نبلاء
بطلة أنقذت عدداً لا يحصى من النساء البريئات اللواتي اتُهمن بالسحر ووضعت حداً لمطاردة الساحرات، الدوقة الكبرى إيثيل من تشيسيون.
تبين أن غريموري كانت الأكثر فظاعة من بين جميع الذين أنقذهم.
تشيسيون، الذي قضى على القرية التي جعلت غريموري على هذا النحو،
“أليس هناك مكان تذهبين إليه؟ تعال معي.”
أخذها بسرور وتوجه إلى مقر إقامة الدوق الأكبر.
***
أصيبت الساحرة غريموري بالذهول.
كانت تعيش حياة كريمة وتأكل جيداً في منزله الكئيب، لكن رجلاً يُدعى الدوق الأكبر دمر منزلها واختطفها.
“ألا تستطيعين تناول الطعام على الإطلاق؟ أعتقد أن ذلك بسبب ذكرى تعرضك للتعذيب.”
“لا بأس، لا أحد يزعجك هنا.”
“هذه قشة. هكذا استخدميها.”
نظرت غريموري إلى تشيسيون بينما كان يحاول إطعامها طعامًا بشريًا مثل القرد.
ما هو في الحقيقة؟
امرأة من عامة الشعب. لم تكن أوليفيا تطيق تلك الكلمات البشعة. ألقاب مثل “أول طالبة جامعية” و”أول خريجة” لم تكن تعني لها شيئًا. ولكن في أحد الأيام، أهداها هيرودس الزهرة الملكية، نواه أستريد. بدت وكأنها سامة، لكنها لم تستطع إلا أن تمسك بها. ولم تستطع إلا أن تحب الزهرة التي تمسك بها لأول مرة. كان الأمر أشبه بالخلاص.
فقط… ما هو ذنبي أني وُلِدتُ فقيرةً؟
ما أقسى ذلك! أَلا يكفي أن تكون فقيراً، وفي لحظةٍ واحدةٍ أُصبِحُ يتيمةً؟ يا لهُ من شيءٍ مُضحك!
والآن أخدمُ في قصرٍ يكرهني فيهِ الجميع. نبلاءُ… حقًّا؟ لا أهتمُّ بكُرهِهم لي… ربما.
أهذهِ هيَ المعاييرُ التي وضعها البشر؟ هل سأكونُ مثلهم إذا لم يكن وضعي ما هو عليهِ الآن؟
لحظةً… ما هذا يا إلهي؟! لا أريدُ أن أُقابلهُ مرةً أخرى!
آرين، وريثُ الملك كيليان!
إن رآني مُجدّدًا قد يطردني. يكرهُ كلَّ الصفاتِ التي أمتلكها: (فقيرةٌ، يتيمةٌ، وخادمةٌ).
لقد لاحظتُ أنهُ يتجاهلُ كلَّ الخدمِ إلا بعضهم، وأولئكَ الذين لا يُؤدّون أعمالهم بالشكلِ الصحيح… هه، وكنتُ أنا منهم.
“ربِّيهِ.”
عندَ عودتِهِ من ساحةِ المعركةِ، ألقى إليَّ سيدي بطفلٍ رضيعٍ بدلاً من غنائمِ الحربِ.
“سـ.. سـ.. سيدي……؟”
أديلين، الخادمةُ التي كانَ حلمُها هو الزواجُ من زوجٍ وسيمٍ وإنجابُ أطفالٍ مطيعينَ لتعيشَ حياةً هانئةً وسعيدةً، وجدتْ نفسَها فجأةً تربي طفلاً من غنائمِ الحربِ بدلاً من طفلِها الخاصِّ.
ولكنْ كما تبينَ لاحقاً، لم يكنْ هذا الرضيعُ طفلاً عادياً على الإطلاقِ.
وبسببِ ذلكَ، أصبحتْ الآنَ على وشكِ المخاطرةِ بحياتِها من أجلِ تربيةِ هذا الصغيرِ.
“سأضاعفُ راتبَكِ. وسأمنحُكِ منزلاً، وعربةً، وماشيةً، وأموالاً للزفافِ. هل سيكونُ هذا كافياً؟”
هل سيكونُ كافياً؟
“إذاً، أضفْ رجلاً لأتزوجَهُ أيضاً.”
وقعتُ ضحيةً لتهديدِ سيدي وضغوطِهِ، ولم يكنْ أمامي خيارٌ سوى الموافقةِ.
…… لكنَّهُ لم يقلْ إنَّ الرجلَ الذي سيزوجني إياهُ هو السيدُ نفسُهُ!
من أجل أن أبقى على قيد الحياة، كان عليّ أن أُفكِّك خطوبة صديق أخي… ذلك البطل الثانوي، مع تلك الشريرة.
ومنذ تلك اللحظة، بدأتُ محاولاتي الجريئة لإقناع ألفيرين بفسخ خطبته.
“تعرف؟ العرّافة التي قابلتها مؤخرًا قالت إن اللون الأحمر يجلب لك النحس. وخاصةً النساء ذوات الشعر الأحمر… يجب أن تحذر منهن.”
“وهل تصدقين مثل هذا الكلام؟”
“رين، المرأة السيئة لا فائدة منها أبدًا! الأفضل دائمًا هي المرأة الطيبة… تلك التي تُغدق عليك المديح، وتُشعرك بأهميتك، وتحتضنك بكلماتها. آه! ولا تنظر إلى اللون الأحمر إطلاقًا… خصوصًا الشعر الأحمر!”
لم أكن أفعل كل هذا إلا لأتفادى نهاية مأساوية خلف القضبان…
بعد ثماني سنوات…
“روديليا، هل يمكنكِ أن تتظاهري بأنكِ حبيبتي لبعض الوقت؟ فقط إلى أن أجد الشخص المناسب… كما قلتِ لي سابقًا.”
هل أخيرًا بدأت جهودي تؤتي ثمارها؟
ها هو يقرر فسخ خطبته… ويطلب مني أن أكون حبيبته المزيّفة!
بالطبع، كنت أنوي التوقف فور ظهور البطلة الحقيقية في القصة… لكن—
“هل يمكنني أن أقبّلكِ؟”
…لحظة، هل تكون العلاقات التعاقدية هكذا فعلًا؟
“هل تُعلِّمُني كلمةً لاذعة؟ كلمةً إذا سمعها أحدٌ مرةً لن ينساها ما حَيِي.”
كلماتٌ مفادها أنكِ لقيطةٌ، ومجرد وجودكِ جريمةٌ.
كلماتٌ مفادها أنكِ عديمة الموهبة، ومجرَّد نفايةٍ تافهة.
عاشت فيوليت طوال حياتها خادعةً بأكاذيب عائلتها.
“أيُّ لقيطةٍ أنتِ؟ بالمعيار الدقيق، أختك الصغرى هي اللقيطة.”
عندما اكتشفت فيوليت الحقيقة، قرَّرت أن تمنحهم كلمةً لاذعةً واحدة.
كلمةً لن ينسوها أبدًا.
كلمةً قاسيةً ستظلُّ تُؤلمهم مدى الحياة، وتجعل حياتهم جحيمًا.
لذا طلبت فيوليت المساعدةَ ممن تعرفهم بأنهم أكثر الناس لذاعةً في اللسان:
الشاب الغامض الوسيم آش…
“من الآن فصاعدًا، سنكون كابوسَهُم.
كابوسًا لن ينسوه أبدًا، وألمًا وجروحًا ستظلُّ عالقةً في أذهانهم إلى الأبد.”
لم تكن تعلم حينها.
إلى أيِّ مصيرٍ سيُؤدي بها لقاؤها بآش.
واعدتُ رجلًا لا يملك من الجاذبيّة سوى وجهه، ثم افترقنا بطريقةٍ مُزعجة.
“سأعيش بقيّة حياتي وحدي، فلتُواعد البحر أو أيًّا كان، تصرّف كما تشاء.”
وهكذا، بينما كنتُ أهدّئ رأسي المشتعل غضبًا وحدي في قريةٍ نائية، ظهرت أختي التوأم فجأةً وتركت لي طفلها حديث الولادة.
“أنا… أنا بالتأكيد سأموت. لذا أرجوكِ احمي طفلي على الأقل.”
تركت أختي كلماتٍ غامضة، وفي اليوم التالي قُتلت مع زوجها.
ولكي أحمي الطفل الذي بقي وحيدًا، صعدتُ إلى العاصمة، وقرّرتُ أن أتظاهر مؤقتًا بأنني أمّه.
لكن المشكلة أنّه لا يوجد من يمكن أن أدّعي أنه والد الطفل.
وفي تلك اللحظة تحديدًا—
بعد أن أحدث ضجّةً هائلة وهو يسأل: “طفلُ مَن هذا؟”، ثم عرف الحقيقة، كان كلام حبيبي السابق مضحكًا إلى حدٍّ لا يُصدَّق.
“الأب، من الطبيعي أن يكون أنا.”
“أنتَ مجنون حقًّا.”
“هل هناك مَن هو أنسب مني لهذا الدور؟”
…نعم، إنه تمثيلٌ لا مفرّ منه لحماية طفلٍ تُرك وحيدًا. وبما أنّ هذا الوضع مُزعج لكِلَينا على حدٍّ سواء، أردتُ الإمساك بالقاتل سريعًا وإنهاء الأمر.
لكن—
“كل ما أرجوه هو أن يُسمح لي بالبقاء إلى جانب ميري والطفل حتى الآن. لا يحقّ لي أن أطمع في المغفرة أصلًا…”
لماذا يبدو متحمّسًا إلى هذا الحدّ لتمثيل دور ‘القمامة الذي ندم لأنهُ تركَ امرأةً تحمل طفلها وحيدة’؟
“حبيبتي، هل تتوقعين مني أن أرى طفلي وأعيش كأنني غريب عنه؟ بالطبع يجب أن نعيش معًا.”
هذا الوغد… أليس لديه نيّةٌ خفيّة لا أعرفها؟
في عالمٍ تتشابك فيه الأحلام مع الظلال، تسير كاثرين مورلاند بقلبٍ طريّ وعينين تمتلئان بالدهشة، مؤمنة أن للحياة أسرارًا لا تُكشف إلا لمن يجرؤ على الحلم. شابة بسيطة، لكن خيالها واسع كدهاليز القصور القديمة، ترى في كل باب مغلق حكاية، وفي كل صمت لغزًا ينتظر من يفسّره. وعلى الطرف الآخر يقف هنري تيلني، رجل يبتسم للعالم بعقلٍ ساخر وقلبٍ أكثر عمقًا مما يوحي به هدوؤه، يعرف كيف يقرأ النفوس، وكيف يوازن بين الحقيقة والوهم. لقاؤه بكاثرين ليس صدفة عابرة، بل اختبار لطبيعة الحب حين يولد بين النقاء والفطنة.
بين قاعات الحفل وضوء الشموع، وبين جدران دير نورثانجر التي تهمس بتاريخٍ غامض، تنمو مشاعر نقية، وتتشكل أوهام، وتتكشف حقائق لا تقل إثارة عن أكثر القصص ظلمة. هل الخطر كامن حقًا في الأماكن أم في العقول التي تسكنها المخاوف؟ وهل الحب قادر على إعادة الإنسان من متاهة الخيال إلى دفء الحقيقة؟
دير نورثانجر ليست مجرد قصة رومانسية، بل رحلة رقيقة بين السخرية والعاطفة، بين الوهم والنضج، حيث يتعلم القلب أن يرى بوضوح، ويتعلم الخيال أن يحب دون أن يضل الطريق.
عاشت سنواتها الأولى بين ألمٍ لا ينتهي، وقلوبٍ لم تفهمها، ومرضٍ أرهق جسدها الصغير حتى خفتت أنفاسها بهدوء. ظنّ الجميع أن الحكاية انتهت، وأن تلك الروح الهادئة رحلت بلا وداع.
لكن القدر كان أرحم مما تخيّلوا.
حين فتحت عينيها من جديد، لم تجد نفسها في ظلامٍ بارد، بل بين ذراعين دافئتين، وصوتٍ يرتجف من الفرح. كانت أمّها تضمّها بقوة، وكأنها استعادتها بعد غيابٍ طويل، وكأن الحياة منحتها ابنتها مرةً أخرى.
“اهلا بكي يا صغيرتي…. كنا بنتظارك.”
حولها وقف والدها وعائلتها، بعيونٍ لامعة وقلوبٍ ممتلئة حبًا، يستقبلونها بلهفةٍ لم تعرفها من قبل. في تلك اللحظة شعرت أن ميلادها لم يكن يوم جاءت إلى الدنيا أول مرة… بل الآن، حين وُلدت في قلوبٍ اختارتها بكل حب.
وهكذا بدأت حياتها الثانية؛
لا كظلٍ منسيّ، بل كابنةٍ غالية، وهديةٍ عادت إلى أهلها من جديد.
لكن… بعيدًا عن دفء العائلة،
ومن خلف ستائر الضوء،
كان هناك ظلّ صامت يراقبها،
ينتظر اللحظة المناسبة ليعود.
اسمي ليانورا فالدير.
كنتُ الابنة الوحيدة لأرشيدوق دوقية رينفال، إحدى أعظم دوقيات إمبراطورية ألدين.
عشتُ بين أبي، أرشيدوق أدريان فالدير، وأمي سيلين، وأخواي ليونارد وليون. كنت محاطة بحبٍ لم أشك يومًا أنه قد يختفي.
حتى ذلك اليوم …
سعلتُ دمًا… وسقطت.
قال الطبيب إنني مريضة بمرضٍ لا شفاء له. رأيت الخوف في عيونهم رغم محاولتهم إخفاءه. تحركت الإمبراطورية بأمر عمي، الإمبراطور ألكساندر، بحثًا عن علاجٍ لي.
لكن المرض لم يرحم.
ثم ظهر ساحر من العدم.
قال إنني أستطيع العيش… مقابل أن تُمحى ذكراي من الجميع.
أن أتنفس، لكن كأنني لم أولد يومًا.
أن أبقى أنا وحدي أتذكرهم، بينما لا يتذكرني أحد.
وعندما فتحتُ عينيّ، لم يكن هناك قصر.
لم يكن هناك أبي.
ولا أمي.
ولا صوت أخي يناديني.
كنت في دار أيتام، وقيل لي إنني بلا عائلة.
ظننت أنهم تخلّوا عني.
لكن الحقيقة أكثر قسوة…
هم لم يرفضوني.
هم فقط… لا يعرفون أنني كنت يومًا ابنتهم.
أنا أحمل ذكريات عائلة لم تعد موجودة لي.
أحمل اسمًا لا يعني شيئًا لأحد.
أعيش كأنني ظلٌ لفتاة اختفت من التاريخ.
وكل ليلة، حين أغمض عينيّ، يتردد السؤال ذاته في داخلي:
إذا كان وجودي لا يعيش في ذاكرة أحد…
فهل كنت موجودة حقًا؟
من أنا إن لم يذكرني أحد؟
عام 12,090 بعد الميلاد.
ظلّت البشرية في ظلمة قاتمة، تنهض بالكاد من ثلاثة قرون من سيطرة سلالة النبلاء — مصاصي الدماء.
الحرب ضدهم تركت الأرض خرابًا؛ المدن مدمّرة، والريف متفرقًا إلى قرى وإقطاعيات تكافح النجاة، تواجه غارات ليلية من مصاصي الدماء الساقطين، وبقايا شياطينهم المصنوعة وراثيًا، والذئاب المستذئبة.
كل قرية تتوق إلى صياد… محارب أقسم السيف والبندقية الليزرية على إبادة النبلاء.
لكن ليس كل صياد واحدًا؛ فبعضهم أعظم، وبعضهم يحمل خطره الخاص معه.
رواية خيال علمي ورعب يابانية من تأليف Hideyuki Kikuchi ورسومات الفنان Yoshitaka Amano، نُشرت لأول مرة عام 1983. تُعد هذه الرواية بداية سلسلة Vampire Hunter D الشهيرة التي مزجت بين عناصر مصاصي الدماء والخيال العلمي في عالم ما بعد نهاية العالم.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان! شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة. سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
إمبراطورية المانجا عـام
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات. هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
نادي الروايات عـام
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات. هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...




