف إلى جانبي ضدها.
لكن ما لم أكن أتوقّعه هو أن أجد نفسي غارقة في علاقةٍ معقّدة مع الشرير الحقيقي في القصة، وليّ العهد، أيغر، الذي قال لي ببرودٍ خطير:
“أنتِ من بادرتِ أولًا… فعليكِ أن تتحمّلي العواقب.”
“إن كنتَ ترغبُ في قتلي، فقُل ذلك بصراحةٍ. سأموتُ من أجلكَ.”
منذُ اللِقاءِ الأول، أدركتُ أنَّ الأميرَ الرابع، الذي بدا صغيرًا وضعيفًا كما تصفه الشائعات،
لم يكن فقط صعبَ الإرضاءِ، بل كان أيضًا ذو شخصيةٍ غريبةِ الأطوار.
“طلبي الوحيدُ هو أن تُعطيني مكانًا بجانبكِ.”
بعد ستِ سنواتٍ، التقيتُ به مجدداً، وكان هذا اللقاءُ بمثابةِ عرضٍ للزواج.
“إن حققتُ طلبكَ، يا سموكَ، فماذا ستمنحُني بالمقابل؟”
“سأمنحُكِ كلَّ شيءٍ.”
الفارسةُ التي أشادَ الجميعُ بشجاعتها كبطلةِ حربٍ، لكنها فقدَتْ عائلتها بسببِ جاسوسٍ من العدو. والأميرُ نصفُ الدم، الذي يحمل دماءَ العدو ويُعتبر عارًا على العائلةِ المالكة.
أحدث زواجُهما ضجةً عارمةً في جميع أنحاءِ المملكة.
***
“لا حاجةَ للحبِّ بيني وبينكَ.”
مسافةٌ ملائمةٌ. مودةٌ محدودةٌ. علاقةٌ تقوم على المعرفةِ المتبادلةِ،
دون الغوص في التفاصيل.
علينا أن نحافظ على هذا الحد.
“آدورا، ما هو حقًا ثمين، يجب أن يكونَ معروفًا لي فقط.”
يعرضُ جانبًا جميلًا وملفتًا للنظرِ، بينما يُخفي حقيقتَه ببراعة.
جمالٌ أخّاذ وسحرٌ جذّاب يجعلُ كلَّ من يراه يُفتتنُ به.
لقد تغيَّر الرجلُ الذي التقيتُ به بعد ستِ سنواتٍ، بلا شك.
لَقد طُردت مِن عَائلتِي بسَبب فَشلي فِي إيقَاظ قُوتِي الرُوحِية.
أثنَاء العَيش فِي العَالم السُفلي كمَنفى، وجَدتُ صبيًا مَهجورًا في الغَابة.
قَررت أن أسَمي الطِفل المُصاب بفقدَان الذاكِرة “إيدِيل” وأن أصبِح وصّية مُؤقت عَليه، ولكِن…
“حسنًا، أعتقِد أنَه ليس لدَي خِيار أخر سِوى قتلِك، لقد رأيتَ وَجهي، بَعد كُل شِيء.”
اتضَح بأن الطِفل الذِي وجدتُه كَان الشِرير الذِي أعدمَه أبطَال القِصة الأصْلية قَبل عامِين!
لا أعرِف لمَاذا اتخَذ مَظهر طِفل، ولكِن….
“نُونا سِييلا، لا تتخَلي عَني.”
عِند رؤية عَيني إيدِيل الدَامعتِين وتعبِيره المُثير للشفَقة، لَم أستطِع إقنَاع نفسِي بإرسَاله بَعيدًا أو التخَلي عَنه.
إنه لا يَزال طفلاً. إذا علمتُه وأدبتُه جيدًا قَبل أن يستعِيد ذاكرتَه، فسَيصبح طفلاً جيدًا، أليسَ كذلك؟
* * *
رجلٌ ذو شَعر أسوَد كسمَاء الليل وعَينين غامِضتِين مِثل الجَمشت كَان يُلقي تَعبيرًا حزينًا.
“نُونا سيلا، قِلت لكِ أننا سَنتزَوج عِندما أكبَر.”
آه، لَا ينبغِي لِي أن أنَادِيك بنُونا بَعد الآن، أليسَ كذلِك؟ مَاذا ينبغِي أن أنادِيك مِن الآن فصَاعدًا؟
أمسَك بيدي و وضغَطها عَلى خَده، وأرتسمَت إبتسَامة مَاكرة فِي عينَيه.
“عَزيزِتي”
كَانت السَعادة والجُنون مَحصُورَين فِي تِلك العُيون الأرجُوانية المُنحنية بلُطف.
“إذا هَربت مَرة أخرَى، سَأقتُلك.”
بِهذا المُعدل، أنا عَلى وَشك أن يَلتهمَني الشِرير الذَي ربيتُه.
بعد أن واجهت الموت وعادت بالزمن إلى الوراء، كان زواجها الثاني من زوجها السابق بهدفٍ واحد فقط.. أن تحمل منه.
كان أملها الوحيد في هذا الزواج التعيس هو الطفل الذي أنجبته من زوجٍ بارد القلب. لكن حياتها الأولى، التي كرّستها بالكامل لطفلها، انتهت على يد مهاجم مجهول.
‘ لو كان بإمكاني العودة بالزمن… لما أحببته.’
وهكذا، في حياتها الثانية التي حصلت عليها بطريقة معجزة، اختارت أن تتزوجه من جديد، لا بدافع الحب كما في حياتها السابقة، بل بنيةٍ أن تلتقي بطفلها مجددًا.
“تزوجني لعام واحد فقط.”
في المقابل، كانت ستتعاون معه في تحقيقه حول حادثة سرّية وقعت قبل أكثر من عشر سنوات، كما أراد.
كانت تظن أنّهما مجرد زوجين بالاسم، تجمعهما ورقة عقد لا أكثر.
“لا داعي لقضاء ليلة الزفاف معًا.” قالتها ببرود.
“لكنني أريد ذلك.”
كان تصرّفه مختلفًا عن حياتها السابقة.
كنتُ أظن أنّني سأغادر بهدوء ما إن أنجب طفلاً. لكنني لم أتمالك نفسي حين رأيت عشيقته في هذه الحياة أيضًا.
“تلك المرأة… هي المرأة التي تحبّها.”
غير أنّ الجواب الذي تلقّيته، وأنا أحاول أن أمنع تكرار المصير المشؤوم في حياتي السابقة، كان غير متوقَّع…
“حتى ينتهي هذا العقد… أنتِ زوجتي.”
“….”
“كلّ ذلك… أفعله معكِ أنتِ وحدكِ.”
حين رأيته يكشف عن هوسٍ غريب بطريقةٍ ما، دفعتُ نفسي لأن أستعيد توازني.
لا تنسي يا بليـر…
هو لا يحبكِ.
لذلك، في هذه الحياة…
سأرحل عنك أنا أولاً.
كان يُعرف باسم “أندرت”، ذلك المبارز العظيم الذي أنهى الحرب العظمى بتضحيته بنفسه.
أحد الأبطال النادرين…
لكن الحقيقة؟
هو لم يكن “هو”.
بل كنت أنا.
امرأة تنكّرت بهوية شقيقها الأصغر الراحل، وخاضت الحرب باسمه.
لكن—
“هاه؟”
بعد أربع سنوات من وفاتي، عدت إلى الحياة؟
ولم يتبقّ لي شيء سوى جسدي…
ولكي أعيش، لم يكن أمامي سوى خيار واحد:
أن أصبح خادمة.
“لم تعملي كخادمة من قبل، فماذا كنتِ تفعلين طوال ذلك الوقت؟”
“كنت بلا عمل.”
“ما الذي دفعكِ للتقدّم لهذا العمل؟”
“المال.”
“في أي نوع من القصور ترغبين بالعمل؟”
“قصر شديد البؤس وساخنٌ بالكاد ننظفه حتى لو عملنا حتى الموت.”
“ما نوع ربّ العمل الذي تفضلينه؟”
“ربّ عمل شرير يُرهب موظفيه.”
…بهذه الطريقة، لن يتم طردي،
لأنني سأكون الوحيدة التي تستطيع تحمّل هذا الجحيم.
“…”
نظرت إليَّ المسؤولة عن المقابلة وكأنني فقدت عقلي.
روز بيل ، طالبة من عامة الشعب.
فتاة صغيرة لم تحظَ سوى بالمركز الأول دائمًا.
الفتاة المعجزة التي تبقى حبيسة المكتبة يوميًا ولا تختلط بأي شخص.
أشهر طالبة في الأكاديمية رغم عدم امتلاكها لأي أصدقاء.
فقدت روز بيل المركز الأول للمرة الأولى في العام السابق لـتخرجها.
و بسبب فشلها في الحفاظ على المنحة الدراسية ، فقدت أيضًا وسيلة دفع تكاليف تعليمها.
قررت روز بيل الاستسلام!
عندما توقع الكثيرون أن تترك روز الأكاديمية ، اقترب منها جاسبر كونواي ، الابن الثاني لـعائلة الدوق المرموقة.
” سأغطي رسوم دراستكِ ، لذا ابقي هنا .”
حصلت على مساعدة غير متوقعة.
في مقابل دفع رسوم دراستها ، طالبها جاسبر بتعليمه الهندسة السحرية.
وهكذا بدأت دروسهم السرية…
في عالم رواية نرجس أرناتا، كانت أوفليا هي ولية العهد الطاغية التي سفكت دماء إخوتها لتجلس على العرش، وانتهى بها الأمر مقتولة على يد زوجها، الدوق كارسيل، المحارب الذي جاء من الشمال كرهينة زواج سياسي ليصبح فيما بعد منتقم الإمبراطورية.
عندما استيقظتُ في جسد أوفليا، لم يكن أمامي سوى خيار واحد أن أغير المسار الدموي قبل أن يلمس نصل كارسيل عنقي.
لكن المشكلة ليست فقط في تغيير المستقبل، بل في كارسيل نفسه؛ ذلك الرجل الذي ينظر إليّ بعيون باردة كجليد وطنه، والذي يتطوع ليكون رهينة بدلاً من أخيه .
وسط مؤامرات القصر، وانتفاضة تلوح في الأفق، وبرود زوج لا يثق بي، كيف سأتمكن من النجاة؟ وهل يمكن لزواج بدأ كصفقة سياسية بين عدوين أن يتحول إلى شيء آخر؟
رواية من تأليفي أنا luna_aj7
ابنةُ الدوق الصغرى، ليليتا، اختفت منذُ عشرِ سنوات.
طوالَ العشرِ سنوات التي قضتها عائلتها في البحث عنها،
استسلموا أخيرًا وأقاموا جنازتها على تابوتٍ فارغ.
“ما هذه الثيابُ الممزقة؟ أيّ منحرفٍ فعلَ هذا؟”
عادت ليليتا، البالغةُ من العمر عشرين عامًا، التي كبرت خلالَ سنواتِ الغياب.
“أقولها مرةً أخرى، لستُ أختك الصغرى.
لسببٍ ما، جسد أختك احتلَّه شخصٌ آخر.”
لقد نسيتْ تمامًا أنها كانت ليليتا،
وأصبحتْ الآن ‘ريتا لاسكايل’.
—
كانت ريتا يتيمة.
لم يكن لديها بيتٌ تعود إليه، ولا عائلة تحبها،
لكن كان لديها رفاقٌ يقاتلون الوحوشَ معها ويعتمدون على بعضهم البعض.
“لقد عَلَّمتِني، أختي الكبرى.
لذا لن أرتكبَ خطأً مرةً أخرى.”
“أنتِ لم تصغي لكلام أختك حتى بأذنك، والآن تدفعين الناس إلى الجنون، أليس كذلك؟”
“اللعنة، كيف أستطيعُ التخلي عنكِ؟”
“زميلتنا لا تعرفُ شعورَ المكانِ الذي لا تكون فيه زميلتها، أليس كذلك؟”
“أنتِ من يقرر. فأنا سيفكِ.”
…
“هل ما زلتِ لا تعرفين، ريتا؟”
“لَمْ أستطعْ العيشَ بدونِكِ.”
عالمٌ هادئٌ بلا وحوش.
كانت تعتقدُ أنها ستفترقُ إلى الأبد عن رفاقها،
عند عودتها بهويّة ابنة الدوق الصغرى.
“لقد كنا ننتظركِ طوال الوقت.”
“كنتُ أظنّ أنني سأجنّ من طول الانتظار.”
لقد عادوا إلى هذا العالم قبلها!



