سحر
نشأت سيسيلي وهي تقرأ الحكايات الخرافية وتحلم باليوم الذي ستلتقي فيه بفارس أحلامها الوسيم.
ولكن للأسف، تبددت أحلامها عندما اكتشفت أنها ساحرة!
فالجميع يعلم أن الساحرات نساء شريرات لا يستحقن النهايات السعيدة.
وهكذا استسلمت سيسيلي لحياة الوحدة، إلى أن التقت بالفارس الشجاع زيك ووقعت في حبه من النظرة الأولى.
لم يكن يفصلها عنه سوى جرعة حب واحدة، لذا عندما شرب بالخطأ جرعةً أعدتها سرًا، حسنًا… قد يؤدي هذا الخطأ إلى حصول سيسيلي على السعادة الأبدية التي لطالما تمنتها!
تزوّجتُ من أميرٍ كان الناس يضطهدونه لأنه “ملعون”، بعد أن ساعدتُه على أن يصبح إمبراطورًا.
لكن المشكلة أن نوع قصته ليس رومانسيًا، بل قصة صراعاتٍ سياسية.
“هل أنت من تتولي كل شؤون الإمبراطورية؟”
…في الحقيقة، كان الأمر كذلك تقريبًا.
ما الفائدة من زوجٍ مجتهدٍ ومثالي، إن كان مشغولًا دائمًا؟
الرجل المشغول رجلٌ سيّئ.
في يوم ذكرى زواجنا أيضًا، نسي زوجي المناسبة بسبب العمل، ففتحتُ زجاجة نبيذٍ بغضبٍ وأنا ألومه.
لكن عندما فتحتُ عينيّ مجددًا، وجدتُ نفسي قد عدتُ إلى الماضي كطفلةٍ في السادسة من عمرها.
“بما أنني عدتُ إلى الماضي، ففي هذه الحياة سأجلب بالتأكيد زوجًا مطيعًا لزوجته ويحبها بجنون، كزوجٍ يدخل بيت زوجته!”
لكن… لستُ أنا الوحيدة التي عادت بالزمن؟
هاه؟ ليونهارت، أنت أيضًا؟
“نعم، أنا أيضًا.”
عودةٌ إلى الماضي معًا؟
…لا، في الواقع هذا أفضل.
إذًا في هذه الحياة، هل نجرب أن يتزوج كلٌّ منا الشخص الذي يحبّه حقًا؟
بعد موتها، تستيقظ في المستقبل بعد 200 عام. العالم غريب عليها، ما عدا لوحة ضخمة لوجهها تزيّن الغرفة—تحفة رسمتها شقيقتها، وأصبحت أعظم عمل فني في التاريخ.
صاحب اللوحة، أصغر وريث لأقوى عائلة، وقع في حبها من النظرة الأولى للصورة. مهووس يطالبها بأن تبقى معه إلى الأبد.
لكن فيفيان لا تريد سوى العودة للماضي لإنقاذ شقيقتها. وعندما يسمع إدموند رغبتها، يتلاشى دفء ملامحه، وتتصاعد من حوله ظلال حالكة:
“أنتِ… لن تذهبي إلى أي مكان.”
ظنت إلينا أن استدعاءها إلى قلعة فالرافن المعزولة وسط الجليد كان لترميم لوحة أثرية لا تقدر بثمن.. لكنها لم تدرك أنها هي التحفة التي يرغب الكونت في امتلاكها.
الكونت فيكتور، سيد القلعة الذي يخشاه الجميع، رجلٌ يحيط به الصمت كما يحيط الجليد بأسوار قصره.
قوانينه صارمة: لا تجول في الليل، لا أسئلة عن الماضي، وإياكِ.. إياكِ أن تنظري طويلاً في المرايا المغطاة.
بين جدران تتنفس وعيون تراقبها من خلف الزجاج، تجد إلينا نفسها عالقة في شباك رجلٍ يراها ملكية خاصة له.
هو خطر، قاسي، وجذاب . وحين تكتشف أن القلعة تخفي سراً أظلم من الليالي القطبية، يكون قد فات الأوان للهرب… لأن الوحش لم يعد يريد التهامها فحسب، بل يريد قلبها.
رواية بقلم @luna_aj7
*إقتباس مؤثّر:
“قُتلتِ على يد الشخص الذي تحبينه، وقتلتِ بيدكِ الشخص الذي كان يحبكِ….”
“وداعًا يا عزيزتي.”
صعدت لاتشي إلى المقصلة بسبب خيانة محبوبها ميكاتو وصديقتها ساتي.
وفي اللحظة التي سقط فيها نصل المقصلة، لم يخطر ببالها سوى الأمير التعيس آربو الذي لقي حتفه بيدها بعدما تلاعب ميكاتو بها وجعلها أداةً لقتل آربـو.
ومع الإحساس الغريب بقطع عنقها، فتحت عينيها لتجد نفسها تعود إلى الماضي، إلى ذاتها ذات التسعة عشر عامًا—الفتاة الصغيرة التي كانت تتعرض للإساءة داخل قصر الدوقية الكُبرى.
لقد كانت عودة إلى الماضي.
فرصة مُنحت لها مرةً أخرى.
وما يجب عليها فعله من الآن فصاعدًا كان واضحًا:
الانتقام من ميكاتو وساتي اللذين منحاها الموت باتهامٍ مُلفَّق والتكفير عن ذنبها تجاه آربو.
لكن…
“الشخص الوحيد الذي سأرغب في رؤيته طوال حياتي، والذي سأظل معجبًا به… هو أنتِ فقط يا لاتشي.”
ومع تقدّم الانتقام، بدأت مشاعرها تجاه آربو تكبر شيئًا فشيئًا، بينما كان آربو لا يخفي مشاعره نحوها.
فهل يحقّ لها أن تقبل حبّه وهي التي ارتكبت بحقه خطيئة لا يمكن محوها؟
“كنتُ أرغب أن أكون مع آربو.”
حب لا يمكن إخفاؤه، وشعور بالذنب لا يمكن الهروب منه.
“أنوي أن أغيّر مجرى القدر.”
وانتقام… لا مكان فيه للفشل.
في الحياة الثانية التي منحها الإله، لن يكون هناك فشل بعد الآن.
اسَتيقظتُ لأجَد نفسَي قدَ تجسدتُ داخَل جَسدُ الابنةِ النبيلةِ المدللةِ لدوقيةٍ عرَيقةٍ، فَتاةٌ وُلدت وفي فمَها ملعقةٌ من ذهبٍ.
لكن المشكلةُ أنَها الشريرةُ التَي يَقتُلها العقلُ المُدَبرُ في القصةِ بوحشيةٍ
ومع ذلك، ما دام لديّ وقتٌ مسموحٌ به، فسأسَتمتعُ بهِ إلى أقصَى حدّ، ثم أرحلُ بلا أي ندمٍ.
فهيا تعالَ أيها العالم!
وفي النهَايةِ… جاءَ ذلكَ اليومُ حتمًا.
اليوم الذي قُدّر فيه موتُ الشريرةِ: يوم “الزفاف الدموي”.
وهناك التقيتُ بالعقلِ المُدبرِ في الروايةِ، دوق كاي كويناتن.
لكن بدلًا من أن يَرفعَ سيفًا تُقطرِ منهُ الدِماءِ، مدّ يدهُ نَحوي.
“ليزَا، ليس أمامكِ خيارٌ يُدعى الموتُ.”
ثم إن العقل المدبّر المثير للمشكلاتِ حَملني بلطفٍ غريبٍ وكأنهُ ألطفُ رَجلٍ في العالمِ… واحتجزني في قَصرهِ.
…هذا اختطافٌ، أليسَ كذلكَ؟
“سيرو، هل أنتِ تكتبين مُجددًا تلك التفاهات العشوائية؟”
اخترق صوت مُعلمتي أُذنيّ، قاطعًا حبل أفكاري بعنف. صرخة تأنيب حادّة، مُبطّنة بذلك الازدراء الذي طالما عرفته. أعلمُ أنها تكره كتاباتي، تعتبرها بقعة سوداء في سجل طالبة يفترض بها أن تكون “مُهذبة”.
لكن،…
“أنا هنا لأُدرسّكِ الآداب والفن، أيّ أمور راقية، لا أشياء عشوائية لن تحتاجيها في حياتكِ كسيدة مجتمع راقية. تفهمين؟”
آه، “سيدة مجتمع راقية”، “آنسة مُهذبة”… أكثر الكلمات التي تتساقط من أفواه مُعلمات هذه المدرسة كأوامر صارمة. ولكن لماذا؟ لماذا لا يمكنها أبدًا إنهاء جملتها سوى بـسؤال يُرغم على الموافقة؟
تجاهلتُها، وأنا أُعيد غلق دفتري بعناية كما لو كان صندوق كنوز. كان هذا وحده وقودًا كافيًا لإشعال غضبها:
“هل أنتِ الآن تتجاهلينني؟ هل هذا من الآداب؟ تجاهل الأكبر سنًا؟ تتصرفين كما لو تفهمين كل شيء… فتاة وقحة! والآن، أريني كيف ستتجاهلينني. اكتبي ثلاثين مرة هذه العبارة لنرى كيف ستكونين وقحة بعد اليوم!”
بريشة من الطباشير القاسي، خطّت المُعلمة على السبورة ما يشبه الحكم:
“العشوائيات والكتابة لن تكون أبدًا طريقة لأصبح سيدة مجتمع راقية ومهذبة.”
ثلاثون مرة. ثلاثون محاولة لتجريدي من شغفي. لكن كل كلمة أكتبها ستكون إعلان حرب صامت.
بطلة أنقذت عدداً لا يحصى من النساء البريئات اللواتي اتُهمن بالسحر ووضعت حداً لمطاردة الساحرات، الدوقة الكبرى إيثيل من تشيسيون.
تبين أن غريموري كانت الأكثر فظاعة من بين جميع الذين أنقذهم.
تشيسيون، الذي قضى على القرية التي جعلت غريموري على هذا النحو،
“أليس هناك مكان تذهبين إليه؟ تعال معي.”
أخذها بسرور وتوجه إلى مقر إقامة الدوق الأكبر.
***
أصيبت الساحرة غريموري بالذهول.
كانت تعيش حياة كريمة وتأكل جيداً في منزله الكئيب، لكن رجلاً يُدعى الدوق الأكبر دمر منزلها واختطفها.
“ألا تستطيعين تناول الطعام على الإطلاق؟ أعتقد أن ذلك بسبب ذكرى تعرضك للتعذيب.”
“لا بأس، لا أحد يزعجك هنا.”
“هذه قشة. هكذا استخدميها.”
نظرت غريموري إلى تشيسيون بينما كان يحاول إطعامها طعامًا بشريًا مثل القرد.
ما هو في الحقيقة؟
أصبحتُ المديرَ العامَّ لفندقِ الرعب.
لستُ وحشًا، بل شخصيةً غيرَ لاعبة.
لستُ شـــــــــــرِّيرًا، بل مواطنًا بسيطًا.
لستُ مــــــــــــــــــــريضًا، بل حالةً شاذة.
“شُكرًا لزيارتكم.”
ليس من السهل أن تعيش كشخصيةٍ داخل لعبة.
فكيف إن خرجــــــــت تلك اللُّعبة إلى أرضِ الواقع؟
“كيف يمكنني مساعدتكــــم؟.”
عُدتُ إلى الماضي لا بدافع الحنين، بل لأنَّ بعضَ الآثارِ تأبى الفناء، وتصرُّ أن تبقى معلّقةً بينَ الذاكرةِ والزمنِ، كندبةٍ لا يطالها النسيان.
في عالمٍ تُستحضَرُ فيهِ القوى همسًا، وتُنسَجُ فيهِ المصائرُ خلفَ جدرانِ أكاديميةٍ لا تُرى إلا لمن كُتِب له العبور، تعلّمتُ أن أكون ظلًّا لا يُرى، أمشي بخطًى لا تُسمَع، وأُحكِمُ قبضتي على خيوطِ القدر من حيث لا تمتدّ الأيدي ولا تُدرِك الأبصار.
كان البيت أولَ ميدانٍ للهزيمة، وكانت العائلة أولَ درسٍ قاسٍ أن القربَ لا يُورِث الانتماء، وأنَّ الصمتَ قد يكون حكمًا، وقد يكون إدانةً لا يُمهِلُ صاحبها دفاعًا.
حُمِّلتُ وِزرَ ما لم أرتكب، فعدتُ لا لأستعيد ودًّا منقضيًا، ولا لأطلب تبريرًا، بل لأعيد صياغةَ ما كُسِر، ولأُثبت بهدوءٍ لا يُلتفت إليه، أن من يُدان ظلمًا قد يصبح القدر ذاته حين يقرّر أن يُحسن الصمت.
واتباد: Ayla-2007





