رجل مجنون
هذه المرّة، أنتم من سيُدمَّر تدميرًا مروّعًا.
الشريرة التي تظهر في لعبة الحريم العكسي ذات التصنيف +19 والمشبعة بالبؤس، أوديت لينا فون ألبريخت، تنوّعت الأوصاف التي أُطلقت عليها.
مخادعة خدعت الإمبراطورية، إذ تظاهرت بكونها مُطهِّرة وهي ليست كذلك.
ساحرة ارتكبت من الأفعال الشريرة ما يعجز اللسان عن ذكره، وعبثت بالأبطال الأربعة المتسامين.
لكن كان هناك حقيقة يجهلها لاعبو اللعبة، ويجهلها كذلك الأبطال الذين طاردوا أوديت كارهين لها.
“أنتِ لستِ سوى لعبة في منزلنا. وبما أن سيّدك قرّر التخلّي عنكِ، فعليكِ أن تموتي بفرح.”
لم يكن في جميع أفعال أوديت الشريرة ذرة واحدة من إرادتها.
لكن تلك الحقيقة لم يُقدَّر لها أن تُكشَف.
لأن أوديت، التي لُفِّقت لها التهم ظلمًا، لاقت في النهاية حتفها على أيدي الأبطال.
كان من المفترض أن تنتهي القصة على هذا النحو حتمًا.
“…أيعقل أنني عدتُ؟”
لقد عادت إلى الماضي.
بل وأكثر من ذلك، فقد أدركت، في لحظة موتها، أنها تناسخت من جديد في جسد أوديت.
*
حياة ثانية مُنحت لها، ومستقبل تعرف على وجه اليقين كل ما سيحدث فيه.
كانت تنوي أن تُري العائلة التي خانتها جحيمًا حقيقيًا، وأن تستخدم الأبطال الذين كانوا يمقتونها مجرد أدوات للانتقام.
لكن…
“اللعنة. لا أدري لماذا يشغلكِ أمري إلى هذا الحد.”
“أود أن أقدّم لكِ قَسَم الفروسية.”
الأبطال الذين كانوا يكرهونها تغيّروا.
وفي خضمّ ذلك، استيقظت فجأة كمنقية حقيقية.
‘حين كنتُ أتوسّل بشدّة، لم يُمنَح لي شيء. فلماذا الآن، بعدما تخلّيتُ عن كل شيء؟’
ما يهمّني هو الانتقام وحده.
لا شيء غيره يعجبني.
حقًا، لا شيء على الإطلاق.
هل أنا قائدة الأشباح؟ أنا أخاف من الأشباح!
أنا لستُ ‘سيئة الحظ’. لماذا تقول هذا فجأة؟
باستثناء ‘عددٍ قليلٍ جدًا من الناس’ ، التجسّد يعني الأكلَ الجيّد و العيشَ الجيّد. و بالطبع ، أنا واحدة من هؤلاء ‘القليل جدًا’.
ولا شكّ لديّ أنّني ، من بينهم ، فزتُ بالمكان الأكثر فقرًا.
لماذا؟
في الهواء الخالي ، تمرّ الحروف حتى …
“تشه … إيلي تبالغ جدًّا. أعطِ الأشياء الجيّدة فقط لتشارلي!”
“أنا تشارلي. أنا أشتاق إلى إيلي”
لأنّني تجسّدتُ في قصرٍ مسكونٍ كهذا!
الجميع الآخرون يتواعدون ، و يحبّون ، بينما أنا وحدي أخوض قصّة بقاءٍ مرعبة.
فوزٌ كهذا غير مُمتعٍ إطلاقًا.
* * *
بطلة الرواية الأصليّة التي جرى التجسّد بها كانت ، بطبيعة الحال ، قدّيسة.
ظننتُ أنّه سيكون ظالمًا جدًّا إن متُّ بعد أن تُطهِّرني البطلة الأصليّة ، لذلك أعددتُ لها الكثير من الطُّعم الممهِّد بطريقتي الخاصّة ، لكن قبل أن أدري …
“لماذا؟ ألا يحقّ لي أن أغار؟” ، قالها الشرير و هو يعانق خصري.
“… ماذا؟ هل جننتِ الآن؟ لماذا أنتِ سيّئة المزاج؟” ، قالها البطل الثانويّ الأصلي ، الذي لم تره سوى صديقٍ لها.
“إن أمكن … ففي إمبراطوريتنا ، أتجرّأ على خدمة إيلي” ، و حتى أولئك الذين يتبعونني كقدّيسة.
… أنا حقًّا أردتُ فقط أن أنجو ، لكنّ الحجم كبر أكثر من اللازم.
هل سأكون بخيرٍ هكذا؟
مُدرِّسة الأمير المشاغب الثّامنة ، أوليفيا هاربر.
مع ظهورها ، تغيّر قصر فيليتشر.
في الحديقة القاحلة تفتّحت أزهارٌ ملوّنة ، و على وجوه خَدَم القصر تفتّحت أزهارُ الابتسام.
لم يكن الأمر مختلفًا حتّى بالنّسبة إلى الأمراء الثّلاثة ، إذ شملهم التغيّر الّذي جاءت به.
كان يبدو أنّ الأزمنة المشرقة و السّلمية ستستمرّ.
إلى أن اختفت أوليفيا هاربر فجأة ذات يوم.
***
“ألم تَعلَمي؟ أنّني أردتُكِ منذ زمنٍ … و بشدّة”
وليّ عهد فالوريس الطّيّب و اللطيف ، ناثانيل سايمور.
بعد مرور خمس سنوات ، لم تستطع أن تجد في الرّجل الواقف أمامها أيّ أثرٍ للصّورة الّتي تحفظها عنه.
“كنتُ أتوقُ إلى أن ألتهم شفتيكِ و أتذوّق أصابعكِ النّحيلة واحدةً تلو الأخرى ، و أن أضع على جسدكِ علاماتٍ تُعلِن أنّكِ ملكٌ لي”
الرّجل الّذي اقتحم شفتيها من دون إذنٍ كان ملكًا اعتلى عرشًا ملطّخًا بالدّماء ، و وحشًا.
مُفترِسًا يطاردُ فريسته الهاربة بإصرارٍ حتّى ينقضّ عليها و يلتهمها.
“إن لم تكوني تعلمين ، فاعلمي الآن. ذريعة النّسيان بسبب السُّكر … لن تنفع بعد الآن”
لقد اختارها ذلك الوحشُ فريسةً هذه المرّة.
لقد أصبحت الأخت الكبرى للشرير.
ذلك الشرير الذي يضع السيف على عنق البطل ويحتجز البطلة.
يا لسوء حظي، أن أجد نفسي أختًا لمثل هذا الشخص.
الشيء الجيد هو أنّه ما زال صغيرًا، وهناك بصيص أمل في إصلاحه…
“آآآآه!”
“لماذا تبكي؟”
“الأمير سكالين أخذ لعبتي….”
“مرة أخرى؟؟”
ذلك الفتى الذي سيضع يومًا السيف على عنق الأمير، يعود في كل مرة من القصر وقد سُلبت منه ألعابه كلها.
لقد دمر كرامة الشرير.
تسائلتُ إن كان يجب علي اعادة تأهيله أساسًا.
لا، أصلًا، لماذا يسرق منه كل مرة؟
حتى لو كان شريرًا، فلا أستطيع أن أتحمّل أن يعبث أحد بأغراض صغيري.
إنه ما زال بريئًا، لطيفًا، وجميلًا!
“لقد أخذت دمية التنين التي يعتز بها شقيقي، أرجو أن تعيدها.”
بهذا القدر من الكلام، لا بد أن الرسالة وصلت، فالبطل كان طيبًا بلا شك.
ولكن…
“أين المشكلة في أخذ لعبته فقط؟”
“… ماذا؟”
“فقدان شيء بلا حياة أقل حزنًا من فقدان شيء حي.”
البطل الذي كنت أظنه طيبًا بدا غريبًا.
هل يمكن أنني… كنت مخطئة بشأن هوية الشرير الحقيقي؟
في ليلة الزفاف الأولى، مع إمبراطور الإمبراطورية العظمى الذي ذاع صيته كطاغية لا يُضاهى.
كان من المفترض أن نقضي ليلة مليئة بالخفقان والترقّب… لكن—
ما إن استلقيتُ معه على السرير نفسه، حتى وقعت المشكلة.
[ لقد دخل اللاعب إلى العمل الأصلي.]
اكتشفتُ حينها حقيقةً صادمة: هذا العالم في الأصل ليس سوى لعبة.
[ تحذير! تم رصد انحراف عن مجرى القصة الأصلية. ستُفرض عقوبة على اللاعب.
العقوبة: مرض قاتل—الموت عند ملامسة الجنس الآخر.
إذا لم يتم إنهاء الاتصال بالجنس الآخر خلال 10 ثوانٍ، ستنخفض نقاط الصحة.]
أنا بطلة تلك اللعبة، وقد فُرضت عليّ عقوبة غريبة لا تُصدَّق، وفوق ذلك—
عليّ أن أقتل ذلك الإمبراطور الطاغية بيدي!
وهكذا، أدركتُ حقيقة هذا العالم.
[ تحذير! انقضت 10 ثوانٍ وبدأت نقاط الصحة بالانخفاض.
كلما انخفضت الصحة، يتم إغماء اللاعب لحماية حالته العقلية.]
وفي النهاية، وقبل أن أقضي ليلة الزفاف مع زوجي حتى، فقدتُ الوعي بصورة مخزية بين ذراعيه.
إذا استمر الاحتكاك بالجنس الآخر حتى تنفد نقاط صحتي تمامًا، فسأموت.
بما أن الأمر وصل إلى هذا الحد، قررتُ أن أتشبث بالحياة مهما كان الثمن.
صرتُ أتهرّب منه كأنني أرى حشرة، كلما كدتُ ألمسه.
لكن يبدو أن ذلك جاء بنتيجة عكسية.
فمنذ يومٍ ما، بدأ حال الإمبراطور يتغيّر على نحوٍ مريب.
“…لماذا تواصلين تجنّبي هكذا، أيتها الإمبراطورة؟”
رجلٌ يفترض أنه غارق في شؤون الدولة، صار يلاحقني بنفسه.
“من الأفضل ألا تفكّري في الهرب. إن واصلتِ هذا التصرف، فقد أفقد صوابي.”
بل وبدأ يتعلّق بي على نحوٍ مرضي.
…ترى، هل سأتمكن من قتل ذلك الرجل بسلام، قبل أن يسبقني الموت؟
الكلمات المفتاحية
#بطلة_جريئة
#بطلة_تهرب_دائمًا_فتدفع_البطل_للجنون
#سوء_فهم
#تقمص_داخل_لعبة
#بطلة_تغازل_بلا_تردّد
#إمبراطور_طاغية
#زواج_قبل_الحب
#رجل_سيئ
#زواج_سياسي
#هوس/تملّك
#بطل_مهووس
#بطل_متغطرس
ʚ….𑁍….ɞ Description ⦂
⊹ الرجلُ الذي ربّانـي كابنته قُتل.
قررتُ استخدامَ قدرتـي على الحفظِ وإعادةِ التحميل، التي تُمكّننـي من تخزينِ نقطةٍ زمنيةٍ معيّنةٍ والعودةِ إليها متى شئتُ، لإعادةِ الزمنِ إلى الوراءِ.
المشكلةُ تكمنُ في أنَّ من بينِ أربعِ نقاطٍ زمنيةٍ
محفوظةٍ، النقطةَ الوحيدةَ التي يكونُ فيها ذلك
الرجلُ على قيدِ الحياةِ تعودُ إلى زمنٍ كنتُ فيه في السابعةِ من عمري.
حسنًا، لا بأس. سأعيدُ حياتـي من البدايةِ، فليكن!
***
قد دعانـي إليسيون على انفرادٍ وأضفى على الأجواءِ شيئًا من الغموضِ. كان صديقًا مقرّبًا لي حتى قبلَ أن أعيدَ ضبطَ حياتـي.
‘هل هذا هو الوقتُ المناسبُ الآن؟’
[يتمُّ استبدالُ النقطةِ الزمنيةِ الحاليةِ بنقطةٍ زمنيةٍ محفوظةٍ (1).]
“أحبكِ، تانيا. لقد كنتُ معجبًا بكِ منذ وقتٍ طويلٍ.”
“هاه، أخيرًا تلقيتُ هذا الاعتراف…!”
بحماسةٍ شديدةٍ، قمتُ باستدعاءِ النقطةِ الزمنيةِ المحفوظةِ على الفورِ لإعادةِ سماعِ اعترافهِ.
[تحميلُ النقطةِ الزمنيةِ (1).]
[تحميلُ النقطةِ الزمنيةِ (1)..]
[تحميلُ النقطةِ الزمنيةِ (1)…]
[تحميلُ النقطةِ الزمنيةِ (1)….]
‘كم مرةً أعدتُ سماعَ الاعترافِ؟’
إليسيون، وقد احمرَّ وجهُه بشدةٍ حتى
كاد ينفجرُ، قال لي بتوترٍ:
“تانيا، إذا كنتِ تحبينَ هذا حقًا، يمكننـي أن أكررَ ذلك بقدرِ ما تريدين، ولكن ألا ينبغي أن تقدمي إجابةً على اعترافـي أولًا؟”
“ماذا…؟”
المفاجأةُ أنَّ إليسيون كان يتذكّرُ ويعلمُ بكلَّ ما فعلتُه.
وفي لحظةٍ، مرّت أمامَ عينـيّ جميعُ أفعالـي أمامه منذ الماضي وحتى الآن وكأنها شريطُ ذكرياتٍ.
عندما كنتُ أتأملُ وجهَه وأتمتمُ قائلةً إنه وسيمٌ.
عندما كنتُ أزوره في كلِّ مرةٍ أفتقدُه وأتلمّسُ عذابهُ العاطفيَّ من خلالِ تصرفاتـي.
وعندما قمتُ، بكلِّ بساطةٍ، بإعادةِ الزمنِ إلى الوراءِ على هوايَ لمدةِ أثنا عشرة عامًا.
كلُّ تلك التصرفاتِ ظننتُ أنه لن يتذكّرَها أبدًا…لكنَّ الواقعَ كان مختلفًا تمامًا.
الحياة لا تضمن السعادة دائماً …مهما كان المرء يكافح لأجل النهوض بنفسه …فلا ريب من وجود شخص يجيد افتعال حادث السقوط المؤسف بوجه مبتسم وبأفعال راقية مبعدة الشكوك
وهذا ما حصل مع تلك الفتيات اللواتي حوصرن في سجن فرضه الرجال عليهن بلا حول ولا قوة
^كنت لأحبك لو بقيت ساكنة …لكنك فرضت الهوس ^
^ لم يكن لدي خيار في الحياة سواك ^
^ستكونين إمبراطورتي …ان رضيتِ أو لم ترضي ^
عدتُ إلى مكانٍ من ماضٍ كنت أودّ محوه، متخفيةً بهوية جاسوسة في منظمة الاستخبارات كامتشاك (CHEKA). كنت أنوي، بعد إنجاز المهمة كما تشتهيها المنظمة، أن أرحل إلى مكانٍ لا يعرفني فيه أحد. لكن……
“أنا ديميان ويلز.”
سكرتير الدوق هيمينغهام المرافق، ديميان ويلز. رجلٌ نضر لا يشبه إطلاقًا الدوق الأكبر إيان كالابرييل، الهدف الأول لعمليتي. فلماذا، كلما نظرتُ إليه، استحضرتُ إيان؟ وحين بلغ انجذابي له حدًا لم أعد قادرة على إخفائه، صدر أمرٌ آخر. مهمة بالغة الخطورة: أن أتحول إلى زهرة المجتمع في كوينزلاند، وأن أؤدي نشاطًا دوقيًا. من دون أن أستطيع كشف أي شيء لديميان، كان عليّ امتثال الأوامر والتوجه إلى العاصمة حيث القصر الملكي. ظننتُ أن تلك كانت نهاية علاقتنا. لكن—
“كلير، حبيبتي.”
في تلك الليلة التي حسبتُ أن نهاية العملية باتت وشيكة، أدركتُ الحقيقة التي غفلتُ عنها طويلًا. حتى فشلي… كان جزءًا من عمليته. وقد أدركتُ ذلك متأخرةً، بعد فوات الأوان.
جولييتا كانت تنتظر خطيبها إيفان الذي خرج إلى الحرب.
وبعد أربع سنوات، تصل أخيرًا أخبار عودته، فتبتهج ظنًا منها أنهما سيتزوجان أخيرًا.
لكن سعادتها لم تدم طويلًا، إذ فجأة يُتهم والدها بقتل أفراد عائلة خطيبها، وينتحر بعدها مباشرة.
ظنت جولييتا، وسط الحزن والصدمة، أن خطوبتها ستُفسخ،
لكن إيفان يُصر على إتمام الزواج بابنة القاتل.
“سنتزوج كما كان مخططًا.”
“ما أعنيه هو أنكِ ستقضين حياتك بجانبي تكفّرين عن ذنب والدكِ.”
وبسبب ضغط إيفان وحبها له، تخضع جولييتا في النهاية وتتزوجه،
ليبدأ في كشف هوسه وتملّكه الشديد، ويبدأ بخنقها يومًا بعد يوم…
فما هي مشاعر إيفان الحقيقية تجاه جولييتا؟
وهل كان والدها حقًا قاتلًا؟
كانت حياة كاليوب ڤيردي مثالية.
حتى وضع جدها شروطًا سخيفة مقابل اللقب.
“إذا لم أتمكن من الزواج في غضون عام ، فلن أحصل على اللقب؟!”
[شروط الزوج: القدرة المتميزة ، جمالٌ متميز وجسدٌ قوي].
لماذا الشروط مفصلةٌ جدًا؟
بالإضافة إلى ذلك ، في مكان الاجتماع مع الشريك الذي بالكاد استوفى الشروط …..
“من الجيد رؤيتكِ مرة أخرى.”
أكثر شخصٍ مجنون بالعائلة المالكة.
الأمير السابع الجميل ، ليراجي.
في يوم حفل التخرج ، داست عليه برفق بكعب حذائها.
كان عدوها اللدود يضحك وهو يُغلق عيونه الذهبية.
تبًا.
الأسوأ من هذا ، هو أن زواجنا سيكون زواج القرن.
تجسّدتُ في شخصية شرّيرة داخل رواية.
لكن فجأة ، اختفت البطلة.
و لم يتبقَّ سوى الأبطال الذكور الذين جُنّ جنونهم.
“عادت من الموت ، لكن يبدو أنّها فقدت عقلها بالكامل”
“إيديث ، من غيري يمكنه احتمالُك؟”
“حقًّا … أنتِ يا آنسة تجعلين المرء يكره الحياة.”
“لماذا؟ هل تخافين أنني جئتُ إلى قصر الدوق لأفعل شيئًا بالأميرة؟”
من المهووس بالسيطرة ، إلى النرجسيّ ، إلى المصاب بجنون الاضطهاد ، إلى السيكوباثي …
اللعنة. أين ذهبتِ ، أيتها البطلة؟
لقد كان شغفي بكل ما هو مُرعبٌ يفوق الحدود؛ ففي حياتي السابقة، كنتُ ألتهمُ روايات الرعب كما يقتاتُ المرءُ خبزه اليومي، حتى وافتني المنيةُ وانتقلتُ لجسدٍ آخر.
ولكن، يا للسُخرية! لقد بُعثتُ في روايةٍ رومانسيةٍ خيالية، عالمٍ يفتقرُ تماماً لأيِّ ذرةٍ من الرعب.
أبٌ يتنفسُ العُنف، وأختٌ غيرُ شقيقةٍ تفيضُ روحُها خُبثاً، ومجتمعٌ ينبذُني ويشيرُ إليَّ بـ “الكئيبة المريبة”.
وسط هذا التنكيل، كان ملاذي الوحيد هو قدرتي على رؤية اللعنات؛ كنتُ أجدُ لذَّتي في مراقبة خيوطِها المظلمة بصمت، ولكن…
“لقد جئتُ لردِّ الجميل. رُوبِيانا، هل تَقْبَلينَ الزواجَ بي؟”
فجأةً، وبلا سابقِ إنذار، طلبَ يدي رجلٌ غامضٌ يرتدي قناعاً أبيض، يُلقبُه الناسُ بـ”الدوق السَّفاح الملعون”.
***
لافتاتُ “ممنوع الاقتراب” تملأُ الأرجاء، ومجموعاتٌ من روايات الرعب النادرة التي يستحيلُ العثورُ عليها تفيضُ بها الرفوف.
والأدهى من ذلك، أنني أستطيعُ لقاءَ الأشباح واللعنات كلَّ يوم!
بينما كنتُ غارقةً في حياةٍ زوجيةٍ مثاليةٍ بلغتْ ذروةَ الرضا، إذا بهِ يقول:
“أَتَهْرُبِينَ منِّي بهذهِ السرعة؟”
“لا ترحلي، فلقد جعلتِني لا أملكُ خياراً سوى أنْ أهيمَ بكِ حُبّاً…”
يا صاحبَ الفخامة، أنا لا أنوي الرحيلَ أصلاً، فما خطبُكَ بحقِّ الخالق؟


